عبد الله بن المبارك بن واضح
- الكنية
- أبو عبد الرحمن
- النسب
- الحنظلي مولاهم, التميمي مولاهم, المروزي
- الطبقة
- الثامنة
- الوفاة
- 181 هـ، أو 182 هـ
- البلد
- هيت، مات في السفينة في الفرات وأخرج منها فدفن بهيت
ما قاله النقاد فيه، ١٢٠
- إبراهيم بن شماس السمرقندي
وقال إبراهيم بن شماس: رأيت أحفظ الناس يريد عبد الله
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - أبو إسحاق الفزاري
وقال أبو إسحاق الفزاري: ابن المبارك إمام المسلمين
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - أبو إسحاق الفزاري
وقال المسيب بن واضح: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: . ابن المبارك إمام المسلمين. قال: ورأيته قاعدا بين يديه يسائله.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - أبو إسحاق الفزاري
نا عبد الرحمن، حدثني أبي، نا المسيب بن واضح قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: ابن المبارك إمام المسلمين، ورأيت أبا إسحاق بين يدي ابن المبارك [قاعدا يسائله]
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - أبو حاتم الرازي
سمعت أبي يقول: عبد الله بن المبارك ثقة إمام
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - أبو حاتم الرازي
ثنا عبد الرحمن، حدثني أبي، نا إسماعيل بن مسلمة القعنبي قال: حدثني محمد بن المعتمر بن سليمان التيمي قال: قلت لأبي: من فقيه العرب ؟ قال سفيان الثوري، فلما مات سفيان قلت: يا أبة، من فقيه العرب ؟ قال: عبد الله بن المبارك
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - أحمد بن حنبل
وقال أحمد: لم يكن في زمانه أطلب للعلم منه، جمع أمرا عظيما ما كان أحد أقل سقطا منه، كان رجلا صاحب حديث حافظا، وكان يحدث من كتاب
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - أحمد بن حنبل
وقال أحمد بن حنبل: لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه ؛ رحل إلى اليمن وإلى مصر وإلى الشام والبصرة، والكوفة. وكان من رواة العلم وأهل ذاك، كتب عن الصغار والكبار، وجمع أمرا عظيما ما كان أحد أقل سقطا منه. كان يحدث من كتاب، كان رجلا صاحب حديث حافظا.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - أحمد بن حنبل
نا عبد الرحمن، نا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب أحمد بن حميد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يكن في زمان ابن المبارك أحد أطلب للعلم منه، رحل إلى اليمن، وإلى الشام والبصرة والكوفة، وكان من رواة العلم، وكان أهل ذلك، كتب عن الكبار والصغار، كتب عن عبد الرحمن بن مهدي، وأبي إسحاق الفزاري، وجمع أمرا عظيما.
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - أسود بن سالم البغدادي
وقال الأسود بن سالم: إذا رأيت الرجل يغمز ابن المبارك فاتهمه على الإسلام
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - أسود بن سالم البغدادي
وقال أسود بن سالم: كان عبد الله إماما يقتدى به وكان من أثبت الناس في السنة وإذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك فاتهمه على الإسلام
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - ابن حبان البستي
وقال ابن حبان في « الثقات »: كان فيه خصال لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الأرض كلها
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - ابن حبان البستي
والأخبار في مناقب ابن المبارك وشمائله أشهر وأكثر من أن تذكر، أو تحتاج إلى الإغراق في ذكرها، وكان ابن المبارك رحمه الله فيه خصال مجتمعة لم يجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا كلها ؛ كان فقيها ورعا عالما بالاختلاف، حافظا، يعرف السنن، رحالا في جمع العلم، شجاعا ينازل الأقران ويكابت الأبطال، أديبا يقول الشعر فيجيد، سخيا بما ملك من الدنيا، وكان إذا سافر يحمل سفرته على عجلة من كبرها، فإذا نزل طرحها ثم يردها من احتاج (إليه) ، وكان يقول: لولا فضيل ما اتجرت
الثقات الثقات (7/ 7) الصفحة - ابن حبان البستي
ولما ذكره ابن حبان قال: كان رحمه الله تعالى فيه خصال لم تجتمع في أحد من [أهل] العلم في زمانه في الدنيا كلها كان فقيها ورعا عالما بالاختلاف حافظا يعرف السنن رحالا في جمع العلم شجاعا ينازل الأقران أدبيا يقول الشعر فيجيد سخيا بما ملك في الدنيا وكان إذا سافر تحمل سفرته على عجلة من كبرها فإذا نزل طرحها ثم يردها من احتاج إليها
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 540) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
أحد الأئمة
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - الحاكم النيسابوري
وقال الحاكم: هو إمام عصره في الآفاق، وأولاهم بذلك علما، وزهدا، وشجاعة، وسخاء، وقد روى عن أبيه عن عطاء في البيوع
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - الحاكم النيسابوري
قال [ق 317\أ] الحاكم أبو عبد الله في " تاريخ نيسابور ": هو إمام عصره في الآفاق وأولاهم بذلك علما وزهدا وشجاعة وسخاء روى عن حصين بن عبد الرحمن، وأبي مسلم صاحب الدولة، وروى عنه: حماد بن زيد، وزياد بن زيد الصاغاني، وروى عن أبيه عن عطاء في البيوع
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - الحسن بن محمد البكري
وفي كتاب الحسن بن محمد البكري: كان عبد الله يلقب أمير المؤمنين في الحديث قال: وهو من حنظلة غطفان
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - الخطيب البغدادي
وقال أبو بكر الخطيب: كان أحد أئمة المسلمين ومن أعلام الدين
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - الخليلي
وقال الخليلي في " الإرشاد ": ابن المبارك المتفق عليه له من الكرامات ما لا يحصى
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - الخليلي
وفي " الإرشاد " للخليلي: يقال: إنه من الأبدال وقال: كتبت عن ألف وستمائة شيخ
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - الخليلي
وقال الخليلي في « الإرشاد »: ابن المبارك الإمام المتفق عليه، له من الكرامات ما لا يحصى. يقال: إنه من الأبدال، وقال: كتبت عن ألف شيخ
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - العجلي
وقال العجلي: ثقة ثبت رجل صالح، وكان يقول الشعر، وكان جامعا للعلم
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - العجلي
وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث، رجل صالح، وكان جامعا للعلم
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - الفضيل بن عياض
وقال فضيل بن عياض: أما إنه لم يخلف بعده مثله
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - الفضيل بن عياض
وقال محمد بن إسحاق الثقفي: سمعت محمود بن محمد بن أبي المضاء الحلبي يقول: سمعت عبد الرحمن بن عبيد الله يقول: كنا عند الفضيل بن عياض فجاء فتى في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة فنعى إليه ابن المبارك. فقال فضيل: إنا لله، أما إنه ما خلف بعده مثله.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - جمال الدين المزي
أحد الأئمة الأعلام، وحفاظ الإسلام
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - جمال الدين المزي
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - أحمد بن شعيب النسائي
وقال النسائي: لا نعلم في عصر ابن المبارك أجل من ابن المبارك، ولا أعلى منه، ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - أحمد بن شعيب النسائي
ابن المبارك أجل وأعلى عندنا من حجاج، وحديث حجاج أولى بالصواب عندنا، ولا نعلم في عصر ابن المبارك رجلا أجل من ابن المبارك ولا أعلى منه، ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه، ولكن لا بد من الغلط، قال عبد الرحمن بن مهدي: الذي يبرئ نفسه من الخطأ مجنون، ومن لا يغلط ؟! والصواب: ذكوان الزيات لا عطاء الزيات، وقد روى هذا الحديث عن أبي هريرة سعيد بن المسيب
السنن الكبرى السنن الكبرى (3/ 132) الصفحة - داود ابن النصراني
وقال لداود بن عبد الرحمن قدم ابن المبارك فقال: قدم خير أهل المشرق
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - سفيان بن عيينة
وقال أبو حاتم الرازي، عن إسحاق بن محمد بن إبراهيم المروزي: نعي ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة، فقال: رحمه الله، لقد كان فقيها عالما عابدا زاهدا سخيا شجاعا شاعرا.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - سفيان بن عيينة
ثنا عبد الرحمن، نا أبي، نا عمرو بن محمد الناقد قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما قدم علينا أحد يشبه عبد الله بن المبارك، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة أراه قال في الكيس.
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - سفيان بن عيينة
وقال أبو حاتم، عن إسحاق بن محمد بن إبراهيم المروزي: نعي ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة فقال: لقد كان فقيها عالما عابدا زاهدا شيخا شجاعا شاعرا
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - سفيان بن عيينة
وقال أبو حاتم، عن إسحاق بن محمد بن إبراهيم المروزي: نعي ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة فقال: لقد كان فقيها عالما عابدا زاهدا شيخا شجاعا شاعرا
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - سفيان بن عيينة
وقال ابن عيينة: نظرت في أمر الصحابة، فما رأيت لهم فضلا على ابن المبارك إلا بصحبتهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغزوهم معه
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - سفيان بن عيينة
وقال عمرو بن محمد الناقد، عن سفيان بن عيينة: ما قدم علينا من أصحابنا أحد يشبه هذين الرجلين: عبد الله بن المبارك، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - سفيان بن عيينة
وقال أبو وهب أحمد بن رافع _ وراق سويد بن نصر _: سمعت علي بن إسحاق بن إبراهيم يقول: قال ابن عيينة: نظرت في أمر الصحابة فما رأيت لهم فضلا على ابن المبارك إلا بصحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم وغزوهم معه.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - سفيان بن عيينة
نا عبد الرحمن، حدثني أبي، حدثني إسحاق بن محمد بن إبراهيم المروزي قال: نعي ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة، فقال: رحمه الله، لقد كان فقيها عالما عابدا زاهدا سخيا شاعرا شجاعا
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة
وبقية الأقوال، ٨٠
- سلام بن أبي مطيع الخزاعي
وقال سلام بن أبي مطيع: ما خلف بالمشرق مثله
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - سلام بن أبي مطيع الخزاعي
وقال موسى بن إسماعيل، عن سلام بن أبي مطيع: ما خلف بالمشرق مثله.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - شعبة بن الحجاج
ثنا عبد الرحمن، أنا ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي، قال: أنا محمد بن عبد العزيز - يعني ابن أبي رزمة - قال: سمعت أبي قال: قال لي شعبة: عرفت ابن المبارك ؟ قلت: نعم، قال: ما قدم علينا من ناحيته مثله
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - شعبة بن الحجاج
وقال شعبة: ما قدم علينا مثله
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - شعبة بن الحجاج
وقال محمد بن عبد الله بن قهزاذ، عن عبد العزيز بن أبي رزمة: قال لي شعبة من أين أنت ؟ قال: قلت: من أهل مرو. قال: تعرف عبد الله بن المبارك ؟ قال: قلت: نعم. قال: ما قدم علينا مثله.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - شعبة بن الحجاج
وقال شعبة: ما قدم مثله علينا وهو أعلم أهل [الشرق] والغرب
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال نعيم بن حماد: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أيهما أفضل: عبد الله بن المبارك أو سفيان الثوري ؟ فقال: ابن المبارك. فقلت: إن الناس يخالفونك. فقال: إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال محمد بن المثنى: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأت عيناي مثل أربعة: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشد تقشفا من شعبة، ولا أعقل من مالك بن أنس، ولا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال ابن المثنى: سمعت ابن مهدي يقول: ما رأت عيناي مثل أربعة: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشد تقشفا من شعبة، ولا أعقل من مالك، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
نا عبد الرحمن، نا أبي قال: سمعت ابن الطباع يحدث عن عبد الرحمن بن مهدي قال: الأئمة أربعة: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وابن المبارك
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال القواريري: لم يكن ابن مهدي يقدم عليه، وعلى مالك في الحديث أحدا
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال ابن مهدي: ما رأيت مثله ولا سفيان ولا شعبة كان عالما فقيها في علمه حافظا زاهدا عابدا غنيا حجاجا غزا نحويا شاعرا
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
نا عبد الرحمن، نا أبو نشيط محمد بن هارون البغدادي قال: سمعت نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أيهما أفضل عندك ابن المبارك أو سفيان ؟ فقال: ابن المبارك، فقلت: إن الناس يخالفونك، فقال: إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال ابن مهدي: الأئمة أربعة: الثوري، ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال ابن مهدي لما سئل عن ابن المبارك، وسفيان: لو جهد سفيان جهده على أن يكون يوما مثل عبد الله لم يقدر
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال ابن مهدي: كان نسيج وحده وهو آدب عندنا من سفيان وكل حديث لم يجئ به عبد الله ففيه شيء
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
[نا محمد بن يحيى، أنا نوح بن حبيب، نا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني ابن المبارك] ، وكان نسيج وحده
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال عبيد الله بن عمر القواريري: لم يكن عبد الرحمن بن مهدي يقدم أحدا في الحديث على مالك وابن المبارك.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال أبو الوزير محمد بن أعين: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول - وقدم بغداد في بيع دار له، فاجتمع إليه أصحاب الحديث - فقالوا له: جالست سفيان الثوري، وسمعت منه وسمعت من عبد الله فأيهما أرجح ؟ فقال: عبد الله، ما تقولون لو أن سفيان جهد جهده على أن يكون يوما مثل عبد الله لم يقدر.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - عبد الرحمن بن مهدي
وقال محمد بن عيسى ابن الطباع، عن عبد الرحمن بن مهدي: الأئمة أربعة: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وابن المبارك.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - علي ابن المديني
نا عبد الرحمن، قال: سمعت أبي يقول: قال علي ابن المديني: عبد الله ابن المبارك ثقة
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - محمد بن سعد
وقال محمد بن سعد: مات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة، وله ثلاث وستون سنة، ولد سنة ثماني عشرة ومائة، وطلب العلم، وروى رواية كثيرة، وصنف كتبا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه، حملها عنه قوم، وكتبها الناس عنهم، وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد، وقدم العراق والحجاز والشام ومصر واليمن، وسمع علما كثيرا، وكان ثقة، مأمونا، إماما، حجة، كثير الحديث.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - محمد بن سعد
وقال ابن سعد: مات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة، وله ثلاث وستون سنة، طلب العلم، وروى رواية كثيرة، وصنف كتبا كثيرة في أبواب العلم، وكان ثقة مأمونا، حجة كثير الحديث
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - عبد الله بن المبارك
وعن نعيم بن حماد عنه قال: قال: لي أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقنها فقلت له: وما علي من ذلك وهما في صدري، وقال: حملت عن أربعة آلاف ورويت عن ألف شيخ، وكان أصحاب الحديث بالكوفة إذا شكوا في حديث قالوا: مروا بنا إلى هذا الطبيب حتى نسأله يعنون ابن المبارك
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - نعيم بن حماد الخزاعي
وعن نعيم بن حماد عنه قال: قال: لي أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقنها فقلت له: وما علي من ذلك وهما في صدري، وقال: حملت عن أربعة آلاف ورويت عن ألف شيخ، وكان أصحاب الحديث بالكوفة إذا شكوا في حديث قالوا: مروا بنا إلى هذا الطبيب حتى نسأله يعنون ابن المبارك
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - وهب بن زمعة التميمي
وقال وهب اتفق عليه علماء الشرق والغرب أنه يقتدى به
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - يحيى بن معين
وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، عن يحيى بن معين: كان عبد الله بن المبارك كيسا مستثبتا ثقة، وكان عالما صحيح. الحديث، وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفا، أو واحدا وعشرين ألفا.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - يحيى بن معين
وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين، ما رأيت أحدا يحدث لله إلا ستة نفر، منهم ابن المبارك.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - يحيى بن معين
وقال ابن الجنيد: سعت يحيى وذكروا [ق 318\ب] ابن المبارك فقالوا: رجل زاهد إلا أنه لم يكن حافظا، فقال يحيى: كان عبد الله كيسا متثبتا ثقة وكان عالما صحيح الحديث وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفا أو أحدا وعشرين ألفا
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - يحيى بن معين
وقيل لابن معين: أيما أثبت: عبد الله بن المبارك، أو عبد الرزاق ؟ فقال: كان عبد الله خيرا من عبد الرزاق، ومن أهل قريته، عبد الله سيد من سادات المسلمين
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - يحيى بن معين
وسئل يحيى بن معين وهو متكئ: أيما أثبت ابن المبارك أو عبد الرزاق ؟ فجلس وقال: كان عبد الله خيرا من عبد الرزاق ومن أهل قريته عبد الله سيد من سادات المسلمين
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - يحيى بن معين
وقال ابن الجنيد، عن ابن معين: كان كيسا متثبتا ثقة، وكان عالما صحيح الحديث، وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفا أو إحدى وعشرين ألفا
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - يحيى بن يحيى الحنظلي
وعن يحيى بن يحيى قال: كنا في مجلس مالك فاستؤذن لابن المبارك فأذن فرأينا مالكا تزحزح له في مجلسه ثم أقعده بلصقه ولم أره تزحزح لأحد في مجلسه غيره فكان القارئ يقرأ على مالك فربما مر بشيء فيسأله مالك ما عندكم في هذا ؟ فكان عبد الله يجاوب مالكا على الخفى ثم قام فخرج فأعجب مالك بأدبه ثم قال: لنا هذا ابن المبارك فقيه خراسان
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - يحيى بن آدم
وقال نعيم بن حماد: سمعت يحيى بن آدم يقول: كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك أيست منه.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - عبد الله بن جعفر بن غيلان
وعن عبد الله بن جعفر البرقي قال: سمعت جماعة من أهل العلم يذكرون أنه اجتمع في عبد الله العلم والحديث والفتيا والمعرفة بالرجال والمعرفة بالإعراب والأدب والشعر والسخاء والعبادة والورع وكان يحج عاما ويغزو عاما فإذا أقبل حاجا لا يمر بمدينة من المدائن إلا قال لمشيختها من أهل العلم والفضل والإقلال: ليخرج معي من أراد الحج فمن خرج معه كفاه المؤنة وإذا أراد الغزو فعل مثل ذلك
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - عبد الله بن عثمان بن جبلة
وقال عبدان بن عثمان: خرج عبد الله إلى العراق أول ما خرج سنة إحدى وأربعين ومائة.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - محمد بن مزاحم العامري
وقال وهب بن زمعة، عن أبي وهب محمد بن مزاحم: ورث عبد الله عن أبيه ست مائة ألف درهم صامت، فأنفق في طلب العلم والخير في المواضع أربع مائة ألف وستين أو خمسين ألفا، ومات عن تسعين ألفا.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - محمد بن مزاحم العامري
وقال أبو وهب: مر عبد الله برجل أعمى، فقال: أسألك أن تدعو لي، فدعا فرد الله عليه بصره، وأنا أنظر
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - مخلد بن الحسين المهلبي
وقال أحمد بن محرز الهروي عن الحسن بن عيسى: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك، مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين، ومحمد بن النضر، فقالوا: تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والشعر، والفصاحة، والزهد والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والشجاعة، والفروسية، والشدة في بدنه، وترك الكلام في ما لا يعنيه، وقلة الخلاف على أصحابه، وكان كثيرا ما يتمثل: وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ذا حياء وعفاف وكرم قوله للشئ لا إن قلت لا وإذا قلت نعم، قال نعم
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - مخلد بن الحسين المهلبي
وقال الحسن بن عيسى: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين، وغيرهما فقالوا: تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والشعر، والفصاحة، والزهد، والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والفروسية، والشجاعة، والشدة في بدنه، وترك الكلام فيما لا يعنيه، وقلة الخلاف على أصحابه
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - معاذ بن خالد بن شقيق
وقال وهب بن زمعة عن معاذ بن خالد بن شقيق: تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبدالله بن المبارك. فقال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد الله بن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير، إلا وقد جعلها في عبد الله بن المبارك، ولقد حدثني أصحابي: أنهم صحبوه من مصر إلى مكة، فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - معتمر بن سليمان
وقال المسيب بن واضح: سمعت معتمر بن سليمان يقول: ما رأيت مثل ابن المبارك نصيب عنده الشئ الذي لا يصاب عند أحد.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - معتمر بن سليمان
وسئل المعتمر بعد موت الثوري: من فقيه العرب قال عبد الله
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - معتمر بن سليمان
نا عبد الرحمن، حدثني أبي، نا المسيب بن واضح قال: سمعت معتمر بن سليمان يقول: ما رأيت مثل ابن المبارك، نصيب عنده الشيء الذي لا يصاب عند أحد
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - علي بن الحسن بن شقيق
وقال علي بن الحسن بن شقيق: بلغنا أنه قال للفضيل بن عياض: لولا أنت وأصحابك ما اتجرت، قال: وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مائة ألف درهم
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - عمار بن الحسن الهلالي
وقال محمد بن والان: سمعت عمار بن الحسن يمدح ابن المبارك: إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار عنها نورها وجمالها إذا ذكر الأخيار في كل بلدة فهم أنجم فيها وأنت هلالها
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - مالك بن أنس
وعن يحيى بن يحيى قال: كنا في مجلس مالك فاستؤذن لابن المبارك فأذن فرأينا مالكا تزحزح له في مجلسه ثم أقعده بلصقه ولم أره تزحزح لأحد في مجلسه غيره فكان القارئ يقرأ على مالك فربما مر بشيء فيسأله مالك ما عندكم في هذا ؟ فكان عبد الله يجاوب مالكا على الخفى ثم قام فخرج فأعجب مالك بأدبه ثم قال: لنا هذا ابن المبارك فقيه خراسان
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - مالك بن أنس
وقال يحيى بن يحيى الأندلسي: كنا في مجلس مالك، فاستؤذن لابن المبارك فأذن، فرأينا مالكا تزحزح له في مجلسه، ثم أقعده بلصقه، ولم أره تزحزح لأحد في مجلسه غيره، فكان القارئ يقرأ على مالك، فربما مر بشيء فيسأله مالك ما عندكم في هذا ؟ فكان عبد الله يجيبه بالخفاء، ثم قام فخرج فأعجب مالك بأدبه، ثم قال لنا: هذا ابن المبارك فقيه خراسان
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - محمد بن النضر بن مساور
وقال أحمد بن محرز الهروي عن الحسن بن عيسى: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك، مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين، ومحمد بن النضر، فقالوا: تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والشعر، والفصاحة، والزهد والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والشجاعة، والفروسية، والشدة في بدنه، وترك الكلام في ما لا يعنيه، وقلة الخلاف على أصحابه، وكان كثيرا ما يتمثل: وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ذا حياء وعفاف وكرم قوله للشئ لا إن قلت لا وإذا قلت نعم، قال نعم
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - عبد الله بن إدريس الأودي
وقال عبد الله بن إدريس: كل حديث لا يعرفه عبد الله فنحن منه براء
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - شعيب بن حرب الأبناوي
وقال شعيب: ما لقي ابن المبارك رجلا إلا وابن المبارك أفضل منه
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - شعيب بن حرب الأبناوي
وقال علي بن صدقة، عن شعيب بن حرب: ما لقي ابن المبارك رجلا إلا وابن المبارك أفضل منه.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - عباس بن مصعب المروزي
وقال العباس بن مصعب: جمع الحديث، والفقه، والعربية، والشجاعة، والتجارة، والسخاء، والمحبة عند الفراق
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - عباس بن مصعب المروزي
وقال العباس بن مصعب: جمع عبد الله بن المبارك الحديث، والفقه، والعربية، وأيام الناس، والشجاعة، والتجارة، والسخاء، والمحبة عند الفرق.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - سلمة بن سليمان المروزي
وقال سلمة بن سليمان: إذا قيل بخراسان عبد الله فهو ابن المبارك
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - سفيان الثوري
وقال أبو بكر بن أبي العوام الرياحي، عن أبيه: سمعت شعيب بن حرب يقول: قال سفيان: إني لأشتهي من عمري كله أن أكون سنة واحدة مثل عبد الله بن المبارك، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - سفيان الثوري
وقال شعيب بن حرب، عن سفيان: إني لأشتهي من عمري كله أن أكون سنة واحدة مثل ابن المبارك، فما أقدر أن أكون، ولا ثلاثة أيام
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - حماد بن أسامة القرشي
وقال أبو أسامة: ما رأيت أطلب للعلم من عبد الله بن المبارك: الشامات ومصر واليمن والحجاز.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - حماد بن أسامة القرشي
قال أبو أسامة: ما رأيت أطلب للعلم من عبد الله بن المبارك
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - الفضل بن موسى السيناني
وقال أحمد بن محرز الهروي عن الحسن بن عيسى: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك، مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين، ومحمد بن النضر، فقالوا: تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والشعر، والفصاحة، والزهد والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والشجاعة، والفروسية، والشدة في بدنه، وترك الكلام في ما لا يعنيه، وقلة الخلاف على أصحابه، وكان كثيرا ما يتمثل: وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ذا حياء وعفاف وكرم قوله للشئ لا إن قلت لا وإذا قلت نعم، قال نعم
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - الفضل بن موسى السيناني
وقال الحسن بن عيسى: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك مثل الفضل بن موسى، ومخلد بن حسين، وغيرهما فقالوا: تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والشعر، والفصاحة، والزهد، والورع، والإنصاف، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والفروسية، والشجاعة، والشدة في بدنه، وترك الكلام فيما لا يعنيه، وقلة الخلاف على أصحابه
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - الحسن بن عيسى الماسرجسي
وقال الحسن بن عيسى: كان عبد الله مجاب الدعوة ما دعا على أحد إلا استجيبت دعوته فيه
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - الحسن بن عيسى الماسرجسي
وقال الحسن بن عيسى: كان مجاب الدعوة
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - ابن جريج
وقال ابن جريج: ما رأيت عراقيا أفصح منه
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 153) الصفحة - ابن جريج
وقال ابن جريج: ما رأيت عراقيا أفصح منه
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - إسماعيل بن عياش الأحول
وقال وهب بن زمعة عن معاذ بن خالد بن شقيق: تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبدالله بن المبارك. فقال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد الله بن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير، إلا وقد جعلها في عبد الله بن المبارك، ولقد حدثني أصحابي: أنهم صحبوه من مصر إلى مكة، فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم.
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (16/ 5) الصفحة - إسماعيل بن عياش الأحول
وقال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها فيه
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 415) الصفحة - أبو زرعة الرازي
نا عبد الرحمن، قال: سمعت أبا زرعة يقول: عبد الله بن المبارك اجتمع فيه: فقه، وسخاء، وشجاعة، وغزو، وأشياء
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - أبو عمرو الأوزاعي
نا عبد الرحمن، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا [فيما كتب إلي] ، حدثني محمد بن حسان السمتي، حدثني أبو عثمان الكلبي قال: قال لي الأوزاعي: رأيت عبد الله بن المبارك ؟ قلت: لا، قال: لو رأيته لقرت عينك
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 179) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
مولى بَنِي حنظلة مرُوِيَ ، مات سنة إحدى وثمانين ومائة في رمضان، سَمِعَ مَعْمَرا ويونس بْن يزيد، سَمِعَ منه يَحْيَى القطان وابْن مهدى، قال موسى بن اسمعيل سمعت سلام بْن أَبِي مطيع يَقُولُ: ما خلف بالمرو مثله، قَالَ أَحْمَد: ولد سنة ثمان عشرة ومائة
التاريخ الكبير التاريخ الكبير (5/ 212) الصفحة - شمس الدين الذهبي
مولاهم المروزي شيخ خراسان عن سليمان التيمي وعاصم الاحول والربيع بن أنس وعنه بن مهدي وابن معين وابن عرفة فأبوه تركي مولى تاجر وأمه خوارزمية ولد سنة ١١٨ وتوفي بهيت ١٨١ في رمضان ع
الكاشف الكاشف (1/ 591) الصفحة - العجلي
خراساني ثِقَة ثَبت فِي الحَدِيث رجل صَالح وَكَانَ يَقُول الشّعْر وَكَانَ جَامعا للْعلم حَدثنَا أبي عبد الله قَالَ حضرت بن الْمُبَارك الْوَفَاة بِالْكُوفَةِ وَعِنْده إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة وَعلي بن صَالح صَاحب الْمصلى فَسَأَلَاهُ عَن شَيْء فَلم يجبهما فَقَالَ أَحدهمَا ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ هَا هُنَا بِشَيْء فَأقبل بن الْمُبَارك على أَضْعَف أهل الْمجْلس عبد الرَّحْمَن بن شكيل فَقَالَ سل يَا أَبَا عبد الله وحَدثني أبي عبد الله قَالَ لما حضر بن الْمُبَارك جعل رجل يلقنه قل لَا إِلَه إِلَّا الله وَأكْثر عَلَيْهِ فَقَالَ انك لست تحسن أَخَاف ان تؤذي بهَا رجلا مُسلما بعدِي إِذا لقنتني فَقلت لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ لم أحدث كلَاما بعْدهَا فَدَعْنِي فَإِذا احدثت كلَاما بعْدهَا فلقني حَتَّى يكون آخر كَلَامي حَدثنَا أَبُو مُسلم حَدثنِي أبي عبد الله قَالَ قلت لِابْنِ الْمُبَارك أَو كصيب وَاحِد أَو جماع قَالَ وَاحِد قلت فَمَا جمَاعه قَالَ صيايب حَدثنَا أَبُو مُسلم حَدثنِي أبي عبد الله بن صَالح قَالَ قلت لِابْنِ إِدْرِيس كلمت بن الْمُبَارك فِي النَّبِيذ قَالَ نعم فَوَجَدته ضَعِيفا قلت أَشك فِيهِ قَالَ قلت لَهُ فَمَا تَقول فِي مائدة وضعت بَين يَديك عَلَيْهَا نَبِيذ تَأْكُل مِنْهَا وَقد نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يُؤْكَل على مائدة عَلَيْهَا خمر قَالَ آكل قَالَ قلت فَهَلا شَككت فِي طَعَام ذَلِك الشَّرَاب الَّذِي شَككت فِي شربه قَالَ نزعت رَأس الْأَبَّار فَلَا أجعله كَالْخمرِ حَدثنِي أبي عبد الله قَالَ قلت لِابْنِ الْمُبَارك كَيفَ استجزت ان تخَالف سُفْيَان الثَّوْريّ فِي النَّبِيذ فلنعم الحجيج كَانَ لَك فِيمَا بَيْنك وَبَين الله قَالَ صدقت وَلَكِن عمار بن سيف الضَّبِّيّ إيش هُوَ عنْدك قَالَ قلت هُوَ أفضل أهل الْكُوفَة قَالَ أَخْبرنِي انه سَأَلَ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن النَّبِيذ فَقَالَ لَا تشربه حَدثنَا أَسد بن مُوسَى ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس عَن عمار بن سيف انه سَأَلَ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن النَّبِيذ فَقَالَ لَا تشربه قلت هَذَا يدل على رُجُوع بن الْمُبَارك عَن شرب النَّبِيذ وَالله أعلم
الثقات الثقات (2/ 54) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
شيخ ليس بالمعروف. روى عن أبي عوانة الوضاح، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: "ليس مِنِّي إلَّا عالم أو متعلّم، أو هَمَج لا خير فيه" . ذكره الخطيب في "المتَّفِق" (٢) والحديث منكر بهذا السنَد
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 551) الصفحة - محمد بن سعد
ويكنى أبا عبد الرحمن. ولد سنة ثماني عشرة ومائة وطلب العلم فروى رواية كثيرة وصنف كتبا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه حملها عنه قوم وكتبها الناس عنهم. وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد. وقدم العراق والحجاز والشام ومصر واليمن وسمع علما كثيرا. وكان ثقة مأمونا إماما حجة كثير الحديث. ومات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (7/ 263) الصفحة - الخطيب البغدادي
مولى بني حنظلة. سمع هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبد الله بن عون، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، وسعيد الجريري، ومعمر بن راشد، وابن جريج، وابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، والأوزاعي، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، وإبراهيم بن سعد، وزهير بن معاوية، وأبا عوانة، وكان من الربانيين في العلم، الموصوفين بالحفظ، ومن المذكورين بالزهد. حَدَّثَ عنه داود بن عبد الرحمن العطار، وسفيان بن عيينة، وأبو إسحاق الفزاري، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن وهب، ويحيى بن آدم، وعبد الرزاق بن همام، وأبو أسامة حماد بن أسامة، ومكي بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، وعبدان بن عثمان، ويعمر بن بشر، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، والحسن بن الربيع البوراني، والحسن بن عرفة، ويعقوب الدورقي، وإبراهيم بن مجشر، وغيرهم. قدم عبد الله بغداد غير مرة، وحدث بها. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النعالي، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا قعنب بن المحرر الباهلي قال: عبد الله بن المبارك الخراساني مولى بني عبد شمس، من بني سعد تميم. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري قال: عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن مولى بني حنظلة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرنا أبو العباس السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى قال: حدثنا العباس بن مصعب قال: كانت أم عبد الله بن المبارك خوارزمية، وأبوه تركي، وكان عبدا لرجل من التجار من همذان من بني حنظلة، وكان عبد الله إذا قدم همذان يخضع لولده ويعظمهم. حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي السيبي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي بها، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: نظر أبو حنيفة إلى أبي، فقال: أدت أمه إليك الأمانة، وكان أشبه الناس بعبد الله. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: ابن المبارك ثمان عشرة، يعني ولد سنة ثمان عشرة. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا أبو علي ابن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ولد عبد الله بن المبارك سنة ثمان عشرة ومِائَة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي عبد الله الحمادي، قال: سمعت محمد بن موسى بن حاتم الباشاني يقول: سمعت عبدان بن عثمان يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: ولدت سنة تسع عشرة ومِائَة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت بشر بن أبي الأزهر قال: قال ابن المبارك: ذاكرني عبد الله بن إدريس السن، فقال: ابن كم أنت؟ فقلت: إن العجم لا يكادون يحفظون ذلك، ولكن أذكر أني لبست السواد وأنا صغير عندما خرج أبو مسلم. قال: فقال لي: وقد ابتليت بلبس السواد؟ قلت: إني كنت أصغر من ذلك، كان أبو مسلم أخذ الناس كلهم بلبس السواد، الصغار والكبار. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدون الذهلي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن الحسين، قال: سمعت عثمان بن سعيد يقول: سمعت نعيم بن حماد يقول: كان عبد الله بن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي ﷺ وأصحابه. أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير، قال: حدثنا أحمد بن سنان قال: بلغني أن ابن المبارك أتى حماد بن زيد في أول الأمر، قال: فنظر إليه فأعجبه نحوه، قال له: من أين أنت؟ قال: من أهل خراسان قال: من أي خراسان؟ قال: من مرو، قال: تعرف رجلا يقال له: عبد الله بن المبارك؟ قال: نعم، قال: ما فعل؟ قال: هو الذي تخاطب. قال: فسلم عليه ورحب به، وحسن الذي بينهم. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل قال: بلغني عن ابن المبارك أنه حضر عند حماد بن زيد مسلما عليه فقال أصحاب الحديث لحماد بن زيد: يا أبا إسماعيل تسأل أبا عبد الرحمن أن يحدثنا؟ فقال: يا أبا عبد الرحمن تحدثهم، فإنهم قد سألوني قال: سبحان الله يا أبا إسماعيل، أحدث وأنت حاضر، قال: فقال: أقسمت لتفعلن، أو نحوه. قال: فقال ابن المبارك: خذوا؛ حدثنا أبو إسماعيل حماد بن زيد، فما حدث بحرف إلا عن حماد بن زيد. أجاز لي محمد بن أسد الكاتب، وحدثني أبو محمد الخلال عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، قال: حدثنا أحمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن حميد قال عطس رجل عند ابن المبارك قال: فقال له ابن المبارك: أيش يقول الرجل إذا عطس؟ قال: يقول: الحمد لله، قال: فقال له ابن المبارك: يرحمك الله، قال: فعجبنا كلنا من حسن أدبه. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي قال: عبد الله بن المبارك خراساني ثقة ثبت في الحديث، رجل صالح، وكان يقول الشعر، وكان جامعا للعلم. أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور، قال: أخبرنا أبو العباس السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مصعب قال: جمع عبد الله بن المبارك، الحديث، والفقه، والعربية، وأيام الناس، والشجاعة، والتجارة، والسخاء، والمحبة عند الفرق. أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمرو بن عبد الله الغازي، قال: سمعت محمد بن عبد الوهاب الفراء يقول: ما أخرجت خراسان مثل هؤلاء الثلاثة: ابن المبارك، والنضر بن شميل، ويحيى بن يحيى. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن الجراح العدل بمرو، قال: حدثنا يحيى بن ساسويه، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم السكري، قال: حدثنا وهب بن زمعة عن فضالة النَّسَوي، قال: كنت أجالس أصحاب الحديث بالكوفة فكانوا إذا تشاجروا في حديث قالوا: مروا بنا إلى هذا الطبيب حتى نسأله، يعنون عبد الله بن المبارك. وقال ابن نعيم: أخبرني أبو النضر الفقيه، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: سمعت يحيى بن آدم يقول: كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك آيست منه. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: أخبرنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أحمد بن العباس البغوي، قال: حدثنا علي بن زيد يعني الفرائضي، قال: حدثني علي بن صدقة، قال: سمعت شعيب بن حرب قال: ما لقي ابن المبارك رجلاً إلا وابن المبارك أفضل منه. وقال علي بن صدقة: سمعت أبا أسامة يقول: ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس. أخبرني أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي بساوة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي، قال: حدثنا علي بن زيد، قال: حدثنا علي بن صدقة، قال: سمعت أبا أسامة يقول: كان ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس. حدثني يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي بجرجان، قال: أخبرنا أبو الحسين الرازي عبيد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن علي الهمذاني بهمذان، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن مدرك، قال: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أشعث بن شعبة المصيصي قال: قدم هارون الرشيد أمير المؤمنين الرقة، فانجفل الناس خلف عبد الله بن المبارك، وتقطعت النعال، وارتفعت الغبرة، فأشرقت أم ولد لأمير المؤمنين من برج من قصر الخشب، فلما رأت الناس، قالت: ما هذا؟ قالوا: عالم من أهل خراسان قدم الرقة يقال له: عبد الله بن المبارك، فقالت: هذا والله الملك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا الحسن بن آدم، قال: حدثنا عثمان بن خرزاذ، قال: حدثنا محمد بن حسان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد الجهضمي قال: قال الأوزاعي: رأيت ابن المبارك؟ قلت: لا، قال: لو رأيته لقرت عينك. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن هارون بن حميد، قال: حدثنا ابن أبي رزمة، وأخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: سمعت أبي يقول: قال لي شعبة: عرفت ابن المبارك؟ قلت: نعم. قال: ما قدم علينا من ناحيتكم مثله. ولم يقل البرقاني: علينا. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا عبد المجيد بن إبراهيم، قال: حدثنا وهب بن زمعة، قال: حدثنا معاذ بن خالد، قال: تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبد الله بن المبارك قال: فقال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد الله بن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في عبد الله بن المبارك، ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم. أخبرنا ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن المنذر، قال: حدثني عمر بن سعيد الطائي، قال: حدثنا عمر بن حفص الصوفي بمنبج، قال: خرج ابن المبارك من بغداد يريد المصيصة، فصحبه الصوفية، فقال لهم: أنتم لكم أنفس تحتشمون أن ينفق عليكم، يا غلام هات الطست، فألقى على الطست منديلا، ثم قال: يلقي كل رجل منكم تحت المنديل ما معه، قال: فجعل الرجل يلقي عشرة دراهم والرجل يلقي عشرين، فأنفق عليهم إلى المصيصة، فلما بلغ المصيصة، قال: هذه بلاد نفير، فنقسم ما بقي، فجعل يعطي الرجل عشرين دينارا فيقول: يا أبا عبد الرحمن إنما أعطيت عشرين درهما فيقول: وما تنكر أن يبارك الله للغازي في نفقته. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن الحسن المقرئ، قال: سمعت عبد الله بن أحمد الدورقي، قال: سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، قال: كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو، فيقولون: نصحبك يا أبا عبد الرحمن؟ فيقول لهم: هاتوا نفقاتكم، فيأخذ نفقاتهم فيجعلها في صندوق ويقفل عليها، ثم يكتري لهم ويخرجهم من مرو إلى بغداد، فلا يزال ينفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام، وأطيب الحلواء ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي وأكمل مروءة، حتى يصلوا إلى مدينة الرسول ﷺ ، فإذا صاروا إلى المدينة قال لكل رجل منهم: ما أمروك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها؟ فيقول: كذا، فيشتري لهم، ثم يخرجهم إلى مكة فإذا وصلوا إلى مكة وقضوا حجهم، قال: لكل واحد منهم: ما أمروك عيالك أن تشتري لهم من متاع مكة؟ فيقول: كذا وكذا، فيشتري لهم، ثم يخرجهم من مكة فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو، فإذا وصل إلى مرو جصص أبوابهم ودورهم، فإذا كان بعد ثلاثة أيام صنع لهم وليمة وكساهم، فإذا أكلوا وسروا، دعا بالصندوق ففتحه ودفع إلى كل رجل منهم صرته بعد أن كتب عليها اسمه. قال أبي: أخبرني خادمه أنه عمل آخر سفرة سافرها دعوة، فقدم إلى الناس خمسة وعشرين خوانا فالوذج. قال أبي: وبلغني أنه قال للفضيل بن عياض: لولاك وأصحابك ما اتجرت. قال أبي: وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مائة ألف درهم. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: حدثني محمد بن علي النحوي، قال: حدثنا أحمد بن علي بن رزين، قال: أخبرنا علي بن خشرم، قال: حدثني سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي دينا عليه، فكتب له إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال: سبعمائة درهم، فكتب إلى عبد الله: إن هذا الرجل سألك أن تقضي عنه سبعمائة درهم، وكتبت له بسبعة آلاف، وقد فنيت الغلات، فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضا قد فني، فأجز له ما سبق به قلمي له. وقال ابن نعيم: أخبرني محمد بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن المنذر، قال: حدثني يعقوب بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن عيسى قال: كان عبد الله بن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس، وكان ينزل الرقة في خان فكان شاب يختلف إليه ويقوم بحوائجه، ويسمع منه الحديث، قال: فقدم عبد الله الرقة مرة فلم ير ذلك الشاب، وكان مستعجلا فخرج في النفير فلما قفل من غزوته، ورجع إلى الرقة سأل عن الشاب. قال: فقالوا: إنه محبوس لدين ركبه، فقال عبد الله: وكم مبلغ دينه؟ فقالوا: عشرة آلاف درهم، فلم يزل يستقصي حتى دل على صاحب المال فدعا به ليلا ووزن له عشرة آلاف درهم، وحلفه أن لا يخبر أحدا ما دام عبد الله حيا، وقال: إذا أصبحت فأخرج الرجل من الحبس، وأدلج عبد الله فأخرج الفتى من الحبس، وقيل له: عبد الله بن المبارك كان هاهنا، وكان يذكرك، وقد خرج. فخرج الفتى في أثره فلحقه على مرحلتين أو ثلاث من الرقة، فقال: يا فتى أين كنت، لم أرك في الخان؟ قال: نعم يا أبا عبد الرحمن، كنت محبوسا بدين. قال: فكيف كان سبب خلاصك؟ قال: جاء رجل فقضى ديني ولم أعلم به حتى أخرجت من الحبس، فقال له عبد الله: يا فتى احمد الله على ما وفق لك من قضاء دينك، فلم يخبر ذلك الرجل أحدا إلا بعد موت عبد الله. أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر الجرجاني، قال: حدثنا السراج، وهو أبو العباس محمد بن إسحاق النيسابوري، قال: سمعت إبراهيم بن بشار يقول: حدثني علي بن الفضيل، قال: سمعت أبي وهو يقول لابن المبارك: يا ابن المبارك أنت تأمرنا بالزهد، والتقلل، والبلغة، ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام، كيف ذا؟ فقال ابن المبارك: يا أبا علي إنما أفعل ذا لأصون به وجهي، وأكرم به عرضي، وأستعين به على طاعة ربي، لا أرى لله حقا إلا سارعت إليه حتى أقوم به. فقال له الفضيل: يا ابن المبارك ما أحسن ذا، إن تم ذا. أخبرني أبو القاسم منصور بن عمر الكرخي قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي قالا: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا الفتح بن شخرف، قال: حدثني عباس بن يزيد، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان، ولا يفعل في أهل بلده قال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث فأحسنوا الطلب للحديث بحاجة الناس إليهم احتاجوا، فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أعنَّاهم بثوا العلم لأمة محمد ﷺ ، ولا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن حامد، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يزيد، قال: أخبرنا العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدا يحدث لله إلا ستة نفر، منهم عبد الله بن المبارك. وأخبرنا هبة الله الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبي قال: سمعتُ ابن الطباع يحدث عن عبد الرحمن بن مهدي قال: الأئمة أربعة: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وابن المبارك. أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفار، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن شعيب المدائني بمصر، قال: حدثنا محمد بن عمرو، هو ابن نافع المعدل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شبويه، قال: حدثنا الثقة عن ابن مهدي قال: ما رأيت رجلا أعلم بالحديث من سفيان الثوري، ولا أحسن عقلا من مالك، ولا أقشف من شعبة، ولا أنصح لهذه الأمة من عبد الله بن المبارك. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن حبش المقرئ بالدينور، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زيد البزاز، قال: سمعت أبا موسى محمد بن المثنى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأت عيناي مثل أربعة؛ ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري ولا أشد تقشفا من شعبة، ولا أعقل من مالك بن أنس، ولا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك. أنبأنا أبو زرعة روح بن محمد الرازي، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر الفقيه، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون، قال: سمعت نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أيهما أفضل عندك ابن المبارك أو سفيان الثوري؟ فقال: ابن المبارك، فقلت: إن الناس يخالفونك قال: إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا علي بن حمشاذ المعدل، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا نوح بن حبيب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثني ابن المبارك وكان نسيج وحده. قرأت على أبي بكر البرقاني، عن محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت ابن مهدي يقول: كان ابن المبارك أعلم من سفيان الثوري. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن يوسف المروزي، قال: سمعت أبا الوزير محمد بن أعين يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: وقدم بغداد في بيع دار له، فاجتمع إليه أصحاب الحديث، فقالوا له: جالست سفيان الثوري وسمعت منه، وسمعت من عبد الله، فأيهما أرجح؟ فقال: ما تقولون، لو أن سفيان جهد جهده على أن يكون يوما مثل عبد الله لم يقدر. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم البندار، قال: حدثنا ابن أبي العوام، قال: سمعت أبي يقول: سمعت شعيب بن حرب يقول: قال سفيان: إني لأشتهي من عمري كله أن أكون سنة واحدة مثل عبد الله بن المبارك، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن المنذر، قال: حدثنا إبراهيم بن بحر الدمشقي، قال: حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، قال: جاء رجل فسأل سفيان الثوري عن مسألة، فقال له: من أين أنت؟ فقال: من أهل المشرق، قال: أوليس عندكم أعلم أهل المشرق؟ قال: ومن هو يا أبا عبد الله؟ قال: عبد الله بن المبارك، قال: وهو أعلم أهل المشرق؟ قال: نعم، وأهل المغرب. وقال: حدثنا محمد بن المنذر، قال: حدثني محمد بن أحمد بن الحسين القرشي، قال: حدثنا أحمد بن عبدة قال: كان فضيل وسفيان ومشيخة جلوسا في المسجد الحرام، فطلع ابن المبارك من الثنية، فقال سفيان: هذا رجل أهل المشرق، فقال فضيل: هذا رجل أهل المشرق والمغرب وما بينهما. أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أحمد بن العباس البغوي إملاء، قال: حدثنا علي بن زيد، يعني الفرائضي، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي جميل، قال: كنا حول ابن المبارك بمكة، فقلنا له: يا عالم المشرق، حدثنا، وسفيان قريب منا فسمع، قال: ويحكم عالم المشرق والمغرب وما بينهما. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال: سمعت أبا الوزير يقول: قدمت على سفيان بن عيينة، فقالوا له: هذا وصي عبد الله، فقال: رحم الله عبد الله، ما خلف بخراسان مثله، قال: فقالوا: لا يرضون، قال: ما يقولون. قال: يقولون: ولا بالعراق، قال: ما أخلق، ما أخلق، ما أخلق، ثلاثا. أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال: حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا أبو عصمة قال: شهدت سفيان وفضيل بن عياض، فقال سفيان لفضيل: يا أبا علي أي رجل ذهب، يعني ابن المبارك، فقال له فضيل: يا أبا محمد وبقي بعد ابن المبارك من يستحيي منه؟ أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثني عبد الصمد بن حميد، قال: سمعت أبا الحسن عبد الوهاب بن عبد الحكم يقول: لما مات ابن المبارك بلغني أن هارون أمير المؤمنين، قال: مات سيد العلماء. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي حاتم بن أبي الفضل الهروي: أخبركم الحسين بن إدريس، قال: سمعت المسيب بن واضح يقول: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: ابن المبارك إمام المسلمين أجمعين. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا المسيب بن واضح، قال: سمعت أبا إسحاق القراري يقول: ابن المبارك إمام المسلمين، ورأيت أبا إسحاق بين يدي ابن المبارك قاعدا يسائله. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الخطيب بمرو، قال: حدثنا أبو وهب أحمد بن رافع وراق سويد بن نصر، قال: سمعت علي بن إسحاق بن إبراهيم يقول: قال ابن عيينة: نظرت في أمر الصحابة، وأمر ابن المبارك فما رأيت لهم عليه فضلا إلا بصحبتهم النبي ﷺ ، وغزوهم معه. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي المروزي قال: سمعت عمر بن أحمد بن علي الجوهري، يقول: سمعت محمود بن والان يقول: سمعت عمار بن الحسن يمدح ابن المبارك ويقول [من الطويل] : إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار منها نورها وجمالها إذا ذكر الأحبار في كل بلدة فهم أنجم فيها وأنت هلالها حدثني مكي بن إبراهيم الشيرازي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الأصبغ، قال: أخبرنا هاشم بن مرثد، قال: حدثنا عثمان بن طالوت، قال: سمعت علي بن المديني يقول: انتهى العلم إلى رجلين: إلى عبد الله بن المبارك ثم من بعده إلى يحيى بن معين. أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي بن المديني: وعبد الله بن المبارك هو أوسع علما من عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن آدم. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: ما خلف ابن المبارك بالمشرق مثله. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين، وذكروا عبد الله بن المبارك، فقال رجل: إنه لم يكن حافظا، فقال يحيى بن معين: كان عبد الله بن المبارك رحمه الله كيسا مستثبتا ثقة، وكان عالما صحيح الحديث، وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفا أو واحدا وعشرين ألفا. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، قال: سمعت محمد بن خالد المطوعي البخاري يقول: سمعت الحسن بن الحسين البخاري يقول: سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يقول: سمعت أبا السري نصر بن المغيرة البخاري يقول: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: رأيت أفقه الناس، وأورع الناس، وأحفظ الناس، فأما أفقه الناس فابن المبارك، وأما أورع الناس ففضيل بن عياض، وأما أحفظ الناس فوكيع بن الجراح. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وذكر أصحاب سفيان فذكر ابن المبارك فبدأ به، وقال: هم خمسة: ابن المبارك، ووكيع، ويحيى، وعبد الرحمن، وأبو نعيم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل بن زياد، قال: حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، قال: قلت ليحيى بن معين: إذا اختلف يحيى القطان ووكيع؟ قال: القول قول يحيى قلت: إذا اختلف عبد الرحمن ويحيى؟ قال: يحتاج من يفصل بينهما قلت: أبو نعيم وعبد الرحمن؟ قال: يحتاج من يفصل بينهما. قلت: الأشجعي؟ قال: مات الأشجعي ومات حديثه معه. قلت: ابن المبارك؟ قال: ذاك أمير المؤمنين. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب بمرو، قال: سمعت محمود بن والان يقول: سمعت محمد بن موسى يقول: سمعت إبراهيم بن موسى يقول: كنت عند يحيى بن معين فجاءه رجل، فقال: يا أبا زكريا، من كان أثبت في معمر، عبد الرزاق، أو عبد الله بن المبارك؟ وكان متكئا فاستوى جالسا، فقال: كان ابن المبارك خيرا من عبد الرزاق، ومن أهل قريته، ثم قال: تضم عبد الرزاق إلى عبد الله قال: وقال يحيى، وذكر عنده ابن المبارك، فقال: سيد من سادات المسلمين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب قال: سئل إبراهيم الحربي: إذا اختلف أصحاب معمر فالقول قول من؟ قال: القول قول ابن المبارك. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن النضر بن مساور قال: قال أبي: قلت لعبد الله، يعني ابن المبارك: يا أبا عبد الرحمن، هل تتحفظ الحديث؟ قال: فتغير لونه، وقال: ما تحفظت حديثا قط، إنما آخذ الكتاب فأنظر فيه، فما أشتهيه علق بقلبي. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم قال: قرأت بخط إبراهيم بن علي الذهلي، قال: حدثني أحمد بن الخليل، قال: حدثني الحسن بن عيسى، قال: أخبرني صخر صديق ابن المبارك قال: كنا غلمانا في الكتاب، فمررت أنا وابن المبارك ورجل يخطب، فخطب خطبة طويلة، فلما فرغ قال لي ابن المبارك: قد حفظتها فسمعه رجل من القوم، فقال: هاتها، فأعادها عليهم ابن المبارك، وقد حفظها. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن محمد بن عبيد الله البغدادي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت عبد الله بن المبارك قال: قال لي أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقنها، قال: فقلت له: وما علي من ذلك وهو في صدري! أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو العباس السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد، قال: حدثنا العباس بن مصعب قال: قال أبو وهب محمد بن مزاحم: العجب ممن يسمع الحديث من ابن المبارك عن رجل ثم يأتي ذلك الرجل حتى يحدثه به. أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد الله بن المبارك مروزي ثقة. أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: سمعت القاضي أبا بكر يوسف بن القاسم الميانجي بدمشق يقول: سمعت القاسم بن محمد بن عباد بالبصرة، قال: سمعت سويد بن سعيد يقول: رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى زمزم فاستقى منه شربة، ثم استقبل الكعبة، فقال: اللهم إن ابن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: ماء زمزم لما شرب له، وهذا أشربه لعطش القيامة، ثم شربه. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، قال: أخبرنا بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعت الخليل أبا محمد، قال: كان ابن المبارك إذا خرج إلى مكة يقول [من البسيط] : بغض الحياة وخوف الله أخرجني وبيع نفسي بما ليست له ثمنا إني وزنت الذي يبقى ليعدله ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا أخبرني مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: أخبرني أحمد بن محمد العنزي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور، أو بقرة منحورة من البكاء، لا يجترئ أحد منا أن يدنو منه، أو يسأله عن شيء إلا دفعه. أخبرنا أبو الطيب عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، قال: حدثنا محمد بن حمدويه المروزي، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: سمعت عبدة بن سليمان، يعني المروزي، يقول: كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى البراز فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله، فازدحم إليه الناس، فكنت فيمن ازدحم إليه فإذا هو يلثم وجهه بكمه فأخذت بطرف كمه فمددته فإذا هو عبد الله بن المبارك، فقال: وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مصعب، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: سمعت أبا وهب يقول: مر ابن المبارك برجل أعمى، قال: فقال أسألك أن تدعو الله أن يرد الله علي بصري، قال: فدعا الله فرد عليه بصره، وأنا أنظر. أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري بالري، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن مجاهد بالشاش، قال: حدثنا محمد بن جبريل بن الحارث التونكشي في مجلس الأرزناني، قال: سمعت أبا حسان البصري عيسى بن عبد الله يقول: سمعت الحسن بن عرفة يقول: قال لي ابن المبارك: استعرت قلما بأرض الشام فذهب علي أن أرده إلى صاحبه، فلما قدمت مرو نظرت، فإذا هو معي فرجعت يا أبا علي الحسن بن عرفة إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه. قرأت على البرقاني، عَن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا حاتم الجوهري، قال: حدثنا أسود بن سالم قال: كان ابن المبارك إماما يقتدى به، كان من أثبت الناس في السنة، إذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك بشيء فاتهمه على الإسلام. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا علي بن محمد المروزي، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حاتم، قال: سمعت عبدان بن عثمان يقول: خرج عبد الله إلى العراق أول ما خرج سنة إحدى وأربعين ومِائَة، ومات بهيت وعانات لثلاث عشر خلت من رمضان سنة إحدى وثمانين ومِائَة. أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي ابن المديني: وعبد الله بن المبارك مولى لبني حنظلة، ويكنى أبا عبد الرحمن، مات سنة إحدى وثمانين ومِائَة بهيت. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: حدثنا حسن بن الربيع قال: وسألت ابن المبارك قبل أن يموت قال: أنا ابن ثلاث وستين، ومات سنة إحدى وثمانين. قال أبو عبد الله: ذهبت لأسمع منه فلم أدركه، وكان قدم فخرج إلى الثغر فلم أسمع منه، ولم أره. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: شهدت موت ابن المبارك، مات سنة إحدى وثمانين ومِائَة في رمضان لعشر مضين منه، مات سحرا، ودفناه بهيت، وسألت ابن المبارك قبل أن يموت قال: أنا ابن ثلاث وستين. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت محمد بن فضيل بن عياض قال: رأيت عبد الله بن المبارك في المنام، فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه، قلت: الرباط والجهاد؟ قال: نعم! قلت: فأي شيء صنع بك؟ قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة، وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين. وقال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني علي بن إسحاق، قال: حدثني صخر بن راشد قال: رأيت عبد الله بن المبارك في منامي بعد موته، فقلت: أليس قد مت؟ قال: بلى، قلت: فما صنع بك ربك؟ قال غفر لي مغفرة أحاطت بكل ذنب، قلت: فسفيان الثوري؟ قال: بخ بخ ذاك ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن المنذر، قال: حدثني شعيب بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: سمعت الفريابي يقول: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول الله ما فعل ابن المبارك؟ فقال: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ قلت: ما فعل وكيع؟ فحرك يديه، وقال: أكثر أكثر، يعني في الحديث
تاريخ بغداد تاريخ بغداد (11/ 388) الصفحة - يحيى بن معين
سَمِعت يحيى يَقُول رَأَيْت عبد الله بن الْمُبَارك يحدث على برذون
تاريخ ابن معين (رواية الدوري) تاريخ ابن معين (رواية الدوري) (2/ 359) الصفحة - أحمد بن حنبل
وسمعته يَقُول كَانَ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك أَتَى الْأَعْمَش فَمَا أَدْرِي إيش قَالَ لَهُ عَبْد اللَّه فَقَالَ الْأَعْمَش هَذَا التركي أَو هَذَا الْخُرَاسَانِي إِلَّا أَنه حلف أَلا يحدث قوما هُوَ فيهم قَالَ فَكَأَن عَبْد اللَّه أَي تحرج أَو تورع أَن يحنثه قلت لَهُ أَلَيْسَ عَبْد اللَّه قد سمع من الْأَعْمَش قَالَ نعم وَلَكِن لَيْسَ بالكثير
العلل ومعرفة الرجال العلل ومعرفة الرجال (2/ 365) الصفحة - بدر الدين العيني
أبو عبد الرحمن المروزى، أحد الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام، روى عن خلق كثيرين، منهم أبان بن يزيد العطار، وأبو إسحاق الفزارى، وهو من أقرانه، واسامة بن زيد، وثور بن زيد الحمصى، وحجاج بن أرطأة، وحسين المعلم، والحمادان، وحميد الطويل، وحيوة بن شريح، وخالد الحذاء، ورشدين بن سعد المصرى، وزائدة بن قدامة، وزكريا بن أبى زائدة، وسعد بن سعيد الأنصارى، وسعيد بن أبى أيوب المصرى، وسعيد بن أبى عروبة، وسفيان الثورى، وسفيان بن عيينة، ومات قبله، والأعمش، وسليمان التيمى، وشريك بن عبد الله النخعى، وشعبة بن الحجاج، وعاصم الأحول، وعبد الله بن عون، وابن لهيعة، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى، وعبد الرحمن الأوزاعى، وابن جريج، وعكرمة بن أبى عمار، وعمرو بن ميمون، وعوف الأعرابى، وفضيل بن غزوان، وقيس بن الربيع، والليث بن سعد، ومالك بن أنس، ومبارك بن فضالة، ومحمد ابن إسحاق، ومحمد بن عجلان، ومسعر بن كدام، ومعمر بن راشد، وموسى بن على ابن رباح، ونافع بن عمر اللخمى، وهشام بن حسان، وهشام الدستوائى، وأبو عوانة الوضاح، ويحيى بن سعيد الأنصارى، ويونس بن أبى إسحاق. روى عنه خلق كثير منهم: أبو إسحاق الطالقانى، وإبراهيم بن عبد الله الخلال، وأحمد بن الحجاج المروزى، وأحمد بن منيع البغوى، وبشر بن [......] (*) ، وهو من أقرانه، والحكم بن موسى القنطرى، وحماد بن أسامة، وداود بن عبد الرحمن العطار، وهو من شيوخه، وزكريا بن عدى، وسعيد بن منصور، وسفيان الثورى، وهو من شيوخه، وسفيان بن عيينة، وهو من شيوخه، وأبو داود الطيالسى، وسهل بن زياد القطان، وأبو الأحوص سلام بن سليم الحنفى، وهو أكبر منه، وأبو بكر بن أبى شيبة، وعبد الله بن محمد النفيلى، وعبد الله بن وهب المصرى، وعثمان بن محمد بن أبى شيبة، وعلى بن إسحاق المروزى، وعلى بن الحسين بن واقد، وفضيل بن عياض، وهو أكبر منه، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن حاتم الجرجرائى، ومحمد بن سليمان لوين، ومحمد بن الصباح الدولابى، ومحمد بن عيسى بن الطباع، ومحمد بن مقاتل المروزى، ومعتمر بن سليمان، وهو من أقرانه، ومعمر بن راشد، وهو من شيوخه، وهناد بن السرى، والوليد ابن مسلم، وهو من أقرانه، ويحيى بن آدم، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن عياش، وهو من شيوخه. قلت: ذكره أصحابنا فى جملة أصحاب أبى حنيفة، روى عنه حكاية، وهو ثقة على أبى حنيفة، وسفيان الثورى، ومالك بن أنس، وروى عن محمد بن الحسن الشيبانى. وقال أبو جعفر الطحاوى: حدثنا أبو حامد أحمد بن على النيسابورى، قال: سمعت على بن الحسن الرازى قال: حدثنا أبو سليمان، سمعت ابن المبارك يقول: سألت أبا حنيفة عن الرجل يبعث بزكاة ماله من بلد إلى بلد آخر؟ فقال: لا بأس به أن يبعثها من بلد إلى بلد آخر لذى قرابته، فحدثت بهذا محمد بن الحسن، فقال: هذا حسن، وهو قول أبى حنيفة، وليس لنا فى هذا سماع عن أبى حنيفة. وقال ابن وهب: سُئل عبد الله بن المبارك عن أكل لحم العقق، فقال: كرهه أبو حنيفة حتى يصبح، وقال: قال أبو حنيفة: يكره بيع المنصق. وعن ابن المبارك: لو لم ألق أبا حنيفة لكنت من المفاليس. وعنه: المحروم من لم يكن له حظ من أبى حنيفة. وعنه: قبح الله من تناول شيخنا بسوء، يعنى أبا حنيفة. وقال: اختلفت إلى السروات وإلى البلدان، فلم أعلم بأحوال الحلال والحرام حتى لقيت أبا حنيفة. وعنه: لو كان أبو حنيفة فى الأمم الماضية لنقل إلينا حديثه، وما سمعت بمثله ولا رأيت وجهًا أفقه منه. وعنه: لولا مخافة أن أنسب إلى الإفراط ما قدمت على أبى حنيفة أحدًا. وعنه: ليس للعلماء غنية عن أبى حنيفة، ولو فى تفسير الحديث. وعنه: لولا أن الله تداركنى بأبى حنيفة وسفيان لكنت بدعيًا، وإذا اجتمع سفيان وأبو حنيفة على شىء فمن يطقهما؟ ! قلت: وكفى للحنفية فخرًا وبهجة كون مثل ابن المبارك من أصحاب إمامهم، وممن كان يأخذ بقوله، وكفى للإمام شاهدًا ثناؤه عليه بدنه وعلمه وفقهه، وأما صدقه وتوثيقه. وقال العباس بن مصعب المروزى: كانت أم عبد الله بن المبارك خوارزمية وأبوه تركيًا، وكان عند رجل من التجار فى همدان من بنى حنظلة، وكان عبد الله إذا قدم همدان يخضع لولده ويعظمهم. وعن ابن المهدى: الأئمة أربعة: سفيان الثورى، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وابن المبارك. وعن على بن إسحاق، عن ابن عيينة: نظرت فى الصحابة، فما رأيت لم فضلاً على ابن المبارك إلا بصحبتهم النبى - صلى الله عليه وسلم - وغزوهم معه - صلى الله عليه وسلم -. ومناقبه كثيرة جدًا. وقال أبو سعد: مات بهبت منصرفًا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة، وله ثلاث وستون سنة، وله سنة ثمانى عشرة ومائة، وطلب العلم، وروى رواية كثيرة، وصنف كتبًا كثيرة فى أبواب العلم وصنوفه، حملها عنه قوم، وكتبها الناس عنهم، وقال الشعر فى الزهد، والحث على الجهاد، وقدم العراق والحجاز والشام ومصر واليمن، وسمع علمًا كثيرًا، وكان ثقة مأمونًا إمامًا حجة كثير الحديث، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى
مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (2/ 127) الصفحة - شمس الدين الذهبي
الحافظ العلامة شيخ الإسلام فخر المجاهدين قدوة الزاهدين أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم المروزي التركي الأب الخوارزمي الام التاجر السفار صاحب التصانيف النافعة والرحلات الشاسعة: ولد سنة ثماني عشرة ومائة أو بعدها بعام وأفنى عمره في الأسفار حاجًا ومجاهدًا وتاجرًا، سمع سليمان التيمي وعاصم الأحول وحميد الطويل والربيع بن أنس وهشام بن عروة والجريري وإسماعيل بن أبي خالد وخالد الحذاء وبريد بن عبد الله بن أبي بردة وأممًا سواهم حتى كتب عمن هو أصغر منه دوّن العلم في الأبواب والفقه وفي الغزو والزهد والرقائق وغير ذلك. حدث عنه خلق لا يحصون من أهل الأقاليم فإنه من صباه ما فتر عن السفر. منهم عبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن معين وحبان بن موسى وأبو بكر بن أبي شيبة وأخو عثمان وأحمد بن منيع وأحمد بن جميل المروزي والحسن بن عيسى بن ماسرجس والحسين بن الحسن المروزي والحسن بن عرفة. ووقع لي حديثه من غير وجه عاليًا. وبالإجازة بيني وبينه ستة أنفس والله إني لأحبه في الله وأرجوا الخير بحبه لما أمنحه الله من التقوى والعبادة والإخلاص والجهاد وسعة العلم والإتقان والمواساة والفتوة والصفات الحميدة. قال ابن مهدى: الأئمة أربعة: مالك والثوري وحماد بن زيد وابن المبارك وقد فضله ابن مهدى أيضا على الثوري وقال مرة حدثنا ابن المبارك وكان نسيج وحده. قال أحمد بن حنبل لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه وعن شعيب بن حرب قال ما لقي ابن المبارك مثل نفسه. وقال شعبة: ما قدم علينا مثل ابن المبارك. وقال أبو إسحاق الفزاري: ابن المبارك إمام المسلمين. وقال ابن معين: كان ثقة متثبتًا وكانت كتبه التي حدث بها نحوًا من عشرين ألف حديث. قال يحيى بن آدم: كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك أيست منه. وعن إسماعيل بن عياش قال: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك قال عباس بن مصعب: جمع ابن المبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء ومحبة الفرق له. قال أبو أسامة ما رأيت رجلا أطلب للعلم في الآفاق من ابن المبارك. وقال شعيب بن حرب: لو جهدت جهدي أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه ابن المبارك لم أقدر. وقال أبو أسامة: هو أمير المؤمنين في الحديث. قال الحسن بن عيسى بن ماسرجس: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك فقالوا: عدو خصال ابن المبارك فقالوا: جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والزهد والشجاعة والشعر والفصاحة وقيام الليل والعبادة والحج والغزو والفروسية وترك الكلام فيما لا يعنيه والإنصاف وقلة الخلاف على أصحابه. روى العباس بن مصعب في تاريخه عن إبراهيم بن إسحاق عن ابن المبارك قال حملت عن أربعة آلاف شيخ فرويت عن ألف منهم. ثم قال العباس: وقع لي من شيوخه ثمان مائة. قال عبدان: قال ابن المبارك: إذا غلبت محاسن الرجل لم تذكروا المساوي وإذا غلبت المساوي على المحاسن لم تذكر المحاسن. نعيم بن حماد سمعت عبد الله يقول قال لي أبي إني لئن وجدت كتبك حرقتها, فقلت: وما علي؟ هو في صدري. وعن علي بن الحسن بن شقيق قمت مع ابن المبارك ليلة باردة ليخرج من المسجد فذاكرني عند الباب بحديث وذاكرته فما زال يذاكرني حتى جاء المؤذن فأذن للفجر. وعن أحمد بن أبي الحواري قال: جاء رجل من بني هاشم ليسمع من ابن المبارك فامتنع فقال الهاشمي لغلامه قم بنا فلما أراد الركوب جاء ابن المبارك ليمسك بركابه فقال يا أبا عبد الرحمن لا ترى أن تحدثني وتمسك بركابي قال رأيت أن أذلّ لك بذلي ولا أذلّ لك الحديث. المسيب بن واضح سمعت ابن المبارك وسئل: عمن نأخذ؟ قال: من طلب العلم لله وكان في إسناده أشد، قد تلقى الرجل ثقة وهو يحدث عن غير ثقة، وتلقى لرجل غير ثقة وهو يحدث عن ثقة، ولكن ينبغي أن يكون ثقة عن ثقة. وعن ابن معين وذكر عنده ابن المبارك فقال: سيد من سادات المسلمين. وقال محمد بن عين سمعت الفضيل يقول: ورب هذا البيت ما رأت عيناي مثل ابن المبارك قال نعيم بن حماد: ما رأيت ابن المبارك يقول قط حدثنا كأنه يرى خبرنا سمع وكان لا يردّ عليّ أحد حرفًا إذا قرأ. وعن بشر بن السري قال ابن مهدى: ابن المبارك آدب عندنا من الثوري. عثمان الدارمي ثنا نعيم بن حماد قال ما رأيت أعقل من ابن المبارك ولا أكثر اجتهادا منه. قال عبد الله بن سنان قدم ابن المبارك مكة وأنا بها فلما خرج شيعه سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض وودّعاه فقال أحدهما هذا فقيه أهل المشرق فقال الآخر وفقيه أهل المغرب. قال عبدان بن عثمان ذكر عبد الله الأعمش وما يلقى الناس منه ثم قال لكن إسماعيل بن أبي خالد أتيته لأودّعه وحوله ناس فقال لي أقوم إليك. وقال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الزهد كأنه ثور قد ذبح لا يقدر أن يتكلم. قال عمر بن علي العين زربي أنا إبراهيم بن نوح الموصلي قال لما قدم الرشيد عين زربة طلب ابن المبارك قال أبو سليمان فذكرت وقلت إن ابن المبارك رجل خراساني لا آمن أن يجيب أمير المؤمنين بما يكره فيقتله فأكون قد أهلكت أمير المؤمنين وأهلكت ابن المبارك وأهلكت نفسي فأمسك عنه ثم عاود فقلت يا أمير المؤمنين ابن المبارك جلف غليظ الطباع. فأمسك هارون ثم ظهر ابن المبارك بعد ثلاث فقيل له تخفيت ثم ظهرت؟ قال: أردت نفسي على الموت فأبت عليّ فلما أجابتني ظهرت. قال أبو وهب المروزي سألت ابن المبارك عن الكبر قال: أن تزدري الناس، وسألته عن العجب فقال: أن ترى أن عندك شيئا ليس عند غيرك. عبدة بن سليمان قال ابن المبارك: عتق الجارية الحسناء مضيعة. الحاكم أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الخطيب بخسروجرد نا عيسى بن محمد الصهماني نا الحسن بن محمد حماد المروزي العطار نا عبد الله بن المبارك قال قدمت على سفيان الثوري فقلت؟ ما بك؟ قال: أنا مريض وشارب دواء وفي غمرة فقلت هاتوا بصلة وشققتها فقلت شمّها فشمها فعطس وقال: الحمد لله رب العالمين فسكن الغم الذي به فقال بخ بخ فقيه وطبيب. مناقب هذا السيد جمة في تاريخ دمشق وفي تاريخ نيسابور وفي الحلية وفي تاريخ الخطيب. قال أحمد بن عبد الله بن يونس: سمعت ابن المبارك قرأ شيئًا من القرآن ثم قال: من زعم أنه مخلوق فقد كفر بالله العظيم. مات ابن المبارك بهيت في رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة رحمه الله تعالى، فابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي وابن وهب أربعتهم أهل الطبقة الثالثة من الأربعين لابن المفضل. أخبرنا أبو المعالي المقرئ أنا الفتح بن عبد الله أنا محمد بن عمر ومحمد بن علي والطرائفي قالوا أنا محمد بن أحمد أنا عبد الله بن عبد الرحمن نا جعفر بن محمد نا سعيد بن يعقوب الطالقاني نا ابن المبارك عن الأوزاعي عن هارون بن رئاب أن عبد الله بن عمرو لما حضرته الوفاة قال: انظروا فلانا لرجل من قريش فإني قد كنت قلت له في ابنتي قولا كشبه العدة وما أحب أن ألقى الله بثلث النفاق وأشهدكم أنى قد زوّجته
تذكرة الحفاظ تذكرة الحفاظ (1/ 201) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(١) : " ع" ابن واضح، الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته، أبو عبد الرحمن الحنظلي، مولاهم التركي، ثم المروزي، الحافظ، الغازي، أحد الأعلام وكانت أمه خوارزمية. مولده في سنة ثمان عشرة ومائة. فطلب العلم وهو ابن عشرين سنة. فأقدم شيخ لقيه: هو الربيع بن أنس الخراساني، تحيل ودخل إليه إلى السجن، فسمع منه نحوًا من أربعين حديثًا، ثم ارتحل في سنة إحدى وأربعين ومائة، وأخذ عن بقايا التابعين، وأكثر من الترحال والتطواف، وإلى أن مات في طلب العلم، وفي الغزو، وفي التجارة والإنفاق على الإخوان في الله، وتجهيزهم معه إلى الحج. سمع من: سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وحميد الطويل، وهشام بن عروة، والجريري، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وبريد بن عبد الله بن أبي بردة، وخالد الحذاء، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الله بن عون، وموسى بن عقبة، وأجلح الكندي، وحسين المعلم، وحنظلة السدوسي، وحيوة بن شريح المصري، وكهمس، والأوزاعي، وأبي حنيفة، وابن جريج، ومعمر، والثوري، وشعبة، وابن أبي ذئب، ويونس الأيلي، والحمادين، ومالك، والليث، وابن لهيعة، وهشيم، وإسماعيل بن عياش، وابن عيينة، وبقية بن الوليد، وخلق كثير. وصنف التصانيف النافعة الكثيرة. حدث عنه: معمر، والثوري، وأبو إسحاق الفزاري، وطائفة من شيوخه، وبقية، وابن وهب، وابن مهدي، وطائفة من أقرانه، وأبو داود، وعبد الرزاق بن همام، والقطان، وعفان، وابن معين، وحبان بن موسى، وأبو بكر بن أبي شيبة، ويحيى بن آدم، وأبو أسامة، وأبو سلمة المنقري، ومسلم بن إبراهيم، وعبدان، والحسن بن الربيع البوراني، وأحمد بن منيع، وعلي بن حجر، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، والحسين بن الحسن المروزي، والحسن بن عرفة، وإبراهيم بن مجشر، ويعقوب الدورقي، وأمم يتعذر إحصاؤهم، ويشق استقصاؤهم. وحديثه حجة بالإجماع، وهو في المسانيد والأصول. ويقع لنا حديثه عاليًا، وبيني وبينه بالإجازة العالية ستة أنفس. أنبأنا أحمد بن سلامة، وعدة، عن عبد المنعم بن كليب، أخبرنا ابن بيان، أخبرنا ابن مخلد، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا ابن عرفة، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي، عن أبي بن كعب، قال: إنما كانت الفتيا في "الماء من الماء" رخصة في أول الإسلام، ثم نهي عنها. أخرجه الترمذي، عن أحمد بن منيع، عن ابن المبارك، ورواته ثقات، لكن له علة، لم يسمعه ابن شهاب من سهل. ارتحل ابن المبارك إلى: الحرمين، والشام، ومصر، والعراق، والجزيرة، وخراسان، وحدث بأماكن. قال قعنب بن المحرر: ابن المبارك مولى بني عبد شمس، من تميم. وقال البخاري: ولاؤه لبني حنظلة. وقال العباس بن مصعب في "تاريخ مرو" : كانت أم عبد الله بن المبارك خوارزمية، وأبوه تركي، وكان عبدًا لرجل تاجر من همذان، من بني حنظلة، فكان عبد الله إذا قدم همذان، يخضع لوالديه ويعظمهم. أخبرنا أبو الغنائم المسلم بن محمد القيسي، وغيره كتابة، أخبرنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا أبو منصور الشيباني، حدثنا أبو بكر الخطيب، حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد السيبي، حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان بالكوفة، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، سمعت أبي، سمعت ابن المبارك يقول: نظر أبو حنيفة إلى أبي، فقال: أدت أمه إليك الأمانة، وكان أشبه الناس بعبد الله. قال أبو حفص الفلاس، وأحمد بن حنبل: ولد ابن المبارك سنة ثمان عشرة ومائة. وأما الحاكم، فروى عن: أبي أحمد الحمادي، سمعت محمد بن موسى الباشاني، سمعت عبدان بن عثمان يقول: سمعت عبد الله يقول: ولدت سنة تسع عشرة ومائة. وقال الفسوي: حدثنا بشر بن أبي الأزهر، قال: قال ابن المبارك: ذاكرني عبد الله بن إدريس السنن، فقلت: إن العجم لا يكادون يحفظون ذلك، لكني أذكر أني لبست السواد وأنا صغير، عندما خرج أبو مسلم، وكان أخذ الناس كلهم بلبس السواد، الصغار والكبار. نعيم بن حماد قال: كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش? فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي ﷺ وأصحابه?! قال أحمد بن سنان القطان: بلغني أن ابن المبارك أتى حماد بن زيد، فنظر إليه، فأعجبه سمته، فقال: من أين أنت? قال: من أهل خراسان، من مرو. قال: تعرف رجلا يقال له: عبد الله بن المبارك? قال: نعم. قال: ما فعل? قال: هو الذي يخاطبك. قال: فسلم عليه، ورحب به. وقال إسماعيل الخطبي: بلغني عن ابن المبارك: أنه حضر عند حماد ابن زيد، فقال أصحاب الحديث لحماد: سل أبا عبد الرحمن أن يحدثنا. فقال: يا أبا عبد الرحمن! تحدثهم، فإنهم قد سألوني? قال: سبحان الله! يا أبا إسماعيل، أحدث وأنت حاضر. فقال: أقسمت عليك لتفعلن. فقال: خذوا، حدثنا أبو إسماعيل حماد بن زيد، فما حدث بحرف إلا عن حماد. قال أبو العباس بن مسروق: حدثنا ابن حميد، قال: عطس رجل عند ابن المبارك، فقال له ابن المبارك: أيش يقول الرجل إذا عطس? قال: الحمد لله. فقال له: يرحمك الله. قال أحمد العجلي: ابن المبارك ثقة، ثبت في الحديث، رجل صالح، يقول الشعر، وكان جامعًا للعلم. قال العباس بن مصعب: جمع عبد الله الحديث، والفقه، والعربية، وأيام الناس، والشجاعة، والسخاء، والتجارة، والمحبة عند الفرق. قال محمد بن عبد الوهاب الفراء: ما أخرجت خراسان مثل هؤلاء الثلاثة: ابن المبارك، والنضر بن شميل، ويحيى بن يحيى. عثمان الدارمي: سمعت نعيم بن حماد، سمعت يحيى بن آدم يقول: كنت إذا طلبت دقيق المسائل، فلم أجده في كتب ابن المبارك، أيست منه. علي بن زيد الفرائضي: حدثنا علي بن صدقة، سمعت شعيب بن حرب، قال: ما لقي ابن المبارك رجلًا إلا وابن المبارك أفضل منه. وقال: وسمعت أبا أسامة يقول: ابن المبارك في المحدثين مثل أمير المؤمنين في الناس. عمر بن مُدرك: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، حدثنا أشعث بن شعبة المصِّيصي، قال: قدم الرشيد الرَّقة، فانجفل الناس خلف ابن المبارك، وتقطعت النعال، وارتفعت الغبرة، فأشرفت أم ولد لأمير المؤمنين من برج من قصر الخشب، فقالت: ما هذا? قالوا: عالم من أهل خراسان قدم. قالت: هذا -والله- الملك، لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بِشُرَط وأعوان. قال عثمان بن خُرَّزاذ: حدثنا محمد بن حيَّان، حدثنا عبد الرحمن بن زيد الجهضمي، قال: قال الأوزاعي: رأيت ابن المبارك? قلت: لا. قال: لو رأيته لقرت عينك. وقال عبد العزيز بن أبي رزمة: قال لي شعبة: ما قدم علينا من ناحيتكم مثل ابن المبارك. الدَّغُولي: حدثنا عبد المجيد بن إبراهيم، حدثنا وهب بن زمعة، حدثنا معاذ بن خالد، قال: تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبد الله بن المبارك، فقال إسماعيل: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخبر، إلا وقد جعلها في عبد الله بن المبارك. ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة، فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم. قال الحاكم: أخبرني محمد بن أحمد بن عمر، حدثنا محمد بن المنذر، حدثني عمر بن سعيد الطائي، حدثنا عمر بن حفص الصوفي بمنبج، قال: خرج ابن المبارك من بغداد يريد المصيصة، فصحبه الصوفية، فقال لهم: أنتم لكَم أنفس تحتشمون أن ينفق عليكم، يا غلام! هات الطست. فألقى عليه منديلًا، ثم قال: يلقي كل رجل منكم تحت المنديل ما معه. فجعل الرجل يلقي عشرة دراهم، والرجل يلقي عشرين، فأنفق عليهم إلى المصيصة، ثم قال: هذه بلاد نفير، فنقسم ما بقي، فجعل يعطي الرجل عشرين دينارًا، فيقول: يا أبا عبد الرحمن! إنما أعطيت درهمًا. فيقول: وما تنكر أن يبارك الله للغازي في نفقته. قال الخطيب: أخبرنا عمر بن إبراهيم، وأبو محمد الخلال، قالوا: حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، حدثنا أحمد بن الحسن المقرئ، سمعت عبد الله بن أحمد الدورقي، سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي، قال: كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج، اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو، فيقولون: نصحبك. فيقول: هاتوا نفقاتكم. فيأخذ نفقاتهم، فيجعلها في صندوق، ويُقْفِل عليها، ثم يكتري لهم، ويخرجهم من مرو إلى بغداد، فلا يزال ينفق عليهم، يطعمهم أطيب الطعام، وأطيب الحلوى، ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي، وأكمل مروءة، حتى يصلوا إلى مدينة الرسول ﷺ فيقول لكل واحد: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها? فيقول: كذا وكذا. ثم يخرجهم إلى مكة فإذا قضوا حجهم، قال لكل واحد منهم: ما أمرك عيالك أن تشتري لهم من متاع مكة? فيقول: كذا وكذا. فيشتري لهم، ثم يخرجهم من مكة، فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو، فيجصص بيوتهم وأبوابهم، فإذا كان بعد ثلاثة أيام، عمل لهم وليمة وكساهم، فإذا أكلوا وسروا، دعا بالصندوق، ففتحه، ودفع إلى كل رجل منهم صرته عليها اسمه. قال أبي: أخبرني خادمه أنه عمل آخر سَفْرة سافرها دعوةً، فقدم إلى الناس خمسةً وعشرين خوانًا فالوذج، فبلغنا أنه قال للفضيل: لولاك وأصحابك ما اتجرت. وكان ينفق على الفقراء، في كل سنة مائة ألف درهم. علي بن خَشْرَم: حدثني سلمة بن سليمان، قال: جاء رجل إلى ابن المبارك، فسأله أن يقضي دينًا عليه، فكتب له. إلى وكيل له فلما ورد عليه الكتاب، قال له الوكيل: كم الدين الذي سألته قضاءه? قال: سبع مائة درهم. وإذا عبد الله قد كتب له أن يعطيه سبعة آلاف درهم، فراجعه الوكيل، وقال: إن الغلات قد فنيت. فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت، فإن العمر أيضًا قد فني، فأجز له ما سبق به قلمي. قال محمد بن المنذر: حدثني يعقوب بن إسحاق، حدثني محمد بن عيسى، قال: كان ابن المبارك كثير الاختلاف إلى طَرَسُوس، وكان ينزل الرقة في خان، فكان شاب يختلف إليه، ويقوم بحوائجه، ويسمع منه الحديث، فقدم عبد الله مرةً، فلم يره، فخرج في النفير مستعجلا، فلما رجع سأل عن الشاب، فقال: محبوس على عشرة آلاف درهم. فاستدل على الغريم، ووزن له عشرة آلاف، وحلفه ألا يخبر أحدًا ما عاش، فأخرج الرجل، وسرى ابن المبارك، فلحقه الفتى على مرحلتين من الرقة، فقال لي: يا فتى أين كنت؟ ! لم أرك? قال: يا أبا عبد الرحمن! كنت محبوسًا بدين. قال: وكيف خلصت? قال: جاء رجل فقضى ديني، ولم أدر. قال: فاحمد الله، ولم يعلم الرجل إلا بعد موت عبد الله. أبو العباس السراج: سمعت إبراهيم بن بشار، حدثني علي بن الفضيل، سمعت أبي يقول لابن المبارك: أنت تأمرنا بالزهد والتقلل والبلغة، ونراك تأتي بالبضائع، كيف ذا? قال: يا أبا علي، إنما أفعل ذا لأصون وجهي، وأكرم عرضي، وأستعين به على طاعة ربي. قال: يا ابن المبارك ما أحسن ذا إن تم ذا. الفتح بن سخرف: حدثنا عباس بن يزيد، حدثنا حبان بن موسى، قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق من المال في البلدان دون بلده، قال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث، فأحسنوا طلبه لحاجة الناس إليهم، احتاجوا، فإن تركناهم، ضاع علمهم، وإن أعناهم، بثوا العلم لأمة محمد ﷺ لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم. عباس الدوري: سمعت يحيى يقول: ما رأيت أحدًا يُحَدِّث لله إلا ستة نفر، منهم: ابن المبارك. أبو حاتم: حدثنا بن الطبَّاع، عن ابن مهدي، قال: الأئمة أربعة: سفيان، ومالك، وحماد بن زيد، وابن المبارك. وروي عن ابن مهدي، قال: ما رأيت رجلا أعلم بالحديث من سفيان، ولا أحسن عقلًا من مالك، ولا أقشف من شعبة، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك. وقال محمد بن المثنى: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأت عيناي مثل أربعة: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشد تقشفًا من شعبة، ولا أعقل من مالك، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك. أبو نشيط: سمعت نُعَيم بن حماد: قلت لابن مهدي: أيهما أفضل، ابن المبارك أو سفيان الثوري? فقال: ابن المبارك. قلت: إن الناس يخالفونك. قال: إنهم لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك. نوح بن حبيب: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا ابن المبارك، وكان نسيج وحده. أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت ابن مهدي يقول: ابن المبارك أعلم من سفيان الثوري. وقال محمد بن أعْيَن: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، واجتمع إليه أصحاب الحديث، فقالوا له: جالست الثوري، وسمعت منه، ومن ابن المبارك، فأيهما أرجح? قال: لو أن سفيان جهد على أن يكون يومًا مثل عبد الله، لم يقدر. ابن أبي العوام: حدثنا أبي، سمعت شعيب بن حرب يقول: قال سفيان: إني لأشتهي من عمري كله أن أكون سنة مثل ابن المبارك، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام. محمد بن المنذر: حدثنا إبراهيم بن بحر الدمشقي، حدثنا عمران بن موسى الطَّرَسُوسي، قال: سأل رجل سفيان، فقال: من أين أنت? قال: من أهل المشرق. قال: أو ليس عندكم أعلم أهل المشرق? قال: ومن هو? قال: عبد الله بن المبارك. قال: وهو أعلم أهل المشرق?! قال: نعم، وأهل المغرب. قال محمد بن المنذر: وحدثني محمد بن أحمد بن الحسين القرشي، حدثنا أحمد بن عبدة قال: كان فضيل وسفيان ومشيخة جلوسًا في المسجد الحرام، فطلع ابن المبارك من الثنية، فقال سفيان: هذا رجل أهل المشرق. فقال فضيل: رجل أهل المشرق والمغرب وما بينهما. وقال علي بن زيد: حدثني عبد الرحمن بن أبي جميل، قال: كنا حول ابن المبارك بمكة، فقلنا له: يا عالم الشرق، حدثنا -وسفيان قريب منا يسمع- فقال: ويحكم! عالم المشرق والمغرب وما بينهما. وقال محمد بن عبد الله بن قُهْزَاذ: سمعت أبا الوزير يقول: قدمت على سفيان بن عيينة، فقالوا له: هذا وصي عبد الله. فقال: رحم الله عبد الله، ما خلف بخراسان مثله. أحمد بن أبي الحَوَاري: حدثنا أبو عصمة قال: شهدت سفيان وفضيل بن عياض، قال سفيان لفضيل: يا أبا علي! أي رجل ذهب! يعني: ابن المبارك. قال: يا أبا محمد! وبقي بعد ابن المبارك من يُسْتَحيا منه?! محمد بن مخلد: حدثنا عبد الصمد بن حميد، سمعت عبد الوهاب بن عبد الحكم يقول: لما مات ابن المبارك، بلغني أن هارون أمير المؤمنين قال: مات سيد العلماء. المسيب بن واضح: سمعت أبا إسحاق الفَزَاري يقول: ابن المبارك إمام المسلمين أجمعين. قلت: هذا الإطلاق من أبي إسحاق معني بمسلمي زمانه. قال المسيب: ورأيت أبا إسحاق بين يدي ابن المبارك قاعدًا يسأله. قال أبو وهب أحمد بن رافع - ورَّاق سويد بن نصر: سمعت علي ابن إسحاق بن إبراهيم يقول: قال ابن عيينة: نظرت في أمر الصحابة وأمر عبد الله، فما رأيت لهم عليه فضلًا، إلا بصحبتهم النبي ﷺ وغزوهم معه. محمود بن والان، قال: سمعت عمَّار بن الحسن يمدح ابن المبارك، ويقول: إذا سار عبد الله من مرو ليلة … فقد سار منها نورها وجمالها إذا ذكر الأحبار في كل بلدة … فهم أنجم فيها وأنت هلالها سهاشم بن مَرْثَد: حدثنا عثمان بن طالوت، سمعت علي بن المديني، يقول: انتهى العلم إلى رجلين: إلى ابن المبارك، ثم إلى ابن معين. وقال أحمد بن يحيى بن الجارود: قال علي ابن المديني: عبد الله بن المبارك أوسع علمًا من عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن آدم. قال أبو سَلَمة التَّبُوذكي: سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: ما خلف ابن المبارك بالمشرق مثله. إبراهيم بن عبد الله بن الجُنيد: سمعت يحيى بن معين، وذكروا عبد الله بن المبارك، فقال رجل: إنه لم يكن حافظًا. فقال ابن معين: كان عبد الله رحمه الله كيسًا، مستثبتًا، ثقة، وكان عالمًا، صحيح الحديث، وكانت كتبه التي يحدث بها عشرين ألفًا أو واحدًا وعشرين ألفًا. قال أبو معشر حمدويه بن الخطاب البخاري: سمعت نصر بن المغيرة البخاري، سمعت إبراهيم بن شمَّاس يقول: رأيت أفقه الناس ابن المبارك، وأورع الناس الفضيل، وأحفظ الناس وكيع بن الجراح. أحمد بن أبي خَيْثَمة: سمعت يحيى بن معين يقول -وذكر أصحاب سفيان- فقال: خمسة: ابن المبارك -فبدأ به- ووكيع، ويحيى، وابن مهدي، وأبو نعيم. قال جعفر بن أبي عثمان: قلت لابن معين: اختلف القطان، ووكيع? قال: القول قول يحيى. قال: فإذا اختلف عبد الرحمن، ويحيى? قال: يحتاج من يفصل بينهما. قلت: فأبو نعيم وعبد الرحمن? قال: يحتاج من يفصل بينهما. قلت: الأشجعي? قال: مات الأشجعي، ومات حديثه معه. قلت: ابن المبارك? قال: ذاك أمير المؤمنين في الحديث. محمود بن وَالان: سمعت محمد بن موسى، سمعت إبراهيم بن موسى يقول: كنت عند يحيى بن معين، فجاءه رجل، فقال: من أثبت في معمر، ابن المبارك أو عبد الرزاق? وكان يحيى متكئًا، فجلس، وقال: كان ابن المبارك خيرًا من عبد الرزاق، ومن أهل قريته، كان عبد الله سيدًا من سادات المسلمين. وسئل إبراهيم الحربي: إذا اختلف أصحاب معمر? قال: القول قول ابن المبارك. الدَّغُولي: حدثنا يحيى بن زكريا، حدثنا محمد بن النضر بن مساور، قال: قال أبي: قلت لابن المبارك: هل تتحفظ الحديث? فتغير لونه، وقال: ما تحفظت حديثًا قط، إنما آخذ الكتاب، فأنظر فيه، فما اشتهيته، علق بقلبي. قال الحسن بن عيسى: أخبرني صخر -صديق ابن المبارك- قال: كنا غلمانًا في الكتاب، فمررت أنا وابن المبارك، ورجل يخطب، فخطب خطبة طويلة، فلما فرغ، قال لي ابن المبارك: قد حفظتها. فسمعه رجل من القوم، فقال: هاتها. فأعادها وقد حفظها. نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك، قال: قال لي أبي: لئن وجدت كتبك، لأحرقنها. قلت: وما علي من ذلك وهي في صدري. وقال أبو وهب محمد بن مُزَاحم: العجب ممن يسمع الحديث من ابن المبارك، عن رجل، ثم يأتي ذلك الرجل حتى يحدثه به. قال ابن خِراش: ابن المبارك مَرْوَزِي، ثقة. قال القاسم بن محمد بن عباد: سمعت سويد بن سعيد يقول: رأيت ابن المبارك بمكة أتى زمزم، فاستقى شربة، ثم استقبل القبلة، فقال: اللهم إن ابن أبي الموال حدثنا، عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: "ماء زمزم لما شرب له" (١) وهذا أشربه لعطش القيامة ثم شربه. كذا قال: ابن أبي الموال، وصوابه: ابن المُؤَمَّل عبد الله المكي، والحديث به يعرف، وهو من الضعفاء، لكن يرويه عن أبي الزبير، عن جابر، فعلى كل حال خبر ابن المبارك فرد منكر، ما أتى به سوى سويد، رواه: الميانجي، عن ابن عباد. أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب: سمعت الخليل أبا محمد قال: كان عبد الله بن المبارك إذا خرج إلى مكة، قال: بغض الحياة وخوف الله أخرجني … وبيع نفسي بما ليست له ثمنا إني وزنت الذي يبقى ليعدله … ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا قال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب "الرقاق" ، يصير كأنه ثور منحور، أو بقرة منحورة من البكاء، لا يجترئ أحد منا أن يسأله عن شيء إلا دفعه. أبو حاتم الرازي: حدثنا عبدة بن سليمان المروزي، قال: كنا سرية مع ابن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفان، خرج رجل من العدو، فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل، فقتله، ثم آخر، فقتله ثم آخر فقتله ثم دعا إلى البزاز، فخرج إليه رجل، فطارده ساعة، فطعنه، فقتله، فازدحم إليه الناس، فنظرت، فإذا هو عبد الله بن المبارك، وإذا هو يكتم وجهه بكمه، فأخذت بطرف كمه، فمددته، فإذا هو هو، فقال: وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا!! قال العباس بن مصعب: حدثني بعض أصحابنا، قال: سمعت أبا وهب يقول: مر ابن المبارك برجل أعمى، فقال له: أسألك أن تدعو لي أن يرد الله علي بصري. فدعا الله، فرد عليه بصره وأنا أنظر. وقال أبو حسان عيسى بن عبد الله البصري: سمعت الحسن بن عرفة يقول: قال لي ابن المبارك: استعرت قلمًا بأرض الشام، فذهبت على أن أرده، فلما قدمت مرو، نظرت، فإذا هو معي، فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه. قال أسود بن سالم: كان ابن المبارك إمامًا يقتدى به، كان من أثبت الناس في السنة، إذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك، فاتهمه على الإسلام. أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد المصري بها، أخبرنا الفتح بن عبد الله بن محمد الكاتب ببغداد، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي، وأبو غالب محمد بن علي بن الداية، وأبو عبد الله محمد بن أحمد الطرائفي "ح" . وأخبرنا يحيى بن أبي منصور، وعلي بن أحمد كتابة، قالا: أخبرنا عمر بن طبرزد، أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المقرئ، وأنبأنا يحيى، أنبأنا عمر بن محمد، أخبرنا يحيى بن علي بن الطراح، وعبد الخالق بن عبد الصمد، وأبو غالب بن البَنَّاء "ح" . وأخبرنا أبو المرهف المقداد بن أبي القاسم القيسي، أخبرنا بن محمد الرزاز "ح" . وأخبرنا المُسَلَّم بن محمد بن علان في كتابه، وغيره، أن داود بن أحمد بن محمد الوكيل أخبرهم، قالوا: أخبرنا أبو الفضل الأرموي، وكتب إلينا الفخر علي بن البخاري، قال: أخبرتنا نعمة بنت علي بن يحيى بن علي، أخبرنا جدي، قال سبعتهُم: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد المعدل، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد الفِرْيابي، حدثنا محمد بن الحسن البَلْخي بسمرقند سنة ست وعشرين ومائتين، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا ابن لهيعة، حدثنا أبو المصعب مشْرَح بن هاعان عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثر منافقي أمتي قراؤها" (١) . وبه إلى الفريابي: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن مِشْرَح، .... فذكره. وبه إلى الفريابي: حدثني أبو بكر سعيد بن يعقوب الطَّالْقاني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، عن هارون بن رئاب: أن عبد الله بن عمر لما حضرته الوفاة، قال: انظروا فلانًا لرجل من قريش، فإني كنت قلت له في ابنتي قولا كشبيه العدة، وما أحب أن ألقى الله -تعالى- بثلث النفاق، وأشهدكم أني قد زوجته. هارون ثقة، لكنه لم يلحق عبد الله بن عمرو. قال أحمد بن حنبل: لم يكن أحد في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه. وعن شعبة، قال: ما قدم علينا أحد مثل ابن المبارك. وقال أبو أسامة: ما رأيت رجلا أطلب للعلم من ابن المبارك، وهو في المحدثين مثل أمير المؤمنين في الناس. قال الحسن بن عيسى بن ماسَرْجس مولى ابن المبارك: اجتمع جماعة مثل الفضل بن موسى، ومَخْلَد بن الحسين، فقالوا: تعالوا نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير، فقالوا: العلم، والفقه، والأدب، والنحو، واللغة، والزهد، والفصاحة، والشعر، وقيام الليل، والعبادة، والحج، والغزو، والشجاعة، والفروسية، والقوة، وترك الكلام فيما لا يعنيه، والإنصاف، وقلة الخلاف على أصحابه. قال نعيم بن حماد: قال رجل لابن المبارك: قرأت البارحة القرآن في ركعة. فقال: لكني أعرف رجلا لم يزل البارحة يكرر: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] ، إلى الصبح، ما قدر أن يتجاوزها - يعني: نفسه. قال العباس بن مصعب: عن إبراهيم بن إسحاق البناني، عن ابن المبارك، قال: حملت العلم عن أربعة آلاف شيخ، فرويت عن ألف شيخ. ثم قال العباس: فتتبعتهم حتى وقع لي ثمان مائة شيخ له. قال حبيب الجلاب: سألت ابن المبارك: ما خير ما أعطيَ الإنسان? قال: غريزة عقل. قلت: فإن لم يكن? قال: حسن أدب. قلت: فإن لم يكن? قال: أخ شفيق يستشيره. قلت: فإن لم يكن? قال: صمت طويل. قلت: فإن لم يكن? قال: موت عاجل. وروى عبدان بن عثمان، عن عبد الله، قال: إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه، لم تذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ عن المحاسن، لم تذكر المحاسن. قال نُعَيم: سمعت ابن المبارك يقول: عجبت لمن لم يطلب العلم، كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة؟! قال عبيد بن جناد: قال لي عطاء بن مسلم: رأيت ابن المبارك? قلت: نعم قال: ما رأيت ولا ترى مثله. قال عبيد بن جناد: وسمعت العمري يقول: ما رأيت في دهرنا هذا من يصلح لهذا الأمر - يعني: الإمامة- إلا ابن المبارك. قال معتمر بن سليمان: ما رأيت مثل ابن المبارك، تصيب عنده الشيء الذي لا تصيبه عند أحد. قال شقيق البَلْخي: قيل لابن المبارك: إذا أنت صليت لم لا تجلس معنا? قال: أجلس مع الصحابة والتابعين، أنظر في كتبهم وآثارهم، فما أصنع معكم? أنتم تغتابون الناس. وعن ابن المبارك، قال: ليكن عمدتكم الأثر، وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث. محبوب بن الحسن: سمعت ابن المبارك يقول: من بخل بالعلم، ابتلي بثلاث: إما موت يذهب علمه، وإما ينسى، وإما يلزم السلطان، فيذهب علمه. وعن ابن المبارك، قال: أول منفعة العلم أن يُفيد بعضُهم بعضًا. المسيب بن واضح: سمعت ابن المبارك وقيل له: الرجل يطلب الحديث لله، يشتد في سنده. قال: إذا كان لله، فهو أولى أن يشتد في سنده. وعنه، قال: حب الدنيا في القلب، والذنوب فقد احتوشته، فمتى يصل الخير إليه? وعنه قال: لو اتقى الرجل مائة شيء، ولم يتق شيئًا واحدًا، لم يك من المتقين، ولو تورع عن مائة شيء، سوى واحد، لم يكن ورعًا، ومن كانت فيه خلة من الجهل، كان من الجاهلين، أما سمعت الله يقول لنوح عليه السلام من أجل ابنه: ﴿إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: ٤٦] . إسنادها لا يصح. وقد تقدم عن ابن المبارك خلاف هذا، وأن الاعتبار بالكثرة، ومراده بالخلة من الجهل: الإصرار عليها. وجاء أن ابن المبارك سئل: من الناس? فقال: العلماء. قيل: فمن الملوك? قال: الزهاد. قيل: فمن الغوغاء? قال: خزيمة وأصحابه - يعني: من أمراء الظلمة. قيل: من السفلة? قال: الذين يعيشون بدينهم. وعنه، قال: ليكن مجلسك مع المساكين، وإياك ان تجلس مع صاحب بدعة. وعن ابن المبارك، قال: إذا عرف الرجل قدر نفسه، يصير عند نفسه أذل من كلب. وعنه، قال: لا يقع موقع الكسب على العيال شيء، ولا الجهاد في سبيل الله. وقال: رب عمل صغير تكثره النية، ورب عمل كثير تصغره النية. أخبرنا أحمد بن سلامة إجازة، عن عبد الرحيم بن محمد الكاغدي، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو إسحاق الطَّالْقَاني، قال: سألت ابن المبارك عن الرجل يصلي عن أبويه، فقال: من يرويه? قلت: شِهاب بن خراش. قال: ثقة، عمن? قلت: عن الحجاج بن دينار. قال: ثقة عمن? قلت: عن النبي ﷺ . قال: بينه وبين النبي ﷺ مفاوز تنقطع فيها أعناق الإبل (١) . أخبرنا بيبرس بن عبد الله المجدي، أخبرنا هبة الله بن الحسن الدوامي، أخبرتنا تَجَنِّي مولاة ابن وهبان، وأخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المرداوي، أخبرنا الإمام أبو محمد بن قدامة، أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، وتجني الوهبانية، وفخر النساء شُهْدة "ح" . وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد، وأحمد بن تاج الأمناء، قالا: أخبرنا محمد ابن إبراهيم "ح" . وأخبرتنا ست الأهل بنت الناصح، أخبرنا البهاء عبد الرحمن، قالا: أخبرتنا شهدة، قالوا: أخبرنا طراد بن محمد الزينبي "ح" . وأخبرنا محمد بن عبد الوهاب الأغلبي، أخبرنا علي بن مختار، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا القاسم بن الفضل، قالا: أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفَّار، حدثنا الحسين بن يحيى القطان، حدثنا إبراهيم بن مُجَشَّر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن عاصم، عن عبيد بن أبي عبيد، عن أبي هريرة، قال: ومررت معه ببقعه. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رب يمين لا تصعد إلى الله عز وجل في هذه البقعة" (٢) . قال أبو هريرة: فرأيت فيها النخاسين (٣) . وبه، إلى ابن المبارك: أخبرنا ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "كل مسكر حرام وكل مسكر خمر" (١) . أخبرنا إسحاق بن طارق الأسدي، أخبرنا ابن خليل، أخبرنا عبد الرحيم بن محمد الكاغدي، أخبرنا أبو علي المقرئ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا محمد بن إسحاق، سمعت ابن أبي رِزْمة، سمعت علي بن الحسن بن شقيق، سمعت عبد الله بن المبارك، يقول: إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى، ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية (٢) . وبه إلى محمد بن إسحاق السَّرَّاج: سمعت أبا يحيى يقول: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: قلت لعبد الله بن المبارك: كيف يعرف ربنا عز وجل ? قال: في السماء على العرش. قلت له: إن الجهمية تقول هذا. قال: لا نقول كما قالت الجهمية، هو معنا هاهنا. قلت: الجهمية يقولون: إن الباري تعالى في كل مكان والسلف يقولون: إن علم الباري في كل مكان ويحتجون بقوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] ، يعني: بالعلم، ويقولون: إنه على عرشه استوى، كما نطق به القرآن والسنة. وقال الأوزاعي، وهو إمام وقته: كنا -والتابعون متوافرون- نقول: إن الله -تعالى- فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته، ومعلوم عند أهل العلم من الطوائف أن مذهب السلف إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تأويل ولا تحريف، ولا تشيبه ولا تكييف، فإن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات المقدسة. وقد علم المسلمون أن ذات الباري موجودة حقيقية، لا مثل لها، وكذلك صفاته -تعالى- موجودة، لا مثل لها. أخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه إجازة، أخبرنا عبد القادر الحافظ، أخبرنا محمد بن أبي نصر بأصبهان، أخبرنا حسين بن عبد الملك، أخبرنا عبد الله بن شبيب، أخبرنا أبو عمر السلمي، أخبرنا أبو الحسن اللبناني، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب "الرد على الجهمية" (١) له، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم الدَّورقي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: سألت ابن المبارك: كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا? قال: على السماء السابعة على عرشه، ولا نقول كما تقول الجهمية: إنه ههنا في الأرض. وروى عبد الله بن أحمد في هذا الكتاب بإسناده، عن ابن المبارك: أن رجلا قال له: يا أبا عبد الرحمن، قد خفت الله -تعالى- من كثرة ما أدعو على الجهمية. قال: لا تخف، فإنهم يزعمون أن إلهك الذي في السماء ليس بشيء. قال عبد الله بن إدريس: كل حديث لا يعرفه ابن المبارك، فنحن منه براء. وعن ابن المبارك قال: في صحيح الحديث شغل عن سقيمه. أخبرنا يحيى بن أحمد الجُذامي، أخبرنا محمد بن عماد، أخبرنا ابن رفاعة، أخبرنا أبو الحسن الخلعي، أخبرنا ابن الحاج، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن الرملي، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا أحمد بن يونس: سمعت ابن المبارك قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: من زعم أن هذا مخلوق، فقد كفر بالله العظيم. قال علي بن الحسن بن شقيق: قمت لأخرج من ابن المبارك في ليلة باردة من المسجد، فذاكرني عند الباب بحديث -أو ذاكرته- فما زلنا نتذاكر حتى جاء المؤذن للصبح. وقال فضالة النسائي: كنت أجالسهم بالكوفة، فإذا تشاجروا في حديث، قالوا: مروا بنا إلى هذا الطبيب حتى نسأله -يعنون ابن المبارك. قال وهب بن زَمْعة المَرْوَزِي: حدَّثَ جرير بن عبد الحميد بحديث عن ابن المبارك، فقالوا له: يا أبا عبد الحميد! تحدث عن عبد الله، وقد لقيت منصور بن المعتمر? فغضب، وقال: أنا مثل عبد الله، أحمل علم أهل خراسان، وعلم أهل العراق، وأهل الحجاز، وأهل اليمن، وأهل الشام. قال أحمد بن أبي الحَوَاري: جاء رجل من بني هاشم إلى عبد الله ابن المبارك ليسمع منه، فأبى أن يحدثه. فقال الشريف لغلامه: قم، فإن أبا عبد الرحمن لا يرى أن يحدثنا. فلما قام ليركب، جاء ابن المبارك ليمسك بركابه، فقال: يا أبا عبد الرحمن، تفعل هذا، ولا ترى أن تحدثني؟ فقال: أذل لك بدني، ولا أذل لك الحديث. روى المسيَّب بن واضح: أنه سمع ابن المبارك -وسأله رجل عمن يأخذ- فقال: قد يلقى الرجل ثقة، وهو يحدث عن غير ثقة، وقد يلقى الرجل غير ثقة يحدث عن ثقة، ولكن ينبغي أن يكون: ثقة عن ثقة. عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت نعيم بن حماد يقول: ما رأيت ابن المبارك يقول قط: "حدثنا" ، كان يرى "أخبرنا" أوسع، وكان لا يرد على أحد حرفًا إذا قرأ. وقال نعيم: ما رأيت أعقل من ابن المبارك، ولا أكثر اجتهادًا في العبادة. الحسن بن الربيع: قال ابن المبارك في حديث ثوبان، عن النبي ﷺ : "استقيموا لقريش ما استقاموا لكم" (١) : يفسره حديث أم سلمة: "لا تقتلوهم ما صَلَّوا" (٢) . واحتج ابن المبارك في مسألة الإرجاء، وأن الإيمان يتفاوت، بما روي عن ابن شوذب، عن سلمة بن كُهَيل، عن هُزَيل بن شُرحبيل، قال: قال عمر: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض، لرجح. قلت: مراد عمر رضي الله عنه أهل أرض زمانه. نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك يقول: السيف الذي وقع بين الصحابة فتنة، ولا أقول لأحد منهم هو مفتون. وعن ابن المبارك، وسئل: من السفلة? قال: الذي يدور على القضاة يطلب الشهادات. وعنه قال: إن البصراء لا يأمنون من أربع: ذنب قد مضى لا يدرى ما يصنع فيه الرب عز وجل وعمر قد بقي لا يدرى ما فيه من الهلكة، وفضل قد أعطي العبد لعله مكر واستدراج، وضلالة قد زُيِّنَتْ، يراها هدى، وزيغ قلب ساعةً فقد يُسلَب المرءُ دينه ولا يشعر. قال منصور بن دينار؛ صاحبُ ابن المبارك: إن عبد الله كان يتصدق لمقامه ببغداد كل يوم بدينار. وعن عبد الكريم السكري، قال: كان عبد الله يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود. قال إبراهيم بن نوح الموصلي: قدم الرشيد عين زربة، فأمر أبا سليم أن يأتيه بابن المبارك. قال: فقلت: لا آمن أن يجيب ابن المبارك بما يكره، فيقتله، فقلت: يا أمير المؤمنين! هو رجل غليظ الطباع، جلف. فأمسك الرشيد. الفضل بن محمد الشَّعْراني: حدثنا عبدة بن سليمان، قال: سمعت رجلًا يسأل ابن المبارك عن الرجل يصوم يومًا ويفطر يومًا. قال: هذا رجل يضيع نصف عمره، وهو لا يدري. يعني: لم لا يصومها. قلت: أحسب ابن المبارك لم يذكر حينئذ حديث: "أفضل الصوم صوم داود" (١) ، ولا حديث: النهي عن صوم الدهر (٢) . قال أبو وهب المَرْوَزي: سألت ابن المبارك: ما الكبْر? قال: أن تزدري الناس. فسألته عن العجب? قال: أن ترى أن عندك شيئًا ليس عند غيرك، لا أعلم في المصلين شيئًا شرًّا من العجب. قال حاتم بن الجراح: سمعت علي بن الحسن بن شقيق، سمعت ابن المبارك، وسأله رجل عن قُرْحة خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجتها بأنواع العلاج، وسألت الأطباء، فلم أنتفع به. فقال له: اذهب فاحفر بئرًا في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين، ويمسك عنك الدم. ففعل الرجل، فبرأ. قال أحمد بن حنبل: كان ابن المبارك يحدث من الكتاب، فلم يكن له سقط كثير، وكان وكيع يحدث من حفظه، فكان يكون له سقط، كم يكون حفظ الرجل! وروى غير واحد أن ابن المبارك قيل له: إلى متى تكتب العلم? قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد. قال عمرو الناقد: سمعت ابن عيينة يقول: ما قدم علينا أحد يشبه ابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة. وقال مخلد بن الحسين: جالست أيوب، وابن عون، فلم أجد فيهم من أفضله على ابن المبارك. قال عبدان: قال ابن المبارك -وذكر التدليس- فقال فيه قولًا شديدًا، ثم أنشد: دلس للناس أحاديثه … والله لا يقبل تدليسًا عن ابن المبارك، قال: من استخف بالعلماء، ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء، ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان، ذهبت مروءته. قد أسفلنا لعبد الله ما يدل على فروسيته. وقال محمد بن المثنى: حدثنا عبد الله بن سنان، قال: كنت مع ابن المبارك، ومعتمر بن سليمان بِطَرَسوس، فصاح الناس: النفير. فخرج ابن المبارك، والناس، فلما اصطف الجمعان، خرج رومي، فطلب البراز، فخرج إليه رجل، فشد العلج عليه، فقتله، حتى قتل ستة من المسلمين، وجعل يتبختر بين الصفين يطلب المبارزة، ولا يخرج إليه أحد، فالتفت إلي ابن المبارك فقال: يا فلان! إن قُتلتُ، فافعل كذا وكذا. ثم حرك دابته، وبرز للعلج، فعالج معه ساعة، فقتل العلج، وطلب المبارزة، فبرز له علج آخر، فقتله، حتى قتل ستة علوج، وطلب البراز، فكأنهم كاعوا (١) عنه، فضرب دابته، وطرد بين الصفين، ثم غاب، فلم نشعر بشيء، وإذا أنا به في الموضع الذي كان، فقال لي: يا عبد الله! لئن حدثت بهذا أحدًا، وأنا حي، فذكر كلمةً. قال أبو صالح الفراء: سألت ابن المبارك عن كتابة العلم، فقال: لولا الكتاب ما حفظنا. وسمعته يقول: الحبر في الثوب خلوق العلماء. وقال: تواطؤ الجيران على شيء، أحب إليَّ من شهادة عدلين. وقيل: إن ابن المبارك مر براهب عند مقبرة ومزبلة، فقال: يا راهب، عندك كنز الرجال، وكنز الأموال، وفيهما معتبر. وقد تَفَقَّه ابن المبارك بأبي حنيفة، وهو معدود في تلامذته. وكان عبد الله غنيًّا شاكرًا، رأس ماله نحو الأربع مائة ألف. قال حبان بن موسى: رأيت سُفْرة ابن المبارك حملت على عَجَلة. وقال أبو إسحاق الطالقاني: رأيت بعيرين محملين دجاجًا مشويًّا لسفرة ابن المبارك. وروى عبد الله بن عبد الوهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن سهم، قال: كنت مع ابن المبارك، فكان يأكل كل يوم، فيشوى له جدي، ويتخذ له فالوذق، فقيل له في ذلك، فقال: إني دفعت إلى وكيلي ألف دينار، وأمرته أن يوسع علينا. قال الحسن بن حماد: دخل أبو أسامة على ابن المبارك، فوجد في وجهه عبدُ الله أثر الضر، فلما خرج، بعث إليه أربعة آلاف درهم، وكتب إليه: وفتى خلا من ماله … ومن المروءة غير حال أعطاك قبل سؤاله … وكفاك مكروه السؤال وقال المسيَّب بن واضح: أرسل ابن المبارك إلى أبي بكر بن عياش أربعة آلاف درهم، فقال: سد بها فتنة القوم عنك. قال علي بن خَشْرَم: قلت لعيسى بن يونس: كيف فضلكم ابن المبارك، ولم يكن بأسن منكم? قال: كان يقدم، ومعه الغِلْمة الخراسانية، والبزة الحسنة، فيصل العلماء، ويعطيهم، وكنا لا نقدر على هذا. قال نعيم بن حماد: قدم ابن المبارك أيلة على يونس بن يزيد، ومعه غلام مُفَرَّغ العمل الفالوذج، يتخذه للمحدثين. أخبرنا ابن أبي الخير في كتابه، عن عبد الرحيم بن محمد، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن المبارك، عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "البركة مع أكابركم" (١) . فقلت للوليد: أين سمعت من ابن المبارك? قال: في الغزو. عن ابن المبارك قال: ليكن مجلسك مع المساكين، واحذر أن تجلس مع صاحب بدعة. قال الحسن بن الربيع: لما احتضر ابن المبارك في السفر، قال: أشتهي سويقًا. فلم نجده إلا عند رجل كان يعمل للسلطان، وكان معنا في السفينة، فذكرنا ذلك لعبد الله، فقال: دعوه. فمات ولم يشربه. قال العلاء بن الأسود: ذكر جهم عند ابن المبارك، فقال: عجبت لشيطان أتى الناس داعيا … إلى النار وانشق اسمه من جهنم أخبرنا إسحاق الأسدي، أخبرنا ابن خليل، أخبرنا عبد الرحيم بن محمد، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدثنا سعيد بن سليمان، عن ابن المبارك، عن معمر، عن محمد بن حمزة، عن عبد الله بن سلام، قال: كان النبي ﷺ إذا نزل بأهله الضيق، أمرهم بالصلاة، ثم قرأ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ [طه: ١٣٢] . هذا مرسل، قد انقطع فيه ما بين محمد وجد أبيه عبد الله. وقد كان ابن المبارك رحمه الله شاعرًا محسنًا، قوالا بالحق. قال أحمد بن جميل المروزي: قيل لابن المبارك: إن إسماعيل بن عُلَيَّة قد ولي القضاء، فكتب إليه: يا جاعل العلم له بازيا … يصطاد أموال المساكين احتلت للدنيا ولذاتها … بحيلة تذهب بالدين فصرت مجنونًا بها بعدما … كنت دواء للمجانين أين رواياتك في سردها … عن ابن عون وابن سيرين أين رواياتك فيما مضى … في ترك أبواب السلاطين إن قلت أكرهت فما ذا كذا … زل حمار العلم في الطين وروى: عبد الله بن محمد قاضي نصيبين، حدثنا محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، قال: أملى عليَّ ابن المبارك سنة سبع وسبعين ومائة، وأنفذها معي إلى الفضل بن عياض من طرسوس: يا عابد الحرمين لو أبصرتنا … لعلمت أنك في العبادة تلعب من كان يخضب جيده بدموعه … فنحورنا بدمائنا تتخضب أو كان يتعب خيلة في باطل … فخيولنا يوم الصبيحة تتعب ريح العبير لكم ونحن عبيرنا … رهج السنابك (١) والغبار الأطيب ولقد أتانا من مقال نبينا … قول صحيح صادق لا يكذب لا يستوي وغبار خيل الله في … أنف امرئ ودخان نار تلهب هذا كتاب الله ينطق بيننا … ليس الشهيد بميت لا يكذب فلقيت الفضيل بكتابه في الحرم، فقرأه، وبكى، ثم قال: صدق أبو عبد الرحمن ونصح. قال ابن سهم الأنطاكي: سمعت ابن المبارك ينشد: فكيف قرت لأهل العلم أعينهم … أو استلذوا لذيذ النوم أو هجعوا والنار ضاحية لابد موردها … وليس يدرون من ينجو ومن يقع وطارت الصحف في الأيدي منشرة … فيها السرائر والجبار مطلع إما نعيم وعيش لا انقضاء له … أو الجحيم فلا تبقي ولا تدع تهوي بساكنها طورًا وترفعه … إذا رجوا مخرجًا من غمها قمعوا لينفع العلم قبل الموت عالمه … قد سأل قوم بها الرجعى فما رجعوا وروى إسحاق بن سنين لابن المبارك: إني امرؤ ليس في ديني لغامزه … لين ولست على الإسلام طعانا فلا أسب أبا بكر ولا عمرا … ولن أسب معاذ الله عثمانا ولا ابن عم رسول الله أشتمه … حتى ألبس تحت الترب أكفانا ولا الزبير حواري الرسول ولا … أهدي لطلحة شتمًا عز أو هانا ولا أقول علي في السحاب إذًا … قد قلت والله ظلمًا ثم عدوانا ولا أقول بقول الجهم إن له … قولا يضارع أهل الشرك أحيانا ولا أقول تخلى من خليقته … رب العباد وولى الأمر شيطانا ما قال فرعون هذا في تمرده … فرعون موسى ولا هامان طغيانا الله يدفع بالسلطان معضلة … عن ديننا رحمة منه ورضوانا لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل … وكان أضعفنا نهبًا لأقوانا فيقال: إن الرشيد أعجبه هذا، فلما أن بلغه موت ابن المبارك بهيت، قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، يا فضل! إيذن للناس يعزونا في ابن المبارك. وقال: أما هو القائل: الله يدفع بالسطان معضلة فمن الذي يسمع هذا من ابن المبارك، ولا يعرف حقنا? قال الكُدَيمي: حدثنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: كنت عند فضيل ابن عياض وعنده ابن المبارك، فقال قائل: إن أهلك وعيالك قد احتاجوا مجهودين محتاجين إلى هذا المال، فاتق الله، وخذ من هؤلاء القوم. فزجره ابن المبارك، وأنشأ يقول: خذ من الجاروش والـ … ـآرز والخبز الشعير واجعلن ذاك حلالا … تنج من حر السعير وانأ ما اسطعت هدا … ك الله عن دار الأمير لا تزرها واجتنبها … إنها شر مزور توهن الدين وتد … نيك من الحوب الكبير قبل أن تسقط يا … مغرور في حفرة بير وارض يا ويحك من … دنياك بالقوت اليسير إنها دار بلاء … وزوال وغرور ما ترى قد صرعت … قبلك أصحاب القصور كم ببطن الأرض من … ثاو شريف ووزير وصغير الشأن عبد … خامل الذكر حقير لو تصفحت وجو … هـ القوم في يوم نضير لم تميزهم ولم … تعرف غنيا من فقير خمدوا فالقوم صرعى … تحت أشقاق الصخور واستووا عند مليك … بمساويهم خبير احذر الصرعة يا … مسكين من دهر عثور أين فرعون وها … مان ونمرود النسور أو ما تخشاه أن … يرميك بالموت المبير أو ما تحذر من … يوم عبوس قمطرير اقمطر الشر فيه … بعذاب الزمهرير قال: فغشي على الفضيل، فرد ذلك ولم يأخذه. ولابن المبارك: جربت نفسي فما وجدتها لها … من بعد تقوى الإله كالأدب في كل حالاتها وإن كرهت … أفضل من صمتها عن الكذب أو غيبة الناس إن غيبتهم … حرمها ذو الجلال في الكتب قال أبو العباس السراج: أنشدني يعقوب بن محمد لابن المبارك: أبإذن نزلت بي يا مشيب … أي عيش وقد نزلت يطيب وكفى الشيب واعظًا غير أني … آمل العيش والممات قريب وكم أنادي الشباب إذ بان مني … وندائي موليًّا ما يجيب وبه: يا عائب الفقر ألا تزدجر … عيب الغنى أكثر لو تعتبر من شرف الفقر ومن فضله … على الغنى لو صح منك النظر أنك تعصي لتنال الغنى … وليس تعصي الله كي تفتقر قال حبان بن موسى: سمعت ابن المبارك ينشد: كيف القرار وكيف يهدأ مسلم … والمسلمات مع العدو المعتدي الضاربات خدودهن برنة … الداعيات نبيهن محمد القائلات إذا خشين فضيحة … جهد المقالة ليتنا لم نولد ما تستطيع وما لها من حيلة … إلا التستر من أخيها باليد قال أبو إسحاق الطالقاني: كنا عند ابن المبارك، فانهد القهندز، فأتى بسنين، فوجد وزن أحدهما منوان، فقال عبد الله: أتيت بسنين قد رمتا … من الحصن لما أثاروا الدفينا على وزن منوين إحداهما … تقل به الكف شيئًا رزينا ثلاثون سنا على قدرها … تباركت يا أحسن الخالقينا فماذا يقوم لأفواهها … وما كان يملأ تلك البطونا إذا ما تذكرت أجسامهم … تصاغرت النفس حتى تهونا وكل على ذاك ذاق الردى … فبادوا جميعًا فهم هامدونا وجاء من طرق عن ابن المبارك - ويقال: بل هي لحميد النحوي: اغتنم ركعتين زلفى إلى الله … إذا كنت فارغًا مستريحا وإذا ما هممت بالنطق بالباطل … فاجعل مكانه تسبيحا فاغتنام السكوت أفضل من … خوض وإن كنت بالكلام فصيحا وسمع بعضهم ابن المبارك وهو ينشد على سور طرسوس: ومن البلاء وللبلاء علامة … أن لا يرى لك عن هواك نزوع العبد عبد النفس في شهواتها … والحر يشبع مرة ويجوع قال أبو أمية الأسود: سمعت ابن المبارك يقول: أحب الصالحين ولست منهم، وأبغض الطالحين وأنا شر منهم، ثم أنشأ يقول: الصمت أزين بالفتى … من منطق في غير حينه والصدق أجمل بالفتى … في القول عندي من يمينه وعلى الفتى بوقاره … سمة تلوح على جبينه فمن الذي يخفى عليـ … ـك إذا نظرت إلى قرينه رب امرئ متيقن … غلب الشقاء على يقينه فأزاله عن رأيه … فابتاع دنياه بدينه قال أحمد بن عبد الله العجلي: حدثني أبي، قال: لما احتضر ابن المبارك، جعل رجل يلقنه، قل: لا إله إلا الله. فأكثر عليه، فقال له: لست تحسن، وأخاف أن تؤذي مسلمًا بعدي، إذا لقنتني، فقلت: لا إله إلا الله، ثم لم أحدث كلامًا بعدها، فدعني، فإذا أحدثت كلامًا، فلقني حتى تكون آخر كلامي. يقال: إن الرشيد لما بلغه موت عبد الله، قال: مات اليوم سيد العلماء. قال عبدان بن عثمان: مات ابن المبارك بهيت وعانات، في شهر رمضان، سنة إحدى وثمانين ومائة. قال حسن بن الربيع: قال لي ابن المبارك قبل أن يموت: أنا ابن ثلاث وستين سنة. قال أحمد بن حنبل: ذهبت لأسمع من ابن المبارك، فلم أدركه، وكان قد قدم بغداد، فخرج إلى الثغر، ولم أره. قال محمد بن الفُضَيل بن عياض: رأيت ابن المبارك في النوم، فقلت: أي العمل أفضل? قال: الأمر الذي كنتُ فيه. قلت: الرباط والجهاد? قال: نعم. قلت: فما صنع بك ربك? قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة. رواها رجلان عن محمد. وقال العباس بن محمد النَّسَفي: سمعت أبا حاتم الفربري يقول: رأيت ابن المبارك واقفًا على باب الجنة، بيده مفتاح، فقلت: ما يوقفك هاهنا? قال: هذا مفتاح الجنة، دفعه إلي رسول الله ﷺ وقال: حتى أزور الرب، فكن أميني في السماء، كما كنت أميني في الأرض. وقال إسماعيل بن إبراهيم المصِّيصي: رأيت الحارث بن عطية في النوم، فسألته، فقال: غفر لي. قلت: فابن المبارك? قال: بخ بخ، ذاك في عليين، ممن يلج على الله كل يوم مرتين. وعن نوفل قال: رأيت ابن المبارك في النوم، فقلت: ما فعل الله بك? قال: غفر لي برحلتي في الحديث، عليك بالقرآن، عليك بالقرآن. قال علي بن أحمد السَّوَّاق: حدثنا زكريا بن عدي، قال: رأيت ابن المبارك في النوم، فقلت: ما فعل الله بك? قال: غفر لي برحلتي. قال النسائي: أثبت الناس في الأوزاعي: عبد الله بن المبارك. قال الفسوي في "تاريخه" : سمعت الحسن بن الربيع يقول: شهدت موت ابن المبارك، مات لعشر مضى من رمضان، سنة إحدى وثمانين ومائة، ومات سحرًا، ودفناه بهيت. ولبعض الفضلاء: مررت بقبر ابن المبارك غدوة … فأوسعني وعظًا وليس بناطق وقد كنت بالعلم الذي في جوانحي … غنيا وبالشيب الذي في مفارقي ولكن أرى الذكرى تنبه عاقلا … إذا هي جاءت من رجال الحقائق قرأت على أبي حفص عمر بن عبد المنعم الطائي، أخبركم القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن مميل الشافعي سنة ثلاثين وست مائة بمنزله، أخبرنا عبد الرحمن بن علي الخرقي، أخبرنا نصر بن أحمد السُّوسي، أخبرنا سهل بن بشر، أخبرنا علي بن منير الخَلال، حدثني خالي أحمد بن عتيق الخشاب، حدثنا أبو بكر محمد بن أبي الأصبغ، حدثنا هاشم بن مرثد، سمعت أبا صالح الفراء، سمعت ابن المبارك يقول: المرء مثل هلال عند رؤيته … يبدو ضئيلا تراه ثم يَتَّسق حتى إذا ما تراه ثم أعقبه … كر الجديدين نقصًا ثم يَمَّحق من تاريخ أبي عمر أحمد بن سعيد الصدفي: محمد بن وضاح، عن يحيى بن يحيى الليثي، قال: كنا عند مالك، فاستؤذن لعبد الله بن المبارك بالدخول، فأذن له، فرأينا مالكًا تزحزح له في مجلسه، ثم أقعده بلصقه، وما رأيت مالكًا تزحزح لأحد في مجلسه غيره، فكان القارئ يقرأ على مالك، فربما مر بشيء، فيسأله مالك: ما مذهبكم في هذا? أو ما عندكم في هذا? فرأيت ابن المبارك يجاوبه، ثم قام، فخرج، فأعْجِبَ مالكٌ بأدبِه، ثم قال لنا مالك: هذا ابن المبارك فقيه خراسان. عن المسيب بن واضح، قال: أرسل ابنُ المبارك إلى أبي بكر بن عياش بأربعين ألف درهم، وقال: سُدَّ بهذهِ فتنةَ القومِ عنك. وسئل ابن المبارك بحضور سفيان بن عيينة عن مسألة، فقال: إنا نهينا أن نتكلم عند أكابرنا. قال أحمد: كان ابن المبارك يحدث من كتاب، ومن حدث من كتاب، لا يكاد أن يكون له سقط كثير. وكان وكيع يحدث من حفظه. فكان يكون له سقط كم يكون حفظ الرجل?
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (7/ 365) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ١٨٢ · في أسانيدنا ١٥٨
- يونس بن يزيد بن أبي النجاد (يونس بن يزيد بن أبي النجاد، ويقال: يونس بن يزيد بن مشكان بن أبي النجاد) ١٢٤ مرة في الاثنين
- معمر بن راشد ١٠٢ مرة في الاثنين
- شعبة بن الحجاج بن الورد ٣٩ مرة في الاثنين
- سفيان بن سعيد بن مسروق ٢٨ مرة في الاثنين
- عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو (عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو: يحمد) ٢٦ مرة في الاثنين
- حيوة بن شريح بن صفوان بن مالك ٢١ مرة في الاثنين
- عاصم بن سليمان ١٨ مرة في الاثنين
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام ١٥ مرة في الاثنين
- موسى بن عقبة بن أبي عياش ١٤ مرة في الاثنين
- سليمان بن طرخان ١٤ مرة في أسانيدنا وحدها
- حميد بن أبي حميد (حميد بن أبي حميد: تير، ويقال: تيرويه، ويقال: زاذويه، ويقال: داور، ويقال: طرخان، ويقال: مهران، ويقال: عبد الرحمن، ويقال: مخلد.) ١٣ مرة في الاثنين
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ١٢ مرة في الاثنين
- عبيد الله بن عمر بن حفص العمري (عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب) ١١ مرة في الاثنين
- حماد بن سلمة بن دينار ١٠ مرة في أسانيدنا وحدها
- الليث بن سعد بن عبد الرحمن ٩ مرة في الاثنين
- سعيد بن يزيد ٩ مرة في الاثنين
- إسماعيل بن أبي خالد (إسماعيل بن أبي خالد: هرمز، ويقال: سعد، ويقال: كثير) ٨ مرة في الاثنين
- مالك بن أنس بن مالك (مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث) ٨ مرة في الاثنين
- سفيان بن عيينة بن أبي عمران (سفيان بن عيينة بن أبي عمران: ميمون) ٧ مرة في الاثنين
- عبد الله بن عون بن أرطبان ٧ مرة في الاثنين
- عكرمة بن عمار اليمامي (عكرمة بن عمار بن عقبة بن حبيب بن شهاب بن ذباب بن الحارث بن حمصانة بن الأسعد بن جذيمة بن سعد بن عجل) ٧ مرة في الاثنين
- عمر بن سعيد بن أبي حسين ٧ مرة في الاثنين
- محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب: هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب) ٧ مرة في الاثنين
- يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد الأنصاري (يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، ويقال: يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد، ولا يصح) ٧ مرة في الاثنين
- خالد بن مهران ٦ مرة في الاثنين
- زكريا بن أبي زائدة (زكريا بن أبي زائدة: خالد، ويقال: هبيرة بن ميمون بن فيروز) ٦ مرة في الاثنين
- سعيد بن أبي عروبة (سعيد بن أبي عروبة: مهران) ٥ مرة في الاثنين
- سعيد بن إياس ٥ مرة في الاثنين
- سليمان بن المغيرة ٥ مرة في الاثنين
- عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي (عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود) ٥ مرة في الاثنين
و١٨٢ غيرهم
تلاميذه
يذكر المزي ١٠٤ · في أسانيدنا ٧٣
- سويد بن نصر بن سويد ٢٩١ مرة في الاثنين
- محمد بن مقاتل ٧٥ مرة في الاثنين
- عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد (عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد: ميمون، وقيل: أيمن) ٧٥ مرة في أسانيدنا وحدها
- حبان بن موسى بن سوار ٥٩ مرة في الاثنين
- أحمد بن محمد بن موسى (أحمد بن محمد بن موسى، وربما نسب إلى جده) ٥١ مرة في أسانيدنا وحدها
- محمد بن العلاء بن كريب ٢٦ مرة في الاثنين
- بشر بن محمد ٢١ مرة في الاثنين
- هناد بن السري الكوفي (هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صعفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زائدة بن عبد الله بن دارم) ٢٠ مرة في الاثنين
- علي بن حجر بن إياس السعدي (علي بن حجر بن إياس بن مقاتل بن مخادش بن مشمرج بن خالد) ١٠ مرة في الاثنين
- الحسن بن عيسى بن ماسرجس ٩ مرة في الاثنين
- علي بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب ٩ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: إبراهيم بن عثمان بن خواستي) ٨ مرة في الاثنين
- أحمد بن منيع بن عبد الرحمن ٧ مرة في الاثنين
- محمد بن عبيد بن محمد بن واقد ٧ مرة في الاثنين
- محمد بن آدم بن سليمان ٦ مرة في الاثنين
- معاذ بن أسد بن أبي شجرة ٦ مرة في الاثنين
- الحسن بن الربيع بن سليمان ٥ مرة في الاثنين
- الربيع بن نافع ٥ مرة في الاثنين
- سعيد بن يعقوب ٥ مرة في الاثنين
- سلمة بن سليمان ٥ مرة في الاثنين
- عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن ٥ مرة في الاثنين
- سعيد بن منصور بن شعبة ٤ مرة في الاثنين
- محمد بن مكي بن عيسى ٤ مرة في الاثنين
- زكريا بن عدي بن رزيق بن إسماعيل (زكريا بن عدي بن رزيق بن إسماعيل، ويقال: ابن عدي بن الصلت بن بسطام) ٣ مرة في الاثنين
- علي بن سعيد بن مسروق بن معدان ٣ مرة في الاثنين
- عمرو بن عون بن أوس بن الجعد ٣ مرة في الاثنين
- محمد بن عبد الرحمن بن حكيم بن سهم ٣ مرة في الاثنين
- نعيم بن حماد المروزي (نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك) ٣ مرة في الاثنين
- يحيى بن آدم بن سليمان ٣ مرة في الاثنين
- حماد بن أسامة بن زيد ٣ مرة في أسانيدنا وحدها
و٨٨ غيرهم
في كتبنا
- السنن الكبرى للنسائي٤٢٣ موضعًا
- مسند أحمد٣٧٢ موضعًا
- السنن الكبرى للبيهقي٣٣٢ موضعًا
- سنن النسائي (المجتبى)٢٩٦ موضعًا
- مصنف ابن أبي شيبة٢٦٢ موضعًا
- الجهاد لابن المبارك٢٥٣ موضعًا
- المستدرك على الصحيحين٢٣٣ موضعًا
- صحيح البخاري٢٣١ موضعًا
- المعجم الكبير للطبراني١٥١ موضعًا
- جامع الترمذي١٣٧ موضعًا
- الفتن لنعيم بن حماد١٠٥ موضعًا
- صحيح ابن حبان (الإحسان)١٠٥ موضعًا
- مسند أبي يعلى الموصلي٧١ موضعًا
- الصمت وآداب اللسان٦٤ موضعًا
- سنن الدارمي٦٣ موضعًا
- شرح معاني الآثار٦٠ موضعًا
- سنن ابن ماجه٦٠ موضعًا
- سنن أبي داود٥٩ موضعًا
- صحيح مسلم٤٨ موضعًا
- مسند عبد الله بن المبارك٤٢ موضعًا
- سنن الدارقطني٣٧ موضعًا
- الآحاد والمثاني٣٤ موضعًا
- قضاء الحوائج٢٦ موضعًا
- الأدب المفرد٢٣ موضعًا
- صحيح ابن خزيمة٢٣ موضعًا
- مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا١٨ موضعًا
- المنتخب من مسند عبد بن حميد١٥ موضعًا
- مسند الشاميين١١ موضعًا
- التواضع والخمول١١ موضعًا
- الورع لابن أبي الدنيا٩ مواضع
- الإخوان٩ مواضع
- مسند الشهاب٨ مواضع
- ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين٨ مواضع
- مسند ابن الجعد٨ مواضع
- مسند أبي حنيفة برواية أبي نعيم٧ مواضع
- الدعاء للطبراني٧ مواضع
- مصنف عبد الرزاق٥ مواضع
- الزهد وصفة الزاهدين٤ مواضع
- ذم المسكر٤ مواضع
- الرضا عن الله بقضائه٤ مواضع
- حسن الظن بالله٤ مواضع
- خلق أفعال العباد٤ مواضع
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث٣ مواضع
- جزء أحاديث الشعرموضعان
- فضائل الأوقاتموضعان
- الغرباء للآجريموضعان
- إكرام الضيفموضعان
- العقل وفضلهموضعان
- هواتف الجنانموضعان
- الأربعون الصغرىموضع واحد
- إثبات عذاب القبرموضع واحد
- الفوائد لابن مندهموضع واحد
- مسند الموطأ للجوهريموضع واحد
- طرق حديث من كذب علي متعمداموضع واحد
- من حديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسيموضع واحد
- ما رواه الأكابر عن مالك بن أنسموضع واحد
- أمالي المحاملي، رواية ابن يحيى البيعموضع واحد
- مسند أسامة بن زيدموضع واحد
- الذرية الطاهرة النبويةموضع واحد
- المفاريد عن رسول الله صلى الله عليه وسلمموضع واحد
- مجلسان من إملاء النسائيموضع واحد
- العمر والشيبموضع واحد
- الهم والحزنموضع واحد
- مسند سعد بن أبي وقاصموضع واحد
- العلم لأبي خيثمةموضع واحد