القاسم بن سلام

الكنية
أبو عبيد
النسب
الهروي، البغدادي، القاضي, الخراساني، الأديب, مولى الأزد, مولى بني أمية
الطبقة
العاشرة
الوفاة
224 هـ وهو الصحيح, أو 223 هـ
البلد
مكة
ابن حجرثقة فاضل، مصنف
الذهبيكان ثقة علامة

ما قاله النقاد فيه، ٥٥

  • إبراهيم الحربي

    وقال إبراهيم الحربي: أدركت ثلاثة لن ترى مثلهم أبدا، تعجز النساء أن يلدن مثلهم ؛ رأيت أبا عبيد ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه الروح. وقال أيضا: كان يحسن كل شيء إلا الحديث، فإنها صناعة أحمد، ويحيى، كان أبو عبيد يؤدب ثم اتصل بثابت بن مالك الخزاعي فولاه قضاء طرسوس ثماني عشرة سنة، فاشتغل عن كتابة الحديث، كتب في حداثته عن هشيم وغيره، فلما احتاج إلى التصنيف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح، وهشام بن عمار وليس له كتاب مثل " غريب المصنف "، وأضعفها كتاب " الأموال " يعني لقلة ما فيها. وعن بعض كتابه في الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده، والأحاديث التي فيها خطأ أتي فيها من أبي عبيدة معمر بن المثنى.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • إبراهيم الحربي

    وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي: أدركت ثلاثة لن يرى مثلهم أبدا تعجز النساء أن يلدن مثلهم رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا، ورأيت أحمد بن حنبل فرأيت كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف يقول ما شاء، ويمسك ما شاء

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • إبراهيم الحربي

    قال أبو بكر بن ثابت الحافظ: قرأت على ابن التوزي - يعني أحمد بن علي بن الحسين - عن محمد بن المرزبان قال: حدثني مكرم بن أحمد قال: قال إبراهيم الحربي: كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث صناعة أحمد، ويحيى، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر، وبشير ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ثم ولى ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة فاشتغل عن كتابة الحديث كتب في حداثته عن هشيم، وغيره. فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح، وهشام بن عمار، وأضعف كتبه " كتاب الأموال " يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا، وخمسون أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام، ويتكلم في ألفاظهما، وليس له كتاب مثل " غريب المصنف "، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي فقالوا له: يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول: إن في كتابك " غريب المصنف " ألف حرف خطأ. فقال أبو عبيد: كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير، ولعل إسحاق عنده رواية، وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا، والروايتان صواب، ولعله أخطأ في حروف، وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير. قال: وكتاب " غريب الحديث " فيه أقل من مئتي حرف سمعت، والباقي قال الأصمعي، وقال أبو عمرو: فيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه روح يتكلم في كل صنف من العلم.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • أبو حاتم الرازي

    وقال أبو حاتم الرازي: لم أر أهل الحديث عنده فلم أكتب عنه، وهو صدوق.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • أبو حاتم الرازي

    روى عن: شريك وهشيم ويحيى القطان، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: كنت أراه في مسجده وقد أحدق به قوم معلمون ولم أر عنده أهل الحديث فلم أكتب عنه وهو صدوق

    الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 111) الصفحة
  • أبو داود السجستاني

    أبو عبيد الآجري: سئل أبو داود عن القاسم بن سلام فقال: ثقة مأمون.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • أبو داود السجستاني

    وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة مأمون.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • أبو عمرو بن العلاء

    قال أبو بكر بن ثابت الحافظ: قرأت على ابن التوزي - يعني أحمد بن علي بن الحسين - عن محمد بن المرزبان قال: حدثني مكرم بن أحمد قال: قال إبراهيم الحربي: كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث صناعة أحمد، ويحيى، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر، وبشير ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ثم ولى ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة فاشتغل عن كتابة الحديث كتب في حداثته عن هشيم، وغيره. فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح، وهشام بن عمار، وأضعف كتبه " كتاب الأموال " يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا، وخمسون أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام، ويتكلم في ألفاظهما، وليس له كتاب مثل " غريب المصنف "، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي فقالوا له: يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول: إن في كتابك " غريب المصنف " ألف حرف خطأ. فقال أبو عبيد: كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير، ولعل إسحاق عنده رواية، وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا، والروايتان صواب، ولعله أخطأ في حروف، وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير. قال: وكتاب " غريب الحديث " فيه أقل من مئتي حرف سمعت، والباقي قال الأصمعي، وقال أبو عمرو: فيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه روح يتكلم في كل صنف من العلم.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • أحمد بن حنبل

    وقال سليمان بن أحمد الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: عرضت كتاب " غريب الحديث " لأبي عبيد على أبي فاستحسنه قال: جزاه الله خيرا

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • أحمد بن حنبل

    وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو عبيد! أبو عبيد! ممن يزداد عندنا كل يوم خيرا

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • أحمد بن حنبل

    وقال أبو قدامة: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو عبيد أستاذ

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • أحمد بن حنبل

    وقال الطبراني، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل: عرضت كتاب " غريب الحديث " لأبي عبيد على أبي فاستحسنه، وقال: جزاه الله خيرا.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • أحمد بن حنبل

    وقال أبو قدامة، عن أحمد: أبو عبيد أستاذ.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • أحمد بن كامل بن خلف البغدادي

    وقال أحمد بن كامل بن خلف القاضي: كان أبو عبيد فاضلا في دينه، وفي علمه ربانيا مفتيا في أصناف من علوم الإسلام من القرآن، والفقه، والأخبار، والعربية حسن الرواية صحيح النقل. لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه في شيء من أمره، ودينه

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • أحمد بن كامل بن خلف البغدادي

    وقال أحمد بن كامل القاضي: كان أبو عبيد فاضلا في دينه وفي علمه، مقدما في أصناف من علوم الإسلام، حسن الرواية، صحيح النقل، لا أعلم أحدا من الناس طعن فيه.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • إسحاق ابن راهويه

    وقال أحمد بن سلمة النيسابوري: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الحق يحب لله عز وجل: أبو عبيد القاسم بن سلام أفقه مني، وأعلم مني.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • إسحاق ابن راهويه

    وقال أحمد بن سلمة النيسابوري: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الحق يحبه الله: أبو عبيد أفقه مني وأعلم مني. وقال الحسن بن سفيان عن إسحاق نحو ذلك، وزاد: إنا نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • إسحاق ابن راهويه

    وقال أحمد بن سلمة النيسابوري: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الحق يحبه الله: أبو عبيد أفقه مني وأعلم مني. وقال الحسن بن سفيان عن إسحاق نحو ذلك، وزاد: إنا نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • إسحاق ابن راهويه

    وقال الحسن بن سفيان: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: أبو عبيد أوسعنا علما، وأكثرنا أدبا، وأجمعنا جمعا. إنا نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • إسحاق بن عبد الواحد الموصلي

    قال أبو بكر بن ثابت الحافظ: قرأت على ابن التوزي - يعني أحمد بن علي بن الحسين - عن محمد بن المرزبان قال: حدثني مكرم بن أحمد قال: قال إبراهيم الحربي: كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث صناعة أحمد، ويحيى، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر، وبشير ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده ثم ولى ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة فاشتغل عن كتابة الحديث كتب في حداثته عن هشيم، وغيره. فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح، وهشام بن عمار، وأضعف كتبه " كتاب الأموال " يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا، وخمسون أصلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام، ويتكلم في ألفاظهما، وليس له كتاب مثل " غريب المصنف "، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق الموصلي فقالوا له: يا أبا عبيد صاحب هذه الدار يقول: إن في كتابك " غريب المصنف " ألف حرف خطأ. فقال أبو عبيد: كتاب فيه أكثر من مائة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير، ولعل إسحاق عنده رواية، وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا، والروايتان صواب، ولعله أخطأ في حروف، وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير. قال: وكتاب " غريب الحديث " فيه أقل من مئتي حرف سمعت، والباقي قال الأصمعي، وقال أبو عمرو: فيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه روح يتكلم في كل صنف من العلم.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • ابن السوادي أبو القاسم الأزهري

    وقال الأزهري في كتاب " التهذيب ": كان أبو عبيد دينا فاضلا عالما فقيها صاحب سنة.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    وقال ابن حبان في " الثقات ": كان أحد أئمة الدنيا، صاحب حديث وفقه ودين وورع ومعرفة بالأدب، وأيام الناس، جمع وصنف واختار وذب عن الحديث ونصره، وقمع من خالفه.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    وكان أحد أئمة الدنيا، صاحب حديث وفقه ودين وورع ومعرفة بالأدب وأيام الناس، ممن جمع وصنف واختار، وذب عن الحديث ونصره وقمع من خالفه وحاد عنه

    الثقات الثقات (9/ 16) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    ثقة فاضل، مصنف

    تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 791) الصفحة
  • الحاكم النيسابوري

    وقال أبو نصر الوائلي السجزي: سمعت محمد بن عبد الله الحافظ يقول: كان أبو محمد - يعني: ابن قتيبة - يتعاطى التقدم في علوم كثيرة، ولم يرضه أهل علم منها، وإنما الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد القاسم بن سلام

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • الحاكم النيسابوري

    وقال الحاكم: هو الإمام المقبول عند الكل.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • علي بن عمر الدارقطني

    وقال السلمي، عن الدارقطني: ثقة إمام جبل.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • علي بن عمر الدارقطني

    وقال أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري: سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي عبيد فقال: إمام ثقة جبل، وسلام والده رومي

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    وكان ثقة علامة

    الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (4/ 29) الصفحة
  • عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي

    وقال عبد الله بن جعفر بن درستويه: كان أبو عبيد ذا دين وفضل وستر ومذهب حسن، روى الناس من كتبه المصنفة في القرآن والفقه والغريب والأمثال وغير ذلك بضعا وعشرين كتابا، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد، وقد سبق إلى جميع مصنفاته، ثم ذكر من سبقه إلى مصنفاته، وأن أبا عبيد أخذ كتبهم فهذبنا ورتبها وزاد فيها.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي

    وبهذا الإسناد إلى محمد بن المرزبان قال: قال عبد الله بن جعفر - يعني: ابن درستويه الفارسي النحوي - من علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين، ورواة اللغة، والغريب عن البصريين، والكوفيين، والعلماء بالقراءات، ومن جمع صنوفا من العلم، وصنف الكتب في كل فن من العلوم، والآداب فأكثر، وشهر أبو عبيد القاسم بن سلام، وكان مؤدبا لأهل هرثمة، وصار في ناحية عبد الله بن طاهر، وكان ذا فضل، ودين، وستر، ومذهب حسن. روى عن أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة، والأصمعي، واليزيدي، وغيرهم من البصريين، وروى عن ابن الأعرابي، وأبي زياد الكلابي، وعن الأموي، وأبي عمرو الشيباني، والكسائي، والأحمر، والفراء، وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابا في القرآن، والفقه، وغريب الحديث، والغريب المصنف، والأمثال، ومعاني القرآن، ومعاني الشعر، وغير ذلك، وله كتب لم يروها قد رأيتها في ميراث بعض الطاهريين تباع كثيرة في أصناف الفقه كله، وبلغنا أنه كان إذا صنف كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد، والرواة عنه مشهورون ثقات ذوو ذكر ونبل. قال: وقد سبق إلى جميع مصنفاته فمن ذلك " الغريب المصنف "، وهو من أجل كتبه في اللغة فأنه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل المازني الذي يسميه كتاب " الصفات ". وبدأ فيه بخلق الإنسان ثم بخلق الفرس ثم بالإبل فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك، وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود، ومنها كتاب " الأمثال "، وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين، والكوفيين، والأصمعي، وأبو زيد، وأبو عبيدة، والنضر بن شميل، والمفضل الضبي، وابن الأعرابي إلا أنه جمع روايتهم في كتابه فبوبه أبوابا، وأحسن تأليفه. وكتاب " غريب الحديث " أول من عمله أبو عبيدة معمر بن المثنى، وقطرب، والأخفش، والنضر بن شميل، ولم يأتوا بالأسانيد، وعمل أبو عدنان النحوي البصري كتابا في " غريب الحديث "، وذكر فيه الأسانيد، وصنفه على أبواب السنن، والفقه إلا أنه ليس بالكبير فجمع أبو عبيد عامة ما في كتبهم وفسره وذكر الأسانيد وصنف المسند على حدته وأحاديث كل رجل من الصحابة، والتابعين على حدته، وأجاد تصنيفه فرغب فيه أهل الحديث، والفقه، واللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه. وكذلك كتابه في " معاني القرآن "، وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى ثم قطرب بن المستنير ثم الأخفش، وصنف من الكوفيين الكسائي ثم الفراء. فجمع أبو عبيد من كتبهم، وجاء فيه بالآثار، وأسانيدها، وتفاسير الصحابة، والتابعين، والفقهاء، وروى النصف منه ومات قبل أن يسمع منه باقيه، وأكثره غير مروي عنه. وأما كتبه في الفقه فأنه عمد إلى مذهب مالك، والشافعي فتقلد أكثر ذلك، وأتى بشواهده، وجمعه من حديثه، ورواياته، واحتج فيها باللغة، والنحو فحسنها بذلك، وله في القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله. وكتابه في " الأموال " من أحسن ما صنف في الفقه، وأجوده.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • عبد الله بن طاهر الخزاعي

    وقال أحمد بن يوسف التغلبي: لما عمل أبو عبيد كتاب " غريب الحديث " عرض على عبد الله بن طاهر فاستحسنه، وقال إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يخرج إلى طلب المعاش فأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر - كذا في هذه الرواية

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • عبد الله بن طاهر الخزاعي

    عن الحارث بن أبي أسامة قال: حمل " غريب حديث " أبي عبيد إلى عبد الله بن طاهر فلما نظر فيه. قال: هذا رجل عاقل دقيق النظر فكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمس مائة درهم. فلما مات عبد الله بن طاهر أجرى عليه إسحاق بن إبراهيم من ماله فلما مات أبو عبيد أجرى إسحاق بن إبراهيم على، ولده حتى مات.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • عبد الله بن طاهر الخزاعي

    وكان عبد الله بن طاهر يقول: علماء الناس أربعة: عبد الله بن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • عبد الله بن طاهر الخزاعي

    ورثاه عبد الله بن طاهر لما بلغه موته.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • عبد الله بن طاهر الخزاعي

    وقال أحمد بن يوسف التغلبي: لما عمل أبو عبيد كتاب " غريب الحديث " عرض على عبد الله بن طاهر فاستحسنه، وقال: إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يخرج إلى طلب المعاش، فأجرى له في كل شهر مالا.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • محمد بن سعد

    وقال ابن سعد: كان مؤدبا صاحب نحو وعربية وطلب للحديث والفقه، وولي قضاء طرسوس، وصنف كتبا، وسمع الناس منه، وحج، وتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • محمد بن سعد

    وقال محمد بن سعد: كان مؤدبا صاحب نحو، وعربية. وطلب الحديث والفقه، وولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده. وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث، وصنف كتبا، وسمع الناس منه، وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • يحيى بن معين

    وقال عبد الخالق بن منصور: سئل يحيى بن معين عن أبي عبيد فقال: ثقة

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • يحيى بن معين

    وروي عن حمدان بن سهل قال: سألت يحيى بن معين عن الكتابة عن أبي عبيد، والسماع منه فتبسم، وقال: مثلي يسأل عن أبي عبيد أبو عبيد يسأل عن الناس!

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
وبقية الأقوال، ١٥
  • يحيى بن معين

    وقال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • يوسف بن يعقوب بن إسحاق التنوخي

    وقال أبو بكر الأنباري: كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا، فينام ثلثه، ويصلي ثلثه، ويصنف ثلثه.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • هلال بن العلاء بن هلال

    وقال هلال بن العلاء الرقي: من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تفقه في الحديث، وبأحمد ثبت في المحنة، وبابن معين نفى الكذب عن الحديث، وبأبي عبيد فسر الغريب.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • هلال بن العلاء بن هلال

    أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني قال: أخبرنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد البادا قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن بيان الزينبي قال: حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي قال: سمعت هلال بن العلاء الرقي يقول: من الله عز وجل على هذه الأمة بأربعة في زمانهم بالشافعي تفقه بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأحمد بن حنبل ثبت في المحنة، ولولا ذلك كفر الناس، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأبي عبيد القاسم بن سلام فسر الغريب من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • عبيد الله بن سعيد اليشكري

    وقال إبراهيم بن أبي طالب النيسابوري: سألت أبا قدامة عن الشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبي عبيد فقال: أما أفهمهم فالشافعي إلا أنه قليل الحديث، وأما أورعهم فأحمد بن حنبل، وأما أحفظهم فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • عبيد الله بن سعيد اليشكري

    قال إبراهيم بن أبي طالب: سألت أبا قدامة عن الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد فقال: الشافعي أفهمهم إلا أنه قليل الحديث، وأحمد أورعهم، وإسحاق أحفظهم، وأبو عبيد أعلمهم بلغات العرب.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    المشهور صاحب التصانيف المشهورة، والعلوم المذكورة

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (23/ 354) الصفحة
  • ثعلب النحوي

    وقال ثعلب: كان عاقلا لو حضره الناس يتعلمون من سمته وهديه لاحتاجوا

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • ابن يونس المصري

    وقال ابن يونس: قدم مصر مع يحيى بن معين سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكتب بمصر، وحكي عنه، وذكر وفاته كما قال ابن سعد.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 410) الصفحة
  • محمد بن إسماعيل البخاري

    سَمِعَ شريكا وَيَحْيَى القطان مات سنة أربع وعشرين ومائتين

    التاريخ الكبير التاريخ الكبير (7/ 172) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    صاحب التصانيف فثقة مشهور

    ميزان الاعتدال ميزان الاعتدال (3/ 371) الصفحة
  • محمد بن سعد

    ويكنى أبا عبيد. وهو من أبناء أهل خراسان. وكان مؤدبا صاحب نحو وعربية. وطلب الحديث والفقه. وولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر ابن مالك ولم يزل معه ومع ولده. وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث وصنف كتبا وسمع الناس منه. وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين

    الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (7/ 253) الصفحة
  • الخطيب البغدادي

    كان أبوه عبدا روميا لرجل من أهل هراة ويحكى أن سلاما خرج يوما، وأبو عبيد مع ابن مولاه في الكتاب، فقال للمعلم: علمي القاسم، فإنها كيسة طلب أبو عبيد العلم وسمع الحديث ودرس الأدب ونظر في الفقه وسمع إسماعيل بن جعفر وشريكا، وإسماعيل بن عياش وهشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل ابن علية ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان وحجاج بن محمد، وأبا معاوية الضرير وصفوان بن عيسى، وعبد الرحمن بن مهدي وحماد بن مسعدة، ومروان بن معاوية، وأبا بكر بن عياش وعمر بن يونس، وإسحاق الأزرق، وغيرهم. رَوَى عنه: نصر بن داود بن طوق، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني، والحسن بن مكرم، وأحمد بن يوسف التغلبي، وأبو بكر بن أبي الدنيا والحارث بن أبي أسامة، ومُحَمد بن يحيى المروزي، وعلي بن عبد العزيز البغوي في آخرين. وكان قد أقام ببغداد مدة، ثم ولي القضاء بطرسوس وخرج بعد ذلك إلى مكة فسكنها حتى مات بها. قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه، أخبرنا محمد بن العباس بن أحمد الذهلي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي، قال: سمعت علي بن عبد العزيز يقول: ولد أبو عبيد بهراة، وكان أبوه سلام عبدا لبعض أهل هراة، وكان يتولى الأزد. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو الحسين ابن المنادي، قال: وأبو عبيد لقاسم بن سلام كان ينزل بدرب الريحان، ثم خرج إلى مكة في سنة أربع وعشرين ومائتين. قرأت على أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، عن محمد بن عمران بن موسى المرزباني، قال: قال عبد الله بن جعفر يعني ابن درستويه الفارسي النحوي من علماء بغداد المحدثين النحويين على مذهب الكوفيين، ورواة اللغة والغريب، عن البصريين والكوفيين والعلماء بالقراءات ومن جمع صنوفا من العلم وصنف الكتب في كل فن من العلوم والآداب، فأكثر وشهر أبو عبيد القاسم بن سلام، وكان مؤدبا لآل هرثمة، وصار في ناحية عبد الله بن طاهر، وكان ذا فضل ودين وستر ومذهب حسن روى عن أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة والأصمعي واليزيدي، وغيرهم من البصريين، وروى عن ابن الأعرابي، وأبي زياد الكلابي، وعن الأموي، وأبي عمرو الشيباني والكسائي والأحمر والفراء، وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابا في القرآن والفقه وغريب الحديث والغريب المصنف والأمثال ومعاني الشعر وغير ذلك، وله كتب لم يروها قد رأيتها في ميراث بعض الطاهريين تباع كثيرة في أصناف الفقه كله، وبلغنا أنه كان إذا ألف كتابا أهداه إلى عبد الله بن طاهر فيحمل إليه مالا خطيرا استحسانا لذلك، وكتبه مستحسنة مطلوبة في كل بلد، والرواة عنه مشهورون ثقات، ذوو ذكر ونبل. قال: وقد سُبق إلى جميع مصنفاته فمن ذلك الغريب المصنف، وهو من أجل كتبه في اللغة، فإنه احتذى فيه كتاب النضر بن شميل المازني الذي يسميه كتاب الصفات وبدأ فيه بخلق الإنسان، ثم بخلق الفرس، ثم بالإبل فذكر صنفا بعد صنف حتى أتى على جميع ذلك، وهو أكبر من كتاب أبي عبيد وأجود، ومنها كتابه في الأمثال، وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين والكوفيين، الأصمعي، وأبو زيد، وأبو عبيدة والنضر بن شميل والمفضل الضبي، وابن الأعرابي إلا أنه جمع رواياتهم في كتابه وبوبه أبوابا، فأحسن تأليفه، وكتاب غريب الحديث أول من عمله أبو عبيدة معمر بن المثنى، وقطرب والأخفش والنضر بن شميل، ولم يأتوا بالأسانيد، وعمل أبو عدنان النحوي البصري كتابا في غريب الحديث، وذكر فيه الأسانيد، وصنفه على أبواب السنن والفقه، إلا أنه ليس بالكبير، فجمع أبو عبيد عامة ما في كتبهم وفسره، وذكر الأسانيد وصنف المسند على حدته وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على حدته، وأجاد تصنيفه، فرغب فيه أهل الحديث والفقه واللغة لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه وكذلك كتابه في معاني القرآن، وذلك أن أول من صنف في ذلك من أهل اللغة أبو عبيدة معمر بن المثنى، ثم قطرب بن المستنير، ثم الأخفش وصنف من الكوفيين الكسائي، ثم الفراء، فجمع أبو عبيد من كتبهم وجاء فيه بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء، وروى النصف منه، ومات قبل أن يسمع منه باقيه وأكثره غير مروي عنه، وأما كتبه في الفقه فإنه عمد إلى مذهب مالك والشافعي، فتقلد أكثر ذلك وأتى بشواهده وجمعه من حديثه ورواياته، واحتج فيها باللغة والنحو فحسنها بذلك، وله في القراءات كتاب جيد ليس لأحد من الكوفيين قبله مثله، وكتابه في الأموال من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: قال أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون التميمي النحوي كان طاهر بن الحسين حين مضى إلى خراسان نزل بمرو فطلب رجلا يحدثه ليلة، فقيل: ما هاهنا إلا رجل مؤدب، فأدخل عليه أبو عبيد القاسم بن سلام فوجد أعلم الناس بأيام الناس والنحو واللغة والفقه، فقال له: من المظالم تركك أنت بهذا البلد، فدفع إليه ألف دينار، وقال له: أنا متوجه إلى خراسان إلى حرب، وليس أحب استصحابك شفقا عليك، فأنفِق هذه إلى أن أعود إليك، فألف أبو عبيد غريب المصنف إلى أن عاد طاهر بن الحسين من خراسان فحمله معه إلى سر من رأى، وكان أبو عبيد دينا ورعا جوادا. وأخبرنا أبو العلاء القاضي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي، قال: حدثنا أبو علي النحوي، قال: حدثنا الفسطاطي، قال: كان أبو عبيد مع ابن طاهر فوجه إليه أبو دلف يستهديه أبا عبيد مدة شهرين فأنفذ أبا عبيد إليه، فأقام شهرين، فلما أراد الانصراف وصله أبو دلف بثلاثين ألف درهم فلم يقبلها، وقال: أنا في جنبة رجل ما يحوجني إلى صلة غيره، ولا آخذ ما فيه على نقص، فلما عاد إلى طاهر وصله بثلاثين ألف دينار بدل ما وصله أبو دلف، فقال له: أيها الأمير قد قبلتها، ولكن قد أغنيتني بمعروفك وبرك وكفايتك عنها، وقد رأيت أن أشتري بها خيلا وسلاحا وأوجه بها إلى الثغر ليكون الثواب متوفرا على الأمير ففعل. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال: قال أحمد بن يوسف: إما سمعته منه، أو حدثت به عنه، قال: لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث عُرض على عبد الله بن طاهر فاستحسنه، وقال: إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق أن لا يحوج إلى طلب المعاش، فأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر، كذا قال لي الأزهري عشرة آلاف درهم في كل شهر. وأخبرني القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن هارون التميمي المروروذي قال: حدثني أبي، قال: سمعت الحسن بن محمد بن موسى الهروي، قال: سمعت حارث بن محمد بن أبي أسامة يقول: حمل غريب حديث أبي عبيد إلى عبد الله بن طاهر، فلما نظر فيه، قال: هذا رجل عاقل دقيق النظر، فكتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يجري عليه في كل شهر خمسمِائَة درهم، فلما مات عبد الله أجرى عليه إسحاق بن إبراهيم من ماله، فلما مات أبو عبيد بمكة أجرى إسحاق بن إبراهيم على ولده حتى مات. قلت: ذكر وفاة عبد الله بن طاهر في هذا الخبر وهم؛ لأن أبا عبيد مات قبل ابن طاهر بعدة سنين. وأخبرني ابن رامين، قال: حدثنا محمد، قال: حدثني أبي، قال: سمعت الحسن يقول: سمعت المسعري محمد بن وهب يقول: قال أبو عبيد: كنت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال، فأضعها في موضعها من الكتاب، فأبيت ساهرا فرحا مني بتلك الفائدة، وأحدكم يجيئني فيقيم عندي أربعة أشهر، خمسة أشهر، فيقول: قد أقمت الكثير، قال أبو علي: أول من سمع هذا الكتاب من أبي عبيد يحيى بن معين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت سليمان بن أحمد الطبراني يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: عرضت كتاب غريب الحديث لأبي عبيد على أبي، فاستحسنه، وقال: جزاه الله خيرا. أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: أخبرني موسى بن محمد، قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: كتب أبي كتاب غريب الحديث الذي ألفه أبو عبيد أولا. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سيار، قال: سمعتُ ابن عرعرة يقول: كان طاهر بن عبد الله ببغداد، فطمع في أن يسمع من أبي عبيد، وطمع أن يأتيه في منزله فلم يفعل أبو عبيد حتى كان هذا يأتيه، فقدم علي ابن المديني، وعباس العنبري، فأرادا أن يسمعا غريب الحديث، فكان يحمل كل يوم كتابه، ويأتيهما في منزلهما فيحدثهما فيه. أخبرني علي بن المحسن التنوخي، قال: حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي، وأخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن أحمد التوزي بالبصرة، قالا: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي، قال: حدثني جعفر بن محمد بن علي ابن المديني، قال: سمعت أبي يقول: خرج أبي إلى أحمد بن حنبل يعوده وأنا معه، قال: فدخل إليه وعنده يحيى بن معين، وذكر جماعة من المحدثين، قال: فدخل أبو عبيد القاسم بن سلام، فقال له يحيى بن معين: اقرأ علينا كتابك الذي عملته للمأمون في غريب الحديث، فقال: هاتوه فجاؤوا بالكتاب، فأخذه أبو عبيد، فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد ويدع تفسير الغريب، قال: فقال له أبي: أيا أبا عبيد دعنا من الأسانيد نحن أحذق بها منك، فقال يحيى بن معين لعلي ابن المديني: دعه يقرأ على الوجه، فإن ابنك محمدا معك، ونحن نحتاج أن نسمعه على الوجه، فقال أبو عبيد: ما قرأته إلا على المأمون، فإن أحببتم أن تقرؤوه فاقرؤوه، قال: فقال له علي ابن المديني: إن قرأته علينا وإلا فلا حاجة لنا فيه، ولم يعرف أبو عبيد علي ابن المديني، فقال ليحيى بن معين: من هذا؟ قال: هذا علي ابن المديني، فالتزمه وقرأه علينا، فمن حضر ذلك المجلس جاز أن يقول: حدثنا، وغير ذلك فلا يقول. قرأت على أحمد بن علي ابن التوزي، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: أخبرني محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرني أبو عمرو بن الطوسي، قال: قال لي أبي: غدوت إلى أبي عبيد ذات يوم، فاستقبلني يعقوب بن السكيت، فقال: إلى أين؟ فقلت: إلى أبي عبيد، فقال: أنت أعلم منه، قال: فمضيت إلى أبي عبيد، فحدثته بالقصة، فقال لي: الرجل غضبان، قال: قلت: من أي شيء؟ فقال: جاءني منذ أيام، فقال لي: اقرأ علي غريب المصنف، فقلت: لا، ولكن تجيء مع العامة، فغضب. أخبرنا هلال بن المحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراح الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: كان أبو عبيد يقسم الليل أثلاثا، فيصلي ثلثه، وينام ثلثه، ويضع الكتب ثلثه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل السقاء الحربي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي بمصر، قال: سمعت أبا عبد الله بن أبي مقاتل البلخي بمصر يقول: قال أبو عبيد القاسم بن سلام دخلت البصرة لأسمع من حماد بن زيد، فقدمت فإذا هو قد مات، فشكوت ذلك إلى عبد الرحمن بن مهدي، فقال: مهما سبقت به فلا تسبقن بتقوى الله عز وجل . أخبرني أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، وأبو الطيب عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي، قال عبيد الله: حدثنا، وقال الآخر: أخبرنا، محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد ابن المجدر إملاء، قال: حدثنا أبو الحسن بن الفأفأ، قال: حدثني أبو حامد الصاغاني، قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: فعلت بالبصرة فعلتين أرجو بهما الجنة أتيت يحيى القطان، وهو يقول: أبو بكر وعمر، فقلت: معي شاهدان من أهل بدر يشهدان أن عثمان أفضل من علي، قال بمن؟ قلت: أنت حدثتنا، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال: خطبنا عبد الله بن مسعود، فقال: أميرنا خير من بقي، ولم نأل، قال: ومن الآخر؟ قال: قلت: الزهري عن حميد بن عبد الرحمن، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: شاورت المهاجرين الأولين، وأمراء الأجناد، وأصحاب رسول الله ﷺ ، فلم أر أحدا يعدل بعثمان، قال: فترك قوله، وقال أبو بكر وعمر وعثمان، قال: وأتيت عبد الله بن داود الخريبي، فإذا بيته بيت خمار، فقلت: ما هذا؟ قال: ما اختلف فيه أولنا ولا آخرنا، قلت: اختلف فيه أولكم وآخركم، قال: ومن أولنا؟ قلت: أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، قال: اختلف علي في الأشربة، فما لي شراب منذ عشرين سنة إلا عسل، أو لبن، أو ماء، قال: ومن آخرنا؟ قال: قلت: عبد الله بن إدريس، قال: فأخرج كل ما في منزله فأهراقه، قال: فأرجو بهاتين الفعلتين الجنة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن بكران ابن الرازي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن حفص بن عمر الدوري، قال: سمعت أبا عبيد يقول: سمعني عبد الله بن إدريس أتلهف على بعض الشيوخ، فقال لي: يا أبا عبيد مهما فاتك من العلم، فلا يفوتنك العمل. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت أبا الحسن الكارزي يقول: سمعت علي بن عبد العزيز يقول: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله عز وجل . أخبرني محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن هارون أخبرهم، قال: أخبرنا أبو حاتم، قال: قال أبو عبيد القاسم بن سلام: مثل الألفاظ الشريفة، والمعاني الطريفة، مثل القلائد اللائحة، في الترائب الواضحة. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي جميعا بنيسابور، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت أبا الفضل العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت أبا عبيد يقول: إني لأتبين في عقل الرجل أن يدع الشمس ويمشي في الظل. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي البادا، قال: أخبرنا عبد الله بن (إبراهيم ابن) جعفر بن بيان الزبيبي، قال: حدثنا عبد الله بن العباس الطيالسي، قال: سمعت الهلال بن العلاء الرقي يقول: من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بالشافعي تفقه بحديث رسول الله ﷺ وبأحمد بن حنبل ثبت في المحنة، لولا ذلك كفر الناس، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله ﷺ وبأبي عبيد القاسم بن سلام، فسر الغريب من حديث رسول الله ﷺ ، لولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سألت أبا قدامة عن الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبي عبيد، فقال: أما أفهمهم فالشافعي إلا أنه قليل الحديث، وأما أورعهم فأحمد بن حنبل، وأما أحفظهم فإسحاق، وأما أعلمهم بلغات العرب فأبو عبيد. وأخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: أبو عبيد أوسعنا علما، وأكثرنا أدبا، وأجمعنا جمعا، إنا نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا. أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن شجاع الأديب، قال: سمعت أحمد بن خشنام بن معدان يقول: سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري، قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الحق يُحبُّ الله عز وجل ، أبو عبيد القاسم بن سلام أفقه مني، وأعلم مني. حدثني مسعود بن ناصر السجستاني، قال: أخبرنا علي بن بشرى السجستاني، قال: حدثنا محمد بن الحسين الآبري، قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت أحمد بن نصر المقرئ يقول: قال إسحاق بن إبراهيم: إن الله لا يستحي من الحق، أبو عبيد أعلم مني، ومن ابن حنبل والشافعي. حدثت عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي، قال: سمعت أبا العباس ثعلبا يقول: لو كان أبو عبيد في بني إسرائيل لكان عجبا. قرأت على أحمد بن علي ابن التوزي، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي، قال: كان أبو عبيد القاسم بن سلام فاضلا في دينه، وفي علمه ربانيا متفننا في أصناف من علوم الإسلام من القرآن، والفقه، والعربية، والأخبار، حسن الرواية، صحيح النقل، لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه في شيء من أمره ودينه. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو العباس السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مصعب، قال: حدثني الثقة من أصحابنا، قال: وهو عبد المجيد القاضي، عن أبي علي محمد بن عيسى، قال السياري: وهو عم عيسى بن محمد بن عيسى، قال: سمعت عبد الله بن طاهر يقول: كان للناس أربعة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه. قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثني محمد بن أبي العباس، عن محمد بن عيسى الكاتب، قال: رثا عبد الله بن طاهر أبا عبيد، فقال [من البسيط] : يا طالب العلم قد أودى ابن سلام قد كان فارس علم غير محجام أودى الذي كان فينا ربع أربعة لم يلف مثلهم إسناد أحكام حبر البرية عبد الله عالمها وعامر ولنعم التلو يا عام هما أنافا بعلم في زمانهما والقاسمان ابن معن وابن سلام أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا عبدان بن محمد المروزي، قال: حدثنا أبو سعيد الضرير، قال: كنت عند عبد الله بن طاهر فورد عليه نعي أبي عبيد، فقال لي: يا أبا سعيد مات أبو عبيد، ثم أنشأ يقول: يا طالب العلم قد مات ابن سلام، وكان فارس علم غير محجام مات الذي كان فيكم ربع أربعة لم يلق مثلهم إسناد أحكام حبر البرية عبد الله أولهم وعامر ولنعم التلو يا عام هما اللذان أنافا فوق غيرهما والقاسمان ابن معن وابن سلام قال: وكان عبد الله يقول: علماء الناس أربعة: عبد الله بن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، وأبو عبيد القاسم بن سلام في زمانه. أخبرنا أبو عقيل أحمد بن عيسى القزاز، قال: حدثنا عبد العزيز بن الحارث التميمي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الكبشي النَّسَّاج، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: أدركت ثلاثة لن يرى مثلهم أبدا، تعجز النساء أن يلدن مثلهم، رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما مثلته إلا بجبل نفخ فيه روح، ورأيت بشر بن الحارث فما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا، ورأيت أحمد بن محمد بن حنبل، فرأيت كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف، يقول ما شاء، ويمسك ما شاء. قرأت على ابن التوزي، عن ابن المرزباني، قال: حدثني مكرم بن أحمد، قال: قال إبراهيم الحربي: كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يحسن كل شيء إلا الحديث، صناعة أحمد ويحيى، وكان أبو عبيد يؤدب غلاما في شارع بشر وبشير، ثم اتصل بثابت بن نصر بن مالك الخزاعي يؤدب ولده، ثم ولي ثابت طرسوس ثماني عشرة سنة فولي أبو عبيد القضاء بطرسوس ثماني عشرة سنة، فاشتغل عن كتابة الحديث، كتب في حداثته عن هشيم وغيره، فلما صنف احتاج إلى أن يكتب عن يحيى بن صالح، وهشام بن عمار، وأضعف كتبه كتاب الأموال، يجيء إلى باب فيه ثلاثون حديثا وخمسون أصلا، عن النبي ﷺ ، فيجيء بحديث حديثين يجمعهما من حديث الشام، ويتكلم في ألفاظهما، وليس له كتاب مثل غريب المصنف، وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة، فمر بدار إسحاق الموصلي، فقالوا له: يا أبا عبيد، صاحب هذه الدار يقول: إن في كتابك غريب المصنف ألف حرف خطأ، فقال أبو عبيد: كتاب فيه أكثر من مِائَة ألف يقع فيه ألف ليس بكثير، ولعل إسحاق عنده رواية وعندنا رواية فلم يعلم فخطأنا، والروايتان صواب، ولعله أخطأ في حروف وأخطأنا في حروف فيبقى الخطأ شيء يسير، وكتاب غريب الحديث فيه أقل من مائتي حرف سمعت، والباقي قال الأصمعي، وقال أبو عمرو: فيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أُتي فيها أبو عبيد من أبي عبيدة معمر بن المثنى، كان أبو عبيد كأنه جبل نفخ فيه الروح يتكلم في كل صنف من العلم. حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي، قال: أخبرنا علي بن بقاء الوراق بمصر، قال: أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ، قال: في كتاب الطهارة لأبي عبيد القاسم بن سلام حديثان ما حدث بهما غير أبي عبيد، ولا عن أبي عبيد غير محمد بن يحيى المروزي، أحدهما حديث شعبة، عن عمرو بن أبي وهب، والآخر حديث عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، حدث به عن يحيى القطان، عن عبيد الله، وحدث به الناس، عن يحيى القطان، عن ابن عجلان. قلت: أخبرنا بحديث شعبة علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا حبيب بن الحسن بن القزاز، ومُحَمد بن أحمد بن قريش البزاز قالا: حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال: أخبرنا أبو عبيد، قال: حدثنا حجاج، عن شعبة، عن عمرو بن أبي وهب الخزاعي، عن موسى بن ثروان البجلي، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا توضأ يخلل لحيته. وأما حديث عبيد الله بن عمر، فأخبرناه أحمد بن عمر بن روح النهرواني، وعلي بن أبي علي البصري، قالا: أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، قال: حدثنا محمد بن يحيى المروزي، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: رأت عائشة عبد الرحمن توضأ، فقالت: يا عبد الرحمن أسبغ الوضوء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ويل للأعقاب من النار. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن طرخان يقول: سمعت محمد بن عقيل يقول: سمعت حمدان بن سهل يقول: سألت يحيى بن معين عن الكتابة عن أبي عبيد والسماع منه، فتبسم، وقال: مثلي يسأل عن أبي عبيد؟ أبو عبيد يسأل عن الناس، لقد كنت عند الأصمعي يوما إذ أقبل أبو عبيد فشق إليه بصره حتى اقترب منه، فقال: أترون هذا المقبل؟ قالوا: نعم، قال: لن تضيع الدنيا، أو لن يضيع الناس ما حيي هذا المقبل. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سهل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسئل يحيى بن معين عن أبي عبيد، فقال: ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: سمعت عباس بن محمد يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو عبيد القاسم بن سلام ممن يزداد عندنا كل يوم خيرا. أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري، قال: سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن القاسم بن سلام، فقال: ثقة مأمون. أخبرني ابن الفضل القطان، قال: قال أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش: أبو عبيد القاسم بن سلام من أبناء أهل خراسان، كان صاحب نحو وعربية، طلب الحديث والفقه، وولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده، وقدم بغداد فسمع الناس منه غريب الحديث، وصنف كتبا، وخرجت إلى الناس، واستفيد منه علم كثير، وحج وتوفي بمكة سنة ثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين في خلافة المعتصم. أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الخليل بن عمر العنبري بالبصرة، قال: حدثنا حسن بن علي، قال: خرج أبو عبيد، يعني: القاسم بن سلام، إلى مكة سنة تسع عشرة ومائتين، ومات بمكة سنة ثلاث وعشرين ومائتين. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حدثنا الحسين بن فهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: القاسم بن سلام يكنى أبا عبيد، ولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك، ولم يزل معه ومع ولده، وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث، وصنف كتبا، وسمع الناس منه، وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: قال محمد بن سليمان بن فارس، قال البخاري: القاسم بن سلام أبو عبيد البغدادي مات سنة أربع وعشرين ومائتين. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال: سنة أربع وعشرين ومائتين، فيها مات أبو عبيد القاسم بن سلام صاحب الغريب بمكة. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي حامد الحسنوي: حدثكم أبو جعفر السامي، قال: ومات أبو عبيد في سنة أربع وعشرين. قلت: وبلغني أنه بلغ سبعا وستين سنة

    تاريخ بغداد تاريخ بغداد (14/ 392) الصفحة
  • بدر الدين العيني

    الفقيه القاضى الأديب المشهور صاحب التصانيف المشهورة والعلوم المذكورة. روى عن أزهر بن سعد السمان، وإسحاق بن سليمان الرازى، وإسماعيل بن علية، وجرير بن عبد الحميد، وحجاج بن محمد الأعور، وحفص بن غياث، وأبى زيد سعيد بن أوس الأنصارى النحوى، وسعيد بن أبى مريم المصرى، وسفيان بن عيينة، وشريك بن عبد الله، وعباد بن العوام، وأبى صالح عبد الله ابن صالح المصرى، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدى، وعبد الملك الأصمعى، وعلى بن معد بن شداد الرقى المصرى، ومحمد بن كثير المصيصى، وغندر، وهشيم بن بشير، ووكيع، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، وأبى معاوية الضرير، وآخرين كثيرين. روى عنه أحمد بن يوسف الثعلبى، والحسن بن مكرم البزاز، وسعيد ابن أبى مريم المصرى، وهو من شيوخه، وعباس بن محمد الدورى، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، وأبو بكر بن أبى الدنيا، وآخرين كثيرون. قال على بن عبد العزيز البغوى: ولد أبو عبيد القاسم بن سلام بهراة، وكان أبوه سلام عبدًا لبعض أهل هراة، وكان يتولى الأزد. وقال محمد بن سعد: كان مؤدبًا صاحب نحو وعربية، وطلب الحديث والفقه، وولى قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر ابن مالك، ولم يزل معه ومع ولده، وقدم بغداد فقرأ بها غريب الحديث، وصنف كتبًا، وسمع الناس منه، وحج فتوفى بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين. وقال أبو سعيد بن يونس: القاسم بن سلام يكنى أبا عبيد، صاحب المصنفات، مروزى سكن بغداد، قدم مصر مع يحيى بن معين سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكتب بمصر وحكى عنه، وكانت وفاته بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين. وقال الحسن بن سفيان: سمعنا إسحاق بن راهويه يقول: أبو عبيد أوسعنا علمًا، وأكثرنا أداء، وأجمعنا جمعًا، إنا نحتاج إلى أبى عبيد وأبو عبيد لا يحتاج إلينا. وقال عباس بن محمد الدورى: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو عبيد أستاذ. وعن يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو داود: ثقة مأمون. وقال الدارقطنى: إمام، ثقة، جبل، وسلام والده رومى. وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل: كتب إلىَّ كتاب غريب الحديث الذى ألفه أبو عبيد أولاً، ويقال: وليس له كتاب مثل غريب المصنف، واضعف كتبه كتاب الأموال، وروى الناس من كتبه المصنفة بضعة وعشرين كتابًا فى القرآن، والفقه، وغريب الحديث، والغريب المصنف، والأمثال، ومعانى القرآن، ومعانى الشعر، وغير ذلك. قلت: ولأبى جعفر الطحاوى كتاب الرد على أبى عبيد فيما أخطأ فيه فى كتاب النسب، كما ذكرنا فى ترجمته، ويقال: قد سبق إلى جميع مصنفاته، فمن ذلك الغريب المصنف، وهو من أجل كتبه فى اللغة، فإنه اقتدى فيه كتاب النضر بن شميل المازنى الذى نسميه كتاب الصفات، وبدأ فيه بخلق الإنسان، ثم بخلق الفرس، ثم بالأبال، فذكر صنفًا بعد صنف، حتى أتى على جميع ذلك، وهو أكبر من كتاب أبى عبيد وأجود، ومنها كتاب الأمثال، وقد سبقه إلى ذلك جميع البصريين والكوفيين الأصمعى، وأبو زيد، وأبو عبيدة، والنضر بن شميل، والمفضل الضبى، وابن الأعرابى، إلا أنه جمع روايتهم فى كتابه فبوبه أبوابًا وأحسن تأليفه. وكتاب غريب الحديث أول من عمله أبو عبيدة معمر بن المثنى، وقطرب، والأخفش، والنضر بن شميل، ولم يأتوا بالأسانيد، وعمل أبو عدنان النحوى البصرى كتابًا فى غريب الحديث، وذكر فيه الأسانيد، وصنفه على أبواب السنن والفقه، إلا أنه ليس بالكبير، فجمع أبو عبيد عامة ما فى كتبهم وفسره، وذكر الأسانيد، وصنف المسند على حدته، وأحاديث كل رجل من الصحابة والتابعين على حدته، وأجاد تصنيفه، فرغب فيه أهل الحديث والفقه واللغة؛ لاجتماع ما يحتاجون إليه فيه، وكذلك كتابه فى معانى القرآن، وذلك أن أول من صنف فى ذلك من أهل اللغة أبو عبيد معمر بن المثنى، ثم قطرب بن المستنير، ثم الأخفش، وصنف من الكوفيين الكسائى، ثم الفراء، فجمع أبو عبيد من كتبهم، وجاء فيه بالآثار وأسانيدها وتفاسير الصحابة والتابعين والفقهاء، وروى النصف منه، ومات قبل أن يسمع منه باقيه، وأكثره غير مروى عنه. وأما كتبه فى الفقه، فإنه عمد إلى مذهب مالك، والشافعى، فتقلد أكثر ذلك، وأتى بشواهده وجمعه من حديثه ورواياته، واحتج فيها باللغة والنحو فحسنها بذلك، وله فى القراءات كتاب جيد ليس لأحد قبله مثله، وكتابه فى الأموال من أحسن ما صنف فى الفقه وأجوده، ومناقبه وفضائله كثيرة جدًا. ذكره البخارى فى كتاب القراءة خلف الإمام، وحكى عنه أيضًا فى كتاب أفعال العباد، وذكره أبو داود فى كتاب الزكاة وغيره فى تفسير أسنان الإبل، وغير ذلك. روى له أبو جعفر الطحاوى

    مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (2/ 462) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    الإمام المجتهد البحر القاسم بن سلام البغدادي اللغوي الفقيه صاحب المصنفات: سمع إسماعيل بن جعفر وشريكا القاضي وهشيما وابن عيينة وعباد بن العوام وطبقتهم من بعدهم إلى أن روى عن هشام بن عمار ونحوه. حدث عنه الدارمي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعلي بن عبد العزيز والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن يحيى المروزي وآخرون، مولده بهراة وكان أبوه روميا. قال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الله يحب الحق، أبو عبيد أعلم مني وأفقه وقال أيضا: نحن نحتاج إلى أبي عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا. وقال أحمد بن حنبل: أبو عبيد أستاذ، وهو يزداد كل يوم خيرا، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: أبو عبيد يسأل عن الناس. وقال أبو داود: ثقة مأمون. قلت: من نظر في كتب أبي عبيد علم مكانه من الحفظ والعلم، وكان حافظا للحديث وعلله ومعرفته متوسطة، عارفا بالفقه والاختلاف، رأسا في اللغة، إماما في القراءات، له فيها مصنف، ولي قضاء الثغور مدة. مات بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين١، رحمه الله تعالى وقع لي من تصانيفه كتاب الأموال وكتاب الناسخ والمنسوخ

    تذكرة الحفاظ تذكرة الحفاظ (2/ 5) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ٣٧ · في أسانيدنا ٠

و٧ غيرهم

تلاميذه

يذكر المزي ١٣ · في أسانيدنا ٠

في كتبنا

  • المعجم الكبير للطبراني١٩ موضعًا
  • السنن الكبرى للبيهقي١٣ موضعًا
  • سنن الدارمي٦ مواضع
  • الدعاء للطبرانيموضع واحد
  • سنن الدارقطنيموضع واحد
  • المستدرك على الصحيحينموضع واحد