أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل
معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ ابن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن عدي بن نابي بن غنم بن كعب بن سلمة صحابي
- الكنية
- أبو عبد الرحمن
- النسب
- الأنصاري، الخزرجي، المدني، السلمي
- الطبقة
- مشهور، من أعيان الصحابة
- الوفاة
- 17 هـ، أو: 18هـ
- البلد
- قال بن حبان فى الثقات: الأردن، وقال الحافظ فى التقريب: الشام
ما قاله النقاد فيه، ٢١
- أبو نعيم الأصبهاني
وقال أبو نعيم في الحلية: إمام الفقهاء، وكبير العلماء، شهد العقبة وبدرا والمشاهد، كان من أفضل شباب الأنصار حلما وحياء وسخاء، وكان جميلا وسيما
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 202) الصفحة - ابن أبي حاتم الرازي
شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم توفي، وهو ابن ثمان، وعشرين سنة، وقال بعضهم: إحدى أو اثنتين وثلاثين سنة، نزل الشام له صحبة، روى عنه عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن العباس، وعبد الله بن أبي أوفى، وأنس بن مالك، وأبو أمامة الباهلي، وأبو قتادة الأنصاري، وأبو ثعلبة الخشني، وعبد الرحمن بن سمرة، وجابر بن سمرة سمعت بعض ذلك من أبي، وبعضه من قبلي
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8/ 244) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وكان إسلامه وهو ابن ثمان عشرة، وشهد بدرا وهو ابن إحدى وعشرين سنة
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 202) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد بدرا والعقبة والمشاهد.
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 97) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
مشهور، من أعيان الصحابة، شهد بدرا وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 950) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
الإمام المقدم في علم الحلال والحرام
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 202) الصفحة - شمس الدين الذهبي
من نجباء الصحابة
الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (4/ 303) الصفحة - جمال الدين المزي
وطاوس بن كيسان (مد ق) مرسل
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (28/ 105) الصفحة - جمال الدين المزي
هذا مرسل، وقد روي من غير وجه مرفوعا، وموقوفا، ومتصلا، ومنقطعا
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (28/ 105) الصفحة - جمال الدين المزي
وخالد بن معدان (ت) يقال مرسل
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (28/ 105) الصفحة - عبد الله بن كعب بن مالك
وقال عبد الرزاق: أنبأنا معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك: كان معاذ شابا جميلا سمحا، لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 202) الصفحة - مغلطاي
من روى مرسلا عن معاذ: الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة، ويحيى بن الحكم، وعبد الله بن رافع، والحسن بن أبي الحسن، وشداد أبو عمار، ومكحول، وأبو رزين، وأبو ظبيان، وعبد الرحمن بن سابط.
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (11/ 244) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
قَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ مَاتَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَالَّذِي يَرْفَعُ فِي سِنِّهِ يَقُولُ إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ، هُوَ الْخَزْرَجِيُّ السَّلَمِيُّ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ مُحَمَّد بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ (عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ فِي الْكَفَّارَاتِ، قِيلَ وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قَالَ نَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجمعاتِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، قَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الخزاعي نا مُوسَى بْن خلف قَالَ نا يحيى بْن أَبِي كثير عَنْ زيد ابن سَلَّامٍ عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن السكسكى عن مالك ابن يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مِثْله وقَالَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد عَنِ الوليد نَا عَبْد الرَّحْمَن (بْن يَزِيدَ بْن جَابِر أَنَّهُ سَمِعَ مكحولا يَقُولُ لخَالِد بْن اللجلاج يا أبا إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا حديث عَبْد الرَّحْمَن بْن عائش الحضرمي فقَالَ (نعم سَمِعت عَبْد الرَّحْمَن (بْن عائش الحضرمي قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ. فلما ولي خَالِد بْن اللجلاج قَالَ مكحول ما رأيت أحدا (قط أحفظ لهذا الحديث من هذا الرجل
التاريخ الكبير التاريخ الكبير (7/ 359) الصفحة - ابن حبان البستي
بْن عدي بْن كَعْب بْن عَمْرو بْن أُدي بن سعد بْن عَليّ بْن أَسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الْخَزْرَج شهد بَدْرًا وَهُوَ بن عشْرين سنة وَشهد قبلهَا العقبتين كنيته أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ انْتقل إِلَى الشَّام وَمَات فِي طاعون عمواس بالأردن سنة ثَمَان عشرَة فِي خلَافَة عمر وَله إِحْدَى وَثَلَاثُونَ سنة وَقد قيل إِنَّه حِين مَاتَ كَانَ لَهُ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سنة وَمِنْهُم من قَالَ ثَمَان وَعِشْرُونَ سنة حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن زَنْجوَيْه ثَنَا بن أبي مَرْيَم ثَنَا يحيى بْن أَيُّوب عَن بن غزيَّة عَن يحيى بْن سعيد قَالَ توفّي معَاذ بْن جبل وَهُوَ بن ثَمَان وَعشْرين سنة
الثقات الثقات (3/ 368) الصفحة - محمد بن سعد
بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد. وأمه هند بنت سهل من جهينة ثم من بني الربعة. وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر. وكان لمعاذ من الولد أم عبد الله وهي من المبايعات وأمها أم عمرو بنت خالد بن عمرو بن عدي بن سنان بن نابئ بن عمرو بن سواد من بني سلمة. وكان له ابنان أحدهما عبد الرحمن ولم يسم لنا الآخر. ولم تسم لنا أمهما. ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن. وشهد العقبة في روايتهم جميعا مع السبعين من الأنصار. وكان معاذ بن جبل لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو وثعلبة بن عنمة وعبد الله بن أنيس. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وابن أبي عون قالوا: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود لا اختلاف فيه عندنا. وأما في رواية محمد بن إسحاق خاصة ولم يذكره غيره. قال: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين معاذ بن جبل وجعفر بن أبي طالب. قال محمد بن عمر: وكيف يكون هذا؟ وإنما كانت المؤاخاة بينهم بعد قدوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة وقبل يوم بدر. فلما كان يوم بدر ونزلت آية الميراث انقطعت المؤاخاة. وجعفر بن أبي طالب قد هاجر قبل ذلك من مكة إلى الحبشة فهو حين آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أصحابه بأرض الحبشة وقدم بعد ذلك بسبع سنين. هذا وهل من محمد بن إسحاق. وشهد معاذ بدرا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة فيما أخبرنا به محمد بن عمر عن أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه. وشهد أيضا معاذ أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن ابن كعب بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خلع معاذ بن جبل من ماله لغرمائه حين اشتدوا عليه وبعثه إلى اليمن. وقال: لعل الله أن يجبرك. قال محمد بن عمر: وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة. أخبرنا يزيد بن هارون وأبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا شعبة بن الحجاج عن أبي عون محمد بن عبيد الله عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة قال: أخبرنا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى اليمن قال لي: ، بم تقضي إن عرض لك قضاء؟، قال قلت: أقضي بما في كتاب الله. قال: ، فإن لم يكن في كتاب الله؟، قلت: أقضي بما قضى به الرسول. قال: ، فإن لم يكن فيما قضى به الرسول؟، قال قلت: أجتهد رأيي ولا آلو. قال فضرب صدري وقال: ، الحمد لله الذي وفق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما يرضي رسول الله،. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال: كتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أهل اليمن وبعث إليهم معاذا: إني قد بعثت عليكم من خير أهلي والي علمهم والي دينهم. أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن معاذ بن جبل قال: كان آخر ما أوصاني به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين جعلت رجلي في الغرز أن أحسن خلقك مع الناس. أخبرنا وكيع بن الجراح أخبرنا الفضل بن دكين قالا: أخبرنا سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار قال: لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن معلما قال وكان رجلا أعرج فصلى بالناس في اليمن فبسط رجله فبسط القوم أرجلهم. فلما صلى قال: قد أحسنتم ولكن لا تعودوا فإني إنما بسطت رجلي في الصلاة لأني اشتكيتها. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شقيق قال: استعمل النبي -صلى الله عليه وسلم- معاذا على اليمن فتوفي النبي -صلى الله عليه وسلم- واستخلف أبو بكر وهو عليها. وكان عمر عامئذ على الحج فجاء معاذ إلى مكة ومعه رفيق ووصفاء على حدة فقال له عمر: يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوصفاء؟ قال: هم لي. قال: من أين هم لك؟ قال: أهدوا لي. قال: أطعني وأرسل بهم إلى أبي بكر فإن طيبهم لك فهم لك. قال: ما كنت لأطيعك في هذا. شيء أهدي لي أرسل بهم إلى أبي بكر! قال فبات ليلته ثم أصبح فقال: يا ابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك. إني رأيت الليلة في المنام كأني أحر أو أقاد أو كلمة تشبهها إلى النار وأنت آخذ بحجزتي. فانطلق بهم إلى أبي بكر. فقال: أنت أحق بهم. فقال أبو بكر: هم لك. فانطلق بهم إلى اهله فصفوا خلفه يصلون. فلما انصرف قال: لمن تصلون؟ قالوا: لله تبارك وتعالى. قال: فانطلقوا فأنتم له. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال: توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعامله على الجند معاذ بن جبل. أخبرنا أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن حبيب قال: سمعت ذكوان يحدث أن معاذا كان يصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم يجيء فيؤم قومه. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوري قال: وأخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل،. أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا: أخبرنا سفيان عن خالد الحذاء عن أبي نصر حميد بن هلال العدوي عن عبد الله بن الصامت قال: قال معاذ: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب عن أيوب عن حميد بن هلال أن معاذ بن جبل بزق عن يمينه وهو في غير صلاة فقال: ما فعلت هذا منذ صحبت النبي -صلى الله عليه وسلم-. أخبرنا موسى بن داود قال: أخبرنا محمد بن راشد عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن أبيه أن معاذ بن جبل دخل قبته فرأى امرأته تنظر من خرق في القبة فضربها. قال: وكان معاذ يأكل تفاحا ومعه امرأته فمر غلام له فناولته امرأته تفاحة قد عضتها فضربها معاذ. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني قال: دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا وإذا ناس معه إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه. فسألت عنه فقالوا: هذا معاذ بن جبل. فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير فوجدته يصلي. قال فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه وقلت له: والله إني لأحبك لله. قال فقال: الله. فقلت: الله. فقال: الله. فقلت: الله. قال فأخذ بحبوة ردائي فجبذني إليه وقال: أبشر فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ، قال الله. تبارك وتعالى: ، وجبت رحمتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتباذلين في والمتزاورين في،. أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن شهر بن حوشب قال: حدثني رجل أنه دخل مسجد حمص فإذا بحلقة فيهم رجل آدم جميل وضاح الثنايا وفي القوم من هو أسن منه وهم مقبلون عليه يستمعون حديثه. قال فسألته: من أنت؟ فقال: أنا معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل من أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا وأسمحه كفا فادان دينا كثيرا فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أياما في بيته حتى استأدى غرماؤه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه فقالوا: يا رسول الله. خذ لنا حقنا منه. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، رحم الله من تصدق عليه،. قال فتصدق عليه ناس وأبى آخرون. فقالوا يا رسول الله خذ لنا حقنا منه. فقال رسول الله: ، اصبر لهم يا معاذ،. قال فخلعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم. قالوا: يا رسول الله بعه لنا. قال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل،. فانصرف معاذ إلى بني سلمة فقال له قائل: يا أبا عبد الرحمن لو سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد أصبحت اليوم معدما. قال: ما كنت لأسأله. قال فمكث يوما ثم دعاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبعثه إلى اليمن وقال: لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك. قال فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووافى السنة التي حج فيها عمر بن الخطاب. استعمله أبو بكر على الحج. فالتقيا يوم التروية بمنى فاعتنقا وعزى كل واحد منهما صاحبه برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم أخلدا إلى الأرض يتحدثان. فرأى عمر عند معاذ غلمانا فقال: ما هؤلاء يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أصبتهم في وجهي هذا. قال عمر: من أي وجه؟ قال: أهدوا إلي وأكرمت بهم. فقال عمر: اذكرهم لأبي بكر. فقال معاذ: ما ذكري هذا لأبي بكر. ونام معاذ فرأى في النوم كأنه على شفير النار وعمر آخذ بحجزته من ورائه يمنعه أن يقع في النار. ففزع معاذ فقال: هذا ما أمرني به عمر. فقدم معاذ فذكرهم لأبي بكر فسوغه أبو بكر ذلك وقضى بقية غرمائه وقال: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ، لعل الله يجبرك،. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ: ادع الله يرفع عنا هذا الرجز. قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم -صلى الله عليه وسلم- وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص بها الله من يشاء منكم. أيها الناس. أربع خلال من استطاع أن لا يدركه شيء منهن فلا يدركه. قالوا: وما هي؟ قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويصبح الرجل على دين ويمسي على آخر. ويقول الرجل والله ما أدري على ما أنا. لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة. ويعطي الرجل المال من مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله. اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا الحق من ربك فلا تكونن من الممترين*. قال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين. ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه يقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير. حتى هلك. حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر بن حوشب عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني جالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى عليه مرة ويفيق مرة. فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك. فو عزتك إني لأحبك. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال: أخذ معاذا الطاعون في حلقه فقال: يا رب إنك لتخنقني وإنك لتعلم أني أحبك. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أنه بلغه أنه لما وقع الوجع عام عمواس قال أصحاب معاذ: هذا رجز قد وقع. فقال معاذ: أتجعلون رحمة رحم الله بها عباده كعذاب عذب الله به قوما سخط عليهم؟ إنما هي رحمة خصكم الله بها وشهادة خصكم الله بها. اللهم أدخل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة. من استطاع منكم أن يموت فليمت من قبل فتن ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يقتل نفسا بغير حلها أو يظاهر أهل البغي أو يقول الرجل ما أدري على ما أنا إن مت أو عشت أعلى حق أو على باطل. أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا. ساكت لا يتكلم. فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طوالا أبيض. حسن الثغر. عظيم العينين. مجموع الحاجبين. جعدا. قططا. شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة. وخرج إلى اليمن بعد إن غزا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة. وتوفي في طاعون عمواس بالشام بناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. وليس له عقب. أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت معاذ بن جبل فاستخلفته فسألني ربي عنه لقلت يا ربي سمعت نبيك يقول: إن العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قذفة حجر. قال: وكان يقال سلمة بدر لكثرة من شهدها منهم. ثلاثة وأربعون إنسانا
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (3/ 437) الصفحة - محمد بن سعد
بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن شاردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج. قال: ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن. وأمه هند بنت سهل من جهينة. وأخوه لأمه عبد الله بن الجد بن قيس من أهل بدر. وشهد معاذ العقبة مع السبعين من الأنصار وشهد بدرا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة. وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى اليمن عاملا ومعلما وقبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو باليمن واستخلف أبو بكر وهو عليها على الجند. ثم قدم مكة فوافى عمر عامئذ على الحج. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان الثوري قال: وأخبرنا عفان ابن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل،. قال محمد بن عمر: ثم خرج معاذ إلى الشام مجاهدا في سبيل الله. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ بن جبل: ادع الله يرفع عنا هذا الرجز. قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم -صلى الله عليه وسلم- وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من شاء منكم. اللهم أد آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة. فطعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. * فقال: وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين ثم. طعنت امرأتاه فهلكتا. وطعن هو في إبهامه فجعل يمصها بفيه ويقول: اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير. حتى هلك. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال: إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى مرة ويفيق مرة. فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك فوعدتك أني لأحبك. أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت لا يتكلم فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه. فقلت لجليس لي: من هذا؟ قال: معاذ بن جبل. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا: كان معاذ بن جبل رجلا طويلا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا. شهد بدرا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة و. خرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة. وتوفي في طاعون عمواس بالشام في ناحية الأردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن ثمان وثلاثين سنة. وليس له عقب. أخبرنا ابن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: رفع عيسى -صلى الله عليه وسلم- وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. أخبرنا علي بن المتوكل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: قبر معاذ بقصير خالد من عمل دمشق
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (7/ 271) الصفحة - أبو حاتم الرازي
قَالَ أَبِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ لَيْسَ تَثْبُتْ رِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ فَقِيلَ لَهُ سَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَدْ رَوَى عَنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ سَمَاعًا
المراسيل المراسيل (1/ 107) الصفحة - شمس الدين الذهبي
٨/ ١ع معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس العالم الرباني أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي: شهد العقبة وهو بن ثمان عشرة سنة أو دونها وشهد بدرا والمشاهد وكان من نجباء الصحابة وفقائهم والبائهم ضي الله عنه. قال محمد بن سعد: كان معاذ بن جبل رجلا طوالا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا. قلت: حدث عنه أنس بن مالك وأبو الطفيل وأسلم مولى عمر، والأسود بن هلال والأسود بن يزيد وأبو مسلم الخولاني وأبو وائل وأبو بحرية السكوني عبد الله بن قيس والصنابحي وعبد الرحمن بن غنم ومالك بن يخامر ومسروق وقيس بن أبي حازم ويزيد بن عميرة الزبيدي وطائفة، وفيهم من روايته عنه منقطعة وقد قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "يا معاذ والله إني لأحبك" . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ " . وعنه عليه السلام: "يأتي معاذ أمام العلماء برتوة" إسناده مرسل. قال بن مسعود: كنا نشبه معاذ بإبراهيم الخليل عليه السلام، كان أمة قانتا لله حنيفا. وروى شهر بن حوشب أن عمر رضي الله عنه قال: لو استخلفت معاذا فسألني عنه ربي عز وجل لقلت سمعت نبيك صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إن العلماء إذا حضروا ربهم كان معاذ بين أيديهم رتوة حجر " . وقال أبو مسلم الخولاني: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من الصحابة وفيهم شاب أكحل براق الثنايا ساكت فإذا امتروا في شيء سألوه فقيل لي: هذا معاذ. ورواه شهر بن حوشب عن بن غنم عن عائذ الله بن عبد الله أنه دخل المسجد أول خلافة عمر وفي الحلقة شاب شديد الأدمة وضيء حلو المنطق وهو أشبهم سنا فإذا اشتبه عليهم شيء ردوه إليه. وروى أيوب بن سيار عن يعقوب بن زيد عن أبي بحرية قال دخلت مسجد حمص فإذا بفتى جعد قطط حوله الناس إذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ فقالوا: هذا معاذ بن جبل. أبو عبيد في الأموال أخبرنا عبد الله بن صالح أخبرنا موسى بن علي عن أبيه عن عمر قال خطبهم بالجابية فقال: من أراد القرآن فليأت أبيا، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيدا ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذا ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني فإن الله جعلني له خازنا وقاسما، صفوان بن عمرو عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني أن معاذا لما بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن خرج يشيعه ماشيا تحت راحلته ثم قال يا معاذ عسى الا أن تلقاني بعد عامي هذا ولعلك تمر بمسجدي وقبري فبكى معاذ أسفا لفراق رسول الله صلى الله عليه وآله: وسلم فقال: "لا تبك البكاء من الشيطان" سمعه أبو اليمان منه. معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن أبيه قال: كان معاذ شابا سمحا جميلا من أفضل شباب قومه وكان لا يمسك فلم يزل يدان حتى اغلق ماله كله من الدين فطلب من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يسأل غرماءه أن يضعوا له فباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماله كله في دينه وقام بغير شيء حتى إذا كان عام تح بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى طائفة من اليمن أميرا ليجبره، الحديث. أنبأنا المسلم بن محمد وغيره قالوا: أخبرنا الكندي أخبرنا الشيباني أخبرنا الخطيب أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي املاء سنة ست وأربع مائة أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن موسى الأنباري ولقبه حسنس أنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا أبو النضر عن الأشجعي عن سفيان عن حصين عن رجل عن معاذ بن جبل قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا أفطر: "الحمد الله الذي أعانني فصُمت، ورزقني فأفطرت" . استشهد معاذ في الطاعون بالأردن في سنة ثماني عشرة وله خمس وثلاثون سنة تقريبا رضي الله عنه.
تذكرة الحفاظ تذكرة الحفاظ (1/ 19) الصفحة - ابن الأثير
(ب د ع) مُعَاذ بن جَبَل بن عَمْرو ابن أوس بن عَائِذ بن عَدِيّ بن كعب بن عمرو بن أُدَيّ بن سَعْد بن علي بن أسد بن سَارِدة بن تَزيد ابن جُشَم بن الخزْرَج الأنصاري الخزرجي، ثم الجُشَمي وَأُدَيّ الذي ينسب إليه هو: أخو سلمة ابن سعد، القبيلة التي ينسب إليها من الأنصار. وقد نسبه بعضهم في بني سلمة، وقال ابن إسحاق: إنما ادّعَتْه بنو سلمة، لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجَدّ بن قيس لأُمه، وسهل من بني سلمة. وقال الكلبي: هو من بني أُدَيّ، كما نسبناه أوّلاً، قال: ولم يبق من بني أُدَيّ أحد، وعدادهم في بني سلمة، وآخر من بقي منهم عبد الرحمن ابن معاذ، مات في طاعون عَمْواس بالشام. وقيل: إنه مات قبل أبيه معاذ، فعلى هذا يكون معاذ آخرهم، وهو الصحيح. وكان معاذ يكنى أبا عبد الرحمن، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار، وشهد بدراً وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الله بن مسعود. وكان عمره لما أسلم ثماني عشرة سنة. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بِإسناده عن عبد الله بن أحمد قال: حدّثني أبي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شَقِيق، عن مَسْرُوق، عن عبد الله بن عَمْرو قال: قال رسول الله ﷺ : خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأُبَيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة. أخبرنا إسماعيل وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا حُمَيد بن عبد الرحمن، عن داود العَطَّار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : (أرحم أُمْتي بأُمْتي أبو بكر) وذكر الحديث، وقال: (وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل). أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب قال: حدثنا جعفر بن أحمد القارئ، حدثنا علي بن المحسن، حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد السّمسار، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البَابْلُتِّي، حدثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك قال: أتاني معاذ بن جبل من عند رسول الله ﷺ ، فقال: من شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً بها قلبُه، دخل الجنة. فذهبت إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، حدّثني معاذ أنك قلت: (من شهد أن لا إله إلا الله، مخلصاً بها قلبه، دخل الجنة) . قال: (صدق معاذ. صدق معاذ. صدق معاذ) . وروى سهل بن أبي حَثْمَةَ، عن أبيه قال: كان الذي يُفتُون على عهد رسول الله ﷺ من المهاجرين: عمر، وعثمان، وعلي. وثلاثة من الأنصار: أبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت. وقال جابر بن عبد الله: كان معاذُ بن جَبَل من أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً، وأسمحه كفاً، فادَّان ديناً كثيراً، فلزمه غُرَماؤه حتى تَغَيَّب عنهم أياماً في بيته، فطلب غرماؤُه من رسول الله ﷺ أن يُحضِرَه، فأرسل إليه، فحضر ومعه غرماؤه، فقالوا: يا رسول الله، خَذَلَنَا حَقَّنا فقال رسول الله ﷺ : (رحم الله من تصدّق عليه) . فتصدّق عليه ناس، وأبى آخرون، فَخَلَعه رسول الله ﷺ من ماله، فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم. فقال لهم رسول الله ﷺ : (ليس لكم إلا ذلك) . فأرسله رسول الله ﷺ إلى اليمن، وقال: (لعل الله يجبرك، ويؤدّي عنك دينك). فلم يزل باليمن حتى تُوُفِّي رسولُ الله ﷺ . وروى ثور بن يزيد قال: كان معاذ إذا تهجد من الليل قال: اللهم، نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حَيٌّ قيوم. اللهم، طلبي الجنة بطئٌ، وهَرَبي من النار ضعيف. اللهم اجعل لي عندك هُدىً تردّه إلى يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد. ولما وقع الطاعون بالشام قال معاذ: اللهم، أدخل على آل معاذ نصيبهم من هذا. فطُعِنت له امرأتان، فماتتا، ثم طعِن ابنه عبد الرحمن فمات. ثم طعِن معاذ بن جبل فجعل يُغشَى عليه، فإذا أفاق قال: اللهم، غمَّنِي غمَّك، فَوَعِزتك إنك لَتَعلم أني أُحِبك. ثم يغشى عليه. فإذا أفاق قال مثل ذلك. وقال عمرو بن قيس: إن معاذ بن جبل لما حضره الموت قال: انظروا، أصبحنا؟ فقيل: لم نصبح. حتى أُتِيَ فَقِيل: أصبحنا. فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار مرحباً بالموت، مرحباً زائر حبيب جاءَ على فاقة اللهم تعلم أني كنت أخافُك، وأنا اليوم أرجوك، إني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاءِ فيها لكَرى الأنهار، ولا لغرْسِ الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حِلَق الذكر. وقال الحسن: لما حضر معاذاً الموت جعل يبكي، فقيل له: أتبكي وأنت صاحب رسول الله ﷺ ، وأنت، وأنت؟ فقال: ما أبكي جَزَعاً من الموت، إن حل بي، ولا دنيا تركتها بعدي، ولكن إنما هي القبضتان، فلا أدري من أيِّ القبضتين أنا. قيل: كان معاذ ممن يكسر أصنام بني سَلِمة. وقال النبي ﷺ : (معاذ أمام العلماءِ يوم القيامة بِرَتْوَة أو رَتْوَتين) . وقال فروة الأشجعي، عن ابن مسعود: (إن معاذ بن جبل كان أُمّةً قانتاً لله حنيفاً، ولم يك من المشركين) . فقلت له: إنما قال الله: ﴿إنَّ إبراهيم كان أُمة قانتاً لله﴾. فأعاد قوله: (إن معاذاً كان أمة قانتاً لله، الآية، وقال: ما الأُمّة؟ وما القانت؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: الأُمة الذي يعلم الخير ويُؤْتَمّ به، والقانت المطيع لله عز وجل ، وكذلك كان معاذ مُعَلِّماً للخير، مطيعاً لله عز وجل ولرسوله. روى عنه من الصحابة عمر، وابنه عبد الله، وأبو قتادة، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبو أُمامة الباهلي، وأبو ليلى الأنصاري، وغيرهم. ومن التابعين: جنادة بن أبي أُمية، وعبد الرحمن بن غَنْم، وأبو إدريس الخولاني وأبو مسلم الخولاني، وجبير بن نفير، ومالك بن يخامر، وغيرهم. وتوفي في طاعون عَمَوَاس سنة ثماني عشرة، وقيل: سبع عشرة. والأوّل أصح، وكان عمره ثمانياً وثلاثين سنة، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثون، وقيل: ثمان وعشرون سنة. وهذا بعيد، فإن من شهد العقبة، وهي قبل الهجرة، ومُقام النبيّ ﷺ بالمدينة عشر سنين، وبعد وفاة النبي ﷺ ثمان سنين، فيكون من الهجرة إلى وفاته ثماني عشرة سنة، فعلى هذا يكون له وقت العقبة عشر سنين، وهو بعيد جداً، والله أعلم
أسد الغابة في معرفة الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة (5/ 204) الصفحة - ابن عبد البر
بن عَدِيِّ بن كعبِ بن عمرِو بن أُدَيِّ (١) بن سعدِ بن عليِّ بن أسدِ بن سارِدةَ (٢) بن تزيدَ (٣) بن جُشَمَ بن الخَزْرجِ الأنصاريُّ الخَزْرَجِيُّ الجُشَمِيُّ (٤) ، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وقد نسَبه بعضُهم في بني سَلِمةَ بن سعدِ بن عَلِيٍّ. وقال ابن إسحاقَ (٥) : معاذُ بنُ جبلٍ مِن بني جُشَمَ بن الخَزْرِجِ، وإِنَّما ادَّعَتْه بنو سَلِمَةَ؛ لأنَّه كان أخا سهلِ بن محمدِ بن الجَدِّ بن قيسٍ لأُمِّه. ذكَر الزُّبَيْرُ، عن الأثرمِ، عن ابن الكلبيِّ، عن أبيه، قال: رهطُ معاذِ بن جبلٍ بنو أُدَيِّ بن سعدٍ أخي سَلِمةَ بن سعدِ (١) بن الخَزْرِجِ (٢) . قال: ولم يَبْقَ مِن بني أُدَيٍّ أحدٌ، وعِدادُهم في بني سَلِمةَ، وكان آخِرَ مَن بَقِي منهم [عبدُ الرحمنِ بنُ] (٣) معاذِ بن جَبَلٍ؛ ماتَ بالشامِ في الطاعونِ فانقَرَضُوا (٤) . قال الواقديُّ، وغيرُه: كان معاذُ بنُ جَبَلٍ طِوَالًا، حَسَنَ الشَّعَرِ، عظيمَ العَيْنَينِ، أبيضَ، بَرَّاقَ الثَّنَايَا، لم يُولَدْ له قَطُّ (٥) . قال أبو عمرَ رضي الله عنه : قد قيل: إِنَّه وُلِدَ له وَلَدٌ يُسمَّى عبدَ الرحمنِ، وإنَّه قاتَل معه يومَ اليَرْموكِ، وبه كان يُكنَى، ولم يَخْتلِفوا أنَّه كان يُكنى أبا عبدِ الرحمنِ، وهو أحدُ السبعينَ الذين شهِدوا العَقَبةَ مِن الأنصارِ، وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ، قال الواقديُّ: هذا ما لا اختلافَ فيه عندَنا (٦) ، وقال ابن إسحاقَ (٧) : آخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَ معاذِ بن جبلٍ وبينَ جعفرِ بن أبي طالبٍ. شهِد العَقَبةَ وبدرًا والمَشاهِدَ كلَّها، وبَعَثَهُ رَسولُ اللَّهِ ﷺ قاضيًا إلى الجَنَّدِ مِن اليمنِ، يُعَلِّمُ الناسَ القرآنَ وشَرائِعَ الإسلامِ، ويقضِي بينَهم، وجَعَلَ إليه قبضَ الصَّدَقَاتِ مِن العُمَّال الذين باليمنِ، وكان رسولُ اللهِ ﷺ قد قَسَّم اليمنَ على خمسةِ رجالٍ: خالدَ بنَ سعيدٍ على صنعاءَ، والمُهاجِرَ بنَ أبي أُمَيَّةَ على كِنْدةَ، وزيادَ بنَ لبيدٍ على حَضْرَموتَ، ومعاذَ بنَ جبلٍ على الجَنَدِ، وأبا (١) موسى الأَشْعَرِيَّ على زَبِيدٍ، [وزَمْعَةَ] (٢) ، وعَدَنَ، والسَّاحِلِ. وقال رسولُ اللهِ ﷺ لمعاذِ بن جبلٍ حينَ وَجَّهَه إلى اليمنِ: "بِمَ تَقْضِي؟ " ، قال: بما في كتابِ اللهِ، قال: "فإنْ لم تَجِدْ؟ " ، قال: بما في سُنَّةِ رسولِ اللَّهِ، قال: "فإن لم تَجِدْ؟ " ، قال: أجتهِدُ رَأْيِي، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "الحمدُ لله الذي وَفَّقَ رسولَ رسولِ اللَّهِ لِمَا يُحِبُّ رسولُ اللَّهِ" (٣) . قال ابن إسحاقَ (١) : والذين كَسَروا آلهةَ بني سَلِمةَ معاذُ بنُ جبلٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أُنَيسٍ، وثَعْلبةُ بنُ عَنَمةَ (٢) . وقال رسولُ اللهِ ﷺ : [أعلَمُهم (٣) بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ " (٤) . وقال (٥) ﷺ ] (٦) : "يأتي معاذُ بنُ جبلٍ يومَ القيامةِ أمامَ العلماءِ برتْوةٍ (٧) ". حدَّثنا خلفُ بنُ القاسمِ، حدَّثنا ابن المُفَسِّرِ، حَدَّثنا أحمدُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا يحيى بنُ معينٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللهِ بن كعبِ بن مالكٍ، عن أبيه، قال: كان معاذٌ رجلًا شابًا جميلًا مِن أفضلِ شبابِ (١) قومِه، سَمْحًا لا يُمْسِكُ، فَلَمْ يَزَلْ يَدَّانُ حتَّى أُغْلِقَ مَالُهِ (٢) كلُّه مِن الدَّيْنِ، فأتَى النبيَّ ﷺ ، فطَلَبَ إليه أنْ يَسْأَلَ غُرَماءه أنْ يَضَعُوا له، فأَبَوْا، ولو ترَكوا لأحدٍ مِن أجْلِ أحدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِن أَجْلِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَاعَ النبيُّ ﷺ مالَه كلَّه في دَيْنِه، حتَّى قام معاذٌ بغيرِ شيءٍ (٣) ، حتَّى إذا كان عامُ فتحِ مكَّةَ بعَثه النبيُّ ﷺ إلى طائفةٍ مِن أهلِ اليمنِ لِيَجْبُرَه، فَمَكَثَ معاذٌ باليمنِ أميرًا، وكان أَوَّلَ مَن تَجِر (٤) في مالِ اللهِ هو، فمَكَثَ حتَّى أصابَ، وحتَّى قُبِضَ رسولُ اللهِ ﷺ ، فلَمَّا قدِم قال عمرُ لأبي بكرٍ: أرسِلْ إلى هذا الرجلِ فَدَعْ له ما يُعَيِّشُه، وخُذْ سائرَه منه، فقال أبو بكرٍ: إِنَّما بَعَثَه النبيُّ ﷺ ليجبُرَه (٥) ، ولَسْتُ بِآخِذ منه شيئًا إِلا أَنْ يُعطيني، فانْطَلَقَ عمرُ إليه؛ إذ لم يُطِعْه أبو بكرٍ، فذكَر ذلك لمعاذٍ، فقال معاذٌ: إنَّما أرسَلَني النبيُّ ﷺ لِيَجْبُرَني، ولَسْتُ بفاعلٍ، [ثمَّ لقِيَ] (٦) معاذٌ عمرَ، فقال: قد (٧) أَطَعْتُك وأنا فاعلٌ ما أمَرْتَنِي به؛ إِنِّي (٨) رأيتُ في المَنامِ أنِّي في حَوْمةِ ماءٍ قد خَشِيتُ الغَرَقَ، فَخَلَّصْتَنِي منه يا عمرُ، فَأَتَى معاذٌ أبا بكرٍ، فذكَر ذلك له، وحلَف [له أنَّه لا يكتُمُه] (١) شيئًا، فقال أبو بكرٍ: لا آخُذُ منك شيئًا، قد وَهَبْتُه لك، فقال عمرُ: هذا [حِينَ حَلَّ وطابَ] (٢) ، فخرَج معاذٌ عندَ ذلك إلى الشامِ (٣) . وقال المَدَائِنِيُّ: ماتَ معاذُ بنُ جبلٍ بناحيةِ الأُرْدُنِّ في طاعونِ عَمَوَاسَ سنةَ ثَمَانِ عَشرةَ، وهو ابن ثمانٍ وثلاثينَ سنةً (٤) ، قال: ولم يُولَدْ له قَطُّ (٥) ، كما قال الواقِدِيُّ، وذكَر أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ أنَّه ماتَ وهو ابن ثمانٍ وعشرينَ سنةً (٦) . حدثنا أحمدُ بنُ فتحٍ (٧) ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن زكريَّا النَّيْسابُورِيُّ، حدَّثنا العباسُ بنُ محمدٍ البَصْرِيُّ، حدَّثنا الحسينُ بنُ نصرٍ (١) ، عن أحمدَ بنَ صالحٍ المصْرِيِّ، قال: تُوفِّيَ معاذُ بنُ جبلٍ وهو ابن ثمانٍ وثلاثينَ سنةً. وقال غيرُه: كانتْ سِنُّه يومَ ماتَ ثلاثًا وثلاثينَ سنةً. قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كان عمرُ رضي الله عنه قد اسْتَعْمَله على الشامِ إذ ماتَ أبو عُبَيدةَ، فماتَ مِن عامِه ذلك في ذلك الطَّاعونِ، فَاسْتَعْمَلَ موضِعَه عمرَو بنَ العاصي، وعَمَواسُ: قريةٌ بينَ الرَّمْلِةِ وبيتِ المَقْدِسِ (٢) . حدَّثنا خلفُ بنُ القاسمِ، [حدَّثنا أبو] (٣) الميمونِ، حدَّثنا أبو زُرعةَ، قال: حدَّثني (٤) محمدُ بنُ عائذٍ، عن أبي مُسْهِرٍ، قال: قرأتُ في كتابِ يزيدَ بن عُبَيدةَ: تُوُفِّيَ معاذُ بنُ جبلٍ وأبو عُبَيدةَ سنةَ سبعَ عَشْرةَ (١) . قال أبو زُرعةَ (٢) : قال لي أحمدُ بنُ حنبلٍ: كان طاعونُ عَمَواسَ سنةَ ثَمَانِ عَشْرةَ، وفيه مات معاذٌ وأبو عُبَيدةَ، قال (٣) أبو زرعةَ (٤) : كان الطاعونُ سنةَ سبعَ عَشْرَةَ وثَمَانِ عَشرةَ، وفي سنةِ سبعَ عَشْرَةَ رجَع عمرُ مِن سَرْغَ (٥) بجيشِ المسلمين؛ لئلا يُقْدِمَهم على الطاعونِ، ثمَّ عاد في العامِ المقبلِ سنةَ ثَمَانِ عَشرةَ حَتَّى أتَى الجابيةَ (٦) ، فاجتَمَعَ إليه المسلمون، فَجَنَّدَ (٧) ، ومَصَّرَ الأمصارَ، وفرَض الأَعْطِيةَ والأرزاقَ، ثمَّ قَفَلَ إلى المدينةِ فيما حدَّثني دُحَيمٌ عن الوليدِ بن مسلمٍ. [وذكرَ دُحَيمٌ، عن الوليدِ بن مسلمٍ] (٨) ، عن المُوَقَّرِيّ (٩) ، عن الزُّهْرِيِّ، قال: أصابَ الناسَ طاعونٌ بالجابِيةِ، فقام عمرُو بنُ العاصِي، فقال: تَفَرَّقُوا عنه؛ فإنَّما هو بمنزلةِ نارٍ، فقام معاذُ بنُ جبلٍ، فقال: لقد كُنْتَ فِينا ولأنتَ أَضَلُّ مِن حمارِ أهلِك، سمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "هو رَحْمَةٌ لهذه الأُمَّةِ" ، اللَّهُمَّ فَاذْكُرْ وآلَ معاذٍ فيمَنْ تَذْكُرُه بهذه الرَّحْمةِ (١) . روَى عن معاذِ بن جبلٍ مِن الصحابةِ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بن العاصي، [وعبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ] (٢) ، وعبدُ اللهِ بنُ عباسٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أوفَى، وأنسُ بنُ مالكٍ، وأبو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ، وأبو قتادةَ الأنصارِيُّ، وأبو ثَعْلبةَ الخُشَنِيُّ، وعبدُ الرحمنِ بنُ سَمُرَةَ العَبْشَمِيُّ، وجابرُ بنُ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ. حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بن عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سلمانَ (٣) النَّجَّادُ ببغدادَ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بن حنبلٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا هُشَيْمٌ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن سعيدِ بن المُسَيَّبِ، قال: قُبِضَ معاذُ بنُ جبلٍ وهو ابن ثلاثٍ أو أربعٍ وثلاثينَ سنةً (٤) . روَى (١) الثوريُّ، عن ثورِ بن يزيدَ، عن خالدِ بن مَعْدانَ، قال: كان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، يقولُ: حَدِّثونا (٢) عن العَاقِلَينِ العالِمَينِ (٣) ، قال: مَن هُما؟ قال (٤) : معاذُ بنُ جبلٍ وأبو الدَّرْداءِ (٥) . وروَى الشعبيُّ، عن فَرْوةَ (٦) الأشجَعِيِّ ومسروقٍ، ولفظُ الحديثِ لِفَرْوَةَ الأَشْجَعيِّ، قال: كنتُ جالِسًا مع ابن مسعودٍ، فقال: إن معاذًا كان أُمَّةً قانِتًا للهِ حَنِيفًا ولم يَكُ مِن المُشرِكين، فقلتُ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، إنَّما قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ [النحل: ١٢٠] ، فأعادَ قولَه: إِنَّ مُعاذًا، فلمَّا رأيتُه أعاد عَرَفتُ أَنَّه تَعَمَّدَ الأَمرَ، فَسَكَتُّ، فقال: أتدرِي ما الأُمَّةُ؟ وما القانِتُ؟ قلتُ: اللهُ أعلمُ، قال: الأُمَّةُ الذي يُعَلِّمُ الخيرَ ويُؤْتَمُّ به ويُقْتَدى، والقانِتُ المُطِيعُ لله، وكذلك كان معاذُ بنُ جبلٍ مُعَلِّمًا للخيرِ مُطِيعًا للهِ ولرسولِه (١)
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 368) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(١) : ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج. السيد الإمام، أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي المدني البدري شهد العقبة شابًّا أمرد وله عدة أحاديث. روى عنه ابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وأبو أمامة وأبو ثعلبة الخشني ومالك بن يخامر وأبو مسلم الخولاني وعبد الرحمن بن غنم وجنادة بن أبي أمية وأبو بحرية عبد الله بن قيس ويزيد بن عميرة وأبو الأسود الديلي وكثير بن مرة وأبو وائل، وابن أبي ليلى وعمرو بن ميمون الأودي والأسود بن هلال ومسروق وأبو ظبية الكلاعي وآخرون. روى أبو إسحاق السبعي، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ بن جبل قال: كنت رديف رسول الله ﷺ على حمار يقال له: عفير (١) . قال شباب: أمه هي هند بنت سهل من بني رفاعة ثم من جهينة ولأمه ولد من الجد ابن قيس. وروى الواقدي، عن رجاله أن معاذًا شهد بدرًا وله عشرون سنة أو إحدى وعشرون قال ابن سعد: شهد العقبة في روايتهم جميعًا مع السبعين. وقال عبد الصمد بن سعيد: نزل حمص وكان طويلًا حسنًا جميلًا. وقال الجماعة: كنيته أبو عبد الرحمن إلَّا أبا أحمد الحاكم فقال: كنيته أبو عبد الله. قال علي بن محمد المدائني: معاذ لم يولد له قط طوال حسن الثغر عظيم العينين أبيض جعد قطط. وأما ابن سعد فقال: له ابنان عبد الرحمن وآخر. قال عطاء: أسلم معاذ وله ثمان عشرة سنة. وقال ابن إسحاق: ومن السبعين من بني جشم بن الخزرج: معاذ بن جبل. وروى قتادة، عن أنس قال: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب وزيد ومعاذ بن جبل وأبو زيد أحد عمومتي. قال أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وأُبي، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة" (٢) . تابعه إبراهيم النخعي، عن مسروق. الثوري، عن خالد وعاصم، عن أبي قلابة، عن أنس مرفوعًا "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر وأصدقها حياء عثمان وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ وأفرضهم زيد ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة" (١) . ورواه وهيب، عن خالد الحداء. وفي "فوائد سمويه" : حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا سلام بن سليمان، حدثنا زيد العمي، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : "معاذ بن جبل أعلم الناس بحرام الله وحلاله" (٢) إسناده واه. روى ضمرة، عن يحيى السيباني، عن أبي العجفاء قال: قال عمر: لو أدركت معاذًا ثم وليته ثم لقيت ربي فقال: من استخلفت على أمة محمد? لقلت: سمعت نبيك وعبدك يقول: "يأتي معاذ بن جبل بين يدي العلماء برتوة" (٣) . وروى ابن أبي عروبة، عن شهر بن حوشب قال: قال عمر: فذكر نحوه وذكر معه أبا عبيدة وسالمًا مولى أبي حذيفة. وروى أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي قال رسول الله ﷺ : "يجيء معاذ يوم القيامة أمام العلماء بين يدي العلماء" (٤) . وله إسناد آخر ضعيف. هشام: عن الحسن مرفوعًا معاذ له نبذه بين يدي العلماء يوم القيامة ". تابعه: ثابت، عن الحسن. ابن سعد، أنبأنا محمد بن عمر، حدثنا إسحاق بن يحيى، عن مجاهد قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة استخلف عليها عتاب بن أسيد يصلي بهم وخلف معاذًا يقرئهم ويفقههم (١) . أبو أسامة: عن داود بن يزيد، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن معاذ بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فلما سرت أرسل في إثري فرددت فقال: "أتدري لم بعثت إليك? لا تصيبن شيئًا بغير علم فإنه غلول ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] ، لقد أذعرت فامض لعملك " (٢) . رواه الروياني في " مسنده ". شعبة، عن محمد بن عبيد الله، عن الحارث بن عمرو الثقفي قال: أخبرنا أصحابنا، عن معاذ قال: لما بعثني النبي ﷺ إلى اليمن قال لي: "كيف تقضي إن عرض قضاء? " قال: قلت: أقضي بما في كتاب الله فإن لم يكن فبما قضى به رسول الله ﷺ قال: " فإن لم يكن فيما قضى به الرسول" قال: أجتهد رأيي ولا آلو فضرب صدري وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ﷺ لما يرضي رسول الله (٣) . أبو اليمان: حدثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني أن معاذ بن جبل لما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن خرج يوصيه ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته فلما فرغ قال: "يا معاذ! إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك أن تمر بمسجدي وقبري" . فبكى معاذ جشعًا لفراق رسول الله قال: "لا تبك يا معاذ أو إن البكاء من الشيطان" (١) . قال سيف بن عمر: حدثنا سهل بن يوسف، عن أبيه، عن عبيد بن صخر أن النبي ﷺ حين ودعه معاذ قال: "حفظك الله من بين يديك ومن خلفك ودرأ عنك شر الإنس والجن" فسار فقال رسول الله ﷺ : "يبعث له رتوة فوق العلماء" (٢) . وقال سيف: حدثنا جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي بردة، عن أبي موسى بعثني النبي ﷺ خامس خمسة على أصناف اليمن أنا ومعاذ وخالد بن سعيد وطاهر بن أبي هالة وعكاشة بن ثور وأمرنا أن نيسر ولا نعسر (٣) . شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى أن النبي ﷺ لما بعثه ومعاذًا إلى اليمن قال لهما: "يسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تنفرا" فقال له أبو موسى: إن لنا بأرضنا شرابًا يصنع من العسل يقال له: البتع ومن الشعير يقال له: المزر قال: "كل مسكر حرام" فقال لي معاذ: كيف تقرأ القرآن قلت: أقره في صلاتي وعلى راحلتي وقائمًا وقاعدًا أتفوقه تفوقًا يعني شيئًا بعد شيء قال: فقال معاذ: لكني أنام ثم أقوم فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي قال: وكأن معاذًا فضل عليه (٤) . سيف: حدثنا جابر الجعفي، عن أم جهيش خالته قالت: بينا نحن بدثينة بين الجند وعدن إذ قيل: هذا رسول رسول الله ﷺ فوافينا القرية فإذا رجل متوكئ على رمحه متقلد السيف متعلق حجفةً متنكب قوسًا وجعبة فتكلم، وقال: إني رسول رسول الله ﷺ إليكم اتقوا الله واعملوا فإنما هي الجنة والنار خلود فلا موت وإقامة فلا ظعن كل امرئ عمل به عامل فعليه ولا له إلَّا ما ابتغي به وجه الله وكل صاحب استصحبه أحد خاذله وخائنه إلَّا العمل الصالح انظروا لأنفسكم واصبروا لها بكل شيء فإذا رجل موفر الرأس أدعج أبيض براق وضاح (١) . قال الواقدي: توفي رسول الله ﷺ وعامله على الجند معاذ. وروى سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل معاذ بن جبل" (٢) . وروى نحوه: ابن عيينة، عن ابن المنكدر مرسلًا. حيوة بن شريح: عن عقبة بن مسلم، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن الصنابحي، عن معاذ قال: لقيني النبي ﷺ فقال: "يا معاذ! إني لأحبك في الله" قلت: وأنا والله يا رسول الله! أحبك في الله قال: "أفلا أعلمك كلمات تقولهن دبر كل صلاة: رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" (٣) . مروان بن معاوية، عن عطاء، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن معاذًا دخل المسجد ورسول الله ساجد فسجد معه فلما سلم قضى معاذ ما سبقه فقال له رجل: كيف صنعت? سجدت ولم تعتد بالركعة قال: لم أكن لأرى رسول الله ﷺ على حال إلَّا أحببت أن أكون معه فيها فذكر ذلك للنبي ﷺ فسره وقال: "هذه سنة لكم" (٤) . ابن عيينة، عن زكريا، عن الشعبي قال: قرأ عبد الله إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا فقال له فروة بن نوفل: إن إبراهيم فأعادها ثم قال: إن الأمة معلم الخير والقانت المطيع وإن معاذًا رضي الله عنه كان كذلك. وروى: حيان، عن الشعبي نحوها فقيل له: يا أبا عبد الرحمن نسيتها قال: لا ولكنا كنا نشبهه بإبراهيم ورواه ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، حدثني فروة بن نوفل الأشجعي بنحوه ورواه فراس ومجالد وغيرهما، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله ورواه عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص قال: بينما عبد الله يحدثهم إذ قال إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يك من المشركين. وعن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه قال: كان الذين يفتون على عهد رسول الله ﷺ ثلاثة من المهاجرين عمر وعثمان وعلي وثلاثة من الأنصار أُبي بن كعب ومعاذ وزيد. وعن نيار الأسلمي أن عمر كان يستشير هؤلاء فذكر منهم معاذًا. وروى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه قال: خطب عمر الناس بالجابية فقال: من أراد الفقه فليأت معاذ بن جبل. وروى الأعمش، عن أبي سفيان قال: حدثني أشياخ منا أن رجلًا غاب، عن امرأته سنتين فجاء وهي حبلى فأتى عمر فهم برجمها فقال له معاذ إن يك لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل فتركها فوضعت غلامًا بان أنه يشبه أباه قد خرجت ثنيتاه فقال الرجل: هذا ابني فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذ لهلك عمر. الواقدي، حدثنا أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده قال: كان عمر يقول حين خرج معاذ إلى الشام لقد أخل خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وفيما كان يفتيهم به ولقد كنت كلمت أبا بكر أن يحبسه لحاجة الناس إليه فأبى علي وقال: رجل أراد وجهًا يعني الشهادة فلا أحبسه. قلت: إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشه. الأعمش: عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا تحدثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبة له. جعفر بن برقان: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سلمة الخولاني قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلًا من الصحابة فإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت فإذا امترى القوم أقبلوا عليه فسألوه فقلت: من هذا? قيل: معاذ بن جبل فوقعت محبته في قلبي. معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب قال: كان معاذ شابًّا جميلًا سمحًا من خير شباب قومه لا يسأل شيئًا إلَّا أعطاه حتى كان عليه دين أغلق ماله كله فسأل رسول الله ﷺ أن يكلم له غرماءه ففعل فلم يضعوا له شيئًا فلو ترك أحد لكلام أحد لترك لمعاذ لكلام رسول الله ﷺ فدعاه النبي ﷺ فلم يبرح حتى باع ماله وقسمه بينهم فقام معاذ ولا مال له ثم بعثه على اليمن ليجبره فكان أول من تجر في هذا المال فقدم على أبي بكر فقال له عمر: هل لك يا معاذ أن تطيعني? تدفع هذا المال إلى أبي بكر فإن أعطاكه فاقبله فقال: لا أدفعه إليه وإنما بعثني نبي الله ليجبرني فانطلق عمر إلى أبي بكر فقال: خذ منه ودع له قال: ما كنت لأفعل وإنما بعثه رسول الله ﷺ ليجبره فلما أصبح معاذ انطلق إلى عمر فقال: ما أراني إلَّا فاعل الذي قلت لقد رأيتني البارحة أظنه قال أجر إلى النار وأنت آخذ بحجزتي فانطلق إلى أبي بكر بكل ما جاء به حتى جاءه بسوطه قال أبو بكر: هو لك لا آخذ منه شيئًا وفي لفظ قد وهبته لك، فقال عمر: هذا حين حل وطاب وخرج معاذ عند ذلك إلى الشام. ورواه الذهلي، عن عبد الرزاق، عن معمر فقال بدل أجر إلى النار كأني في ماء قد خشيت الغرق فخلصتني. الواقدي: حدثنا عيسى بن النعمان، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله قال: كان معاذ من أحسن الناس وجهًا وأحسنه خلقًا وأسمحه كفًا فادان فلزمه غرماؤه حتى تغيب أيامًا … وذكر الحديث وقال فيه: فقدم بغلمان. الأعمش، عن شقيق قدم معاذ من اليمن برقيق فلقي عمر بمكة فقال: ما هؤلاء? قال: أهدوا لي، قال: ادفعهم إلى أبي بكر فأبى فبات فرأى كأنه يجر إلى النار وأن عمر يجذبه فلما أصبح قال: يابن الخطاب ما أراني إلَّا مطيعك إلى أن قال: فدفعهم أبو بكر إليه ثم أصبح فرآهم يصلون، قال: لمن تصلون? قالوا: لله، قال: فأنتم لله. ابن جريج: أنبأنا ابن أبي الأبيض، عن أبي حازم، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بعث معاذًا ساعيًا على بني كلاب أو غيرهم فقسم فيهم فيئهم حتى لم يدع شيئًا حتى جاء بحلسه الذي خرج به على رقبته. وعن نافع قال كتب عمر إلى أبي عبيدة ومعاذ انظروا رجالًا صالحين فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم. روى أيوب، عن أبي قلابة، وغيره: أن فلانًا مر به أصحاب النبي ﷺ فقال: أوصوني فجعلوا يوصونه وكان معاذ بن جبل في آخر القوم فقال: أوصني يرحمك الله قال: قد أوصوك فلم يألوا وإني سأجمع لك أمرك اعلم أنه لا غنى بك، عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك إلى الآخرة أفقر فأبدأ بنصيبك من الآخرة فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه ثم يزول معك أينما زلت. روى حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن معاذ قال: ما بزقت على يميني منذ أسلمت. قال أيوب بن سيار: عن يعقوب بن زيد، عن أبي بحرية قال: دخلت مسجد حمص فإذا بفتى حوله الناس جعد قطط إذا تكلم كأنما يخرج من فيه نور ولؤلؤ فقلت: من هذا? قالوا: معاذ بن جبل. حريز بن عثمان: عن المشيخة، عن أبي بحرية، عن معاذ قال: ما عمل آدمي عملًا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله قالوا: يا أبا عبد الرحمن ولا الجهاد في سبيل الله? قال: ولا إلَّا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع لأن الله تعالى يقول في كتابه: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر﴾ [العنكبوت: ٤٥] . نعيم بن حماد: حدثنا ابن المبارك، حدثنا محمد بن مطرف، حدثنا أبو حازم، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن مالك الدار أن عمر رضي الله عنه أخذ أربع مائة دينار فقال لغلام: أذهب بها إلى أبي عبيدة ثم تله ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع قال: فذهب بها الغلام فقال: يقول لك أمير المؤمنين خذ هذه فقال: وصله الله ورحمه ثم قال: تعالي يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها فرجع الغلام إلى عمر وأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل فأرسله بها إليه فقال معاذ: وصله الله يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا ولبيت فلان بكذا فاطلعت امرأة معاذ فقالت: ونحن والله مساكين فأعطنا ولم يبق في الخرقة إلَّا ديناران فدحا بهما إليها ورجع الغلام فأخبر عمر فسر بذلك وقال: إنهم إخوة بعضهم من بعض. قرأت على إسحاق بن أبي بكر، أخبرك يوسف الحافظ، أنبأنا أبو المكارم اللبان، أخبرنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن علي، حدثنا ابن قتيبة وأنبأنا أبو المعالي الغرافي، أنبأنا الفتح بن عبد الله، أنبأنا الأرموي وابن الداية والطرائفي قالوا: أنبأنا محمد بن أحمد، أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا جعفر بن محمد قالا: حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أن أبا إدريس الخولاني أخبره أن يزيد بن عميرة وكان من أصحاب معاذ بن جبل قال كان لا يجلس مجلسًا إلَّا قال: الله حكم قسط تبارك اسمه هلك المرتابون … فذكر الحديث وفيه فقلت لمعاذ: ما يدريني أن الحكيم يقول كلمة الضلالة? قال: بلى اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال: ما هذه ولا يثنيك ذلك عنه فإنه لعله يرجع ويتبع الحق إذا سمعه فإن على الحق نورًا. اللفظ لابن قتيبة. سليمان بن بلال: عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة أن أبا عبيدة لما أصيب استخلف معاذ بن جبل يعني في طاعون عمواس اشتد الوجع فصرخ الناس إلى معاذ ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز قال: إنه ليس برجز ولكن دعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وشهادة يخص الله بها من يشاء منكم أيها الناس أربع خلال من استطاع أن لا تدركه قالوا: ما هي? قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويأتي زمان يقول الرجل: والله ما أدري ما أنا لا يعيش على بصيرة ولا يموت على بصيرة. أحمد بن حنبل في "مسنده" ، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مسرة بن معبد، عن إسماعيل بن عبيد الله قال: قال معاذ بن جبل: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستهاجرون إلى الشام فيفتح لكم ويكون فيه داء كالدمل أو كالوخزة يأخذ بمراق الرجل فيشهد أو فيستشهد الله بكم أنفسكم ويزكي بها أعمالكم" اللهم إن كنت تعلم أن معاذًا سمعه من رسول الله ﷺ فأعطه هو وأهل بيته الحظ الأوفر منه فأصابهم الطاعون فلم يبق منهم أحد فطعن في أصبعه السبابة فكان يقول: ما يسرني أن لي بها حمر النعم. همام، حدثنا قتادة ومطر، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غنم قال: وقع الطاعون بالشام فخطب الناس عمرو بن العاص فقال: هذا الطاعون رجز ففروا منه في الأودية والشعاب فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة فغضب وجاء يجر ثوبه ونعلاه في يده فقال: صحبت رسول الله ﷺ ولكنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم ووفاة الصالحين قبلكم فبلغ ذلك معاذًا فقال: اللهم اجعل نصيب آل معاذ الأوفر فماتت ابنتاه فدفنهما في قبر واحد، وطعن ابنه عبد الرحمن فقال يعني لابنه لما سأله كيف تجدك? قال: ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِين﴾ [آل عمران: ٦٠] ، قال: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِين﴾ [الصافات: ١٠٢] ، قال: وطعن معاذ في كفه فجعل يقلبها ويقول: هي أحب إلي من حمر النعم فإذا سري عنه قال: رب! غم غمك فإنك تعلم أني أحبك. ورأى رجلًا يبكي قال: ما يبكيك? قال: ما أبكي على دنيا كنت أصبتها منك ولكن أبكي على العلم الذي كنت أصيبه منك قال ولا تبكه فإن إبراهيم صلوات الله عليه كان في الأرض وليس بها علم فآتاه الله علمًا فإن أنا مت فاطلب العلم عند أربعة عبد الله بن مسعود وسلمان الفارسي وعبد الله بن سلام وعويمر أبي الدرداء. ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة قال: كان رسول الله ﷺ استخلف معاذًا على مكة حين خرج إلى حنين وأمره أن يعلمهم القرآن والدين. أبو قحذم النضر بن معبد، عن أبي قلابة وعن ابن عمر قال: مر عمر بمعاذ وهو يبكي فقال: ما يبكيك? قال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ يقول: "إن أدنى الرياء شرك وأحب العبيد إلى الله الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا شهدوا لم يعرفوا أولئك مصابيح العلم وأئمة الهدى" (١) . أخرجه الحاكم وصححه وخولف، فإن النسائي قال: أبو قحذم ليس بثقة. يوسف بن مسلم: حدثنا عبيد بن تميم، حدثنا الأوزاعي، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم قال: سمعت أبا عبيدة وعبادة بن الصامت يقولان: قال رسول الله ﷺ : "معاذ بن جبل أعلم الأولين والآخرين بعد النبيين والمرسلين وإن الله يباهي به الملائكة" . قد أخرجه الحاكم "في صحيحه" فأخطأ وعبيد لا يعرف فلعله افتعله. الأعمش: عن شهر بن حوشب، عن الحارث بن عميرة قال: إني لجالس عند معاذ وهو يموت وهو يغمى عليه ويفيق فقال: اخنق خنقك فوعزتك إني لأحبك. قال يحيى بن بكير: سمعت مالكًا يقول: هو أمام العلماء رتوة. هلك بن ثمان وعشرين وقيل: ابن اثنتين وثلاثين. هشيم: أنبأنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: قبض معاذ وهو بن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة. المدائني، عن أبي سفيان الغداني، عن ثور، عن خالد بن معدان أن عبد الله بن قرط قال: حضرت وفاة معاذ بن جبل فقال: روحوني ألقى الله مثل سن عيسى بن مريم بن ثلاث أو أربع وثلاثين سنة. قلت: يعني عندما رفع عيسى إلى السماء قال ضمرة بن ربيعة: توفي معاذ بقصير خالد من الأردن قال: يزيد بن عبيدة توفي معاذ سنة سبع عشرة وقال المدائني وجماعة: سنة سبع أو ثمان عشرة وقال ابن إسحاق والفلاس: سنة ثمان عشرة وقال أبو عمر الضرير: وهو ابن ثمان وثلاثين سنة وكذا قال الواقدي في سنه وقال: توفي سنة ثمان عشرة رضي الله عنه
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (3/ 269) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ١
تلاميذه
يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٣٧
- عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش (عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش، ويقال: خميس بن جرى بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة، ويقال اسمه: عمرو) ١٠ مرة في أسانيدنا وحدها
- مالك بن يخامر (مالك بن يخامر، ويقال: ابن أخامر) ٦ مرة في أسانيدنا وحدها
- مسروق بن الأجدع (مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلمان، ويقال: سلامان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان) ٦ مرة في أسانيدنا وحدها
- شقيق بن سلمة ٥ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الرحمن بن أبي ليلى (عبد الرحمن بن أبي ليلى، واسمه: يسار، ويقال: بلال، ويقال: داود بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس) ٥ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الله بن قيس (عبد الله بن قيس، ويقال: ابن أبي قيس) ٥ مرة في أسانيدنا وحدها
- عمرو بن ميمون ٥ مرة في أسانيدنا وحدها
- أنس بن مالك (أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار) ٤ مرة في أسانيدنا وحدها
- الأسود بن هلال ٣ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الرحمن بن غنم بن سعد ٣ مرة في أسانيدنا وحدها
- ميمون بن أبي شبيب ٣ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الرحمن بن عسيلة بن عسل بن عسال ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري (عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر) ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- عطاء بن يسار ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- كثير بن مرة ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- يزيد بن عميرة (يزيد بن عميرة, وقال بعضهم: الحارث بن عميرة، ولا يصح.) ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- إبراهيم بن يزيد النخعي (إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخع) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- أبو الأسود الديلي (ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل ويقال: عمرو بن ظالم ويقال عمرو بن سفيان ويقال: عمرو بن عثمان أو عثمان بن عمرو ويقال: عويمر بن ظويلم) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- أبو سعيد ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- أبو ظبية (أبو ظبية، ويقال: أبو طيبة) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- أبو عبد الله ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- الأسود بن يزيد بن قيس ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- خالد بن معدان بن أبي كرب ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- زياد بن أبي زياد (زياد بن أبي زياد, ميسرة) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- شرحبيل بن السمط الكندي (شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- طاووس بن كيسان (طاووس بن كيسان، يقال اسمه: ذكوان) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ويقال (عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ويقال: عيذ الله بن إدريس بن عائذ بن عبد الله بن عتبة بن غيلان بن مكين) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- عاصم بن حميد ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الرحمن بن عائذ ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الله بن ثوب (عبد الله بن ثوب، ويقال: ابن ثواب، ويقال: ابن أثوب، ويقال: ابن عبد الله، ويقال: ابن عوف ويقال: ابن مشكم، ويقال: اسمه يعقوب بن عوف) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
و٧ غيرهم
في كتبنا
- المعجم الكبير للطبراني٢٠٢ موضعًا
- مسند أحمد٨٠ موضعًا
- مسند الشاميين٧٣ موضعًا
- المستدرك على الصحيحين٥٠ موضعًا
- السنن الكبرى للبيهقي٤٢ موضعًا
- سنن أبي داود٣٢ موضعًا
- سنن ابن ماجه٣١ موضعًا
- مصنف ابن أبي شيبة٢٤ موضعًا
- جامع الترمذي٢٤ موضعًا
- سنن الدارمي٢٠ موضعًا
- الدعاء للطبراني١٨ موضعًا
- السنن الكبرى للنسائي١٨ موضعًا
- صحيح ابن حبان (الإحسان)١٥ موضعًا
- سنن النسائي (المجتبى)١٤ موضعًا
- سنن الدارقطني١٣ موضعًا
- المنتخب من مسند عبد بن حميد١٢ موضعًا
- الآحاد والمثاني٨ مواضع
- صحيح مسلم٨ مواضع
- موطأ مالك٦ مواضع
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث٥ مواضع
- مصنف عبد الرزاق٥ مواضع
- صحيح البخاري٥ مواضع
- صحيح ابن خزيمة٤ مواضع
- مسند الشهاب٣ مواضع
- الفتن لنعيم بن حماد٣ مواضع
- الإخوانموضعان
- مسند الشافعيموضعان
- الجهاد لابن المباركموضعان
- الأدب المفردموضعان
- ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهينموضع واحد
- الغرباء للآجريموضع واحد
- طرق حديث من كذب علي متعمداموضع واحد
- شرح معاني الآثارموضع واحد
- هواتف الجنانموضع واحد
- الصمت وآداب اللسانموضع واحد
- خلق أفعال العبادموضع واحد
- العلم لأبي خيثمةموضع واحد