عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري

عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر صحابي

الكنية
أبو موسى
النسب
الأشعري, المدني، التميمي، المقرئ، اليماني
الشهرة
عبد الله، أبو موسى
الطبقة
صحابي مشهور
الوفاة
42 هـ، أو 44 هـ، أو 50 هـ، أو 52 هـ، أو 53 هـ، ويقال 49 هـ، ويقال 51 هـ
البلد
بالكوفة أو بمكة، أو بخلف، وقيل: بالثوبة على ميلين من الكوفة
ابن حجرصحابي مشهور
الذهبيصحابى

ما قاله النقاد فيه، ١٩

  • ابن حجر العسقلاني

    قيل: إنه قدم مكة قبل الهجرة، فأسلم ثم هاجر إلى أرض الحبشة، ثم قدم المدينة مع أصحاب السفينتين بعد فتح خيبر، وقيل: بل خرج من بلاد قومه في سفينة فألقتهم الريح بأرض الحبشة، فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب فأقاموا عنده، ورافقوه إلى المدينة. وهذا أصح.

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 405) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    وكان هو سكن مكة، وحالف سعيد بن العاص، ثم أسلم وهاجر إلى الحبشة، وقيل: بل رجع إلى بلاد قومه، ولم يهاجر إلى الحبشة، وهذا قول الأكثر، فإن موسى بن عقبة وابن إسحاق والواقدي لم يذكروه في مهاجرة الحبشة، وقدم المدينة بعد فتح خيبر، صادفت سفينته سفينة جعفر بن أبي طالب فقدموا جميعا

    الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (6/ 339) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    صحابي مشهور

    تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 536) الصفحة
  • أبو حاتم الرازي

    له صحبة. روى عنه أنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري، وأبو أمامة الباهلي، وبريدة الأسلمي، وأسامة بن شريك، وعبد الرحمن بن نافع بن [عبد] الحارث، وعياض الأشعري، وطارق بن شهاب. سمعت أبي يقول ذلك

    الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 138) الصفحة
  • أبو نعيم الأصبهاني

    وقال أبو نعيم الحافظ: من فقهاء الصحابة وعلمائهم

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 127) الصفحة
  • الشعبي

    وفي " تاريخ البخاري " عن الشعبي: العلماء ستة، وفي رواية خذ العلم عن ستة فذكر عمر وعليا وعبد الله وأبا موسى

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 127) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    وعبد الرحمن بن عرزب (ق) - على خلاف فيه

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (15/ 446) الصفحة
  • مغلطاي

    قال المزي: وقيل إنه قدم مكة فحالف أبا أحيحة ثم رجع إلى بلاد قومه ثم خرج في خمسين رجلا في سفينة فألقتهم الريح إلى أرض الحبشة فوافقوا بها جعفر بن أبي طالب فأقاموا عنده ثم خرجوا معه إلى المدينة وهذا هو الصحيح انتهى كلامه، وهو في هذا تبع صاحب " الكمال ".

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 127) الصفحة
  • محمد بن إسماعيل البخاري

    قَالَ عاصم بْن يوسف حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عياش عَنِ الشيباني عَنِ الشَّعْبِيّ قَالَ: العلماء ستة عُمَر وعلى وعبد اللَّه وأَبُو مُوسَى . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد حدثنا شاذان قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي التياح عَنِ الْحَسَن قَالَ: مَا أتاها راكب يَعْنِي البصرة خير لأهلِهَا منه يَعْنِي أبا مُوسَى

    التاريخ الكبير التاريخ الكبير (5/ 22) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    بْن عَامر بْن العنز بْن بكر بْن عَامر بْن عذر بْن وَائِل بْن نَاجِية بْن الْجمَاهِر بْن أشعر بْن أدد الْأَشْعَرِيّ أَبُو مُوسَى قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقد أُوتى أَبُو مُوسَى مِزْمَارًا من مَزَامِير آل دَاوُد ولى الْكُوفَة مرّة وَالْبَصْرَة مرّة وَمَات سنة أَربع وَأَرْبَعين وَهُوَ بن نَيف وَسِتِّينَ سنة وَقد قيل إِنَّه مَاتَ سنة خمسين وَيُقَال أَيْضا سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وهم أخوة أَربع أَبُو مُوسَى وَأَبُو عَامر وَأَبُو بردة وَأَبُو رهم بَنو قيس أَسْلمُوا كلهم فِي مَوضِع وَاحِد

    الثقات الثقات (3/ 221) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    ولي زبيد وعدن للنبي صلى الله عليه وسلم وولي الكوفة والبصرة لعمر عنه بنوه أبو بكر وأبو بردة وإبراهيم وموسى قال بن بريدة كان قصيرا خفيف اللحم أثط مناقبه مشهورة توفي ٤٤ بخلف ع

    الكاشف الكاشف (1/ 586) الصفحة
  • العجلي

    سكن الْكُوفَة وَكَانَ أحسن أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَوتا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقد أُوتِيَ هَذَا مِزْمَارًا من مَزَامِير آل دَاوُد وَكَانَ عمر اسْتَعْملهُ على الْبَصْرَة وَهُوَ أفقههم وأعلمهم وَولى الْكُوفَة أَيْضا زمَان عُثْمَان رَضِي الله عَنْهُم وَفتح تستر

    الثقات الثقات (2/ 52) الصفحة
  • محمد بن سعد

    واسمه عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر. وهو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأم أبي موسى ظبية بنت وهب من عك وقد كانت أسلمت وماتت بالمدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر وغيره من أهل العلم أن أبا موسى الأشعري قدم مكة فحالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة. وأسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة. ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخيبر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد. وجمعوا للنجاشي هدية. فقدمنا وقدموا على النجاشي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة وليس له حلف في قريش. وقد كان أسلم بمكة قديما ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة. ووافقوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخيبر فقالوا: قدم أبو موسى مع أهل السفينتين. وكان الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه قدومهم. ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قالا: حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقدم عليكم أقوام هم أرق منكم. قال محمد بن عبد الله: قلوبا. وقال عبد الله بن بكر: أفئدة. فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى. فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون: غدا نلقى الأحبة … محمدا وحزبه قال محمد بن سعد: أخبرت عن أبي أسامة قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: هاجرنا من اليمن في بضعة وخمسين رجلا من قومي ونحن ثلاثة إخوة: أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة. فأخرجتهم سفينتهم إلى النجاشي وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه. فأقبلوا جميعا في سفينة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- حين افتتح خيبر. قال فما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه. إلا أصحاب السفينة جعفر وأصحابه قسم لهم معهم وقال: لكم الهجرة مرتين. هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي. قال أبو موسى: كنت وأصحابي من أهل السفينة إذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة وهم نازلون في بقيع بطحان. فكان يتناوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند كل صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم. قال أبو موسى: فوافقنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنا وأصحابي وله بعض الشغل في بعض أمره حتى اعتم بالصلاة حتى ابهار الليل. ثم خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فصلى بهم. فلما قضى صلاته قال لمن حضره: ، على رسلكم أكلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم،. أو قال: ، ما صلى هذه الصلاة أحد غيركم،. فرجعنا فرحين بما سمعنا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال أبو موسى: وولد لي غلام فأتيت به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس وعفان بن مسلم قالا: حدثنا شعبة عن سماك قال: سمعت عياضا الأشعري في قوله تعالى: «فسوف يأتي الله بقوم يحبهم و يحبونه» المائدة: ٥٤. قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:، هم قوم هذا،. يعني أبا موسى. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا نعيم بن يحيى التميمي قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، سيد الفوارس أبو موسى،. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ، إن عبد الله بن قيس أو الأشعري أعطى مزمارا من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسجد فسمع قراءة رجل فقال: ، من هذا؟، قيل: عبد الله بن قيس. فقال: ، لقد أوتي هذا من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أو عمرة عن عائشة: سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- قراءة أبي موسى. قال: ، لقد أوتي هذا من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سمع أبا موسى يقرأ فقال: ، لقد أوتي أخوكم من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن سليمان التيمي قال إسماعيل أو نبئت عنه. قال: حدثنا أبو عثمان قال: كان أبو موسى الأشعري يصلي بنا فلو قلت إني لم أسمع صوت صنج قط ولا بربط قط كان أحسن منه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي فسمع أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- صوته. وكان حلو الصوت. فقمن يستمعن. فلما أصبح قيل له إن النساء كن يستمعن. فقال: ، لو علمت لحبرتكن تحبيرا ولشوقتكن تشويقا،. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه ومعاذا إلى اليمن. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: قال لي أبي. يعني أبا موسى: يا بني لو رأيتنا ونحن مع نبينا -صلى الله عليه وسلم-. إذا أصابتنا السماء وجدت منا ريح الضأن من لباسنا الصوف. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ووهب بن جرير بن حازم قالا: حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: بعثني الأشعري إلى عمر فقال عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن. فقال: أما إنه كبير ولا تسمعها إياه. ثم قال: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا بل أهل البصرة. قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم. قال: فلا تبلغهم فإنهم أعراب إلا أن يرزق الله رجلا جهادا. قال وهب في حديثه: في سبيل الله. قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: حدثنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة أن عمر كان إذا رأى أبا موسى قال: ذكرنا يا أبا موسى. فيقرأ عنده. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: قال عمر بن الخطاب: بالشام أربعون رجلا ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلا أجزأه فأرسل إليهم فجاء رهط منهم فيهم أبو موسى الأشعري فقال: إني أرسلت إليكم لأرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم. قال: فلا ترسلني. فقال: إن بها جهادا أو إن بها رباطا. قال فأرسله إلى البصرة. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي قال: حدثنا حبان عن مجالد عن الشعبي أن عمر أوصى أن يترك أبو موسى بعده سنة. يعني على عمله. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة قال: قال عمر لأبي موسى: شوقنا إلى ربنا. فقرأ. فقالوا: الصلاة. فقال عمر: أولسنا في صلاة؟ قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب ربما قال لأبي موسى الأشعري: ذكرنا ربنا. فقرأ عليه أبو موسى وكان حسن الصوت بالقرآن. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: حدثنا حميد الطويل عن أبي رجاء عن أبي المهلب قال: سمعت أبا موسى على منبره وهو يقول: من علمه الله علما فليعلمه ولا يقولن ما ليس له به علم فيكون من المتكلفين ويمرق من الدين. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن الزبير عن بلال بن أبي بردة عن أبيه وعمه عن سرية لأبي موسى قالت: قال أبو موسى: ما يسرني أن أشرب نبيذ الجر ولي خراج السواد سنتين. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا عوف عن قسامة بن زهير أن أبا موسى خطب الناس بالبصرة فقال: أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ثم يبكون الدماء حتى لو أجري فيها السفن لسارت. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا حميد عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: إن العرب هلكت فابعث إلي بطعام. فبعث إليه بطعام وكتب إليه: إني قد بعثت إليك بكذا وكذا من الطعام فإن رأيت يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الأمصار فيجتمعون في يوم فيخرجون فيه فيستسقون. فكتب عمر إلى أهل الأمصار. فخرج أبو موسى فاستسقى ولم يصل. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري قال: حدثني خالي بشير بن أبي أمية عن أبيه أن الأشعري نزل بأصبهان فعرض عليهم الإسلام فأبوا. فعرض عليهم الجزية فصالحوه على ذلك فباتوا على صلح حتى إذا أصبحوا أصبحوا على غدر. فبارزهم القتال فلم يكن أسرع من أن أظهره الله عليهم. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري قال: حدثتني والدتي أم عبد الرحمن بنت صالح عن جدها وكان قد نازل أبا موسى الأشعري بأصبهان وكان صديقا له. قال: كان أبو موسى إذا مطرت السماء قام فيها حتى تصيبه السماء. قال كأنه يعجبه ذلك. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ويزيد بن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث قالوا: حدثنا أبو هلال عن حميد بن هلال عن أبي غلاب يونس بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال الأشعري وهو على البصرة: جهزني فإني خارج يوم كذا وكذا. فجعلت أجهزه فجاء ذلك اليوم وقد بقي من جهازه شيء لم أفرغ منه فقال: يا أنس إني خارج. فقلت: لو أقمت حتى أفرغ من بقية جهازك. فقال: إني قد قلت لأهلي إني خارج يوم كذا وكذا وإني إن كذبت أهلي كذبوني وإن خنتهم خانوني وإن أخلفتهم أخلفوني. فخرج وقد بقي من حوائجه بعض شيء لم يفرغ منه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة وما معه إلا ستمائة درهم عطاء عياله. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كان أبو موسى الأشعري إذا نام لبس ثيابا عند النوم مخافة أن تنكشف عورته. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالوا: حدثنا حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وأحمد بن إسحاق الحضرمي قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الكلابي الأحول عن كريب بن الحارث عن أبي بردة بن قيس قال: قلت لأبي موسى الأشعري في طاعون وقع: اخرج بنا إلى وابق نبدو بها. فقال أبو موسى: إلى الله آبق لا إلى وابق. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: قال أبو موسى: كتب إلى معاوية: سلام عليك. أما بعد فإن عمرو بن العاص قد بايعني على الذي قد بايعني عليه وأقسم بالله لئن بايعتني على ما بايعني عليه لأبعثن ابنيك أحدهما على البصرة والآخر على الكوفة. ولا يغلق دونك باب. ولا تقضي دونك حاجة. وإني كتبت بخط يدي فاكتب إلي بخط يدك. فقال: يا بني إنما تعلمت المعجم بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال وكتب إليه مثل العقارب: أما بعد فإنك كتبت إلي في جسيم أمر أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا حاجة لي فيما عرضت علي. قال فلما ولي أتيته فلم يغلق دوني باب ولم تكن لي حاجة إلا قضيت. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعفان بن مسلم قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: دخلت على معاوية بن أبي سفيان حين أصابته قرحته فقال: هلم يا ابن أخي تحول فانظر. قال: فتحولت فنظرت فإذا هي قد سبرت. يعني قرحته. فقلت: ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين. قال إذ دخل يزيد بن معاوية فقال له معاوية: إن وليت من أمر الناس شيئا فاستوص بهذا فإن أباه كان أخا لي. أو خليلا أو نحو هذا من القول. غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد بن هلال عن أبي بردة قال: كان لأبي موسى تابع فقذفه في الإسلام فقال لي: يوشك أبو موسى أن يذهب ولا يحفظ حديثه. فاكتب عنه. قال قلت: نعم ما رأيت. قال فجعلت أكتب حديثه. قال فحدث حديثا فذهبت أكتبه كما كنت أكتب فارتاب بي وقال: لعلك تكتب حديثي. قال قلت: نعم. قال: فأتني بكل شيء كتبته. قال فأتيته به فمحاه ثم قال: احفظ كما حفظت. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا قتادة قال: بلغ أبا موسى أن قوما يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب. قال فخرج على الناس في عباءه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن يونس بن عبد الله الجرمي عن أشياخ منهم قال: أتى أبو موسى معاوية وهو بالنخيلة وعليه عمامة سوداء وجبة سوداء ومعه عصا سوداء. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ قال: أخبرنا أبو عون عن الحسن قال: كان الحكمان أبو موسى وعمرو بن العاص. وكان أحدهما يبتغي الدنيا والآخر يبتغي الآخرة. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثني المثنى القصير عن محمد بن المنتشر عن مسروق بن الأجدع قال: كنت مع أبي موسى أيام الحكمين وفسطاطي إلى جانب فسطاطه. فأصبح الناس ذات يوم قد لحقوا بمعاوية من الليل. فلما أصبح أبو موسى رفع رفرف فسطاطه فقال: يا مسروق بن الأجدع. قلت: لبيك أبا موسى. قال: إن الإمرة ما اؤتمر فيها وإن الملك ما غلب عليه بالسيف. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار. فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال: صدق أبو موسى. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عمران بن حدير عن السميط بن عبد الله السدوسي قال: قال أبو موسى وهو يخطب: إن باهلة كانت كراعا فجعلناها ذراعا. قال فقام رجل فقال: ألا أنبئك بالأم منهم؟ قال: من؟ قال: عك والأشعريون. قال: أولئك وأبيك آبائي. يا ساب أميره تعال. قال فضرب عليه فسطاطا فراحت عليه قصعة وغدت أخرى فكان ذاك سجنه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي مجلز أن أبا موسى قال: إني لأغتسل في البيت المظلم فأحني ظهري حياء من ربي. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة قال: كان أبو موسى إذا اغتسل في بيت مظلم تجاذب وحنى ظهره حتى يأخذ ثوبه. ولا ينتصب قائما. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن إسماعيل بن مسلم عن ابن سيرين قال: قال أبو موسى: إني لأغتسل في البيت الخالي فيمنعني الحياء من ربي أن أقيم صلبي. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن المغيرة بن زياد عن عباده بن نسي قال: رأى أبو موسى قوما يقفون في الماء بغير أزر فقال: لأن أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر أحب إلي من أن أفعل مثل هذا. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي عمرو الشيباني قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة أحب إلي من أن يمتلئ من ريح امرأة. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن قزعة مولى زياد عن عبد الرحمن مولى ابن برثن قال: قدم أبو موسى وزياد على عمر بن الخطاب فرأى في يد زياد خاتما من ذهب فقال: اتخذتم حلق الذهب. فقال أبو موسى: أما أنا فخاتمي حديد. فقال عمر: ذاك أنتن أو أخبث. شك سعيد. من كان منكم متختما فليتختم بخاتم من فضة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا زهير بن معاوية عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت أبا موسى داخلا من هذا الباب وعليه مقطعة ومطرف حيري. قال أحمد بن يونس. قال زهير وأشار عبد الملك إلى باب كندة. قلت لزهير أبو موسى الأشعري. قال فأيش. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة أنه وصف الأشعري فقال: رجل خفيف الجسم قصير أثط. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ، اللهم اجعل عبيدا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة،. فقتل يوم أوطاس. فقتل أبو موسى قاتله. قال أبو وائل: إني لأرجو أن لا يجتمع أبو موسى وقاتل عبيد في النار. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا غسان بن برزين قال: حدثنا سيار بن سلامة قال: لما حضر أبا موسى الأشعري الموت دعا بنيه فقال: انظروا إذا أنا مت فلا تؤذنن بي أحدا ولا يتبعني صوت ولا نار. وليكن ممسى أحدكم بحذاء ركبتي من السرير. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا ابن عمير قال: سمعت ربعي بن حراش يقول: إن أبا موسى لما أغمي عليه بكت عليه ابنة الدومي أم أبي بردة فقال: أبرأ إليكم ممن حلق وسلق وخرق. حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن يزيد بن أوس قال: أغمي على أبي موسى فبكوا عليه فقال: أما علمتم ما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال فذكروا ذلك لامرأته فسألته فقال: ، من حلق وخرق وسلق،. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن عوف عن خالد الأحدب عن صفوان بن محرز قال: أغمي على أبي موسى فبكوا عليه فأفاق وقال: إني أبرأ إليكم مما برئ منه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حلق وخرق وسلق. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن أبي موسى قال: أغمي عليه في مرضه فصاحت عليه أم بردة فأفاق فقال: إني بريء ممن حلق وسلق وشق. يقول للخامشة وجهها. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشجير قال: حدثني بعض حفرة الأشعري أن الأشعري قال: إذا حفرتم لي فأعمقوا لي قعره. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا سعيد الجريري عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري أنه قال: أعمقوا لي قبري. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: إنه مات قبل هذا الوقت بعشر سنين سنة ثنتين وأربعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي بردة بن عبد الله قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان

    الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (4/ 78) الصفحة
  • محمد بن سعد

    من مذحج واسمه عبد الله بن قيس. قال محمد بن سعد: سمعت من يذكر أنه أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة. وأول مشاهده خيبر. ولاه عمر بن الخطاب البصرة ثم عزله عنها فنزل الكوفة وابتنى بها دارا وله بها عقب. واستعمله عثمان بن عفان على الكوفة فقتل عثمان وأبو موسى عليها. ثم قدم علي الكوفة فلم يزل أبو موسى معه وهو أحد الحكمين ومات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين. وأما محمد بن عمر فأخبرنا عن خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة ومات سنة اثنتين وخمسين

    الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (6/ 94) الصفحة
  • يحيى بن معين

    وَاسم أَبى مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عبد الله بن قيس وَاسم ابْنه أَبُو بردة عَامر

    تاريخ ابن معين (رواية الدوري) تاريخ ابن معين (رواية الدوري) (1/ 20) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    رضي الله عنه، عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب: هاجر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقدم مع جعفر زمن فتح خيبر واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم مع معاذ على اليمن ثم ولي لعمر الكوفة والبصرة وكان عالما عاملا صالحا تاليا لكتاب الله إليه المنتهى في حسن الصوت بالقرآن. روى علما طيبا مباركا وأقرأ القرآن. حدث عنه طارق بن شهاب وابن المسيب والأسود وأبو وائل وأبو عبد الرحمن السلمي وربعي بن بن حراش وأبو عثمان النهدي وخلق، أقرأ أهل البصرة وأفقههم. شعبة وغيره عن سماك بن حرب سمعت عياضا الأشعري يقول: لما نزلت {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه} [المائدة: ٥٤] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "هم قومك يا أبا موسى" وأومى إليه. صححه الحاكم وإنما يرويه عياض عن أبي موسى. وفي الصحيحين عن أبي بردة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما " . وعن بريدة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسمع لقراءة أبي موسى فقال: "لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود" ١. وقال البختري سألنا عليا عن أبي موسى قال: صبغ في العلم صبغة ثم خرج منه. قال أبو إسحاق سمعت الأسود يقول: لم أر بالكوفة أعلم من علي وأبي موسى. وقال الشعبي: كان العلم يؤخذ عن ستة: عمر وعلي وأبي وابن مسعود وزيد، وأبي موسى. وقال أيضا: قضاة الأمة أربعة: عمر وعلي وزيد وأبو موسى رضي الله عنهم. وقال صفوان بن سليم: لم يكن يفتي في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير عمر وعلي ومعاذ وأبي موسى. وقال النهدي: ما سمعت طنبورا ولا صنجا ولا مزمارا أحسن من صوت أبي موسى، كان يصلي بنا فنود أنه قرأ البقرة. وكان أبو موسى عابدا صواما قواما كبير القدر. مات في ذي الحجة سنة أربع وأربعين١ على الصحيح رضي الله عنه

    تذكرة الحفاظ تذكرة الحفاظ (1/ 22) الصفحة
  • ابن الأثير

    (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بنِ سُلَيم بن حَضَّار بن حَرْب بن عامِر بن عَنْز بن بكر ابن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجُمَاهِر ابن الأشْعَر بن أدَد بن زيد بن يشجْب أبو موسى الأشعري، صاحب رسول الله ﷺ واسم الأشعر نبت، وأُمه ظَبْية بنت وَهْب، امرأة من عَكَّ، أسلمت وماتت بالمدينة. ذَكر الواقدي أن أبا موسى قَدِم مكَّة، فحالف أبا أحَيْحَة سعيد بن العاص بن أُميّة، وكان قدومه مع إخوته في جماعة من الأشعريين، ثمّ أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة. وقالت طائفة من العلماءِ بالنسب والسير: إن أبا موسى لما قدم مكة، وحالف سعيد بن العاص، انصرف إلى بلاد قومه ولم يهاجر إلى أرض الحبشة، ثمّ قدم مع إخوته فصادف قدومه قدومَ السفينتين من أرض الحبشة. قال أبو عمر: الصحيح أن أبا موسى رجع بعد قدومه مكَّة ومحالفته من حالف من بني عبد شمس إلى بلاد قومه، وأقام بها حتى قدم مع الأشعريين نَحْو خمسين رجلاً في سفينة، فألقتهم الرّيحُ إلى النجاشي، فوافقوا خروج جَعْفر وأصحابه منها، فأتوا معهم وقدم السفينتان معاً: سفينةُ جعفر، وسفينة الأشعريين، على النبيّ ﷺ حين فتح خيبر. وقد قيل: إن الأشعريين إذ رمتهم الرّيح إلى الحبشة أقاموا بالحبشة مدة، ثمّ خرجوا عند خروج جعفر، رضي الله عنه ، فلهذا ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، والله أعلم. وكان عاملَ رَسُول الله ﷺ على زبيد وعَدَن، واستعمله عمر رضي الله عنه على البصرة، وشهد وفاة أبي عبيدة بن الجَرَّاح بالشام. قال لِمَازةُ بن زَبَّار: ما كان يُشَبّه كلام أبي موسى إلا بالجَزَّار الذي لا يخطئُ المَفْصِل. وقال قتادة: بلغ أبا موسى أن قوماً يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب، فخرج على الناس في عباءَة. وقال ابن إسحاق: في سنة تسع عشرة بعثَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاص عِياضَ بن غَنْم إلى الجزيرة وبعث معه أبا موسى وابنه عمر بن سعد، وبعث عياض أبا موسى إلى نَصِيبين فافتتحها في سنة تسع عشرة. وقيل: إن الذي أرسل عِيَاضاً أبو عبيدة بن الجَرّاح، فوافق أبا موسى، فافتتحا حَرَّان ونَصِيبين. وقال خليفة: قال عاصم بن حفص: قدم أبو موسى إلى البصرة سنة سبع عشرة والياً، بعد عزل المغيرة، وكتب إليه عمر رضي الله عنه : أن سِرْ إلى الأهْوَاز فأتى الأهواز فافْتَتَحَها عَنْوة وقيل: صُلْحاً وافتتح أبو موسى أصبهان سنة ثلاث وعشرين، قاله ابن إسحاق. وكان أبو موسى على البصرة لمّا قُتِل عمر، رضي الله عنه ، فأقرّ عثمان عليها، ثمّ عزله واستعمل بعده ابن عامر، فسار من البصرة إلى الكوفة، فلم يزل بها حتى أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص، وطلبوا من عثمان أن يستعمله عليهم، فاستعمله، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان، رضي الله عنه . فعزله عليٌّ عنها. قال عكرمة: لما كان يوم الحكمين، حَكَّم معاويةُ عَمْرَو بن العاص، قال الأحنف بن قيس لعلي: يا أمير المؤمنين، حكِّم ابن عباس، فإنه نحوه. قال: أفعل. فقالت اليمانية: يكون أحد الحكمين منَّا. واختاروا أبا موسى، فقال ابن عباس لعلي: علام تُحَكِّم أبا موسى؟ فوالله لقد عرفت رأيه فينا، فوالله ما نصرنا، وهو يرجونا، فتُدْخِله الآن في مَعَاقِد الأمر مع أن أبا موسى ليس بصاحب ذلك فاجعل الأحْنَف فإنَّه قرْن لعَمْرو. فقال: أفعل. فقالت اليمانية أيضاً منهم الأشعث ابن قيس وغيره: لا يكون فيها إلاَّ يَمَان، ويكون أبا موسى. فجعله عليّ رضي الله عنه ، وقال له ولعَمْرُو: أحكمكما على أن تحكما بكتاب الله، وكتاب الله كله معي، فإن لم تحكما بكتاب الله فلا حكومة لكما. ففعلا ما هو مذكور في التواريخ، وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ. ومات أبو موسى بالكوفة، وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة. وقيل: توفي سنة تسع وأربعين. وقيل: سنة خمسين. وقيل: سنة اثنتين وخمسين. وقيل: سنة ثلاث وخمسين والله أعلم. أخرجه الثلاثة

    أسد الغابة في معرفة الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة (3/ 376) الصفحة
  • ابن عبد البر

    بن عامرٍ الأشعرِيُّ أبو موسى (٢) ، قد نَسَبْناه في [بابِ كُنْيَتِه مِن] (٣) الكُنَى (٤) . هو مِن ولدِ الأشعرِ بن أُدَدَ بن زيدِ بن كَهْلانَ، وقيل: إنَّه مِن ولدِ الأشعرِ بن سَبَأ أخي [حِميرِ بن سَبَأ] (٥) ، وأُمُّه ظَبْيةُ (٦) بنتُ وهبٍ من (١) عَكٍّ. ذكر الواقديُّ أنَّ أبا موسى قدِم مكَّةَ فحالَف سعيدَ بنَ العاصي بن أُمَيَّةَ أبا أُحَيحَةَ، وكان قُدُومُه مع إخوتِه (٢) في جماعةٍ مِن الأشعرِيِّينَ، ثُمَّ أسلَم وهاجَر إلى أرضِ الحبشةَ (٣) ، وقال ابن إسحاقَ (٤) : هو حليفُ آلِ عُتْبةَ بن ربيعةَ، وذكَره فيمَن هاجَر مِن حلفاءِ بني عبدِ شمسٍ إلى أرضِ الحبشةِ، وقالَتْ طائفةٌ مِن أهلِ العِلمِ بالنَّسَبِ والسِّيَرِ: إنَّ أبا موسى لمَّا قدِم مكَّةَ وحالَف سعيدَ بنَ العاصي انصرَف إلى بلادِ قومِه ولم يُهاجِرْ إلى أرضِ الحبشةِ، ثمَّ قدِم مع إخوتِه (٢) ، فصادَف قدومُه قدومَ السَّفينَتَينِ مِن أرضِ الحبشةِ. قال أبو عمرَ رضي الله عنه : الصَّحيحُ أن أبا موسى رجَع بعدَ قدومِه مكَّةَ ومُحالَفتِه مَن حالَف مِن بني عبدِ شمسٍ إلى بلادِ قومِه، فأقامَ بها حتَّى قدِم مع الأشعريِّينَ نحوَ خمسينَ رجلًا في سفينةٍ، فألقَتْهم الرِّيحُ إلى النَّجاشيِّ بأرضِ الحبشةِ، فوافَقوا خُرُوجَ جعفرٍ وأصحابِه منها، فأتَوا معهم، وقدِمَتِ [السَّفينَتانِ معًا] (٥) سفينةُ الأَشعرِيِّينَ وسفينةُ جعفرٍ وأصحابِه، على النبيِّ ﷺ في حينِ فتحِ خيبرَ، وقد قيل: إنَّ الأشعرِيِّينَ إذْ رَمَتْهم الرِّيحُ إلى النَّجاشيِّ أقاموا بها مُدَّةً، ثمَّ خرَجوا في حينِ خُرُوجِ جعفرٍ، فلهذا ذَكَره ابن إسحاقَ فيمَن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، واللهُ أعلمُ. وَلَّاه رسولُ اللهِ ﷺ مِن مَخَالِيفَ اليَمنِ زَبِيدَ وذَواتِها إلى السَّاحِلِ، ووَلَّاه عمرُ البصرةَ في حينَ عزَل المُغيرَةَ عنها [فلم يزلْ واليًا (١) عليها] (٢) إلى صدرٍ من خلافةِ عثمانَ، فعزَله عثمانُ عنها، ووَلَّاها عبدَ اللهِ بنَ عامرِ بن كُرَيزٍ، فنزَل أبو موسى حينَئذٍ الكوفةَ وسكَنها، فلمَّا دفَع أهلُ الكوفةِ سعيدَ بنَ العاصي وَلَّوْا أبا موسى، وكتَبوا إلى عثمانَ يَسْألونَه أن يُوَلِّيَه، فأقَرَّه عثمانُ على الكوفةِ إلى أن ماتَ، وعزَله عليٌّ عنها، فلم يَزَلْ واجِدًا منها على عليٍّ، حتَّى جاء منه ما قال حُذَيفةُ فيه، فقد رُوِي فيه لحذيفةَ كلامٌ كَرِهتُ ذِكْرَه، واللهُ يغفِرُ له، ثم كان مِن أمرِه يومَ الحَكمَينِ ما كان. وماتَ بالكوفةِ في دارِه بها، وقيل: إنَّه ماتَ بمكَّةَ سنةَ أربعٍ وأربعينَ، وقيل: سنةَ (٣) خمسينَ (٤) ، وقيل: سنةَ اثنتَينِ وخمسينَ، وهو ابن ثلاثٍ وستينَ. وكان مِن أحسنِ النَّاسِ صوتًا بالقرآنِ، قال فيه رسولُ اللهِ ﷺ : "لقد أُوتِيَ أبو موسى مِزْمَارًا مِن مَزامِيرِ آلِ داودَ" (١) . سُئِل عليٌّ رضي الله عنه عن موضعِ أبي موسى مِن العلمِ، فقال: صُبِغ في العلمِ صِبغةً (٢)

    الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (5/ 462) الصفحة
  • ابن عبد البر

    (٦) ، عبدُ اللَّهِ بنُ قيسِ بن سُلَيمِ بن حَضَّارِ بن حربِ بن عامرِ بن عِترِ (١) بن بكرِ بن عامرِ بن عَذَرِ بن وائلِ بن ناجية بن الجُماهرِ بن الأشعرِ - وهو (٢) نَبْتٌ - بن أُدَدَ بن زيدِ بن يَشْجُبَ بن عَرِيبِ (٣) بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُبَ بن [يَعْرُبَ بن قحطانَ] (٤) ، وفي نسبِه هذا بعضُ الاختِلافِ، وقد ذكَرْناه في بابِ اسمِه، وذكَرْنا هناك عُيُونًا مِن أخبارِه (٥) . وأُمُّه امرأةٌ مِن عكٍّ، كانَتْ قد أسلَمتْ وماتَتْ بالمدينةِ. وذكَرتْ طائفةٌ - منهمُ الواقدِيُّ - أنَّ أبا موسى قدِم مكةَ، فحالَف سعيدَ بنَ العاصِي بن أُمَيَّةَ أبا أُحَيحةَ، ثم أسلَم بمكةَ، وهاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ثم قدِم مع أهلِ السَّفِينتَيْنِ، ورسولُ اللَّهِ ﷺ بخيبرَ (٦) . قال الواقدِيُّ: وأخبَرنا خالدُ بنُ إلياسَ، عن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ بن أبي الجَهْمِ، وكان عَلَّامةً نَسَّابةً، قال: ليس أبو موسى مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ، وليس له حِلْفٌ في قُرَيْشٍ، ولكنَّه أسلَم قديمًا بمكَّةَ، ثمَّ رجَع إلى بلادِ قومِه، فلَمْ يَزَلْ بها حتَّى قدِم هو وناسٌ مِن الأَشعَرِيِّينَ على رسولِ اللهِ ﷺ ، فوافَق قُدُومُهم قُدُومَ أهلِ السَّفِينَتَيْنِ؛ جعفرٍ وأصحابِه مِن أرضِ الحبشةِ، ووافَوْا رسولَ اللهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فقالوا: قدِم أبو موسى مع أهلِ السَّفِينَتَيْنِ، وإنَّما الأمرُ على ما ذكَرْنا، أنَّه وافَق قُدُومُه قُدُومَهم (١) . قال أبو عمرَ: إنَّما ذكَره ابن إسحاقَ (٢) فيمَن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ؛ لأنَّه نزَل أرضَ الحبشةِ في حينِ إقبَالِه مع سائرِ قومِه، رَمَتِ الرِّيحُ سفينتَهم إلى أرضِ الحبشةِ، فبَقُوا بها، ثمَّ خرَجوا مع جعفرٍ وأصحابِه، هؤلاء في سفينةٍ وهؤلاءِ في سفينةٍ، فكان قُدُومُهم معًا مِن أرضِ الحبشةِ، فوَافَوُا النبيَّ ﷺ حينَ افْتَتَحَ خيبرَ؛ فقيل: إِنَّه قسَم لجعفرٍ وأصحابِه وقسَم للأشعرِيِّينَ؛ لأنَّه قيل: [إنَّه قسَم لأهلِ السَّفِينَتَيْنِ] (٣) ، وقد رُوِي أنَّه لم يَقْسِمْ لهم. ثمَّ وَلَّى عمرُ بنُ الخَطَّابِ أبا موسى البصرةَ؛ إذْ عزَل عنها المغيرةَ في وقتِ الشَّهادةِ عليه، وذلك سنةَ عشرينَ، فافْتَتَحَ أبو موسى الأهوازَ، ولم يَزَلْ على البَصْرِةِ إلى صدرٍ مِن خلافةِ عثمانَ، ثمَّ لَمَّا دفَع أهلُ الكوفةِ سعيدَ بنَ العاصِي، وَلَّوْا أبا موسى، وكتَبوا إلى عثمانَ يَسْألونه أنْ يُوَلِّيَه فَأَقَرَّه، ولَمْ يَزَلْ على الكوفةِ حتَّى قُتِل عثمانُ، ثمَّ كان منه بِصِفِّينَ وفي التَّحْكِيم ما كان، وكان منحرفًا عن عليٍّ؛ لأنه عزَله ولم يَسْتعمِلْه (١) ، وغلَبه أهلُ اليمنِ في إرسالِه في التحكيمِ فلم يَخْذُلُهم (٢) ، وكان لحذيفةَ قبلَ ذلك فيه كلامٌ، [ رحمه الله عليهم أجمْعِين] (٣) ، ثم انقبَض (٤) أبو موسى إلى مكةَ ومات بها، وقيل: إنَّه ماتَ بالكوفةِ في دارِه بجانبِ المسجدِ، واختُلِف في وقتِ وفاتِه؛ فقيل: سنةَ اثنتَيْن وأربعين، وقيل: سنةَ أربعٍ وأربعين، وقيل: سنةَ خمسين، وقيل: سنةَ اثنتَيْنِ وخمسين. ذكَر (٥) محمدُ بنُ سعدٍ (٦) ، عن الواقدِيِّ، عن خالدِ بن إلياسَ، عن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ بن أبي الجَهْمِ، قال: ماتَ أبو موسى سنةَ اثنتَيْنِ وخمسينَ، قال محمدُ بنُ سعدٍ: وسمِعتُ بعضَ أهلِ العلمِ يقولُ: إِنَّه ماتَ قبلَ ذلك بعَشْرِ سنينَ سنةَ اثْنَتَيْنِ وأربعينَ (٧)

    الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (8/ 199) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ٥ · في أسانيدنا ٦

تلاميذه

يذكر المزي ٤٤ · في أسانيدنا ٤٣

و٣٠ غيرهم

في كتبنا

  • مسند أحمد١٤٦ موضعًا
  • صحيح مسلم١٣٢ موضعًا
  • صحيح البخاري١٣١ موضعًا
  • السنن الكبرى للبيهقي٨٤ موضعًا
  • المستدرك على الصحيحين٦٨ موضعًا
  • سنن ابن ماجه٥٦ موضعًا
  • السنن الكبرى للنسائي٥٥ موضعًا
  • سنن أبي داود٥٤ موضعًا
  • صحيح ابن حبان (الإحسان)٥٣ موضعًا
  • سنن النسائي (المجتبى)٥٣ موضعًا
  • مسند أبي يعلى الموصلي٤٧ موضعًا
  • مصنف ابن أبي شيبة٤٤ موضعًا
  • جامع الترمذي٣٨ موضعًا
  • سنن الدارمي٢٧ موضعًا
  • شرح معاني الآثار١٦ موضعًا
  • الفتن لنعيم بن حماد١٣ موضعًا
  • الدعاء للطبراني١١ موضعًا
  • الأدب المفرد١٠ مواضع
  • سنن الدارقطني١٠ مواضع
  • مسند الشاميين٧ مواضع
  • أمالي المحاملي، رواية ابن يحيى البيع٧ مواضع
  • مصنف عبد الرزاق٧ مواضع
  • المعجم الكبير للطبراني٦ مواضع
  • صحيح ابن خزيمة٦ مواضع
  • موطأ مالك٦ مواضع
  • الآحاد والمثاني٤ مواضع
  • من حديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسي٣ مواضع
  • فضائل الأوقاتموضعان
  • خلق أفعال العبادموضعان
  • الأربعون الصغرىموضع واحد
  • القراءة خلف الإمام للبيهقيموضع واحد
  • فوائد العراقيينموضع واحد
  • طرق حديث من كذب علي متعمداموضع واحد
  • مجلسان من إملاء النسائيموضع واحد
  • ذم المسكرموضع واحد
  • الرضا عن الله بقضائهموضع واحد
  • الورع لابن أبي الدنياموضع واحد
  • الصمت وآداب اللسانموضع واحد
  • مسند ابن الجعدموضع واحد
  • مسند الشافعيموضع واحد