عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير
- الكنية
- أبو بكر
- اللقب
- الحافظ
- النسب
- السجستاني
- الوفاة
- 316هـ
- البلد
- نيسابور، بغداد
ما قاله النقاد فيه، ٤٧
- أبو بكر ابن أبي داود السجستاني
وقال أبو بكر النقاش: والعهدة عليه، سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: إن تفسيره فيه مائة ألف وعشرون ألف حديث
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - أبو بكر ابن أبي داود السجستاني
قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت ابن أبي داود يقول: كل الناس في حل إلا من رماني ببغض علي بن أبي طالب رضي الله عنه
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - أبو بكر ابن أبي داود السجستاني
وقال الحافظ أبو علي النيسابوري: سمعت ابن أبي داود يقول: حدثت بأصبهان من حفظي ستة وثلاثين ألف حديث، ألزموني الوهم في سبعة أحاديث، فلما رجعت وجدت في كتابي خمسة منها على ما حدثتهم.
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - أبو داود السجستاني
وكان ابن صاعد يقول: كفانا ما قال أبوه فيه.
الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 435) الصفحة - أبو داود السجستاني
وأبو بكر بن أبي داود لولا شرطنا أول الكتاب أن كل من تكلم عنه متكلم ذكرته في كتابي هذا، وابن أبي داود قد تكلم فيه أبوه وإبراهيم الأصبهاني، ونسب في الابتداء إلى شيء من النصب، ونفاه ابن فرات من بغداد إلى واسط ورده علي بن عيسى وحدث وأظهر فضائل علي ثم تحنبل فصار شيخا فيهم، وهو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه أبي داود ودخل" مصر والشام والعراق وخراسان "، وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فيه فلا أدري إيش تبين له منه.
الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 435) الصفحة - أبو داود السجستاني
حدثنا علي بن عبد الله الداهري: سمعت أحمد بن محمد بن عمرو كركرة، سمعت علي بن الجنيد، سمعت أبا داود يقول: ابني عبد الله كذاب. قال ابن صاعد: كفانا ما قال أبوه فيه.
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - أبو داود السجستاني
وسمعت عبدان يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - أبو داود السجستاني
سمعت علي بن عبد الله الداهري يقول: سمعت أحمد بن محمد بن عمرو بن عيسى كركر يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ابني عبد الله هذا كذاب.
الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 435) الصفحة - أبو داود السجستاني
سمعت عبدان يقول: سمعت أبا داود السجستاني يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء.
الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 435) الصفحة - ابن الكوملاذي صالح بن أحمد السمسار
قال صالح بن أحمد الحافظ: أبو بكر بن أبي داود إمام العراق كان في وقته ببغداد مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وكان يقال: أئمة ثلاثة في زمن واحد: ابن أبي داود، وابن خزيمة، وابن أبي حاتم.
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - ابن حمزة الأصبهاني
وقال الخليلي: حافظ إمام وقته، عالم متفق عليه، احتج به من صنف الصحيح: أبو علي النيسابوري، وابن حمزة الأصبهاني
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - ابن شاهين
وقال ابن شاهين: أملى علينا أبو بكر سنين، وما رأيت بيده كتابا، وبعدما عمي كان ابنه أبو معمر يقعد تحته بدرجة، وبيده كتاب فيقول: حديث كذا، فيقول من حفظه حتى يأتي على المجلس
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - ابن شاهين
ولقد قام أبو تمام الزينبي، فقال له: لله درك ما رأيت مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحربي، فقال أبو بكر: كل ما كان يحفظ إبراهيم فأنا أحفظه، وأنا أعرف الطب والنجوم، وما كان يعرف، رواها أبو ذر عن ابن شاهين
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - ابن شاهين
قال ابن شاهين: أراد الوزير علي بن عيسى أن يصلح بين أبي بكر بن أبي داود، وابن صاعد فجمعهما، وحضر القاضي أبو عمر، فقال الوزير لأبي بكر: أبو محمد بن صاعد أكبر منك، فلو قمت إليه، فقال: لا أفعل، فقال له: أنت شيخ زيف، قال أبو بكر: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال الوزير: من الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال أبو بكر: هذا، ثم قال: أتظن أني أذل لأجل رزق يصل إلي على يدك، والله لا أخذت من يدك شيئا أبدا، وعلي مائة بدنة إن أخذت منك شيئا، فكان المقتدر بعد يزن رزقه بيده، ويبعثه على يد خادم
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - ابن شاهين
وروى ابن شاهين، عن أبي بكر أنه كتب في شهر عن أبي سعيد الأشج ثلاثين ألفا
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - ابن عدي الجرجاني
وأبو بكر بن أبي داود لولا شرطنا أول الكتاب أن كل من تكلم عنه متكلم ذكرته في كتابي هذا، وابن أبي داود قد تكلم فيه أبوه وإبراهيم الأصبهاني، ونسب في الابتداء إلى شيء من النصب، ونفاه ابن فرات من بغداد إلى واسط ورده علي بن عيسى وحدث وأظهر فضائل علي ثم تحنبل فصار شيخا فيهم، وهو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه أبي داود ودخل" مصر والشام والعراق وخراسان "، وهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فيه فلا أدري إيش تبين له منه.
الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 435) الصفحة - ابن عدي الجرجاني
وذكره ابن عدي، فقال: لولا ما شرطنا وإلا لما ذكرته، إلى أن قال: وهو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه: هو مقبول عند أصحاب الحديث. وأما كلام أبيه، فما أدري أيش تبين له منه ؟.
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - ابن عدي الجرجاني
قال ابن عدي: كان في الابتداء نسب إلى شيء من النصب، فنفاه ابن الفرات من بغداد، فرده علي بن عيسى، فحدث وأظهر، فضائل علي، ثم تحنبل وصار شيخا فيهم
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - الحسن بن أبي بكر الأصولي
قال أبو بكر: أحمد بن إبراهيم بن شاذان ذهب أبو بكر إلى سجستان، فاجتمعوا عليه، وسألوه أن يحدثهم، فقال: ليس معي كتاب، فقالوا: ابن أبي داود، وكتاب؟! قال: فأثاروني، فأمليت عليهم من حفظي ثلاثين ألف حديث. فلما قدمت قال البغداديون: لعب بأهل سجستان، ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير ؛ ليكتب لهم النسخة، فكتبت، وجيء بها، فعرضت على الحفاظ، فخطؤوني في ستة أحاديث، منها ثلاثة رويتها كما سمعت
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - الحسن بن محمد الخلال
وقد كان أبو بكر من كبار الحفاظ، والأئمة الأعلام حتى قال الخطيب: سمعت الحافظ أبا محمد الخلال يقول: كان أبو بكر أحفظ من أبيه أبي داود
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - الحسين بن علي بن يزيد النيسابوري
وقال الخليلي: حافظ إمام وقته، عالم متفق عليه، احتج به من صنف الصحيح: أبو علي النيسابوري، وابن حمزة الأصبهاني
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - الخليلي
وقال الخليلي: حافظ إمام وقته، عالم متفق عليه، احتج به من صنف الصحيح: أبو علي النيسابوري، وابن حمزة الأصبهاني
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - علي بن عمر الدارقطني
وثقه الدارقطني، فقال: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - شمس الدين الذهبي
قلت: كان قوي النفس، وقع بينه وبين ابن صاعد، وبين ابن جرير نسأل الله العافية.
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - شمس الدين الذهبي
وسمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول: أشهد على محمد بن يحيى بن منده بين يدي الله أنه قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال: روى الزهري، عن عروة قال: حفيت أظافير فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: وهذا لم يسنده أبو بكر إلى الزهري، فهو منقطع، ثم لا يسمع قول الأعداء بعضهم في بعض، ولقد كاد أن يضرب عنق عبد الله ؛ لكونه حكى هذا فشد منه محمد بن عبد الله بن حفص الهمداني، وخلصه من أمير أصبهان أبي ليلى. وكان انتدب له بعض العلوية خصما، ونسب إلى عبد الله المقالة، وأقام الشهادة عليه ابن منده المذكور، ومحمد بن العباس الأخرم، وأحمد بن علي بن الجارود، فأمر أبو ليلى بقتله، فأتى الهمداني، وجرح الشهود، ونسب ابن منده إلى العقوق، ونسب أحمد إلى أنه يأكل الربا، وتكلم في الآخر، وكان ذا جلالة عظيمة. ثم قام وأخذ بيد عبد الله، وخرج به من فك الأسد، فكان يدعو له طول حياته، ويدعو على الشهود، حكاها أبو نعيم الحافظ، وقال: فاستجيب له فيهم: منهم من احترق، ومنهم من خلط وفقد عقله.
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - شمس الدين الذهبي
الحافظ الثقة، صاحب التصانيف
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - شمس الدين الذهبي
مات أبو بكر في آخر سنة 316، وصلى عليه زهاء ثلاثمائة ألف نفس، وصلوا عليه ثمانين مرة، وخلف ثمانية أولاد، وإنما ذكرته لأنزهه،
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - شمس الدين الذهبي
قلت: وقد قام ابن أبي داود، وأصحابه - وكانوا خلقا كثيرا - على ابن جرير، ونسبوه إلى بدعة اللفظ، فصنف الرجل معتقدا حسنا، سمعناه تنصل فيه مما قيل عنه، وتألم لذلك
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - شمس الدين الذهبي
قلت: ولد سنة 230، ورحل به أبوه، فلقي الكبار، وسمع من عيسى بن حماد صاحب الليث بن سعد، وطبقته، وانفرد عن طائفة
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - إبراهيم الأصبهاني
سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب يقول: حدثني أبو بكر قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر بن أبي داود كذاب.
الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 435) الصفحة - إبراهيم الأصبهاني
ثم قال ابن عدي: سمعت موسى بن القاسم بن الأشيب يقول: حدثني أبو بكر، سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر بن أبي داود كذاب
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - أبو القاسم البغوي
وسمعت أبا القاسم البغوي، وقد كتب إليه أبو بكر بن أبي داود رقعة يسأله عن لفظ حديث لجده، فلما قرأ رقعته قال: أنت والله عندي منسلخا من العلم
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - أبو القاسم البغوي
سمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول: وقد كتب إليه ابن أبي داود رقعة يسأله عن لفظ حديث لجده بين له من لفظ غيره فيه، والحديث الذي سأله جده عن محمد بن قيس أبو سعد الصاغاني، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب جاء المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: انسب لنا ربك فأنزل الله عز وجل: قل هو الله أحد فقال البغوي لما قرأ رقعته: أنت والله عندي منسلخ من العلم.
الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 435) الصفحة - يحيى بن محمد بن صاعد
حدثنا علي بن عبد الله الداهري: سمعت أحمد بن محمد بن عمرو كركرة، سمعت علي بن الجنيد، سمعت أبا داود يقول: ابني عبد الله كذاب. قال ابن صاعد: كفانا ما قال أبوه فيه.
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - الطبرى
وقال محمد بن عبد الله القطان: كنت عند محمد بن جرير، فقال رجل: ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي رضي الله عنه، فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس!
لسان الميزان لسان الميزان (4/ 490) الصفحة - شمس الدين الذهبي
الثقة، صاحب التصانيف. وثقه الدارقطني، فقال: ثقة، إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث. وذكره ابن عدي، وقال: لولا ما شرطنا [وإلا] لما ذكرته، إلى أن قال: وهو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه، وهو مقبول عند أصحاب الحديث. وأما كلام أبيه فيه فما أدرى إيش تبين له منه /. [٥٥ / ٣] حدثنا علي بن عبد الله الداهرى، سمعت أحمد بن محمد بن عمرو كركرة، سمعت علي بن الحسين بن الجنيد، سمعت أبا داود يقول: ابني عبد الله كذاب. قال ابن صاعد: كفانا ما قال أبوه فيه. ثم قال ابن عدي: سمعت موسى بن القاسم بن الاشيب يقول: حدثني أبو بكر، سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر ابن أبي داود كذاب. وسمعت أبا القاسم البغوي وقد كتب إليه أبو بكر بن أبي داود رقعة يسأله عن لفظ حديث لجده، فلما قرأ رقعته قال: أنت والله عندي منسلخا من العلم. وسمعت عبدان، سمعت أبا داود السجستاني يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء. وسمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول: أشهد على محمد ابن يحيى بن مندة بين يدى الله أنه قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدى الله أن قال: روى الزهري عن عروة، قال: حفيت أظافير فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: هذا لم يسنده أبو بكر إلى الزهري، فهو منقطع، ثم لا يسمع قول الاعداء بعضهم في بعض. ولقد كاد أن تضرب عنق عبد الله لكونه حكى هذا، فشد منه محمد بن عبد الله بن حفص الهمداني، وخلصه من أمير أصفهان أبي ليلى، وكان انتدب له بعض العلوية خصما، ونسب إلى عبد الله المقالة، وأقام الشهادة عليه ابن مندة المذكور، ومحمد بن العباس الاخرم ، وأحمد بن علي بن الجارود، فأمر أبو ليلى بقتله، فأتى الهمداني وجرح الشهود، فنسب ابن مندة إلى العقوق، ونسب أحمد إلى أنه يأكل الربا، وتكلم في الآخر، وكان ذا جلالة عظيمة، ثم قام وأخذ بيد عبد الله، وخرج به من فك الاسد، فكان يدعو له طول حياته، ويدعو على الشهود. حكاها أبو نعيم الحافظ، وقال: فاستجيب له فيهم، منهم من احترق، ومنهم من خلط وفقد عقله. قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت ابن أبي داود يقول: كل الناس في حل إلا من رماني ببغض علي رضي الله عنه. قال ابن عدي: كان في الابتداء نسب إلى شئ من النصب، فنفاه ابن الفرات من بغداد، فرده علي بن عيسى، فحدث وأظهر فضائل علي من تخييل فصار شيخا فيهم . قلت: كان قوى النفس، وقع بينه وبين ابن صاعد وبين ابن جرير، نسأله الله العافية. قال ابن شاهين: أراد الوزير علي بن عيسى أن يصلح بين أبي بكر بن أبي داود وابن صاعد فجمعهما، وحضر القاضي أبو عمر، فقال الوزير لأبي بكر: أبو محمد بن صاعد أكبر منك، فلو قمت إليه. فقال: لا أفعل. فقال له: أنت شيخ زيف. قال أبو بكر: الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال الوزير: من الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو بكر: هذا. ثم قال: إنى أذل لاجل رزق يصل إلى على يدك، والله لا أخذت من يدك شيئا أبدا، وعلى مائة بدنة إن أخذت منك شيئا، فكان المقتدر بعد يزن رزقه بيده، ويبعثه على يد خادم. وقال محمد بن عبد الله القطان: كنت عند محمد بن جرير، فقال رجل: ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي رضي الله عنه، فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس. قلت: وقد قام ابن أبي داود وأصحابه، وكانوا خلقا كثيرا على ابن جرير، ونسبوه إلى بدعة اللفظ، فصنف الرجل معتقدا حسنا سمعناه، تنصل فيه مما قيل عنه، وتألم لذلك. وقد كان أبو بكر من كبار الحفاظ وأئمة الاعلام، حتى قال الخطيب: سمعت الحافظ أبا محمد الخلال يقول: كان أبو بكر أحفظ من أبيه [أبي داود] . وروى ابن شاهين، عن أبي بكر أنه كتب في شهر عن أبي سعيد الاشج ثلاثين ألفا. وقال أبو بكر النقاش - والعهدة عليه: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: إن تفسيره فيه مائة ألف وعشرون ألف حديث. قلت: ولد سنة ثلاثين ومائتين، ورحل به أبوه، فلقى الكبار، وسمع عيسى ابن حماد صاحب الليث بن سعد وطبقته، وانفرد عن طائفة. قال أبو بكر أحمد بن إبراهيم / بن شاذان: ذهب أبو بكر إل سجستان، [١٩٥] فاجتمعوا عليه، وسألوه أن يحدثهم، فقال: ليس معي كتاب. فقالوا: ابن أبي داود وكتاب؟ قال: فأثاروني فأمليت [عليهم من حفظى] ثلاثين ألف حديث، فلما قدمت قال البغداديون: لعب بأهل سجستان ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير ليكتب لهم النسخة: فكتبت وجئ بها فعرضت على الحفاظ / [٥٦ / ٣] فخطئوني في ستة أحاديث، منها ثلاثة رويتها كما سمعت. وقال الحفاظ أبو علي النيسابوري: سمعت ابن أبي داود يقول: حدثت بأصبهان من حفظى بستة وثلاثين ألف حديث، ألزموني الوهم في سبعة أحاديث، فلما رجعت وجدت في كتابي خمسة منها على ما حدثتهم. وقال صالح بن أحمد الحافظ: أبو بكر بن أبي داود إمام العراق، كان في وقته ببغداد مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والاتقان ما بلغ. وقال ابن شاهين: أملى علينا أبو بكر سنين، وما رأيت بيده كتابا، وبعد ما عمى كان ابنه أبو معمر يقعد تحته بدرجة، وبيده كتاب، فيقول له حديث كذا، فيقول من حفظه حتى يأتي على المجلس، ولقد قام أبو تمام الزينبي فقال: لله درك! ما رأيت مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحربى. فقال أبو بكر: كل ما كان يحفظ إبراهيم فأنا أحفظه، وأنا أعرف الطب والنجوم، وما كان يعرف. رواها أبو ذر، عن ابن شاهين، أخبرنا أبو المعالى القرافى، أخبرنا أكمل بن أبي الأزهر، أخبرنا سعيد بن البناء، أخبرنا محمد بن محمد الهاشمي، أخبرنا محمد بن عمر الوراق من أصله، حدثنا عبد الله بن أبي داود، حدثنا عيسى بن حماد، حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة. أخرجه مسلم والنسائي، عن قتيبة، عن الليث. مات أبو بكر في آخر سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه زهاء ثلاثمائة ألف نفس، وصلوا عليه ثمانين مرة، وخلف ثمانية أولاد، وما ذكرته إلا لانزهه
ميزان الاعتدال ميزان الاعتدال (2/ 433) الصفحة - الخطيب البغدادي
بن شداد بن عمرو بن عمران، أبو بكر بن أبي داود الأزدي السجستاني. رحل به أبوه من سجستان يطوف به شرقا وغربا، وسمعه من علماء ذلك الوقت فسمع بخراسان، والجبال، وأصبهان، وفارس، والبصرة، وبغداد، والكوفة، والمدينة، ومكة، والشام، ومصر، والجزيرة، والثغور. واستوطن بغداد وصنف المسند، و السنن، و التفسير، و القراءات، و الناسخ والمنسوخ، وغير ذلك، وكان فهما عالما حافظا. وحدث عن علي بن خشرم المروزي، وأبي داود سليمان بن معبد السنجي، وسلمة بن شبيب، ومُحَمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن الأزهر النيسابوري، وإسحاق بن منصور الكوسج، ومُحَمد بن بشار بندار، ومُحَمد بن المثنى، وعمرو بن علي، ونصر بن علي البصريين، وإسحاق بن إبراهيم النهشلي، وزياد بن أيوب، ومُحَمد بن عبد الله المخرمي، ويعقوب الدورقي، ويوسف بن موسى القطان، وعباد بن يعقوب الرواجني، وأبي سعيد الأشج، ومُحَمد بن مصفى الحمصي، والمسيب بن واضح السلمي، وعلي بن حرب الموصلي، وعيسى بن حماد زغبة، وأحمد بن صالح، وأبي طاهر بن السرح، ومُحَمد بن سلمة المرادي، وأبي الربيع الرشديني المصريين، وخلق كثير من أمثالهم. رَوَى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ، وعبد الباقي بن قانع، ودعلج بن أحمد، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله، وأبو بكر الشافعي، ومُحَمد بن إسماعيل الوراق، ومُحَمد بن عبد الله بن الشخير، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو القاسم بن حبابة، ومُحَمد بن عبد الرحمن المخلص، وعيسى بن الوزير فيمن لا يُحْصَى. أخبرني الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: ولدت سنة ثلاثين ومائتين، ورأيت جنازة إسحاق بن راهويه، ومات سنة ثمان وثلاثين، وكنت مع ابنه في كتاب، وأول ما كتبت سنة إحدى وأربعين عن محمد بن أسلم الطوسي، وكان بطوس، وكان رجلا صالحا، وسر بي أبي لما كتبت عنه، وقال لي: أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح. أخبرنا عبيد الله بن عمر المروروذي، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أبا حامد بن أسد المكتب يقول: ما رأيت مثل عبد الله بن سليمان بن الأشعث يعني في العلم، وذكر كلاما كثيرا ما ضبطته، إلا إبراهيم الحربي، وأحسب أنه قال: ما رأيت بعد إبراهيم الحربي مثله، أو كلاما يشبه هذا. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ، قال: أبو بكر عبد الله بن سليمان إمام العراق، وعلم العلم في الأمصار، نصب له السلطان المنبر فحدث عليه لفضله ومعرفته، وحدث قديما قبل التسعين ومائتين، قدم همذان سنة نيف وثمانين ومائتين، وكتب عنه عامة مشايخ بلدنا ذلك الوقت، وكان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو. حدثني أبو القاسم الأزهري من حفظه، قال: سمعت أحمد بن إبراهيم بن شاذان يقول: في المذاكرة: خرج أبو بكر بن أبي داود إلى سجستان في أيام عمرو بن الليث، فاجتمع إليه أصحاب الحديث وسألوه أن يحدثهم فأبى، وقال: ليس معي كتاب، فقالوا له: ابن أبي داود وكتاب؟ قال أبو بكر: فأثاروني فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي، فلما قدمت بغداد، قال البغداديون: مضى ابن أبي داود إلى سجستان ولعب بالناس، ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة فكتبت، وجيء بها إلى بغداد، وعرضت على الحفاظ بها فخطئوني في ستة أحاديث، منها ثلاثة حدثت بها كما حدثت، وثلاثة أحاديث أخطأت فيها. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري، قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: حدثت بأصبهان من حفظي ستة وثلاثين ألف حديث، ألزموني الوهم منها في سبعة أحاديث، فلما انصرفت إلى العراق وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به. سمعت الحسن بن محمد الخلال يقول: كان أبو بكر بن أبي داود أحفظ من أبيه. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن الحربي قال: أنشدنا أبو الحسين علي بن يحيى بن إسحاق الواسطي في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة في جامع المدينة قال: أنشدنا ابن أبي داود لنفسه [من البسيط] : إذا تشاجر أهل العلم في خبر فليصب البعض من بعض أصولهم إخراجك الأصل فعل الصادقين فإن لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم فاصدع بعلم ولا تردد نصيحتهم وأظهر أصولك إن الفرع متهم كتب لي أبو ذر عبد بن أحمد الهروي من مكة يذكر أنه سمع أبا حفص بن شاهين يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: دخلت الكوفة ومعي درهم واحد، فاشتريت به ثلاثين مدا باقلاء، فكنت آكل منه مدا، وأكتب عَن أبي سعيد الأشج ألف حديث، فلما كان الشهر حصل معي ثلاثين ألف حديث. قال أبو ذر: من بين مقطوع، ومرسل، وموقوف. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: رأيت أبا هريرة في النوم وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة، كث اللحية، ربعة أسمر عليه ثياب غلاظ، فقلت: يا أبا هريرة إني لأحبك، فقال: أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا، فقلت: يا أبا هريرة كم من رجل أسند عَن أبي صالح عنك؟ فقال: مائة رجل، قال ابن أبي داود: فنظرت فإذا عندي نحوها. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سمعت أبا القاسم طلحة بن محمد بن جعفر صاحب ابن مجاهد يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: مررت يوما بباب الطاق فإذا رجل يعبر الرؤيا، فمر به رجل فأعطاه قطعة وقال له: رأيت البارحة كأني أطالب بصداق امرأة، ولم أتزوج قط؟ فرد عليه القطعة وقال: ليس لهذه جواب. فتقدمت إليه، فقلت: خذ منه القطعة حتى أفسر له جوابها، فأخذ القطعة، فقلت للرجل: أنت تطالب بخراج أرض ليست لك، فقال: هو ذا والله معي العون. سمعت بعض شيوخنا، وأظنه هبة الله بن الحسن الطبري، يحكي عن عيسى بن علي بن عيسى الوزير أنه كان يشير إلى مواضع في داره يقول: حدثنا أبو القاسم البغوي في ذلك الموضع، وحدثنا يحيى بن صاعد في ذلك الموضع، وحدثنا أبو بكر بن مجاهد في ذلك الموضع، وذكر غير هؤلاء أيضا فيقال له: لا نراك تذكر أبا بكر بن أبي داود؟ فيقول: ليته إذا مضينا إلى داره كان يأذن لنا في الدخول إليه، والقراءة عليه. حدثني أحمد بن عمر بن علي القاضي بدرزيجان، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن أيوب القطان يقول: كنت عند محمد بن جرير الطبري، فقال له رجل إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي بن أبي طالب، فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس. قلت: كان ابن أبي داود يتهم بالانحراف عن علي والميل عليه، فأخبرني علي بن أبي علي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود غير مرة وهو يقول: كل من بيني وبينه شيء، أو ذكرني بشيء، شك أبو الحسن، فهو في حل، إلا من رماني ببغض علي بن أبي طالب. ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عَن أبي بكر بن أبي داود، فقال: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي: مات عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن أبي داود أبو بكر السجستاني ليلة الاثنين، ودفن يوم الاثنين الظهر لثمان عشرة خلت من ذي الحجة من سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه مطلب الهاشمي صاحب الصلاة في جامع الرصافة، ودفن في مقابر باب البستان. أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفتح بن الشخير الصيرفي، قال: مات أبو بكر بن أبي داود يوم الأحد لاثنتي عشرة بقيت من ذي الحجة من سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه مطلب صاحب الصلاة ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة قد مضى له منها ثلاثة أشهر، ودفن في مقبرة باب البستان، وصلى عليه زهاء ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر، وصلي عليه في أربعة مواضع، وأخرج صلاة الغداة، ودفن بعد صلاة الظهر، وكان زاهدا عالما ناسكا رضي الله عنه ، وأسكنه الجنة برحمته. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت عبد الأعلى بن عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: توفي أبي وهو ابن ست وثمانين سنة وستة أشهر وأيام، وصلى عليه مطلب الهاشمي، ثم أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، صلى عليه ثمانين مرة، حتى أنفذ المقتدر بنازوك فخلصوا جنازته ودفنوه، وخلف ثمانية أولاد أبو داود محمد، وأبو معمر عبيد الله، وأبو أحمد عبد الأعلى وخمس بنات أكبرهن فاطمة وحدثت
تاريخ بغداد تاريخ بغداد (11/ 136) الصفحة - أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري
بن شداد بن عمرو بن عمران أبو بكر الأزدي السجستاني ابن أبي داود. حدث عن: عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبيه، وعمه محمد، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعمرو بن علي الفلاس، وأحمد بن صالح، وخلق. وعنه: أبو القاسم الطبراني في " معاجمه " ، وابن حبان، وأبو أحمد الحاكم، وابن شاهين، والدارقطني، وابن المقرئ، وأبو طاهر المخلص، وغيرهم. قال أبو حامد بن أسد المكتب: ما رأيت مثله. وقال أحمد بن صالح: إمام العراق، وعلم العلم في الأمصار، نصب له السلطان المنبر فحدث عليه لفضله ومعرفته، وكان في وقته العراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو. قال الخطيب: كان فهما عالما حافظا. وقال الخليلي: حافظ إمام وقته ببغداد، عالم متفق عليه، واحتج به من صنف الصحيح: أبو علي النيسابوري، وابن حمزة الأصبهاني، وكان يقال: أئمة ثلاثة في زمن واحد: ابن أبي داود، وابن خزيمة، وابن أبي حاتم. وقال الدارقطني: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث. ونقل كلام أهل العلم في وصف حفظه، وقوة نباهته يطول، ويمكن مراجعته في مصادر ترجمته، ومع ذلك فقد اتهم هذا الإمام بعدة اتهامات منها الكذب، والنصب، وقد قام جمع من أهل العلم بتزييفها، وبيان ما فيها من التعدي والإجحاف وحظ النفس، ومن هؤلاء ذهبي عصره عبد الرحمن بن يحيى المعلمي في كتابه العظيم: " التنكيل " وختم ذلك بقوله: وبعد فقد أطبق أهل العلم على السماع من ابن أبي داود وتوثيقه والاحتجاج به، ولم يبقى معنى للطعن فيه بتلك الحكايات وغيرها مما مر. اهـ. ولد سنة ثلاثين ومائتين، وأول ما كتب سنة إحدى وأربعين ومائتين، ومات سنة عشرة وثلاثمائة في ذي الحجة، عاش سبعا وثمانين، وخلف ثلاث بنين، وخمس بنات. - أسئلة السلمي (٢٢٤) ، تاريخ بغداد (٩/ ٤٦٤) ، طبقات أصبهان (٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤) ، الإرشاد (٢/ ٦١٠ - ٦١١) ، النبلاء (١٣/ ٢٢١ - ٢٣٧) ، الميزان (٢/ ٤٣٣) ، اللسان (٣/ ٣٤٨ - ٣٥٠) ، التنكيل (١/ ٢٩٨ – ٣٠٤) وغيرها من المصادر الكثيرة. • قلت: (ثقة حافظ متقن)
إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص 376) الصفحة - أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري
بن شدداد بن عمرو بن عمران، أبو بكر الأزدي، السجستاني، ابن أبي داود.] مترجم في "إرشاد القاصي" - ولله الحمد-. قلت: [ثقة حافظ متقن]
الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني (ص 247) الصفحة
وبقية الأقوال، ٧
- توفيق بن عبد الله بن مسعود الزنتاني
هو: عَبد الله بن أبي داود. تقدم. * (عَبد الله) بن سليمان بن عمير (٤٣٩) . صوابه: عَبد ربه بن سليمان بن عمير. "التهذيب" . انظر: جزء التّعليقات
تحفة الغريب بتراجم رجال معجمي الحافظ الطبراني الأوسط والصغير ممن ليس في التهذيب تحفة الغريب بتراجم رجال معجمي الحافظ الطبراني الأوسط والصغير ممن ليس في التهذيب (1/ 672) الصفحة - مقبل بن هادي الوادعي
* قال الحاكم رحمه الله (ج ٢ ص ٦١ ح ٢٣٦١) : حدثناه أبو الوليد الفقيه ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث. ترجمه الذهبي في " السير " (ج ١٣ ص ٢٢١) فقال رحمه الله: (أبو بكر) عبد الله بن سليمان الإمام، العلامة الحافظ، شيخ بغداد، أبو بكر السجستاني صاحب التصانيف ولد بسجستان في سنة ثلاثين ومائتين. ثم نقل الذهبي أنه مات في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة. (محمد بن عبد الله السياغي)
رجال الحاكم في المستدرك رجال الحاكم في المستدرك (1/ 43) الصفحة - أبو إدريس شريف بن صالح التشادي
بن شداد بن عمرو بن عمران، أبو بكر بن أبي داود، السِّجِسْتَانِيُّ (٤٥٧) ، الأَزْدِيُّ (٤٥٨) . روى عن: إبراهيم بن مروان بن محمد، وأحمد بن الأزهر النَّيسَابورِيِّ، وأحمد بن ثابت الجَحْدَرِيِّ، وأحمد بن حرب الموصِليِّ، وأحمد بن راشد الهِلالِيِّ، وأحمد بن سعيد الهَمَذَانِيِّ، وأحمد بن سنان، وأحمد بن سيار المروَزِيِّ، وأحمد بن عبد الله بن علي السَّدُوسيِّ البصرِيِّ، وأحمد بن صالح المِصْرِيِّ، وأحمد بن الصباح النَّهْشَلِيِّ، وأحمد بن عبد الجبار العُطَارِدِيِّ، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وأحمد بن عبد الله بن ميمون الدِّمَشْقِيِّ، وأحمد بن عبد الواحد بن عبود الدِّمَشْقِيِّ، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودِيِّ، وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح المِصْرِيِّ، وأحمد بن محمد بن عمرو الحَنَفِيِّ، وأحمد بن المقدام، وأحمد بن يحيى السُّوسِيِّ، وأحمد بن يوسف السلمِيِّ، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وإسحاق بن إبراهيم بن شاذان، وإسحاق بن الأخيل، وإسحاق بن منصور الكوسج، وإسحاق بن شاهين، وإسحاق بن وهب، وإسماعيل بن أسد، وأسيد بن عاصم، وأيوب بن محمد الوزَّان، والجراح بن مخلد البصرِيِّ، وجعفر بن محمد بن المرزبان، وجعفر بن مسافر، والحسن بن عرفة، والحسن بن يحيى بن كثير، والحسن بن محمد الزَّعْفَرَانِيِّ، والحسين بن علي بن مهران، وحماد بن الحسن، والرّبيع بن سليمان، وزياد بن أيوب، وسلمة بن شبيب، وأبيه سليمان بن الأشعث أبي داود السّجستانيِّ، وسليمان بن أيوب الصّيرفينيِّ، وأبي داود سليمان بن معبد السِّنْجِيِّ، وسهل بن سليمان النِّيْليِّ، وسهل بن صالح الأنْطَاكِيِّ، وعباد بن يعقوب الرَّوَاجِنِيِّ، والعباس بن الوليد بن مزيد، وعباس بن الوليد الخلَّال، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم النَّيْسَابورِيِّ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، وأبي الدرداء عبد العزيز بن منيب، وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن محمد الآذرمِيِّ، وعبد الله بن محمد الزُّهْرِيِّ، وعبد الله بن هاشم الطُّوسِيِّ، وعبد الملك بن الأصبغ البعْلَبَكِّيِّ، وعبد الملك بن شعيب، وعبيد الله بن سعد، وعبيد الله بن يوسف الجُبَيْرِيِّ، وعبدة بن عبد الله، وعلي بن أحمد الجَوارِبِيِّ، وعلي بن حرب الموصِلِيِّ، وعلي بن الحسن الضَّبِيِّ السمان، وعلي بن خشرم المروَزِيِّ، وعلي بن محمد بن أبي الخصيب، وعلي بن المنذر الطريقيِّ، وعلي بن مهران، وعمر بن شبة، وأبي الطاهر عمرو بن السرح، وعمرو بن عثمان، وعمرو بن علي البصرِيِّ، وعيسى بن حماد زغبة المِصرِيِّ، وعيسي بن محمد، والقاسم بن عثمان الجوعِيِّ، وكثير بن عبيد، ومحمد بن آدم المِصِّيصِيِّ، ومحمد بن أسلم الطُّوسِيِّ، ومحمد بن إسماعيل الأحمسِيِّ، وعمه محمد بن الأشعث السِّجْسْتَانِيِّ، ومحمد بن بشَّار بندار، ومحمد بن الحارث، ومحمد بن داود بن أبي ناجيه، ومحمد بن سلمة المَرادِيِّ، ومحمد بن الصبَّاح، ومحمد بن سوار، ومحمد بن عبد الرحيم البَرْقِيِّ، ومحمد بن عبد الله المخرمِيِّ، ومحمد بن عبد الملك الدَّقِيقِيِّ، ومحمد بن عوف بن سفيان الطَّائِيِّ الحِمْصِيِّ، وأبي الحسين محمد بن عيسى الدامغَانِيِّ، ومحمد بن قدامة بن أعين الهاشمي مولاهم المِصِّيصِيُّ، ومحمد بن قهزاذ، وأبي موسى محمد بن المثنى، ومحمد بن مصفى الحِمْصيِّ، ومحمد بن منصور الطُّوسيِّ، ومحمد بن هشام السَّدُوسِيِّ، ومحمد بن وزير، ومحمد بن يحيى بن فياض الزَّمَّانِيِّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْلِيِّ، ومحمود بن آدم، ومحمود بن خالد، والمسيب بن واضح السلمِيِّ، وموسى بن عامر، وموسى بن عبد الرحمن، ومؤمل بن إهاب، والمؤمل بن هشام، ونصر بن علي الجهضَمِيِّ، وهارون بن إسحاق، وهارون بن سعيد بن الهيثم الأيليِّ، وهارون بن سليمان الخزان بن سليمان، وهارون بن محمد بن بكار بن بلال، وهشام بن خالد، وأبي تقي هشام بن عبد الملك، وهشام بن يونس اللؤلؤيِّ، ووهب بن يزيد بن موهب، ويحيى بن حكيم المقوم، وأبي عبيد الله يحيي بن محمد بن السكن البزَّاز، ويزيد بن عبد الصمد، ويزيد بن عبد الله بن زريق، ويزيد بن محمد بن المغيرة المهلبِيِّ، ويعقوب بن سفيان، ويعقوب الدَّوْرَقِيِّ، ويوسف بن موسى القطَّان، ويونس بن حبيب، وأبي الرّبيع الرشدينيِّ. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه" ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الدينوَرِيُّ، وأبو بكر إبراهيم بن محمد بن المقرئ الأصبهانِيُّ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلِيُّ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن السُّني، وأبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن هارون البرْدَعِيُّ، وأحمد بن عبدان الحافظ، وأبو الفرج أحمد بن القاسم بن مهدي بن الخشاب، ودعلج بن أحمد، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطَّبَرانِيُّ، وعبد الباقي بن قانع، وعبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله، وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجَانِيُّ، وأبو الشيخ عبد الله بن محمد بن حيان الأصبهانِيُّ، وعثمان بن الحسين الخرقِيُّ، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الآدمِيُّ، وأبو الحسن علي بن الحسن القاضي الجراحِيُّ، وأبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطنِيُّ، وعيسى بن الوزير، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون، وأبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرَّازِيّ - وهو من طبقته -، ومحمد بن عبد الرحمن المخلص، ومحمد بن عبد الله بن الشخير، ومحمد بن عبد الله بن محمد الأبهرِيُّ، وأبو أحمد محمد بن محمد الحاكم الحافظ، ومحمد بن المظفر الحافظ، وأبو بكر بن شاذان، وأبو بكر الشَّافعِيُّ، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، وأبو الحسين بن سمعون الواعظ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو سليمان بن زبر، وأبو العباس بن سريج، وأبو علي الحافظ، وأبو عمر بن حيويه، وأبو القاسم بن حبابة، وأبو مسلم الكاتب، وأبو الوليد الفقيه، والقطيعيُّ، وابن المظفَّر، وابن المقرئ. قال الخَلِيلِيُّ في "الإرشاد" (ص ١٩٢) : "الحافظُ الإمامُ ببغداد في وقته، عالمٌ متفقٌ عليه، إمامٌ ابن إمامٍ، واحتج به من صنَّف في " الصحيح " أبو علي النَّيْسَابوريّ، وابن حمزة الأصبهانيُّ، وكان يقال: أئمة ثلاثة في زمن واحد: ابن أبي داود، وابن خُزيمة، وابن أبي حاتم" . وقال الذَّهبيُّ في "سير الأعلام" (١٣/ ٢٢١) : "الإمامُ العلَّامةُ، الحافظُ، شيخ بغداد، كان من بحور العلم، بحيث إنَّ بعضهم فضله على أبيه" . وقال أيضًا فيه "١٣/ ٢٣٣): " من كبار علماء الإسلام، ومن أوثق الحفَّاظ ". وقال أيضًا في "العبر " (١/ ٤٧١، و ٤٧٢) : " الحافظ ابن الحافظ جمع وصنَّف وكان عنده عن أبي سعيد الأشَج ثلاثون ألف حديث، وحدَّث بأصبهان من حفظه ثلاثين ألفًا " وقال أيضًا في "الميزان " (٤/ ٢٩١) : " الحافظُ الثِّقة ". ورمز له بـ [صح] أي أنَّ العمل على توثيقه. وقال أيضًا في "تذكرة الحفاظ " (٢/ ٧٦٧، و ٧٦٨) : " الحافظ، العلَّامة، قدوة المحدِّثين … وبرع وساد الأقران ". وقال أبو حامد بن أسد المكتب كما في "تاريخ بغداد " (٩/ ٤٦٥) : " ما رأيتُ مثل عبد الله بن سليمان بن الأشعث يعني في العلم، وذكر كلامًا كثيرًا ما ضبطه، إلا إبراهيم الحربيّ، وأحسب أنه قال: ما رأيت بعد إبراهيم الحربيّ مثله، أو كلامًا يشبه هذا ". وقال أبو عبد الرحمن السُّلَمِيُّ في "سؤالاته " (ت ٢٥٠) : " سألتُ الدَّارقطنيَّ عن أبي بكر بن أبي داود فقال: ثقةٌ، إلا أنه كان كثير الخطإ في الكلام على الحديث ". وقال ابن شاهين كما في "شذرات الذهب " (٢/ ٢٧٠) : " كان ابن أبي داود يملي علينا من حفظه، وكان يقعد على المنبر بعد ما عمي، ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو معمر وبيده كتاب يقول: حديث كذا فيسرد من حفظه حتى يأتي على المجلس ". وقال محمد بن عبد الله بن الشخير كما في "تاريخ الإسلام" (أحداث ٣١٥) : "كان زاهدًا ناسكًا، صلى عليه نحو ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر" . (قلتُ) : ورغم كل هذه الثناءات الرفيعة فقد نُقِلَ فيه تكذيب أبيه له. فقال أبو داود السجستانيُّ كما في "الكامل" (١/ ٣٥١) : "ابني كذاب" . قال ابن صاعد كما في المصدر السابق: "كفانا ما قال فيه أبوه" . (قلتُ) : وقد دافع عنه عدد من أهل العلم من أجل هذا منهم: * أبو أحمد بن عدي فقد أدخله في "كامله" (٤/ ٢٦٦) للدِّفاع عنه قائلًا: "وأبو بكر بن أبي داود لولا شرطنا أول الكتاب أنَّ كل من تكلم فيه متكلمٌ ذكرته في كتابي هذا، وابن أبي داود قد تكلم فيه أبوه، وإبراهيم الأصبهانيّ، ونسب في الابتداء إلى شيء من النصب، ونفاه ابن فرات من بغداد إلى واسط، وردّه علي بن عيسى، وأظهر فضائل علي، ثمَّ تحنبل فصار شيخًا فيهم، وهو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه أبي داود، ودخل مِصر والشَّام والعراق وخُراسان، وهو مقبولٌ عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبين له منه" . * وكذلك الحافظ الذَّهبيُّ في كتابين من أشهر كتبه: الأول: "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٧٢) فقال: "وأما قول أبيه فيه فالظاهر أنه إن صحَّ عنه، فقد عنى أنَّه كذابٌ في كلامه لا في الحديث النبوي، وكأنه قال هذا وعبد الله شاب طري، ثمَّ كبر وساد" . الثاني: "سير الأعلام" (١٣/ ٢٣١) فقال: "لعلَّ قول أبيه فيه - إن صح - أراد الكذب في لهجته لا في الحديث النبوي، فإنَّه حُجَّة فيما نقله، أو كان يكذب ويوري في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبدًا فهو أرعن، نسأل الله السلامة من عثرة الشباب، ثمَّ إنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقوى" . (قلتُ) : وقد ورَّط الكوثري نفسه في الوقوع فيه - كما هي سيرته في الوقوع في غيره من أهل العلم والفضل -. فقال: "كذبه أبوه وابن صاعد وإبراهيم بن الأصبهانيّ وابن جرير، وهو ناصبيٌّ مجسمٌ خبيثٌ، روى أخلوقة التسلق عن الزهريِّ كذبًا وزورًا، وقد شهد عليه بذلك شهود عدول هم الحفاظ محمد بن العباس الأخرم، وأحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن يحيى بن منده، وكاد أن يُراق دمه في أصبهان بيد أميرها أبي ليلى لولا سعي بعض الوجهاء ممن كان يجل أباه في استنقاذه بالطعن في أمثال هؤلاء الشهود. وهذا حاله وإن راج على من لم يعرف دخائله. وكان هو في صف أبي عبد الله الجصَّاص المكشوف الأمر ضد ابن جرير" !!!؟. ولكن سرعان ما كُشِفَ هذا الزعم الباطل على يد ذهبيّ عصره العلَّامة الفاضل الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله في تنكيله الماتع على الكوثري المسمى بـ "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" (١/ ٢٩٨ - ٣٠٤) حيث قال: أقول: أما كلام أبيه فقال ابن عدي على ما في "الميزان" و "لسانه" : "حدثنا علي بن عبد الله الدّاهريّ، سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن كركرة، وفي " تذكرة الحفاظ ": (محمد بن أحمد بن عمرو بن كركرة) ، سمعت علي بن الحسين بن الجنيد، سمعت أبا داود يقول: ابني عبد الله كذابٌ. قال ابن صاعد: كفانا ما قال أبوه فيه". الدّاهريُّ وابن كركرة لم أجد لهما ذكرًا في غير هذا الموضع وقول ابن صاعد: "ما قال أبوه فيه" إن أراد هذه الكلمة، فإن كانت بَلَغَتْه بهذا السند فلا نعلمه ثابتًا، وإن كان له مستند آخر فما هو؟ وإن أراد كلمة أخرى فما هي؟ وقد ارتاب الذَّهبيُّ في الحكاية فقال في "تذكرة الحفاظ" (ج ٢ ص ٣٠٢) بعد ذكر الحكاية بسندها: "وأما قول أبيه فيه فالظاهر أنه إن صح عنه فقد عنى أنه كذاب في كلامه لا في الحديث النبوي وكأنه قال هذا وعبد الله شاب طري ثمَّ كبر وساد" . وقال ابن عدي - مع حشره كل ما قيل في عبد الله قال: كما في "الميزان" "ولولا ما شرطنا (يعني من ذكر كل من تكلم فيه وإن كان الكلام فيه غير قادح) لما ذكرته … وهو معروفٌ بالطلب وعامة ما كتب مع أبيه، هو مقبولٌ عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فما أدري أيش تبين منه" . وأما ابن صاعد وابن جرير فلم أجد لهما كلامًا غير قول الأول: "كفانا ما قال أبوه فيه" وقد تقدم. وقول الثاني لما قيل له: إنَّ ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي بن أبي طالب: "تكبيرة من حارس" ، وهذا ليس بجرح إنما مقصوده أنه كما أنَّ الحارس قد يقول رافعًا صوته: الله أكبر، لا ينوي ذكر الله عز وجل وإنما يقصد أن يسمع السراق صوته فيعرفوا أنه موجود يقظان فلا يقدموا على السرقة، فكذلك قد يكون ابن أبي داود يروي فضائل علي ليدفع عن نفسه ما رماه بعض الناس من النصب وهو بغض علي رضي الله عنه . وقد قال الذَّهبيُّ في "التذكرة" : "لا ينبغي سماع قول ابن صاعد فيه، كما لم يعتد تكذيبه لابن صاعد، وكذا لا يسمع قول ابن جرير فيه، فإنَّ هؤلاء بينهم عداوة بينة" . أقول: وقد قدمت تحقيق هذا البحث في القواعد. وأما ابن الأصبهانيِّ، فقال ابن عدي: "سمعت موسى بن القاسم الأشيب، يقول: حدثني أبو بكر سمعت إبراهيم الأصبهانيُّ، يقول: أبو بكر بن أبي داود كذابٌ، أبو بكر شيخ الأشيب يحتمل أن يكون هو ابن أبي الدنيا لأنه ممن يروي عن إبراهيم وممن يروي عنه الأشيب، ويحتمل أن يكون غيره لأنَّ أصحاب هذه الكنية في ذاك العصر ببغداد كثيرون ولم يشتهر ابن أبي الدنيا بهذه الكنية بحيث إذا ذكرت وحدها في تلك الطبقة ظهر أنه المراد، فعلى هذا لا يتبين ثبوت هذه الكلمة عن ابن الأصبهانيِّ. وابن أبي داود إن كان سنه عند وفاة الأصبهاني سنة ٢٦٦ فوق الثلاثين فلم يكن قد تصدى للرِّواية في زمانه. قال الخطيب: "أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ قال: أبو بكر عبد الله بن سليمان إمامُ أهل العراق وعلم العلم في الأمصار نصب السلطان المنبر فحدَّث عليه لفضله ومعرفته، وحدَّث قديمًا قبل التسعين ومائتين، قدم همذان سنة نيف وثمانين ومائتين وكتب عنه عامة مشايخ بلدنا ذلك الوقت وكان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو" . بلى كان يُذاكر وربما يتعرض لأكابر الحفَّاظ يُذاكرهم فيتفق أن يكون عنده حديث ليس عندهم فتعجبه نفسه، ويتكلم بما يعد جرأة منه وسوء أدب فيغضبهم كما فعل مع أبي زرعة. قال "قلت لأبي زرعة "ألق عليَّ حديثًا غريبًا من حديث مالك. فألقى عليَّ حديث وهب بن كيسان عن أسماء: " لا تحصي فيحصى عليك ". رواه لي عن عبد الرحمن بن شيبة - وهو ضعيفٌ -. فقلت له: يجب أن تكتبه عني عن أحمد بن صالح عن عبد الله بن نافع عن مالك. فغضب وشكاني إلى أبي وقال: انظر إلى ما يقول لي أبو بكر" هكذا في "تهذيب تاريخ ابن عساكر" وغيره. فلعلَّه كان يتعرض بمثل هذا الابن الأصبهانيّ، فاتفق أن وهم ولّج فقال ابن الأصبهانيّ ما قال، إن صحت الحكاية عنه. فأما بعد أن تصدى للحديث فإنَّ الناس أكثروا السماع منه، وكان كثير من الحفّاظ يعادونه ويتعطشون إلى أن يقفوا له على زلَّة في الرّواية فلم يظفروا بشيء، ولم ينكر أحد عليه حديثًا واحدًا، وكانوا كلما استغربوا شيئًا من حديثه أبرز أصله بسماعه من أبيه وهو القائل: إِذَا تَشَاجَرَ أَهْلُ العِلْمِ فِيْ خَبَرٍ … فَلْيَطْلُبَ البَعْض مِنْ بَعْضٍ أُصولِهمُ إِخْرَاجُكَ الأَصْل فِعْل الصَّادِقِينَ فَإِنْ … لَمْ تُخْرِجْ الأَصْلَ لَمْ تَسْلُكْ سَبِيْلَهمُ فَاصْدَعْ بِعْلْمٍ وَلَا تُرَدِدْ نَصِيحَتَهمْ … وَأَظْهِرْ أُصولَكَ إِنَّ الفَرْعَ مُتَهمُ وأما النصب فقال ابن عدي على ما في "تذكرة الحفاظ" : "نُسِبَ في الابتداء إلى شيء من النَّصب، ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط، ثمَّ ردَّه علي بن عيسى فحدَّث وأظهر فضائل علي، ثمَّ تحنبل فصار شيخًا فيهم، وهو مقبولٌ عند أصحاب الحديث " ولم يتحقق من الذي نسبه إلى النصب وما حُجته في ذلك، وكان الرجل شكس الأخلاق تيَّاهًا وله أعداء. فإن كان شيء فقد تاب وأناب. قال أحمد يوسف الأزرق: "سمعتُ أبا بكر بن أبي داود غير مرة يقول: كل من بيني وبينه شيء - أو قال: كل من ذكرني بشيء - فهو في حل إلا من رماني ببغض علي بن أبي طالب ". وأما أخلوقة التسلق، فقال ابن عدي: "سمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول: أشهد على محمد بن يحيى بن منده بين يدي الله، قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال: روى الزهريّ عن عروة، قال: حفيت أظافر فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي ﷺ ". محمد بن الضحَّاك هذا له ترجمة في "تاريخ بغداد" (ج ٥ ص ٣٧٦) لم يذكر فيه توثيقًا ولا جرحًا. وابن منده هو أحد الذين شهدوا بأصبهان فجرحوا. وقد ذكر الحافظان الأصبهانيان الجليلان أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر ابن حيَّان، وأبو نعيم في كتابيهما في "تاريخ علماء أصبهان والواردين عليها" أبا بكر بن أبي داود وأثنيا عليه ولم يتعرضا في ترجمته للقصة، لكن ذكراها في ترجمة محمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص فقال أبو الشيخ: "كان ورد أصبهان أبو بكر بن أبي داود السجستانيّ، وكان من العلماء الكبار فكان يجتمع معه حفَّاظ أهل البلد وعلماؤهم فجرى منهم يومًا ذكر علي بن أبي طالب رضوان الله عليه فقال ابن أبي داود: إنَّ الناصبة يروون عليه أنَّ أظفاره حفيت من كثرة تسلقه على أم سلمة. فنسبوا الحكاية إليه، وألغوا ذكر النَّاصبة، وألْبوا عليه جعفر بن شريك وأولاده … " . وساق أبو نعيم القصة بأتمّ من ذلك فقال: "محمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص الهمذانيّ … وهو الذي عمل وسعى في خلاص عبد الله بن أبي داود لما أمر أبو ليلى الحارث بن عبد العزيز بضرب عنقه، لمَّا تقوَّلوا عليه، وكان رحمه الله احتسب أمر عبد الله بن أبي داود السّجستانيّ لما امتُحن، وتشمر في استنقاذه من القتل، وذلك أنَّ أبا بكر بن أبي داود قدم أصبهان وكان من المتبحرين في العلم والحفظ والذكاء والفهم، فحسده جماعة من الناس، وأجرى يومًا في مذاكرته ما قالت النَّاصبة في أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ، فإنَّ الخوارج والنواصب نسبوه إلى أنَّ أظافيره قد حفيت من كثرة تسلقه على أم سلمة زوج النبي ﷺ . ونسبوا الحكاية إليه وتقوَّلوا عليه، وحرَّضوا عليه جعفر بن محمد بن شريك وأقاموا بعض العلوية خصمًا له، فأحضر مجلس أبي ليلى الحارث بن عبد العزيز وأقاموا عليه الشهادة فيما ذكر محمد بن يحيى بن منده، وأحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن العباس الأخرم، فأمر الوالي أبو ليلى بضرب عُنقه، واتصل الخبر بمحمد بن عبد الله بن الحسن فحضر الوالي أبا ليلى، وجرَّح الشهود فنسب محمد بن يحيى إلى العقوق وأنه كان عاقًّا لوالده، ونسب ابن الجارود إلى أنه مُربي يأكل الربا ويؤكل الناس، ونسب الأخرم إلى أنه مفتري غير صدوق، وأخذ بيد عبد الله بن أبي داود فأخرجه وخلَّصه من القتل، فكان عبد الله بن أبي داود يدعوا لمحمد بن عبد الله طول حياته، ويدعوا على الذين شهدوا عليه فاستجيب له فيهم وأصابت كل واحد منهم دعوته، فمنهم من احترف، ومنهم من خلط وفقد عقله". فهذان حافظان جليلان من أهل البلد الذي جرت القضية فيه، وهما أعرف بالقصة والشهود. وبعد أن قضى الحاكم ببراءة ابن أبي داود فلم يبق وجه للطعن فيه بما برأه منه الحاكم، وقد شهد ثلاثة خير من هؤلاء على المغيرة بن شعبة، وتلكأ الرابع فحدَّ الصحابة الشهود ونجا المغيرة، ثمَّ اتفق أهل السنة على أنَّه ليس لأحد أن يطعن في المغيرة بما برأه منه الحاكم. فإن كان أهل العلم بعد ذلك عدلوا الثلاثة الذين شهدوا على ابن أبي داود فليس في ذلك ما ينفي أن يكونوا كانوا حين الشهادة مجروحين بما جرحوا به في مجلس الحكم. بل يقال: تابوا مما جرحوا به فلذلك عدَّلهم أهل العلم. وبعد فقد كانت أم سلمة رضي الله عنها أتمّ أمهات المؤمنين ولاءً لفاطمة عليها السلام وللحسن والحسين وأبيهما، وكان علي رضي الله عنه يثق بعظم ولائها وبعقلها ورأيها ودينها فكان يستنصحها ويستشيرها، فقد يكون بعض الناس روي أنَّ عليًا كان يتردد عليها لذلك فأخذ بعض أعداء الله تلك الحكاية وغيَّرها ذاك التغيير الفاجر، كما غير بعضهم حديث "أنت مني بمنزلة هارون من موسى" فجعل بدل هارون قارون كما تراه في ترجمة حريز بن عثمان. وكان من عادة المحدِّثين التباهي بالإغراب يحرص كل منهم على أن يكون عنده من الرِّوايات ما ليس عند الآخرين لتظهر مزيته عليهم، وكانوا يتعنون شديدًا لتحصيل الغرائب ويحرصون على التفرد بها كما ترى في ترجمة الحسن بن علي المعمري من "لسان الميزان" وغيره، وكانوا إذا اجتمعوا تذاكروا فيحرص كل واحد منهم على أن يذكر شيئًا يغرب به على أصحابه بأن يكون عنده دونهم، فإذا ظفر بذلك افتخر به عليهم واشتد سروره وإعجابه وانكسارهم، وقد حكى ابن فارس عن الوزير أبي الفضل بن العميد قال: "ما كنت أظن في الدّنيا حلاوة كحلاوة الوزارة والرّياسة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة الطبراني وأبي بكر الجَعَابيِّ … " فذكر القصة وفيها غلبة الطبرانيّ. قال ابن العميد "فخجل الجعابيّ، فوددت أنَّ الوزارة لم تكن وكنت أنا الطبرانيّ وفرحت كفرحه " راجع " تذكرة الحفاظ " (ج ٣ ص ١٢١) . ولم يكونوا يبالغون في سبيل إظهار المزية والغلبة أكان الخبر عن ثقةٍ أو غيره، صحيحًا أو غير صحيح؟ وقد كان عند زكريا السَّاجيّ حديث عن رجلٍ واهٍ، ومع ذلك لما لم يوجد ذاك الحديث إلا عند السَّاجيّ صار له به شأن. وفي "لسان الميزان ": " قال السَّاجيُّ: كتب عني هذا الحديث البزار وعبدان وأبو داود وغيرهم من المحدِّثين. قال القرَّاب: هذا حديثُ السَّاجيُّ الذي كان يُسأل عنه ". وكانت طريقتهم في المذاكرة أن يشير أحدهم إلى الخبر الذي يرجو أنه ليس عند صاحبه ثمَّ يطالبه بما يدل على أنَّه قد عرفه، كأن يقول الأول: مالك عن نافع قال … فإن عرفه الآخر قال: حدثناه فلان عن فلان عن مالك. وقد يذكر ما يعلم أنَّه لا يصح، أو أنَّه باطلٌ كأن يقول: المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا: "أبغض الكلام إلى الله الفارسية ". أو يقول: أبو هريرة مرفوعًا: "خلق الله الفرس" إلخ. وقد تقدم في ترجمة حماد بن سلمة. وكان ابن أبي داود صلفًا تيَّاهًا حريصًا على الغلبة فكأنَّه سمع بعض النواصب يروي بسند فيه واحد أو أكثر من الدَّجالين إلى الزهريِّ أنه قال: قال عروة … فحفظ ابن أبي داود الحكاية مع علمه واعتقاده بطلانها لكن كان يعدها للأغراب عند المذاكرة ولما دخل أصبهان ضايق محدِّثيها في بلدهم فتجمعوا عليه وذاكروه فأعوزه أن يغرب عليهم ففزع إلى تلك الحكاية فقال: الزُّهريّ عن عروة … فاستفظع الجماعة الحكاية ثمَّ بدا لهم أن يتخذوها ذريعة إلى التخلص من ذلك التيَّاه الذي ضايقهم في بلدهم، فاستقر رأيهم على أن يرفعوا ذلك إلى الوالي ليأمر بنفي ابن أبي داود فيستريحوا منه، إذ لا يرون في القضية ما يوجب القتل فلما مر أبو ليلى بما أمر سقط في أيديهم، رأوا أنهم إن راجعوه عاد الشر عليهم فقيض الله تبارك وتعالى ذلك السّري الفاضل محمد بن عبد الله بن الحسن فخلصهم جميعًا. ومن الجائز أن يكون ابن أبي دود قبل نفيه من بغداد وقعت له مثل هذه الواقعة ولكن كان أهل بغداد أعقل من أهل أصبهان فاقتصروا على نسبته إلى النصب ونفيه من بغداد. وعلى كل حال فقد أساء جد الإساءة بتعرضه لهذه الحكاية من دون أن يقرنها بما يصرح ببطلانها، ولا يكفيه من العذر أن يقال قد جرت عادتهم في المذاكرة بأن يذكر أحدهم من يرجوا أن يغرب به على الآخرين بدون التزام أن يكون حقًّا أم باطلًا. لكن الرجل قد تاب وأناب كما تقدم والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولو كان الذنب كفرًا صريحًا. وبعد التوبة لا يجوز الطعن في الرجل بما قد تاب منه ولو كان كفرًا. والذين كانوا يشنِّعون على أبي حنيفة بأنه استتيب من الكفر مرتين إنما كانوا يسترحون إلى أنَّ عوده إلى ما استتيب منه حتى استيب ثانيًا كأنَّه يريب في صحة توبته الأولى، وأنه بقي عنده ما يناسب ما استتيب منه وإن لم يكن كفرًا، وهذا تعنتٌ سوغه عندهم أنهم احتاجوا إليه للتنفير عن أتباع أبي حنيفة فيما لم يرجع عنه مما يرونه أخطأ فيه. وبعد فقد أطبق أهل العلم على السماع من ابن أبي داود وتوثيقه والاحتجاج به ولم يبق معنى للطعن فيه بتلك الحكاية وغيرها مما مرّ. فروى عنه الحاكم أبو أحمد، والدَّارقطنيّ، وابن المظفَّر، وابن شاهين، وعبد الباقي بن قانع حافظ الحنفية، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، وخلق لا يحصون. وتقدَّم قول أبي الفضل صالح بن أحمد التميميِّ الهمذانيِّ الحافظ فيه: "إمامُ العراق وعلم العلم في الأمصار … " . وتقدم أيضًا ثناء أبي الشيخ وأبي نعيم، وذكر السلمي أنه سأل الدَّارقطنيّ عنه؟ فقال: "ثقةٌ إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث" . وقال الخليليُّ في "الإرشاد" : "حافظٌ، إمامُ وقته، عالمٌ متفقٌ عليه، واحتجَّ به من صنَّف الصحيح أبو علي النَّيسابوريُّ، وابن حمزة الأصبهانيُّ. وكان يقال: أئمة ثلاثة في زمن واحد ابن أبي داود، وابن خزيمة، وابن أبي حاتم" . وقد طعن الأستاذ في هؤلاء الثلاثة كلهم وعدهم مجسِّمين يعني أنهم على عقيدة أئمة الحديث، وقد ذكرت ما يتعلق بذلك في قسم الاعتقاديات. وقال محمد بن عبد الله بن الشخِّير في ابن أبي داود "كان زاهدًا عالمًا ناسكًا رضي الله عنه وأسكنه الجنة برحمته" . * توفي في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة [*] عبد الله بن أبي سفيان = عبد الله بن زياد بن خالد، تقدَّم
ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان (1/ 633) الصفحة - ابن قطلوبغا
الإمام الحافظ ببغداد في وقته. قال الخليلي (١) : عالم، إمام، متفق عليه، إمام ابن إمام، له كتاب «المصابيح» ، شارك أباه بمصر والشام في شيوخه، سمع: عيسى بن حماد، وأحمد بن صالح المصري الحافظ، وأيوب العسقلاني، والأئمة بمصر، والشام، وأصبهان، وسجستان، وشيراز، وخراسان، مات سنة ست عشرة وثلاثمائة، أدركت من أصحابه جماعةً، واحتج به من صنَّف الصحيح: أبو علي النيسابوري، وابن حمزة الأصبهاني، وكان يُقال أئمة ثلاثة في زمان واحد: ابن أبي داود ببغداد، وابن خزيمة بنيسابور، وابن أبي حاتم بالري. قلت: ورابعهم ببغداد أبو محمد يحيى بن محمد صاعد، انتهى. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة مأمون إمام في الحديث. وقال الدارقطني (٢) : ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث. وقال ابن عدي (٣) : لولا ما شرطناه وإلا لما ذكرته إلى أن قال: وهو معروف بالطلب وعامَّة ما كتب مع أبيه، وهو مُعَدَّل عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فما أدري أيش تبين له منه، ثم روى عن أبيه (٤) أنه قال: ابني عبد الله كذاب، وروى عن إبراهيم الأصبهاني أنه قال: كذاب، وعن البغوي: ينسلخ (١) من العلم، قال: ولا يُسمع من الأعداء قولُ بعضهم في بعض. وقال الخلال (٢) : هو أحفظ من أبيه، ولد سنة ثلاثين ومائتين، ومات سنة ست عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه زُهَاء ثلاثمائة ألف نفس، وصلوا عليه ثمانين مرة
الثقات الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (6/ 31) الصفحة - أبو نعيم الأصبهاني
قَدِمَ أَصْبَهَانَ قَدِيمًا وَكَتَبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِصَامٍ وَغَيْرِهِ، وَعَادَ إِلَيْهَا بَعْدَ الثَّمَانِينَ وَحَدَّثَ بِهَا ثُمَّ اسْتَوْطَنَ بَغْدَادَ، تُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، بأَصْبَهَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَلَبِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ⦗٢٨⦘ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ حَمْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْقَلْزُمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقًا، الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَمْدَانُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَالِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا سَابِقٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» ، وَقَضَى بِهِ عَلِيُّ بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بِأَصْبَهَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ قَائِمًا
تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان (5/ 27) الصفحة - أبو الشيخ الأصبهانى
قَدِمَ أَصْبَهَانَ قَدِيمًا، وَكَتَبَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، وَيُونُسَ، وَالْأَصْبَهَانِيِّينَ، وَكَانَ مِمَّنِ ارْتَحَلَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى مِصْرَ وَالشَّامِ، وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، وَابْنِ زُغْبَةَ، وَكَانَ عَالِمًا بِالْأَنْسَابِ، وَالْأَخْبَارِ، وَالْعِلَلِ، وَالْمَغَازِي، قَدْ عَمِلَ فِي كُلِّ فَنٍّ مِنَ الْعُلُومِ، تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قال: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، قال: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قال: ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قال: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَمَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدُ مَا يُسْتَشْهَدُ، فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةِ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاثنين أَبْعَدُ، وَلا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ ⦗٥٣٥⦘ بِامْرَأَةٍ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمٌ فَإِنَّ ثَالِثَهُمُ الشَّيْطَانُ، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قال: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قال: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ» حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قال: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ الأَنْطَاكِيُّ، قال: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ»
طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها (3/ 533) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(٤٠٤) عبد الله بن سليمان بن الأشعث: الإمام العلامة الحافظ شيخ بغداد أبو بكر السجستاني صاحب التصانيف. ولد بسجستان في سنة ثلاثين ومئتين. وسافر به أبوه وهو صبي فكان يقول رأيت جنازة إسحاق بن راهويه. قلت: وكانت في سنة ثمان وثلاثين ومئتين في شعبان فأول شيخ سمع منه: محمد بن أسلم الطوسي وسر أبوه بذلك لجلالة محمد بن أسلم. روى عن: أبيه وعمه وعيسى بن حماد زغبة وأحمد بن صالح ومحمد بن يحيى الزماني وأبي الطاهر بن السرح وعلي بن خشرم ومحمد بن بشار ونصر بن علي وعمرو بن عثمان الحمصي وكثير بن عبيد وموسى بن عامر المري ومحمود بن خالد ومحمد بن سلمة المرادي وهارون بن إسحاق ومحمد بن معمر البحراني وأبي سعيد الأشج وهارون بن سعيد الأيلي ومحمد بن مصفى وإسحاق الكوسج والحسن بن أحمد بن أبي شعيب وعمرو بن علي الفلاس وهشام بن خالد الدمشقي والحسن بن محمد الزعفراني وزياد بن أيوب والحسن بن عرفة ومحمد بن يحيى الذهلي وإسحاق بن أبراهيم شاذان ويوسف بن موسى القطان وعباد بن يعقوب الرواجني وخلق كثير بخراسان والحجاز والعراق ومصر والشام وأصبهان وفارس. وكان من بحور العلم بحيث أن بعضهم فضله على أبيه. صنف السنن والمصاحف وشريعة المقارئ والناسخ والمنسوخ والبعث وأشياء. حدث عنه خلق كثير منهم: ابن حبان وأبو أحمد الحاكم وأبو عمر بن حيويه وابن المظفر وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن الدارقطني وعيسى بن علي الوزير وابن المقرئ وأبو القاسم بن حبابة وأبو طاهر المخلص ومحمد بن عمر بن زنبور الوراق وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب وآخرون. وكان يقول: دخلت الكوفة ومعي درهم وأحد فأخذت به ثلاثين مد باقلاً فكنت آكل منه وأكتب عن أبي سعيد الأشج فما فرغ الباقلاً حتى كتبت عنه ثلاثين ألف حديث ما بين مقطوع ومرسل. قال أبو بكر بن شاذان: قدم أبو بكر بن أبي داود سجستان فسألوه أن يحدثهم فقال: ما معي أصل فقالوا: ابن أبي داود وأصل قال: فأثاروني فأمليت عليهم من حفظي ثلاثين ألف حديث فلما قدمت بغداد قال البغداديون: مضى إلى سجستان ولعب بهم ثم فيجوا فيجاً اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة فكتبت وجيء بها وعرضت على الحفاظ فخطؤوني في ستة أحاديث منها ثلاثة أحاديث حدثت بها كما حدثت وثلاثة أخطأت فيها. هكذا رواها أبو القاسم الأزهري عن ابن شاذان ورواها غيره فذكر أن ذلك كان بأصبهان وكذا روى أبو علي النيسابوري الحافظ عن ابن أبي داود فالأزهري واهم. قال الحاكم أبو عبد الله: سمعت أبا علي الحافظ سمعت ابن أبي داود يقول: حدثت من حفظي بأصبهان بستة وثلاثين ألفاً ألزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث فلما انصرفت وجدت في كتابي خمسة منها على ما كنت حدثتهم به. قال الحافظ أبو محمد الخلال: كان ابن أبي داود إمام أهل العراق ومن نصب له السلطان المنبر وقد كان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو. أبو ذر الهروي: أنبأنا أبو حفص بن شاهين قال: أملى علينا ابن أبي داود سنين وما رأيت بيده كتاباً أنما كان يملي حفظاً فكان يقعد على المنبر بعدما عمي ويقعد دونه بدرجة ابنه أبو معمر بيده كتاب فيقول له: حديث كذا فيسرده من حفظه حتى يأتي على المجلس. قرأ علينا يوماً حديث الفتون من حفظه فقام أبو تمام الزينبي وقال: لله درك ما رأيت مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحربي فقال: كل ما كان يحفظ إبراهيم فأنا أحفظه وأنا اعرف النجوم وما كان هو يعرفها. أنبأنا المسلم بن محمد وغيره: سمعوا أبا اليمن الكندي أنبأنا أبو منصور الشيباني أنبأنا أبو بكر الخطيب قال: عبد الله بن أبي داود رحل به أبوه من سجستان يطوف به شرقاً وغرباً بخراسان والجبال وأصبهان وفارس والبصرة وبغداد والكوفة ومكة والمدينة والشام ومصر والجزيرة والثغور يسمع ويكتب واستوطن بغداد وصنف المسند والسنن والتفسير والقراءات والناسخ والمنسوخ وغير ذلك وكان فقيهاً عالماً حافظاً. قلت: وكان رئيساً عزيز النفس مدلاً بنفسه سامحه الله. قال أبو حفص بن شاهين: أراد الوزير علي بن عيسى أن يصلح بين ابن أبي داود وابن صاعد فجمعهما وحضر أبو عمر القاضي فقال الوزير: يا أبا بكر أبو محمد أكبر منك فلو قمت إليه فقال: لا أفعل فقال الوزير: أنت شيخ زيف فقال: الشيخ الزيف: الكذاب على رسول الله ﷺ فقال الوزير: من الكذاب قال: هذا ثم قام وقال: تتوهم أني أذل لك لأجل رزقي وأنه يصل إلي على يدك والله لا آخذ من يدك شيئاً قال: فكان الخليفة المقتدر يزن رزقه بيده ويبعث به في طبق على يد الخادم. قال أبو أحمد الحاكم: سمعت أبا بكر يقول: قلت لأبي زرعة الرازي: ألق علي حديثاً غريباً من حديث مالك فألقى علي حديث وهب ابن كيسان عن أسماء حديث: لا تحصي فيحصى عليك رواه عن عبد الرحمن بن شيبة وهو ضعيف فقلت له: يجب أن تكتبه عني عن أحمد بن صالح عن عبد الله بن نافع عن مالك فغضب أبو زرعة وشكاني إلى أبي وقال انظر ما يقول لي أبو بكر. ويروى بإسناد منقطع: أن أحمد بن صالح كان يمنع المرد من حضور مجلسه فأحب أبو داود أن يسمع ابنه منه فشد على وجهه لحية وحضر فعرف الشيخ فقال: أمثلي يعمل معه هذا فقال أبو داود: لا ينكر علي سوى جمع ابني من الكبار فأن لم يقاومهم بالمعرفة فاحرمه السماع. حدث بها أبو القاسم بن السمرقندي حدثنا يوسف بن الحسن بن محمد التفكيري الزنجاني قال: سمعت الحسن بن علي بن بندار الزنجاني قال: كان أحمد بن صالح يمنع المرد من التحديث تنزهاً فذكرها وزاد: فاجتمع طائفة فغلبهم الابن بفهمه ولم يرو له أحمد بعدها شيئاً وحصل له الجزء الأول فأنا أرويه. قلت: بل أكثر عنه. قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن ابن أبي داود فقال: ثقة كثير الخطأ في الكلام على الحديث. وقد ذكره أبو أحمد بن عدي في كامله وقال: لولا أنا شرطنا أن كل من تكلم فيه ذكرناه لما ذكرت ابن أبي داود قال: وقد تكلم فيه أبوه وإبراهيم ابن أورمة وينسب في الابتداء إلى شيء من النصب. ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط ثم رده الوزير علي بن عيسى فحدث وأظهر فضائل علي رضي الله عنه ثم تحنبل فصار شيخاً فيهم وهو مقبول عند أصحاب الحديث وأما كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبين له منه وسمعت عبدان يقول: سمعت أبا داود يقول: من البلاء أن عبد الله يطلب القضاء. ابن عدي: أنبأنا علي بن عبد الله الداهري سمعت أحمد بن محمد ابن عمرو كركرة سمعت علي بن الحسين بن الجنيد سمعت أبا داود يقول: ابني عبد الله كذاب. قال ابن صاعد: كفانا ما قال فيه أبوه. ابن عدي: سمعت موسى بن القاسم الأشيب يقول: حدثني أبو بكر سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر بن أبي داود كذاب. ابن عدي: سمعت أبا القاسم البغوي وقد كتب إليه أبو بكر بن أبي داود رقعة يسأله عن لفظ حديث لجده فلما قرأ رقعته قال: أنت عندي والله منسلخ من العلم. قال: وسمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول: أشهد على محمد بن يحيى بن مندة بين يدي الله تعالى أنه قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال: روى الزهري عن عروة قال: حفيت أظافير فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي ﷺ . قلت: هذا باطل وإفك مبين وأين إسناده إلى الزهري ثم هو مرسل ثم لا يسمع قول العدو في عدوه وما اعتقد أن هذا صدر من عروة أصلاً وابن أبي داود أن كان حكى هذا فهو خفيف الرأس فلقد بقي بينه وبين ضرب العنق شبر لكونه تفوه بمثل هذا البهتان فقام معه وشد منه رئيس أصبهان محمد بن عبد الله بن حفص الهمداني الذكواني وخلصه من أبي ليلى امير أصبهان وكان أنتدب له بعض العلويه خصماً ونسب إلى أبي بكر المقالة وأقام عليه الشهادة محمد بن يحيى بن مندة الحافظ ومحمد بن العباس الأخرم وأحمد بن علي بن الجارود واشتد الخطب وأمر أبو ليلى بقتله فوثب الذكواني وجرح الشهود مع جلالتهم فنسب ابن مندة إلى العقوق ونسب أحمد إلى أنه يأكل الربا وتكلم في الآخر وكان الهمداني الذكواني كبير الشأن فقام وأخذ بيد أبي بكر وخرج به من الموت فكان أبو بكر يدعو له طول حياته ويدعو على أولئك الشهود. حكاها أبو نعيم الحافظ ثم قال: فاستجيب له فيهم منهم من احترق ومنهم من خلط وفقد عقله. قال أحمد بن يوسف الأزرق: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: كل الناس مني في حل إلا من رماني ببغض علي رضي الله عنه . قال الحافظ ابن عدي: كان في الابتداء ينسب إلى شيء من النصب فنفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط فرده ابن عيسى فحدث وأظهر فضائل علي ثم تحنبل فصار شيخاً فيهم. قلت: كان شهماً قوي النفس وقع بينه وبين ابن جرير وبين ابن صاعد وبين الوزير ابن عيسى الذي قربه. قال محمد بن عبد الله القطان: كنت عند ابن جرير فقيل: ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل الإمام علي فقال ابن جرير: تكبيرة من حارس. قلت: لا يسمع هذا من ابن جرير للعداوة الواقعة بين الشيخين. قال أبو بكر الخطيب: سمعت الحافظ أبا محمد الخلال يقول: كان أبو بكر أحفظ من أبيه أبي داود. وروى الإمام أبو بكر النقاش المفسر وليس بمعتمد أنه سمع أبا بكر ابن أبي داود يقول: أن في تفسيره مئة ألف وعشرين ألف حديث. قال صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ: كان ابن أبي داود امام العراق ونصب له السلطان المنبر وكان في وقته ببغداد مشايخ أسند منه ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ. قلت: لعل قول أبيه فيه أن صح أراد الكذب في لهجته لا في الحديث فأنه حجة فيما ينقله أو كان يكذب ويوري في كلامه ومن زعم أنه لا يكذب أبداً فهو أرعن نسأل الله السلامة من عثرة الشباب ثم أنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقى. قال محمد بن عبد الله بن الشخير: كان ابن أبي داود زاهداً ناسكاً صلى عليه يوم مات نحو من ثلاث مئة ألف إنسان وأكثر. قال: ومات في ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاث مئة وخلف ثلاثة بنين: عبد الأعلى ومحمداً وأبا معمر عبيد الله وخمس بنات وعاش سبعاً وثمانين سنة وصلي عليه ثمانين مرة نقل هذا أبو بكر الخطيب. قال المحدث يوسف بن الحسن التفكري: سمعت الحسن بن علي ابن بندار الزنجاني قال: كان أحمد بن صالح يمتنع علي المرد من التحديث تورعاً وكان أبو داود يسمع منه وكان له ابن أمرد فاحتال بأن شد على وجهه قطعة من شعر ثم أحضره وسمع فأخبر الشيخ بذلك فقال: أمثلي يعمل معه هذا قال أبو داود: لا تنكر علي واجمع ابني مع شيوخ الرواة فأن لم يقاومهم بمعرفته فاحرمه السماع. إسنادها منقطع. قال أبو أحمد بن عدي سمعت علي بن عبد الله الداهري يقول: سألت ابن أبي داود عن حديث الطير فقال: أن صح حديث الطير فنبوة النبي ﷺ باطل لأنه حكى عن حاجب النبي ﷺ خيانة يعني أنساً وحاجب النبي لا يكون خائناً. قلت: هذه عبارة رديئة وكلام نحس بل نبوة محمد ﷺ حق قطعي أن صح خبر الطير وأن لم يصح وما وجه الارتباط هذا أنس قد خدم النبي ﷺ قبل أن يحتلم وقبل جريان القلم فيجوز أن تكون قصة الطائر في تلك المدة فرضنا أنه كان محتلماً ما هو بمعصوم من الخيانة بل فعل هذه الجناية الخفيفة متأولاً ثم أنه حبس علياً عن الدخول كما قيل فكان ماذا والدعوة النبوية قد نفذت واستجيبت فلو حبسه أو رده مرات ما بقي يتصور أن يدخل ويأكل مع المصطفى سواه إلا اللهم الا أن يكون النبي ﷺ قصد بقوله: " إيتني بأحب خلقك إليك يأكل معي" عدداً من الخيار يصدق على مجموعهم أنهم أحب الناس إلى الله كما يصح قولنا: احب الخلق إلى الله الصالحون فيقال: فمن احبهم إلى الله فنقول: الصديقون والأنبياء فيقال: فمن احب الأنبياء كلهم إلى الله فنقول: محمد وإبراهيم وموسى والخطب في ذلك يسير وأبو لبابة مع جلالته بدت منه خيانة حيث أشار لبني قريظة إلى حلقه وتاب الله عليه وحاطب بدت منه خيانة فكاتب قريشاً بأمر تخفي به نبي الله ﷺ من غزوهم وغفر الله لحاطب مع عظم فعله رضي الله عنه وحديث الطير على ضعفه فله طرق جمة وقد أفردتها في جزء ولم يثبت ولا أنا بالمعتقد بطلانه وقد أخطأ ابن أبي داود في عبارته وقوله وله على خطئه أجر واحد وليس من شرط الثقة أن لا يخطئ ولا يغلط ولا يسهو والرجل فمن كبار علماء الإسلام ومن أوثق الحفاظ رحمه الله تعالى. قال ابنه عبد الأعلى: توفي أبي وله ست وثمانون سنة وأشهر. أنشدنا أبو العباس أحمد بن عبد الحميد قال: أنشدنا الإمام أبو محمد بن قدامة سنة ثمان عشرة وست مئة أخبرتنا فاطمة بنت علي الوقاياتي أخبرنا علي بن بيان أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري حدثنا أبو حفص بن شاهين أنشدنا أبو بكر بن أبي داود لنفسه: تمسك بحبل الله واتبع الهدى … ولا تك بدعيا لعلك تفلح ودن بكتاب الله والسنن التي … أتت عن رسول الله تنجو وتربح وقل: غير مخلوق كلام مليكنا … بذلك دأن الاتقياء وأفصحوا ولا تك في القرآن بالوقف قائلاً … كما قال أتباع لجهم وأستجحموا ولا تقل: القرآن خلق قرأته … فأن كلام الله باللفظ يوضح وقل يتجلى الله للخلق جهرة … كما البدر لا يخفى وربك أوضح وليس بمولود وليس بوالد … وليس له شبه تعالى المسبح وقد ينكر الجهمي هذا وعندنا … بمصداق ما قلنا حديث مصرح رواه جرير عن مقال محمد … فقل مثل ما قد قال في ذاك تنجح وقد ينكرالجهمي أيضاً يمينه … وكلتا يديه بألفواضل تنفح وقل ينزل الجبار في كل ليلة … بلا كيف جل الواحد المتمدح إلى طبق الدنيا يمن بفضله … فتفرج أبواب السماء وتفتح يقول ألا مستغفر يلق غافراً … ومستمنح خيرا ورزقا فيمنح روى ذاك قوم لا يرد حديثهم … ألا خاب قوم كذبوهم وقبحوا وقل: أن خير الناس بعد محمد … وزيراه قدماً ثم عثمان الأرجح ورابعهم خير البرية بعدهم … علي حليف الخير بالخير منجح وأنهم للرهط لا ريب فيهم … على نجب الفردوس بالنور تسرح سعيد وسعد وابن عوف وطلحة … وعامر فهر والزبير الممدح وقل خير قول في الصحابة كلهم … ولا تك طعاناً تعيب وتجرح فقد نطق الوحي المبين بفضلهم … وفي الفتح أي للصحابة تمدح وبالقدر المقدور أيقن فأنه … دعامة عقد الدين والدين أفيح ولا تنكرن جهلاً نكيراً ومنكراً … ولا الحوض والميزان أنك تنصح وقل: يخرج الله العظيم بفضله … من النار أجسادا من الفحم تطرح على النهر في الفردوس تحيا بمائة … كحب حميل السيل إذ جاء يطفح وأن رسول الله للخلق شافع … وقل في عذاب القبر: حق موضح ولا تكفرن أهل الصلاة وأن عصوا … فكلهم يعصي وذو العرش يصفح ولا تعتقد أي الخوارج أنه … مقال لمن يهواه يردي ويفضح لا تك مرجيا لعوبا بدينه … ألا أنما المرجي بالدين يمزح وقل: أنما الإيمان قول ونية … وفعل على قول النبي مصرح وينقص طوراً بالمعاصي وتارة … بطاعته ينمي وفي الوزن يرجح ودع عنك آراء الرجال وقولهم … فقول رسول الله أولى وأشرح ولا تك من قوم تلهو بدينهم … فتطعن في أهل الحديث وتقدح إذا ما اعتقدت الدهر يا صاح هذه … فأنت على خير تبيت وتصبح أخبرنا أبو المعالي أحمد بن المؤيد بمصر أخبرنا الفتح بن عبد السلام أخبرنا هبة الله بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور البزاز حدثنا عيسى بن علي حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث إملاء سنة أربع عشرة وثلاث مئة حدثنا محمد بن سليمان لوين حدثنا سليمان بن بلال عن أبي وجزة عن عمر بن أبي سلمة قال: قال لي رسول الله ﷺ : " يا بني ادن وكل بيمينك وكل مما يليك واذكر اسم الله عز وجل " أخرجه أبو داود عن لوين فوافقناه بعلو. أخبرنا أحمد بن عبد الحميد وأحمد بن محمد الحافظ وسنقر الثغري وأحمد بن مكتوم وعبد المنعم بن عساكر وعلي بن محمد الفقيه وطائفة قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر أخبرنا سعيد بن أحمد بن البناء حضوراً ح: وأخبرنا أحمد بن إسحاق أخبرنا أكمل بن أبي الأزهر العلوي أخبرنا ابن البناء أخبرنا محمد بن محمد الزينبي أخبرنا محمد بن عمر بن خلف حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا عبد الله ابن سعيد حدثنا زياد بن الحسن بن الفرات القزاز عن أبيه عن جده عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " ما في الجنة من شجرة إلا وساقها من ذهب" . أخرجه الترمذي عن عبد الله وهو أبو سعيد الأشج فوافقناه بعلو
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (10/ 343) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٧٢ · في أسانيدنا ٠
- إبراهيم بن مروان بن محمد بن حسان عند المزي
- أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي البصري (أحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث بن أسلم بن سويد بن الأسود بن ربيعة بن سنان) عند المزي
- أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم عند المزي
- أحمد بن الصباح (أحمد بن الصباح، وقيل: أحمد بن عمر بن أبي سريج: الصباح) عند المزي
- أحمد بن ثابت عند المزي
- أحمد بن حرب الطائي (أحمد بن حرب بن محمد بن علي بن حيان بن مازن بن الغضوبة) عند المزي
- أحمد بن راشد بن خثيم عند المزي
- أحمد بن سنان بن أسد بن حبان عند المزي
- أحمد بن سيار بن أيوب بن عبد الرحمن عند المزي
- أحمد بن صالح عند المزي
- أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم عند المزي
- أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف (أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف، وقد ينسب إلى جده) عند المزي
- أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث (أحمد بن عبد الله بن ميمون بن العباس بن الحارث، ابن أبي الحواري) عند المزي
- أحمد بن عبد الواحد بن واقد عند المزي
- أحمد بن عثمان بن حكيم بن ذبيان عند المزي
- أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح عند المزي
- أحمد بن يوسف بن خالد بن سالم بن زاوية عند المزي
- إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عند المزي
- إسحاق بن إبراهيم بن زيد (إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن عمر بن زيد) عند المزي
- إسحاق بن الأخيل عند المزي
- إسحاق بن منصور بن بهرام عند المزي
- إسحاق بن وهب بن زياد عند المزي
- إسماعيل بن أسد بن شاهين (إسماعيل بن أسد بن شاهين، وهو ابن أبي الحارث) عند المزي
- الجراح بن مخلد عند المزي
- الحسن بن عرفة بن يزيد عند المزي
- الحسن بن محمد بن الصباح عند المزي
- الحسين بن علي بن مهران عند المزي
- القاسم بن عثمان عند المزي
- المسيب بن واضح بن سرحان عند المزي
- أيوب بن محمد بن زياد بن فروخ عند المزي
و٤٢ غيرهم
تلاميذه
يذكر المزي ١٠ · في أسانيدنا ٠
- أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله) عند المزي
- أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق (محمد بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد) عند المزي
- أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي (محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سهيد بن هدية بن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم) عند المزي
- أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص (محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا) عند المزي
- أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن حيويه (محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن يحيى بن معاذ) عند المزي
- أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد عند المزي
- دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن عند المزي
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير عند المزي
- عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق عند المزي
- عبيد الله بن محمد بن إسحاق (عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن إبراهيم بن مروان بن حباب بن تميم) عند المزي
في كتبنا
- سنن الدارقطني٧٩ موضعًا
- ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين٣١ موضعًا
- السنن الكبرى للبيهقي١٢ موضعًا
- المستدرك على الصحيحين٨ مواضع
- صحيح ابن حبان (الإحسان)٥ مواضع
- فضائل الأوقات٣ مواضع
- مسند الشهاب٣ مواضع
- مسند الشاميينموضع واحد
- المعجم الكبير للطبرانيموضع واحد