يحيى بن أكثم القاضي

يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان ابن مشنج بن عبد عمرو بن عبد العزى بن أكثم بن صيفي بن شريف بن محاسن بن ذي الأعواد بن معاوية بن رياح بن أسيد بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة

الكنية
أبو محمد، أبو يحيى
النسب
التميمي, الأسيدي, القاضى, المروزي
الطبقة
العاشرة
الوفاة
242 هـ أو 243 هـ، وقيل: 241هـ، وقيل: 248هـ
البلد
الربذة
ابن حجرفقيه صدوق، إلا أنه رمي بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له، وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة
الذهبيوكان من بحور العلم لولا دعابة فيه، تكلم فيه

ما قاله النقاد فيه، ٦٢

  • أبو عاصم النبيل

    وقال إسماعيل بن محمد الصفار، عن أبي العيناء: كنت في مجلس أبي عاصم النبيل، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضرا، فنازع غلاما فارتفع الصوت فقال أبو عاصم: مهيم. فقالوا: هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازع غلاما. فقال: إن يسرق فقد سرق أب له من قبل

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • أبو عاصم النبيل

    وقال الساجي، عن عبد الله بن إسحاق الجوهري: سمعت أبا عاصم يقول: يحيى بن أكثم كذاب

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • أبو عاصم النبيل

    وقال زكريا بن يحيى الساجي، عن عبد الله بن إسحاق الجوهري: سمعت أبا عاصم يقول: يحيى بن أكثم كتاب

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل البصري

    وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي: حدثنا أبو العيناء قال: حدثنا أحمد بن أبي دؤاد. قال الصولي: وحدثنا محمد بن موسى بن حماد، قال: حدثنا المشرف بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن منصور، واللفظ لأبي العيناء، قال: كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة. فقال لنا يحيى بن أكثم: بكرا غدا إليه، فإن رأيتما للقول وجها فقولا، وإلا فأمسكا إلى أن أدخل. قال: فدخلنا إليه وهو يستاك، ويقول وهو مغتاظ: " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما ". ومن أنت يا أحول حتى تنهى عما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، فأومأت إلى محمد بن منصور أن أمسك، رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول، نكلمه نحن ؟! فأمسكنا، وجاء يحيى، فجلس وجلسنا، فقال المأمون ليحيى: ما لي أراك متغيرا ؟ قال: هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام. قال: وما حدث فيه ؟ قال: النداء بتحليل الزنا. قال: الزنا ؟ قال: نعم المتعة زنا. قال: ومن أين قلت هذا ؟ قال: من كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: قد أفلح المؤمنون إلى قوله: والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون يا أمير المؤمنين، زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال: لا. قال: فهي الزوجة التي عنى الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها ؟ قال: لا. قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين. وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية، عن أبيهما محمد، عن علي بن أبي طالب، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها. قال: فالتفت إلينا المأمون، فقال: أمحفوظ هذا من حديث الزهري ؟ فقلنا: نعم يا أمير المؤمنين، رواه جماعة منهم: مالك، فقال: استغفر الله، نادوا بتحريم المتعة، فنادوا بها. قال الصولي: فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول، وقد ذكر يحيى بن أكثم، فعظم أمره، وقال: كان له يوم في الإسلام، لم يكن لأحد مثله، وذكر هذا اليوم، فقال له الرجل: فما كان يقال ؟ قال: معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذب باغ وحاسد، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب، فتركها الناس لطولها. أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب الشيباني، قال: أخبرنا زيد بن الحسن الكندي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، قال: أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني الصولي، فذكره.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل البصري

    وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله تعالى من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغلمان، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف من الله تعالى، ولكن كانت فيه دعابة

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل البصري

    قال الصولي: فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: وقد ذكر يحيى بن أكثم فعظمه، وقال: كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحد مثله، وذكر هذا اليوم فقال له رجل فيما كان يقال فيه، قال: معاذ الله أن تزول عدالته بتكذيب باغ وحاسد، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب فتركها الناس لطولها

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل البصري

    وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغلمان، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف لله، ولكنه كان فيه دعابة وحسن خلق، فرمي بما رمي به

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وقال: لا يشتغل بما يحكى عنه، لأن أكثرها لا يصح عنه

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    وكان من علماء الناس في زمانه، حدثنا عنه شيوخنا لا يشتغل بما يحكى عنه، فإن أكثرها لا يصح عنده

    الثقات الثقات (9/ 265) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    وذكره ابن حبان في " الثقات "، وقال: لا يشتغل بما يحكى عنه لأن أكثرها لا يصح عنه

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    الفقيه

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    فقيه صدوق، إلا أنه رمي بسرقة الحديث ولم يقع ذلك له، وإنما كان يرى الرواية بالإجازة والوجادة

    تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 1049) الصفحة
  • طلحة بن محمد المقرئ

    وقال طلحة بن محمد بن جعفر: ويحيى بن أكثم أحد أعلام الدنيا، ومن قد اشتهر أمره، وعرف خبره، ولم يستتر عن الكبير والصغير من الناس فضله وعلمه، ورياسته وسياسته لأمره وأمر أهل زمانه من الخلفاء والملوك. واسع العلم بالفقه، كثير الأدب، حسن العارضة، قائم بكل معضلة، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا. وكان المأمون ممن برع في العلوم، فعرف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلم والعقل ما أخذ بمجامع قلبه حتى قلده قضاء القضاة، وتدبير أهل مملكته، فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى بن أكثم، ولا نعلم أحدا غلب على سلطانه في زمانه إلا يحيى بن أكثم وابن أبي دؤاد

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • طلحة بن محمد المقرئ

    وقال طلحة بن محمد بن جعفر: كان أحد أعلام الدنيا، واسع العلم والفقه كثير الأدب حسن المعارضة قائما لكل معضلة، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا، فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعته

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • صالح جزرة

    وقال صالح بن محمد: كان عنده حديث كثير إلا أني لم أكتب عنه، وذاك أنه يحدث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه. وقال في موضع آخر: أكره الحديث والله عنه، وذكر كلمة

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • صالح جزرة

    وقال أبو الحسين محمد بن طالب بن علي: سألت أبا علي صالح بن محمد البغدادي عن يحيى بن أكثم. قلت: أكان يكتب عنه ؟ فقال: نعم، كان عنده حديث كثير، إلا أني لم أكتب عنه، وذاك إنه كان يحدث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • صالح جزرة

    وقال أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه: سئل صالح بن محمد عن حديث يحيى بن أكثم، فقال: أكره الحديث والله عنه، وذكر كلمة

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • يحيى بن معين

    قال ابن معين: وسمعت ابن أكثم يقول: سمعت من ابن المبارك عن يونس بن يزيد أربعة آلاف حديث إملاء. قال ابن معين: ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • يحيى بن معين

    وقال مضر أبو محمد: سأل أبو سيار يحيى بن معين عن يحيى بن أكثم، فقال: عافاه الله، خير كريم، فقال: يا أبا زكريا، إنما أسألك عنه في الحديث، فقال: يا أحمق، يبعث إلينا الدنس بالحراد، والتمر بالقواصر

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (12/ 281) الصفحة
  • يحيى بن معين

    وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى بن أكثم كان يكذب، جاء إلى مصر وأنا بها مقيم سنتين وأشهرا، فبعث يحيى بن أكثم فاشترى كتب الوراقين أصولهم فقال: أجيزوها لي

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • يحيى بن معين

    وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي عن ابن معين: يحيى بن أكثم كان يكذب، جاء إلى مصر فبعث إلى الوراقين فاشترى أصولهم، وقال: أجيزوها لي

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • يحيى بن معين

    وقال علي بن الحسين بن حبان: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين -: قال لي أحمد بن خاقان أخو يحيى بن خاقان: كان يحيى بن أكثم رفيقي بالكوفة، فما سمع من حفص بن غياث إلا عشرة أحاديث، فنسخ أحاديث حفص كلها ثم جاء بها معه إلى البيت. قال: وقال أبو زكريا: سمعت يحيى بن أكثم يقول: سمعت من ابن المبارك عن يونس الأيلي أربعة آلاف حديث أملى علينا ابن المبارك إملاء. قال أبو زكريا: ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • علي بن الحسين بن الجنيد النخعي

    نا عبد الرحمن قال: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: كانوا لا يشكون أن يحيى بن أكثم كان يسرق حديث الناس، ويجعله لنفسه

    الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 129) الصفحة
  • فضلك الصائغ

    وقال محمد بن جعفر الخرائطي، عن فضلك الرازي: مضيت أنا وداود الأصبهاني إلى يحيى بن أكثم ومعنا عشرة مسائل، فدخلنا إلى داره فإذا هو في الحمام، فانتظرناه حتى خرج، فألقى داود عليه خمس مسائل، فأجاب فيها أحسن جواب، فلما كان في المسألة السادسة دخل عليه غلام حسن الوجه، فلما رآه اضطرب في المسألة، فلم يقدر يجيء ولا يذهب، فقال داود: قم فإن الرجل قد اختلط

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • ابن شاهين

    وذكره أبو محمد ابن الجارود، وأبو حفص ابن شاهين في جملة الضعفاء، وفي «تاريخ مرو» لأبي رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد بن موسى السبخي: كان يحيى صاحب علم وفقه، وأبوه سمع من موسى بن عبيدة، ومحمد بن كعب، ويكنى أبا يحيى.

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (12/ 281) الصفحة
  • الأزدي

    وقال الأزدي: يتكلمون فيه، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • الأزدي

    وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ: يتكلمون فيه، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    وكان من بحور العلم لولا دعابة فيه، تكلم فيه

    الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (4/ 472) الصفحة
  • داود بن علي الظاهري

    وقال الخرائطي عن فضلك الرازي، قال: مضيت أنا وداود بن علي إلى يحيى بن أكثم ومعنا عشر مسائل، فألقى عليه داود خمس مسائل فأجاب فيها أحسن جواب، فلما كان في السادسة دخل عليه غلام حسن الوجه، فلما رآه اضطرب في المسألة، فقال داود: قم بنا فإن الرجل قد اختلط

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • أبو حاتم الرازي

    وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عنه، قلت: ما تقول فيه ؟ قال: فيه نظر. قلت فما ترى فيه ؟ قال: نسأل الله السلامة. قال: وسمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: كانوا لا يشكون أن يحيى بن أكثم كان يسرق حديث الناس ويجعله لنفسه

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • أبو حاتم الرازي

    روى عن: الفضل بن موسى، وابن إدريس، ووكيع. نا عبد الرحمن قال: سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: كتبت عنه بمكة

    الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 129) الصفحة
  • أبو حاتم الرازي

    وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: فيه نظر، قلت: فما تقول فيه ؟ قال: نسأل الله تعالى السلامة، قال: وسمعت علي بن الجنيد يقول: كانوا لا يشكون أن يحيى كان يسرق الحديث

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • أبو حاتم الرازي

    نا عبد الرحمن قال: سألت أبي عنه قلت: ما تقول فيه ؟ قال: فيه نظر، قلت: فما ترى فيه ؟ قال: نسأل الله السلامة

    الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 129) الصفحة
  • إسحاق ابن راهويه

    وقال محمد بن مخلد، عن مسلم بن الحجاج: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ذلك الدجال - يعني يحيى بن أكثم - يحدث عن ابن المبارك

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • إسحاق ابن راهويه

    وقال محمد بن مخلد الدوري، عن مسلم بن الحجاج: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ذلك الدجال، يعني يحيى بن أكثم، يحدث عن ابن المبارك.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة الكوفي

    وقال المعافى بن زكريا الجريري، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي: قال أبو عبد الله محمد بن القاسم: لما عزل إسماعيل بن حماد، يعني: ابن أبي حنيفة، عن البصرة شيعوه، فقالوا: عففت عن أموالنا ودمائنا. فقال إسماعيل: وعن أبنائكم: يعرض بيحيى بن أكثم، قال: وكان الحسن بن عبيد الله بن الحسن العنبري قاضيا عندنا، وكان عباسا كالحا، فتقدمت إليه جارية لبعض أهل البصرة تخاصم في ميراث، وكانت حسنة الوجه، فتبسم وكلمها، فقال في ذلك عبد الصمد بن المعذل: ولما سرت عنها القناع متيم تروح عنها العنبري متيما رأى ابن عبيد الله وهو محكم عليها لها طرفا علته محكما وكان قديما عابس الوجه كالحا فلما رأى منها السفور تبسما فإن يصب قلب العنبري فقبله صبا باليتامى قلب يحيى بن أكثما

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • أكثم بن محمد المروزي

    وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: لما سمع يحيى بن أكثم من ابن المبارك، وكان صغيرا صنع أبوه طعاما، ودعا الناس ثم قال: اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • أبو موسى المديني

    وفي كتاب «الترغيب والترهيب» لأبي موسى المديني: قال المأمون لبشر بن الوليد القاضي: ما لك لا تنفذ أحكام يحيى بن أكثم ؟ فقال: يا أمير المؤمنين، سألت عنه بخراسان، فلم يحمد في بلده، ولا في جواره

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (12/ 281) الصفحة
  • أحمد بن حنبل

    قال أبو مزاحم الخاقاني، عن عمه: سألت أحمد عن يحيى بن أكثم، فقال: ما عرفناه ببدعة. وكذا قال عبد الله بن أحمد عن أبيه، وزاد: وذكر له ما يرميه الناس، فقال: سبحان الله سبحان الله! ومن يقول هذا ؟ وأنكر هذا إنكارا شديدا

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • أحمد بن حنبل

    قال أبو مزاحم الخاقاني، عن عمه: سألت أحمد عن يحيى بن أكثم، فقال: ما عرفناه ببدعة. وكذا قال عبد الله بن أحمد عن أبيه، وزاد: وذكر له ما يرميه الناس، فقال: سبحان الله سبحان الله! ومن يقول هذا ؟ وأنكر هذا إنكارا شديدا

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
وبقية الأقوال، ٢٢
  • أحمد بن حنبل

    قال أبو مزاحم الخاقاني، عن عمه عبد الرحمن: سألت أحمد بن حنبل عن يحيى بن أكثم فقال: ما عرفناه ببدعة

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • أحمد بن حنبل

    وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ذكر يحيى بن أكثم عند أبي، فقال: ما عرفت فيه بدعة، فبلغت يحيى بن أكثم، فقال: صدق أبو عبد الله، ما عرفني ببدعة قط. قال: وذكر له ما يرميه الناس، فقال: سبحان الله! سبحان الله! ومن يقول هذا. وأنكر ذلك إنكارا شديدا

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • أحمد بن خاقان

    وقال حسين بن حبان، عن ابن معين: قال لي أحمد بن خاقان: كان يحيى بن أكثم رفيقي بالكوفة، فما سمع من حفص بن غياث إلا عشرة أحاديث، فنسخ أحاديث حفص كلها

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • أحمد بن صالح المصري

    وقال أحمد بن صالح – وسئل عن سليمان الشاذكوني - فقال: لم أرو عنه إلا حرفا واحدا، وكان عالما بالحديث، إلا أنه كان ماجنا، وكذلك كان يحيى بن أكثم القاضي،

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (12/ 281) الصفحة
  • أحمد بن يعقوب ابن أخي العرق

    وقال أحمد بن خلف بن المرزبان، عن أحمد بن يعقوب: كان يحيى بن أكثم يحسد حسدا شديدا، وكان مفتنا، وكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث، فإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو، فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام، ليقطعه ويخجله فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ فناظره، فرآه مفتنا، فقال له: نظرت في الحديث ؟ قال: نعم. قال: فما تحفظ من الأصول ؟ قال: أحفظ: شريك عن أبي إسحاق، عن الحارث أن عليا رجم لوطيا. فأمسك، فلم يكلمه بشيء

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • سفيان بن عيينة

    وقال محمد بن يونس الكديمي، عن علي ابن المديني: خرج سفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث وهو ضجر، فقال: أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد وجالس أبا سعيد الخدري، وجالست عمرو بن دينار وجالس جابر بن عبد الله، وجالست عبد الله بن دينار وجالس ابن عمر، وجالست الزهري وجالس أنس بن مالك، حتى عدد جماعة ثم أنا أجالسكم ؟ فقال له حدث في المجلس: أتنصف يا أبا محمد ؟ قال: إن شاء الله. قال له: والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بك أشد من شقائك بنا. فأطرق وتمثل بشعر أبي نؤاس: خل جنبيك لرام وامض عنه بسلام مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام فسئل: من الحدث ؟ فقالوا: يحيى بن أكثم. فقال سفيان: هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء، يعني: السلطان.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • الشاذكوني

    وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، عن الحسين بن محمد بن الفهم: كنت مع أبي عند يحيى بن أكثم وعنده سليمان الشاذكوني، فجعل يعارضه في كل شيء بشيء، فقال له يحيى: يا أبا أيوب لقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض مشايخ البصرة يكذب في حديثه. فقال له سليمان: أعز الله القاضي، ولقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض قضاة المسلمين يفعل فعلا عذب الله عليه قوما! .

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • أحمد بن شعيب النسائي

    وقال النسائي: أبو محمد يحيى بن أكثم أحد الفقهاء. وقال في موضع آخر: ومن فقهاء أهل خراسان: الضحاك بن مزاحم، وإبراهيم الصائغ، وعبد الله بن المبارك، والنضر بن محمد المروزي، وبعد هؤلاء: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ويحيى بن أكثم

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • أحمد بن شعيب النسائي

    وقال النسائي: يحيى بن أكثم أحد الفقهاء. وعده أيضا في فقهاء خراسان

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • الحاكم النيسابوري

    وقال الحاكم: كان من أئمة أهل العلم، ومن نظر في كتاب التنبيه له عرف تقدمه في العلوم

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • الحاكم النيسابوري

    وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري الحافظ: يحيى بن أكثم، كان من أئمة أهل العلم، ومن نظر له في كتاب " التنبيه " عرف تقدمه في العلوم

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • الحسين بن محمد الإخباري

    وقال الحسين بن فهم: كنت مع أبي عند يحيى بن أكثم فجعل سليمان الشاذكوني يعارضه في كل شيء، فقال يحيى بن أكثم: يا أبا أيوب لقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض مشايخ البصرة يكذب في حديثه، فقال له الشاذكوني: ولقد حدثني سليمان بن حرب أن بعض قضاة المسلمين يفعل فعلا عذب الله تعالى عليه قوما

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • الخطيب البغدادي

    وقال الخطيب: كان عالما بالفقه، بصيرا بالأحكام، سليما من البدعة، ينتحل مذهب أهل السنة

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (12/ 281) الصفحة
  • الخطيب البغدادي

    وفي «تاريخ الخطيب »: قال له رجل: يا أبا زكريا، فقال: قست فأخطأت

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (12/ 281) الصفحة
  • منصور بن إسماعيل

    وقال صالح بن شاذان: سمعت منصور بن إسماعيل يقول: ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • يحيى بن أكثم

    قال ابن معين: وسمعت ابن أكثم يقول: سمعت من ابن المبارك عن يونس بن يزيد أربعة آلاف حديث إملاء. قال ابن معين: ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • يحيى بن أكثم

    وقال الفضل بن محمد الشعراني: سمعت يحيى بن أكثم يقول: القرآن كلام الله، فمن قال مخلوق يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (31/ 207) الصفحة
  • عبد الله بن أحمد بن حنبل

    وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل: لما سمع يحيى بن أكثم من ابن المبارك كان صغيرا، فعمل أبوه دعوة ودعا الناس ثم قال: اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 339) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    روى عن سفيان بن عيينة وطبقته. حدث عنه الترمذي، وكان من كبار الفقهاء. قال علي بن الحسين بن الجنيد: كانوا لا يشكون أنه يسرق الحديث. وقال الأزدي: يتكلمون فيه. روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها. وقال آخر: كان يتبين بالميل إلى الاحداث. وقد سقنا ترجمته في التاريخ الكبير. مات في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين

    ميزان الاعتدال ميزان الاعتدال (4/ 361) الصفحة
  • الخطيب البغدادي

    بن مشنج من ولد أكثم بن صيفي التميمي يكنى أبا محمد، وهو مروزي. سمع عبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى السيناني، وحفص بن عبد الرحمن النيسابوري، ويحيى بن الضريس، ومهران بن أبي عمر الرازيين، وجرير بن عبد الحميد الضبي، وعبد الله بن إدريس الأودي، وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز الدراوردي، وعيسى بن يونس، ووكيع بن الجراح، وعلي بن عياش الحمصي، وأبا توبة الحلبي. رَوَى عنه: محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم الرازي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأخوه حماد بن إسحاق، ومُحَمد بن إبراهيم البرتي، وأبو عيسى بن العراد وغيرهم، وكان عالما بالفقه بصيرا بالأحكام وولاه المأمون القضاء ببغداد. أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، قال: حدثنا أبو عيسى بن عراد ببغداد، قال: حدثنا يحيى بن أكثم، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب، قال القاضي أبو بكر الميانجي: هكذا حدثناه ابن عراد عن يحيى بن أكثم، وهذا الحديث إنما هو معروف عَن أبي كريب، وإنه المنفرد به. قلت: الأمر على ما ذكر إلا أن جماعة قد رووه عن عبد الله بن إدريس هكذا مرفوعا متصلا، ولم يكن فيهم ثبت سوى أبي كريب، ورواه يوسف بن محمد بن سابق، عن ابن إدريس، عن عبيد الله عن نافع عن النبي ﷺ مرسلا، وخالفه محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد الأشج فروياه عن ابن إدريس، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر: أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب، ولم يذكرا النبي ﷺ ، وهو الصواب. أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو علي ابن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: لما سمع يحيى بن أكثم من ابن المبارك، وكان صغيرا صنع أبوه طعاما ودعا الناس ثم قال: اشهدوا أن هذا سمع من ابن المبارك، وهو صغير. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي، قال: أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد السامي، عَن أبي داود السنجي قال: سمعت يحيى بن أكثم يقول: كنت عند سفيان فقال: ابتليت بمجالستكم بعدما كنت أجالس من جالس أصحاب رسول الله ﷺ من أعظم مني مصيبة؟ فقلت: يا أبا محمد، الذين بقوا حتى جالسوك بعد مجالسة أصحاب رسول الله ﷺ كانوا أعظم مصيبة منك. أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر الشاهد، قال: حدثنا أبو بكر الص لي، قال: حدثنا الكديمي، قال: حدثنا علي ابن المديني قال: خرج سفيان بن عيينة إلى أصحاب الحديث، وهو ضجر فقال: أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن سعيد وجالس أبا سعيد الخدري، وجالست عمرو بن دينار وجالس جابر بن عبد الله، وجالست عبد الله بن دينار وجالس ابن عمر، وجالست الزهري وجالس أنس بن مالك، حتى عدد جماعة، ثم أنا أجالسكم فقال له حدث في المجلس: أتنصف يا أبا محمد؟ قال: إن شاء الله. قال له: والله لشقاء من جالس أصحاب رسول الله ﷺ بك أشد من شقائك بنا، فأطرق وتمثل بشعر أبي نواس [من مجزوء الرمل] : خل جنبيك لرام وامض عنه بسلام مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام فسئل من الحدث؟ فقالوا: يحيى بن أكثم، فقال سفيان: هذا الغلام يصلح لصحبة هؤلاء، يعني السلطان. أخبرنا أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق، قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع البخاري، قال: أَخْبَرَنَا خلف بن محمد الخيام، قال: حدثنا سهل بن شاذويه قال: سمعت عليا، يعني ابن خشرم يقول: أخبرني يحيى بن أكثم أنه صار إلى حفص بن غياث فتعشى عنده، فأتي حفص بعس فشرب منه، ثم ناوله أبا بكر بن أبي شيبة فشرب منه فناوله أبو بكر يحيى بن أكثم فقال له: يا أبا بكر، أيسكر كثيره؟ قال: إي والله وقليله، فلم يشرب. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني يقول: سمعت أبي يقول: قال رجل ليحيى بن أكثم: يا أبا زكريا فقال له يحيى: قست فأخطأت، وكان كنيته أبو محمد. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون النحوي الكوفي، قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد، قال: أخبرنا وكيع، قال: أخبرني أبو بكر محمد بن علي وراق المخرمي قال: حدثني قاسم بن الفضل قال: قرأت كتابا ليحيى بن أكثم بخطه إلى صديق له [من الطويل] : جفوت وما فيما مضى كنت تفعل وأغفلت من لم تلفه عنك يغفل وعجلت قطع الوصل في ذات بيننا بلا حدث أو كدت في ذاك تعجل فأصبحت لولا أنني ذو تعطف عليك بودي صابر متحمل أرى جفوة أو قسوة من أخي ندى إلى الله فيها المشتكى والمعول فأقسم لولا أن حقك واجب علي وأني بالوفاء موكل لكنت عزوف النفس عن كل مدبر وبعض عزوف النفس عن ذاك أجمل ولكنني أرعى الحقوق وأستحي وأحمل من ذي الود ما ليس يحمل فإن مصاب المرء في أهل وده بلاء عظيم عند من كان يعقل أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق أن أبا أيوب العثماني الضرير أخبرهم قال: أخبرني بعض الأدباء عن بكر بن أحمد البزار البصري أنه دخل على يحيى بن أكثم فقال له: أيها القاضي أتأذن لي في الكلام فإن مجلسك مجلس حكم، فقال له: قل فأنشأ يقول [من البسيط] : ماذا تقول كلاك الله في رجل يهوى عجوزا أراها بنت تسعين قال: فنكت القاضي في الأرض ورفع رأسه وأنشأ يقول: يبكى عليه وقد حق البكاء له إن العجوز لها حين من الحين أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله المالكي البصري بجرجان، قال: حدثنا أبو إسحاق الهجيمي قال: سمعت أبا العيناء يقول: تولى يحيى بن أكثم ديوان الصدقات على الأضراء فلم يعطهم شيئا فطالبوه وطالبوه فلم يعطهم، فاجتمعوا فلما انصرف من جامع الرصافة من مجلس القضاء سألوه وطالبوه فقال لهم: ليس لكم عند أمير المؤمنين شيء فقالوا: إن وقفنا معك إلى غد أتزيدنا على هذا القول شيئا؟ فقال: لا، فقالوا: لا تفعل يا أبا سعيد، فقال: الحبس الحبس، فأمر بهم فحبسوا جميعا، فلما كان الليل ضجوا فقال المأمون: ما هذا؟ فقالوا: الأضراء حبسهم يحيى بن أكثم. فقال: لم حبسهم. فقالوا: كنوه فحبسهم، فدعاه فقال له: حبستهم على أن كنوك فقال: يا أمير المؤمنين، لم أحبسهم على ذلك، إنما حبستهم على التعريض، قالوا لي: يا أبا سعيد يعرضون بشيخ لائط في الخريبة. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان بن بسام المحولي، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن يعقوب قال: كان يحيى بن أكثم يحسد حسدا شديدا، وكان مفتنا، فكان إذا نظر إلى رجل يحفظ الفقه سأله عن الحديث، فإذا رآه يحفظ الحديث سأله عن النحو، فإذا رآه يعلم النحو سأله عن الكلام ليقطعه ويخجله، فدخل إليه رجل من أهل خراسان ذكي حافظ فناظره فرآه مفتنا فقال له: نظرت في الحديث؟ قال: نعم، قال: فما تحفظ من الأصول؟ قال: أحفظ شريك، عَن أبي إسحاق، عن الحارث: أن عليا رجم لوطيا فأمسك فلم يكلمه بشيء. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، قال: حدثنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني محمد بن مرزبان، قال: حدثني علي بن مسلم الكاتب قال: دخل على يحيى بن أكثم ابنا مسعدة، وكانا على نهاية الجمال فلما رآهما يمشيان في الصحن أنشأ يقول [من مخلع البسيط] : يا زائرينا من الخيام حياكما الله بالسلام لم تأتياني وبي نهوض إلى حلال ولا حرام يحزنني أن وقفتما بي وليس عندي سوى الكلام ثم أجلسهما بين يديه، وجعل يمازحهما حتى انصرفا. قال أبو بكر: وسمعت غير ابن المرزبان من شيوخنا يحكي أن يحيى عزل عن الحكم بسبب هذه الأبيات التي أنشدها لما دخل عليه ابنا مسعدة. حدثني الصوري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني، قال: حدثنا أبو روق الهزاني قال: أنشد أبو صخرة للرياشي في يحيى بن أكثم [من المنسرح] : أنطقني الدهر بعد إخراس لنائبات أطلن وسواسي يا بؤس للدهر لا يزال كما يرفع ناسا يحط من ناس لا أفلحت أمة وحق لها بطول نكس وطول إتعاس ترضى بيحيى يكون سائسها وليس يحيى لها بسواس قاض يرى الحد في الزناء ولا يرى على من يلوط من باس يحكم الأمرد الغرير على مثل جرير ومثل عباس فالحمد لله كيف قد ذهب العدل وقل الوفاء في الناس أميرنا يرتشي وحاكمنا يلوط والرأس شر ما راس لو صلح الدين واستقام لقد قام على الناس كل مقياس لا أحسب الجور ينقضي وعلى الأمة وال من آل عباس قلت: ليست هذه الأبيات للرياشي إنما هي لأحمد بن أبي نعيم. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثني أبو الحسن ابن المأمون قال: قال المأمون ليحيى بن أكثم من الذي يقول؟ وهو يعرض به: قاض يرى الحد في الزناء ولا يرى على من يلوط من باس قال: أوما يعرف أمير المؤمنين من قاله؟ قال: لا قال يقوله الفاجر أحمد بن أبي نعيم الذي يقول: حاكمنا يرتشي وقاضينا يلوط والرأس شر ما راس لا أحسب الجور ينقضي وعلى الأمة وال من آل عباس قال: فأفحم المأمون وأسكت خجلا، وقال: ينبغي أن ينفى أحمد بن أبي نعيم إلى السند. أخبرنا التنوخي، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال: حدثني أحمد بن جعفر الصباغ، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال: سمعت يحيى بن أكثم يقول: اختصم إلي هاهنا في الرصافة الجد الخامس يطلب ميراث ابن ابن ابن ابنه. أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، قال: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار قال: سمعت أبا العيناء في مجلس أبي العباس محمد بن يزيد قال: كنت في مجلس أبي عاصم النبيل، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضرا فنازع غلاما فارتفع الصوت فقال أبو عاصم: مهيم؟ فقالوا: هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازع غلاما فقال: إن يسرق فقد سرق أب له من قبل. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس قال: سمعت أبا أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل الجلاب يقول: سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول: جاء رجل يسأل يحيى بن أكثم فقال له: أيش توسمت في؟ أنا قاض، والقاضي يأخذ ولا يعطي، وأنا من مرو، وأنت تعرف ضيق أهل مرو، وأنا من تميم، والمثل إلى بخل تميم. حدثنا الصوري، قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: أخبرني أبي قال: أبو محمد يحيى بن أكثم أحد الفقهاء. رَوَى عنه: علي ابن المديني، ومُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ النيسابوري قال: يحيى بن أكثم بن محمد التميمي، أبو محمد القاضي المروزي كان من أئمة أهل العلم، ومن نظر له في كتاب التنبيه عرف تقدمه في العلوم. أخبرنا التنوخي قال: قال طلحة بن محمد بن جعفر: ويحيى بن أكثم أحد أعلام الدنيا، ومن قد اشتهر أمره وعرف خبره ولم يستتر عن الكبير والصغير من الناس فضله وعلمه ورياسته وسياسته لأمره وأمر أهل زمانه من الخلفاء والملوك، واسع العلم بالفقه، كثير الأدب، حسن العارضة، قائم بكل معضلة، وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعا، وكان المأمون ممن برع في العلوم، فعرف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلم والعقل ما أخذ بمجامع قلبه حتى قلده قضاء القضاة، وتدبير أهل مملكته، فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى بن أكثم، ولا نعلم أحدا غلب على سلطانه في زمانه إلا يحيى بن أكثم، وابن أبي دؤاد. أخبرني الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني، قال: أخبرني أبو عبد الله الحكيمي، عَن أبي العيناء قال: سئل رجل من البلغاء عن يحيى بن أكثم، وابن أبي دؤاد أيهما أنبل؟ فقال: كان أحمد يجد مع جاريته وابنته، ويحيى يهزل مع خصمه وعدوه. قلت: وكان يحيى سليما من البدعة، ينتحل مذهب أهل السنة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا منصور محمد بن القاسم العتكي يقول: سمعت الفضل بن محمد الشعراني يقول: سمعت يحيى بن أكثم يقول: القرآن كلام الله، فمن قال: مخلوق يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبد الله قال: حدثني عمي من حفظه غير مرة قال: سألت أحمد بن حنبل عن يحيى بن أكثم فقال: ما عرفناه ببدعة. أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن هارون بن المجدر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: ذكر يحيى بن أكثم عند أبي فقال: ما عرفت فيه بدعة، فبلغت يحيى فقال: صدق أبو عبد الله ما عرفني ببدعة قط، قال: وذكر له ما يرميه الناس. فقال: سبحان الله، سبحان الله، ومن يقول هذا؟ وأنكر ذلك أحمد إنكارا شديدا. حدثنا يحيى بن علي الدسكري، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ بأصبهان قال: سمعت صالح بن محمد يقول: سمعت منصور بن إسماعيل يقول: ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة، وهو شاب ابن إحدى وعشرين سنة أو كما قال. قال: فاستزرى به مشايخ البصرة واستصغروه فامتحنوه فقالوا: كم سن القاضي؟ قال: سن عتاب بن أسيد حين ولاه رسول الله ﷺ على مكة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: ذكر أبو علي عيسى بن محمد الطوماري أنه سمع أبا خازم القاضي يقول: سمعت أبي يقول: ولي يحيى بن أكثم القاضي البصرة وسنه عشرون أو نحوها، قال: فاستصغره أهل البصرة فقال له أحدهم: كم سنو القاضي؟ قال: فعلم أنه قد استصغر فقال له: أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذي وجه به النبي ﷺ قاضيا على أهل مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به النبي ﷺ قاضيا على أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر بن الخطاب قاضيا على أهل البصرة. قال: وبقي سنة لا يقبل بها شاهدا. قال: فتقدم إليه أبي، وكان أحد الأمناء فقال له: أيها القاضي قد وقفت الأمور وتريثت، قال: وما السبب؟ قال: في ترك القاضي قبول الشهود. قال: فأجاز في ذلك اليوم شهادة سبعين شاهدا. أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا محمد بن عمران المزرباني، قال: أخبرني الصولي، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: حدثنا أحمد بن أبي دؤاد. قال الصولي: وحدثنا محمد بن موسى بن حماد، قَالَ: حَدَّثَنَا المشرف بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن منصور، واللفظ لأبي العيناء قال: كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة، فقال لنا يحيى بن أكثم: بكرا غدا إليه فإن رأيتما للقول وجها فقولا، وإلا فاسكتا إلى أن أدخل. قال: فدخلنا إليه وهو يستاك ويقول وهو مغتاظ: متعتان كانتا على عهد رسول الله ﷺ وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما، ومن أنت يا أحول حتى تنهى عما فعله النبي ﷺ ، وأبو بكر؟ فأومأت إلى محمد بن منصور أن أمسك، رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن، فأمسكنا وجاء يحيى فجلس وجلسنا، فقال المأمون ليحيى: ما لي أراك متغيرا؟ قال: هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام. قال: وما حدث فيه؟ قال: النداء بتحليل الزنا، قال: الزنا؟ قال: نعم المتعة زنا. قال: ومن أين قلت هذا؟ قال: من كتاب الله وحديث رسول الله ﷺ ، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين؟ قال: لا، قال: فهي الزوجة التي عنى الله، ترث وتورث، وتلحق الولد ولها شرائطها؟ قال: لا. قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين، وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية عن أبيهما محمد، عن علي بن أبي طالب قال: أمرني رسول الله ﷺ بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها، فالتفت إلينا المأمون فقال: أمحفوظ هذا من حديث الزهري؟ فقلنا: نعم يا أمير المؤمنين. رواه جماعة منهم مالك، فقال: أستغفر الله، نادوا بتحريم المتعة، فنادوا بها. قال الصولي: فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: وقد ذكر يحيى بن أكثم فعظم أمره، وقال: كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحد مثله، وذكر هذا اليوم فقال له رجل: فما كان يقال؟ قال: معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذب باغ وحاسد، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب فتركها الناس لطولها. أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن أحمد بن يحيى ثعلبا أخبرهم قال: أخبرنا أبو العالية السامي مؤدب ولد المأمون قال: لقي رجل يحيى بن أكثم، وهو يومئذ على قضاء القضاة فقال له: أصلح الله القاضي، كم آكل؟ قال: فوق الجوع، ودون الشبع. قال: فكم أضحك؟ قال: حتى يسفر وجهك، ولا يعلو صوتك. قال: فكم أبكي؟ قال: لا تمل البكاء من خشية الله تعالى. قال: فكم أخفي من عملي؟ قال: ما استطعت. قال: فكم أظهر منه؟ قال: ما يقتدي بك البر الخير، ويؤمن عليك قول الناس؟ فقال الرجل: سبحان الله، قول قاطن، وعمل ظاعن. قلت: وكان المتوكل على الله لما استخلف صير يحيى بن أكثم في مرتبة أحمد بن أبي دؤاد، وخلع عليه خمس خلع، وولي يحيى وعزل مدة، ثم جعل في مرتبته جعفر بن عبد الواحد الهاشمي فأخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: ولما عزل يحيى بن أكثم عن القضاء بجعفر بن عبد الواحد جاءه كاتبه فقال: سلم الديوان، فقال: شاهدان عدلان على أمير المؤمنين أنه أمرني بذلك، فأخذ منه الديوان قهرا، وغضب عليه المتوكل فأمر بقبض أملاكه ثم أدخل مدينة السلام وألزم منزله. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة: كتبت عن يحيى بن أكثم شيئا؟ فقال: ما أطمعته في هذا قط. ولقد كان شديد الإيجاب لي، لقد مرضت مرضة ببغداد، فما أحسن أصف ما كان يوليني من التعاهد والافتقاد، وحدث ذات يوم عن الحارث بن مرة الحنفي بحديث الأشربة فقال: يعيش وصحف فيه. فقلت له: نفيس، فقال نفيس من أسامي العبيد، وخجل، فقلت له: حدثنا أحمد بن حنبل والقواريري قالا: حدثنا الحارث بن مرة، فرجع لما ورد عليه أحمد والقواريري، قال أبو زرعة: جبلان أو نحو ما قال، يعني أن أحمد والقواريري جبلان أو نحوه. أخبرني البرقاني قال: حدثني محمد بن أحمد الأدمي، قال: حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا الساجي، قال: حدثنا بدعة عبد الله بن إسحاق الجوهري قال: سمعت أبا عاصم يقول: يحيى بن أكثم كذاب. أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد القرشي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد العطار قال: أخبرنا مسلم بن الحجاج قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ذاك الدجال، يعني يحيى بن أكثم يحدث عن ابن المبارك. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمار المخرمي، قال: حدثنا جعفر بن أبي عثمان قال: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى بن أكثم كان يكذب، جاء إلى مصر وأنا بها مقيم سنتين وأشهرا، فبعث يحيى بن أكثم فاشترى كتب الوراقين وأصولهم فقال: أجيزوها لي. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حميد المخرمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: قال لي أحمد بن خاقان أخو يحيى بن خاقان: كان يحيى بن أكثم رفيقي بالكوفة، فما سمع من حفص بن غياث إلا عشرة أحاديث، فنسخ أحاديث حفص كلها ثم جاء بها معه إلى البيت. وقال أبو زكريا: سمعت يحيى بن أكثم يقول: سمعت من ابن المبارك عن يونس الأيلي أربعة آلاف حديث، أملى علينا ابن المبارك إملاء قال أبو زكريا: ولا والله ما سمع ابن المبارك من يونس ألف حديث. وأنبأنا أحمد بن محمد ابن الكاتب، قال: أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال: قرأت على أبي الحسين محمد بن طالب بن علي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد البغدادي عن يحيى بن أكثم قلت: أكان يكتب عنه؟ فقال: نعم كان عنده حديث كثير، إلا أني لم أكتب عنه، وذاك أنه كان يحدث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه. حدثني أحمد بن محمد الغزال، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الشروطي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ قال: يحيى بن أكثم قاضي القضاة يتكلمون فيه، روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال: سنة اثنتين وأربعين ومائتين فيها مات أبو محمد يحيى بن أكثم التميمي، فأخبرني محمد بن جعفر عن داود بن علي قال: صحبت يحيى بن أكثم تلك السنة إلى مكة، وقد حمل معه أخته وعزم على أن يجاور، فلما اتصل به رجوع المتوكل له بدا له في المجاورة، ورجع يريد العراق حتى إذا صار إلى الربذة مات بها فقبره هنالك. قرأت على البرقاني، عَن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال: مات يحيى بن أكثم أبو زكريا بالربذة منصرفه من الحج، يوم الجمعة لخمس عشرة خلت من ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. قال محمد بن علي ابن أخيه: بلغ يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن الأسيدي ثلاثا وثمانين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال أحمد بن كامل القاضي: توفي أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج من ولد أكثم بن صيفي في غرة سنة ثلاث وأربعين ومائتين بعد منصرفه من الحج ودفن بالربذة. أخبرنا محمد بن الحسين بن أبي سليمان المعدل، قال: أخبرنا أبو الفضل الزهري، قال: حدثنا أحمد بن محمد الزعفراني، وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال: حدثني أبو الحسن الزعفراني، قال: حدثنا أبو العباس بن واصل المقرئ قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي قال: رأى جار لنا يحيى بن أكثم بعد موته في منامه فقال له: ما فعل بك ربك؟ قال: وقفت بين يديه فقال لي: سوءة لك يا شيخ، فقلت: يا رب إن رسولك قال: إنك لتستحي من أبناء الثمانين أن تعذبهم، وأنا ابن ثمانين أسير الله في الأرض، فقال لي: صدق رسولي قد عفوت عنك. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد، قال: حدثنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، قال: حدثنا محمد بن سلم الخواص الشيخ الصالح قال: رأيت يحيى بن أكثم القاضي في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: أوقفني بين يديه وقال لي: يا شيخ السوء، لولا شيبتك لأحرقتك بالنار، فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه فلما أفقت قال لي: يا شيخ السوء، لولا شيبتك لأحرقتك بالنار، فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه، فلما أفقت قال لي: يا شيخ السوء، فذكر الثالثة مثل الأولتين، فلما أفقت قلت: يا رب، ما هكذا حدثت عنك. فقال الله تعالى: وما حدثت عني - وهو أعلم بذلك -؟ قلت: حدثني عبد الرزاق بن همام، قال: حدثنا معمر بن راشد، عن ابن شهاب الزهري، عن أنس بن مالك، عن نبيك ﷺ عن جبريل عنك يا عظيم أنك قلت: ما شاب لي عبد في الإسلا شيبة إلا استحييت منه أن أعذبه بالنار. فقال الله: صدق عبد الرزاق، وصدق معمر، وصدق الزهري، وصدق أنس، وصدق نبيي، وصدق جبريل. أنا قلت ذلك انطلقوا به إلى الجنة

    تاريخ بغداد تاريخ بغداد (16/ 282) الصفحة
  • بدر الدين العيني

    بالثاء المثلثة، ويقال: بالتاء المثناة من فوق، ابن قطن، بفتح القاف، والطاء المهملة، ابن سمعان، بفتح السين المهملة، ابن مُشَنَّج، بضم الميم، وفتح الشين المعجمة، وفتح النون المشددة، وفى أخره جيم، ابن عبد العزيز بن عبد العزى بن أكثم بن صيفى بن شريف بن محاسن بن ذى الأعواذ بن معاوية بن رباح، بالياء آخر الحروف، ابن أسيد، بضم الهمزة، وتشديد الياء، ابن عمرو بن تميم الأسيدى، أبو محمد المروزى نزيل بغداد، ولاه المأمون القضاء بها. روى عن جرير بن عبد الحميد، وأبى توبة الربيع بن نافع الحلبى، وسفيان بن عيينة، وأبى صالح عبد الله بن صالح المصرى، وعبد الله بن المبارك، وعبد العزيز الدراوردى، وعلى بن عياش الحمصى، وغندر، ووكيع بن الجراح، ويحيى القطان، وآخرين. روى عنه البخارى فى غير الجامع، والترمذى، والحسين بن أحمد النسائى، وأبو الزنباع روح بن الفرج المصرى، وأبو حاتم الرازى، وآخرون. قلت: ذكره أصحابنا فى جملة أصحاب أبى حنيفة. وذكره الدارقطنى فى أصحاب الشافعى، وهو وهم منه. وقال الخطيب فى تاريخ بغداد: كان يحيى بن أكثم سليمًا من البدعة، ينتحل مذهب أهل السنة. وقال أبو مزاحم الخاقانى، عن عمه عبد الرحمن: سألت أحمد بن حنبل عن يحيى بن أكثم، فقال: ما عرفناه ببدعة. وقال فى الميزان: وكان من كبراء الفقهاء. قال على بن الحسين الحفيد: كانوا لا يشكون أنه يسرق الحديث. وقال الأزدى: يتكلمون فيه. روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها. وقال آخر: كان يتهم بالميل للإحداث. وفى التهذيب: وقال جعفر بن أبى عثمان الطيالسى: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى بن أكثم كان يكذب، جاء إلى مصر وأنا بها مقيم سنتين وأشهرًا، فبعث يحيى بن أكثم فاشترى كتب الوراقين أصولهم، فقال: أخبروا لها لى. وقال زكريا بن يحيى الساجى، عن عبد الله بن إسحاق الجوهرى: سمعت أبا عاصم يقول: يحيى بن أكثم كذاب. وقال محمد بن مخلد الدورى، عن مسلم بن الحجاج: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: ذلك الدجال، يعنى يحيى بن أكثم، يحدث عن ابن المبارك. قال عبد الرحمن بن أبى حاتم: سألت أبى عنه، قلت: ما تقول فيه؟ قال: فيه نظر، قلت: ما ترى فيه؟ قال: نسأل الله السلامة. وقال القاضى أبو عمر محمد بن يوسف: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله من أن يكون فيه شىء مما رمى به من أمر الغلمان، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف لله، ولكن كانت دعابة به، وحسن خلق فرمى بما رمى. وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات، وقال: لا يشتغل بما حكى عنه، لأن أكثرها لا يصح عنه، وكان يحيى بن أكثم أعوز. قال إبراهيم بن محمد ابن عرفة النحوى نفطويه سنة اثنتين وأربعين ومائتين: فيها مات يحيى بن أكثم. فأخبرنى محمد بن جعفر، عن داود بن على، قال: صبحت يحيى بن أكثم تلك السنة إلى مكة، وقد حمل معه أخته، وعزم على أن يجاور، فلما اتصل به رجوع المتوكل له بدا له فى المجاورة، ورجع يريد العراق، حتى إذا صار إلى الربذة مات بها، فقبره هناك بالربذة، منصرفًا من الحج يوم الجمعة لخمس عشرة خلت من ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. قال محمد بن على ابن أخيه: بلغ يحيى بن أكثم ثلاثًا وثمانين سنة

    مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (3/ 198) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    (١) : " ت" ابن محمد بن قطن، قاضي القضاة، الفقيه العلامة أبو محمد التميمي المروزي ثم البغدادي. ولد في خلافة المهدي. وسمع من عبد العزيز بن أبي حازم، وابن المبارك، وعبد العزيز الدراوردي، وجرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، والفضل السيناني، وعبد الله بن إدريس، وعدة، وله رحلة، ومعرفة. حدث عنه: الترمذي، وأبو حاتم، والبخاري خارج "صحيحه" ، وإسماعيل القاضي، وإبراهيم بن محمد بن متويه، وأبو العباس السراج، وعبد الله بن محمود المروزي، وآخرون. وكان من أئمة الاجتهاد، وله تصانيف منها كتاب "التنبيه" . قال الحاكم: من نظر في "التنبيه" له، عرف تقدمه في العلوم. وقال طلحة الشاهد: كان واسع العلم بالفقه كثير الأدب حسن العارضة قائمًا بكل معضلة. غلب على المأمون حتى لم يتقدمه عنده أحد مع براعة المأمون في العلم، وكانت الوزراء لا تبرم شيئًا حتى تراجع يحيى. قال الخطيب: ولاه المأمون قضاء بغداد، وهو من ولد أكثم بن صيفي. قال عبد الله بن أحمد: سمع من ابن المبارك صغيرًا، فصنع أبوه طعامًا، ودعا الناس، وقال: اشهدوا أن ابني سمع من عبد الله. قال أبو داود السنجي: سمعت يحيى يقول: كنت عند سفيان، فقال: بليت بمجالستكم بعد ما كنت أجالس من جالس الصحابة، فمن أعظم مني مصيبة? قلت: يا أبا محمد، الذين بقوا حتى جالسوك بعد الصحابة، أعظم منك مصيبة. وروى أحمد بن أبي الحواري، عن يحيى، عن سفيان قال: لو لم يكن من بليتي إلا أني حين كبرت صار جلسائي الصبيان بعدما كنت أجالس من جالس الصحابة. قلت: أعظم منك مصيبة من جالسك، في صغرك بعدما جالس من أصحاب رسول الله ﷺ قال: فسكت. قال علي بن خشرم: أخبرني يحيى، قال: صرت إلى حفص بن غياث، فتعشينا عنده، فأتى بعس، فشرب، وناول أبا بكر بن أبي شيبة، فشرب، وناولني. قال: فقلت: أيسكر كثيره? قال: إي والله، وقليله، فتركته. وروى أبو حازم القاضي، عن أبيه، قال: ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة، وله عشرون سنة، فاستصغروه، وقيل: كم سن القاضي? قال: أنا أكبر من عتاب بن أسيد؛ الذي ولاه رسول الله ﷺ على مكة، وأكبر من معاذ حين وجه به رسول الله قاضيًا على اليمن، وأكبر من كعب بن سور الذي وجه به عمر قاضيًا على البصرة. قال الفضل الشعراني: سمعت يحيى بن أكثم يقول: القرآن كلام الله فمن قال: مخلوق يستتاب، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. وعن يحيى قال: ما سررت بشيء سروري بقول المستملي: من ذكرت رضي الله عنك. وذكر لأحمد بن حنبل ما يرمى به يحيى، فقال: سبحان الله من يقول هذا?! قلت: قد ولع الناس بيحيى لتولعه بالصور حبًّا أو مزاحًا. الصولي: سمعت إسماعيل القاضي يعظم شأن يحيى بن أكثم، وذكر له يوم قيامه في وجه المأمون لما أباح متعة النساء، فما زال به حتى رده إلى الحق، ونص له الحديث في تحريمها، فقيل لإسماعيل: فما كان يقال? قال: معاذ الله أن تزول عدالة مثله بكذب باغ أو حاسد ثم قال: وكانت كتبه في الفقه أجل كتب، تركها الناس لطولها. قال أبو العيناء: سئل رجل من البلغاء، عن يحيى بن أكثم، وأحمد ابن أبي دؤاد، أيهما أنبل? قال: كان أحمد يجد مع جاريته وبيته، وكان يحيى يهزل مع عدوه وخصمه. قال أبو حاتم الرازي: فيه نظر. وقال جعفر بن أبي عثمان، عن ابن معين: كان يكذب. وقال ابن راهويه: ذاك الدجال يحدث عن ابن المبارك. وقال علي بن الجنيد: يسرق الحديث. وقال صالح جزرة: حدث عن ابن إدريس بأحاديث لم يسمعها. وقال أبو الفتح الأزدي: روى عن الثقات عجائب. قلت: ما هو ممن يكذب، كلا، وكان عبثه بالمرد أيام الشبيبة، فلما شاخ، أقبل على شأنه، وبقيت الشناعة، وكان أعور. قال أبو العيناء: وقف له الأضراء، فطالبوه، فقال: ليس لكم عند أمير المؤمنين شيء. فقالوا: لا تفعل يا أبا سعيد. فصاح: الحبس الحبس. فحبسوا، فلما كان الليل ضجوا، فقال المأمون: ما هذا? قيل: الأضراء. فقال له: ولم حبستهم? أعلى أن كنوك? قال: بل حبستهم على التعريض بشيخ لائط في الحربية. قال فضلك الرازي: مضيت أنا وداود الأصبهاني إلى يحيى بن أكثم، ومعنا عشرة مسائل، فأجاب في خمسة منها أحسن جواب، ودخل غلام مليح، فلما رآه اضطرب، فلم يقدر يجيء، ولا يذهب في مسألة، فقال داود: قم، اختلط الرجل. قال أبو العيناء: كنا في مجلس أبي عاصم، فنازع أبو بكر بن يحيى بن أكثم غلامًا، فقال أبو عاصم: مَهْيَم? قيل: أبو بكر ينازع غلامًا، فقال: إن يسرق، فقد سرق أب له من قبل. وقد هجي بأبيات مفرقة لم أسقها. قال الخطيب: لما استخلف المتوكل، صير يحيى في مرتبة ابن أبي دؤاد، وخلع عليه خمس خلع. وقال نفطويه: لما عزل يحيى من القضاء بجعفر الهاشمي، جاءه كاتبه، فقال: سلم الديوان. فقال: شاهدان عدلان على أمير المؤمنين بذلك. فلم يلتفت إليه، وأخذ منه قهرًا، وأمر المتوكل بقض أملاكه، وحول إلي بغداد، وألزم بيته. قال الكوكبي: حدثنا محرز بن أحمد الكاتب، حدثنا محمد بن مسلم السعدي قال: دخلت على يحيى بن أكثم، فقال: افتح هذا القمطر. ففتح، فإذا فيه شيء رأسه رأس إنسان، ومن سرته إلى أسفل خلقة زاغ، وفي ظهره سلعة - يعني: حدبة- وفي صدره كذلك، فكبرت وهللت وجزعت، ويحيى يضحك، فقال لي بلسان طلق: أنا الزاغ أبو عجوة … أنا ابن الليث واللبوه أحب الراح والريحا … ن والنشوة والقهوه فلا عربدتي تخشى … ولا تحذر لي سطوه ثم قال: يا كهل أنشدني شعرًا غزلا، فأنشدته: أغرك أن أذنبت ثم تتابعت … ذنوب فلم أهجرك ثم أتوب وأكثرت حتى قلت ليس بصارمي … وقد يصدم الإنسان وهو حبيب فصاح: زاغ زاغ زاغ، فطار ثم سقط في القمطر، فقلت: أعز الله القاضي، وعاشق أيضًا?! فضحك، فقلت: ما هذا? قال: هو ما ترى، وجه به صاحب اليمن إلى أمير المؤمنين، وما رآه بعد. قال سعيد بن عفير: حدثنا يعقوب بن الحارث، عن شبيب بن شيبة بن الحارث، قال: قدمت الشحر على رئيسها، فتذاكرنا النسناس، فقال: صيدوا لنا منها. فلما أن رحت إليه إذا بنسناس مع الأعوان، فقال: أنا بالله وبك! فقلت: خلوه. فخلوه، فخرج يعدو، وإنما يرعون النبات، فلما حضر الغداء، قال: استعدوا للصيد، فإنا خارجون. فلما كان السحر، سمعنا قائلا يقول: أبا محمد، إن الصبح قد أسفر، وهذا الليل قد أدبر، والقانص قد حضر، فعليك بالوزر. فقال: كلي ولا تراعي. فقالوا: يا أبا محمد، فهرب، وله وجه كوجه الإنسان، وشعرات بيض في ذقنه، ومثل اليد في صدره، ومثل الرجل بين وركيه، فألظ به كلبان، وهو يقول: إنكما حين تجارياني … ألفيتماني خضلًا عناني لو بي شباب ما ملكتماني … حتى تموتا أو تفارقاني قال: فأخذاه. قال: ويزعمون أنهم ذبحوا منها نسناسًا، فقال قائل: سبحان الله، ما أحمر دمه! قال: يقول نسناس من شجرة: كان يأكل السماق، فقالوا: نسناس. فأخذوه، وقالوا: لو سكت ما علم به. فقال آخر من شجرة: أنا صميميت. فقالوا: نسناس، خذوه. قال: وبنو مهرة يصطادونها ويأكلونها. قال: وكان بنو أميم بن لاوذ بن سام بن نوح سكنوا زنار أرض رمل كثيرة النخل، ويسمع فيها حس الجن حتى كثروا، فعصوا، فعاقبهم الله، فأهلكهم، وبقي منهم بقايا للعرب تقع عليهم، وللرجل والمرأة منهم يد أو رجل في شق واحد يقال لهم: النسناس. قلت: هذا كقول بعضهم: ذهب الناس، وبقي النسناس يشبهون الناس، وليسوا بناس، ولعل هؤلاء تولدوا من قردة وناس، فسبحان القادر. وقد روي: أن يحيى بن أكثم رئي في النوم، وأنه غفر له، وأدخل الجنة. قال السراج في "تاريخه" : مات بالربذة، منصرفه من الحج، يوم الجمعة في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. قال ابن أخته: بلغ ثلاثًا وثمانين سنة. ودعابة يحيى مع المرد أمر مشهور، وبعض ذلك لا يثبت، وكان ذلك قبل أن يشيخ عفا الله عنه، وعنا

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (9/ 432) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ١٩ · في أسانيدنا ٥

تلاميذه

يذكر المزي ٤ · في أسانيدنا ٠

في كتبنا

  • جامع الترمذي٥ مواضع
  • المعجم الكبير للطبرانيموضعان
  • الورع لابن أبي الدنياموضع واحد
  • السنن الكبرى للبيهقيموضع واحد