عثمان بن عفان
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
- الكنية
- أبو عمرو، وأبو عبد الله، ويقال: أبو ليلى، قال ابن الحذاء يكنى ايضا: أبو محمد
- اللقب
- ذو النورين
- النسب
- القرشي, الأموي، ذو النورين
- الشهرة
- ذو النورين
- الطبقة
- أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة
- الوفاة
- 35 هـ
- البلد
- المدينة
ما قاله النقاد فيه، ١٢
- ابن حجر العسقلاني
وهو أول من هاجر إلى الحبشة، ومعه زوجته رقية
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (7/ 102) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وتخلف عن بيعة الرضوان ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بعثه إلى مكة، فأشيع أنهم قتلوه، فكان ذلك سبب البيعة، فضرب إحدى يديه على الأخرى، وقال: هذه عن عثمان
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (7/ 102) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 667) الصفحة - جمال الدين المزي
أمير المؤمنين
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (19/ 445) الصفحة - جمال الدين المزي
وعطاء بن أبي رباح (ق) ، ولم يسمع منه
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (19/ 445) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
أبو عمرو ويقَالَ أيضا أَبُو عَبْد اللَّه الأموي رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْن شِهَابٍ: وَلِيَ ثنتى عشرة سنة حجها كلها الاسنتين، مات سنة اربع وثلاثين، قال اسمعيل حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ابى وقاص اخبره سمع عثمان ابن عفان رضى الله عَنْهُ يَقُولُ: ما يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ لا أَكُونَ مِنْ أَوْعَى أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ قَالَ عَلِيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَهُوَ خَتَنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَتَيْهِ رُقَيَّةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ رضى الله عَنْهُمَا، وَشَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ
التاريخ الكبير التاريخ الكبير (6/ 208) الصفحة - ابن أبي حاتم الرازي
بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عمرو ويقال أبو عبد الله كان ختن النبي صلى الله عليه وسلم على ابنتيه رقية وام كلثوم له صحبة وهجرة روى عنه ابن عباس وعبد الله بن جعفر وزيد بن ثابت وزيد بن خالد وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وابو قتادة وابو هريرة وابو امامة الباهلى وسلمة بن الاكوع والمغيرة بن شعبة وابو ثور الفهمى وعبد الله بن الزبير والسائب بن يزيد وطارق بن شهاب وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ومحمود بن لبيد والمسور بن مخرمة والربيع بنت معود بن عفراء
الجرح والتعديل الجرح والتعديل (6/ 160) الصفحة - العجلي
رضوَان الله عَلَيْهِ
الثقات الثقات (2/ 129) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي أبو عمرو، وأبو عبد الله، ويقال: أبو ليلى، أمير المؤمنين، ذو النورين رضي الله عنه . ويقال: أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وأمها أم حكيم بنت عبد المطلب، أسلم قديما، وهاجر الهجرتين، وتزوج ابنتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واحدة بعد أخرى. روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما . روى عنه: أولاده أبان، وسعيد، وعمرو، ومواليه حمران، وهانئ البربري، وأبو صالح، وأبو سهلة، ويوسف، وابن وارة، وابن عمه مروان بن الحكم بن العاص، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وعمران بن حصين، وأبو قتادة، وأبو هريرة، وأنس، والسائب بن يزيد، وسلمة بن الأكوع، وأبو أمامة الباهلي، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وطارق بن شهاب، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي عمرة، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو عبيد مولى أبي أزهر، والأحنف بن قيس، وسعيد بن المسيب، وأبو ساسان حضين بن المنذر، وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وأبو عبد الرحمن السلمي، وعلقمة بن قيس، وعبيد الله بن شقيق، وعمرو بن سعيد بن العاص، ومالك بن أوس بن الحدثان، ومالك بن أبي عامر الأصبحي، ومحمد بن علي بن أبي طالب، ومحمود بن لبيد الأنصاري، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وآخرون. قال ابن عبد البر: ولد بعد الفيل بست سنين، وهو أول من هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يشهد بدرا لتخلفه على تمريض زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ورضي عنها، وقيل: بل كان به جدري، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين أخبر عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو عنهم راض. وقال ابن مسعود: حين بويع عثمان بايعنا خيرنا ولم نأل. وقال علي: كان عثمان أوصلنا للرحم. وقال قتادة: حمل عثمان في جيش العسرة على ألف بعير وسبعين فرسا. وقال ابن سيرين: كان عثمان يحيي الليل بركعة يقرأ فيه القرآن. وقال سالم، عن ابن عمر: لقد عتبوا على عثمان أشياء لو فعلها عمر لما عتبوا عليه. وكان ربعة، حسن الوجه، رقيق البشرة، عظيم اللحية، أسمر اللون بعيد ما بين المنكبين. وقالت عائشة: لقد قتلوه وإنه لمن أوصلهم للرحم، وأتقاهم لربه. بويع له بالخلافة بعد دفن عمر بثلاثة أيام، وذلك غرة المحرم سنة (٢٤) ، وقتل في وسط أيام التشريق سنة (٣٥) ، وقيل: يوم التروية، وقيل: غير ذلك. ومناقبه وفضائله كثيرة شهيرة رضي الله عنه . قال سعيد بن زيد: لو أن أحدا انفض (١) لما فعل بعثمان لكان حقيقا أن ينفض. وقال ابن عباس: لو اجتمع الناس على قتل عثمان لرجموا بالحجارة من السماء. وقال عبد الله بن سلام: لقد فتح الناس على أنفسهم بقتل عثمان باب فتنة لا يغلق عنهم إلى قيام الساعة. وقال معتمر بن سليمان، عن حميد الطويل: قيل لأنس بن مالك: إن حب علي وعثمان لا يجتمعان في قلب، فقال أنس: كذبوا لقد اجتمع حبهما في قلوبنا. وقال الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن أبي جعفر الأنصاري، قال: دخلت مع المصريين على عثمان، فلما ضربوه خرجت أشتد حتى ملأت فروجي عدوا فدخلت المسجد فإذا رجل جالس في نحو عشرة عليه عمامة سوداء، فقال: ويحك ما وراءك؟ قلت: قد والله فرغ من الرجل، فقال: تبا لكم سائر الدهر، فنظرت فإذا هو علي. وقال محمد بن طلحة بن مصرف، عن كنانة مولى صفية: شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين كانوا يدرؤون عن عثمان، وهم: الحسن بن علي، وابن الزبير، ومحمد بن حاطب، ومروان، قال محمد بن طلحة: فقلت له: هل ندي (٢) محمد بن أبي بكر بشيء من دمه؟ قال: معاذ الله، دخل عليه فقال له عثمان: يا ابن أخي لست بصاحبي، وكلمه بكلام، فخرج. وقال سعيد المقبري، عن أبي هريرة: كنت محصورا مع عثمان في الدار فرمي رجل منا، فقلت: يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب، قتلوا رجلا منا، قال: عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت بسيفك، فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم، قال أبو هريرة: فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة. قلت: ترجمته مستوفاة في تاريخ دمشق
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 72) الصفحة - محمد بن سعد
بن عبد شمس ابن عبد مناف بن قصي. وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمها أم حكم. وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وكان عثمان في الجاهلية يكنى أبا عمرو. فلما كان الإسلام ولد له من رقية بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غلام سماه عبد الله واكتنى به فكناه المسلمون أبا عبد الله. فبلغ عبد الله ست سنين فنقره ديك على عينيه فمرض فمات في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة. فصلى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونزل في حفرته عثمان بن عفان. وكان لعثمان من الولد. سوى عبد الله ابن رقية. عبد الله الأصغر درج. وأمه فاختة بنت غزوان بن جابر بن نسيب بن وهيب بن زيد بن مالك بن عبد بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. وعمرو. وخالد. وأبان. وعمر. ومريم. وأمهم أم عمرو بنت جندب بن عمرو ابن حممة بن الحارث بن رفاعة بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غنم بن دهمان ابن منهب بن دوس من الأزد. والوليد بن عثمان. وسعيد. وأم سعيد. وأمهم فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وعبد الملك بن عثمان درج. وأمه أم البنين بنت عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري. وعائشة بنت عثمان. وأم أبان. وأم عمرو وأمهن رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. ومريم بنت عثمان. وأمها نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب. وأم البنين بنت عثمان. وأمها أم ولد وهي التي كانت عند عبد الله بن يزيد بن أبي سفيان. ذكر إسلام عثمان بن عفان : قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: خرج عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله على أثر الزبير بن العوام فدخلا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن وأنبأهما بحقوق الإسلام ووعدهما الكرامة من الله. فآمنا وصدقا فقال عثمان: يا رسول الله قدمت حديثا من الشام فلما كنا بين معان والزرقاء فنحن كالنيام إذا مناد ينادينا أيها النيام هبوا فإن أحمد قد خرج بمكة. فقدمنا فسمعنا بك. وكان إسلام عثمان قديما قبل دخول رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. دار الأرقم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن حارث التيمي عن أبيه قال: لما أسلم عثمان بن عفان أخذه عمه الحكم بن أبي العاص بن أمية فأوثقه رباطا وقال: أترغب عن ملة آبائك إلى دين محدث؟ والله لا أحلك أبدا حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين. فقال عثمان: والله لا أدعه أبدا ولا أفارقه. فلما رأى الحكم صلابته في دينه تركه. قالوا: فكان عثمان ممن هاجر من مكة إلى أرض الحبشة الهجرة الأولى والهجرة الثانية. ومعه فيهما جميعا امرأته رقية بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. إنهما لأول من هاجر إلى الله بعد لوط. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبار بن عمارة قال: سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. قال محمد بن عمر وأخبرنا موسى بن يعقوب الزمعي عن محمد بن جعفر بن الزبير قالا: لما هاجر عثمان إلى المدينة نزل على أوس بن ثابت أخي حسان بن ثابت في بني النجار. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لما أقطع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الدور بالمدينة خط لعثمان بن عفان داره اليوم. ويقال إن الخوخة التي في دار عثمان اليوم وجاه باب النبي الذي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرج منه إذا دخل بيت عثمان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف. وآخى بين عثمان وأوس بن ثابت أبي شداد بن أوس. ويقال أبي عباده سعد بن عثمان الزرقي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مكنف بن حارثة الأنصاري قال: لما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى بدر خلف عثمان على ابنته رقية. وكانت مريضة فماتت ا. يوم قدم زيد بن حارث للمدينة بشيرا بما فتح الله على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببدر. وضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعثمان بسهمه وأجره في بدر فكان كمن شهدها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: وقال غير ابن أبي سبرة: وزوج رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. عثمان بن عفان بعد رقية أم كلثوم بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فماتت عنده. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، لو كان عندي ثالثة زوجتها عثمان،. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عائذ بن يحيى عن أبي الحويرث قال: استخلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المدينة في غزوته إلى ذات الرقاع عثمان بن عفان. واستخلفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أيضا على المدينة في غزوته إلى غطفان بذي أمر بنجد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن سعد مولى أسد بن عبد العزى عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال سمعته يقول: ما رأيت أحدا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا حدث أتم حديثا ولا أحسن من عثمان بن عفان. إلا أنه كان رجلا يهاب الحديث. ذكر لباس عثمان قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عتبة بن جبيرة عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمود بن لبيد: أنه رأى عثمان بن عفان على بغلة له. عليه ثوبان أصفران. له غديرتان. قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالا: أخبرنا ابن ذئب عن عبد الرحمن بن سعد مولى الأسود بن سفيان قال: رأيت عثمان بن عفان وهو يبني الزوراء. على بغلة شهباء مصفرا لحيته. لم يقل ابن أبي فديك على بغلة شهباء وقاله يزيد. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثني الحكم بن الصلت قال حدثني أبي قال: رأيت عثمان بن عفان يخطب وعليه خميصة سوداء وهو مخضوب بحناء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك بن عبد الله قال: حدثني شيخ من الحاطبيين عن أبيه قال: رأيت على عثمان قميصا قوهيا على المنبر. قال: أخبرنا هشيم بن بشير عن حصين عن عمرو بن جاوان عن الأحنف بن قيس قال: رأيت على عثمان بن عفان ملاءة صفراء. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن موسى ابن طلحة قال: رأيت عثمان بن عفان وعليه ثوبان ممصران. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن ثابت بن عجلان عن سليم أبي عامر قال: رأيت على عثمان بن عفان بردا يمانيا ثمن مائة درهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد ابن المعلى قال: حدثني الأعرج عن محمد بن ربيعة بن الحارث قال: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوسعون على نسائهم في اللباس الذي يصان ويتجمل به. ثم يقول: رأيت على عثمان مطرف خز ثمن مائتي درهم. فقال هذا لنائلة كسوتها إياه فأنا ألبسه أسرها به. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سألت عمرو بن عبد الله بن عنبسة. وعروة بن خالد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان. وعبد الرحمن بن أبي الزناد عن صفة عثمان فلم أر بينهم اختلافا قالوا: كان رجلا ليس بالقصير ولا بالطويل. حسن الوجه. رقيق البشرة. كبير اللحية عظيمها. أسمر اللون. عظيم الكراديس. بعيد ما بين المنكبين. كثير شعر الرأس. يضفر لحيته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا واقد بن أبي ياسر أن عثمان كان يشد أسنانه بالذهب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا واقد بن أبي ياسر عن عبيد الله بن دارة: أن عثمان كان قد سلس بوله عليه فداواه ثم أرسله. فكان يتوضأ لكل صلاة. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عثمان تختم في اليسار. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن عمر بن سعيد قال: كان عثمان بن عفان إذا ولد له ولد دعا به وهو في خرقة فيشمه. فقيل له: لم تفعل هذا؟ فقال: إني أحب إن أصابه شيء أن يكون قد وقع له في قلبي شيء. يعني الحب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى عن عمه موسى بن طلحة قال: رأيت عثمان يخرج يوم الجمعة عليه ثوبان أصفران فيجلس على المنبر فيؤذن المؤذن وهو يتحدث يسأل الناس عن أسعارهم وعن قدامهم وعن مرضاهم. ثم إذا سكت المؤذن قام يتوكأ على عصا عقفاء فيخطب وهي في يده. ثم يجلس جلسة فيبتدئ كلام الناس فيسائلهم كمسألته الأولى. ثم يقوم فيخطب. ثم ينزل ويقيم المؤذن. قال: أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرني محمد بن قيس عن موسى بن طلحة بن عبيد الله قال: رأيت عثمان بن عفان والمؤذن يؤذن وهو يحدث الناس. يسألهم ويستخبرهم عن الأسعار والأخبار. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة عن أم غراب عن بنانة قالت: كان عثمان يتنشف بعد الوضوء. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة عن أم غراب عن بنانة أن عثمان كان يتمطر. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة عن أم غراب عن بنانة قالت: كان عثمان إذا اغتسل جئته بثيابه فيقول لي: لا تنظري إلي فإنه لا يحل لك. قالت وكنت لامرأته. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة عن أم غراب عن بنانة أن عثمان كان أبيض اللحية. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن علي بن مسعدة عن عبد الله الرومي قال: كان عثمان يلي وضوء الليل بنفسه. قال فقيل له: لو أمرت بعض الخدم فكفوك. فقال: لا. الليل لهم يستريحون فيه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب بن خالد قال: أخبرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ، أصدق أمتي حياء عثمان،. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا سليم بن أخضر قال: حدثني ابن عون عن محمد قال: كان أعلمهم بالمناسك ابن عفان. وبعده ابن عمر. قال: أخبرنا روح بن عباده وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إبراهيم عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: «هل يستوي هو و من يأمر بالعدل و هو على صراط مستقيم» النحل: ٧٦. قال: عثمان بن عفان. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا وهيب بن خالد عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: رأيت عثمان ينام في المسجد متوسدا رداءه. قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي قال: حدثني عبد الرحيم عن هشام بن عروة عن أبيه أن عثمان بن عفان لم يتشهد في وصيته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عمرو بن عثمان بن هانئ عن عبيد الله ابن دارة قال: كان عثمان رجلا تاجرا في الجاهلية والإسلام وكان يدفع ماله قراضا. قال: أخبرنا محمد بن عمر وشبل بن العلاء عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أن عثمان دفع إليه مالا مضاربة على النصف. ذكر الشورى وما كان من أمرهم: قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال: كان عمر بن الخطاب وهو صحيح يسأل أن يستخلف فيأبى. فصعد يوما المنبر فتكلم بكلمات وقال: إن مت فأمركم إلى هؤلاء الستة الذين فارقوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو عنهم راض: علي بن أبي طالب. ونظيره الزبير بن العوام. وعبد الرحمن بن عوف. ونظيره عثمان بن عفان. وطلحة بن عبيد الله. ونظيره سعد بن مالك. ألا وإني أوصيكم بتقوى الله في الحكم والعدل في القسم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الأزهري عن أبي جعفر قال: قال عمر بن الخطاب لأصحاب الشورى: تشاوروا في أمركم فإن كان اثنان واثنان فارجعوا في الشورى. وإن كان أربعة واثنان فخذوا صنف الأكثر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا هشام بن سعد وعبد الله بن زيد بن أسلم عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال: وإن اجتمع رأي ثلاثة وثلاثة فاتبعوا صنف عبد الرحمن بن عوف واسمعوا وأطيعوا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الضحاك بن عثمان بن عبد الملك بن عبيد عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع أن عمر حين طعن قال: ليصل لكم صهيب ثلاثا وتشاوروا في أمركم والأمر إلى هؤلاء الستة. فمن بعل أمركم فاضربوا عنقه. يعني من خالفكم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن موسى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: أرسل عمر بن الخطاب إلى أبي طلحة قبل أن يموت بساعة فقال: يا أبا طلحة كن في خمسين من قومك من الآن مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى فلا تتركهم يمضي اليوم الثالث حتى يؤمروا أحدهم. اللهم أنت خليفتي عليهم. ذكر بيعة عثمان بن عفان : قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مالك بن أبي الرجال قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: وافى أبو طلحة في أصحابه ساعة قبر عمر فلزم أصحاب الشورى. فلما جعلوا أمرهم إلى عبد الرحمن بن عوف يختار لهم منهم لزم أبو طلحة باب عبد الرحمن بن عوف بأصحابه حتى بايع عثمان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد المكتب عن سلمة بن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي قال: أول من بايع لعثمان عبد الرحمن ثم علي بن أبي طالب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمر بن عميرة بن هني مولى عمر بن الخطاب عن أبيه عن جده قال: أنا رأيت عليا بايع عثمان أول الناس ثم تتابع الناس فبايعوا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي عن أبيه أن عثمان لما بويع خرج إلى الناس فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: أيها الناس إن أول مركب صعب. وإن بعد اليوم أياما. وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها. وما كنا خطباء وسيعلمنا الله. قال: أخبرنا أبو معاوية قال: أخبرنا الأعمش عن عبد الله بن سنان الأسدي قال: قال عبد الله حين استخلف عثمان: ما ألونا عن أعلى ذي فوق. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبيد الله بن موسى وأبو نعيم الفضل بن دكين قالوا: أخبرنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: قال عبد الله حين استخلف عثمان: استخلفنا خير من بقي ولم نأله. قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: شهدت عبد الله بن مسعود في هذا المسجد ما خطب خطبة إلا قال أمرنا خير من بقي ولم نأل. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل أن عبد الله بن مسعود سار من المدينة إلى الكوفة ثمانيا حين استخلف عثمان بن عفان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مات فلم نر يوما أكثر نشيجا من يومئذ. وأنا اجتمعنا أصحاب محمد فلم نأل عن خيرها ذي فوق. فبايعنا أمير المؤمنين عثمان فبايعوه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عثمان بن محمد الأخنسي قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يعقوب بن زيد عن أبيه قالا: بويع عثمان ابن عفان يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين. فاستقبل لخلافته المحرم سنة أربع وعشرين. قال محمد بن عمر: قال أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة في حديثه: فوجه عثمان على الحج تلك السنة عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس سنة أربع وعشرين. ثم حج عثمان في خلافته كلها بالناس عشر سنين ولاء إلا السنة التي حوصر فيها فوجه عبد الله بن عباس على الحج بالناس. وهي سنة خمس وثلاثين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أسامة بن زيد الليثي عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن عثمان بن عفان استعمله على الحج في السنة التي قتل فيها سنة خمس وثلاثين. فخرج فحج بالناس بأمر عثمان. قال: أخبرنا محمد بن عمر. حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: لما ولي عثمان اثنتي عشرة سنة أميرا يعمل ست سنين لا ينقم الناس عليه شيئا. وإنه لأحب إلى قريش من عمر بن الخطاب لأن عمر كان شديدا عليهم. فلما وليهم عثمان لأن لهم ووصلهم. ثم توانى في أمرهم واستعمل أقرباءه وأهل بيته في الست الأواخر. وكتب لمروان بخمس مصر. وأعطى أقرباءه المال. وتأول في ذلك الصلة التي أمر الله بها. واتخذ الأموال. واستسلف من بيت المال وقال: إن أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما وإني أخذته فقسمته في أقربائي. فأنكر الناس عليه ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال: سمعت عثمان يقول: أيها الناس إن أبا بكر وعمر كانا يتاولان في هذا المال ظلف أنفسهما وذوي أرحامهما وإني تأولت فيه صلة رحمي. ذكر المصريين وحصر عثمان قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن جعفر عن أم الربيع بنت عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة عن أبيها قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز عن جعفر بن محمود. عن محمد بن مسلمة قال: وأخبرنا محمد ابن عمر قال: حدثني ابن جريج وداود بن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن المصريين لما أقبلوا من مصر يريدون عثمان ونزلوا بذي خشب دعا عثمان محمد بن مسلمة فقال: اذهب إليهم فارددهم عني وأعطهم الرضي وأخبرهم أني فاعل بالأمور التي طلبوا ونازع عن كذا بالأمور التي تكلموا فيها. فركب محمد بن مسلمة إليهم إلى ذي خشب. قال جابر وأرسل معه عثمان خمسين راكبا من الأنصار أنا فيهم. وكان رؤساؤهم أربعة: عبد الرحمن بن عديس البلوي. وسودان بن حمران المرادي. وابن البياع. وعمرو بن الحمق الخزاعي. لقد كان الاسم غلب حتى يقال جيش عمرو بن الحمق. فأتاهم محمد بن مسلمة فقال: إن أمير المؤمنين يقول كذا ويقول كذا. وأخبرهم بقوله فلم يزل بهم حتى رجعوا. فلما كانوا بالبويب رأوا جملا عليه ميسم الصدقة فأخذوه فإذا غلام لعثمان فأخذوا متاعه ففتشوه فوجدوا في قصبة من رصاص فيها كتاب في جوف الإدارة في الماء إلى عبد الله بن سعد أن افعل بفلان كذا وبفلان كذا من القوم الذين شرعوا في عثمان. فرجع القوم ثانية حتى نزلوا بذي خشب فأرسل عثمان إلى محمد بن مسلمة فقال: اخرج فارددهم عني. فقال: لا أفعل. قال فقدموا فحصروا عثمان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه عن سفيان بن أبي العوجاء قال: أنكر عثمان أن يكون كتب الكتاب أو أرسل ذلك الرسول. وقال: فعل ذلك دوني. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن الأصم قال: كنت فيمن أرسلوا من جيش ذي خشب. قال فقالوا لنا سلوا أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واجعلوا آخر من تسألون عليا. أنقدم؟ قال فسألناهم فقالوا: اقدموا. إلا عليا قال: لا آمركم فإن أبيتم فبيض فليفرخ. ذكر ما قيل لعثمان في الخلع وما قال لهم قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرني يعلى بن حكيم عن نافع قال: حدثني عبد الله بن عمر قال: قال لي عثمان وهو محصور في الدار: ما ترى فيما أشار به على المغيرة بن الأخنس؟ قال قلت: ما أشار به عليك؟ قال: إن هؤلاء القوم يريدون خلعي فإن خلعت تركوني وإن لم أخلع قتلوني. قال قلت: أرأيت إن خلعت تترك مخلدا في الدنيا؟ قال: لا. قال: فهل يملكون الجنة والنار؟ قال: لا. قال قلت: أرأيت إن لم تخلع هل يزيدون على قتلك؟ قال: لا. قلت: فلا أرى أن تسن هذه السنة في الإسلام كلما سخط قوم على أميرهم خلعوه. لا تخلع قميصا قمصكه الله. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عمر بن أبي خليفة قال: حدثتني أم يوسف بن ماهك عن أمها قالت: كانوا يدخلون على عثمان وهو محصور فيقولون: انزع لنا. فيقول: لا أنزع سربالا سربلنيه الله ولكن أنزع عما تكرهون. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا طلحة بن زيد الجزري أو الشامي عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن جبير قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعثمان: ، إن الله كساك يوما سربالا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه لظالم،. قال: أخبرنا أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: أخبرنا قيس قال: أخبرني أبو سهلة مولى عثمان قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مرضه: ، وددت أن عندي بعض أصحابي،. فقالت عائشة: فقلت يا رسول الله أدعو لك أبو بكر. فأسكت فعرفت أنه لا يريده. قلت: أدعو لك عمر. فأسكت فعرفت أنه لا يريده. قلت: أدعو لك عليا. فأسكت فعرفت أنه لا يريده. فقلت: فأدعو لك ابن عفان. قال: ، نعم،. فلما جاء أشار إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تباعدي. فجاء عثمان فجلس إلى النبي. -صلى الله عليه وسلم-. فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول له. ولون عثمان يتغير. قال قيس فأخبرني أبو سهلة قال: لما كان يوم الدار قيل لعثمان ألا تقاتل؟ فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إلي عهدا وإني صابر عليه. قال أبو سهلة فيرون أنه ذلك اليوم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حماد بن زيد. أخبرنا يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنت مع عثمان في الدار وهو محصور. قال وكنا ندخل مدخلا إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط. قال فدخل عثمان يوما لحاجة فخرج منتقعا لونه فقال: إنهم ليتوعدونني بالقتل آنفا. قال قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين. قال: ولم يقتلونني وقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس. فو الله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط. ولا تمنيت أن لي بديني بدلا منذ هداني الله. ولا قتلت نفسا. ففيم يقتلونني؟. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا حفص بن أبي بكر قال: أخبرنا هياج بن سريع عن مجاهد قال: أشرف عثمان على الذين حاصروه فقال: يا قوم لا تقتلوني فإني وال وأخ مسلم. فو الله إن أردت إلا الإصلاح ما استطعت أصبت أو أخطأت. وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعا أبدا ولا تغزو جميعا أبدا ولا يقسم فيؤكم بينكم. قال فلما أبوا قال: أنشدكم الله هل دعوتم عند وفاة أمير المؤمنين بما دعوتم به. وأمركم جميعا لم يتفرق وأنتم أهل دينه وحقه فتقولون إن الله لم يجب دعوتكم أم تقولون هان الدين على الله. أم تقولون إني أخذت هذا الأمر بالسيف والغلبة ولم آخذه عن مشورة من المسلمين. أم تقولون إن الله لم يعلم من أول أمري شيئا لم يعلم من آخره؟ فلما أبوا قال: اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا. قال مجاهد فقتل الله منهم من قتل في الفتنة. وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفا فأباحوا المدينة ثلاثا يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو ابن عثمان قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن لبيبة أن عثمان ابن عفان لما حصر أشرف عليهم من كوة في الطمار فقال: أفيكم طلحة؟ قالوا: نعم. قال: أنشدك الله هل تعلم أنه لما آخى رسول الله بين المهاجرين والأنصار آخى بيني وبين نفسه؟ فقال طلحة: اللهم نعم. فقيل لطلحة في ذلك فقال: نشدني. وأمر رأيته ألا أشهد به؟. قال: أخبرنا محمد بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون قالا: أخبرنا العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي جعفر محمد بن علي قال: بعث عثمان إلى علي يدعوه وهو محصور في الدار فأراد أن يأتيه. فتعلقوا به ومنعوه. قال فحل عمامة سوداء على رأسه وقال هذا أو قال: اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به. والله لا أرضى قتله ولا آمر به. قال: أخبرنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان قال: حدثني راشد بن كيسان أبو فزارة العبسي أن عثمان بعث إلى علي وهو محصور في الدار أن ائتني. فقام علي ليأتيه. فقام بعض أهل علي حتى حبسه وقال: ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب؟ لا تخلص إليه. وعلى علي عمامة سوداء فنقضها على رأسه ثم رمى بها إلى رسول عثمان وقال: أخبره بالذي قد رأيت. ثم خرج علي من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت في سوق المدينة فأتاه قتله فقال: اللهم إني أبرأ إليك من دمه أن أكون قتلت أو مالأت على قتله. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: أخبرنا ميمون بن مهران قال: لما حوصر عثمان بن عفان في الدار بعث رجلا فقال: سل وانظر ما يقول الناس. قال: سمعت بعضهم يقول قد حل دمه. فقال عثمان: ما يحل دم امرئ مسلم إلا رجل كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل رجلا فقتل به. قال وأحسبه قال هو أو غيره: أو سعى في الأرض فسادا. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن نافع عن ابن عمر قال: لما أرادوا أن يقتلوا عثمان أشرف عليهم فقال: علا م تقتلونني؟ فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ، لا يحل قتل رجل إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه فإنه يقتل. ورجل زنى بعد إحصانه فإنه يرجم. ورجل قتل رجلا متعمدا فإنه يقتل،. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن علقمة بن وقاص قال: قال عمرو بن العاص لعثمان وهو على المنبر: يا عثمان إنك قد ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمر فتب وليتوبوا معك. قال فحول وجهه إلى القبلة فرفع يديه فقال: اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك. ورفع الناس أيديهم. قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لؤي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عمرو بن العاص أنه قال لعثمان: إنك ركبت بنا نهابير وركبناها معك. فتب يتب الناس معك. فرفع عثمان يديه فقال: اللهم إني أتوب إليك. قال: أخبرنا شبابة بن سوار الفزاري قال: وحدثني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في قيود فضعوهما. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: جاء زيد بن ثابت إلى عثمان فقال: هذه الأنصار بالباب يقولون إن شئت كنا أنصارا لله مرتين. قال فقال عثمان: أما القتال فلا. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة قال: قال عثمان يوم الدار: إن أعظمكم عني غناء رجل كف يده وسلاحه. ذكر من دفن عثمان. ومتى دفن. ومن حمله. ومن صلى عليه. وعلى أي شيء حمل. ومن نزل في قبره. ومن تبعه. وأين دفن : قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن أبيه قال: لما حج معاوية نظر إلى بيوت أسلم شوارع في السوق فقال: أظلموا عليهم بيوتهم أظلم الله عليهم قبورهم قتله عثمان. قال نيار بن مكرم: فخرجت إليه فقلت له إن بيتي يظلم علي وأنا رابع أربعة حملنا أمير المؤمنين وقبرناه وصلينا عليه. فعرفه معاوية فقال: اقطعوا البناء لا تبنوا على وجه داره. قال ثم دعاني خاليا فقال: متى حملتموه ومتى قبرتموه ومن صلى عليه؟ قلت: حملناه ليلة السبت بين المغرب والعشاء. فكنت أنا وجبير بن مطعم وحكيم بن حزام وأبو جهم بن حذيفة العدوي. وتقدم جبير بن مطعم فصلى عليه. فصدقه معاوية. وكانوا هم الذين نزلوا في حفرته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن محمد ابن يوسف قال: خرجت نائلة بنت الفرافصة تلك الليلة وقد شقت جيبها قبلا ودبرا ومعها سراج وهي تصيح: وا أمير المؤمنيناه! قال فقال لها جبير بن مطعم: أطفئي السراج لا يفطن بنا فقد رأيت الغواة الذين على الباب. قال فأطفأت السراج وانتهوا إلى البقيع فصلى عليه جبير بن مطعم وخلفه حكيم بن حزام وأبو جهم بن حذيفة ونيار ابن مكرم الأسلمي ونائلة بنت الفرافصة وأم البنين بنت عيينة امرأتاه. ونزل في حفرته نيار بن مكرم وأبو جهم بن حذيفة وجبير بن مطعم. وكان حكيم بن حزام وأم البنين ونائلة يدلونه على الرجال حتى لحدوا له وبنى عليه وغبوا قبره وتفرقوا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو مالك عبد الملك بن حسين النخعي عن عمران بن مسلم بن رياح عن عبد الله البهي أن جبير بن مطعم صلى على عثمان في ست عشر رجلا بجبير سبعة عشر. قال ابن سعد: الحديث الأول. صلى عليه أربعة. أثبت. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني عم جدتي الربيع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه قال: كنت أحد حملة عثمان بن عفان حين توفي. حملناه على باب. وإن رأسه ليقرع الباب لإسراعنا به. وإن بنا من الخوف لأمرا عظيما. حتى واريناه في قبره في حش كوكب. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: حمل عثمان بن عفان أربعة: جبير بن مطعم وحكيم بن حزام ونيار بن مكرم الأسلمي وفتى من العرب. فقلت له: الفتى جد مالك بن أبي عامر. فقال لم يسم لي. قال والعثمانيون أعرف مني بتلك الحرمة وأرعاهم لها. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا معتمر بن سليمان سمعت أبي يقول أخبرنا أبو عثمان أن عثمان قتل في أوسط أيام التشريق. قال أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: لقد رأيتني وإن عمر موثقي وأخته على الإسلام. ولو أرفض أحد فيما صنعتم بابن عفان كان حقيقا. ذكر ما قال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا محمد بن أبي أيوب عن حميد بن أبي هلال عن عبد الله بن عكيم قال: لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان. قال فيقال له: يا أبا معبد أو أعنت على دمه؟ فقال: إني لأعد ذكر مساويه عونا على دمه. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا ليث عن زياد بن أبي مليح عن أبيه عن ابن عباس قال: لو أجمع الناس على قتل عثمان لرموا بالحجارة كما رمي قوم لوط. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا الصعق بن حزن قال: أخبرنا قتادة عن زهدم الجرمي قال: خطب ابن عباس فقال لو لم يطلب الناس بدم عثمان لرموا بالحجارة من السماء. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: حدثني العلاء بن عبد الله بن رافع عن ميمون بن مهران قال: لما قتل عثمان. قال حذيفة هكذا وحلق بيده يعني عقد عشرة. فتق في الإسلام فتق لا يرتقه جبل. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال: لما بلغ ثمامة بن عدي قتل عثمان. وكان أميرا على صنعاء. وكانت له صحبة. بكى فطال بكاؤه ثم قال هذا حين أنزعت خلافة النبوة من أمة محمد وصار ملكا وجبرية. من غلب على شيء أكله. قال: وأخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: أخبرنا وهيب بن خالد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن ثمامة بن عدي بمثله سواء قال: وكان من قريش. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: أخبرنا حماد بن زيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد قال: قال أبو حميد الساعدي لما قتل عثمان. وكان ممن شهد بدرا: اللهم إن لك علي ألا أفعل كذا ولا أفعل كذا ولا أضحك حتى ألقاك. قال: أخبرنا أبو معاوية قال: أخبرنا الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة إذا ذكر ما صنع بعثمان بكى. قال فكأني أسمعه يقول هاه هاه ينتحب. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: أخبرنا فطر بن خليفة عن زيد بن علي أن زيد بن ثابت كان يبكي على عثمان يوم الدار. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا اليمان بن المغيرة قال: أخبرنا إسحاق ابن سويد. حدثني من سمع حسان بن ثابت يقول: وكان أصحاب النبي عشية … بدن تنحر عند باب المسجد أبكي أبا عمرو لحسن بلائه … أمسى رهينا في بقيع الغرقد قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا سلام بن مسكين قال: أخبرنا مالك ابن دينار: أخبرني من سمع عبد الله بن سلام يقول يوم قتل عثمان اليوم هلكت العرب. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن أبي صالح قال: سمعت عبد الله بن سلام يوم قتل عثمان يقول: والله لا تهرقون محجما من دم إلا ازددتم به من الله بعدا. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن طاووس قال: سئل عبد الله بن سلام حين قتل عثمان: كيف يجدون صفة عثمان في كتبهم؟ قال: نجده أميرا يوم القيامة على القاتل والخاذل. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن ليث عن طاووس قال: قال عبد الله بن سلام يحكم عثمان يوم القيامة في القاتل والخاذل. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو شهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة قال: بلغني أن عثمان بن عفان يحكم في قتلته يوم القيامة. أخبرنا أبو معاوية عن ليث عن طاووس عن ابن عباس قال: سمعت عليا يقول حين قتل عثمان: والله ما قتلت ولا أمرت. ولكن غلبت. يقول ذلك ثلاث مرات. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن شريك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال: رأيت عليا عند أحجار الزيت رافعا ضبعيه يقول: اللهم إني أبرأ إليك من أمر عثمان. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: أخبرنا عثمان بن عتاب عن خالد الربعي قال: إن في كتاب الله المبارك أن عثمان بن عفان رافع يديه إلى الله يقول: يا رب قتلني عبادك المؤمنون. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن خيثمة عن مسروق عن عائشة قال حين قتل عثمان: تركتموه كالثوب النقي من الدنس ثم قربتموه تذبحونه كما يذبح الكبش. هلا كان هذا قبل هذا؟ فقال لها مسروق: هذا عملك. أنت كتبت إلى الناس تأمرينهم بالخروج إليه. قال فقالت عائشة: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم بسوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا. قال الأعمش: فكانوا يرون أنه كتب على لسانها. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن الزبير عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: مصتموه موص الإناء ثم قتلتموه. تعني عثمان. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين يقول. قالت عائشة حين قتل عثمان: مصتم الرجل موص الإناء ثم قتلتموه. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا أبو الأشهب قال: أخبرنا الحسن قال: لما أدركوا بالعقوبة. يعني قتله عثمان بن عفان. قال أخذ الفاسق ابن أبي بكر. قال أبو الأشهب. وكان الحسن لا يسميه باسمه إنما كان يسميه الفاسق. قال فأخذ فجعل في جوف حمار ثم أحرق عليه. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا أبو الأشهب قال: حدثني عوف عن محمد بن سيرين أن حذيفة بن اليمان قال: اللهم إن كان قتل عثمان خيرا فليس منه نصيب. وإن كان قتله شرا فإني منه بريء. والله لئن كان قتله خيرا ليحلبنها لبنا. ولئن كان قتله شرا ليمتصن بها دما. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همام قال: حدثني قتادة عن أبي المليح عن عبد الله بن سلام قال: ما قتل نبي قط إلا قتل به سبعون ألفا من أمته. ولا قتل خليفة قط إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن قنافة العقيلي عن مطرف أنه دخل على عمار بن ياسر فقال له: أنا كنا ضلالا فهدانا الله. وكنا أعرابا فهاجرنا يقيم مقيمنا يتعلم القرآن ويغزو الغازي. فإذا قدم الغازي أقام يتعلم القرآن وغزا المقيم. ننظر ما تأمروننا به فإذا أمرتمونا بأمر اتبعنا وإذا نهيتمونا عن شيء انتهينا عنه. جاءنا كتابكم بقتل أمير المؤمنين عمر وأنا بايعنا ابن عفان ورضينا لأنفسنا وأنفسكم فبايعنا لبيعتكم. فلم قتلتموه؟ قال أيوب: فلم نجد عند ذلك جوابا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا زهير بن معاوية. قال: أخبرنا كنانة مولى صفية قال: رأيت قاتل عثمان في الدار رجلا أسود من أهل مصر يقال له جبلة. باسط يديه. أو قال رافع يديه. يقول: أنا قاتل نعثل. قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: أخبرنا أبو خلدة عن المسيب بن دارم قال: إن الذي قتل عثمان قام في قتال العدو سبع عشرة كرة يقتل من حوله لا يصيبه شيء حتى مات على فراشه
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (3/ 39) الصفحة - بدر الدين العيني
رضى الله عنه. * * * [حرف الراء]
مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (3/ 480) الصفحة - ابن عبد البر
بن أُمَيَّةَ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ منافِ بن قُصَيٍّ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ (١) ، يُكنى أبا عبدِ اللَّهِ وأبا عمرٍو، كُنيتانِ مَشْهورتانِ له؛ وأبو عمرٍو أشهرُهما، قيل: إِنَّه وَلَدَتْ له رُقَيَّةُ بنتُ (٢) رسولِ اللهِ ﷺ ابنًا، فَسَمَّاه عبدَ اللهِ، [واكتَنَى به، وماتَ، ثمَّ وُلِد] (٣) له عمرٌو، فاكْتَنَى به إلى أن ماتَ (٤) ، وقد قيل: إنَّه كان (٥) يُكنَى أبا ليلى. وُلِد في السَّنةِ السَّادسةِ بعدَ الفيلِ، أُمُّه أَرْوَى بنتُ كُرَيزِ بن ربيعةَ بن حبيبِ بن عبدِ شمسِ بن عبدِ منافِ بن قُصَيٍّ، وأُمُّها البَيضاءُ أمُّ حكيمِ بنتُ عبدِ المُطَّلِبِ عَمَّةُ رسولِ اللهِ ﷺ . هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ فارًّا بدينِه مع زوجتِه رُقَيَّةَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ ، وكان أَوَّلَ خارجٍ إليها، وتابعَه سائرُ المهاجرين إلى أرضِ الحبشةِ، ثمَّ هاجَر الهجرةَ الثَّانيةَ إلى المدينةِ، ولم يَشْهَدْ بدرًا؛ لِتَخَلُّفِه على تمريضِ زوجتِه رُقَيَّةَ، كانَتْ عليلةً فأمَره رسولُ الله ﷺ بالتَّخَلُّفِ عليها، هكذا ذكَره ابن إسحاقَ (١) . وقال غيرُه: بل كان مريضًا به الجُدَرِيُّ، فقال له رسولُ الله ﷺ : "ارجِعْ" ، وضرَب له بسهمِه وأَجْرِه، فهو معدودٌ في البَدريِّين لذلك، وماتَتْ رُقَيَّةُ في سنةِ ثنتَيْنِ من الهجرةِ حينَ أتَى خبرُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسل - بما [فتَح الله] (٢) عليه [يومَ بدرٍ] (٣) . وأمَّا تَخَلُّفُه عن بيعةِ الرِّضوانِ بالحديبيةِ (٤) ، فلأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان وَجَّهَه إلى مكةَ في أمرٍ لا يقومُ (٥) به غيرُه مِن صلحِ قُرَيشٍ على أن يَتْرُكوا رسولَ اللهِ ﷺ والعمرةَ، فلمَّا أَتَاه الخبرُ الكاذبُ بأنَّ عثمانَ قد قُتِل جمَع أصحابَه، فَدَعاهم إلى البيعةِ، فَبَايَعوه على قتالِ أهلِ مكةَ يومَئذٍ، وبايَع رسولِ اللهِ ﷺ عن عثمانَ حينئذٍ بإحدَى يَدَيهِ الأُخرَى، ثمَّ أتاه الخبرُ بأنَّ عثمانَ لم يُقتَلْ، وما كان سببُ بَيْعَةِ الرِّضوانِ إلا [ما بلَغه [ ﷺ ] (٦) (٧) مِن قتلِ عثمانَ، ورُوِّينا عن ابن عمرَ أنَّه قال: يدُ رسولِ اللهِ ﷺ لعثمانَ خيرٌ مِن يدِ عثمانَ لنفسِه (١) ، فهو أيضًا معدودٌ في أهلِ الحديبيةِ من أجلِ ما ذكَرْنَا. زَوَّجه رسولُ اللَّهِ ﷺ ابنَتَيهِ رُقَيَّة (٢) ، ثُمَّ أمَّ كُلثوم، واحِدةً بعدَ واحدةٍ، [وقال] (٣) : "لو (٤) كان عندِي غيرُهما لَزَوَّجْتُكها" (٥) . وثبَت عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "سألتُ رَبِّي عز وجل ألَّا يُدخِلَ النارَ أحدًا صاهَر إليَّ أو صاهَرتُ إليه " (١) ، وقال سهلُ بنُ سعدٍ: ارْتَجَّ أُحُدٌ و (٢) عليه رسولُ اللهِ ﷺ [وأبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، فقال له (٣) رسولُ اللهِ ﷺ ] (٤) : " اثْبُتْ، فإنَّما عليك نَبِيٌّ و (٥) صِدِّيقُ وشَهِيدانِ" (٦) . وهو أحدُ العَشَرةِ المشهودِ لهم بالجَنَّةِ، وأحدُ السِّتَّةِ الذين جعَل [عمرُ فيهم] (٧) الشُّورَى، وأخبَر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تُوفِّي وهو عنهم راضٍ. روَى يحيى بنُ سعيدٍ، وعُبَيدُ (٨) اللهِ بنُ عمرَ، وعبدُ العزيزِ بنُ أبي سَلَمةَ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، قال: كُنَّا (٩) على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ نقولُ (١٠) : أبو بكرٍ، ثم عمرُ، ثمَّ عثمانُ، ثمَّ نَسْكُتُ (١١) ، فقيل: هذا (١٠) في التَّفْضِيل، وقيل: في الخلافِة. وقيل للمُهَلَّبِ بن أبي صُفْرةَ: لِمَ قيل لعثمانَ: ذو (١) النُّورَينِ؟ قال: [لأنه لا نَعْلَمُ] (٢) [أنَّ أحدًا] (٣) أرسَل سِتْرًا على ابْنَتَيْ نبيٍّ غيرَه (٤) . وقال ابن مسعودٍ حينَ بُويعَ عثمانُ بالخلافةِ: بايَعْنا خيرَنا، [ولم نَأْلُ] (٥) ، وقال عليٌّ رضي الله عنه : كان عثمانُ أوصَلَنا للرَّحِمِ، وكان مِن الذين آمَنوا، واتَّقَوْا وأَحْسَنُوا وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١) . واشتَرى عثمانُ بئرَ رُومَةَ، وكانَتْ رَكِيَّةً ليهوديٍّ يبيعُ المسلمين ماءَها، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "مَن يَشْتَرِي رُومَةَ فَيَجْعَلُها للمسلمين يُضرِبُ بِدَلْوه في دِلائِهم، وله بها مَشْرَبٌ في الجنَّةِ؟ " ، فأتَى عثمانُ اليهوديَّ فساوَمه بها، فأبَى أن يَبِيعَها كلها، فاشتَرى (٢) نصفَها باثنَيْ عشرَ ألفَ درهم، فجعله للمسلمين، فقال له عثمانُ: إِن شئتَ جعَلتَ على نَصِيبي قَرْنَينِ، وإن شئتَ [فلي يومٌ ولك] (٣) يومٌ، قال: بل لك يومٌ ولي يومٌ، فكان إذا كان يومُ عثمانَ استَقَى المسلمون ما يَكفِيهم يومَينِ، فلمَّا رَأَى ذلك اليهوديُّ، قال: أفسدْتَ عليَّ رَكِيَّتِي! فاشْتَرِ النصفَ الآخرَ، فاشْتَراه بثمانيةِ آلَافِ درهمٍ (٤) . وقال رسولُ اللهِ ﷺ : "مَن يزيدُ في مسجدِنا؟ " فاشتَرى عثمانُ موضعَ خمسِ سَوَارٍ، فزادَه في المسجدِ (٥) . وجَهَّز جيشَ العُسْرةِ بتسعِمائةٍ وخمسينَ بعيرًا، [وأَتَمَّ الأَلفَ] (١) بخمسينَ فرسًا، وجيشُ العُسْرَةِ كان في غزاةِ تبوكَ، وذكَر أسدُ بنُ موسى، قال: حدَّثني أبو هلالٍ [الرَّاسِبيُّ، قال: حدَّثنا قتادةُ، قال: حمَل عثمانُ في جيشِ العُسْرِةِ على ألفِ بعيرٍ وسبعين فرسًا (٢) . قال: وحدَّثنا (٣) أبو هلالٍ] (٤) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سيرينَ، [أنَّ عثمانَ كان] (٥) يُحْيِي اللَّيلَ بركعةٍ يقرأ فيها القرآنَ (٦) . قال: وأخبَرنا سَلَّامُ بنُ مسكينٍ، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ سيرينَ يقولُ: قالَتِ امرأةُ عثمانَ حينَ أطافوا به يُرِيدون قتلَه: إن تَقْتُلُوه أو تَتْرُكوه فإنَّه كان يُحْيِي اللَّيلَ بركعةٍ كان (٧) يجمع فيها القرآنَ (٨) . [قال: وحدَّثنا] (١) ضَمْرةُ (٢) ، عن السَّرِيِّ [بن يحيى، عن] (٣) ابن سيرينَ، قال: كَثُرَ المالُ في زمن عثمانَ حَتَّى بِيعَتْ جاريةٌ بوزنِها، وفرسٌ بمائةِ ألفِ درهمٍ، ونِخْلةٌ بألفِ درهمٍ (٤) . قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زِيدٍ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سالمٍ، عن ابنَ عمرَ قال: لقد عَتَبوا (٥) على عثمانَ أشياءَ لو (٦) فعلها عمرُ ما عَتَبُوها (٧) عليه (٨) . قال: وحدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن محمدِ بن عمرو بنِ عَلْقَمة، عن أبيه، عن جدِّه عَلْقَمَةَ بن (٩) وَقَّاصٍ (١٠) ، أنَّ عمرَو بن العاصِي قام إلى عثمانَ وهو يَخْطُبُ النَّاسَ، فقال: يا عثمانُ، إِنَّكَ قد رَكِبْتَ بالنَّاسِ النَّهابيرَ (١) ، وركِبوها منك (٢) ، فَتُبْ إلى اللهِ ولْيَتُوبُوا، قال: فالْتَفَتَ إليه عثمانُ، وقال: وإنَّك لهناك يا ابنَ النَّابِعَةِ؟ ! ثمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ وقال: أتوبُ إلى اللهِ، اللَّهمَّ أنا (٣) أَوَّلُ تائبٍ إليك (٤) . [وحدَّثنا] (٥) مباركُ بنُ فَضالةَ، قال: سمِعتُ الحسنَ يقولُ: سمِعتُ عثمانَ يخطبُ (٦) يقولُ: يا أَيُّها الناسُ، ما تَنْقِمون عليَّ؟ وما مِن يومٍ إلَّا وأنتم تَقْسِمون فيه خيرًا، قال الحسنُ: وشَهِدتُ مُنادِيَه يُنادِي: يا أَيُّها الناسُ، اغْدُوا على أُعْطياتِكم (٧) ، فَيَغْدُون، ويأخُذونَها وافِرةً (٨) . يا أَيُّها الناسُ، اغْدُوا على أرزاقِكم، فيَغْدُونَ (٩) فيأخُذونها وَافِيةً، حتى واللهِ سَمِعتُه أُذُنَاي يقولُ: اغْدُوا على كِسوتِكم (١٠) ، فيأخُذون الحُلَلَ، و: اغْدُوا على السَّمْنِ والعَسَلِ، قال الحسنُ: أرزاقٌ دَارَّةٌ، وخيرٌ كثيرٌ، وذاتُ بَيْنٍ حسنٌ، ما على الأرضِ مؤمنٌ يخافُ مؤمنًا إلا بودُّه ويَنْصُرُه ويَأْلَفُه، فلو صبَر الأنصارُ على الأَثَرَةِ لوَسِعَهم ما كانوا فيه مِن العطاءِ والرزقِ (١) ، ولكنَّهم لم يَصْبِروا، وسَلُّوا (٢) السَّيف مع [مَن سَلَّ] (٣) ، فصارَ عن (٤) الكفارِ مُغْمَدًا، وعلى المسلمين مَسْلولًا إلى يومِ القيامةِ (٥) . وكان عثمانُ رضي الله عنه رجلًا (٦) رَبْعةً ليس بالقصيرِ ولا بالطَّويلِ، حسنَ الوجهِ، رقيقَ البَشَرةِ، كبيرَ (٧) اللِّحيةِ عظيمَها، أسمرَ اللَّونِ، كثيرَ الشَّعَرِ (٨) ، ضخمَ الكَراديسِ (٩) ، بعيدَ ما بينَ المَنْكِبين، كان يُصَفِّرُ لحيتَه، ويَشُدُّ أسنانَه بالذَّهَبِ. وروَى سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن مِسْعَرٍ، عن عبدِ الملكِ بن عُمَيرٍ، عن موسى بن طلحةَ، قال: أَتَيْنا عائشةَ نَسْأَلُها عن عثمانَ، فقالَتْ: اجْلِسوا (١) أُحَدِّثُكم عمَّا جِئْتُمْ له؛ إنَّا عَتَبْنا على عثمانَ في ثلاثِ خِلال (٢) - ولم تَذْكُرْهُنَّ - فَعَمَدوا إليه حتَّى إذا ماصُوه كما يُمَاصُ (٣) الثَّوْبُ بالصَّابُونِ، اقْتَحَمُوا عليه الفُقَرَ (٤) الثلاثَةَ (٥) ؛ حُرُمةَ البلدِ الحرامِ، والشَّهْرِ الحرامِ، وحُرُمةَ الخلافةِ، ولقد قتَلوه وإنَّه لمِن أوصلِهم للرَّحمِ، وأَتْقاهم لربِّه (٦) . أخبَرنا أحمدُ بنُ قاسمٍ وأحمدُ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصْبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ، قال: حَدَّثنا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ، وأخبَرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بن أَسَدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مسرورٍ (٧) العَسَّالُ (٨) ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُعْتِبٍ، قال (٩) : حدَّثنا الحسينُ بنُ الحسنِ، قالا (١) : حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، قال: حدثنا الزُّبَيْرُ بنُ عبدِ اللَّهِ، أَنَّ جدَّتَه أَخبَرَتْه - وكانَتْ خادمةً لعثمانَ - قالَتْ: كان عثمانُ (٢) لا يُوقِظُ نائمًا مِن أهله إلا أن يَجدَه يَقْظَانَ فَيَدْعُوه فيُنَاوِله وَضُوءَه، وكان يصومُ الدَّهْرَ (٣) . وذكر أسدٌ، حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سليمانَ، عن إسماعيلَ بن أبي (٤) خالدٍ، عن (٥) قيسِ بن أبي حازمٍ، عن عائشةَ، قالَتْ: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "ادْعُوا لي (٦) بعضَ أصحابي" ، فقلتُ: أبو بكرٍ؟ قال (٧) : "لا" ، فقلتُ: عمرُ؟ قال (٧) : "لا" ، فقلتُ: ابن عمِّك عليٌّ (٨) ؟ قال: "لا" ، فقلتُ (٩) له (١٠) : عثمانُ؟ قال: "نعم" ، فلمَّا جاء قال لي بيدِه فتَنَحَّيْتُ، فجعَل رسولُ اللهِ ﷺ يُسَارُّهُ ولونُ عثمانَ يَتَغيَّرُ، فلمَّا كان يومُ الدَّارِ وحُصِرَ، قيل له: ألَا تُقاتِلُ؟ قال: لا، إِنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عهِد إليَّ عَهْدًا، وأنا صابرٌ نَفْسِي عليه (١) . وذكَر المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي سعيدٍ مولى أبي أُسَيدٍ قال: أشرَف عليهم عثمانُ وهو محصورٌ، فقال: السلامُ عليكم، فما رَدَّ عليه أحدٌ، فقال: أَنْشُدُكم الله، هل تعلَمون أنِّي اشتريتُ بئرَ رُومةَ مِن مالي، وجعَلتُ فيها (٢) رِشَائِي كَرِشَاءِ رجلٍ مِن المسلمين؟ قيل (٣) : نعم، قال: فعلامَ تمنَعوني (٤) [أشربُ مِنْ] (٥) مائِها، وأُفْطِر على الماءِ الملحِ، ثمَّ قال: أَنْشُدُكم الله (٦) ، هل تَعْلَمون أنِّي اشتَرَيتُ (٧) كذا وكذا مِن أرضٍ فزِدْتُه في المسجدِ، فهل علِمتُم أن أحدًا (٨) مُنِع أن يُصَلِّي فيه قَبْلِي؟ (٩) قال ابن عمرَ: أَذنَب عثمانُ ذنبًا عظيمًا يومَ التَقَى الجَمْعانِ بأُحُدٍ، فعَفا اللهُ عنه، وأذنَب فيكم ذنبًا صغيرًا فقتَلتُموه (١) . وسُئِل ابن عمرَ عن عليٍّ وعثمانَ رضي الله عنهما ، فقال للسائل: قَبَّحَك الله! تسألُني عن رجلَيْنِ كلاهما خيرٌ منِّي، تُريدُ (٢) أن أَغْضَّ مِن أحدِهما وأرفعَ مِن الآخرِ (٣) ؟ وقال عليٌّ: مَن تَبَرَّأَ مِن دينِ عثمانَ فقد تَبَرَّأَ مِن الإيمانِ، واللهِ ما أَعَنْتُ على قتلِه، ولا أمَرتُ ولا رَضِيتُ (٤) . بُويِعَ لعثمانَ بالخلافةِ يومَ السبتِ غُرَّةَ المحرمِ سنةَ أربعٍ وعشرينَ بعدَ دفنِ عمرَ بن الخطابِ بثلاثةِ أيامٍ باجتماعِ الناسِ عليه، وقُتِل بالمدينةِ يومَ الجمعةِ لثمانَ عشرة أو سبعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِن ذِي الحِجَّةِ سنةَ خمسٍ وثلاثين مِن الهجرةِ، ذكَره المدائنيُّ، عن أبي معشرٍ، عن نافعٍ (٥) . وقال المُعْتَمِرُ عن أبيه، عن أبي عثمانَ النَّهْديِّ: قُتِل (٦) فِي وسطِ أيامِ التَّشريقِ (١) ، وقال ابن إسحاقَ (٢) : قُتِل عثمانُ على رأسِ إحدَى عَشرةَ سنةً وأحدَ عَشَرَ شهرًا واثْنَين وعشرينَ يومًا مِن مقتلِ عمرَ بن الخَطَّابِ، وعلى رأسِ خمسٍ وعشرينَ (٣) مِن مُتَوَفَّى (٤) رسولِ اللهِ ﷺ (٥) . وقال الواقدِيُّ: قُتِل (٦) يومَ الجمعةِ لثمانِ ليالٍ خَلَتْ مِن ذي الحِجَّةِ يومَ التَّروِيةِ سنةَ خمسٍ وثلاثين (٧) ، وقد قيل: إنَّه قُتِل يومَ الجُمُعَةِ لليلتَيْنِ بَقِيَتا مِن ذي الحجَّةِ، وقد رُوِي ذلك عن الواقدِيِّ أيضًا (٧) . قال الواقدِيُّ: وحاصَروه تسعةً وأربعين (١) يومًا (٢) ، وقال الزُّبَيْرُ: حاصَروه شهرينَ وعشرين يومًا (٢) . وكان أَوَّلَ مَن دخل عليه الدارَ محمدُ بنُ أبي بكرٍ، فأخَذ بلِحيتِه، فقال له: دَعْها يا ابنَ أخي فواللهِ لقد كان أبوك يُكرِمُها، فاسْتَحْيا وخرَج، ثم دخَل رُومانُ بنُ (٣) سرحانَ؛ رجلٌ أزرقُ قصيرٌ محدودٌ (٤) ، عِدادُه في مُرَادٍ، وهو مِن ذي أصبحَ،، معه خِنْجَرٌ فاستقبَلَه به، وقال: على أيِّ دِينٍ أنتَ يا نَعْثَلُ (٥) ؟ فقال عثمانُ: لستُ بِنَعْثَلٍ، ولكنِّي عثمانُ بن عَفَّانَ، وأنا على مِلَّةِ إبراهيم حنيفًا مسلمًا، وما أنا مِن المشركين، قال: كذبتَ، وضرَبه على [صُدْغِه الأيسرِ] (٦) ، فقتَله فَخَرَّ رضي الله عنه ، وأدخَلَتْه امرأتُه نائِلةُ بينَها وبينَ ثيابِها، وكانتِ امرأةً (٧) جَسِيمةً، ودخَل رجلٌ مِن أهلِ مصرَ معه السيفُ مُصْلَتًا، فقال: واللهِ لأَقْطَعَنَّ أَنفَه. فعالَج المرأةَ فكشَفَ (١) عن ذِراعَيْها (٢) ، وقَبَضَتْ على السيفِ، فقطَع إبهامَها، فقالَتْ لغلامٍ لعثمانَ (٣) يُقالُ له: رَبَاحٌ، ومعه سيفٌ عثمانَ: أَعِنِّي على هذا وأخرِجْه عَنِّي، فضرَبه الغلامُ بالسَّيفِ فقتَله، وأقام (٤) عثمانُ يومَه ذلك مطروحًا إلى اللَّيلِ، فحمَله (٥) رجالٌ على بابٍ ليدفِنوه، فعرَض (٦) لهم ناسٌ ليمنَعوهم مِن دفنِه، فوجَدوا قبرًا قد كان حُفِر لغيرِه، فدفَنوه فيه، وصَلَّى عليه جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ. واختُلِف فيمَن باشرَ قتلَه بنفسِه؛ فقيل: محمدُ بنُ أبي بكرٍ ضرَبه بِمِشْقَصٍ، وقيل: بل حبَسه محمدُ بنُ أبي بكرٍ وأَشْعَرَه (٧) غيرُه، وكان الذي قتَله سُودانُ بنُ حُمرانَ، وقيل: بل وَليَ قتلَه رُومانُ اليَماني (٨) ، وقيل: بل رومانُ رجلٌ مِن بني أسدِ بن خُزيمة، وقيل (٩) : إنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ أخَذ بلحيتِه فَهَزَّها، وقال: ما أغنَى عنك معاويةُ، وما أغنَى عنك ابن أبي سَرْحٍ، وما أغنَى عنك (١٠) ابن عامرٍ، فقال له: يا ابنَ أخى أرسِلْ لِحْيتِي، فواللهِ إِنَّكَ لَتَجْبِذُ لِحْيَةً كَانَتْ تَعِزُّ على أبيك، وما كان أبوك يَرْضَى مَجلِسَك هذا مِنِّي، فيُقالُ: إِنَّه حينَئذٍ ترَكه وخرَج عنه، ويُقالُ (١) : حينَئِذٍ أَشارَ إلى مَن (٢) معه، فطعَنه أحدُهم وقتَلوه، فاللهُ أعلمُ. وأكثرُهم يَرْوِي أنَّ قطْرةً أو قطراتٍ مِن دمِه سقَطَتْ على المصحِف على قولِه: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ (٣) [البقرة: ١٣٧] . وقال أَسَدٌ: حدَّثنا محمدُ بنُ طلحةَ، قال: حدَّثنا كِنانةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ بن أَخْطَبَ، قال (٤) : شَهِدتُ مَقْتلَ عثمانَ، فَأُخْرِجَ مِن الدَّارِ أمامِي أربعةٌ مِن شُبَّابِ (٥) قريشٍ مُضَرَّجين (٦) بالدَّمِ مَحْمُولِينَ، كانوا يَدْرَءُون عن عثمانَ: الحسنُ بنُ عليٍّ، وعبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ، ومحمدُ بنُ حاطبٍ، ومروانُ بنُ الحكمِ، قال محمدُ بنُ طلحةَ: [فقلتُ له] (٧) : هل نَدِيَ (٨) محمدُ بنُ أبي بكرٍ بشيءٍ مِن دمه؟ قال: معاذَ اللهِ، دخَل عليه، فقال له عثمانُ: يا ابنَ أخي، لستَ بصاحِبِي، وكَلَّمه بكلامٍ، فخرَج ولم يَنْدَ بشيءٍ مِن دمِه، قال: فقلتُ لكِنانةَ: مَن قتَله؟ قال: قتَله رجلٌ مِن أهلِ مصرَ يُقالُ له جَبَلةُ بنُ الأيهَمِ، ثم طافَ بالمدينةِ (١) ثلاثًا يقولُ: أنا قاتِلُ نَعْثَلٍ (٢) . وروَى سعيدٌ المَقْبُرِيُّ، عن أبي هريرةَ، قال: إِنِّي لَمحصورٌ مع عثمانَ في الدارِ، قال: فرُمِي رجلٌ مِنَّا، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، الآنَ طابَ الضَّرَابُ قتَلوا مِنَّا رجلًا، قال: عَزَمتُ عليك يا أبا هريرةَ إلَّا (٣) رَمَيتَ سيفَك؛ فإنَّما (٤) تُرادُ نفسِي، وسَأَقِي المؤمنين بنَفْسِي، قال أبو هريرةَ: فَرَمَيتُ بِسَيْفي، فلا (٥) أدرِي أينَ هو حتَّى (٦) الساعة (٧) . وكان معه في الدارِ ممَّن (٨) يريدُ الدَّفْعَ عنه: عبدُ اللهِ بنُ عمرَ، وعبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ، وعبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ، والحسنُ بنُ عليٍّ، وأبو هريرةَ، ومحمدُ بنُ حاطبٍ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، ومروانُ بنُ الحكمِ في طائفةٍ من الناسِ، منهم المغيرةُ بنُ الأخنسِ، ويومَئِذٍ قُتِل المغيرةُ بنُ الأخنسِ، [قُتِل قبلَ] (١) عثمانَ. وذكَر ابن السَّرَّاجِ، قال: حدَّثنا يُوسُفُ بن موسى، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن ثابتِ بن (٢) عُبَيْدٍ، عن أبي جعفرٍ الأنصارِيِّ، قال: دَخَلْتُ معَ (٣) المِصرِيِّين على عثمانَ، فلمَّا ضرَبوه خَرَجْتُ أَشْتَدُّ حَتَّى مَلأْتُ فُرُوجِي عَدْوًا (٤) ، حتَّى دَخَلْتُ المسجدَ، فإذا رجلٌ جالسٌ في نحوِ عَشَرةٍ، عليه عمامةٌ سوداءُ، فقال: وَيْحَكَ، ما وراءَك؟ قلتُ: قد فُرغَ واللَّهِ مِن الرجلِ، فقال: تَبًّا لكم آخِرَ الدَّهْرِ، فَنَظَرْتُ فإذا هو عليُّ بنُ أبي طالبٍ (٥) . أخْبرَنا محمدُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُطَرِّفٍ، حدَّثنا الأَعْنَاقِيُّ، حدَّثنا ثنا محمدُ (١) بنُ عبدِ اللَّهِ بن عبدِ الحكمِ (٢) ، حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ الماجِشونِ عن مالكٍ، قال: لمَّا قتِل عثمانُ أُلْقِيَ على المَزْبلةِ ثلاثةَ أَيَّامٍ، فلمَّا كان في (٣) اللَّيْلِ أتَاه اثنا عشَرَ رجلًا، فيهم حوَيْطِبُ بنُ عبدِ العُزَّى، وحكيمُ بنُ حزامٍ (٤) ، وعبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ، وجَدِّي، فاحْتَمَلوه، فلمَّا صارُوا به إلى المَقْبرةِ لِيَدْفِنوه [نادَاهم قومٌ] (٥) مِن بني مازنٍ: واللَّهِ لَئِنْ دَفَتْتُموه ههنا لَنُخْبِرَنَّ الناسَ غدًا، فاحْتَمَلوه (٦) ، وكان على بابٍ، وإنَّ رأسَه على البابِ لَيَقُولُ: طَقْ طَقْ، حتَّى صاروا به إلى حَشِّ كوكبٍ، فاحْتَفَروا له، وكانَتْ عائشةُ بنتُ عثمانَ معها مِصْباحٌ في حُقٍّ (١) ، فلمَّا أخرَجوه لِيَدْفِنوه صاحَتْ، فقال لها ابن الزُّبَيرِ: واللهِ لَئْنْ لم تَسْكُتي لأَضْرِبَنَّ الذي فيه عَيْنَاكِ، قال: فَسَكَتَتْ فَدُفِنَ، قال مالكٌ: وكان عثمانُ (٢) يَمُرُّ بِحَشِّ كوكبٍ، فيقولُ: إنَّه سيُدفَنُ ههنا رجلٌ صالحٌ (٣) . [أخبَرني خلفُ بنُ قاسمٍ، قال: حدَّثنا ابن المُفَسِّرِ بمصرَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عليٍّ، حدَّثنا يحيى بنُ معينٍ، حدَّثنا حفصُ بنُ غياثٍ، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، قال: أَرَادُوا أَنْ يُصَلُّوا على عثمانَ فمُنِعوا، فقال رجلٌ مِن قُرَيْشٍ - أبو جَهْمِ بن حذيفة -: دَعُوه فقد (٤) صَلَّى الله عليه ورسولُه ﷺ (٥) ] (٦) . واختُلِف في سِنِّه حينَ قَتْلِه (٧) ؛ فقال ابن إسحاقَ: قُتِل وهو [ابن ثمانين سنةً (١) ، وقال غيرُه: قُتِل (٢) وهو ابن] (٣) ثمانٍ وثمانين سنةً، وقيل: ابن تسعين سنةً، وقال قتادةُ: قُتِل عثمانُ وهو ابن سِتٍّ وثمانين سنةً (٤) ، وقال الواقدِيُّ: لا خلافَ عندَنا أَنَّه قُتِل وهو ابن اثنَتَين وثمانين سنةً (٥) ، وهو قولُ أبي اليقظانِ (٦) . ودُفِن ليلًا بموضعٍ يُقال له: حَشُّ كوكبٍ. وكوكبٌ: رجلٌ مِن الأنصارِ والحَشُّ: البستانُ (٧) ، كان عثمانٌ قدِ اشْتَرَاه وزادَه في البقيعِ، فكان أَوَّلَ مَن قُبِر (٨) فيه، وحُمِل على لوحٍ سِرًّا. وقد قيل: إنَّه صَلَّى عليه [عمرُو بنُ عثمانَ ابنُه، وقيل: بل صَلَّى عليه] (٩) حكيمُ بنُ حزامٍ، [وقيل: المِسْورُ بنُ مَخْرَمةَ، وقيل: كانوا خمسةً أو ستةً، وهم جُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ، وحكيمُ بنُ حزامٍ] (١٠) ، وأبو جهمِ ابن (١) حُذَيْفَةَ، ونِيَارُ بنُ مُكْرَمٍ، وزَوْجَتاه نائِلةُ وأمُّ البنينَ بنتُ عُيَيْنَةَ، ونزَل في قبرِه نِيارٌ وأبو جهمٍ وجُبيرٌ، وكان حكيمٌ وأمُّ (٢) البنينَ ونائِلةُ يُدَلُّونه، فلمّا (٣) دفَنوه غَيَّبوا (٤) قبرَه رضي الله عنه . قال ابن إسحاقَ: كانَتْ ولايتَه اثنتَيْ عَشْرةَ سنةً إلا اثنَيْ عَشَرَ يومًا (٥) ، وقال غيرُه: كانَتْ خلافتُه إحدَى عَشْرَةَ سنةً وأحدَ عَشَرَ شهرًا وأربعةَ عَشَرَ يومًا، وقيل: ثمانيةَ عَشَرَ يومًا، قال حَسَّانُ بنُ ثابتٍ الأنصارِيُّ (٦) : مَن سَرَّه الموتُ صِرْفًا لا مِزَاجَ له … فليَأْتِ مأدُبةً (٧) في دارِ عثمانا وفيها (٨) . ضَحُوا [بِأَشْمَطَ عُنوانُ] (٩) السُّجودِ به … يُقَطِّعُ اللَّيلَ تَسْبيحًا وقُرآنَا وهذا البيتُ يُختلَفُ فيه، يُنسَبُ إلى غيرِه، وقال بعضُهم: هو العمرانَ بن حِطَّانَ، وفيها (١٠) : [صبرًا فِدًى لَكُمُ أُمِّي وما وَلَدَتْ … قد ينفَعُ الصَّبرُ في المكروهِ أحيانَا وفيها] (١) : لَتَسْمَعَنَّ وَشِيكًا في ديارِهُم (٢) … اللهُ أكبرُ يا ثاراتِ (٣) عُثمانَا وزادَ (٤) أهلُ الشامِ أبياتًا لم أرَ لذكْرِها وَجْهًا. وقال حَسَّانٌ أيضًا (٥) : إن تُمْسِ دارُ بني عَفَّانَ مُوحِشَةً (٦) … بابٌ صَرِيعٌ وبابٌ مُحرَقٌ خَرِبُ فقد يُصادِفُ باغِي الخيرِ حاجتَه … فيها ويَأْوِي إليها الجودُ (٧) والحَسَبُ ولحسانَ (٨) أيضًا: قَتَلتُمْ وَليَّ اللهِ في جوفِ دارِه … وجِئْتُمْ بأمرٍ جائرٍ (٩) غير غيرِ مُهْتَدِي فلا ظَفِرتْ أيمانُ قومٍ تَعاوَنوا (١) … على قتلِ عثمانَ الرَّشيدِ المُسَدَّدِ وقال كعبُ بنُ مالكٍ (٢) : يا للرِّجالِ لأمرٍ هاجَ لي حَزَنًا … لقد عَجِبتُ لمَن يَبْكِي على الدِّمَنِ إنِّي رأيتُ قتيلَ الدَّارِ مُضْطَهَدًا … عثمانَ يُهْدَى إلى الأجداثِ فِي كَفَنِ (٣) يا قاتَلَ اللهُ قومًا كان أمرُهُمُ … قتلَ الإمامِ الزَّكيِّ الطاهرِ (٤) الرُّدَنِ ما قَتَّلوه على ذَنْبٍ أَلَمَّ به … إلا الذي نَطَقُوا زورًا ولم يَكُنِ ومما يُنسَبُ لكعبِ (٥) بن مالكٍ (٦) ، وقال مصعبٌ: هي (٧) الحسانَ (٨) ، وقال عمرُ بنُ شَبَّةَ (٩) : هي للوليدِ بن عقبةَ (١٠) . فَكَفَّ [يَدَيهِ ثُمَّ] (١) أَغلَق بابَه … وأَيْقَنَ أنَّ الله ليس بِغَافِلِ وقال لأهلِ الدَّارِ لا تَقْتُلُوهُمُ … عَفا اللهُ عن ذنبِ امرئٍ لم يُقاتِلِ فكيفَ رأيتَ الله ألقَى عليهمُ ال … عَداوةَ والبغضاءَ بعدَ التَّواصلِ وكيف رأيت الخيرَ أدبَرَ بعدَه … عن الناسِ إدبارَ النَّعامِ (٢) الجَوَافِلِ (٣) وقال حُمَيدُ بنُ ثورٍ الهِلاليُّ (٤) : إنَّ الخلافَةَ لمَّا أُطْعِنَتْ (٥) طَعَنَتْ … من أهلِ (٦) يثربَ إِذْ غيرَ الهُدَى سَلَكُوا صارَتْ إلى أهلِها منهُم ووارِثِها … لمَّا رَأَى اللهُ في عثمانَ ما انْتَهَكُوا وقال القاسمُ بنُ أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْتِ (٧) : لَعَمْرِي لبئسَ الذِّبْحُ ضَحَّيتُمُ به … وخُنْتُمْ رسولَ اللهِ في قتلِ صاحِبِهْ وقالَتْ زينبُ بنتُ العَوَّامِ (٨) : وعَطَّشْتُمُ عثمانَ في جوفِ دارِه … شَرِبْتُمْ كشُرْبِ الهِيمِ شُرْبَ (٩) حَمِيمِ فكيفَ بِنَا أم كيف بالنَّومِ (١) بعدَ ما … أُصِيبَ ابْنُ أَرْوَى وابنُ أُمِّ حَكِيمِ وقالَتْ ليلى الأَخْيَلِيَّة (٢) : قُتِل ابنُ عَفَّانَ الإما … مُ وضَاعَ أمرُ المُسلِمِينَا وَتَشَتَّتتْ سُبُلُ الرَّشَا … دِ لِصَادِرِينَ ووَارِدِينَا فانْهَضْ مُعاوِيَ نهضةً … تَشْفِي بها الدَّاءَ الدَّفِينَا أنتَ الذي مِن بعدِه … نَدْعُو أميرَ المؤمِنِينَا وقال أيمنُ بنُ خُرَيمٍ (٣) : ضَحَّوا بعثمانَ في الشَّهرِ الحرامِ ضُحًى … فأَيُّ ذِبحٍ حرامٍ وَيْلَهم (٤) ذَبَحُوا وأَيَّ سُنَّةِ كفرٍ سَنَّ أَوَّلُهُمْ … وبابَ شَرٍّ على سلطانِهم فَتَحُوا ماذَا أَرَادُوا أَضَلَّ اللهُ سَعْيَهُمُ … بِسَفْكِ (٥) ذاكَ الدَّمِ الزَّاكِي الذي سَفَحُوا والأشعارُ في ذلك كثيرةٌ جِدًّا يطولُ بها الكتابُ. وكان عثمانُ رضي الله عنه شيخًا جميلًا (٦) ، طويلَ اللِّحيةِ، حسنَ الوجهِ. قال (١) سعيدُ بنُ زيدٍ: لو أنَّ أُحُدًا انْقَضَّ (٢) لِما فُعِل بعثمانَ لكان (٣) حقيقًا أن ينْقَضَّ (٤) ، وقال ابن عَبَّاس: لو اجتَمَع الناسُ على قتلِ عثمانَ لَرُمُوا بالحجارةِ كما رُمِيَ قومُ لوطٍ (٥) . وقال عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ: لقد فتَح الناسُ على أنفسِهم بقتلِ عثمانَ [بابَ فتنةٍ لا يَنغلِقُ] (٦) عليهم (٧) إلى قيامِ الساعةِ (٨) . وقال بعضُ بني نَهْشَلٍ أو مُجاشِعٍ (٩) : لَعَمرُ أبيك فلا تُكَذَبَنْ … لقد ذهَب الخيرُ إلَّا قليلا لقد سَفُهَ الناسُ في دينِهم … وخَلَّى ابن عَفَّانَ شَرًّا طَوِيلا حدثنا (١) عبدُ الرحمنِ بنُ يحيى، حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا (٢) إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن النُّعْمانِ، حدَّثنا محمدُ بنُ عليِّ بن مروانَ، حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، حَدَّثنا عليُّ بن زيدِ بن جُدْعانَ، قال (٣) : قال لي سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ: انظُرْ (٤) إلى وجهِ هذا الرجلِ، فنَظَرتُ فإذا هو مُسْوَدُّ الوجهِ، فقال: سَلْه عن أمرِه، فقلتُ: حَسْبِي أنتَ، حدِّثْني، قال: [إِنَّ هذا] (٥) كان يَسُبُّ عَلِيًّا وعثمانَ، فكنتُ أَنْهَاه فلا (٦) ينتهِي، فقلتُ (٧) : اللَّهمَّ إِنَّ (٣) هذا يَسُبُّ رَجُلَينِ قد سبَق لهما ما تعلمُ اللَّهمَّ إن كان يُسخِطُك ما يقولُ فيهما فأَرِني به آيةً، فاسْوَدَّ وجهه كما تَرَى (٨) . أخْبَرَنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ (١) ، قال: [حدَّثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ] (٢) ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ (٣) بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المدينيِّ، قال: حدَّثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ حُمَيدًا الطَّويلَ، قال: قيل لأنسِ بن مالكٍ: إِنَّ حُبَّ عليٍّ وعثمانَ لا يجتمِعان في قلبِ أحدٍ (٤) ، فقال أنسٌ: كذبوا واللهِ، لقد اجتَمَع حُبُّهما (٤) في قُلُوبِنا (٥)
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (6/ 390) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ١ · في أسانيدنا ٦
- علي بن أبي طالب (علي بن أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف) ١٠ مرة في أسانيدنا وحدها
- العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- مالك بن أنس بن مالك (مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث) ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- أبو حفص عمر بن الخطاب (عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب) ١ مرة في الاثنين
- خارجة بن زيد بن ثابت ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- زيد بن ثابت الأنصاري (زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
تلاميذه
يذكر المزي ٥٤ · في أسانيدنا ٥٨
- أبان بن عثمان بن عفان ٢٣ مرة في الاثنين
- حمران بن أبان (حمران بن أبان، ويقال: ابن أبي، ويقال: ابن أبان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى) ٢٢ مرة في الاثنين
- عبد الله بن حبيب بن ربيعة ٧ مرة في الاثنين
- سعيد بن المسيب (سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم) ٦ مرة في الاثنين
- مالك بن أبي عامر (مالك بن أبي عامر، ويقال اسم أبي عامر: عمرو) ٦ مرة في الاثنين
- محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب (محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب) ٥ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الرحمن بن أبي عمرة (عبد الرحمن بن أبي عمرة: عمرو بن محصن، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عبيد بن عمرو بن مبذول، وقيل اسمه: أسيد بن مالك، وقال محمد بن سعد: اسمه يسير بن عمرو بن محصن بن عتيك بن عمرو بن مبذول، وهو عامر بن مالك بن النجار) ٤ مرة في الاثنين
- أسعد بن سهل بن حنيف ٣ مرة في الاثنين
- زيد بن خالد ٣ مرة في الاثنين
- عبد الله بن عامر بن ربيعة ٣ مرة في الاثنين
- مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع (مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع، وقيل: ابن الحدثان بن عوف بن ربيعة بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن) ٣ مرة في الاثنين
- محمود بن لبيد الأنصاري (محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل) ٣ مرة في الاثنين
- أبو صالح (أبو صالح: الحارث، ويقال: تركان) ٣ مرة في أسانيدنا وحدها
- الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين (الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين، وهو: مقاعس بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار، واسمه: الضحاك، وقيل: صخر، وقيل: الحارث، وقيل: حصن) ٢ مرة في الاثنين
- ثمامة بن حزن القشيري (ثمامة بن حزن بن عبد الله بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة) ٢ مرة في الاثنين
- حضين بن المنذر الرقاشي (حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن مجالد بن يثربي بن الريان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة) ٢ مرة في الاثنين
- عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي (عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم) ٢ مرة في الاثنين
- عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ٢ مرة في الاثنين
- علقمة بن قيس النخعي (علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل، ويقال: ابن كهيل بن بكر بن عوف، ويقال: ابن المنتشر بن النخع) ٢ مرة في الاثنين
- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه وكنيته واحد) ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- الفرافصة بن عمير بن شيبان ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- ربيعة بن أبي عبد الرحمن (ربيعة بن أبي عبد الرحمن: فروخ) ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- شقيق بن سلمة ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الله بن عمر بن الخطاب ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبيد الله بن الأسود (عبيد الله بن الأسود، ويقال: ابن الأسد) ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- علي بن أبي طالب (علي بن أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف) ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- هانئ ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- أبو سهلة ١ مرة في الاثنين
- السائب بن يزيد (السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن الولادة) ١ مرة في الاثنين
- أنس بن مالك (أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار) ١ مرة في الاثنين
و٥٣ غيرهم
في كتبنا
- مسند أحمد٥٦ موضعًا
- موطأ مالك٣٨ موضعًا
- صحيح مسلم٣٦ موضعًا
- سنن النسائي (المجتبى)٣١ موضعًا
- سنن ابن ماجه٢٤ موضعًا
- سنن أبي داود٢٤ موضعًا
- جامع الترمذي٢٣ موضعًا
- السنن الكبرى للبيهقي٢٢ موضعًا
- مصنف ابن أبي شيبة٢١ موضعًا
- المستدرك على الصحيحين٢٠ موضعًا
- المعجم الكبير للطبراني١٦ موضعًا
- السنن الكبرى للنسائي١٥ موضعًا
- سنن الدارمي١٢ موضعًا
- صحيح ابن حبان (الإحسان)١٠ مواضع
- المنتخب من مسند عبد بن حميد٨ مواضع
- الآحاد والمثاني٥ مواضع
- سنن الدارقطني٥ مواضع
- صحيح البخاري٤ مواضع
- الدعاء للطبراني٣ مواضع
- شرح معاني الآثار٣ مواضع
- مسند الشافعي٣ مواضع
- صحيح ابن خزيمة٣ مواضع
- طرق حديث من كذب علي متعمداموضعان
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثموضعان
- مسند أبي يعلى الموصليموضعان
- مصنف عبد الرزاقموضعان
- جزء أحاديث الشعرموضع واحد
- إثبات عذاب القبرموضع واحد
- أحاديث الشاموخيموضع واحد
- فوائد العراقيينموضع واحد
- مسند الشاميينموضع واحد
- من حديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسيموضع واحد
- الزهد وصفة الزاهدينموضع واحد
- مسند ابن الجعدموضع واحد
- اختلاف الحديث للشافعيموضع واحد
- الجهاد لابن المباركموضع واحد
- الأدب المفردموضع واحد