الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين

الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين، وهو: مقاعس بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار، واسمه: الضحاك، وقيل: صخر، وقيل: الحارث، وقيل: حصن

الكنية
أبو بحر، قيل: أبو عمرو
اللقب
الأحنف
النسب
التميمي، السعدي، البصري
الشهرة
الأحنف
الطبقة
الثانية
الوفاة
قيل: 67 هـ، أو: 68 هـ، وقيل: 71 هـ، وقيل: 72 هـ
البلد
البصرة، الكوفة
ابن حجرمخضرم ثقة
الذهبيكان سيدا نبيلا

ما قاله النقاد فيه، ٤٦

  • أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي

    وقال المنتجالي: كان دميما قصيرا كوسجا أجدل، وهو بصري تابعي ثقة.

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (2/ 18) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    وذكره ابن حبان في الثقات

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 99) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    وكان من عقلاء الناس وفصحائهم وحكمائهم

    الثقات الثقات (4/ 55) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    وقد قيل: إن الأحنف ولد ملتصق الإليتين حتى يشق وكان أعور، شهد مع علي بن أبي طالب صفين ولم يشهد الجمل معه، ومات سنة سبع وستين بالكوفة في إمارة ابن الزبير، وصلى عليه مصعب بن الزبير ومشى في جنازته بغير رداء، ودفن بالكوفة وقبره بالقرب من قبر زياد بن أبيه

    الثقات الثقات (4/ 55) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يجتمع به

    الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 364) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يره، ويروى بسند لين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا له

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 99) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    مخضرم ثقة

    تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 121) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    وكان سيدا نبيلا

    الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (2/ 84) الصفحة
  • العجلي

    وقال أحمد بن عبد الله العجلي: بصري تابعي ثقة، وكان سيد قومه، وكان أعور أحنف دميما قصيرا كوسجا، له بيضة واحدة. قال له عمر: ويحك يا أحينف، لما رأيتك ازدريتك، فلما نطقت، قلت: لعله منافق فيء صنع اللسان، فلما اختبرتك حمدتك، ولذلك حبستك - حبسه سنة يختبره - فقال عمر: هذا والله السيد

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • عمر بن الخطاب

    وقال علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس: قدمت على عمر بن الخطاب، فاحتبسني حولا، فقال: يا أحنف، إني قد بلوتك وخبرتك، وخبرت علانيتك، فلم أر إلا خيرا، وأنا أرجوا أن تكون سريرتك مثل علانيتك، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم، وكتب إلى أبي موسى: أن أنظر الأحنف فأدنه، وشاوره، واسمع منه

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • عمر بن الخطاب

    وقال أحمد بن عبد الله العجلي: بصري تابعي ثقة، وكان سيد قومه، وكان أعور أحنف دميما قصيرا كوسجا، له بيضة واحدة. قال له عمر: ويحك يا أحينف، لما رأيتك ازدريتك، فلما نطقت، قلت: لعله منافق فيء صنع اللسان، فلما اختبرتك حمدتك، ولذلك حبستك - حبسه سنة يختبره - فقال عمر: هذا والله السيد

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • عمر بن الخطاب

    وقال ضمرة، عن ابن شوذب: وفد الأحنف على عمر، فاحتبسه بالمدينة سنة، ثم أذن له. قال: تدري لم حبستك ؟ قال: لا، قال: لأني كنت - يعني - أخاف أن تكون منافقا عليم اللسان، فإذا أنت مؤمن عليم اللسان

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • عمر بن الخطاب

    وكان يضرب بحلمه المثل، وقال له عمر: الأحنف سيد أهل البصرة

    الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 364) الصفحة
  • محمد بن سعد

    وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة، قال: وكان ثقة مأمونا قليل الحديث

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • محمد بن سعد

    وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأمونا قليل الحديث

    الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 364) الصفحة
  • محمد بن سعد

    وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل البصرة قال: وكان ثقة مأمونا قليل الحديث

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 99) الصفحة
  • مصعب بن الزبير بن العوام

    وقال مصعب بن الزبير يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرأي

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 99) الصفحة
  • مصعب بن الزبير بن العوام

    وقال عبيد الله بن عمر القواريري: حدثنا شريك بن الخطاب العنبري شيخ بلعنبر، وكان معاذ يروي عنه هذه الأحاديث، عن عتبة بن صعصعة، قال: رأيت مصعب بن الزبير في جنازة الأحنف متقلدا سيفا ليس عليه رداء، وهو يقول: ذهب اليوم الحزم والرأي

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • يحيى بن معين

    وقال ضمرة بن ربيعة، عن السري، عن يحيى: عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • يعقوب بن شيبة

    وقال يعقوب بن شيبة: كان جوادا حليما، وكان رجلا صالحا، أدرك أمر الجاهلية، وذكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فاستغفر له.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • أبو زرعة العراقي

    مشهور، أسلم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودعا له، ولم تتفق له رؤيته، فهو تابعي، وحديثه مرسل.

    تحفة التحصيل في المراسيل تحفة التحصيل في المراسيل (1/ 17) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يره

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • سفيان الثوري

    وقال أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس: قال سفيان: ما وزن عقل الأحنف بعقل إلا وزنه

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • عبد الرحمن بن محمد الإدريسي

    وفي تاريخ « سمرقند » للإدريسي: كان من أكابر التابعين يقال: إنه ولد مستدير الدبر، وابتنا بمرو الروذ قصرا باق إلى زماننا هذا يعرف بقصر الأحنف قالوا: وكانت لعلي بن أبي طالب بصفين قبة، لا [78 ب] يدخل إليه فيها إلا الأحنف، وحريث بن جابر الحنفي.

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (2/ 18) الصفحة
  • ابن دحية الكلبي

    وفي « المستوفى » لابن دحية: كان الأحنف في جملة أصحاب سجاح ثم تاب، واسمه قيس، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم بإجماع.

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (2/ 18) الصفحة
  • الأحنف بن قيس السعدي

    وقال ضمرة بن ربيعة، عن حفص بن عمر: قال رجل للأحنف: يا أبا بحر هل زنيت قط ؟ قال: أما منذ أسلمت فلا، ثم لقيه بعد ذلك، فقال له: يا أبا بحر تعرفني ؟ قال: أعرفك جليس سوء.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • الأحنف بن قيس السعدي

    وقال ابن عون، عن الحسن: قال الأحنف: لست بحليم ولكني أتحالم

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • الأحنف بن قيس السعدي

    ومن طريق الحسن عن الأحنف قال: لست بحليم، ولكني أتحالم

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 99) الصفحة
  • الحسن البصري

    وقال عبد الله بن عون، عن الحسن: ذكروا عند معاوية شيئا، فتكلموا والأحنف ساكت، فقال معاوية: تكلم يا أبا بحر. فقال: أخاف الله إن كذبت، وأخافكم إن صدقت

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • الحسن البصري

    وقال معمر عن الحسن: ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • الحسن البصري

    قال الحسن: ما رأيت شريف قوم أفضل من الأحنف، ومناقبه كثيرة، وحلمه يضرب به المثل

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 99) الصفحة
  • الحسن البصري

    وقال سلام بن مسكين، عن بعض أصحاب الحسن، عن الحسن: نعم السيدان الجارود والأحنف

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (2/ 282) الصفحة
  • الحسن بن عبد الله العسكري

    وفي كتاب « السراير » للعسكري: كان الأحنف يصلي بالليل والسراج إلى جنبه، قال: فيدني أصبعه منه فإذا وجد حر النار قال: حس يا أحنف أتذكر ذنب كذا ؟ أتذكر ذنب كذا ؟. قال: وكان عامة صلاته بالليل دعاء.

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (2/ 18) الصفحة
  • محمد بن إسماعيل البخاري

    يعرف بالأحنف واسمه الضحاك قاله لِي ابْن أَبِي الأسود عَنِ الْحَسَن بْن كثير، وَقَالَ لِي مسدد حَدَّثَنَا معتمر عَنْ قرة بْن خَالِد حَدَّثَنِي أَبُو الضحاك أَنَّهُ أبصر مصعب بْن الزبير يمشي فِي جنازة الأحنف بْن قيس بغير رداء، وَقَالَ لَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنِ الأَحْنَفِ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ زَمَنَ عُثْمَانَ أَخَذَ بِيَدِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَقَالَ: أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِكَ مِنْ بَنِي سَعْدٍ فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ فَقُلْتَ: إِنَّهُ يَدْعُوُ إِلَى خَيْرٍ وَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ، فَبَلَغْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَحْنَفِ! فَقَالَ الأَحْنَفُ: ما عمل ارجى الي منه

    التاريخ الكبير التاريخ الكبير (2/ 50) الصفحة
  • ابن أبي حاتم الرازي

    يعرف بالأحنف واسمه الضحاك (٢١٨ م) يعني أبا بحر روى عن عمر والعباس بن عبد المطلب روى عنه الحسن وعمر بن جاوان سمعت أبي يقول ذلك

    الجرح والتعديل الجرح والتعديل (2/ 322) الصفحة
  • العجلي

    تَابِعِيّ ثِقَة وَكَانَ سيد قومه وَكَانَ أَعور أحنف دميما قَصِيرا كوسجا لَهُ بَيْضَة وَاحِدَة فَقَالَ لَهُ عمر بن الْخطاب وَيحك يَا أحنف لما رَأَيْتُك ازدريتك فَلَمَّا نطقت قلت لَعَلَّه مُنَافِق صنع اللِّسَان فَلَمَّا اختبرتك حمدتك وَلذَلِك حبستك حَبسه سنة يختبره فَقَالَ عمر هَذَا وَالله السَّيِّد

    الثقات الثقات (1/ 212) الصفحة
  • محمد بن سعد

    بن حصين بن حفص بن عباده بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد ابن زيد مناة بن تميم وأمه من بني قراض من باهلة ولدته وهو أحنف. فقالت وهي ترقصه: والله لولا حنف في رجله … ما كان في الحي غلام مثله ويكنى الأحنف أبا بحر وكان ثقة مأمونا قليل الحديث. وقد روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال: بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال: ألا أبشرك؟ قلت: بلى. قال: تذكر إذ بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه فقلت أنت إنك لتدعو إلى خير وما أسمع إلا حسنا. قال: فإني ذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ، اللهم اغفر للأحنف، ! قال الأحنف: فما شيء أرجى عندي من ذلك. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقال الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم. قال: تكلم. قال: إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فمنهم الصالح والطالح. فقال: صدقت. فعفا بقول حسن فقام الحتات وكان يناوئه فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم. فقال: اجلس قد كفاكم سيدكم الأحنف. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي سويد المغيرة عن الحسن أن الأحنف قدم على عمر فاحتبسه حولا كاملا ثم قال: هل تدري لم حبستك؟ إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خوفنا كل منافق عليم ولست منهم إن شاء الله. قال: أخبرنا عارم بن الفضل والحسن بن موسى قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف قال: قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني عنده حولا فقال: يا أحنف قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيرا ورأيت علانيتك حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك. فإنا كنا نتحدث إنما هلك هذه الأمة كل منافق عليم. وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: أما بعد فأدن الأحنف بن قيس وشاوره واسمع منه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير الأزدي قال: حدثنا أبو الأصفر أن الأحنف استعمل على خراسان. فلما أتى فارس أصابته جنابة في ليلة باردة. قال: فلم يوقظ أحدا من غلمانه ولا جنده وانطلق يطلب الماء. قال: فأتى على شوك وشجر حتى سالت قدماه دما فوجد الثلج. قال: فكسره واغتسل. قال: فقام فوجد على ثيابه نعلين محذوتين جديدتين. قال: فلبسهما فلما أصبح أخبر أصحابه فقالوا: والله ما علمنا بك. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن معمر عن الحسن قال: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف. قال: أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن شيخ من بني تميم عن الأحنف بن قيس أنه قال: ليمنعني من كثير من الكلام مخافة الجواب. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ومحمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون عن الحسن قال: ذكروا عند معاوية شيئا فتكلموا والأحنف ساكت. فقال معاوية: تكلم يا أبا بحر. فقال: أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عرعرة بن البرند عن ابن عون عن الحسن قال: قال الأحنف: إني لست بحليم ولكني أتحالم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس بن عبيد قال: حدثني مولى للأحنف أنه قال: إن الأحنف كان قل ما خلا إلا دعا بالمصحف. قال يونس: وكان النظر في المصاحف خلقا من الأولين. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثني زريق بن رديح عن سلمة بن منصور عن غلام كان للأحنف اشتراه أبوه منصور قال: كانت عامة صلاة الأحنف بالليل. قال: وكان يضع المصباح قريبا منه فيضع إصبعه على المصباح ثم يقول: حسن. ثم يقول: يا أحنف ما حملك على أن صنعت كذا يوم كذا!؟. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليم بن أخضر قال: حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين قال: كان الأحنف في سرية فسمع صوتا في جوف الليل فانطلق وهو يقول: إن على كل رئيس حقا … أن تخضب القناة أو تندقا قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن داود قال: جاء رجل إلى الأحنف فسأله فقال: إنما لي سهم وما فيه فضل عني. وإنما لفرسي سهمان وما فيهما فضل عن فرسي. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا سعيد بن زيد قال: سمعت أبي يقول: قيل للأحنف بن قيس إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك. فقال: إني أعده لشر طويل. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا عبد الله بن بكر ابن عبد الله المزني عن مروان الأصفر قال: سمعت الأحنف بن قيس يقول: اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك وإن تعذبني فأنا أهل ذاك. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا أبو الأشهب قال: حدثنا عمرو بن ظبيان التميمي من بني عوف بن عبيد عن أبي المخيش قال: كنت قاعدا عند الأحنف بن قيس إذ جاء كتاب من عند الملك يدعوه إلى نفسه. فقال: يدعوني ابن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام. والله لوددت أن بيني وبينهم جبلا من نار من أتانا منهم احترق فيه ومن أتاهم منا احترق فيه. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عطاف بن خالد عن عبد العزيز بن قدير البصري قال: قيل للأحنف يا أبا بحر إن فيك أناة شديدة. قال: قد عرفت من نفسي عجلة في أمور ثلاثة: في صلاتي إذا حضرت حتى أصليها. وجنازتي إذا حضرت حتى أغيبها في حفرتها. وابنتي إذا خطبها كفيئها حتى أزوجه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا الأزرق بن قيس أن الأحنف بن قيس كان يكره أن يصلي في المقصورة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس أن الأحنف بن قيس كان يكره أن يتخطى رقاب الناس قبل خروج الإمام يوم الجمعة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل قال: رأيت على الأحنف مطرف خز. قال: أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال: حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن إسماعيل بن أبي خالد أنه رأى الأحنف بن قيس عليه مطرف خز ومقطعة من يمنه وعمامة من خز وهو على بغلة. وكان الأحنف صديقا لمصعب بن الزبير. فوفد عليه بالكوفة ومصعب بن الزبير يومئذ وال عليها فتوفي الأحنف عنده بالكوفة فرؤي مصعب في جنازته يمشي بغير رداء

    الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (7/ 64) الصفحة
  • يحيى بن معين

    سَمِعت يحيى يَقُول كنية الْأَحْنَف بن قيس أَبُو بَحر

    تاريخ ابن معين (رواية الدوري) تاريخ ابن معين (رواية الدوري) (2/ 174) الصفحة
  • العلائي

    مشهور أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولم يتفق له رؤيته فهو تابعي وحديثه مرسل

    جامع التحصيل في أحكام المراسيل جامع التحصيل في أحكام المراسيل (ص 143) الصفحة
  • الحسيني

    عَن عمر وَعلي وَعُثْمَان وَطَائِفَة

    الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال (ص 15) الصفحة
وبقية الأقوال، ٦
  • ابن قطلوبغا

    [٣] . يروي عن عبد الله بن بسر الهلالي عن عبد الله بن مسعود: «أنه كان لا يرى بأساً أن يتطوع مكانه» . روى عنه ابنه الفرات بن الأحنف (٤) . قلت: هما واحد وكنيته أبو بحر، وأبو يحيى تصحيف، وعبد الله بن بشر (٥) وقيل ابن بسر بالمهملة. قال أبو حاتم (٦) : هو كوفي أدرك الجاهلية ورأى أنس بن مالك، وروى عنه عبد الله بن بشر (٧) الهلالي، وروى عن شريح. روى عنه: شعبة، ومسعر، والمسعودي، وابنه الفرات. عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: أبو بحر الهلالي ثقة. وقال البخاري (١) : قال لي حسين بن حريث: أنا مروان بن معاوية: [٧٠ - أ] سمع فرات بن أحنف عن أبيه أحنف بن مشرح عن عبد الله بن بُسْر: أتانا ابن مسعود

    الثقات الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (2/ 275) الصفحة
  • أبو نعيم الأصبهاني

    بْنِ النَّزَّالِ السَّعْدِيُّ ⦗٢٦٩⦘ التَّمِيمِيُّ أَبُو بَحْرٍ أَدْرَكَ عَهْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَصْحَبْهُ، مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ، فَقِيلَ صَخْرٌ، وَقِيلَ الضَّحَّاكُ، كَانَ مِمَّنْ شَهِدَ فَتْحَ التَّيْمَرَةِ، وَقَاسَانَ عُنْوَةً سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَحَبَسَهُ عُمَرُ عِنْدَهُ سَنَةً، وَرَوَى عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمَاتَ بِالْكُوفَةِ. رَوَى عَنْهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْحَسَنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمِيرَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمِّهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: " أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِفَتْحِ تُسْتَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَتَحَ عَلَيْكَ تُسْتَرَ، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا يَعْنِي الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ الَّذِي كَفَّ عَنَّا بَنِي مُرَّةَ حِينَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَاتِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا هَمُّوا بِنَا، قَالَ الْأَحْنَفُ: فَحَبَسَنِي عُمَرُ عِنْدَهُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً يَأْتِينِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَلَا يَأْتِيهِ عَنِّي إِلَّا مَا يُحِبُّ، فَلَمَّا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ دَعَانِي، فَقَالَ: يَا أَحْنَفُ، هَلْ تَدْرِي لِمَ حَبَسْتُكَ عِنْدِي؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حذَّرَنَا كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، فَاحْمَدِ اللَّهَ يَا أَحْنَفُ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَكَى لِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: ثنا أَشْيَاخُنَا: «أَنَّ التَّيْمَرَةَ، وَجَرْمَ قَاسَانَ، افْتَتَحَهَا الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ عُنْوَةً، وَمِنْهُ سَبَى وَثَّابَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَالِدَ يَحْيَى» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَلْطِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «قَدْ طَهَّرَ اللَّهُ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ مَا لَمْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ»

    تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان (2/ 268) الصفحة
  • بدر الدين العيني

    بن النزال بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن يزيد بن تميم بن مر بن أد بن طانجة بن إلياس بن مضر ابن نزار بن معد بن عدنان التميمى: أبو بحر البصرى، اسمه الضحاك، وقيل: صخر، أدرك حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، وروى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - دعا له، سمع عمر بن الخطاب، والعباس بن عبد المطلب، وعلى بن أبى طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبا ذر الغفارى، وأبا بكرة الثقفى، رضى الله عنهم، روى عنه الحسن البصرى، وطلق بن حبيب، وعمر ابن جاوان، وأبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير. قال محمد بن سعد: ويكنى الأحنف أبا بحر، وكان ثقة مأمونًا، قليل الحديث. قال خليفة بن خياط: توفى سنة سبع وستين بالكوفة. وقال ابن سعد: توفى فى ولاية مصعب بن الزبير، روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى، رحمهم الله. * * * [باب الألف بعدها الخاء المعجمة]

    مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (1/ 40) الصفحة
  • ابن الأثير

    (ب د ع) الأحْنَف بن قيس، والأحنف لقب له، لحنف كان برجله، واسمه الضحاك، وقيل: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عُبَادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم، أبو بحر التميمي السعدي. أدرك النبي ولم يره، ودعا له النبي ﷺ فلهذا ذكروه، وأمه امرأة من باهلة. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدّثنا محمد بن المثنى، أنبأنا حجاج، حدّثنا ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: (بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان، إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشِّرك؟ قلت: بلى، قال: أتذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك، فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنك لتدعو إلى خير، وتأمر به، وإنه ليدعو إلى الخير، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: (اللهم اغفر للأحنف) فكان الأحنف يقول: فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك. يعني: دعوة النبي ﷺ . وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء. وقدم على عمر في وفد البصرة، فرأى منه عقلاً وديناً وحسن سمت، فتركه عنده سنة، ثم أحضره، وقال: يا أحنف، أتدري لم أحتبستك عندي؟ قال: لا يا أمير المؤمنين قال: إن رسول الله ﷺ حذّرنا كل منافق عليم؛ فخشيت أن تكون منهم، ثم كتب معه كتاباً إلى الأمير على البصرة يقول له: الأحنف سيد أهل البصرة فما زال يعلو من يومئذٍ. وكان ممن اعتزل الحرب بين علي وعائشة رضي الله عنهما بالجمل، وشهد صفين مع علي، وبقي إلى إمارة مصعب ابن الزبير على العراق، وتوفي بالكوفة سنة سبع وستين، ومشى مصعب ابن الزبير وهو أمير العراق لأخيه عبد الله في جنازته. وذكر أبو الحسن المدائني أنه خلف ولده بحراً وبه كان يكنى، وتوفي بحر وانقرض عقبه من الذكور، والله أعلم. أخرجه ثلاثتهم

    أسد الغابة في معرفة الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة (1/ 87) الصفحة
  • ابن عبد البر

    (١) ، يُكنى أبا بحرٍ، واسمُه الضَّحَّاكُ بن قيسٍ، وقيل: صخرُ بنُ قيسِ بن معاويةَ بن حُصَيْنٍ بن عُبادةَ بن النَّزَّالِ بن مُرَّةَ بن عُبِيدِ بن الحارثِ بن عمرو بن كعب بن سعدِ بن زِيدِ مَناةَ بن تميم، وأُمُّه من باهِلةَ (٢) ، كان قد أدرك النبيَّ ﷺ ولم يَرَه، ودعا له النبيُّ ﷺ ، فمن هُنالك (٣) ذكرناه في الصَّحابةِ؛ لأنَّه أسلم على عهد رسول الله ﷺ . أخبرنا عبدُ الوارث بنُ سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال: حدَّثنا موسى بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن الحسن، عن الأحنف بن قيسٍ، قال: بَينا (٤) أطُوفُ بالبيت في زمن عثمانَ رضي الله عنه ، إذ جاء رجلٌ من بني ليثٍ فأخَذ بِيَدِي، فقال: ألَا أُبَشِّرُكَ (١) ؟ قلتُ: بلى، قال: هل تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَني رسولُ اللهِ ﷺ إلى قومك بني سعدٍ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عليهم الإسلام وأدعوهم إليه؟ فقُلتَ أنت: إنَّه ليدعُوهم (٢) إلى خيرٍ، وما حَسَّنَ إِلا حَسَنًا (٣) ، فَبَلَّغْتُ ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للأحنف" ، فقال الأحنفُ: هذا مِن أرجى عملي (٤) عندي (٥) . كان الأحنفُ أحدَ الجِلَّةِ الحُلماءِ الدُّهاةِ الحُكماء العُقلاء، يُعَدُّ في كبار التَّابعين بالبصرة. وتُوفِّي الأحنفُ بنُ قيسٍ بالكوفة في إمارة مُصعَبِ بن الزُّبيرِ سنةَ سبعٍ وستِّينَ، ومشَى مُصعَبٌ في جنازته. قال (٦) أبو عمر رحمه الله : ذكَرْنا الأحنف بن قيسٍ في كتابنا هذا على شرطنا أن نذكُرَ كلَّ مَن كان مُسلِمًا على عهد رسول الله ﷺ في حياته، ولم نذكُرُ أكثَمَ بنَ صَيْفِيٍّ؛ لأنَّه لم يصحَّ إسلامُه في حياة رسول الله ﷺ ، وقد ذكره أبو عليّ بن السَّكن في كتاب "الصحابة" فلم يصنع شيئًا، والحديثُ الذي ذكره له (١) في ذلك أن قال: لمَّا بلغ أكثَمَ بنَ صَيْفِيٍّ مَخْرَجُ النبيِّ ﷺ ، فأراد أن يأتيه، فأبى قومُه أن يدعوه، قالوا: أنتَ كبيرُنا، لم تَكُ (٢) لتَخِفَّ إليه، قال: فليأتِ من يُبَلِّغُه عَنِّي ويُبَلِّغُني عنه، قال: فانتَدَبَ رجلان فأتيا النبيَّ ﷺ ، فقالا: نحنُ رُسُلُ أَكْثَمَ بن صَيْفِيٍّ، وهو يَسْأَلُك مَن أنتَ؟ وما أنتَ؟ وبِمَ جِئتَ؟ فقال النَّبِيُّ ﷺ : "أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ، وأنا عبد الله ورسوله" ، ثمَّ تَلا عليهم (٣) هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ الآية [النحل: ٩٠] ، قال (٤) : فأتَيا أكثَمَ، فقالا: أبى أن يرفَع نسَبَه، فسألناه عن نسَبِه، فوجَدْناه زَاكِيَ النَّسَبِ، واسِطًا في مُضَرَ، وقد رمَى إلينا بكلماتٍ قد حَفِظْنَاهنَّ، فلمَّا سَمِعَهنَّ أكثَمُ، قال: أي قوم، أُراه يأمُرُ بمكارم الأخلاقِ، ويَنْهَى عن مَلائِمها، فكُونوا في هذا الأمرِ رُءُوسًا، ولا تكونوا فيه أَذْنابًا، وكُونوا فيه أوَّلًا، ولا تكونوا فيه آخرًا، فلم يَلْبَثُ أن حَضَرَتْه الوَفَاةُ، فقال: أُوصيكم بتقوى اللهِ وصِلَةِ الرَّحِم، فإنَّه لا يَبلَى عليها (١) أصلٌ، وذكر الحديث إلى آخِرِه. قال ابن السَّكَنِ: والحديثُ حدَّثَناه يحيى بنُ محمدِ بن صاعدٍ إملاءً، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ داودَ بن (٢) محمدِ بن المُنكَدِرِ، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ عليٍّ المُقَدَّمِيُّ، عن عليٍّ بن عبدِ الملك بن عُمَيرٍ، عن أبيه، قال: لَمَّا بَلَغَ أَكْثَمَ بنَ صَيْفِيٍّ مخرَجُ النبي ﷺ ، فذكر الحديث (٣) على حَسَبٍ ما أوردناه (٤) . وليس في ذلك (٥) الخبرِ شيءٌ يدُلُّ على إسلامه، بل فيه بَيانٌ واضحٌ أنَّه إذ أتاه الرَّجلان اللَّذانِ بعَثَهما إلى النَّبِيِّ ﷺ ، وأخبراه بما قال، لم يَلْبَثْ أن مات، ومثلُ هذا لا يَجُوزُ إدخالُه في الصحابة، وبالله التوفيق

    الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (2/ 289) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    (١) : " ع" ابن معاوية بن حصين، الأمير الكبير، العالم النبيل، أبو بحر التميمي، أحد من يضرب بحلمه وسؤدده المثل. اسمه ضحاك وقيل: صخر وشهر بالأحنف لحنف رجليه وهو العوج والميل. كان سيد تميم أسلم في حياة النبي ﷺ ووفد على عمر. حدث عن: عمر، وعلي وأبي ذر والعباس، وابن مسعود، وعثمان بن عفان، وعدة. وعنه: عمرو بن جاوان، والحسن البصري، وعروة بن الزبير، وطلق بن حبيب، وعبد الله بن عميرة ويزيد بن الشخير، وخليد العصري، وآخرون. وهو قليل الرواية. كان من قواد جيش علي يوم صفين. قال ابن سعد: كان ثقة، مأمونًا، قليل الحديث، وكان صديقًا لمصعب بن الزبير، فوفد عليه إلى الكوفة، فمات عنده بالكوفة. قال سليمان بن أبي شيخ: كان أحنف الرجلين جميعًا، ولم يكن له إلَّا بيضة واحدة، واسمه: صخر بن قيس، أحد بني سعد. وأمه باهلية، فكانت ترقصه، وتقول: والله لولا حنف برجله … وقلة أخافها من نسله ما كان في فتيانكم من مثله قال أبو أحمد الحاكم: هو افتتح مرو الروذ. وكان الحسن وابن سيرين في جيشه ذاك. قلت: هذا فيه نظر، هما يصغران عن ذلك. حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، قال: بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان، إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال: إلَّا أبشرك؟ قلت: بلى. قال: أما تذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الإسلام، فجعلت أخبرهم، وأعرض عليهم، فقلت: إنه يدعو إلى خير، وما أسمع إلَّا حسنًا؟ فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "اللهم اغفر للأحنف" فكان الأحنف يقول: فما شيء أرجى عندي من ذلك رواه: أحمد في "مسنده" (١) . العلاء بن الفضل المنقري: حدثنا العلاء بن جرير حدثني عمر بن مصعب بن الزبير عن عمه عروة حدثني الأحنف أنه قدم على عمر بفتح تستر فقال: قد فتح الله عليكم تستر، وهي من أرض البصرة. فقال رجل من المهاجرين: يا أمير المؤمنين، إن هذا -يعني الأحنف- الذي كف عنا بني مرة حين بعثنا رسول الله في صدقاتهم، وقد كانوا هموا بنا. قال الأحنف: فحبسني عمر عنده سنة، يأتيني في كل يوم وليلة، فلا يأتيه عني إلَّا ما يحب. ثم دعاني فقال: يا أحنف هل تدري لم حبستك عندي قلت: لا يا أمير المؤمنين قال: إن رسول الله ﷺ حذرنا كل منافق عليم (٢) فخشيت أن تكون منهم فاحمد الله يا أحنف. حماد، عن ابن جدعان، عن الحسن، عن الأحنف، قال: احتبسني عمر عنده حولًا، وقال: قد بلوتك وخبرتك، فرأيت علانتيك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم. قال العجلي: الأحنف بصري، ثقة، كان سيد قومه، وكان أعور، أحنف دميمًا، قصيرًا كوسجًا (١) له بيضة واحدة، حبسه عمر سنة يختبره فقال هذا والله السيد. معمر، عن قتادة، قال: قدم الأحنف فخطب، فأعجب عمر منطقه. قال: كنت أخشى أن تكون منافقًا عالمًا، فانحدر إلى مصرك، فإني أرجو أن تكون مؤمنًا. وعن الأحنف، قال: كذبت مرة واحدة؛ سألني عمر عن ثوب: بكم أخذته؟ فأسقطت ثلثي الثمن. يونس بن بكير: حدثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، قال: وفد أبو موسى وفدًا من البصرة إلى عمر منهم الأحنف بن قيس، فتكلم كل رجل في خاصة نفسه، وكان الأحنف في آخر القوم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد يا أمير المؤمنين فإن أهل مصر نزلوا منازل فرعون وأصحابه وإن أهل الشام نزلوا منازل قيصر وأصحابه، وإن أهل الكوفة نزلوا منازل كسرى ومصانعه في الأنهار والجنان، وفي مثل عين البعير وكالحوار في السلى (٢) ، تأتيهم ثمارهم قبل أن تبلغ، وإن أهل البصرة نزلوا في أرض سبخة زعقة (٣) ، نشاشة (٤) ، لا يجف ترابها، ولا ينبت مرعاها، طرفها في بحر أجاج، وطرف في فلاة، لا يأتينا شيء إلَّا في مثل مريء النعامة (٥) فارفع خسيستنا وانعش وكيستنا، وزد في عيالنا عيالًا، وفي رجالنا رجالًا، وصغر درهمنا، وكبر قفيزنا، ومر لنا بنهر نستعذب منه. فقال عمر: عجزتم أن تكونوا مثل هذا، هذا -والله- السيد قال: فما زلت أسمعها بعد. وفي رواية: في مثل حلقوم النعامة. قال خليفة: توجه ابن عامر (١) إلى خراسان وعلى مقدمته الأحنف فلقي أهل هراة، فهزمهم، فافتتح ابن عامر أبرشهر صلحًا ويقال: عنوة -وبعث الأحنف في أربعة آلاف، فتجمعوا له مع طوقان شاه فاقتتلوا قتالًا شديدًا فهزم الله المشركين. قال ابن سيرين: كان الأحنف يحمل ويقول: إن على كل رئيس حقًا … أن يخضب القناة أو تندقا وقيل: سار الأحنف إلى بلخ فصالحوه على أربع مائة ألف، ثم أتى خوارزم، فلم يطقها، فرجع. وعن ابن إسحاق: أن ابن عامر خرج من خرسان معتمرًا، قد أحرم منها، وخلف على خراسان الأحنف وجمع أهل خراسان جمعًا كبيرًا، وتجمعوا بمرو، فالتقاهم الأحنف، فهزمهم، وكان ذلك الجمع لم يسمع بمثله. ابن علية عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي قال: تكلم قال: إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فيهم الصالح والطالح فقال: صدقت فقام الحتات وكان يناوئه فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم قال: اجلس، فقد كفاكم سيدكم الأحنف. روى ابن جدعان، عن الحسن: أن عمر كتب إلى أبي موسى: ائذن للأحنف بن قيس وشاوره، واسمع منه. قتادة: عن الحسن، قال: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف. قال ابن المبارك: قيل للأحنف: بم سودوك؟ قال: لو عاب الناس الماء لم أشربه. وقيل: عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة وفيه قال الشاعر: إذا الأبصار أبصرت ابن قيس … ظللن مهابة منه خشوعا وقال خالد بن صفوان: كان الأحنف يفر من الشرف، والشرف يتبعه. وقيل للأحنف: إنك كبير، والصوم يضعفك. قال: إني أعده لسفر طويل. وقيل: كانت عامة صلاة الأحنف بالليل، وكان يضع أصبعه على المصباح، ثم يقول: حس (١) . ويقول: ما حملك يا أحنف على أن صنعت كذا يوم كذا. مسلم بن إبراهيم: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير، حدثنا أبو الأصفر: أن الأحنف استعمل على خراسان، فأجنب في ليلة باردة، فلم يوقظ غلمانه، وكسر ثلجًا واغتسل. وقال عبد الله بن بكر المزني، عن مروان الأصفر، سمع الأحنف يقول: اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك، وإن تعذبني فأنا أهل ذاك. قال مغيرة: ذهبت عين الأحنف، فقال: ذهبت من أربعين سنة، ما شكوتها إلى أحد. ابن عون، عن الحسن، قال: ذكروا عن معاوية شيئًا، فتكلموا والأحنف ساكت، فقال: يا أبا بحر، مالك لا تتكلم؟ قال: أخشى الله إن كذبت وأخشاكم إن صدقت. وعن الأحنف: عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر قال سليمان التيمي: قال الأحنف: ثلاث في ما أذكرهن إلَّا لمعتبر: ما أتيت باب سلطانإلَّا أن أدعى، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما، وما أذكر أحدًا بعد أن يقوم من عندي إلَّا بخير. وعنه: ما نازعني أحد إلَّا أخذت أمري بأمور، إن كان فوقي عرفت له، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه. وعنه، قال: لست بحليم، ولكني أتحالم. وقيل: إن رجلًا خاصم الأحنف، وقال: لئن قلت واحدة، لتسمعن عشرًا. فقال: لكنك إن قلت عشرًا لم تسمع واحدة. وقيل: إن رجلًا قال للأحنف: بم سدت؟ -وأراد أن يعيبه- قال الأحنف: بتركي ما لا يعنيني كما عناك من أمري ما لا يعنيك. الأصمعي، عن معتمر بن حيان، عن هشام بن عقبة أخي ذي الرمة، قال: شهدت الأحنف بن قيس وقد جاء إلى قوم في دم، فتكلم فيه، وقال: احتكموا قالوا: نحتكم ديتين. قال: ذاك لكم. فلما سكتوا، قال: أنا أعطيكم ما سألتم، فاسمعوا: إن الله قضى بدية واحدة، وإن النبي ﷺ قضى بدية واحدة، وإن العرب تعاطى بينها دية واحدة، وأنتم اليوم تطالبون وأخشى أن تكونوا غدًا مطلوبين فلا ترضى الناس منكم إلَّا بمثل ما سننتم. قالوا: ردها إلى دية. عن الأحنف: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: شريف من دنيء، وبر من فاجر، وحليم من أحمق. وقال: من أسرع إلى الناس بما يكرهون، قالوا فيه ما لا يعلمون. وعنه، سئل: ما المروءة؟ قال كتمان السر والبعد من الشر. وعنه: الكامل من عدت سقطاته. وعنه: قال رأس الأدب آلة المنطق، لا خير في قول بلا فعل، ولا في منظر بلا مخبر، ولا في مال بلا جود، ولا في صديق بلا وفاء، ولا في فقه بلا ورع، ولا في صدقة إلَّا بنية، ولا في حياة إلَّا بصحة وأمن. وعنه: العتاب مفتاح الثقالى، والعتاب خير من الحقد. هشام، عن الحسن، قال: رأى الأحنف في يد رجل درهمًا، فقال: لمن هذا؟ قال: لي قال: ليس هو لك حتى تخرجه في أجر أو اكتساب شكر وتمثل: أنت للمال إذا أمسكته … وإذا أنفقته فالمال لك وقيل: كان الأحنف إذا أتاه رجل واسع له فإن لم يكن له سعة أراه كأنه يوسع له. وعنه قال: جنبوا مجالسنا ذكر النساء والطعام، إني أبغض الرجل يكون وصافًا لفرجه وبطنه. وقيل: إنه كلم مصعبا في محبوسين، وقال: أصلح الله الأمير، إن كانوا حبسوا في باطل، فالعدل يسعهم وإن كانوا حبسوا في الحق، فالعفو يسعهم. وعنه، قال: لا ينبغي للأمير الغضب، لأن الغضب في القدرة لقاح السيف والندامة. الأصمعي، قال: عبد الملك بن عمير، قال: قدم علينا الأحنف الكوفة مع مصعب، فما رأيت صفة تذم إلَّا رأيتها فيه، كان ضئيلًا، صعل الرأس، متراكب الأسنان، مائل الذقن، ناتئ الوجنة باخق العين، خفيف العارضين، أحنف الرجلين، فكان إذا تكلم، جلا عن نفسه. الصعل: صغر الرأس، والبخق: وانخساف العين، والحنف: أن تفتل كل رجل على صاحبتها. وقيل كان ملتصق الألية فشق له. وقال ابن الأعرابي: الأحنف: الذي يمشي على ظهر قدمه. علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين عن الأحنف قال: سمعت خطبة أبي بكر، وعمر والخلفاء، فما سمعت الكلام من مخلوق أفخم ولا أحسن من أم المؤمنين عائشة. وعنه: لا يتم أمر السلطان إلَّا بالوزراء والأعوان، ولا ينفع الوزراء والأعوانإلَّا بالمودة والنصيحة، ولا تنفع المودة والنصيحة إلَّا بالرأي والعفة. قيل: كان زياد معظمًا للأحنف، فلما ولي بعده ابنه عبيد الله، تغير أمر الأحنف، وقدم عليه من هو دونه، ثم وفد على معاوية في الأشراف، فقال لعبيد الله: أدخلهم علي على قدر مراتبهم. فأخر الأحنف، فلما رآه معاوية، أكرمه لمكان سيادته، وقال: إلي يا أبا بحر. وأجلسه معه، وأعرض عنهم، فأخذوا في شكر عبيد الله بن زياد، وسكت الأحنف. فقال له: لم لا تتكلم؟ قال: إن تكلمت خالفتهم. قال: اشهدوا أني قد عزلت عبيد الله. فلما خرجوا، كان فيهم من يروم الإمارة ثم أتوا معاوية بعد ثلاث وذكر كل واحد شخصًا وتنازعوا فقال معاوية: ما تقول يا أبا بحر؟ قال: إن وليت أحدًا من أهل بيتك لم تجد مثل عبيد الله فقال: قد أعدته قال: فخلا معاوية بعبيد الله، وقال: كيف ضيعت مثل هذا الرجل الذي عزلك وأعادك وهو ساكت؟ فلما رجع عبيد الله جعل الأحنف صاحب سره. عبد الرحمن بن القاسم المصري الفقيه، عن أبي شريح المعافري، عن عبد الرحمن بن عمارة بن عقبة قال: حضرت جنازة الأحنف بالكوفة فكنت فيمن نزل قبره فلما سويته رأيته قد فسح له مد بصري فأخبرت بذلك أصحابي فلم يروا ما رأيت. قال أبو عمرو بن العلاء: توفي الأحنف في دار عبيد الله بن أبي غضنفر، فلما دلي في حفرته أقبلت بنت لأوس والسعدي وهي على راحلتها عجوز، فوقفت عليه، وقالت: من الموافى به حفرته لوقت حمامه؟ قيل لها: الأحنف بن قيس. قالت: والله لئن كنتم سبقتمونا إلى الاستمتاع به في حياته، لا تسبقونا إلى الثناء عليه بعد وفاته. ثم قالت: لله درك من مجن في جنن، ومدرج في كفن، وإنا لله وإنا إليه راجعون، نسأل من ابتلانا بموتك، وفجعنا بفقدك: أن يوسع لك في قبرك، وأن يغفر لك يوم حشرك. أيها الناس: إن أولياء الله في بلاده هم شهوده على عباده وإنا لقائلون حقًا ومثنون صدقًا وهو أهل لحسن الثناء أما والذي كنت من أجله في عدة ومن الحياة في مدة ومن المضمار إلى غاية ومن الآثار إلى نهاية الذي رفع عملك عند انقضاء أجلك لقد عشت مودودًا حميدًا، ومت سعيدًا فقيدًا، ولقد كنت عظيم الحلم، فاضل السلم، رفيع العماد، واري الزناد، منير الحريم، سليم الأديم، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد. قال قرة بن خالد: حدثنا أبو الضحاك: أنه أبصر مصعبًا يمشي في جنازة الأحنف بغير رداء. قال الفسوي: مات الأحنف سنة سبع وستين. وقال غيره: توفي سنة إحدى وسبعين وقال جماعة مات في إمرة مصعب بن الزبير على العراق، رحمه الله . قلت: قد استقصى الحافظ بن عساكر ترجمة الأحنف في كراريس، وطولتها -أنا- في "تاريخ الإسلام" رحمه الله تعالى

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (5/ 39) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ١٠ · في أسانيدنا ٩

تلاميذه

يذكر المزي ٨ · في أسانيدنا ٦

في كتبنا

  • المستدرك على الصحيحين١٠ مواضع
  • مسند أحمد١٠ مواضع
  • السنن الكبرى للبيهقي٧ مواضع
  • مصنف ابن أبي شيبة٦ مواضع
  • صحيح البخاري٦ مواضع
  • مسند أبي يعلى الموصلي٥ مواضع
  • سنن النسائي (المجتبى)٥ مواضع
  • صحيح مسلم٥ مواضع
  • الصمت وآداب اللسان٤ مواضع
  • سنن الدارمي٤ مواضع
  • سنن ابن ماجه٤ مواضع
  • المعجم الكبير للطبراني٣ مواضع
  • صحيح ابن حبان (الإحسان)٣ مواضع
  • سنن أبي داود٣ مواضع
  • الآحاد والمثانيموضعان
  • الفتن لنعيم بن حمادموضع واحد
  • مصنف عبد الرزاقموضع واحد
  • السنن الكبرى للنسائيموضع واحد
  • صحيح ابن خزيمةموضع واحد
  • جامع الترمذيموضع واحد