الزبير بن العوام
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب
- الكنية
- أبو عبد الله، أبو الطاهر
- النسب
- القرشي، الأسدي، المدني
- الطبقة
- أحد العشرة المشهود لهم بالجنة
- الوفاة
- 36 هـ
- البلد
- سفوان ناحية البصرة
ما قاله النقاد فيه، ٩
- أبو حاتم الرازي
له صحبة، روى عنه عبد الله بن الزبير، سمعت أبي يقول ذلك.
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 578) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 17) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 336) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وأرسل عنه الحسن البصري، وعامر بن عبد الله بن الزبير
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 626) الصفحة - جمال الدين المزي
وابن ابنه عامر بن عبد الله بن الزبير ولم يدركه
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (9/ 319) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
قتل فِي رجب سنة ست وثلاثين، شهد بدرا، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِييَّ الزُّبَيْرُ، وقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حدثنا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: وُلِدَتْ صَفيَّةُ الزُّبَيْر وَالسَّائِبُ وَقُتِلَ السَّائِبُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وقال أَبُو أُسَامَةَ حدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ ابيه: قال الزبير ابن الْعَوَّامِ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَ بْنَ سَعِيدِ بن العاصى وهو مدجج لا يرى الا عيناه هو يُكَنَّى أَبُو ذَاتِ الْكِرْشِ فَقال: أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكِرْشِ! فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعنزَةِ فَطَعنتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ
التاريخ الكبير التاريخ الكبير (3/ 409) الصفحة - العجلي
رَضِي الله عَنهُ وَخَدِيجَة بنت خويلد زوج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عمته رضوَان الله عَلَيْهِمَا وَأمه صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب وَهُوَ حوارى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقتل يَوْم الْجمل وَقد تنحى عَن الْقِتَال فَتَبِعَهُ بن جرموز فَقتله رحم الله الزبير (بَاب زحر وزر وزرارة وزَكَرِيا)
الثقات الثقات (1/ 369) الصفحة - محمد بن سعد
بن قصي. وأمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن الفرافصة الحنفي في حديث رواه أن الزبير بن العوام كان يكنى أبا عبد الله. قالوا: وكان للزبير من الولد أحد عشر ذكرا وتسع نسوة: عبد الله وعروة والمنذر وعاصم والمهاجر درجا. وخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة. وأمهم أسماء بنت أبي بكر الصديق. وخالد وعمرو وحبيبة وسودة وهند. وأمهم أم خالد. وهي أمه بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية. ومصعب وحمزة ورملة. وأمهم الرباب بنت أنيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن عليم بن جناب من كلب. وعبيدة وجعفر. وأمهما زينب. وهي أم جعفر بنت مرثد بن عمرو بن عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. وزينب وأمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط. وخديجة الصغرى وأمها الحلال بنت قيس بن نوفل بن جابر بن شجنة بن أسامة بن مالك بن نصر بن قعين من بني أسد. قال: وأخبرت عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال الزبير بن العوام إن طلحة بن عبيد الله التيمي يسمي بنيه بأسماء الأنبياء. وقد علم أن لا نبي بعد محمد. وأني أسمي بني بأسماء الشهداء لعلهم أن يستشهدوا. فسمي عبد الله بعبد الله بن جحش. والمنذر بالمنذر بن عمرو. وعروة بعروة بن مسعود. وحمزة بحمزة بن عبد المطلب. وجعفرا بجعفر بن أبي طالب. ومصعبا بمصعب بن عمير. وعبيدة بعبيدة بن الحارث. وخالدا بخالد بن سعيد. وعمرا بعمرو بن سعيد بن العاص. قتل يوم اليرموك. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال: قاتل الزبير بمكة. وهو غلام. رجلا فكسر يده وضربه ضربا شديدا. فمر بالرجل على صفية وهو يحمل فقالت: ما شأنه؟ قالوا: قاتل الزبير. فقالت: كيف رأيت زبرا … أأقطا حسبته أم تمرا أم مشمعلا صقرا؟ قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن صفية كانت تضرب الزبير ضربا شديدا وهو يتيم. فقيل لها: قتلته. خلعت فؤاده. أهلكت هذا الغلام. قالت: إنما أضربه كي يلب ويجر الجيش ذا الجلب. قال وكسر يد غلام ذات يوم فجيء بالغلام إلى صفية. وقيل لها ذلك. فقالت صفية: كيف وجدت زبرا … أأقطا حسبته أم تمرا أم مشمعلا صقرا؟ قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني مصعب بن ثابت قال: حدثني أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال: وكان إسلام الزبير بعد أبي بكر. كان رابعا أو خامسا. قال: وأخبرت عن حماد بن أسامة عن هشام بن عروة أن الزبير أسلم وهو ابن ست عشر سنة. ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قالوا: وهاجر الزبير إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر الزبير بن العوام من مكة إلى المدينة نزل على المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين الزبير وبين ابن مسعود. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حين آخى بين أصحابه آخى بين الزبير وطلحة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: وأخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة قال: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين الزبير بن العوام وكعب بن مالك. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- آخى بين الزبير وبين كعب بن مالك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: كان الزبير بن العوام يعلم بعصابة صفراء. وكان يحدث أن الملائكة نزلت يوم بدر على خيل بلق عليها عمائم صفر. فكان على الزبير يومئذ عصابة صفراء. قال: أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن رجل من ولد الزبير. قال مرة عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير وقال مرة عن حمزة بن عبد الله. قال: كان على الزبير يوم بدر عمامة صفراء معتجرا بها. وكانت على الملائكة يومئذ عمائم صفر. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: أخبرنا همام عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت على الزبير ريطة صفراء معتجرا بها يوم بدر. فقال النبي. -صلى الله عليه وسلم-:، إن الملائكة نزلت على سيماء الزبير،. قال: أخبرنا أبو أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة قال: لم يكن مع النبي. -صلى الله عليه وسلم-. يوم بدر غير فرسين أحدهما عليه الزبير. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا سعيد بن زيد قال: أخبرنا علي بن زيد قال: أخبرنا سعيد بن المسيب قال: رخص للزبير بن العوام في لبس الحرير. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: سئل سعيد بن أبي عروبة عن لبس الحرير فأخبرنا عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رخص للزبير في قميص حرير. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما خط الدور بالمدينة جعل للزبير بقيعا واسعا. قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال: أخبرنا يحيى بن آدم قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء ابنة أبي بكر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقطع الزبير نخلا. قال: أخبرنا أنس بن عياض وعبد الله بن نمير الهمداني قالا: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقطع الزبير أرضا فيها نخل كانت من أموال بني النضير. وأن أبا بكر أقطع الزبير الجرف. قال أنس بن عياض في حديثه: أرضا مواتا. وقال لعبد الله بن نمير في حديثه. وإن عمر أقطع الزبير العقيق أجمع. قالوا: وشهد الزبير بن العوام بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. وثبت معه يوم أحد. وبايعه على الموت. وكانت مع الزبير إحدى رايات المهاجرين الثلاث في غزوة الفتح. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت لي عائشة: أبواك والله من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: أخبرنا محمد بن حمران. حدثني أبو سعيد عبد الله بن بسر عن أبي كبشة الأنماري قال: لما فتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة كان الزبير بن العوام على المجنبة اليسرى. وكان المقداد بن الأسود على المجنبة اليمنى. فلما دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة وهدأ الناس جاءا بفرسيهما فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح الغبار عن وجوههما بثوبه وقال: ، إني قد جعلت للفرس سهمين وللفارس سهما فمن نقصهما نقصه الله،. ذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:، إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير بن العوام،: قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم-. قال: ، لكل أمة حواري وحواريي الزبير ابن عمتي. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن أن النبي. -صلى الله عليه وسلم-. قال: ، لكل نبي حواري وإن حواريي الزبير،. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: وأخبرنا الفضل ابن دكين أبو نعيم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا أبو الأحوص قال: وأخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا سلام بن أبي مطيع قال: وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا زائدة بن قدامة كلهم عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش: هذا ابن جرموز يستأذن على علي فقال له الآذن: هذا ابن جرموز قاتل الزبير على الباب يستأذن. فقال علي : ليدخل قاتل ابن صفية النار. سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ، إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير. قال سلام بن أبي مطيع من بينهم عن عاصم عن زر قال: كنت عند علي ولم يقل في حديثه ليدخل قاتل ابن صفية النار. وقالوا جميعا في إسنادهم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، من يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب؟، فقال الزبير: أنا. فقال: ، من يأتيني بخبر القوم؟، فقال الزبير: أنا. فقال: ، من يأتيني بخبر القوم؟، فقال الزبير: أنا. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:، إن لكل نبي حواريا وإن حواريي الزبير،. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: أخبرنا فليح بن سليمان أبو يحيى قال: حدثني محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: ندب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس يوم الخندق من يأتيه بخبر بني قريظة. فانتدب الزبير. ثم ندبهم فانتدب الزبير. ثم ندبهم الثالثة فانتدب الزبير. فأخذ بيده وقال: ، إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير،. قال: أخبرنا عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير. حدثني المنكدر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ، إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير،. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن نافع قال: سمع ابن عمر رجلا يقول أنا ابن حواري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال ابن عمر: إن كنت من آل الزبير وإلا فلا. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همام بن يحيى عن هشام بن عروة أن غلاما مر بابن عمر فسئل من هو فقال: ابن حواري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال فقال ابن عمر: إن كنت من ولد الزبير وإلا فلا. قال فسئل: هل كان أحد يقال له حواري رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غير الزبير؟ قال: لا أعلمه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لأبي يوم الأحزاب: قد رأيتك يا أبه تحمل على فرس لك أشقر. قال: قد رأيتني أي بني؟ قلت: نعم. قال: فإن رسول الله حينئذ جمع لي أبويه يقول فداك أبي وأمي. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالوا: أخبرنا شعبة عن جامع بن شداد قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث عن أبيه قال: قلت للزبير: ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما يحدث فلان وفلان؟؟ قال: أما إني لم أفارقه منذ أسلمت ولكني سمعت رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. يقول: ، من كذب علي فليتبوأ مقعدا من النار،. قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير: والله ما قال متعمدا وأنتم تقولون متعمدا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة أن الزبير بعث إلى مصر فقيل له: إن بها الطاعون. فقال: إنما جئنا للطعن والطاعون. قال فوضعوا السلاليم فصعدوا عليها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن أبي حصين أن عثمان بن عفان أجاز الزبير بن العوام بستمائة ألف فنزل على أخواله بني كاهل فقال: أي المال أجود؟ قالوا: مال إصبهان. قال: أعطوني من مال إصبهان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أفلح بن سعيد المدني قال: أخبرنا محمد بن كعب القرظي أن الزبير كان لا يغير. يعني. الشيب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام ابن عروة عن أبيه قال ربما أخذت بالشعر على منكبي الزبير وأنا غلام فأتعلق به على ظهره. قال محمد بن عمر: وكان الزبير بن العوام رجلا ليس بالطويل ولا بالقصير. إلى الخفة ما هو في اللحم. ولحيته خفيفة. أسمر اللون أشعر ذكر وصية الزبير وقضاء دينه وجميع تركته قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير بن العوام جعل دارا له حبيسا على كل مردودة من بناته. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن هشام بن عروة عن أبيه أن الزبير بن العوام أوصى بثلثه. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما وإن من أكبر همي لديني. أفترى ديننا يبقى من مالنا شيئا؟ ثم قال: يا بني بع مالنا واقض ديني وأوص بالثلث فإن فضل من مالنا من بعد قضاء الدين شيء فثلثه لولدك. قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله بن الزبير قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد. قال وله يومئذ تسع بنات. قال عبد الله بن الزبير: فجعل يوصيني بدينه ويقول يا بني إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه مولاي. قال فو الله ما دريت ما أراد حتى قلت يا أبه من مولاك؟ قال: الله. قال: فو الله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقض عنه دينه. فيقضيه. قال وقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين فيها الغابة. وإحدى عشرة دار بالمدينة. ودارين بالبصرة. ودارا بالكوفة. ودارا بمصر. قال وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال ليستودعه إياه فيقول الزبير: لا ولكن هو سلف. إني أخشى عليه الضيعة. وما ولي إمارة قط ولا جباية ولا خراجا ولا شيئا إلا أن يكون في غزو مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومع أبي بكر وعمر وعثمان. قال عبد الله بن الزبير: فحسبت ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف. فلقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير فقال: يا ابن أخي كم على أخي من الدين؟ قال فكتمه وقال: مائة ألف. فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تتسع لهذه. فقال له عبد الله: أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي. وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف فباعها عبد الله بن الزبير بألف ألف وستمائة ألف. ثم قام فقال: من كان له على الزبير شيء فليوافنا بالغابة. قال فأتاه عبد الله بن جعفر وكان له على الزبير أربعمائة ألف. فقال لعبد الله ابن الزبير: إن شئتم تركتها وإن شئتم فأخروها فيما تؤخرون. إن أخرتم شيئا. فقال عبد الله بن الزبير: لا. قال: فاقطعوا لي قطعة. فقال له عبد الله: لك من هاهنا إلى هاهنا. قال فباعه منها بقضاء دينه فأوفاه وبقي منها أربعة أسهم ونصف. قال فقدم على معاوية وعنده عمرو بن عثمان والمنذر بن الزبير وابن زمعة. قال فقال له معاوية: كم قومت الغابة؟ قال: كل سهم مائة ألف. قال: كم بقي؟ قال: أربعة أسهم ونصف. قال فقال المنذر بن الزبير: قد أخذت سهما بمائة ألف. وقال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهما بمائة ألف. وقال ابن زمعة: قد أخذت سهما بمائة ألف. فقال معاوية: فكم بقي؟ قال: سهم ونصف. قال: أخذته بخمسين ومائة ألف. قال وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف. فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا. قال: لا والله لا أقسم بينكم حتى أنادي في الموسم أربع سنين إلا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه. قال فجعل كل سنة ينادي بالموسم. فلما مضت أربع سنين قسم بينهم. قال وكان لزبير أربع نسوة. قال وربع الثمن فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائة ألف. قال فجميع ماله خمسة وثلاثون ألف ألف ومائتا ألف. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: وحدثنا سفيان بن عيينة قال: اقتسم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت قيمة ما ترك الزبير أحدا وخمسين أو اثنين وخمسين ألف ألف. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو حمزة عبد الواحد بن ميمون عن عروة قال: كان للزبير بمصر خطط وبالإسكندرية خطط وبالإسكندرية خطط وبالكوفة خطط وبالبصرة دور. وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة. ذكر قتل الزبير ومن قتله وأين قبره. وكم عاش : قال: أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب قال: أخبرنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس أنه أتى الزبير فقال: أين صفية بنت عبد المطلب حيث تقاتل بسيفك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب؟ قال فرجع الزبير فلقيه ابن جرموز فقتله. فأتى ابن عباس عليا فقال: إلى أين قاتل ابن صفية؟ قال علي: إلى النار. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد. يعني الوالبي. قال: دعا الأحنف بني تميم فلم يجيبوه. ثم دعا بني سعد فلم يجيبوه. فاعتزل في رهط فمر الزبير على فرس له يقال له ذو النعال. فقال الأحنف: هذا الذي كان يفسد بين الناس. قال فاتبعه رجلان ممن كان معه فحمل عليه أحدهما فطعنه. وحمل عليه الآخر فقتله. وجاء برأسه إلى الباب فقال: ائذنوا لقاتل الزبير. فسمعه علي فقال: بشر قاتل ابن صفية بالنار. فألقاه وذهب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق قال: حدثني سفيان بن عقبة عن قرة بن الحارث عن جون بن قتادة قال: كنت مع الزبير بن العوام يوم الجمل وكانوا يسلمون عليه بالإمرة. فجاء فارس يسير فقال: السلام عليك أيها الأمير. ثم أخبره بشيء. ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك. ثم جاء آخر ففعل مثل ذلك. فلما التقى القوم ورأى الزبير ما رأى قال: وا جدع أنفياه. أو يا قطع ظهرياه. قال فضيل لا أدري أيهما قال. ثم أخذه أفكل. قال فجعل السلاح ينتقض. قال جون فقلت: ثكلتني أمي. أهذا الذي كنت أريد أن أموت معه؟ والذي نفسي بيده ما أرى هذا إلا من شيء قد سمعه أو رآه وهو فارس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما تشاغل الناس انصرف فقعد على دابته ثم ذهب وانصرف جون فجلس على دابته فلحق بالأحنف. قال فأتى الأحنف فارسان فنزلا وأكبا عليه يناجيانه. فرفع الأحنف رأسه فقال: يا عمرو. يعني ابن جرموز. يا فلان. فأتياه فأكبا عليه فناجاهما ساعة ثم انصرف. ثم جاء عمرو بن جرموز بعد ذلك إلى الأحنف فقال: أدركته في وادي السباع فقتلته. فكان قرة بن الحارث بن الجون يقول: والذي نفسي بيده إن كان صاحب الزبير إلا الأحنف. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: أخبرنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير أنه ذكر الزبير في حديث رواه قال: فركب الزبير فأصابه أخو بني تميم بوادي السباع. قالوا خرج الزبير بن العوام يوم الجمل وهو يوم الخميس لعشر ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين بعد القتال على فرس له يقال له ذو الخمار منطلقا يريد الرجوع إلى المدينة. فلقيه رجل من بني تميم يقال له النعر بن زمام المجاشعي بسفوان فقال له: يا حواري رسول الله إلي إلي فأنت في ذمتي لا يصل إليك أحد من الناس. فأقبل معه وأقبل رجل من بني تميم آخر إلى الأحنف بن قيس فقال له فيما بينه وبينه: هذا الزبير في وادي السباع. فرفع الأحنف صوته وقال: ما أصنع وما تأمروني إن كان الزبير لف بين غارين من المسلمين قتل أحدهما الآخر ثم هو يريد اللحاق بأهله. فسمعه عمير بن جرموز التميمي وفضالة بن حابس التميمي ونفيع أو نفيل بن حابس التميمي فركبوا أفراسهم في طلبه فلحقوه فحمل عليه عمير بن جرموز فطعنه طعنة خفيفة. فحمل عليه الزبير فلما ظن أن الزبير قاتله دعا: يا فضالة. يا نفيع. ثم قال: الله الله يا زبير! فكف عنه ثم سار فحمل عليه القوم جميعا فقتلوه فطعنه عمير بن جرموز طعنة أثبتته فوقع. فاعتوروه وأخذوا سيفه وأخذ ابن جرموز رأسه فحمله حتى أتي به وبسيفه عليا فأخذه علي وقال: سيف والله طال ما جلا به عن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الكرب ولكن الحين ومصارع السوء. ودفن الزبير بوادي السباع. وجلس علي يبكي عليه هو وأصحابه. وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل. وكانت تحت الزبير بن العوام. وكان أهل المدينة يقولون: من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة بنت زيد. كانت عند عبد الله بن أبي بكر فقتل عنها. ثم كانت عند عمر بن الخطاب فقتل عنها. ثم كانت عند الزبير فقتل عنها. فقالت: غدر ابن جرموز بفارس بهمة … يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته … لا طائشا رعش الجنان ولا اليد شلت يمينك إن قتلت لمسلما … حلت عليك عقوبة المتعمد ثكلتك أمك هل ظفرت بمثله … فيمن مضى فيما تروح وتغتدي؟ كم غمرة قد خاضها لم يثنه … عنها طرادك يا ابن فقع القردد وقال جرير بن الخطفي: إن الرزية من تضمن قبره … وادي السباع لكل جنب مصرع لما أتى خبر الزبير تواضعت … سور المدينة والجبال الخشع وبكى الزبير بناته في مأتم … ماذا يرد بكاء من لا يسمع! قال: أخبرنا أحمد بن عمر قال: أخبرنا عبيد الله بن عروة بن الزبير عن أخيه عبد الله بن عروة عن عروة قال: قتل أبي يوم الجمل وقد زاد على الستين أربع سنين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير يقول: شهد الزبير بن العوام بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة. وقتل وهو ابن أربع وستين سنة. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثني جرير بن حازم قال: سمعت الحسن ذكر الزبير فقال: يا عجبا للزبير. أخذ بحقوي أعرابي من بني مجاشع. أجرني أجرني. حتى قتل. والله ما كان له بقرن. أما والله لقد كنت في ذمة منيعة!. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان بن منصور عن إبراهيم قال: جاء ابن جرموز يستأذن على علي فاستجفاه فقال: أما أصحاب البلاء. فقال علي: بفيك التراب. إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله في حقهم: «و نزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين» الحجر: ٤٧. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير من الذين قال الله في حقهم: «و نزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين» الحجر: ٤٧
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (3/ 73) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(٢) : " ع" ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب. حواري رسول الله ﷺ وابن عمته صفية بنت عد المطلب وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أهل الشورى وأول من سل سيفه في سبيل الله أبو عبد الله رضي الله عنه أسلم وهو حدث له ست عشرة سنة. وروى الليث، عن أبي الأسود، عن عروة قال أسلم الزبير ابن ثمان سنين ونفحت نفحة من الشيطان أن رسول الله أخذ بأعلى مكة فخرج الزبير وهو غلام ابن اثنتي عشرة سنة بيده السيف فمن رآه عجب وقال: الغلام معه السيف حتى أتى النبي ﷺ فقال: "ما لك يا زبير" ؟ فأخبره وقال أتيت أضرب بسيفي من أخذك (١) . وقد ورد أن الزبير كان رجلًا طويلًا (٢) إذا ركب خطت رجلاه الأرض وكان خفيف اللحية والعارضين (٢) . روى أحاديث يسيرة. حدث عنه بنوه: عبد الله ومصعب، وعروة، وجعفر، ومالك بن أوس بن الحدثان، والأحنف بن قيس وعبد الله بن عامر بن كريز ومسلم بن جندب وأبو حكيم مولاه وآخرون. اتفقا له على حديثين وانفرد له البخاري بأربعة أحاديث ومسلم بحديث (٣) . أخبرنا المسلم بن محمد وجماعة -إذنًا- قالوا: أنبأنا حنبل، أنبأنا ابن الحصين، حدثنا ابن المذهب، أنبأنا أبو بكر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي وأنبأنا محمد بن عبد السلام، أنبأنا عبد المعز بن محمد، أنبأنا تميم، أنبأنا أبو سعد الطبيب، أنبأنا أبو عمرو الحيري، أنبأنا أبو يعلى حدثنا زهير قالا حدثنا عبد الرحمن حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر ولفظ أبي يعلى سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال قلت لأبي مالك لا تحدث عن رسول الله ﷺ كما يحدث عنه فلان وفلان قال ما فارقته منذ أسلمت ولكن سمعت منه كلمة سمعته يقول: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" لم يقل أبو يعلى متعمدًا (١) . أخبرنا أبو سعيد سنقر بن عبد الله الحلبي، أنبأنا عبد اللطيف بن يوسف، أنبأنا عبد الحق اليوسفي، أنبأنا علي بن محمد، أنبأنا علي بن أحمد المقرئ حدثنا عبد الباقي بن قانع حدثنا أحمد بن علي بن مسلم حدثنا أبو الوليد وحدثنا بشر حدثنا عمرو بن حكام قالا حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه قال قلت لأبي ما لك لا تحدث، عن رسول الله ﷺ كما يحدث بن مسعود? قال أما إني لم أفارقه منذ أسلمت ولكن سمعته يقول: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" . رواه خالد بن عبد الله الطحان، عن بيان بن بشر، عن وبرة، عن عامر بن عبد الله نحوه أخرج طريق شعبة البخاري وأبو داود والنسائي والقزويني (٢) . قال إسحاق بن يحيى: عن موسى بن طلحة قال كان علي والزبير وطلحة وسعد عذار عام واحد يعني ولدوا في سنة. وقال المدائني كان طلحة والزبير وعلي أترابًا. وقال يتيم عروة (١) هاجر الزبير وهو ابن ثمان عشرة سنة وكان عمه يعلقه ويدخن عليه وهو يقول لا أرجع إلى الكفر أبدًا (٢) . قال عروة: جاء الزبير بسيفه، فقال النبي ﷺ "ما لك" ؟ قال أخبرت أنك أخذت قال: "فكنت صانعًا ماذا" ؟ قال كنت أضرب به من أخذك فدعا له ولسيفه. وروى: هشام، عن أبيه عروة أن الزبير كان طويلًا تخط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة أشعر وكانت أمه صفية تضربه ضربًا شديدًا وهو يتيم فقيل لها قتلته أهلكته قالت: إنما أضربه لكي يدب … ويجر الجيش ذا الجلب (٣) قال: وكسر يد غلام ذات يوم فجيء بالغلام إلى صفية فقيل لها ذلك فقالت: كيف وجدت زبرًا (٤) … أأقطًا (٥) أم تمرًا أم مشمعلًا (٦) صقرا قال ابن إسحاق وأسلم على ما بلغني على يد أبي بكر الزبير وعثمان وطلحة وعبد الرحمن وسعد. وعن عمر بن مصعب بن الزبير قال قاتل الزبير مع نبي الله وله سبع عشرة. أسد بن موسى، حدثنا جامع أبو سلمة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي قال كان يوم بدر مع رسول الله ﷺ فارسان الزبير على فرس على الميمنة والمقداد بن الأسود على فرس على الميسرة (١) . وقال هشام بن عروة: عن أبيه قال كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء فنزل جبريل على سيماء الزبير (٢) . الزبير بن بكار، عن عقبة بن مكرم حدثنا مصعب بن سلام، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر الباقر قال كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء فنزلت الملائكة كذلك (٣) . وفيه يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن الزبير: جدي ابن عمة أحمد ووزيره … عند البلاء وفارس الشقراء وغداة بدر كان أول فارس … شهد الوغى في اللامة الصفراء نزلت بسيماه الملائك نصرةً … بالحوض يوم تألب الأعداء وهو ممن هاجر إلى الحبشة فيما نقله موسى بن عقبة وابن إسحاق ولم يُطِل الإقامة بها. أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه قالت عائشة يابن أختي كان أبواك -يعني الزبير وأبا بكر- من ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران ١٧٢] . لما انصرف المشركون من أحد وأصاب النبي ﷺ أصحابه ما أصابهم خاف أن يرجعوا فقال: "من ينتدب لهؤلاء في آثارهم حتى يعلموا أن بنا قوةً" ؟ فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين فخرجوا في آثار المشركين فسمعوا بهم فانصرفوا قال تعالى: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء﴾ [آل عمران ١٧٤] لم يلقوا عدوًّا (١) . وقال البخاري ومسلم: جابر: قال رسول الله ﷺ يوم الخندق: "من يأتينا بخبر بني قريظة" ؟ فقال الزبير: أنا فذهب على فرس فجاء بخبرهم ثم قال الثانية فقال الزبير أنا فذهب ثم الثالثة فقال النبي ﷺ : "لكل نبي حواري وحواري الزبير" رواه جماعة، عن ابن المنكدر عنه (٢) . وروى جماعة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لكل نبي حواريًّا وإن حواري الزبير" (٣) . أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن جابر قال رسول الله ﷺ : "الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي" (٤) . يونس بن بكير، عن هشام، عن أبيه، عن الزبير قال أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: "لكل نبي حواري وحواري الزبير وابن عمتي" (١) . وبإسنادي في المسند إلى أحمد بن حنبل حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة، عن عاصم، عن زر قال: استأذن بن جرموز على علي وأنا عنده فقال علي: بشر قاتل بن صفية بالنار سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لكل نبي حواري وحواري الزبير" تابعه شيبان وحماد بن سلمة (٢) . وروى جرير الضبي، عن مغيرة، عن أم موسى قالت: استأذن قاتل الزبير فذكره. وروى يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد اليزني أن رسول الله ﷺ قال: "وحواري من الرجال الزبير ومن النساء عائشة" (٣) . ابن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه سمع رجلًا يقول: يابن حواري رسول الله! فقال ابن عمر: إن كنت من آل الزبير وإلا فلا (٤) . رواه ثقتان عنه والحواري: الناصر، وقال مصعب الزبيري: الحواري: الخالص من كل شيء وقال الكلبي الحواري الخليل. هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير، عن أبيه قال: جمع لي رسول الله ﷺ أبويه (٥) . أخبرنا ابن أبي عصرون، أنبأنا أبو روح، أنبأنا تميم المقرئ، أنبأنا أبو سعد الأديب، أنبأنا أبو عمرو الحيري، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا حوثرة بن أشرس، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن ابن الزبير قال له: يا أبة! قد رأيتك تحمل على فرسك الأشقر يوم الخندق قال يا بني رأيتني? قال نعم قال فإن رسول الله ﷺ يومئذ ليجمع لأبيك أبويه يقول: "ارم فداك أبي وأمي" (١) . أحمد في "مسنده" : حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الأطم الذي فيه نساء النبي ﷺ أطم حسان فكان عمر يرفعني وأرفعه فإذا رفعني عرفت أبي حين يمر إلى بني قريظة فيقاتلهم (٢) . الرياشي حدثنا الأصمعي حدثنا بن أبي الزناد قال ضرب الزبير يوم الخندق عثمان بن عبد الله بن المغيرة بالسيف على مغفره فقطعه إلى القربوس (٣) فقالوا ما أجود سيفك! فغضب الزبير يريد أن العمل ليده لا للسيف. أبو خيثمة: حدثنا محمد بن الحسن المديني حدثتني أم عروة بنت جعفر، عن أختها عائشة، عن أبيها، عن جدها الزبير أن رسول الله ﷺ أعطاه يوم فتح مكة لواء سعد بن عبادة فدخل الزبير مكة بلواءين (٤) . وعن أسماء قالت: عندي للزبير ساعدان من ديباج، كان النبي ﷺ ، أعطاهما إياه، فقاتل فيهما. رواه أحمد في "مسند" من طريق ابن لهيعة (١) . علي بن حرب: حدثنا بن وهب، عن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه أعطى رسول الله ﷺ الزبير يلمق (٢) حرير محشو بالقز يقاتل فيه. وروى يحيى بن يحيى الغساني، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال قال الزبير ما تخلفت، عن غزوة غزاها المسلمون إلَّا أن أقبل فألقى ناسًا يعقبون. وعن الثوري قال: هؤلاء الثلاثة نجدة الصحابة: حمزة وعلي والزبير. حماد بن سلمة، عن علي بن زيد أخبرني من رأى الزبير وفي صدره أمثال العيون من الطعن والرمي. معمر، عن هشام، عن عروة قال كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف إحداهن في عاتقه إن كنت لأدخل أصابعي فيها ضرب اثنتين يوم بدر وواحدة يوم اليرموك. قال عروة قال عبد الملك بن مروان حين قتل ابن الزبير يا عروة! هل تعرف سيف الزبير? قلت نعم قال فما فيه? قلت فلة فلها يوم بدر فاستله فرآها فيه فقال: بهن فلول من قراع الكتائب (٣) ثم أغمده ورده عليّ فأقمناه بيننا بثلاثة آلاف فأخذه بعضنا ولوددت أني كنت أخذته (١) . يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان على حراء فتحرك فقال: "اسكن حراء! فما عليك إلَّا نبي أو صديق أو شهيد" وكان عليه أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير (٢) . الحديث رواه معاوية بن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا وذكر منهم عليًّا. وقد مر في تراجم الراشدين أن العشرة في الجنة ومر في ترجمة طلحة، عن النبي ﷺ قال: "طلحة والزبير جاراي في الجنة" (٣) . أبو جعفر الرازي، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر: إنهم يقولون استخلف علينا فإن حدث بي حدث فالأمر في هؤلاء الستة الذين فارقهم رسول الله ﷺ وهو عنهم راض ثم سماهم. أحمد في مسنده حدثنا زكريا بن عدي حدثنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن مروان ولا إخاله متهمًا علينا قال: أصاب عثمان رعاف سنة الرعاف حتى تخلف، عن الحج وأوصى فدخل عليه رجل من قريش فقال: استخلف قال: وقالوه? قال: نعم قال: من هو? فسكت قال: ثم دخل عليه رجل آخر فقال له مثل ذلك ورد عليه نحو ذلك. قال: فقال عثمان قالوا الزبير? قالوا: نعم قال: أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم ما علمت وأحبهم إلى رسول الله ﷺ (٤) . رواه أبو مروان الغساني (٥) ، عن هشام نحوه. وقال هشام، عن أبيه قال عمر: لو عهدت أو تركت تركةً كان أحبهم إلي الزبير إنه ركن من أركان الدين (١) . ابن عيينة: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال أوصى إلى الزبير سبعة من الصحابة منهم عثمان وابن مسعود وعبد الرحمن فكان ينفق على الورثة من ماله ويحفظ أموالهم. ابن وهب: حدثنا عمرو بن الحارث، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه أن الزبير خرج غازيًا نحو مصر فكتب إليه أمير مصر: إن الأرض قد وقع بها الطاعون فلا تدخلها فقال إنما خرجت للطعن والطاعون فدخلها فلقي طعنة في جبهته فأفرق (٢) . عوف: عن أبي رجاء العطاردي قال شهدت الزبير يومًا وأتاه رجل فقال: ما شأنكم أصحاب رسول الله? أراكم أخف الناس صلاةً؟ قال: نبادر الوسواس. الأوزاعي: حدثني نهيك بن مريم، حدثنا مغيث بن سمي قال: كان للزبير بن العوام ألف مملوك يؤدون إليه الخراج فلا يدخل بيته من خراجهم شيئًا. رواه: سعيد بن عبد العزيز نحوه وزاد بل يتصدق بها كلها. وقال الزبير بن بكار: حدثني أبو غزية محمد بن موسى، حدثنا عبد الله بن مصعب، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر قالت: مر الزبير بمجلس من أصحاب رسول الله ﷺ وحسان ينشدهم من شعره وهم غير نشاط لما يسمعون منه فجلس معهم الزبير ثم قال: ما لي أراكم غير أذنين لما تسمعون من شعر ابن الفريعة! فلقد كان يعرض به رسول الله ﷺ فيحسن استماعه ويجزل عليه ثوابه ولا يشتغل عنه فقال حسان يمدح الزبير: أقام على عهد النبي وهديه … حواريه والقول بالفعل يعدل أقام على منهاجه وطريقه … يوالي ولي الحق والحق أعدل هو الفارس المشهور والبطل الذي … يصول إذا ما كان يوم محجل إذا كشفت، عن ساقها الحرب حشها … بأبيض سباق إلى الموت يرقل (١) وإن امرأً كانت صفية أمه … ومن أسد في بيتها لمؤثل له من رسول الله قربى قريبة … ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل (٢) فكم كربة ذب الزبير بسيفه … عن المصطفى والله يعطي فيجزل ثناؤك خير من فعال معاشر … وفعلك يابن الهاشمية أفضل (٣) قال جويرية بن أسماء: باع الزبير دارًا له بست مائة ألف فقيل له يا أبا عبد الله غُبنت! قال: كلا هي في سبيل الله. الليث، عن هشام بن عروة أن الزبير لما قتل عمر محا نفسه من الديوان وأن ابنه عبد الله لما قتل عثمان محا نفسه من الديوان. أحمد في "المسند" : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا شداد بن سعيد، حدثنا غيلان بن جرير، عن مطرف قلت للزبير ما جاء بكم? ضيعتم الخليفة حتى قتل ثم جئتم تطلبون بدمه? قال إنا قرأنا على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] ، لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت (١) . مبارك بن فضالة، عن الحسن أن رجلًا أتى الزبير وهو بالبصرة فقال: ألَّا أقتل عليًّا? قال: كيف تقتله ومعه الجنود? قال: ألحق به فأكون معك ثم أفتك به قال: إن رسول الله ﷺ قال: "الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن" (٢) هذا في "المسند" وفي "الجعديات" . الدولابي في "الذرية الطاهرة" حدثنا الدقيقي، حدثنا يزيد سمعت شريكًا، عن الأسود بن قيس، حدثني من رأى الزبير يقتفي آثار الخيل قعصًا بالرمح فناداه علي يا أبا عبد الله! فأقبل عليه حتى التقت أعناق دوابهما فقال: أنشدك بالله أتذكر يوم كنت أناجيك فأتانا رسول الله ﷺ فقال: "تناجيه! فوالله ليقاتلنك وهو لك ظالم" ؟ قال: فلم يعد أن سمع الحديث فضرب وجه دابته وذهب (٣) . قال أبو شهاب الحناط وغيره، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال للزبير يوم الجمل يابن صفية! هذه عائشة تملك الملك طلحة فأنت علام تقاتل قريبك عليًّا? زاد فيه غير أبي شهاب: فرجع الزبير فلقيه ابن جرموز فقتله. قتيبة: حدثنا الليث، عن ابن أبي فروة أخي إسحاق قال: قال علي: حاربني خمسة: أطوع الناس في الناس: عائشة وأشجع الناس: الزبير وأمكر الناس: طلحة لم يدركه مكر قط وأعطى الناس: يعلى بن منية (١) وأعبد الناس: محمد بن طلحة كان محمودًا حتى استزله أبوه وكان يعلى يعطي الرجل الواحد ثلاثين دينارًا والسلاح والفرس على أن يحاربني. قال عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي، عن جده، عن أبي جرو المازني قال شهدت عليًّا والزبير حين تواقفا فقال علي يا زبير! أنشدك الله أسمعت رسول الله ﷺ يقول إنك تقاتلني وأنت لي ظالم? قال: نعم ولم أذكره إلَّا في موقفي هذا ثم انصرف. رواه أبو يعلى في مسنده وقد روى نحوه من وجوه سقنا كثيرًا منها في كتاب "فتح المطال" . قال يزيد بن أبي زياد: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: انصرف الزبير يوم الجمل، عن علي فلقيه ابنه عبد الله فقال جبنًا جبنًا! قال قد علم الناس أني لست بجبان ولكن ذكرني علي شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ فحلفت أن لا أقاتله ثم قال: ترك الأمور التي أخشى عواقبها … في الله أحسن في الدنيا وفي الدين (٢) وقيل إنه أنشد: ولقد علمت لو أن علمي نافعي … أن الحياة من الممات قريب فلم ينشب أن قتله بن جرموز. وروى حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جاوان قال قتل طلحة وانهزموا فأتى الزبير سفوان فلقيه النعر المجاشعي فقال يا حواري رسول الله! أين تذهب? تعال فأنت في ذمتي فسار معه وجاء رجل إلى الأحنف فقال إن الزبير بسفوان فما تأمر إن كان جاء فحمل بين المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف أراد أن يلحق ببنيه? قال فسمعها عمير بن جرموز وفضالة بن حابس ورجل يقال له نفيع فانطلقوا حتى لقوه مقبلًا مع النعر وهم في طلبه فأتاه عمير من خلفه وطعنه طعنةً ضعيفة فحمل عليه الزبير فلما استلحمه وظن أنه قاتله قال: يا فضالة! يا نفيع! قال فحملوا على الزبير حتى قتلوه. عبيد الله بن موسى، حدثنا فضيل بن مرزوق، حدثني شقيق بن عقبة، عن قرة بن الحارث، عن جون بن قتادة قال: كنت مع الزبير يوم الجمل وكانوا يسلمون عليه بالإمارة إلى أن قال: فطعنه بن جرموز ثانيًا فأثبته فوقع ودفن بوادي السباع وجلس علي رضي الله عنه يبكي عليه هو وأصحابه. قرة بن حبيب: حدثنا الفضل بن أبي الحكم، عن أبي نضرة قال جيء برأس الزبير إلى علي فقال علي تبوأ يا أعرابي مقعدك من النار، حدثني رسول الله ﷺ أن قاتل الزبير في النار. شعبة، عن منصور بن عبد الرحمن: سمعت الشعبي يقول أدركت خمس مئة أو أكثر من الصحابة يقولون علي وعثمان وطلحة والزبير في الجنة. قلت لأنهم من العشرة المشهود لهم بالجنة ومن البدريين ومن أهل بيعة الرضوان ومن السابقين الأولين الذين أخبر تعالى أنه رضي عنهم ورضوا عنه ولأن الأربعة قتلوا ورزقوا الشهادة فنحن محبون لهم باغضون للأربعة الذين قتلوا الأربعة. أبو أسامة: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير قال لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج لا يرى إلَّا عيناه وكان يكنى أبا ذات الكرش فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات فأخبرت أن الزبير قال: لقد وضعت رجلي عليه ثم تمطيت فكان الجهد أن نزعتها -يعني الحربة- فلقد انثنى طرفها. قال عروة: فسأله إياها رسول الله ﷺ فأعطاه إياها فلما قبض أخذها ثم طلبها أبو بكر فأعطاه إياها فلما قبض أبو بكر سألها عمر فأعطاه إياها فلما قبض عمر أخذها ثم طلبها عثمان منه فأعطاه إياها فلما قبض وقعت عند آل علي فطلبها عبد الله بن الزبير فكانت عنده حتى قتل (١) . غريب، تفرد به: البخاري. ابن المبارك: أنبأنا هشام، عن أبيه أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا للزبير إلَّا تشد فنشد معك? قال إني إن شددت كذبتم فقالوا لا نفعل فحمل عليهم حتى شق صفوفهم فجاوزهم وما معه أحد ثم رجع مقبلًا فأخذوا بلجامه فضربوه ضربتين ضربة على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم بدر قال عروة فكنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب وأنا صغير قال وكان معه عبد الله بن الزبير وهو بن عشر سنين فحمله على فرس ووكل به رجلًا (٢) . قلت: هذه الوقعة هي يوم اليمامة إن شاء الله فإن عبد الله كان إذ ذاك بن عشر سنين. أبو بكر بن عياش، حدثنا سليمان، عن الحسن قال لما ظفر علي بالجمل دخل الدار والناس معه فقال علي: إني لأعلم قائد فتنة دخل الجنة وأتباعه إلى النار فقال الأحنف من هو? قال الزبير. في إسناده إرسال وفي لفظه نكارة فمعاذ الله أن نشهد على أتباع الزبير أو جند معاوية أو علي بأنهم في النار بل نفوض أمرهم إلى الله ونستغفر لهم بلى: الخوارج كلاب النار وشر قتلى تحت أديم السماء لأنهم مرقوا من الإسلام ثم لا ندري مصيرهم إلى ماذا ولا نحكم عليهم بخلود النار بل نقف. ولبعضهم: إن الرزية من تضمن قبره … وادي السباع لكل جنبٍ مصرع لما أتى خبر الزبير تواضعت … سور المدينة والجبال الخشع قال البخاري وغيره قتل في رجب سنة ست وثلاثين. وادي السباع على سبعة فراسخ من البصرة. قال الواقدي وابن نمير: قتل وله أربع وستون سنة وقال غيرهما قيل وله بضع وخمسون سنة وهو أشبه. قال القحذمي: كانت تحته أسماء بنت أبي بكر وعاتكة أخت سعيد بن زيد وأم خالد بنت خالد بن سعيد وأم مصعب الكلبية. قال بن المديني: سمعت سفيان يقول جاء بن جرموز إلى مصعب بن الزبير - يعني لما ولى إمرة العراق لأخيه الخليفة عبد الله بن الزبير- فقال: أقدني بالزبير فكتب في ذلك يشاور بن الزبير فجاءه الخبر أنا أقتل بن جرموز بالزبير? ولا بشسع نعله. قلت: أكل المعثر يديه ندمًا على قتله واستغفر لا كقاتل طلحة وقاتل عثمان وقاتل علي. الزبير: حدثني علي بن صالح، عن عامر بن صالح، عن مسالم بن عبد الله بن عروة، عن أبيه أن عمير بن جرموز أتى حتى وضع يده في يد مصعب فسجنه وكتب إلى أخيه في أمره فكتب إليه أن بئس ما صنعت أظننت أني قاتل أعرابيًّا بالزبير? خل سبيله فخلاه فلحق بقصر بالسواد عليه أزج ثم أمر إنسانًا أن يطرحه عليه فطرحه عليه فقتله وكان قد كره الحياة لما كان يهول عليه ويرى في منامه. قال ابن قتيبة: حدثنا محمد بن عتبة، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه أن الزبير ترك من العروض بخمسين ألف ألف درهم ومن العين خمسين ألف ألف درهم كذا هذه الرواية وقال ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه قال اقتسم مال الزبير على أربعين ألف ألف. أبو أسامة: أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن الزبير قال لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني! إنه لا يقتل اليوم إلَّا ظالم أو مظلوم وإني لا أراني إلَّا سأقتل اليوم مظلومًا وإن من أكبر همي لديني أفترى ديننا يبقي من مالنا شيئًا? يا بني! بع ما لنا فاقض ديني فأوصي بالثلث وثلث الثلث إلى عبد الله فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيء فثلث لولدك. قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد وله يومئذ تسع بنات قال عبد الله فجعل يوصيني بدينه ويقول يا بني! إن عجزت، عن شيء منه فاستعن بمولاي قال فوالله ما دريت ما عنى حتى قلت يا أبة! من مولاك? قال الله عز وجل قال: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلَّا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه فيقضيه. قال: وقتل الزبير، ولم يدع دينارًا ولا درهمًا إلَّا أرضين بالغابة ودارًا بالمدينة، ودارًا بالبصرة، ودارًا بالكوفة، ودارًا بمصر. قال: وإنما كان الذي عليه أن الرجل يجيء بالمال فيستودعه فيقول الزبير: لا ولكن هو سلف، إني أخشى عليه الضيعة. وما ولي إمارةً قط، ولا جبايةً ولا خراجًا ولا شيئًا إلَّا أن يكون في غزو مع النبي ﷺ أو مع أبي بكر وعمر وعثمان فحسبت دينه فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف فلقي حكيم بن حزام الأسدي عبد الله فقال: يابن أخي! كم على أخي من الدين? فكتمه وقال: مائة ألف فقال حكيم: ما أرى أموالكم تتسع لهذه! فقال عبد الله أفرأيت إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم، عن شيء فاستعينوا بي وكان الزبير قد اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف فباعها عبد الله بألف ألف وست مائة ألف وقال من كان له على الزبير دين فليأتنا بالغابة فأتاه عبد الله بن جعفر وكان له على الزبير أربع مائة ألف فقال لابن الزبير: إن شئت تركتها لكم قال: لا قال: فاقطعوا لي قطعة قال: لك من ههنا إلى ههنا قال: فباعه بقضاء دينه قال: وبقي منها أربعة أسهم ونصف فقال المنذر بن الزبير: قد أخذت سهمًا بمائة ألف وقال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهمًا بمائة ألف وقال ابن ربيعة: قد أخذت سهمًا بمائة ألف فقال معاوية: كم بقي? قال: سهم ونصف قال: قد أخذت بمائة وخمسين ألفًا قال: وباع ابن جعفر نصيبه من معاوية بست مائة ألف فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير: أقسم بيننا ميراثنا قال: لا والله حتى أنادي بالموسم أربع سنين إلَّا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه فجعل كل سنة ينادي بالموسم فلما مضت أربع سنين قسم بينهم فكان للزبير أربع نسوة قال: فرفع الثلث فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائة ألف فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف (١) . للزبير في مسند بقي بن مخلد ثمانية وثلاثون حديثًا، منها في الصحيحين حديثان وانفرد البخاري بسبعة أحاديث. قال هشام: عن أبيه، قال: بلغ حصة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل زوجة الزبير من ميراثه ثمانين ألف درهم. وقالت ترثيه: غدر بن جرموز بفارس بهمةٍ (١) … يوم اللقاء وكان غير معرد (٢) يا عمرو لو نبهته لوجدته … لا طائشًا رعش البنان ولا اليد ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله … فيما مضى مما تروح وتغتدي كم غمرة (٣) قد خاضها لم يثنه … عنها طرادك يابن فقع الفدفد (٤) والله ربك إن قتلت لمسلمًا … حلت عليك عقوبة المتعمد (٥)
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (3/ 31) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٧
- العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- سعد بن أبي وقاص (سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب) ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- علي بن أبي طالب (علي بن أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف) ٢ مرة في أسانيدنا وحدها
- أبو حفص عمر بن الخطاب (عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- عثمان بن عفان (عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- مالك بن أنس بن مالك (مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
تلاميذه
يذكر المزي ٨ · في أسانيدنا ١١
- عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ٩ مرة في الاثنين
- عروة بن الزبير (عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي) ٩ مرة في الاثنين
- مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع (مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع، وقيل: ابن الحدثان بن عوف بن ربيعة بن يربوع بن واثلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن) ٣ مرة في الاثنين
- الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين (الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين، وهو: مقاعس بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار، واسمه: الضحاك، وقيل: صخر، وقيل: الحارث، وقيل: حصن) ١ مرة في الاثنين
- أبو حفص عمر بن الخطاب (عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- أبو حكيم ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- ربيعة بن أبي عبد الرحمن (ربيعة بن أبي عبد الرحمن: فروخ) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- طلحة بن عبيد الله التيمي (طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- علي بن أبي طالب (علي بن أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- مالك بن أنس بن مالك (مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- قيس بن أبي حازم (قيس بن أبي حازم: حصين بن عوف، ويقال: عوف بن عبد الحارث، ويقال: عبد عوف بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلفة, ويقال: كليب بن عمرو بن لؤي بن رهم, ويقال: دهر بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان) عند المزي
- مسلم بن جندب عند المزي
- ميمون بن مهران عند المزي
- نافع بن جبير بن مطعم (نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف) عند المزي
في كتبنا
- المستدرك على الصحيحين١٧ موضعًا
- مسند أحمد١٥ موضعًا
- مصنف ابن أبي شيبة١٠ مواضع
- جامع الترمذي٩ مواضع
- مسند أبي يعلى الموصلي٨ مواضع
- السنن الكبرى للنسائي٧ مواضع
- صحيح البخاري٧ مواضع
- سنن ابن ماجه٦ مواضع
- سنن الدارقطني٥ مواضع
- سنن النسائي (المجتبى)٥ مواضع
- سنن أبي داود٤ مواضع
- المنتخب من مسند عبد بن حميد٣ مواضع
- صحيح ابن حبان (الإحسان)٣ مواضع
- سنن الدارمي٣ مواضع
- موطأ مالك٣ مواضع
- طرق حديث من كذب علي متعمداموضعان
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثموضعان
- المعجم الكبير للطبرانيموضعان
- السنن الكبرى للبيهقيموضعان
- صحيح مسلمموضعان
- مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياموضع واحد
- صحيح ابن خزيمةموضع واحد