عبد الله بن محمد بن عبد العزيز

عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه

الكنية
أبو القاسم
اللقب
الحافظ، الوراق
النسب
البغوي الأصل، البغدادي، الوراق
الوفاة
317 هـ

ما قاله النقاد فيه، ٣٤

  • ابن أبي حاتم الرازي

    وقال حمزة: سمعت الأردبيلي يقول: سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم يدخل في الصحيح ؟ قال: نعم.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • ابن عدي الجرجاني

    قال ابن عدي: وافيت العراق سنة سبع وتسعين ومائتين، والناس أهل العلم والمشايخ منهم مجتمعين على ضعفه، زاهدين في حضور مجلسه ما رأيت في مجلسه ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء، بعد أن يسأل بنوه الغرباء مرة بعد مرة حضور مجلس أبيهم.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • ابن عدي الجرجاني

    كان صاحب حديث، وكان وراقا من ابتداء أمره يورق على جده وعمه وغيرهما، وكان يبيع أصل نفسه في كل وقت.

    الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 437) الصفحة
  • ابن عدي الجرجاني

    إلى أن قال ابن عدي: فلما كبر وأسن ومات أصحاب الإسناد احتمله الناس واجتمعوا عليه، ونفق عندهم لكن كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • ابن عدي الجرجاني

    والبغوي كان معه طرف من معرفة الحديث، ومن معرفة التصانيف، وهو من أهل بيت الحديث جده وعمه، وطال عمره واحتمله الناس واحتاجوا إليه وقبله الناس، ولولا أني شرطت في الكتاب أن كل من تكلم فيه متكلم ذكرته، وإلا كنت لا أذكره.

    الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 437) الصفحة
  • ابن عدي الجرجاني

    تكلم فيه ابن عدي بكلام فيه تحامل، ثم في أثناء الترجمة أنصف ورجع عن الحط عليه، وأثنى عليه بحيث إنه قال: ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه ذكرته، وإلا كنت لا أذكره. فأول ما قال فيه: كان صاحب حديث، وراقا في أول أمره، يورق على جده أحمد بن منيع، وعلى عمه علي بن عبد العزيز وغيرهما، وكان يبيع أصوله في كل وقت. سمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى يقول: سمعت أبا أحمد بن عبدوس يقول لأبي الطيب بن البغوي: لا تكن مثل أبيك، هو دائم بلا أصل، يبيع أصل نفسه.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • ابن عدي الجرجاني

    ووافيت العراق سنة سبع وتسعين ومائتين، والناس أهل العلم والمشايخ معهم مجتمعين على ضعفه، وكانوا زاهدين من حضور مجلسه وما رأيت في مجلسه قط في ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء بعد أن يسأل بنيه الغرباء مرة بعد مرة حضور مجلس أبيهم فيقرأ عليهم لفظا وكان مجانهم يقولون: في دار ابن منيع شجرة تحمل داود بن عمرو الضبي من كثرة ما يروي عنه، وما علمت أحدا حدث عن علي بن الجعد أكثر مما حدث هو، وسمعه قاسم المطرز يوما يقول: ثنا عبيد الله العيشي فقال قاسم: في حرم من يكذب، وتكلم قومه فيه عند عبد الحميد الوراق ونسبوه إلى الكذب فقال عبد الحميد: هو أنفس من أن يكذب أنى يحسن الكذب، وكان بذئ اللسان يتكلم في الثقات، وسمعته يقول: يوم مات المروزي: أنا قد ذهب بي عمي إلى أبي عبيد القاسم بن سلام وعاصم بن علي، وسمعت منهما ولم يذكرهما قبل موت المروزي فلما كبر وأسن ومات أصحاب الإسناد احتمله الناس واجتمعوا عليه ونفق عندهم، ومع نفاقه وإسناده كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه

    الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 437) الصفحة
  • ابن عدي الجرجاني

    وقد حدث مما أنكرت عليه

    الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 437) الصفحة
  • الخطيب البغدادي

    قال الخطيب: كان ثقة، ثبتا، مكثرا، فهما، عارفا. وقال: رأيت أبا عبيد ولم أسمع منه، وأول ما كتبت الحديث سنة 225.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • الخطيب البغدادي

    قلت: وقد وثقه الدارقطني، والخطيب وغيرهما.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • علي بن عمر الدارقطني

    قلت: وقد وثقه الدارقطني، والخطيب وغيرهما.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • علي بن عمر الدارقطني

    قال حمزة: وسمعت الدارقطني يقول: كان أبو القاسم قلما يتكلم على الحديث ؛ فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • علي بن عمر الدارقطني

    وقال السلمي: سألت الدارقطني عنه ؛ فقال: ثقة جبل، إمام من الأئمة، ثبت، أقل المشايخ خطأ.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    الحافظ الصدوق، مسند عصره

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    قلت: الرجل ثقة مطلقا ؛ فلا عبرة بقول السليماني

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • عبد الله بن أحمد الجواليقي

    قال حمزة: وقال عبدان: لا شك أنه يدخل في الصحيح.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • محمد بن الحسن بن محمد النقاش

    قال أبو بكر: ورأيت فيه الانكسار والغم. قال: وكان ثقة

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • محمد بن الحسن بن محمد النقاش

    وقال عبد الغني بن سعيد: سألت أبا بكر النقاش ؛ فقلت له: تحفظ شيئا مما أخذ على أبي القاسم ؟ فقال لي: كان غلط في حديث عن محمد بن عبد الواهب فحدث به عنه، وإنما سمعه من إبراهيم بن هانئ عن محمد بن عبد الواهب. فأخذه عبد الحميد الوراق بلسانه ودار على أصحاب الحديث. فخرج إلينا أبو القاسم لما بلغه ذلك فعرفنا أنه غلط، وأنه أراد أن يكتب: حدثنا إبراهيم بن هانئ فمرت يده على العادة ورجع عنه.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • مسلمة بن القاسم

    وقال مسلمة بن قاسم: بغدادي، ثقة، يكنى أبا القاسم، وكانت إليه الرحلة في زمانه، وكان يأخذ البرطيل على السماع.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • عبد الحميد الوراق

    وتكلم فيه قوم، ونسبوه إلى الكذب ؛ فقال عبد الحميد الوراق: هو أتعس من أن يكذب. قال: وكان بذيء اللسان يتكلم في الثقات، سمعته يقول يوم مات محمد بن يحيى المروزي: أنا قد ذهب بي عمي إلى أبي عبيد، وعاصم بن علي، وسمعت منهما. قلت: لكنه ما ضبط ما سمع منهما.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • أبو القاسم البغوي

    وسمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى يقول: سمعت أبا أحمد بن عبدوس يقول لابنه أبي الطيب أحمد بن عبد الله: لا تكن مثل أبيك هو دائما بلا أصل يبيع أصل نفسه، واتخذ لنفسك أصلا.

    الكامل في ضعفاء الرجال الكامل في الضعفاء (5/ 437) الصفحة
  • أحمد بن علي البيكندي

    قال فيه السليماني: متهم بسرقة الحديث.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • أحمد بن محمد ابن شاذان البجلي

    وقال أبو مسعود البجلي: روى أبو القاسم حديثا ؛ فتكلم فيه جماعة من شيوخ وقته فقطع الإملاء، ولم يزل يجتهد في تتبع الكتب حتى وجد أصله بخط جده.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • موسى بن هارون الحمال

    قلت: وقال موسى بن هارون الحمال: لو جاز أن يقال للإنسان: إنه فوق الثقة ؛ لقيل لأبي القاسم وقد سمع ولم نسمع ؛ قيل له: فإن هؤلاء يتكلمون فيه! قال: يحسدونه. ابن منيع لا يقول إلا الحق

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    وفي قوله: إن هذا الحديث مما أنكر على البغوي: نظر ؛ فقد أورده الدارقطني في " غرائب مالك " عن دعلج بن أحمد، والحسن بن أحمد بن صالح ؛ قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا كامل بن طلحة. . فذكره، ثم قال: قال لنا دعلج: قال لنا أبو القاسم - يعني عبد الله المذكور -، أخبرني موسى بن هارون أن كاملا رجع عنه. انتهى. وإذا رجع كامل عنه فالذي يظهر أن عبد الله أيضا رجع عنه ؛ فلذلك لم يسمعه منه الدارقطني، وهو شيخه وقد أكثر عنه ؛ فكيف ينكر عليه ؟! وقد سبق بيان الصواب في سند هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن عيسى [4352] .

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • القاسم بن زكريا المطرز

    وكان مجانهم يقولون: في دار ابن منيع شجرة تحمل داود بن عمرو من كثرة ما يروي عنه، وما علمت أحدا حدث، عن علي بن الجعد أكثر مما حدث هو، وسمعه قاسم المطرز يوما يقول: حدثنا عبيد الله العيشي ؛ فقال: في حر أم من يكذب.

    لسان الميزان لسان الميزان (4/ 563) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    الحافظ الصدوق، مسند عصره.] تكلم فيه ابن عدي بكلام فيه تحامل، ثم في أثناء الترجمة أنصف ورجع عن الحط عليه، وأثنى عليه بحيث أنه قال: ولولا أن شرطت أن كل من تكلم فيه ذكرته وإلا كنت لا أذكره. فأول ما قال فيه: كان صاحب حديث وراقا في أول أمره يورق على جده أحمد بن منيع و [على عمه] علي بن عبد العزيز وغيرهما. وكان يبيع أصوله في كل وقت. سمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى يقول: سمعت أبا أحمد بن عبدوس يقول لأبي الطيب. بن البغوي: لا تكن مثل أبيك، هو دائم بلا أصل يبيع أصل نفسه. قال ابن عدي: وافيت العراق سنة سبع وتسعين ومائتين والناس أهل العلم والمشايخ منهم مجتمعين على ضعفه زاهدين في حضور مجلسه، ما رأيت في مجلسه ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء بعد أن يسأل بنوه الغرباء مرة بعد مرة حضور مجلس أبيهم، وكان مجانهم يقولون: في دار ابن منيع شجرة تحمل داود بن عمرو من كثرة ما يروي عنه، وما علمت أحدا حدث عن علي بن الجعد أكثر مما حدث هو، وقد سمعه قاسم المطرز يوما يقول: حدثنا عبيد الله العيشى. فقال في حرأم من يكذب. وتكلم قوم فيه ونسبوه إلى الكذب، فقال عبد الحميد الوراق: هو القس من أن يكذب. قال: وكان بذى اللسان يتكلم في الثقات، سمعته يقول - يوم مات محمد بن يحيى المروزي: أنا قد ذهب بى عمى إلى أبي عبيد، وعاصم بن علي، وسمعت منهما. قلت: لكنه ما ضبط ما سمع منهما إلى أن قال ابن عدي: فلما كبر وأسن ومات أصحاب الإسناد احتمله الناس واجتمعوا عليه، ونفق عندهم، لكن كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه. ومما أنكر عليه حديثه: عن كامل بن طلحة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد - مرفوعاً: ثلاث لا يفطرن الصائم. والصواب عبد الرحمن بن زيد بن أسلم بدل مالك. قلت: قد وثقه الدارقطني والخطيب وغيرهما. قال الخطيب : كان ثقة ثبتا مكثرا فهما عارفا. وقال: رأيت أبا عبيد ولم أسمع منه، وأول ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين ومائتين. قال. وولد سنة أربع عشرة ومائتين. مات البغوي ليلة الفطر سنة سبعة عشرة وثلاثمائة رحمه الله، فله منذ مات أربعمائة سنة وثماني سنين. وهذا الشيخ الحجار بينه وبين البغوي أربعة أنفس. وهذا شئ لا نظير له في الاعصار. قال فيه السليماني: يتهم بسرقة الحديث. قلت: الرجل ثقة مطلقا، فلا عبرة بقول السليمانى

    ميزان الاعتدال ميزان الاعتدال (2/ 492) الصفحة
  • الخطيب البغدادي

    بن سابور بن شاهنشاه، أبو القاسم ابن بنت أحمد بن منيع. بغوي الأصل، ولد ببغداد، وسمع علي بن الجعد، وخلف بن هشام البزار، ومُحَمد بن عبد الواهب الحارثي، وأبا الأحوص محمد بن حيان البغوي، وعبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي، وأبا نصر التمار، وداود بن عمرو الضبي، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وأحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني، وحاجب بن الوليد، ومُحَمد بن جعفر الوركاني، وبشر بن الوليد القاضي، ومُحَمد بن حسان السمتي، ومحرز بن عون، وهارون بن معروف، وشيبان بن فروخ، وسويد بن سعيد، وأبا خيثمة زهير بن حرب، في آخرين من أمثالهم. رَوَى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وعلي بن إسحاق المادرائي، وعبد الباقي بن قانع، وحبيب بن الحسن القزاز، ومُحَمد بن عمر ابن الجعابي، وأبو بكر بن مالك القطيعي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبو حفص ابن الزيات، ومُحَمد بن المظفر، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وخلق سوى هؤلاء لا يحصون. وكان ثقة ثبتا مكثرا، فهما عارفا. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، قال: سمعت أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار الأموي يقول: سمعت ابن منيع يقول: رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام إلا أني لم أسمع منه شيئا، وشهدت جنازته، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي، قال: سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: سمعت ابن منيع يقول: ولدت سنة ثلاث عشرة ومائتين. قال ابن شاذان: ومات في ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة، عن مائة سنة وأربع سنين. قال الداودي: وأخبرنا ابن شاهين في الإجازة أنه سمع ابن منيع يذكر مولده في سنة أربع عشرة ومائتين قال: وابن شاهين أتقن. حدثنا علي بن المحسن، قال: سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول: سمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول: قرأت بخط جدي أحمد بن منيع: ولد أبو القاسم ابن بنتي يوم الاثنين في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين، وأول ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين ومائتين عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني. حدثني الأزهري، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز، قال: أملى علينا أبو القاسم بن منيع قال: رأيت على كتاب جدي بخط يده: ولد عبد الله بن محمد أبو القاسم يوم الاثنين أول يوم من شهر رمضان في صدر النهار من سنة أربع عشرة ومائتين. قال أبو القاسم: وطلبت الحديث، وأول ما كتبت عنه إملاء في شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين ومائتين، فأول من كتبت عنه الإملاء إسحاق بن إسماعيل، وكان يحضر مجلسه المحدثون. حدثني علي بن أحمد بن علي المؤدب، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد قال: لا يعرف في الإسلام محدث وازى عبد الله بن محمد البغوي في قدم السماع فإنه توفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وسمعناه يقول: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني في سنة خمس وعشرين ومائتين، ولا يعرف في الإسلام رجل حدث بعد استيفاء مائة سنة إلا أبو إسحاق الهجيمي البصري. حدثت عن أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري، قال: قال لي أبو القاسم البغوي: ما خبر شيخكم ذاك؟ قلت: عن أي الشيخين تسأل؟ قال: الذي يحدث عن قتيبة، يعني أبا العباس السراج، قلت: خلفته حيا. قال: كم عنده عن قتيبة؟ قلت: جملة. قال: كم عنده عن إسحاق؟ قلت: كثير. قال: عمن كتب من مشايخنا؟ فتفكرت في نفسي، قلت: إن ذكرت له شيخا كتب عنه يزري به، قلت: كتب عن محمد بن إسحاق المسيبي، ومحفوظ بن أبي توبة، وعيسى بن المساور الجوهري، قال: أي سنة دخل بغداد؟ قلت: أخلق أنه دخلها سنة أربع وثلاثين فاهتز لذاك وكان مستندا إلى المسند، فرفع ظهره عن المسند وقال لي: أمرت أن تثبت أسامي مشايخي الذين لا يحدث عنهم اليوم أحد سواي، فبلغ عددهم سبعة وثمانين شيخا. قال أبو أحمد: وكان إذ ذاك ببغداد الباغندي، وأبو الليث الفرائضي، والحسين بن محمد بن عفير، وعلي بن المبارك المسروري، وغيرهم. حدثنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق من حفظه، قال: سألت علي بن عمر الدارقطني: هل روى عبد الله بن محمد البغوي عن يحيى بن معين؟ فقال: لم يرو عنه غير حكاية، سمعت عمر البصري يذكرها، قال: سمعت البغوي يقول: لما قدم يحيى الحماني بغداد نزل في دور الصحابة، فمضينا إليه لنسمع منه، فكنا على بابه وقوفا إذ أقبل يحيى بن معين راكب بغلة، فدخل إليه وأطال عنده الجلوس، ثم خرج فقمنا إليه وقلنا له: ما تقول في الرجل؟ فقال يحيى بن معين: الثقة وابن الثقة. قلت: وقد حكى البغوي أنه كتب عن يحيى بن معين جزءا فأخذه منه موسى بن هارون فرماه في دجلة، وقال له: أتريد أن تجمع في الرواية بين الثلاثة، أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وعلي ابن المديني؟. حدثنا علي بن أبي علي المعدل، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن الحسن بن جعفر البزاز، قال: حدثني أبو القاسم ابن بنت منيع، قال: كنت أورق، فسألت جدي أحمد بن منيع أن يمضي معي إلى سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي يسأله أن يعطيني الجزء الأول من المغازي، عن أبيه، عن ابن إسحاق حتى أورقه عليه، فجاء معي وسأله فأعطاني الجزء الأول، فأخذته وطفت به فأول ما بدأت بأبي عبد الله بن مغلس، فأريته الكتاب وأعلمته أني أريد أن أقرأ المغازي على سعيد الأموي، فدفع إلي عشرين دينارا، وقال: اكتب لي منه نسخة، ثم طفت بعده بقية يومي فلم أزل آخذ من عشرين دينارا وإلى عشرة دنانير وأكثر وأقل إلى أن حصل معي في ذلك اليوم مائتا دينار، فكتبت نسخا لأصحابها بشيء يسير من ذلك وقرأتها لهم، واستفضلت الباقي. حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: سمعت أبا محمد عبدان بن أحمد الخطيب ابن بنت أحمد بن عبدان الشيرازي يقول: سمعت جدي يقول: اجتاز أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي بنهر طابق على باب مسجد، قال: فسمع صوت مستمل، فقال: من هذا؟ فقالوا: ابن صاعد، فقال: ذاك الصبي؟ قالوا: نعم! قال: والله لا أبرح من موضعي حتى أملي هاهنا، قال: فصعد الدكة وجلس ورآه أصحاب الحديث فقاموا، وتركوا ابن صاعد. ثم قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني قبل أن يولد المحدثون، قال: حدثنا طالوت بن عباد قبل أن يولد المحدثون، قال: حدثنا أبو نصر التمار قبل أن يولد المحدثون فأملى ستة عشر حديثا عن ستة عشر شيخا، ما كان في الدنيا من يروي عنهم غيره. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري، قال: سمعت أبا زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكوفي يقول: قدم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي إلى الكوفة، فاجتمعنا مع أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة إليه لنسمع منه، فسألنا عنه، فقالت الجارية: قد أكل سمكا وشرب فقاعا ونام، فعجب أبو العباس من ذلك لكبر سنه، ثم أذن لنا فدخلنا إليه، فقال: يا أبا العباس، حدثتني أختي أنها كانت نازلة في بني حمان، وكان في الموضع طحان، فكان يقول لغلامه: اصمد أبا بكر فيصمد البغل إلى أن يذهب بعض الليل، ثم يقول: اصمد عمر، فيصمد الآخر، فقال له أبو العباس: يا أبا القاسم، لا تحملك عصبيتك لأحمد بن حنبل أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم، ما روى خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، عن عليَ إلا أهل الكوفة؟ ولكن أهل المدينة رووا أن عليا لم يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر، فقال له أبو القاسم: يا أبا العباس، لا تحملك عصبيتك لأهل الكوفة على أن تتقول على أهل المدينة، ثم بعد ذلك انبسط وأخرج الكتب وحدثنا. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سمعت أبا الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي يقول: سألت أحمد بن طاهر، فقلت: موسى بن هارون الحمال أيش كان يقول في ابن بنت منيع؟ فقال: أيش كان يقول ابن بنت منيع في موسى بن هارون؟ قال: فقلت له: كيف هذا؟ فقال: لأنه كان يرضى منه رأسا برأس. قلت: والمحفوظ عن موسى بن هارون توثيق البغوي وثناؤه عليه ومدحه له. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق لفظا، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت المجبر، قال: سمعت عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني يقول: سمعت موسى بن هارون، وسئل عن أبي القاسم بن منيع وقيل له: إنه يروي عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني وغيره، فقال: لو جاز أن يقال لإنسان إنه فوق الثقة لقيل لأبي القاسم بن منيع، وقد سمع ولم نسمع. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك، قال: سألت موسى بن هارون عن أبي القاسم بن منيع، فقال: ثقة صدوق، لو جاز لإنسان أن يقال له: فوق الثقة لقيل له. قلت: يا أبا عمران فإن هؤلاء يتكلمون فيه، فقال: يحسدونه. سمع من ابن عائشة ولم نسمع، وذهب به إليه، ولم يذهب بنا، ابن منيع لا يقول إلا الحق. حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي، قال: أخبرنا علي بن بقاء الوراق، قال: أخبرنا عبد الغني بن سعيد الأزدي قال: سألت أبا بكر محمد بن علي النقاش: تحفظ شيئا مما أخذ على ابن بنت أحمد بن منيع؟ فقال لي: كان غلط في حديث عن محمد بن عبد الواهب، عن أبي شهاب، عن أبي إسحاق الشيباني، عن نافع، عن ابن عمر فحدث به عن محمد بن عبد الواهب، وإنما سمعه من إبراهيم بن هانئ عن محمد بن عبد الواهب، فأخذه عبد الحميد الوراق بلسانه ودار على أصحاب الحديث، وبلغ ذلك أبا القاسم ابن بنت أحمد بن منيع فخرج إلينا يوما فعرفنا أنه غلط فيه، وأنه أراد أن يكتب: حدثنا إبراهيم بن هانئ، فمرت يده على العادة ورجع عنه. قال أبو بكر: ورأيت فيه الانكسار والغم، قال أبو بكر: وكان ثقة، رحمه الله . وقد أخبرنا بحديث الشيباني أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج، قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا محمد بن عبد الواهب، عن أبي شهاب، عن أبي إسحاق الشيباني، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتناجى اثنان دون الثالث إذا كانوا جميعا. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا الحسين محمد بن غسان يقول: سمعت الأردبيلي وكان من أصحابنا يكتب الحديث ويفهم، قال: سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي يدخل في الصحيح؟ قال: نعم، قال حمزة: سألت أبا بكر بن عبدان عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، فقال: لا شك أنه يدخل في الصحيح. حدثنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: كان أبو القاسم بن منيع قلما يتكلم على الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج. قلت: وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن البغوي، فقال: ثقة جبل إمام من الأئمة ثبت، أقل المشايخ خطأ، وكان ابن صاعد أكثر حديثا من ابن منيع، إلا أن كلام ابن منيع في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد القاضي: مات أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي يوم الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: توفي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن منيع الوراق ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ودفن يوم الفطر وقد استكمل مائة سنة وثلاث سنين وشهرا واحدا. قلت: ودفن في مقبرة باب التبن

    تاريخ بغداد تاريخ بغداد (11/ 325) الصفحة
  • أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري

    بن سابور بن شاهنشاه أبو القاسم البغوي ابن بنت أحمد بن منيع. حدث عن: أبي الربيع الزهراني، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وعلي بن الجعد، وهو أكبر شيخ له، وهو ثبت فيه، مكثر عنه، وشيبان بن فروخ، وخلق كثير يزيدون عن ثلاثمائة شيخ. وعنه: أبو القاسم الطبراني في "معاجمه" ، وابن حبان، والإسماعيلي، وابن قانع، وابن عدي، وأبو بكر الشافعي، وابن السني، والدارقطني، وخلق كثير. قال الرامهرمزي: لا يعرف في الإسلام محدث وازي في قدم السماع، قال الذهبي: أما إلى وقته فنعم، وأما بعده فاتفق ذلك لطائفة .... وقال عمر بن الحسن الأشناني: سألت موسى بن هارون عنه، فقال: ثقة صدوق، لو جاز لإنسان أن يقال له فوق الثقة لقيل. قلت: يا أبا عمران إن هؤلاء يتكلمون فيه، فقال: يحسدونه، سمع من ابن عائشة، ولم نسمع، ذهب به إليه، ولم يذهب بنا، ابن منيع لا يقول إلا الحق. وقال حمزة السهمي: سمعت أبا الحسن محمد بن غسان يقول: سمعت الأردبيلي – وكان من أصحابنا – يكتب الحديث، ويفهم. يقول سألت أحمد بن طاهر فقلت: موسى بن هارون الحمال أيش كان يقول في ابن بنت منيع؟ فقال: أيش كان يقول ابن بنت منيع في موسى بن هارون؟ قال: فقلت له: كيف هذا؟ فقال: لأنه كان يرضى عنه رأسا برأس. قال الخطيب: المحفوظ عن موسى بن هارون توثيق البغوي وثناؤه عليه ومدحه له. وقال السلمي عن الدارقطني: ثقة جبل إمام من الأئمة ثبت أقل المشايخ خطأ، وكان ابن صاعد أكثر حديثا من ابن منيع إلا أن كلام ابن منيع في الحديث أحسن من كلام ابن منيع في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد وقال الدقاق عنه: كان أبو القاسم ابن منيع قلما يتكلم عن الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج. وقال أيضا: ثقة. وسئل ابن أبي حاتم عنه: أيدخل في الصحيح؟ فقال: نعم. وقال أبو بكر بن عبدان: لا شك أنه يدخل في الصحيح. وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا مكثرا فهما عارفا، وقال السليماني: يتهم بسرقة الحديث. قال الذهبي: هذا القول مردود، ما يتهم أبا القاسم أحد يدري ما يقول، بل هو ثقة مطلقا فلا عبرة بقول السليماني. وقال الخليلي: ثقة كبير كتب عنه العلماء قديما. وقال أيضا: هو حافظ عارف، صنف مسند عمه، وقد حسدوه في آخر عمره فتكلموا فيه بشيء لا يقدح فيه. وقال أبو مسعود البجلي: روى أبو القاسم حديثا فتكلم فيه جماعة من شيوخ وقته، فقطع الإملاء ولم يزل يجتهد في تتبع الكتب حتى وجد أصله بخط جده. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة وكانت إليه الرحلة في زمانه، وكان يأخذ البرطيل على السماع. وقال أبو بكر النقاش: كان ثقة – رحمه الله -. وقال ابن عدي: كان وراقا من ابتداء عمره على جده وعمه وغيرهما، وكان يبيع أصل نفسه في كل وقت، ووافيت العراق سنة (٢٩٧) ، والناس مجتمعين على ضعفه وكانوا زاهدين في حضور مجلسه، وسمعه قاسم المطرز يوما يقول: ثنا عبيد الله العيشي، فقال قاسم: في حرم من يكذب. وتكلم فيه قوم عند عبد الحميد الوراق، ونسبه إلى الكذب فقال عبد الحميد: هو أنفس من أن يكذب، أنى يحسن يكذب، قال ابن عدي: وكان بذيء اللسان يتكلم في الثقات، فلما كبر وأسن ومات أصحاب الإسناد، احتمله الناس واجتمعوا عليه، ونفق عندهم، وكان معه طرف من معرفة الحديث، ومن معرفة التصانيف، وهو من بيت الحديث، وطال عمره، واحتمله الناس، واحتاجوا إليه وقبله الناس، ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه أذكره وإلا كنت لا أذكره. قال ابن الجوزي: وهذا تحامل من ابن عدي، وما للطعن فيه وجه به. وقال الذهبي: صدوق، تكلم فيه ابن عدي بكلام فيه تحامل، ثم في أثناء الترجمة أنصف ورجع عن الحط عليه، وأثنى عليه بحيث إنه قال: ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه ذكرته، وإلا كنت لا أذكره، وقال أيضا: ثقة تكلم فيه بعضهم بلا حجة، وقال أيضا: الحافظ الإمام الحجة المعمر مسند العصر، احتج به عامة من خرج الصحيح كالدارقطني والإسماعيلي والبرقاني، تفرد عن خلق مع الصدق والاستقامة. ولد يوم الإثنين أول يوم من شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين، وقيل: ثلاث عشرة، وذكر الخطيب أن الأول أصح، وحرص عليه جده في الصغر بحيث إنه كتب بخطه إملاء في ربيع الأول سنة خمس وعشرين ومائتين، فكان سنة يومئذ عشر سنين ونصف، قال الذهبي: ولا نعلم أحدا في ذلك العصر طلب الحديث وكتبه أصغر منه، فأدرك الأسانيد العالية، وحدثه جماعة من صغار التابعين، ومات ليلة الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة. - الكامل (٤/ ١٥٧٩) ، مختصره (١١٠٢) ، سنن الدارقطني (١/ ٣١٣) ، أسئلة حمزة (٣٣٥) ، أسئلة السلمي (١٩٧) ، الإرشاد (٢/ ٦١٠) ، تاريخ بغداد (١٠/ ١١١ – ١١٧) ، ضعفاء ابن الجوزي (٢/ ١٣٩) ، تاريخ الإسلام (٢٣/ ٥٤١) ، النبلاء (١٤/ ٤٤٠) ، جزء أهل المائة (٦١) ، الميزان (٢/ ٤٩٢) ، المغني (١/ ٥٠٧) ، الديوان (٢٢٩٤) ، اللسان (٤/ ٥٦٧) . * قلت: (ثقة ثبت) تكلم فيه بلا حجة

    إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (ص 390) الصفحة
  • أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري

    بن سابور بن شاهنشاه، أبو القاسم البغوي، البَغْدَادي، ابن بنت أحْمَد بن منيع. مترجم في "شيوخ الطبراني" . قلت: [ثقة ثبت، تُكُلِّم فيه بلا حجة]

    الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني الدليل المغني لشيوخ الإمام أبي الحسن الدارقطني (ص 257) الصفحة
  • توفيق بن عبد الله بن مسعود الزنتاني

    ترجمه الذَّهبي في "السير" (١٤/ ٤٤٠) : عَبد الله بن محمد بن عَبد العزيز ابن المرزبان بن سابور ابن الحافظُ الإمام الحجة المعُمر مسند العصر أبو القاسم البغوي الأصل البغدادي الدار والمولد منسوب إلي مدينة بغشور من مدائق إقليم خراسان، وهي على مسيرة يوم من هراة كان أبوه، وعمه الحافظُ علي بن عَبد العزيز البغوي منها، وهو أبو القاسم بن منيع نسبة إلي جده لامه الحافظُ أبي جعفر أحمد بن منيع صاحب السند ونزيل بغداد، ومن حدَّث عنه مسلم، وأبو داود، وغيرهما، ولد أبو القاسم يوم الاثنين أول يوم من شهر رمضان سنة أربع عشرة ومئتين هكذا أملاه أبو القاسم على عُبيد الله بن محمد بن حبابة البزاز، وأخبره أنه رآه بخط جده يعني أحمد بن منيع. كتب عن أقرانه وصنف كتاب معجم الصحابة، وجوده، وكتاب الجعديات، وأتقنه، وكان علي بن الجعد أكبر شيخ له، وهو ثبت فيه مكثر عنه. حدَّث عنه: يحيى بن صاعد، وابن قانع، وأبو علي النيسابوري، وأبو حاتم ابن حبَّان، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الشافعي، ودعلج السجزي، والطَّبراني، وأبو بكر الجعابي. قال أبو بكر بن شاذان: سمعت البغوي يقول: ولدت سنة ثلاث عشرة ومئتين. قال الخطيب: وقال ابن شاهين سمعته يقول: ولدت سنة أربع عشرة. قال الخطيب وابن شاهين: أتقن. قال ابن شاهين: وسمعته يقول: أول ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني. وقال الأردبيلي: سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي أيدخل في الصحيح قال: نعم. وقال حمزة السهْمي: سألت أبا بكر بن عَبدان عن البغوي فقال: لا شك أنه يدخل في الصحيح وبه قال أبو بكر. حدَّثنا حمزة بن محمد الدقاق سمعت الدَّارقطني يقول: كان أبو القاسم بن منيع قل ما يتكلم على الحديث فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج. وقال أبو عَبد الرّحمن السلمي: سألت الدَّارقطني عن البغوي فقال: ثقة جبل إمام من الأئمة ثبت أقل المشايخ خطأ، وكلامه في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد. قال أبو يعلى الخليلي: أبو القاسم البغوي من العلماء المعُمرين، سمع داود بن رشيد، والحكم بن موسى، وطالوت بن عبَّاد، وابني أبي شيبة إلي أن قال: وعنده مئة شيخ لم يشاركه أحد فيهم في آخر عُمره لم ينزل إلي الشيوخ. قال: وهو حافظ عارف صنف مسند عمه علي بن عَبد العزيز، وقد حسدوه في آخر عُمره فتكلموا فيه بشيء لا يقدح فيه، وقد سمعت عَبد الرّحمن بن محمد يقول: سمعت أبا أحمد الحاكم سمعت البغوي يقول: ورقت لألف شيخ قال أحمد ابن علي السليماني الحافظُ: البغوي يتهم بسرقه الحديث. قُلتُ: هذا القول مردود وما يتهم أبو القاسم أحد يدري ما يقول بل هو ثقة مطلقًا. قال إسماعيل بن علي الخطبي: مات أبو القاسم البغوي الوراق ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاث مئة ودفن يوم الفطر وقد استكمل مئة سنة وثلاث سنين وشهرًا واحدًا. قال الخطيب: ودفن في مقبرة باب التبن رحمه الله

    تحفة الغريب بتراجم رجال معجمي الحافظ الطبراني الأوسط والصغير ممن ليس في التهذيب تحفة الغريب بتراجم رجال معجمي الحافظ الطبراني الأوسط والصغير ممن ليس في التهذيب (1/ 701) الصفحة
  • أبو إدريس شريف بن صالح التشادي

    بن سابور بن شاهنشاه، أبو القاسم، البغَوِيُّ (٤٧١) ، ابن بنت أحمد بن منيع. روى عن: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيْبَانِيِّ، وبشر بن الوليد القاضِي، وحاجب بن الوليد، وخلف بن هشام البزَّار، وداود بن عمر الضَّبيِّ، وأبي خيثمة زُهير بن حرب، وسُويد بن سعيد، وشيبان بن فرُّوخ، وعبيد الله بن محمد بن عائشة التَّيْمِيِّ، وعلي بن الجَعْد، وعلي بن المدِينِيِّ، ومحرز بن عون، ومحمد بن جعفر الوركَانِيِّ، ومحمد بن حبيب الجَارودِيِّ، ومحمد بن حسَّان السَّمْتِيِّ، وأبي الأحوص محمد بن حيّان البغَوِيِّ، ومحمد بن عبد الوهَاب الحَارِثِيِّ، وهارون بن معروف، وأبي محمد هاشم بن الحارث المرُّوذِيِّ، وهُدْبة بن خالد، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّانِيِّ، وأبي نصر التمَّار، في آخرين من أمثالهم. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "الثقات" ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسَماعيليّ، وحبيب بن الحسن القزَّاز، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطَّبَرانِيُّ، وعبد الباقي بن قانع، وعبد الله بن إبراهيم الزَّبِيْبِيُّ، وعلي بن إسحاق المادرائيُّ، وأبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطنِيُّ الحافظ، ومحمد بن عمر بن الجَعَابِيُّ، ومحمد بن المظفَّر، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن شاذان، وأبو بكر بن مالك القَطيعِيُّ، وأبو حفص بن الزيَّات، وأبو حفص الكتَّانِيُّ، وأبو علي النَّيْسَابورِيُّ، وأبو عمر بن حيويه، وابن السكن، وابن شاهين، وخلق سوى هؤلاء لا يحصون. سُئل ابن أبي حاتم عنه كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٥٣) : "أيدخل في الصحيح؟ قال: نعم" . وقال أبو بكر بن عبدان كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٥٣) : "لا شك أنه يدخل في الصحيح" . وقال النقَّاش كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٥٣) : "ثقةٌ" . وقال الخَلِيليُّ في "الإرشاد" (ت ١٩٢) : "ثقةٌ كبيرٌ، كتب عنه العلماء قديمًا" . وقال محمد الدَّقَّاق كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٥٣) : "سمعت الدَّارَقُطنِيُّ يقول: كان أبو القاسم بن منيع قل ما يتكلم على الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في السّاج" . وقال السُّلَمِيُّ في "سؤالاته" (ت ٢١٣) : "سألت الدَّارَقُطنِيُّ عن البغويِّ، فقال: ثقةٌ، جبلٌ، إمام من الأئمة، ثبتٌ، أقل المشايخ خطأ، وكان ابن صاعد أكثر حديثًا من ابن منيع، إلا أنَّ كلام ابن منيع في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد" . وقال الرَّامَهُرْمُزِيُّ كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٤٨) : "لا يعرف في الإسلام محدِّثٌ وازي البغويّ في قدم السماع" . قال الذَّهَبِيُّ - معلقًا -: "أما إلى وقته فنعم، وأما بعده، فاتفق ذلك لطائفة منهم: عبد الواحد الزُّبَيرِيُّ مسند ما وراء النهر، ولأبي علي الحدّاد، وبالأمس لأبي العباس بن الشحنة ". وقال الخطيب في "التاريخ " (١١/ ٣٢٥) : " كان ثقةً، ثبتًا، مكثرا، فهمًا عارفًا ". وقال الذَّهبيُّ في "سير الأعلام " (١٤/ ٤٤٠) : " الحافظُ، الإمامُ، الحُجَّةُ، المعمَّرُ، مسند العصر … صاحب "المسند" … حدَّث عنه: مسلمٌ، وأبو داود، وغيرهما … حرص عليه جدّه، وأسمعه في الصغر، بحيث إنه كتب بخطه إملاء، في ربيع الأول، سنة خمس وعشرين ومئتين، فكان سنه يومئذ عشر سنين ونصفًا، ولا نعلم أحدًا في ذلك العصر طلب الحديث وكتبه أصغر من أبي القاسم، فأدرك الأسانيد العالية، وحدّثه جماعة عن صغار التابعين … كتب عن أقرانه، وصنَّف كتاب: "معجم الصحابة" وجوَّده، وكتاب: "الجعديات" وأتقنه. وكان علي بن الجعد أكبر شيخ له، وهو ثبتٌ فيه، مكثرٌ عنه ". وقال أيضًا في "تاريخ الإسلام " (أحداث ٣١٧) : " مُسنِد الدُّنيا، وبقية الحفّاظ، روى عن خلق لا يحصيهم إلا الله تعالى؛ لأنّه طال عمره، وتفرد في الدُّنيا بعلو الإسناد، قال: رأيت أبا عبيد ورأيت جنازته. وأول ما كتبت الحديث سنة خمسٍ وعشرين ومائتين. وحضرت مع عمي علي مجلس عاصم بن علي ". وقال أيضًا في "الميزان " (٢/ ٤٩٢) : " الحافظُ، الصّدوقُ، مُسنِد عصره … قد وثَّقه الدَّارَقُطنِيُّ والخطيب وغيرهما ". وقال حمزة بن يوسف كما في "تاريخ بغداد " (١٠/ ١١٥) ، و " سير الأعلام " (١٤/ ٤٤٠) : " سمع أبا الحسين يعقوب الأردبيليَّ يقول: سألتُ أحمد بن طاهر، قلتُ: أيش كان موسى بن هارون يقول في ابن بنت منيع؟ فقال: أيش كان يقول ابن بنت منيع في موسى بن هارون؟ قلت: كيف هذا؟ قال: لأنه كان يرضى منه رأسًا برأس ". قال الخطيب - معلقًا -: "المحفوظ عن موسى توثيق البغويّ، وثناؤه عليه، ومدحه له ". وقال عمر بن الحسن الأشنانيُّ كما في "سير الأعلام " (١٤/ ٤٤٠) : " سألتُ موسى بن هارون عن البغويِّ، فقال: ثقةٌ صدوقٌ، لو جاز لإنسان أن يقال له: فوق الثقة، لقيل له. قلت: يا أبا عمران! إنَّ هؤلاء يتكلمون فيه؟ فقال: يحسدونه، سمع من ابن عائشة ولم نسمع، ابن منيع لا يقول إلا الحق ". وقال ابن عدي في "كامله " (٤/ ٢٦٧، و ٢٦٨) : " كان صاحب حديث وكان ورَّاقًا من ابتداء أمره يورِّق على جدِّه وعمه وغيرهما، وكان يبيع أصل نفسه في كل وقت وسمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى، يقول: سمعت أبا أحمد بن عبدوس، يقول لابنه أبي الطيب أحمد بن عبد الله: لا تكن مثل أبيك هو دائمًا بلا أصل يبيع أصل نفسه واتخذ لنفسك أصلًا. ووافيت العراق سنة سبع وتسعين ومائتين والناس أهل العلم والمشايخ معهم مجتمعين على ضعفه، وكانوا زاهدين من حضور مجلسه، وما رأيت في مجلسه قط في ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء، بعد أن يسأل بنيه الغرباء مرة بعد مرة حضور مجلس أبيهم فيقرأ عليهم لفظًا. وكان مُجَّانهم يقولون في دار ابن منيع شجرة تحمل داود بن عمرو الضبيّ من كثرة ما يروي عنه وما علمت أحدًا حدَّث عن علي بن الجعد أكثر مما حدَّث هو، وسمعه قاسم المطرز يومًا، يقول: ثنا عبيد الله العيشيّ، فقال: قاسم في حرم من يكذب. وتكلَّم قوم فيه عند عبد الحميد الورَّاق ونسبوه إلى الكذب، وقال عبد الحميد هو أنغش له من أن يكذب أنَّى يُحسن الكذب، وكان بذيء اللسان يتكلم في الثقات، وسمعته يقول يوم مات المروزيّ وأنا قد ذهب بي عمي إلى أبي عبيد القاسم بن سلام، وعاصم بن علي، وسمعت منهما ولم يذكرهما قبل موت المروزيّ فلما كبر وأسن ومات أصحاب الإسناد احتمله الناس واجتمعوا عليه ونفق عندهم ومع نفاقه وإسناده كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه وقد حدَّث مما أنكرت عليه عن كامل بن طلحة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ : "ثلاث لا يفطرن الصائم" ، وإنما هو عند كامل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه. وحدَّث عن القواريريِّ وجعله في أحاديث السنة عن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدريِّ قال: "أتي النبي ﷺ بتمر ريان" . وأخطأ القواريريُّ وصحف عليه، ثناه الحسن بن علي بن محمي، عن القواريريِّ، عن خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، وثناه أبو يعلى عن محمد بن أبي بكر المقدَّميِّ، عن خالد، عن سعيد هذا الحديث. والبغويُّ كان معه طرف من معرفة الحديث ومن معرفة التصانيف، وهو من أهل بيت الحديث جدّه وعمه وطال عمره واحتمله الناس واحتاجوا إليه وقبله الناس، ولولا أني شرطت في الكتاب أنَّ كل من تكلم فيه متكلم ذكرته وإلا كنت لا أذكره " انتهى. قال الذَّهَبِيُّ - معلِّقًا - في "الميزان " (٢/ ٤٩٢) : " تكلم فيه ابن عدي بكلام فيه تحامل، ثمَّ في أثناء الترجمة أنصف ورجع عن الحطِّ عليه، وأثنى عليه بحيث أنه قال: ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه ذكرته وإلا كنت لا أذكره". وقال ابن الجَوْزِيِّ في "ضعفائه" (٢/ ١٣٩) : "وهذا تحاملٌ من ابن عدي، وما للطعن فيه وجه" . وقال السُّليمَانِيُّ كما في "الميزان" (٢/ ٤٩٢) : "يُتهم بسرقة الحديث" . قال الذَّهَبِيُّ - معلقًا -: "الرجل ثقةٌ مطلقًا، فلا عبرة بقول السُّليمَانِيِّ" . وقال أيضا كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٥٥) : "هذا القول مردودٌ، ومايتهم أبا القاسم أحد يدري ما يقول، بل هو ثقةٌ مطلقًا" . له ترجمة في: "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٣٧) ، و "لسان الميزان" (٤/ ٣٣٩، و ٣٤٠) . وانظر: "الثقات" (٦/ ٢٤٦) ، و (٩/ ٨٣، و ٨٤، و ١١٠، و ٢٤٤) . * توفي سنة سبع عشر وثلاثمائة

    ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان (1/ 667) الصفحة
  • ابن قطلوبغا

    قال الخليلي (١) : ثقة كبير، كتب عنه العلماء قديماً، عُمِّرَ مائة وعشر سنين، أدرك الكبار من شيوخ البصرة وبغداد: هدبة بن خالد، وعلي بن الجعد، ومحمد بن علي بن حماد (٢) ، وعبيد الله العيشي، وأبا نصر التمار، وقريباً من مائة شيخ لم يدركهم أحد في عصره. مات سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وقال الدارقطني (٣) : ثقة. وقال الخطيب (٤) : ثقة ثبت مكثر فَهِم عارف. وقال مسلمة: بغدادي ثقة، وكانت الرحلة إليه في زمانه، وكان يأخذ البِرْطِيل على السماع. وقال هارون بن موسى الحَمَّال (٥) : لو جاز أن يُقال لإنسان أنه فوق الثقة لقيل لأبي القاسم. قيل له: فإن هؤلاء يتكلمون فيه قال: يحسدونه. وقال الذهبي (٦) : تكلم فيه ابن عدي (٧) بما فيه تَحَامُل ثم رجع

    الثقات الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (6/ 116) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    (٢) : عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه، الحافظ، الإمام، الحجة، المعمر، مسند العصر، أبو القاسم البغوي الأصل، البغدادي الدار والمولد. منسوب إلى مدينة بغشور من مدائن إقليم خراسان، وهي على مسيرة يوم من هراة. كان أبوه وعمه الحافظ علي بن عبد العزيز البغوي منها. وهو أبو القاسم بن منيع نسبة إلى جده لأمه الحافظ أبي جعفر أحمد بن منيع البغوي الأصم، صاحب "المسند" ، ونزيل بغداد، ومن حدث عنه: مسلم، وأبو داود، وغيرهما. ولد أبو القاسم: يوم الاثنين، أول يوم من شهر رمضان، سنة أربع عشرة ومائتين. هكذا أملاه أبو القاسم على عبيد الله بن محمد بن حبابة البزاز، وأخبره أنه رآه بخط جده - يعني: أحمد بن منيع. حرص عليه جده، وأسمعه في الصغر، بحيث إنه كتب بخطه إملاء، في ربيع الأول، سنة خمس وعشرين ومائتين، فكان سنه يومائذ عشر سنين ونصفًا، ولا نعلم أحدًا في ذلك العصر طلب الحديث وكتبه أصغر من أبي القاسم، فأدرك الأسانيد العالية، وحدثه جماعة عن صغار التابعين. سمع من: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وعلي بن الجعد، وأبي نصر التمار، وخلف بن هشام البزار، وهدبة بن خالد، وشيبان بن فروخ، ومحمد بن عبد الواهب الحارثي، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وبشر ابن الوليد الكندي، وعبيد الله بن محمد العيشي، وحاجب بن الوليد، وأبي الأحوص محمد بن حيان البغوي، ومحرز بن عون، وسويد بن سعيد، وداود بن عمرو الضبي، وداود بن رشيد، وأبي بكر بن شيبة، ومحمد بن حسان السمتي، وأبي الربيع الزهراني، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن جعفر الوركاني، وهارون بن معروف، وسريج بن يونس، وأبي خيثمة، وعبد الجبار بن عاصم، ومحمد بن أبي سمينة، وجده، أحمد بن منيع، ومصعب بن عبد الله الزبيري، ومحمد بن بكار بن الريان، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وعمرو بن محمد الناقد، والعلاء بن موسى الباهلي، وطالوت بن عباد الصيرفي، ونعيم بن الهيصم، وقطن بن نُسَير الغبري، وكامل بن طلحة، وعبد الأعلى بن حماد، وعبيد الله بن معاذ، وإسحاق بن أبي إسرائيل المروزي، وعمار بن نصر، وخلق كثير. حتى إنه كتب عن أقرانه، وصنف كتاب معجم الصحابة، وجوده، وكتاب "الجعديات" وأتقنه. وكان علي بن الجعد أكبر شيخ له، وهو ثبت فيه، مكثر عنه. حدث عنه: يحيى بن صاعد، وابن قانع، وأبو علي النيسابوري، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر الشافعي، ودعلج السجزي، والطبراني، وأبو بكر الجعابي، وأبو علي بن السكن، وأبو بكر بن السني، وأبو أحمد حسينك النيسابوري، وأبو أحمد الحاكم، ومحمد بن المظفر، وأبو حفص بن الزيات، وأبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم بن حبابة، وأبو بكر بن المهندس المصري -لقيه بمكة سنة عشر وثلاث مائة- وأبو الفتح القواس، وأبو عبد الله بن بطة، وزاهر بن أحمد السرخسي، وأبو بكر محمد بن محمد الطرازي، وأبو القاسم عيسى بن علي الوزير، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح الهروي، وأبو حفص الكتاني، وأبو طاهر المخلص، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهاني، وأبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو سليمان بن زبر، وأبو بكر أحمد بن عبدان الشيرازي -محدث الأهواز- والمعافى بن زكريا الجريري، وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب بمصر -خاتمة أصحابه- وخلق كثير إلى الغاية. وبقي حديثه عاليًا بالاتصال إلى سنة خمس وثلاثين وست مائة عند أبي المنجا بن اللتي، وبعد ذلك بالإجازة العالية عند أبي الحسن بن المقير، ثم كان في الدور الآخر المعمر شهاب الدين أحمد بن أبي طالب الحجار، فكان خاتمة من روى حديثه عاليا بالسماع، بل وبالإجازة، كان بينه وبينه أربعة أنفس، نعم وبعده يمكن اليوم أن يسمع حديثه بعلو بثلاث إجازات متواليات، لا بل بإجازتين، فإن عجيبة الباقدارية لها إجازة هبة الله بن الشبلي والله أعلم. أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بمصر، أخبرنا الفتح بن عبد الله الكاتب، أخبرنا هبة الله بن أبي شريك، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور، قال: حدثنا عيسى بن علي الوزير إملاء، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا زهير -هو ابن معاوية- عن سماك، وزياد بن علاقة، وحصين، كلهم عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما : أن رسول الله ﷺ قال: "يكون بعدي اثنا عشر أميرًا" . ثم تكلم بشيء لم أفهمه، فسألت أبي - وقال بعضهم في حديثه: فسألت القوم، فقالوا: قال: "كلهم من قريش" (١) . هذا حديث صحيح، من العوالي لنا ولصاحب الترجمة. أخبرنا أبو محمد عبد الحافظ بن بدران، ويوسف بن أحمد بقراءتي، قالا: أخبرنا موسى بن عبد القادر، أخبرنا سعيد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا علي بن أحمد بن البسري، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، حدثنا أبو القاسم البغوي عبد الله بن محمد، أخبرنا أحمد بن محمد بن حنبل، وعبيد الله بن عمر القواريري، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رجلًا أتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله! إني شيخ كبير، شق علي القيام، فمرني بليلة، لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر. فقال: "عليك بالسابعة" (٢) . قال البغوي: لفظ أحمد بن حنبل، ولا أعلمه روى هذا الحديث بهذا الإسناد غير معاذ. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد المحسن العلوي بالثغر، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر المؤرخ، أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبيد الله بن الزاغوني "ح" . وأخبرنا أبو المعالي أحمد بن أبي محمد الزاهد، أخبرنا شيخنا أبو حفص عمر بن محمد السهروردي، أخبرنا أبو المظفر هبة الله بن أحمد القصار، قالا: أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن الذهبي. وقال الشيخ رشيد الدين أحمد بن مسلمة: أنبأنا أبو الفتح بن البطي، عن أبي نصر الزينبي، أخبرنا الذهبي، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، أخبرني أبو جمرة: سمعت ابن عباس يقول: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فأمرهم بالإيمان بالله، وقال: "تدرون ما الإيمان بالله" ؟. قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "شهادة أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخُمس من المغنم" (١) . متفق على ثبوته. أخرجه أبو داود، عن الإمام أحمد. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد اليونيني، وأبو العباس أحمد بن محمد الحلبي، ومحمد بن إبراهيم النحوي، وسليمان بن قدامة الحاكم، وأخوه؛ داود، وعبد المنعم بن عبد اللطيف، وعبد الرحمن بن عمر، وعيسى بن أبي محمد، وعبد الحميد بن أحمد، وإبراهيم بن صدقة، وعيسى بن حمد، قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر "ح" . وأخبرنا أحمد بن إسحاق الأبرقوهي، أخبرنا زكريا بن حسان، قالا: أخبرنا أبو الوقت السجزي، أخبرتنا أم الفضل بيبى بنت عبد الصمد، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري، أخبرنا عبد الله محمد البغوي، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: "الولاء لمن أعتق" (٢) . أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الحسيني، وأحمد بن محمد الحافظ، قالا: أخبرنا أبو المنجا عبد الله ابن عمر الحريمي، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد البوشنجي، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الهروي، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، قال: سمعت أنا وحمزة الزيات من أبان بن أبي عياش خمس مائة حديث -أو ذكر أكثر- فأخبرني حمزة، قال: رأيت النبي ﷺ في المنام، فعرضتها عليه، فما عرف منها إلَّا اليسير، خمسة أو ستة أحاديث، فتركت الحديث عنه (٣) . أخرجها مسلم في مقدمة "صحيحه" ، عن سويد، فوافقناه بعلو. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن بقاء، وجماعة، قالوا: أخبرنا الحسين بن المبارك، وعبد الله بن عمر، وأخبرنا علي بن عثمان، وجماعة، قالوا: أخبرنا الحسين بن المبارك، وأخبرنا عبد الحافظ بن بدران، أخبرنا موسى بن عبد القادر، وأخبرنا أحمد بن بيان الديرمقري، وخلق، قالوا: أخبرنا عبد الله بن عمر، وأخبرنا أحمد بن المؤيد، أخبرنا عبد اللطيف بن عسكر، ونفيس بن كرم، وحسن بن أبي بكر اليمني، قالوا جميعًا: أخبرنا أبو الوقت السجزي، أخبرنا محمد بن أبي مسعود، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا العلاء بن موسى الباهلي، حدثنا الليث، عن نافع، عن عبد الله: عن رسول الله ﷺ قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (١) . هذا حديث صحيح، متفق عليه، وإسناده كالشمس وضوحًا. قال الحافظ أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي: سمعت أحمد بن يعقوب الأموي يقول: سمعت ابن منيع يقول: رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام، إلَّا أني لم أسمع منه شيئًا، وشهدت جنازته في سنة أربع وعشرين ومائتين. قلت: الأموي كذبه أبو بكر البيهقي. وقال أبو بكر بن شاذان: سمعت البغوي يقول: ولدت سنة ثلاث عشرة ومائتين. قال الخطيب: وقال ابن شاهين: سمعته يقول: ولدت سنة أربع عشرة. قال الخطيب: وابن شاهين أتقن. قال ابن شاهين: وسمعته يقول: أول ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين، عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني. قال أبو محمد الرامهرمزي: لا يعرف في الإسلام محدث وازى البغوي في قدم السماع. قلت: أما إلى وقته فنعم، وأما بعده، فاتفق ذلك لطائفة منهم: عبد الواحد الزبيري -مسند ما وراء النهر- ولأبي علي الحداد، وبالأمس لأبي العباس بن الشحنة. قال أبو أحمد الحاكم: قال لي البغوي: ما خبر شيخكم ذاك؟ قلت: عن أي الشيخين تسأل؟ قال: الذي يحدث عن قتيبة - يعني: أبا العباس السراج- قلت: خلفته حيًا. قال: كم عنده عن قتيبة؟ قلت: جملة. قال: كم عنده عن إسحاق بن راهويه؟ قلت: كثير. قال: عمن كتب من مشايخنا؟ ففكرت، قلت: إن ذكرت له شيخًا، كتب عنه يزري به. قلت: كتب عن محمد بن إسحاق المسيبي، ومحفوظ بن أبي توبة، وعيسى بن مساور الجوهري. قال: أي سنة دخل بغداد؟ قلت: سنة أربع وثلاثين ومائتين -أظن. فاهتز لذاك، وقال: أمرت أن يثبت لي أسماء مشايخي الذين لا يحدث عنهم غيري اليوم، فبلغوا سبعة وثمانين شيخًا. قال الحاكم: وكان إذ ذاك ببغداد الباغندي، وأبو الليث الفرائضي، والحسين بن محمد بن عفير، وعلي بن المبارك المسروري، وغيرهم. قلت: عاش البغوي بعد قوله ستة أعوام، وتفرد عن خلق سوى من ذكر. وقيل: إنه لم يرو عن يحيى بن معين غير قوله: لما خرج من عند يحيى بن عبد الحميد، فقلنا: ما تقول في الرجل؟ فقال: الثقة وابن الثقة. قال أحمد بن عبدان الحافظ: سمعت أبا القاسم البغوي يقول: كنت يومًا ضيق الصدر، فخرجت إلى الشط، وقعدت وفي يدي جزء عن يحيى بن معين أنظر فيه، فإذا بموسى بن هارون، فقال لي: أيش معك؟ قلت: جزء عن ابن معين. فأخذه من يدي، فرماه في دجلة، وقال: تريد أن تجمع بين أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني. قلت: بئس ما صنع موسى! عفا الله عنه. وروينا عن البغوي، قال: حضرت مع عمي مجلس عاصم بن علي. أخبرنا أبو الغنائم القيسي، ومؤمل بن محمد، ويوسف الشيباني إجازة، قالوا: أخبرنا أبو اليمن الكندي، أخبرنا أبو منصور الشيباني، أخبرنا أبو بكر الحافظ، قال: حدثنا علي بن أبي علي المعدل، حدثنا علي بن الحسن بن جعفر البزاز، حدثني البغوي، قال: كنت أورق، فسألت جدي أحمد بن منيع أن يمضي معي إلى سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، يسأله أن يعطيني الجزء الأول من المغازي، عن أبيه، حتى أورقه عليه، فجاء معي، وسأله، فأعطاني، فأخذته، وطفت به، فأول ما بدأت بأبي عبد الله بن مغلس، أريته الكتاب، وأعلمته أني أريد أن أقرأ المغازي على الأموي، فدفع إلي عشرين دينارًا، وقال: اكتب لي منه نسخة. ثم طفت بعده بقية يومي، فلم أزل آخذ من عشرين دينارًا وإلى عشرة دنانير وأكثر وأقل، إلى أن حصل معي في ذلك اليوم مائتا دينار، فكتبت نسخًا لأصحابها بشيء يسير، وقرأتها لهم، واستفضلت الباقي. وبه: إلى الحافظ أبي بكر: حدثني أبو الوليد الدربندي: سمعت عبدان بن أحمد الخطيب -سبط أحمد بن عبدان الشيرازي- سمعت جدي يقول: اجتاز أبو القاسم البغوي بنهر طابق على باب مسجد، فسمع صوت مستمل، فقال: من هذا؟ فقالوا: ابن صاعد. قال: ذاك الصبي؟ قالوا: نعم. قال: والله لا أبرح حتى أملي هاهنا. فصعد دكة، وجلس، ورآه أصحاب الحديث، فقاموا، وتركوا ابن صاعد. ثم قال: حدثنا أحمد بن حنبل قبل أن يولد المحدثون، وحدثنا طالوت قبل أن يولد المحدثون، وحدثنا أبو نصر التمار. فأملى ستة عشر حديثًا عن ستة عشر شيخا، ما بقي من يروي عنهم سواه. وبه: أخبرنا أحمد بن أحمد بن محمد القصري، سمعت أبا زيد الحسين بن الحسين بن عامر الكوفي يقول: قدم البغوي إلى الكوفة، فاجتمعنا مع ابن عقدة إليه لنسمع منه، فسألنا عنه، فقالت الجارية: قد أكل سمكًا، وشرب فقاعًا، ونام، فعجب ابن عقدة من ذلك لكبر سنه، ثم أذن لنا، فدخلنا. فقال: يا أبا العباس! حدثتني أختي أنها كانت نازلة في بني حمان، وكان في الموضع طحان، فكان يقول لغلامه: اصمد أبا بكر. فيصمد البغل إلى أن يذهب بعض الليل، ثم يقول: اصمد عمر. فيصمد الآخر. فقال له ابن عقدة: يا أبا القاسم، لا تحملك عصبيتك لأحمد بن حنبل أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم، ما روى: "خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر وعمر" (١) عن علي إلَّا أهل الكوفة، ولكن أهل المدينة رووا: أن عليًا لم يبايع أبا بكر إلَّا بعد ستة أشهر. فقال له أبو القاسم: يا أبا العباس! لا تحملك عصبيتك لأهل الكوفة على أن تتقول على أهل المدينة. ثم بعد ذلك أخرج الكتب، وانبسط، وحدثنا. وبه: حدثني علي بن محمد: سمعت حمزة بن يوسف، سمعت أبا الحسين يعقوب الأردبيلي يقول: سألت أحمد بن طاهر، قلت: أيش كان موسى بن هارون يقول في ابن بنت منيع؟ فقال: أيش كان يقول ابن بنت منيع في موسى بن هارون؟ قلت: كيف هذا؟ قال: لأنه كان يرضى منه رأسًا برأس. قال الخطيب: المحفوظ عن موسى توثيق البغوي، وثناؤه عليه، ومدحه له. قال: عمر بن الحسن الأشناني: سألت موسى بن هارون عن البغوي، فقال: ثقة، صدوق، لو جاز لإنسان أن يقال له: فوق الثقة، لقيل له. قلت: يا أبا عمران! إن هؤلاء يتكلمون فيه؟ فقال: يحسدونه، سمع من ابن عائشة ولم نسمع، ابن منيع لا يقول إلَّا الحق. وبه: إلى أبي بكر: حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي، أخبرنا علي بن بقاء، أخبرنا عبد الغني بن سعيد، قال: سألت أبا بكر محمد بن علي النقاش: تحفظ شيئًا مما أخذ على ابن بنت منيع؟ فقال: غلط في حديث عن محمد بن عبد الواهب، عن أبي شهاب، عن أبي إسحاق الشيباني، عن نافع، عن ابن عمر. حدث به عن ابن عبد الواهب، وإنما سمعه من إبراهيم بن هانئ، عنه، فأخذه عبد الحميد الوراق بلسانه، ودار على أصحاب الحديث، فبلغ ذلك أبا القاسم، فخرج إلينا يومًا، فعرفنا أنه غلط فيه، وأنه أراد أن يكتب: حدثنا إبراهيم بن هانئ، فمرت يده. قلت: هذه الحكاية تدل على تثبت أبي القاسم وورعه، وإلا فلو كاشر -ورواه عن محمد بن عبد الواهب- شيخه على سبيل التدليس من كان يمنعه؟! ثم قال النقاش: ورأيت فيه الانكسار والغم، وكان ثقة. قلت: متن الحديث: "نهى رسول الله ﷺ أن يتناجى اثنان دون الثالث إذا كانوا جميعًا" (١) . ورواه أبو العباس السراج، أخبرنا إبراهيم بن هانئ. فذكره. وقال الأردبيلي: سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي: أيدخل في الصحيح؟ قال: نعم. وقال حمزة السهمي: سألت أبا بكر بن عبدان عن البغوي، فقال: لا شك أنه يدخل في الصحيح. وبه، قال أبو بكر: حدثنا حمزة بن محمد الدقاق: سمعت الدارقطني يقول: كان أبو القاسم بن منيع قل ما يتكلم على الحديث، فإذا تكلم، كان كلامه كالمسمار في الساج. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن البغوي، فقال: ثقة، جبل، إمام، من الأئمة، ثبت، أقل المشايخ خطأ، وكلامه في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد. ابن الطيوري: سمعت ابن المذهب، سمعت ابن شاهين، سمعت البغوي، وقال له مستمليه: أرجو أن أستملي عليك سنة عشرين وثلاث مائة قال: قد ضيقت علي عمري أنا رأيت رجلًا في الحرم له مائة وست وثلاثون سنة يقول: رأيت الحسن وابن سيرين، أو كما قال. قلت: كان يسر البغوي أو لو قال له مستمليه: أرجو أن أستملي عليك سنة خمسين وثلاث مائة. قال أبو أحمد بن عدي في "الكامل" له: كان أبو القاسم صاحب حديث، وكان وراقًا من ابتداء أمره، يورق على جده وعمه وغيرهما، وكان يبيع أصل نفسه كل وقت. ووافيت العراق سنة سبع وتسعين ومائتين، وأهل العلم والمشايخ منهم مجتمعون على ضعفه، وكانوا زاهدين في حضور مجلسه، وما رأيت في مجلسه قط -في ذلك الوقت- إلَّا دون العشرة غرباء، بعد أن يسأل بنوه الغرباء مرة بعد مرة حضور مجلس أبيهم، فيقرأ عليهم لفظًا. قال: وكان مجانهم يقولون: في دار ابن منيع سحرة تحمل داود بن عمر الضبي من كثرة ما يروي عنه، وما علمت أحدًا حدث عن علي بن الجعد أكثر مما حدث هو. قال: وسمعه قاسم المطرز يقول: حدثنا عبيد الله العيشي، فقال: في حر أم من يكذب. وتكلم فيه قوم، ونسبوه إلى الكذب عند عبد الحميد الوراق، فقال: هو أنعش من أن يكذب - يعني: ما يحسن- قال: وكان بذيء اللسان، يتكلم في الثقات، سمعته يقول يوم مات محمد بن يحيى المروزي: أنا قد ذهب بي عمي إلى أبي عبيد، وعاصم بن علي، وسمعت منهما. قال: ولما مات أصحابه، احتمله الناس، واجتمعوا عليه، ونفق عندهم، ومع نفاقه وإسناده كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه. قلت: قد أسرف ابن عدي، وبالغ، ولم يقدر أن يخرج حديثًا غلط فيه، سوى حديثين، وهذا مما يقضي له بالحفظ والإتقان؛ لأنه روى أزيد من مائة ألف حديث لم يهم في شيء منها، ثم عطف وأنصف، وقال: وأبو القاسم كان معه طرف من معرفة الحديث، ومن معرفة التصانيف، وطال عمره، واحتاجوا إليه، وقبله الناس، ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه متكلم ذكرته - يعني: في "الكامل" - وإلا كنت لا أذكره. قال أبو يعلى الخليلي: أبو القاسم البغوي من العلماء المعمرين، سمع داود بن رشيد، والحكم بن موسى، وطالوت بن عباد، وابني أبي شيبة. إلى أن قال: وعنده مائة شيخ لم يشاركه أحد فيهم، في آخر عمره لم ينزل إلى الشيوخ. قال: وهو حافظ، عارف، صنف مسند عمه؛ علي بن عبد العزيز، وقد حسدوه في آخر عمره، فتكلموا فيه بشيء لا يقدح فيه، وقد سمعت عبد الرحمن بن محمد يقول: سمعت أبا أحمد الحاكم، سمعت البغوي يقول: ورقت لألف شيخ. قال أحمد بن علي السليماني، الحافظ: البغوي يتهم بسرقه الحديث. قلت: هذا القول مردود، وما يتهم أبو القاسم أحد يدري ما يقول، بل هو ثقة مطلقًا. قال إسماعيل بن علي الخطبي: مات أبو القاسم البغوي الوراق ليلة الفطر، من سنة سبع عشرة وثلاث مائة، ودفن يوم الفطر، وقد استكمل مائة سنة وثلاث سنين وشهرًا واحدًا. قال الخطيب: ودفن في مقبرة باب التبن، رحمه الله . قلت: قد سمعوا عليه يوم وفاته، فذكر محمد بن أبي شريح -في غالب ظني- قال: كنا نسمع: على البغوي، ورأسه بين ركبتيه، فرفع رأسه، وقال: كأني بهم يقولون: مات أبو القاسم البغوي، ولا يقولون: مات مسند الدنيا. ثم مات عقيب ذلك، أو يومئذ، رحمه الله . قلت: وهو من الذين جاوزوا المائة -بيقين- كالطبراني، والسلفي، وقد أفردتهم في جزء ختمته بالشيخ شهاب الدين الحجار. ومات مع البغوي في سنة سبع عشرة: أبو حامد أحمد بن جعفر الأشعري الأصبهاني، وشيخ الحنفية؛ أبو سعيد أحمد بن الحسين البرذعي ببغداد، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الحيري النيسابوري، وحرمي بن أبي العلاء المكي ببغداد، والقاضي أبو القاسم بدر الدين بن الهيثم بن خلف الكوفي، ومسند أصبهان أبو علي الحسن بن محمد بن دكة الفرضي، وشيخ الشافعية؛ والزبير بن أحمد بن سليمان البصري الزبيري، ومحدث مصر؛ أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان بن الصيقل علان، والثقة أبو العباس الفضل بن أحمد بن منصور الزبيدي -صاحب أحمد بن حنبل- والحافظ أبو الحسن محمد بن أحمد بن زهير الطوسي، والحافظ الشهيد أبو الفضل محمد بن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمار الهروي بمكة، ومسند مصر؛ أبو بكر محمد بن زبان بن حبيب الحضرمي، والزاهد الواعظ أبو عبد الله محمد بن الفضل البلخي -خاتمة أصحاب قتيبة بن سعيد

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (11/ 270) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ١٧ · في أسانيدنا ٠

تلاميذه

يذكر المزي ١١ · في أسانيدنا ٠

في كتبنا

  • سنن الدارقطني١٩١ موضعًا
  • السنن الكبرى للبيهقي٣٩ موضعًا
  • المعجم الكبير للطبراني١١ موضعًا
  • المستدرك على الصحيحين٣ مواضع
  • ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهينموضعان