مروان بن الحكم
مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي صحابي
- الكنية
- أبو عبد الملك، ويقال: أبو القاسم، ويقال: أبو الحكم
- اللقب
- خيط باطل
- النسب
- القرشي، الأموي، المدني
- الطبقة
- الثانية
- الوفاة
- 65 هـ، وفي كتاب الصريفيني: 66 هـ
- البلد
- دمشق، وقيل: بالعريش من أرض مصر
ما قاله النقاد فيه، ٣٠
- أبو بكر ابن أبي داود السجستاني
وقال ابن أبي داود: وقد كان في الفتح مميزا وفي حجة الوداع، ولكن لا يدرى أسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا أم لا.
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 388) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وروى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يصح له منه سماع
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 50) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 388) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وقصة إسلام أبيه في الفتح لو ثبت أن في تلك السنة مولده لكان حينئذ مميزا، فيكون من شرط القسم الأول، لكن لم أر من جزم بصحبته، فكأنه لم يكن حينئذ مميزا. ومن بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطائف وهو معه، فلم يثبت له أزيد من الرؤية.
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 388) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وفي بعض طرقه عنده أنهما رويا ذلك عن بعض الصحابة، وفي أكثرها أرسلا الحديث
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 388) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وقيل: إن أمه لما ولد أرسلت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليحنكه. وهذا مشكل على ما ذكروه في سنة مولده ؛ لأنه إن كان قبل الهجرة فلم تكن أمه أسلمت، وإن كان بعدها فإنها لم تهاجر به، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما دخل مكة بعد الهجرة عام القضية وذلك سنة سبع، ثم في الفتح سنة ثمان. فإن كان ولد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام، لكن يعكر على من زعم أنه كان له عند الوفاة النبوية ست سنين أو ثمان أو أكثر، وكان مع أبيه بالطائف إلى أن أذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة فرجع مع أبيه.
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 388) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
قال عروة بن الزبير: مروان لا يتهم في الحديث) .
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 931) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وكان يعد في الفقهاء
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 388) الصفحة - عروة بن الزبير
وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (11/ 131) الصفحة - عروة بن الزبير
وقول عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث، هو في رواية ذكرها البخاري [في تاريخه] في قصة نقلها عن مروان عن عثمان في فضل الزبير
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 50) الصفحة - مالك بن أنس
وعن الإمام مالك أن مروان ولد يوم أحد بمكة، فيكون عمره عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ثماني سنين
تحفة التحصيل في المراسيل تحفة التحصيل في المراسيل (1/ 486) الصفحة - ابن عبد البر
وقد ذكر ابن عبد البر أنه لا رؤية له تعتبر أيضا. قال: لأنه خرج صغيرا مع أبيه إلى الطائف لما نفاه النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى.
تحفة التحصيل في المراسيل تحفة التحصيل في المراسيل (1/ 486) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
وأنكر بعضهم أن يكون له رؤية منهم البخاري
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 388) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
قلت: قال البخاري: لم ير النبي صلى الله عليه وآله وسلم
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 50) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
قال الترمذي: سألت محمدا يعني البخاري، قلت له: مروان بن الحكم رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: لا
تحفة التحصيل في المراسيل تحفة التحصيل في المراسيل (1/ 486) الصفحة - شمس الدين الذهبي
ولم يصح له سماع
الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (4/ 266) الصفحة - العلائي
قال العلائي: أخرج له البخاري حديث الحديبية بطوله، وهو مرسل
تحفة التحصيل في المراسيل تحفة التحصيل في المراسيل (1/ 486) الصفحة - جمال الدين المزي
ولم يصح له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (27/ 387) الصفحة - أبو بكر الإسماعيلي
وعاب الإسماعيلي على البخاري تخريج حديثه، وعد من موبقاته أنه رمى طلحة، أحد العشرة، يوم الجمل، وهما جميعا مع عائشة، فقتل، ثم وثب على الخلافة بالسيف، واعتذرت عنه في مقدمة شرح البخاري
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (4/ 50) الصفحة - أبو زرعة الرازي
قال أبو زرعة: لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا، كان على عهده ابن خمس سنين أو نحوها
تحفة التحصيل في المراسيل تحفة التحصيل في المراسيل (1/ 486) الصفحة - ابن القيسراني
وقال ابن طاهر: ولد هو والمسور بن مخرمة بعد الهجرة بسنتين، لا خلاف في ذلك. كذا قال، وهو مردود، والخلاف ثابت
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (10/ 388) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
يُعَدُّ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَبَسْرَةَ، روى عنه عروة بن الزبير (نا مُحَمَّدٌ قَالَ نا مُحَمَّدٌ نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ نا على ابن مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ فَلا إِخَالُهُ يُتَّهَمُ عَلَيْنَا قَالَ أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رُعَافٌ شَدِيدٌ حَتَّى حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ فَأَوْصَى سَنَةَ الرُّعَافِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُ اسْتَخْلِفْ قَالَ وَقَالُوهُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ (وَمَنْ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ أَحْسَبُهُ ابْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ اسْتَخْلِفْ قَالَ قَالُوهُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ وَمَنْ؟ قال فَسَكَتَ قَالَ لَعَلَّهُمْ قَالُوا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ وَإِنْ كَانَ لأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ
التاريخ الكبير التاريخ الكبير (7/ 368) الصفحة - شمس الدين الذهبي
قال البخاري: لم ير النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: روى عن بسرة، وعن عثمان. وله أعمال موبقة. نسأل الله السلامة، رمى طلحة بسهم وفعل وفعل
ميزان الاعتدال ميزان الاعتدال (4/ 89) الصفحة - ابن أبي حاتم الرازي
مدينى روى عن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم روى عنه سهل بن سعد وعلى بن الحسين وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة سمعت ابى يقول ذلك
الجرح والتعديل الجرح والتعديل (8/ 271) الصفحة - محمد بن سعد
بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه أم عثمان وهي آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة بن مخدج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة وأمها الصعبة بنت أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. فولد مروان بن الحكم ثلاثة عشر رجلا ونسوة. عبد الملك وبه كان يكنى ومعاوية وأم عمرو وأمهم عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية. وعبد العزيز بن مروان وأم عثمان وأمهما ليلى بنت زبان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب. وبشر بن مروان وعبد الرحمن. درج. وأمهما قطية بنت بشر بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب. وأبان بن مروان وعبيد الله وعبد الله. درج. وأيوب وعثمان وداود ورملة وأمهم أم أبان بنت عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وعمرو بن مروان وأم عمرو وأمهما زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ومحمد بن مروان وأمه زينب أم ولد. قالوا: قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومروان بن الحكم ابن ثماني سنين فلم يزل مع أبيه بالمدينة حتى مات أبوه الحكم بن أبي العاص في خلافة عثمان بن عفان. فلم يزل مروان مع ابن عمه عثمان بن عفان وكان كاتبا له وأمر له عثمان بأموال وكان يتأول في ذلك صلة قرابته. وكان الناس ينقمون على عثمان تقريبه مروان وطاعته له ويرون أن كثيرا مما ينسب إلى عثمان لم يأمر به وأن ذلك عن رأي مروان دون عثمان. فكان الناس قد شنفوا لعثمان لما كان يصنع بمروان ويقربه وكان مروان يحمله على أصحابه وعلى الناس ويبلغه ما يتكلمون فيه ويهددونه به ويريه أنه يتقرب بذلك إليه. وكان عثمان رجلا كريما حييا سليما فكان يصدقه في بعض ذلك ويرد عليه بعضا. وينازع مروان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين يديه فيرده عن ذلك ويزبره. فلما حصر عثمان كان مروان يقاتل دونه أشد القتال. وأرادت عائشة الحج وعثمان محصور فأتاها مروان وزيد بن ثابت وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص فقالوا: يا أم المؤمنين لو أقمت فإن أمير المؤمنين على ما ترين محصور ومقامك مما يدفع الله به عنه. فقالت: قد حلبت ظهري وعريت غرائري ولست أقدر على المقام. فأعادوا عليها الكلام فأعادت عليهم مثل ما قالت لهم. فقام مروان وهو يقول: وحرق قيس على البلاد … حتى إذا استعرت أجذما فقالت عائشة: أيها المتمثل علي بالأشعار وددت والله إنك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره في رجل كل واحد منكما رحا وأنكما في البحر. وخرجت إلى مكة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال: كان مروان يقاتل يوم الدار أشد القتال ولقد ضرب يومئذ كعبه ما يظن إلا أنه قد مات مما به من الجراح. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خالد بن الهيثم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي حفصة مولى مروان قال: خرج مروان بن الحكم يومئذ يرتجز ويقول: من يبارز؟ فبرز إليه عروة بن شييم بن البياع الليثي فضربه على قفاه بالسيف فخر لوجهه. فقام إليه عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي بسكين معه ليقطع رأسه. فقامت إليه أمه التي أرضعته وهي فاطمة الثقفية وهي جدة إبراهيم بن العربي صاحب اليمامة فقالت: إن كنت تريد قتله فقد قتلته فما تصنع بلحمه أن تبضعه؟ فاستحيا عبيد بن رفاعة منها فتركه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون عن عياش بن عباس قال: حدثني من حضر ابن البياع يومئذ يبارز مروان بن الحكم فكأني أنظر إلى قبائه قد أدخل طرفيه في منطقته وتحت القباء الدرع فضرب مروان على قفاه ضربة فقطع علابي رقبته ووقع لوجهه. فأرادوا أن يذففوا عليه فقيل: تبضعون اللحم. فترك. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني حفص بن عمر بن عبد الله بن جبير عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال: قال لي أبي بعد الدار وهو يذكر مروان بن الحكم: عباد الله والله لقد ضربت كعبه فما أحسبه إلا قد مات ولكن المرأة أحفظتني قالت: ما تصنع بلحمه أن تبضعه؟ فأخذني الحفاظ فتركته. أخبرني موسى بن إسماعيل قال: حدثني جويرية بن أسماء عن نافع قال: ضرب مروان يوم الدار ضربة جدت أذنيه فجاء رجل وهو يريد أن يجهز عليه. قال فقالت له أمه: سبحان الله تمثل بجسد ميت! فتركه. قالوا فلما قتل عثمان وسار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة يطلبون بدم عثمان خرج معهم مروان بن الحكم فقاتل يومئذ أيضا قتالا شديدا فلما رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة بن عبيد الله واقفا فقال: والله إن دم عثمان إلا عند هذا. هو كان أشد الناس عليه وما أطلب أثرا بعد عين. ففوق له بسهم فرماه به فقتله. وقاتل مروان أيضا حتى ارتث فحمل إلى بيت امرأة من عنزة فداووه وقاموا عليه. فما زال آل مروان يشكرون ذلك لهم. وانهزم أصحاب الجمل وتوارى مروان حتى أخذ له الأمان من علي بن أبي طالب فأمنه. فقال مروان: ما تقرني نفسي حتى آتيه فأبايعه. فأتاه فبايعه. ثم انصرف مروان إلى المدينة فلم يزل بها حتى ولي معاوية بن أبي سفيان الخلافة فولي مروان بن الحكم المدينة سنة اثنتين وأربعين ثم عزله. وولي سعيد بن العاص ثم عزله. وأعاد مروان ثم عزله. وأعاد سعيد بن العاص فعزله. وولي الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فلم يزل على المدينة حتى مات معاوية. ومروان يومئذ معزول عن المدينة. ثم ولي يزيد بعد الوليد بن عتبة المدينة عثمان بن محمد بن أبي سفيان. فلما وثب أهل المدينة أيام الحرة أخرجوا عثمان بن محمد وبني أمية من المدينة فأجلوهم عنها إلى الشام وفيهم مروان بن الحكم وأخذوا عليهم الأيمان ألا يرجعوا إليهم وإن قدروا أن يردوا هذا الجيش الذي قد وجه إليهم مع مسلم بن عقبة المري أن يفعلوا. فلما استقبلوا مسلم بن عقبة سلموا عليه وجعل يسائلهم عن المدينة وأهلها فجعل مروان يخبره ويحرضه عليهم فقال له مسلم: ما ترون؟ تمضون إلى أمير المؤمنين أو ترجعون معي؟ فقالوا: بل نمضي إلى أمير المؤمنين. وقال مروان من بينهم: أما أنا فأرجع معك. فرجع معه مؤازرا له معينا له على أمره حتى ظفر بأهل المدينة وقتلوا وانتهبت المدينة ثلاثا. وكتب مسلم بن عقبة بذلك إلى يزيد. وكتب يشكر مروان بن الحكم ويذكر معونته إياه ومناصحته وقيامه معه. وقدم مروان على يزيد بن معاوية الشام فشكر ذلك له يزيد وقربه وأدناه. فلم يزل مروان بالشام حتى مات يزيد بن معاوية وقد كان عقد لابنه معاوية بن يزيد بالعهد بعده. فبايع له الناس وأتته بيعة الآفاق إلا ما كان من ابن الزبير وأهل مكة. فولي ثلاثة أشهر. ويقال أربعين ليلة. ولم يزل في البيت لم يخرج إلى الناس. كان مريضا فكان يأمر الضحاك بن قيس الفهري يصلي بالناس بدمشق. فلما ثقل معاوية بن يزيد قيل له: لو عهدت إلى رجل عهدا واستخلفت خليفة. فقال: والله ما نفعتني حيا فأتقلدها ميتا وإن كان خيرا فقد استكثر منه آل أبي سفيان. لا تذهب بنو أمية بحلاوتها وأتقلد مرارتها. والله لا يسألني الله عن ذلك أبدا ولكن إذا مت فليصل على الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وليصل بالناس الضحاك بن قيس حتى يختار الناس لأنفسهم ويقوم بالخلافة قائم. فلما مات صلى عليه الوليد وقام بأمر الناس الضحاك بن قيس. فلما دفن معاوية بن يزيد قام مروان بن الحكم على قبره فقال: أتدرون من دفنتم؟ قالوا: معاوية بن يزيد. فقال: هذا أبو ليلى. فقال أزنم الفزاري: إني أرى فتنا تغلي مراجلها … فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا واختلف الناس بالشام فكان أول من خالف أمراء الأجناد ودعا إلى ابن الزبير النعمان بن بشير بحمص وزفر بن الحارث بقنسرين. ثم دعا الضحاك بن قيس بدمشق الناس سرا. ثم دعا الناس إلى بيعة ابن الزبير علانية فأجابه الناس إلى ذلك وبايعوه له. وبلغ ذلك ابن الزبير فكتب إلى الضحاك بن قيس بعهده على الشام فكتب الضحاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن الزبير فأتوه. فلما رأى ذلك مروان خرج يريد ابن الزبير بمكة ليبايع له ويأخذ منه أمانا لبني أمية وخرج معه عمرو بن سعيد بن العاص. فلما كانوا بأذرعات وهي مدينة البثنية لقيهم عبيد الله بن زياد مقبلا من العراق فقال لمروان: أين تريده؟ فأخبره. فقال: سبحان الله. أرضيت لنفسك بهذا. تبايع لأبي خبيب وأنت سيد بني عبد مناف! والله لأنت أولى بها منه. فقال له مروان: فما الرأي؟ قال: أن ترجع وتدعو إلى نفسك وأنا أكفيك قريشا ومواليها ولا يخالفك منهم أحد. فقال عمرو بن سعيد: صدق عبيد الله. إنك لجذم قريش وشيخها وسيدها وما ينظر الناس إلا إلى هذا الغلام خالد بن يزيد بن معاوية فتزوج أمه فيكون في حجرك وادع إلى نفسك فأنا أكفيك اليمانية فإنهم لا يخالفونني. وكان مطاعا عندهم. على أن تبايع لي من بعدك. قال: نعم. فرجع مروان وعمرو بن سعيد ومن معهما. وقدم عبيد الله بن زياد دمشق يوم الجمعة فدخل المسجد فصلى ثم خرج فنزل باب الفراديس فكان يركب إلى الضحاك بن قيس كل يوم فيسلم عليه ثم يرجع إلى منزله. فقال له يوما: يا أبا أنيس. العجب لك وأنت شيخ قريش تدعو لابن الزبير وتدع نفسك وأنت أرضى عند الناس منه فادع إلى نفسك. فدعا إلى نفسه ثلاثة أيام فقال له الناس: أخذت بيعتنا وعهودنا لرجل ثم تدعو إلى خلعه عن غير حدث أحدثه! فلما رأى ذلك عاد إلى الدعاء لابن الزبير فأفسده ذلك عند الناس وغير قلوبهم عليه. فقال عبيد الله بن زياد ومكر به: من أراد ما تريد لم ينزل المدائن والحصون. يبرز ويجمع إليه الخيل. فاخرج عن دمشق واضمم إليك الأجناد. فخرج الضحاك فنزل المرج وبقي عبيد الله بدمشق ومروان وبنو أمية بتدمر وخالد وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند خالهما حسان بن مالك بن بحدل. فكتب عبيد الله إلى مروان أن ادع الناس إلى بيعتك واكتب إلى حسان بن مالك فليأتك فإنه لن يردك عن بيعتك. ثم سر إلى الضحاك فقد أصحر لك. فدعا مروان بني أمية ومواليهم فبايعوه. وتزوج أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة. وكتب إلى حسان بن مالك بن بحدل يدعوه أن يبايع له ويقدم عليه. فأبى. فأسقط في يدي مروان. فأرسل إلى عبيد الله فكتب إليه عبيد الله أن أخرج إليه فيمن معك من بني أمية. فخرج إليه مروان وبنو أمية جميعا معه وهو بالجابية والناس بها مختلفون فدعاه إلى البيعة فقال حسان: والله لئن بايعتم مروان ليحسدنكم علاقة سوط وشراك نعل وظل شجرة. إن مروان وآل مروان أهل بيت من قيس. يريد أن مروان أبو عشرة وأخو عشرة. فإن بايعتم له كنتم عبيدا لهم. فأطيعوني وبايعوا خالد بن يزيد. فقال روح بن زنباع: بايعوا الكبير واستشبوا الصغير. فقال حسان بن مالك لخالد: يا ابن أختي هواي فيك وقد أباك الناس للحداثة. ومروان أحب إليهم منك ومن ابن الزبير. قال: بل عجزت. قال: كلا. فبايع حسان وأهل الأردن لمروان على أن لا يبايع مروان لأحد إلا لخالد بن يزيد. ولخالد أمره حمص ولعمرو بن سعيد أمره دمشق. فكانت بيعة مروان بالجابية يوم الاثنين للنصف من ذي القعدة سنة أربع وستين. وبايع عبيد الله بن زياد لمروان بن الحكم أهل دمشق وكتب بذلك إلى مروان فقال مروان: إن يرد الله أن يتمم لي خلافة لا يمنعنيها أحد من خلقه. فقال حسان بن مالك: صدقت. وسار مروان من الجابية في ستة آلاف حتى نزل مرج راهط ثم لحق به من أصحابه من أهل دمشق وغيرهم من الأجناد سبعة آلاف فكان في ثلاثة عشر ألفا أكثرهم رجالة. ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا. أربعون منهم لعباد بن زياد وأربعون لسائر الناس. وكان على ميمنة مروان عبيد الله بن زياد وعلى ميسرته عمرو بن سعيد. وكتب الضحاك بن قيس إلى أمراء الأجناد فتوافدوا عنده بالمرج فكان في ثلاثين ألفا. وأقاموا عشرين يوما يلتقون في كل يوم فيقتتلون حتى قتل الضحاك بن قيس وقتل معه من قيس بشر كثير. فلما قتل الضحاك بن قيس وانهزم الناس رجع مروان ومن معه إلى دمشق وبعث عماله على الأجناد وبايع له أهل الشام جميعا. وكان مروان قد أطمع خالد بن يزيد بن معاوية في بعض الأمر ثم بدا له فعقد لابنيه عبد الملك وعبد العزيز ابني مروان بالخلافة بعده فأراد أن يضع من خالد بن يزيد ويقصر به ويزهد الناس فيه. وكان إذا دخل عليه أجلسه معه على سريره. فدخل عليه يوما فذهب ليجلس مجلسه الذي كان يجلسه فقال له مروان وزبرة: تنح يا ابن رطبة الاست والله ما وجدت لك عقلا. فانصرف خالد وقتئذ مغضبا حتى دخل على أمه فقال: فضحتني وقصرت بي ونكست برأسي ووضعت أمري. قالت: وما ذاك؟ قال: تزوجت هذا الرجل فصنع بي كذا وكذا. ثم أخبرها بما قال فقالت له: لا يسمع هذا منك أحد ولا يعلم مروان أنك أعلمتني بشيء من ذلك وادخل علي كما كنت تدخل واطو هذا الأمر حتى ترى عاقبته فإني سأكفيكه وأنتصر لك منه. فسكت خالد وخرج إلى منزله. وأقبل مروان فدخل على أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة وهي امرأته فقال لها: ما قال لك خالد ما قلت له اليوم وما حدثك به عني؟ فقالت: ما حدثني بشيء ولا قال لي. فقال: ألم يشكني إليك ويذكر تقصيري به وما كلمته به؟ فقالت: يا أمير المؤمنين أنت أجل في عين خالد وهو أشد لك تعظيما من أن يحكي عنك شيئا أو يجد من شيء تقوله وإنما أنت بمنزلة الوالد له. فانكسر مروان وظن أن الأمر على ما حكت له وأنها قد صدقت. ومكث حتى إذا كان بعد ذلك وحانت القائلة فنام عندها فوثبت هي وجواريها فغلقن الأبواب على مروان ثم عمدت إلى وسادة فوضعتها على وجهه فلم تزل هي وجواريها يغممنه حتى مات. ثم قامت فشقت عليه جيبها وأمرت جواريها وخدمها فشققن وصحن عليه وقلن: مات أمير المؤمنين فجأة. وذلك في هلال شهر رمضان سنة خمس وستين. وكان مروان يومئذ ابن أربع وستين سنة. وكانت ولايته على الشام ومصر لم يعد ذلك ثمانية أشهر. ويقال ستة أشهر. وقد قال علي بن أبي طالب له يوما ونظر إليه: ليحملن راية ضلالة بعد ما يشيب صدغاه وله أمره كلحسة الكلب أنفه. وبايع أهل الشام لعبد الملك بن مروان فكانت الشام ومصر في يد عبد الملك كما كانتا في يد أبيه. وكان العراق والحجاز في يد ابن الزبير. وكانت الفتنة بينهما سبع سنين. ثم قتل ابن الزبير بمكة يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. واستقام الأمر لعبد الملك بن مروان بعده. وكان مروان قد روى عن عمر بن الخطاب: من وهب وهبة لصلة رحم فإنه لا يرجع فيها. وروى أيضا عن عثمان وزيد بن ثابت وبسرة بنت صفوان. وروى مروان عن سهل بن سعد الساعدي. وكان مروان في ولايته على المدينة يجمع أصحاب رسول الله يستشيرهم ويعمل بما يجمعون له عليه. وجمع الصيعان فعاير بينها حتى أخذ أعدلها فأمر أن يكال به. فقيل صاع مروان. وليست بصاع مروان إنما هي صاع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولكن مروان عاير بينها حتى قام الكيل على أعدلها
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (5/ 26) الصفحة - العلائي
أخرج له البخاري حديث الحديبية بطوله وهو مرسل قال أبو زرعة لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم كان بن خمس سنين أو نحوها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قلت وعن الإمام مالك أن مروان ولد يوم أحد بمكة فيكون عمره عند موت النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين وقد ذكر بن عبد البر أنه لا رؤية له يعتبر أيضا قال لأنه خرج صغيرا مع أبيه إلى الطائف لما نفاه النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم
جامع التحصيل في أحكام المراسيل جامع التحصيل في أحكام المراسيل (ص 276) الصفحة - أبو زرعة الرازي
سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا كَانَ مَرْوَانُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ أَوْ نَحْوَهُ
المراسيل المراسيل (1/ 198) الصفحة - ابن الأثير
ابن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشي الأموي، يكنى أبا عبد الملك، بابنه عبد الملك. وهو ابن عم عثمان بن عفان بن أبي العاص. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، قيل: ولد سنة اثنتين من الهجرة. قال مالك: ولد يوم أحد. وقيل: ولد يوم الخندق. وقيل: ولد بمكة. وقيل: بالطائف. ولم ير النبي ﷺ ؛ لأنه خرج إلى الطائف طفلاً لا يعقل لما نَفَى النبي ﷺ أباه الحكم، لما ذكرناه في ترجمة أبيه. وكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف عثمان، فردّهما، واستكتب عثمانُ مَرْوَانَ، وضمّه إليه، ونظر إليه عليّ يوماً فقال: ويلك، وويل أمة محمد منك ومن بنيك وكان يقال لمروان: (خيط باطل) ، وضرِب يوم الدار على قفاه، فقطِع أحدُ عِلْبَاوَيْه فعاش بعد ذلك أوقص، والأوقص الذي قَصُرت عنقه. ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قال أخوه عبد الرحمن بن الحكم وكان ماجناً حَسَنَ الشعر، لا يرى رأي مروان: فَوَاللّهِ مَا أدْرِي وَإنِّي لَسَائِلٌ … حَلِيلَةَ مَضْرُوب القَفَا: كَيفَ تَصْنَعُ؟ لَحا الله قَوماً أمَّرُوا خَيْطَ باطلِ … عَلَى النَّاس، يُعْطِي مَا يَشَاءُ وَيَمْنَعُ وقيل: إنما قال عبد الرحمن هذا حين استعمل معاوية مَرْوَان على المدينة. واستعمله معاوية على المدينة، ومكة، والطائف. ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سعيد بن أبي العاص، وبقي عليها أميراً إلى سنة أربع وخمسين، ثم عزله واستعمل الوليد بن عُتبة بن أبي سفيان، فلم يزل عليها إلى أن مات معاوية. ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية، ولم يعهد إلى أحد، بايع بعض الناس بالشام مَرْوانَ بن الحكم بالخلافة، وبايع الضحاكُ بن قيس الفِهري بالشام أيضاً لعبد الله بن الزبير، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك، واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان. وتزوّج مروان أم خالد بن يزيد ليضَعَ من خالد، وقال يوماً لخالد: يا ابن الرطبة الاست فقال له خالد: (أنت مؤتمن خائن) وشكى خالد ذلك يوماً إلى أُمه، فقالت: لا تعْلمه أنك ذكرته لي. فلمّا دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها، فَغَمَّته حتى مات. وكانت مدّة ولايته تسعةَ أشهر، وقيل: عشرة أشهر، ومات. وهو معدود فيمن قتله النساء. روى عنه علي بن الحسين، وعروة بن الزبير. وقال فيه أخوه عبد الرحمن: ألَا مَنْ مُبْلِغ مَرْوَانَ عَني … رَسُولاً، والرَّسُولُ مِنَ البيان بِأنَّكَ لَنْ تَرَى طَرْداً لِحُر … كَإلْصَاق بِهِ بَعْضَ الهَوَان وَهَلْ حُدِّثْتَ قَبْلِي عَنْ كَرِيم … مُعِين في الحَوَادِث أوْمُعَان يُقِيم بِدارِ مَضْيَعة إذَا لَمْ … يَكُنُ حَيْرَانَ أوْ خفِق الجَنان فَلَا تَقْذِفْ بِي الرّجَوَين إني … أقَلّ الَقوْمِ مَنْ يُغنى مَكَاني سَأكْفِيكَ الَّذِي اسْتَكْفَيت مِني … بِأمْر لَا تُخَالِجُهُ اليَدَان وَلَوْ أنَّا بِمَنْزِلَة جَمِيعاً … جَرَيت، وَأنْتَ مُضْطرِبُ العَنَان وَلَوْلَا أنَّ أُمَّ أبِيك أُمِّي … وَأنْ مَنْ قَدْ هَجَاكَ فَقَدْ هَجَاني لَقَدْ جَاهَرْتُ بِالبَغْضَاءِ، إنِّي … إلَى أمْر الجَهَارَةِ والعِلانِ
أسد الغابة في معرفة الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة (5/ 152) الصفحة - ابن عبد البر
بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الأُمُويُّ (٤) ، يُكنَى أبا عبدِ الملكِ، وُلِد على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ قيل (٥) : سنةَ ثنتَيْنِ (٦) مِن الهجرةِ، وقيل: عامَ الخندقِ، وقال مالكٌ: وُلِد مرْوانُ بنُ الحكمِ يومَ أُحُدٍ (٧) ، [وقال غيرُه: وُلِد مرْوانُ بمكةَ] (٨) ، ويُقالُ: وُلِد بالطائفِ. فعلى قولِ مالكٍ تُوفِّي رسولُ اللهِ ﷺ وهو ابنُ ثَمَانِ (١) سنينَ أو نحوَها ولم يَرَه؛ لأنَّهُ خرَج إلى الطائفِ طفلًا لا يَعقِلُ، وذلك أن رسولَ اللهِ ﷺ كان قد نفَى أباه الحَكَمَ إليها، فلم يَزَلْ بها حتَّى وَلِيَ عثمانُ بنُ عَفَّانَ، فَرَدَّه (٢) عثمانُ، فَقَدِمَ المدينةَ هو ووَلَدُه في خلافةِ عثمانَ، وتُوفِّي أَبُوهُ فاسْتَكْتَبه عثمانُ، [وضمَّه إليه] (٣) ، فاسْتَولَى عليه إلى أن قُتِل عثمانُ، ونظرَ إليه عليٌّ يومًا، فقال له: وَيْلَكَ وَوَيلَ أُمَّةٍ محمدٍ منك، ومِن بَنِيك إذا شابتْ (٤) ذراعَاك (٥) ! وكان مروانُ يُقالُ له: خيطُ باطِلٍ (٦) ، وضُرِب (٧) يومَ الدَّارِ على قَفاه (٨) ، فخرَّ لفيه (٩) ، فلمَّا بُويعَ له بالإمارةِ قال فيه أخوه عبدُ الرحمنِ ابنُ الحَكَمِ، وكان ماجِنًا شاعِرًا مُحْسِنًا، وكان لا يَرَى رأيَ مرْوانَ (١) : فواللهِ ما (٢) أدرِي وإنِّي لَسَائِلٌ … حَلِيلةَ مَضْروبِ القَفَا كيفَ تَصْنَعُ لَحَا اللهُ قومًا أَمَّرُوا خَيْطَ باطِلِ … على الناسِ يُعطِي مَن (٣) يشاءُ ويَمْنَعُ (٤) [وقيل: إِنَّما قال له أخوه عبدُ الرحمنِ ذلك حينَ وَلَّاه معاويةُ إمرَةَ (٥) المدينةِ] (٦) ، وكان كثيرًا ما يَهْجُوه، ومِن قولِه فيه (٧) : وَهَبْتُ نَصِيبي فيكَ يا مَرْوُ كلَّه … لعمرٍو ومرْوانَ الطويلِ وخالدِ فَكُلُّ ابنِ أمٍّ زائدٌ غيرُ ناقِصِ … وأنتَ ابنُ أُمٍّ (٨) ناقِصٌ غيرُ زَائِدِ وقال مالكُ بنُ الرَّيْبِ يَهْجُو مرْوانَ بنَ الحكمِ (٩) : لَعَمْرُك ما مروانُ يقضِي أُمُورَنا … ولكنَّما تَقْضِي لنا بِنْتُ جعفرِ فيا لَيتَها كانَتْ علينا أَمِيرةً … وليتَك يا مروانُ أَمْسَيتَ ذا حِرِ (١٠) وكان معاويةُ (١١) لَمَّا صار الأمرُ إليه وَلَّاه المدينةَ، ثم جمَع له إلى المدينةِ مكةَ والطائفَ، ثمَّ عزَله عن المدينةِ سنةَ ثَمَانٍ وأربعينَ، وَوَلَّاها سعيدَ بنَ (١) العاصِي، فأقامَ عليها أميرًا إلى سنةِ أربعٍ وخمسينَ، ثمَّ، عزَله، ووَلَّى، مروانَ، ثمَّ عزَله (٢) ، ووَلَّى الوليدَ بنَ عُتْبةَ (٣) ، [فلم يَزَلْ والِيًا على المدينةِ حتَّى مات معاويةُ ووَلِي (٤) يزيدُ، فلمَّا كَفَّ الوليدُ بنُ عُتْبةَ] (٥) عن الحسينِ وابنِ الزُّبَيْرِ في شأنِ البيعةِ ليزيدَ، وكان الوليدُ رفيقًا (٦) حليمًا سَرِيًّا، عزَله ووَلَّى يزيدُ عمرَو ابنَ سعيدٍ الأَشْدَقَ، ثمَّ عزَله وصرَف الوليدَ بن عُتْبَةَ، ثمَّ عزَله، ووَلَّى عثمانَ بنَ محمدِ بنِ أبي سفيانَ، وعليه قامَتِ الحَرَّةُ، ثم لَمَّا مات يزيدُ ووَلِى ابنُه أبو ليلى معاويةُ بنُ يزيدَ، وذلك سنةَ أربعٍ وسِتِّينَ، عاشَ بعدَ أبيه يزيدَ أربعينَ ليلةً، وماتَ وهو ابنُ إحدَى وعشرينَ سنةً، وكان موتُه مِن قَرْحةٍ يُقالُ لَهَا: المُستكِنَّةُ (٧) ، وكانت أمُّه أمَّ خالدٍ بنتَ أبي (٨) هاشمِ بنِ عُتْبةَ بنِ ربيعةَ، فقالت له: اجعَلِ الخلافةَ مِن بعدِك لأخيك، فأبَى، وقال: لا يكونُ لي مُرُّها ولكم حُلْوُها، فوَثَبَ مروانُ حيَنئذٍ عليها (١) ، وأنشد (٢) : إنِّي أرَى فِتْنَةً تَغْلِي مَرَاجِلُها … والمُلْكُ بعدَ أبي ليلى لمَن غَلَبَا ثم التقَى هو والضَّحَّاكُ بنُ قيسٍ بمَرْجِ راهطٍ على أميالٍ مِن دمشقَ، فقتَل (٣) الضَّحَّاكَ، وكان مروانُ قد تَزوَّجَ أَمَّ خالدِ بنِ يزيدَ لِيَضعَ منه، فوقَع بينَه وبينَ خالدٍ يومًا كلامٌ، فقال له مروانُ -وأغلَظ له في القولِ-: اسكُتْ يا ابنَ الرَّطْبةِ (٤) ، فقال له خالدٌ: مُؤْتَمَنٌ خائنٌ، فنَدِمَ مروانُ، وقال: ما أَدَّى الأمانةَ إذا اؤتُمِنَ، ثُمَّ دخَل خالدٌ على أمِّه، فقال: هكذا أردتِ، يقولُ لي مروانُ على رُءُوسِ الناسِ كذا وكذا! فقالَتْ له: اسكُتْ [فواللهِ] (١) لا تَرَى بعدُ منه شيئًا تَكْرهُه، وسأُقَرِّبُ عليك ما بَعُدَ، فَسَمَّتْه، ثمَّ قامَتْ إليه مع جَوَارِيها فغمَّته (٢) حتَّى ماتَ، فكانَتْ خِلافتُه تسعةَ أشهرٍ، [وقيل: عَشَرةُ أشهرٍ] (٣) . وماتَ في صدرِ رمضانَ سنةَ خمسٍ وسِتِّينَ، وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتِّينَ، وقيل: ابنُ ثمانٍ (٤) وسِتِّينَ، وقيل: ابنُ أربعٍ وسِتِّينَ، وهو معدودٌ فيمَن قتَله النساءُ. ورَوَى عنه (٥) مِن الصحابةِ سهلُ بنُ سعدٍ فيما ذكَر صالحُ بنُ كيسانَ وعبدُ الرحمنِ بنُ إسحاقَ، عن ابنِ شهابٍ عن سهلِ بنِ سعدٍ، عن مروانَ، عن زيدِ بن ثابتٍ في قولِ اللهِ عز وجل : ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية [النساء: ٩٥] (٦) . ورواه مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيِّ، عن قَبِيصةَ بن ذُؤَيبٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ (١) . وممَّن روَى عنه مِن التابعينَ عروةُ بنُ الزبيرِ، وعليُّ بن الحسينِ، وقال عروةُ: كان مروانُ لا يُتَّهَمُ في الحديثِ (٢) . ومِن شعرِ أخيه (٣) عبدِ الرحمنِ [بنِ الحكمِ] (٤) فيه (٥) : ألَا مَن مُبْلِغٌ مروانَ عَنِّي … رسولًا والرسولُ مِن البَيَانِ بأنَّك لن تَرَى طَرْدًا لِحُرٍّ … كإلصاقٍ (٦) به طرَفَ (٧) الهَوَانِ وهل حُدِّثْتَ قَبْلِي عن كريمٍ … مُعِينٍ في الحَوَادِثِ أَو مُعَانِ يُقِيمُ بدارِ مَضْيعَةٍ (٨) إذا لم … يَكُن حَيْرانَ أَو خَفْقَ الجَنَانِ فلا تَقْذِفُ بِيَ (٩) الرَّجَوَينِ إِنِّي … أَقَلُّ القومِ (١٠) مَن يُغني مَكَانِي سَأَكْفِيكَ الذي اسْتَكْفَيتَ مِنِّي … بأمرٍ لا تُخالِجُه اليدانِ فلو أنَّا بمنزلةٍ جميعًا … جَرَيتَ وأنتَ مُضْطَرِبُ العِنَانِ ولولا أَنَّ أُمَّ أَبِيكَ أُمِّي … وأنْ مَنْ قد هَجَاكَ فقد هَجَانِي لقد جَاهَرْتَ بالبَغْضَاءِ إِنِّي … إلى أمرِ الجَهَارةِ والعَلَانِ (١) * * * بابُ مَرْثَدٍ
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 513) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(١) : " خ" ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، الملك، أبو عبد الملك القرشي، الأموي. وقيل: يكنَّى أبا القاسم، وأبا الحكم. مولده بمكة، وهو أصغر من ابن الزبير بأربعة أشهر، وقيل: له رؤية، وذلك محتمل. روى عن: عمر، وعثمان، وعلي، وزيد. وعنه: سهل بن سعد -وهو أكبر منه، وسعيد بن المسيب، وعلي بن الحسين، وعروة، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله، ومجاهد بن جبر، وابنه؛ عبد الملك. وكان كاتب ابن عمه عثمان، وإليه الخاتم، فخانه، وأجلبوا بسببه على عثمان، ثم نجا هو، وسار مع طلحة والزبير للطلب بدم عثمان، فقتل طلحة يوم الجمل، ونجا -لا نُجِّيَ، ثم ولي المدينة غير مرة لمعاوية. وكان أبوه قد طرده النبي ﷺ إلى الطائف، ثم أقدمه عثمان إلى المدينة؛ لأنه عمه. ولما هلك ولد يزيد؛ أقبل مروان وانضمَّ إليه بنو أمية وغيرهم، وحارب الضحاك الفهري فقتله، وأخذ دمشق، ثم مصر، ودعا بالخلافة. وكان ذا شهامة، وشجاعة، ومكر، ودهاء، أحمر الوجه، قصيرًا؛ أوقص (٢) ، دقيق العنق، كبير الرأس واللحية، يلقَّب: خيط باطل. قال الشافعي: لما انهزموا يوم الجمل، سأل علي عن مروان، وقال: يعطفني عليه رحم ماسّة، وهو مع ذلك سيد من شباب قريش. وقال قبيصة بن جابر: قلت لمعاوية: من ترى للأمر بعدك؟ فسمَّى رجالًا، ثم قال: وأما القارئ الفقيه الشديد في حدود الله، مروان. قال أحمد: كان مروان يتتبَّع قضاء عمر. وروى ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كان مروان أميرًا علينا، فكان يسب رجلًا كل جمعة، ثم عزل بسعيد بن العاص، وكان سعيد لا يسبه، ثم أعيد مروان، فكان يسب، فقيل للحسن: ألا تسمع ما يقول؟ فجعل لا يرد شيئًا … ، وساق حكاية. قال عطاء بن السائب، عن أبي يحبى، قال: كنت بين الحسن والحسين ومروان، والحسين يُسَابُّ مروان، فهناه الحسن. فقال مروان: أنتم أهل بيت ملعونون، فقال الحسن: ويلك، قلت هذا! والله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه، وأنت في صلبه - يعني: قبل أن يسلم. وأبو يحيى هذا: نخعيّ، لا أعرفه. جعفر بن محمد، عن أبيه: كان الحسن والحسين يصليّان خلف مروان، ولا يعيدان. العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلًا، اتخذوا مال الله دولًا، ودين الله دغلًا، وعباد الله خولًا. جاء هذا مرفوعًا، لكن فيه عطية العوفي. قلت: استولى مروان على الشام ومصر تسعة أشهر، ومات خنقًا من أول رمضان سنة خمس وستين. قال مالك: تذكَّر مروان، فقال: قرأت كتاب الله من أربعين سنة، ثم أصبحت فيما أنا فيه من هرق الدماء وهذا الشأن؟! قال ابن سعد: كانوا ينقمون على عثمان تقريب مروان وتصرفه. وقاتل يوم الجمل أشدَّ قتال، فلما رأى الهزيمة رمى طلحة بسهمٍ فقتله، وجُرِحَ يومئذ، فحُمِلَ إلى بيت امرأة، فداووه، واختفى، فأمَّنه علي، فبايعه، وردّ إلى المدينة. وكان يوم الحرة مع مسرف بن عقبة يحرِّضه على قتال أهل المدينة. قال: وعقد لولديه؛ عبد الملك، وعبد العزيز بعده، وزهَّد الناس في خالد بن يزيد بن معاوية، ووضع منه، وسبَّه يومًا، وكان متزوجًا بأمه، فأضمرت له الشر، فنام فوثبت في جواريها، وغمَّته بوسادة، قعدن على جوانبها، فتلف وصرخن، وظنَّ أنه مات فجاءة. وقيل: مات بالطاعون
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (4/ 464) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٦ · في أسانيدنا ٨
- زيد بن ثابت الأنصاري (زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار) ٧ مرة في الاثنين
- بسرة بنت صفوان الأسدية (بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وقيل: بنت صفوان بن أمية بن محمرث بن خمل بن شق بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة) ٦ مرة في الاثنين
- أبو هريرة (عبد الرحمن بن صخر، وقيل: عبد الرحمن بن غنم، وقيل: عبد الله بن عائذ، وقيل: عبد الله بن عامر، وقيل: عبد الله بن عمرو، وقيل: سكين بن وذمة، وقيل: سكين بن هانئ، وقيل: سكين بن مل، وقيل: سكين بن صخر، وقيل: عامر بن عبد شمس، وقيل: عامر بن عمير، وقيل: برير بن عشرقة، وقيل: عبد نهم، وقيل: عبد شمس، وقيل: غنم، وقيل: عبيد بن غنم، وقيل: عمرو بن غنم، وقيل: عمرو بن عامر، وقيل: سعيد بن الحارث، وقيل غير ذلك، وقال هشام بن محمد الكلبي اسمه: عمير بن عامر بن ذي الشري بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وهكذا قال خليفة بن خياط في نسبه إلا أنه قال عتاب بدل عيان، ويقال: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله) ٣ مرة في أسانيدنا وحدها
- مالك بن أنس بن مالك (مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث) ٣ مرة في أسانيدنا وحدها
- عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث (عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة) ٢ مرة في الاثنين
- عثمان بن عفان (عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف) ١ مرة في الاثنين
- علي بن أبي طالب (علي بن أبي طالب: عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف) ١ مرة في الاثنين
- أحد الصحابة ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- يسرة بن صفوان بن جميل عند المزي
تلاميذه
يذكر المزي ٨ · في أسانيدنا ١١
- عروة بن الزبير (عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي) ٢٨ مرة في الاثنين
- سهل بن سعد (سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج، ويقال: سهل بن سعد بن سعد بن مالك، والأول أصح) ٤ مرة في الاثنين
- علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ٣ مرة في الاثنين
- أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام (أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، قيل اسمه: محمد، وقيل: أبو بكر) ٢ مرة في الاثنين
- عبد الملك بن مروان (عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية) ١ مرة في الاثنين
- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، وقيل: اسمه وكنيته واحد) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- ربيعة بن أبي عبد الرحمن (ربيعة بن أبي عبد الرحمن: فروخ) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- سليمان بن يسار ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- فاطمة بنت قيس بن خالد ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب (محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- أبو سفيان (أبو سفيان، قيل: وهب، وقيل: قزمان) عند المزي
- سعيد بن المسيب (سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم) عند المزي
- مجاهد بن جبر (مجاهد بن جبر، ويقال: ابن جبير، والأول أصح) عند المزي
في كتبنا
- صحيح البخاري١٨ موضعًا
- مسند أحمد١٧ موضعًا
- السنن الكبرى للبيهقي١٥ موضعًا
- المستدرك على الصحيحين١٣ موضعًا
- المعجم الكبير للطبراني١٢ موضعًا
- سنن النسائي (المجتبى)١١ موضعًا
- الآحاد والمثاني٨ مواضع
- سنن الدارمي٨ مواضع
- موطأ مالك٧ مواضع
- سنن أبي داود٧ مواضع
- مصنف ابن أبي شيبة٦ مواضع
- سنن الدارقطني٤ مواضع
- سنن ابن ماجه٤ مواضع
- شرح معاني الآثار٣ مواضع
- مسند أبي يعلى الموصلي٣ مواضع
- السنن الكبرى للنسائي٣ مواضع
- مسند الشاميينموضعان
- مسند الشافعيموضعان
- مصنف عبد الرزاقموضعان
- صحيح ابن خزيمةموضعان
- صحيح ابن حبان (الإحسان)موضعان
- جامع الترمذيموضعان
- جزء أحاديث الشعرموضع واحد
- الدعاء للطبرانيموضع واحد
- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثموضع واحد