عبد الملك بن مروان

عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية

الكنية
أبو الوليد، أبو الذبان
اللقب
أبو الذبان
النسب
القرشي، الأموي، المدني، ثم الدمشقي
الطبقة
الرابعة
الوفاة
86 هـ
البلد
دمشق
ابن حجركان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها فتغير حاله

ما قاله النقاد فيه، ٢٨

  • ابن حبان البستي

    ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وقال: كان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم قبل أن يلي ما ولي وهو بغير الثقات أشبه.

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 345) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    وذكره ابن حبان في « الثقات »، وقال: كان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم قبل أن يلي ما ولي، وهو بغير الثقات أشبه

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 625) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    ، كان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم قبل أن يلي، وقد ذكرنا أنسابه في كتاب الخلفاء، وهو بغير الثقات أشبه

    الثقات الثقات (5/ 119) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها فتغير حاله

    تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 627) الصفحة
  • الحسن البصري

    وقال العجلي: ولد لستة أشهر. وخطب خطبة بليغة، ثم قطعها وبكى، ثم قال: يا رب، إن ذنوبي عظيمة، وإن قليل عفوك أعظم منها ؛ فامح بقليل عفوك عظيم ذنوبي! فبلغ ذلك الحسن فبكى. وقال: لو كان كلام يكتب بالذهب لكتب هذا

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 625) الصفحة
  • الشعبي

    وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: ما جالست أحدا إلا وجدت لي الفضل عليه، إلا عبد الملك بن مروان، فإني ما ذاكرته حديثا إلا زادني فيه، ولا شعرا إلا زادني فيه.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (18/ 408) الصفحة
  • الشعبي

    وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: ما جالست أحدا إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد الملك، فإني ما ذاكرته حديثا ولا شعرا إلا زادني فيه

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 625) الصفحة
  • الطبرى

    وقال الطبري في كتاب الطبقات: كان من مقدمي التابعين في العلم والفضل.

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 345) الصفحة
  • الطبرى

    وقال الطبري في " طبقات الفقهاء ": كان من مقدمي التابعين في العلم والفضل.

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 345) الصفحة
  • المبرد

    وقال المبرد: كان عبد الملك من العلم والرأي بموضع ومن أكثر الناس علما وأبرعهم أدبا وأحسنهم في شبيبتة ديانة ولما قتل عمر [] المصحف في حجره فطرحه فقال: هذا فراق بيني وبينك

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 345) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    أمير المؤمنين

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (18/ 408) الصفحة
  • ذكوان السمان

    وقال: أنبأنا [] الأعمش عن أبي صالح قال: كان فقهاء أهل المدينة أربعة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 345) الصفحة
  • عبادة بن نسي الأردني

    وقال رجاء بن أبي سلمة، عن عبادة بن نسي: قيل لابن عمر: من نسأل بعدكم ؟ قال: إن لمروان ابنا فقيها فسلوه

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 625) الصفحة
  • عبد الله بن عمر بن الخطاب

    وقال رجاء بن أبي سلمة، عن عبادة بن نسي: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ قريش يوشك أن ينقرضوا، فمن نسأل بعدكم ؟ فقال: إن لمروان ابنا فقيها فسلوه.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (18/ 408) الصفحة
  • علي ابن المديني

    قال ابن المديني: لم يثبت له لقاء زيد بن ثابت

    تحفة التحصيل في المراسيل تحفة التحصيل في المراسيل (1/ 318) الصفحة
  • محمد بن سعد

    وقال ابن سعد: شهد يوم الدار مع أبيه، وهو ابن عشر سنين، وحفظ أمرهم، وكان عابدا ناسكا قبل الخلافة، وكان قد جالس الفقهاء، وحفظ عنهم، وكان قليل الحديث، واستعمله معاوية على المدينة

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 625) الصفحة
  • محمد بن سعد

    وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان عابدا ناسكا قبل الخلافة، وشهد يوم الدار مع أبيه، وهو ابن عشر سنين، وحفظ أمرهم وحديثهم، واستعمله معاوية على أهل المدينة، وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة فركب بالناس البحر، وكان قد جالس العلماء والفقهاء وحفظ عنهم، وكان قليل الحديث.

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (18/ 408) الصفحة
  • مسلم بن عقبة المري

    وابن سعد قد تولى جميع ذلك، فقال: قال مسلم بن عقبة: وأي رجل عبد الملك ؟! قل ما كلمت من رجال قريش رجلا به شبها.

    إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (8/ 345) الصفحة
  • نافع مولى ابن عمر

    وقال جرير بن حازم: سمعت نافعا يقول: لقد رأيت المدينة، وما بها أشد تشميرا ولا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك، أو قال: ولا أطول صلاة ولا أطلب للعلم

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 625) الصفحة
  • نافع مولى ابن عمر

    وقال وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه: سمعت نافعا يقول: لقد رأيت المدينة، وما بها شاب أشد تشميرا لا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك بن مروان، أو قال: ولا أطول صلاة، ولا أطلب للعلم منه

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (18/ 408) الصفحة
  • محمد بن إسماعيل البخاري

    أراه، قَالَ الْحَسَن عَنْ ضمرة: مات سنة ست وثمانين، وقَالَ مَحْمُود عَنْ وهب عَنْ أَبِيه عَنْ قتادة: ولي عَبْد الملك أربعة عشر سنة وكَانَت فتنة ابْن الزبير رضى الله عَنْهُمَا ثمان سنين، أصله مديني سكن الشام، وقَالَ ابْن المنذر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيد الله بن عنبسة عن سليمان ابن عَبْد اللَّه قَالَ: دخل عَبْد الملك على عثمان رضى الله عَنْهُ وهو غلام فقبله

    التاريخ الكبير التاريخ الكبير (5/ 429) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    أنى له العدالة وقد سفك الدماء [٢٣٧] وفعل الافاعيل /!

    ميزان الاعتدال ميزان الاعتدال (2/ 664) الصفحة
  • العجلي

    تزوج مَرْوَان بن الحكم امْرَأَة يزِيد بن مُعَاوِيَة بعده فَدخل خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان بن الحكم فَكَلمهُ خَالِد يَوْمًا بِشَيْء فَقَالَ لَهُ مَرْوَان يَا بن الرّطبَة فَشَكا خَالِد إِلَى أمه فَقَالَ إِنَّه قَالَ لي كَذَا وَكَذَا قَالَت إِنَّه لَا يَقُول لَك ذَلِك بعد فغمته بمرفقة فَقتلته فَلم يُعَاتب عبد الْملك خَالِدا بِشَيْء وَكَانَ يُقَال إِن لعبد الْملك حلما دخل عبد الرَّحْمَن بن أم الحكم وَكَانَ خيارا فَقَالَ لَهُ عبد الْملك مَالِي أَرَاك كَأَنَّك عاض على صوفة يُرِيد عنفقته فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ يقبلن فاي وَلَا يشممن قفاي فَعرف عبد الْملك انه إِنَّمَا عيره بالبخر فَسكت وَكَانَ ابخر يُقَال انه ولد لسِتَّة اشهر فَدخل عَلَيْهِ رجل من أهل الْعرَاق فَعرض لَهُ عبد الْملك بِمَا يكره فَقَالَ لَهُ الْعِرَاقِيّ ان هَا هُنَا قوما لم تنضجهم الْأَرْحَام وَلم يولدوا لتَمام فَقَالَ لَهُ عبد الْملك من هم وَيلك قَالَ سُوَيْد بن منجوف مِنْهُم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَإِنَّمَا أَرَادَهُ هُوَ وَكَانَ سُوَيْد حَاضرا فَلَمَّا خَرجُوا قَالَ لَهُ سُوَيْد أَحْسَنت إِلَيْهِ مَا يسرني أَنَّك نقصته شَيْئا مِمَّا كَانَ

    الثقات الثقات (2/ 105) الصفحة
  • محمد بن سعد

    بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. فولد عبد الملك الوليد ولي الخلافة وسليمان ولي الخلافة ومروان الأكبر. درج. وداود. درج. وعائشة وأمهم أم الوليد ابنة العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. ويزيد بن عبد الملك ولي الخلافة ومروان ومعاوية. درج. وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس. وهشام بن عبد الملك ولي الخلافة وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأبا بكر بن عبد الملك وهو بكار وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي. والحكم بن عبد الملك. درج. وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان وأمها أم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب الأعمى بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول. وعبد الله بن عبد الملك ومسلمة والمنذر وعنبسة ومحمدا وسعيد الخير والحجاج لأمهات أولاد. وفاطمة بنت عبد الملك تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة. قال وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد وولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين. وحفظ أمرهم وحديثهم. وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين. وهو أول مشتي شتوه بها فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة فركب عبد الملك بالناس البحر. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني قال: سمعت شيخا يحدث عند دار كثير بن الصلت أن معاوية بن أبي سفيان جلس ذات يوم ومعه عمرو بن العاص فمر بهما عبد الملك بن مروان فقال معاوية: ما آدب هذا الفتى وأحسن مروته. فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إن هذا الفتى أخذ بخصال أربع وترك خصالا ثلاثا. أخذ بحسن الحديث إذا حدث وحسن الاستماع إذا حدث وحسن البشر إذا لقي وخفة المؤونة إذا خولف. وترك من القول ما يعتذر منه. وترك مخالطة اللئام من الناس. وترك ممازحة من لا يوثق بعقله ولا مروته. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: وحدثني إبراهيم بن الفضل عن المقبري أن عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة في حياة أبيه وولايته حتى كان أيام الحرة. فلما وثب أهل المدينة فأخرجوا عامل يزيد بن معاوية وهو عثمان بن محمد بن أبي سفيان عن المدينة وأخرجوا بني أمية خرج عبد الملك مع أبيه. فلقيهم مسلم بن عقبة بالطريق قد بعثه يزيد بن معاوية في جيش إلى أهل المدينة. فرجع معه مروان وعبد الملك بن مروان وكان مجدورا فتخلف عبد الملك بذي خشب. وأمر رسولا أن ينزل مخيض وهي فيما بين المدينة وذي خشب على اثني عشر ميلا من المدينة وآخر يحضر الوقعة يأتيه بالخبر. وهو يخاف أن تكون الدولة لأهل المدينة. فبينا عبد الملك جالس في قصر مروان بذي خشب يترقب إذا رسوله قد جاء يلوح بثوبه فقال عبد الملك: إن هذا لبشير. فأتاه رسوله الذي كان بمخيض يخبره أن أهل المدينة قد قتلوا ودخلها أهل الشام. فسجد عبد الملك ودخل المدينة بعد أن برأ. وقال غير محمد بن عمر: كان أهل المدينة قد أخذوا على بني أمية حين أخرجوهم العهود والمواثيق أن لا يدلوا على عورة لهم ولا يظاهروا عليهم عدوا. فلما لقيهم مسلم بن عقبة بوادي القرى قال مروان لابنه عبد الملك. ادخل عليه قبلي لعله يجتزئ بك مني. فدخل عليه عبد الملك فقال له مسلم. هات ما عندك. أخبرني خبر الناس وكيف ترى. فقال: نعم. ثم أخبره بخبر أهل المدينة ودله على عوراتهم وكيف يؤتون ومن أين يدخل عليهم وأين ينزل. ثم دخل عليه مروان فقال: إيه ما عندك؟ قال: أليس قد دخل عليك عبد الملك؟ قال: بلى. قال: فإذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني. قال: أجل. ثم قال مسلم: وأي رجل عبد الملك! قل ما كلمت من رجال قريش رجلا به شبها. قال: أخبرنا أبو عبيد عن أبي الجراح قال: أخبرني محمد بن المنتشر عن رجل من همدان من وداعة من أهل الأردن قال قال: كنا مع مسلم بن عقبة مقدمه المدينة فدخلنا حائطا بذي المروة فإذا شاب حسن الوجه والهيئة قائم يصلي. فطفنا في الحائط ساعة وفرغ من صلاته. فقال لي: يا عبد الله أمن هذا الجيش أنت؟ قلت: نعم. قال: أتؤمون ابن الزبير؟ قلت: نعم. قال: ما أحب أن لي ما على ظهر الأرض كله وأني سرت إليه. وما على ظهر الأرض اليوم أحد خير منه. قال فإذا هو عبد الملك بن مروان. فابتلي به حتى قتله في المسجد الحرام. قالوا: وكان عبد الملك قد جالس الفقهاء والعلماء وحفظ عنهم. وكان قليل الحديث. قال محمد بن عمر: بويع مروان بن الحكم بالخلافة بالجابية يوم الأربعاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين. فلقي الضحاك بن قيس الفهري بمرج راهط فقتله. ثم بايع بعد ذلك لابنيه عبد الملك وعبد العزيز ابني مروان بالخلافة. قال محمد بن عمر: فأخبرنا موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث قال: مات مروان بن الحكم بدمشق لهلال شهر رمضان سنة خمس وستين. فاستقبل عبد الملك الخلافة من يومئذ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال: تهيأ مصعب بن الزبير للخروج إلى عبد الملك وسار حتى أتى باجميرا قرية على شط الفرات دون الأنبار بثلاثة فراسخ. فنزلها. وبلغ عبد الملك فجمع جنوده ثم سار فيهم يؤم العراق لقتال مصعب. وقال لروح بن زنباع وهو يتجهز: والله إن في أمر هذه الدنيا لعجبا. لقد رأيتني ومصعب بن الزبير أفقده الليلة الواحدة من الموضع الذي نجتمع فيه فكأني واله. ويفقدني فيفعل مثل ذلك. ولقد كنت أوتي باللطف فما أراه يجوز لي أكله حتى أبعث به إلى مصعب أو ببعضه. ثم صرنا إلى السيف. ولكن هذا الملك عقيم ليس أحد يريده من ولد ولا والد إلا كان السيف. وإنما يقول هذا القول عبد الملك لأن خالد بن يزيد بن معاوية وعمرو بن سعيد بن العاص جالسان معه. فأرادهما به. وهو يومئذ يخافهما. قد عرف أن عمرو بن سعيد أطوع الناس عند أهل الشام وخالد بن يزيد بن معاوية قد كان مروان أطعمه في العقد له بعده. فعقد مروان لعبد الملك ولعبد العزيز بعد عبد الملك. فأيس خالد. وهو مع عبد الملك على الطمع والخوف. قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه قال: لما سار عبد الملك من دمشق يؤم العراق إلى مصعب لقتاله. فكان دون بطنان حبيب بليلة. جلس خالد بن يزيد وعمرو بن سعيد فتذاكرا أمر عبد الملك ومسيرهما معه على خديعة منه لهما ومواعيد باطلة. قال عمرو: فإني راجع. فشجعه خالد على ذلك. فرجع عمرو إلى دمشق فدخلها والسور يومئذ عليها وثيق. فدعا أهل الشام فأسرعوا إليه. وفقده عبد الملك وقال: أين أبو أمية؟ فقيل له: رجع. فرجع عبد الملك بالناس إلى دمشق فنزل على مدينة دمشق فأقام عليها ست عشرة ليلة حتى فتحها عمرو له وبايعه. فصفح عنه عبد الملك ثم أجمع على قتله. فأرسل إليه يوما يدعوه فوقع في نفسه أنها رسالة شر. فركب إليه فيمن معه ولبس درعا مكفرا بها ودخل على عبد الملك فتحدث ساعة. وقد كان عهد إلى يحيى بن الحكم إذا خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه. ثم أقبل عليه فقال له: أبا أمية ما هذه الغوائل والزبى التي تحفر لنا؟ ثم ذكره ما كان منه. وخرج إلى الصلاة ورجع ولم يقدم عليه يحيى فشتمه عبد الملك. ثم أقدم هو ومن معه على عمرو بن سعيد فقتله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال: أقام عبد الملك تلك السنة فلم يغز مصعبا. وانصرف مصعب إلى الكوفة. فلما كان من قابل خرج مصعب من الكوفة حتى أتى باجميرا فنزلها. وبلغ ذلك عبد الملك فتهيأ للخروج إليه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة أبو علقمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن رجاء بن حيوة قال: لما أجمع عبد الملك المسير إلى مصعب تهيأ لذلك وخرج في جند كثير من أهل الشام. وسار عبد الملك وسار مصعب حتى التقيا بمسكن. ثم خرجوا للقتال. واصطف القوم بعضهم لبعض. فخذلت ربيعة وغيرها مصعبا فقال: المرء ميت على كل حال. فو الله لأن يموت كريما أحسن من أن يضرع إلى من قد وتره. لا أستعين بهم أبدا ولا بأحد من الناس. ثم قال لابنه عيسى: تقدم فقاتل. فدنا ابنه فقاتل حتى قتل. وتقدم إبراهيم بن الأشتر فقاتل قتالا شديدا وكثره القوم فقتل. ثم صاروا إلى مصعب وهو على سرير له فقاتلهم قتالا شديدا وهو على السرير حتى قتل. وجاء عبيد الله بن زياد بن ظبيان فاحتز رأسه فأتى به عبد الملك فأعطاه ألف دينار فأبى أن يأخذها. ثم دعا عبد الملك أهل العراق إلى البيعة له فبايعوه وانصرف إلى الشام. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: وحدثنا شرحبيل بن أبي عون عن أبيه. وغيرهما أيضا قد حدثني قالوا: لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في ألفين من جند أهل الشام وكتب إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بالحجاج. فسار طارق في أصحابه وهم خمسة آلاف فلحق الحجاج. فحصروا ابن الزبير وقاتلوا ونصبوا عليه المنجنيق. وحج بالناس الحجاج سنة اثنتين وسبعين وابن الزبير محصور. ثم صدر الحجاج وطارق فنزلا بئر ميمون ولم يطوفا بالبيت ولم يقربا النساء ولا الطيب إلى أن قتل ابن الزبير. فطافا بالبيت وذبحا جزورا. وحصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين ستة أشهر وسبعة عشر يوما. وقتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين. وبعث برأسه إلى عبد الملك بن مروان بالشام. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال: أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين. وكتب إليه ابن عمر بالبيعة. وكتب إليه أبو سعيد الخدري وسلمة بن الأكوع بالبيعة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أن عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين. وهو أول من أحدث ضربها ونقش عليها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا خالد بن ربيعة بن أبي هلال عن أبيه قال: كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنين وعشرين قيراطا إلا حبة بالشامي. وكانت العشرة وزن سبعة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن ابن كعب بن مالك قال: أجمع لعبد الملك على تلك الأوزان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال: أقام الحج للناس سنة خمس وسبعين عبد الملك بن مروان. فلما مر بالمدينة نزل في دار أبيه فأقام أياما ثم خرج حتى انتهى إلى ذي الحليفة وخرج معه الناس فقال له أبان بن عثمان: أحرم من البيداء. فأحرم عبد الملك من البيداء. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر الزهري عن أبي عبيد قال: سمعت قبيصة بن ذؤيب يقول: أنا أمرت عبد الملك أن يحرم من البيداء. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال: رأيت عبد الملك بن مروان يلبي بعد أن دخل الحرم حتى طاف بالبيت ثم أمسك عن التلبية. ثم لم يزل يلبي حتى راح إلى الموقف. قال فذكرت ذلك لابن عمر فقال: كل ذلك قد رأيت. فأما نحن فإنما نأخذ بالتكبير. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عبد الملك بن مروان أنه خطب في حجته في أربعة أيام قبل التروية ويوم عرفة والغد من يوم النحر ويوم النفر الأول أربعة أيام. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن أويس العامري يقول: سمعت عبد الملك بن مروان يقول لقبيصة بن ذؤيب: هل سمعت في الوداع بدعاء موقت؟ فقال: لا. فقال عبد الملك: ولا أنا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن موسى عن عكرمة بن خالد عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة قال: طفت مع عبد الملك بن مروان بالبيت فلما كان الشوط السابع دنا من البيت يتعوذ فجذبته فقال: ما لك يا حار؟ قلت: يا أمير المؤمنين أتدري أول من فعل هذا؟ عجوز من عجائز قومك. قال فمضى عبد الملك ولم يتعوذ. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة قال: طاف عبد الملك بن مروان للقدوم فلما صلى الركعتين قال له الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: عد إلى الركن الأسود قبل أن تخرج إلى الصفا. فالتفت عبد الملك إلى قبيصة فقال قبيصة: لم أر أحدا من أهل العلم يعود إليه. فقال عبد الملك: طفت مع أبي فلم أره عاد إليه. ثم قال عبد الملك: يا حار تعلم مني كما تعلمت منك حيث أردت أن ألتزم البيت فأبيت علي. قال: أفعل يا أمير المؤمنين. ما هو بأول علم استفدت من علمك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عوف بن الحارث قال: رأيت جابر بن عبد الله دخل على عبد الملك فرحب به عبد الملك وقربه فقال جابر: يا أمير المؤمنين إن المدينة حيث ترى وهي طيبة سماها النبي -صلى الله عليه وسلم- وأهلها محصورون. فإن رأى أمير المؤمنين أن يصل أرحامهم ويعرف حقهم فعل. قال فكره ذلك عبد الملك وأعرض عنه. وجعل جابر يلح عليه حتى أومأ قبيصة إلى ابنه وهو قائده. وكان جابر قد ذهب بصره. أن اسكته. قال فجعل ابنه يسكته. قال جابر: ويحك ما تصنع بي؟ قال: اسكت. فسكت جابر. فلما خرج أخذ قبيصة بيده فقال: يا أبا عبد الله إن هؤلاء القوم صاروا ملوكا. فقال له جابر: أبلى الله بلاء حسنا فإنه لا عذر لك وصاحبك يسمع منك. قال: يسمع ولا يسمع. ما وافقه سمع. وقد أمر لك أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم فاستعن بها على زمانك. فقبضها جابر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: أقام الحج سنة خمس وسبعين عبد الملك بن مروان ثم صدر فمر على المدينة فخطب الناس على المنبر. ثم أقام خطيبا له آخر وهو جالس على المنبر فتكلم الخطيب. فكان مما تكلم به يومئذ أن وقع بأهل المدينة وذكر من خلافهم الطاعة وسوء رأيهم في عبد الملك وأهل بيته وما فعل أهل الحرة. ثم قال: ما وجدت لكم يا أهل المدينة مثلا إلا القرية التي ذكر الله في القرآن فإن الله قال: «و ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون» النحل: ١١٢. فبرك ابن عبد فقال للخطيب: كذبت لسنا كذلك. اقرأ الآية التي بعدها: «و لقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب و هم ظالمون» النحل: ١١٣. وأنا آمنا بالله ورسله. فلما قال ذلك ابن عبد وثب الحرس عليه فالتفوا به حتى ظننا أنهم قاتلوه. فأرسل إليهم عبد الملك فردهم عنه. فلما فرغ الخطيب ودخل عبد الملك الدار أدخل عليه ابن عبد. قال فما أجاز أحدا أكثر من جائزته ولا كسا أحدا أكثر من كسوته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد قال: لما تكلم عبد الملك بما تكلم به ورد عليه أبي وثبت الشرطة إلى أبي فدخلوا به إلى عبد الملك بن مروان. قال فأغلظ له بعض الغلظة بين يدي أهل الشام. قال فلما خرج أهل الشام قال له: يا ابن عبد قد رأيت ما صنعت وقد عفوت ذلك عنك. وإياك أن تفعلها بوال بعدي فأخشى أن لا يحمل لك ما حملت. إن أحب الناس إلى هذا الحي من قريش وحليفنا منا وأنت أحدنا. ما دينك؟ قال: خمسمائة دينار. قال فأمر له بخمسمائة دينار وأجازه بمائة دينار سوى ذلك. قال وكساه كسوة فيها كساء خز أخضر عندنا قطعة منه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة قال: سمعت ثعلبة بن أبي مالك القرظي يقول: رأيت عبد الملك بن مروان صلى المغرب والعشاء في الشعب فأدركني دون جمع فسرت معه فقال: صليت بعد؟ فقلت: لا لعمري. قال: فما منعك من الصلاة؟ قال قلت: إني في وقت بعد. فقال: لا لعمري ما أنت في وقت. قال ثم قال: لعلك ممن يطعن على أمير المؤمنين عثمان فأشهد على أبي لأخبر أنه رآه صلى المغرب والعشاء في الشعب. فقلت: ومثلك يا أمير المؤمنين يتكلم بهذا وأنت الإمام! وما لي وللطعن عليه وعلى غيره؟ قد كنت له لازما ولكني رأيت عمر لا يصلي حتى يبلغ جمعا. وليست سنة أحب إلي من سنة عمر. فقال: رحم الله عمر. فعثمان كان أعلم بعمر. لو كان عمر فعل هذا لاتبعه عثمان. وما كان أحد أتبع لأمر عمر من عثمان. وما خالف عثمان عمر في شيء من سيرته إلا باللين فإن عثمان لان لهم حتى ركب. ولو كان غلظ عليهم جانبه كما غلظ عليهم ابن الخطاب ما نالوا منه ما نالوا. وأين الناس الذين كان يسير فيهم عمر بن الخطاب والناس اليوم! يا ثعلبة إني رأيت سيرة السلطان تدور مع الناس. إن ذهب اليوم رجل يسير بتلك السيرة أغير على الناس في بيوتهم وقطعت السبل وتظالم الناس وكانت الفتن. فلا بد للوالي أن يسير في كل زمان بما يصلحه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن أبي موسى الحناط عن ابن كعب قال: سمعت عبد الملك بن مروان يقول: يا أهل المدينة إن أحق الناس أن يلزم الأمر الأول لأنتم. وقد سالت علينا أحاديث من قبل هذا المشرق لا نعرفها ولا نعرف منها إلا قراءة القرآن. فالزموا ما في مصحفكم الذي جمعكم عليه الإمام المظلوم وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم فإنه قد استشار في ذلك زيد بن ثابت ونعم المشير كان للإسلام فأحكما ما أحكما وأسقطا ما شذ عنهما. قالوا: وكان عبد الملك بن مروان قد هم أن يخلع أخاه عبد العزيز بن مروان ويعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة. فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذؤيب وقال له: لا تفعل هذا فإنك تبعث به عليك صوتا نعارا. ولعل الموت يأتيه فتستريح منه. فكف عبد الملك عن ذلك ونفسه تنازعه أن يخلعه. فدخل عليه ليلة روح بن زنباع الجذامي وكان يبيت عند عبد الملك ووسادهما واحد. وكان أحلى الناس عند عبد الملك. فقال: يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطحت فيه عنزان. قال: ترى ذلك يا أبا زرعة؟ قال: إي والله. وأنا أول من يجيبك إلى ذلك. فقال نصيح: إن شاء الله. قال فبينا هو على ذلك وقد نام عبد الملك بن مروان وروح بن زنباع إلى جنبه إذ دخل عليهما قبيصة بن ذؤيب طروقا. وكان عبد الملك قد تقدم إلى حجابه فقال: لا يحجب عني قبيصة أي ساعة جاء من ليل أو نهار. إذا كنت خاليا أو كان عندي رجل واحد. وإن كنت عند النساء أدخل المجلس وأعلمت بمكانه. فدخل وكان الخاتم إليه. وكاتب السكة إليه. تأتيه الأخبار قبل عبد الملك فيقرأ الكتب قبله ثم يأتي بها منشورة إلى عبد الملك فيقرؤها إعظاما لقبيصة. فدخل عليه فقال: آجرك الله يا أمير المؤمنين في أخيك. قال: وهل توفي؟ قال: نعم. قال فاسترجع عبد الملك بن مروان ثم أقبل على روح فقال: أبا زرعة كفانا الله ما كنا نريد وما أجمعنا عليه. وكان ذلك مخالفا لك يا أبا إسحاق. فقال قبيصة: وما هو؟ فأخبره بما كان. فقال قبيصة: يا أمير المؤمنين إن الرأي كله في الأناة. والعجلة فيها ما فيها. فقال عبد الملك: ربما كان في العجلة خير كثير. أرأيت عمرو بن سعيد. ألم تكن العجلة في أمره خيرا من التأني فيه؟ وأمر عبد الملك ابنه عبد الله بن عبد الملك على مصر وعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة. وكتب في البلدان فبايع لهما الناس. وكان موت عبد العزيز في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن رجاله من أهل المدينة قالوا: قد حفظ عبد الملك عن عثمان وسمع من أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وغيرهم من أصحاب رسول الله. وكان عابدا ناسكا قبل الخلافة. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي عن نافع قال: لقد رأيت عبد الملك بن مروان وما بالمدينة شاب أشد تشميرا ولا أطلب للعلم منه. وأحسبه قال: ولا أشد اجتهادا. قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي قال: سمعت أبي يحدث عن جعفر بن عطية مولى خزاعة عن ابن قبيصة بن ذؤيب عن أبيه قال: كنا نسمع نداء عبد الملك بن مروان من وراء الحجرات: يا أهل النعم لا تقللوا شيئا منها مع العافية. قال: أخبرنا محمد بن بكر البرساني قال: أخبرنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن محمد بن صهيب أنه رأى عبد الملك بن مروان يبتاع بمنى بدنة. قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: سمعت ابن شهاب يسأل عن ربط الأسنان بالذهب قال: لا بأس به. ربط عبد الملك بن مروان أسنانه بالذهب. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن ابن جريج عن الزهري أن عبد الملك بن مروان كان يشد أسنانه بالذهب. أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس أن عبد الملك بن مروان ربط أسنانه بذهب. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو معشر نجيح قال: مات عبد الملك بن مروان بدمشق يوم الخميس للنصف من شوال سنة ست وثمانين وله ستون سنة. فكانت ولايته من يوم بويع إلى يوم توفي إحدى وعشرين سنة وشهرا ونصفا. وكان تسع سنين منها يقاتل فيها عبد الله بن الزبير ويسلم عليه بالخلافة بالشام ثم بالعراق بعد مقتل مصعب. وبقي بعد مقتل عبد الله بن الزبير واجتماع الناس عليه ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا سبع ليال. وقد روي لنا أنه مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة. والأول أثبت وهو على مولده سواء

    الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (5/ 172) الصفحة
  • الخطيب البغدادي

    بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد. بويع له بالخلافة عند موت أبيه وهو بالشام، ثم سار إلى العراق فالتقى هو ومصعب بن الزبير بمسكن على نهر دجيل قريبا من أوانا عند دير الجاثليق؛ فكانت الحرب بينهما حتى قتل مصعب، وقتل الحجاج بن يوسف بعده أخاه عبد الله بن الزبير بمكة. واجتمع الناس على عبد الملك، وكان منزله بدمشق. كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم، قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري، قال: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق، قال: ولد يزيد بن معاوية، وعبد الملك بن مروان سنة ست وعشرين. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني سعيد بن أسد، قال: حدثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن عبادة بن نسي، قال: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ قريش توشكون أن تنقرضوا؛ فمن نسأل بعدكم؟ فقال: إن لمروان ابنا فقيها فسلوه. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، قال: قدم علينا أبو الزناد الكوفة؛ فقلت: من كان بالمدينة من الفقهاء؟ فقال: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعروة بن الزبير، وعبد الملك بن مروان. أخبرني أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن سيف، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا العباس بن الفرج هو الرياشي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن نافع، قال: أدركت المدينة وما بها شاب أنسك ولا أشد تشميرا ولا أكثر صلاة ولا أطلب للعلم من عبد الملك بن مروان. أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثني علي بن مسلم، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا بشر أبو نصر أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص؛ فسلم وجلس، ثم لم يلبث أن نهض؛ فقال معاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى! فقال عمرو: يا أمير المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة؛ إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقي، وبأحسن الحديث إذا حدث، وبأحسن الاستماع إذا حدث، وبأيسر المؤونة إذا خولف، وترك مزاح من لا يوثق بعقله ولا دينه، وترك مجالسة لئام الناس وترك من الكلام كل ما يعتذر منه. قرأت على الجوهري، عن أبي عبيد الله المرزباني، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول: أول من سمي في الإسلام عبد الملك عبد الملك بن مروان، قال: أبو بكر بن أبي خيثمة: وأول من سمي في الإسلام أحمد أبو الخليل بن أحمد العروضي. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني عبد العزيز بن عامر شيخ من عاملة من أهل تيماء، قال: حدثني شيخ كان يجالس سعيد بن المسيب، قال: مر به يوما ابن زمل العذري ونحن معه؛ فحصبه سعيد؛ فجاءه فقال له سعيد: بلغني أنك مدحت هذا. وأشار نحو الشام يعني عبد الملك، قال: نعم يا أبا محمد قد مدحته؛ أفتحب أن تسمع القصيدة؟ قال: نعم أجلس؛ فأنشده حتى بلغ إلى قوله [من الوافر] : فما عابتك في خلق قريش بيثرب حين أنت بها غلام فقال له سعيد: صدقت، ولكنه لما صار إلى الشام بدل. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، قال: حدثنا ابن دريد، قال: أخبرنا عبد الأول بن مريد، عن ابن عائشة، قال: أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره يقرأ؛ فأطبقه وقال: هذا آخر العهد بك. أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي، قال: لما سلم على عبد الملك بن مروان بالخلافة كان في حجره مصحف فأطبقه، وقال: هذا فراق بيني وبينك. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس الرفاء، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: أخبرني عباس هو ابن هشام، عن أبيه، قال: بويع عبد الملك بن مروان في شهر رمضان من سنة خمس وستين حيث مات أبوه، قال ابن أبي الدنيا، قال الزبير: وأمه عائشة بنت المغيرة بن أبي العاص بن أمية، ويكنى أبا الوليد. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب النيسابوري، قال: قرئ على محمد بن بكار وأنا أسمع، عن أبي معشر، قال: كانت الجماعة على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين. أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري المعروف بالدولابي، قال: حدثنا محمد بن سعدان، عن الحسن بن ثمان، قال: كان موت عبد الملك لانسلاخ شوال، وقال آخرون: للنصف من شوال سنة ست وثمانين، وهو ابن سبع وخمسين سنة، ومنهم من قال: ابن إحدى وستين سنة، وهذا الثبت عندنا. فكانت خلافته من مقتل ابن الزبير إلى أن توفي ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر وثمانيا وعشرين ليلة، وصلى عليه ابنه الوليد بن عبد الملك، ودفن خارجا بين باب الجابية وباب الصغير. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس، قال: حدثني ابن أبي الدنيا، قال: حدثني أبو عبد الله العجلي، عن عمرو بن محمد، عن أبي معشر، قال: مات عبد الملك بن مروان يوم الجمعة للنصف من شوال وهو ابن أربع وستين سنة. أخبرنا الأزجي، قال: أخبرنا المفيد، قال: حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد، قال: أخبرني أحمد بن القاسم، عن منصور بن أبي مزاحم، عن الهيثم بن عمران، قال: كانت خلافة عبد الملك بن مروان اثنتين وعشرين سنة ونصفا. قلت: يعني من وقت بويع له بالخلافة بعد موت أبيه، وقال أبو بشر: أخبرني الوجيهي، عن أبيه، عن صالح بن الوجيه، قال: قرأت في كتاب صفة الخلفاء في خزانة المأمون: كان عبد الملك رجلا طويلا أبيض، مقرون الحاجبين، كبير العينين، مشرف الأنف، دقيق الوجه، حسن الجسم، ليس بالقضيف ولا البادن، أبيض الرأس واللحية

    تاريخ بغداد تاريخ بغداد (12/ 126) الصفحة
  • العلائي

    قال بن المديني لم يثبت له لقاء زيد بن ثابت

    جامع التحصيل في أحكام المراسيل جامع التحصيل في أحكام المراسيل (ص 230) الصفحة
  • بدر الدين العيني

    بن أمية القرشى الأموى: أبو الوليد المدنى، ثم الدمشقى، أمير المؤمنين، بويع له بالخلافة بعد أبيه مروان بن الحكم بعهد منه. روى عن جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبى بحر بن عبد الله بن قيس، وعثمان بن عفان، وأبيه مروان بن الحكم، ومعاوية بن أبى سفيان، وابنه يزيد بن معاوية بن أبى سفيان، وأبى سعيد الخدرى، وأبى هريرة، وبريدة مولاة عائشة، وأم سلمة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم -. روى عنه إسماعيل بن عبد الله بن أبى المهاجر، وثعلبة بن أبى مالك القرطبى، وجرير بن عثمان، وخالد بن معدان، وربيعة بن يزيد، ورجاء بن حيوة، وزيد بن واقد، وعروة بن الزبير، وعلى بن رباح اللخمى بن عمر بن سلام أقول، وعمرو بن الحارث العمى، وابنه محمد بن عبد الملك بن مروان، والزهرى، ويوسف بن الزبير الأسدى، ويونس بن ميسرة بن حلبس. وعن مصعب بن عبد الله: أول من سمى فى الإسلام عبد الملك: عبد الملك بن مروان. وذكره محمد بن سعد فى الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان عابدًا ناسكًا قبل الخلافة، وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين، وحفظ أمرهم وحديثهم، واستعمله معاوية على أهل المدينة وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة، فركب بالناس البحر، وكان قد جالس الفقهاء وحفظ عنهم، وكان قليل الحديث، وكانت أسنانه مشبكة بالذهب أفوه مفتوح الفم. وقال العجلى: وكان أبحر وولد لستة أشهر. قال خليفة بن خياط: ولد سنة ثلاثة وعشرين، ويقال: سنة خمس وعشرين. وقال ابن سعد: ولد سنة ست وعشرين فى خلافة عثمان، ومات يوم الأربعاء النصف من شوال سنة ست وثمانين، وكانت خلافته ثلاث عشرة سنة وخمسة أشهر. وقال ابن كثير فى تاريخه: وكانت وفاته بدمشق يوم الجمعة، وقيل: يوم الأربعاء، وقيل: يوم الخميس النصف من شوال، وقيل: لخمس مضين منه سنة ست وثمانين، وصلى عليه ابنه الوليد ولى عهده من بعده، وكان عمره يوم مات ستين سنة. قال أبو معشر وصححه الواقدى، وقيل: ثلاث وستون. قال المداينى: وقيل: ثمان وخمسون، ودفن بباب الجابية الصغير. وفى عيون المعارف: وكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وخمس عشر يومًا، منها سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة عشر يومًا قبل مقتل ابن الزبير، وباقيها بعد مقتله. قال: وكان أفوه مفتوح الفم، ربما أغفل فانفتح فمه فدخل فيه الذباب، فلهذا كان يقال له: أبو الذباب. ويقال: كان يكنى أبا الذباب لنجره، ولقبه رشج الحمر لبخله، وكان حازمًا، عاقلاً، فقيهًا، عالمًا، دينًا، فلما ولى الخلافة استهوته الدنيا فتغير عن ذلك. وفيه يقول الحسن البصرى: ماذا أقول فى رجل الحجاج سيئة من سيئاته؟. وقال الأعمش، عن أبى الزناد: كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيب، وعروة، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الملك بن مروان قبل أن يدخل فى الإمارة. وقال الشعبى: ما جالست أحدًا إلا وجدت لى الفضل عليه إلا عبد الملك بن مروان، فإنى ما ذكرت حديثًا إلا زادنى فيه، ولا شعرًا إلا زادنى فيه. وفى التهذيب: روى له البخارى فى الأدب قوله: [......] (*)

    مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار مغاني الأخيار في شرح أسامي رجال معاني الآثار (2/ 256) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    (١) : ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية، الخليفة، الفقيه، أبو الوليد الأموي. ولد: سنة ست وعشرين. سمع عثمان، وأبا هريرة، وأبا سعيد، وأم سلمة، ومعاوية، وابن عمر، وبريرة، وغيرهم. ذكرته لغزارة علمه. حدث عنه: عروة، وخالد بن معدان، ورجاء بن حيوة، وإسماعيل بن عبيد الله، والزهري، وربيعة بن يزيد، ويونس بن ميسرة، وآخرون. تملك بعد أبيه الشام ومصر، ثم حارب ابن الزبير الخليفة، وقتل أخاه مصعبًا في وقعة مسكن، واستولى على العراق وجهز الحجاج لحرب بن الزبير، فقتل ابن الزبير سنة اثنتين وسبعين، واستوسقت الممالك لعبد الملك. قال ابن سعد: كان قبل الخلافة عابدًا ناسكًا بالمدينة. شهد مقتل عثمان وهو ابن عشر، واستعمله معاوية على المدينة -كذا قال- وإنما استعمل أباه. وكان أبيض، طويلًا، مقرون الحاجبين، أعين، مشرف الأنف، رقيق الوجه، ليس بالبادن، أبيض الرأس واللحية. عبد الله بن العلاء بن زبر: عن يونس بن ميسرة، عن عبد الملك، أنه قال على المنبر: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلم لا يغزو، أو يجهز غازيًا أو يخلفه بخير إلَّا أصابه الله بقارعة قبل الموت" (٢) . قال عبادة بن نسي: قال ابن عمر: إن لمروان ابنًا فقيهًا، فسلوه. وقيل: إن أبا هريرة نظر إلى عبد الملك وهو غلام فقال هذا يملك العرب. جرير بن حازم، عن نافع قال: لقد رأيت المدينة وما بها شاب أشد تشميرًا ولا أفقه ولا أنسك ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك. وقال أبو الزناد: فقهاء المدينة: سعيد بن المسيب، وعبد الملك، وعروة، وقبيصة بن ذؤيب. وعن ابن عمر: ولد الناس أبناء وولد مروان أبًا. وعن يحيى بن سعيد الأنصاري: أول من صلى بين الظهر والعصر عبد الملك بن مروان، وفتيان معه كانوا يصلون إلى العصر. إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: ما جالست أحدًا إلَّا وجدت لي عليه الفضل إلَّا عبد الملك وقيل: إنه تأوه من تنفيذ يزيد جيشه إلى حرب ابن الزبير فلما ولي الأمر جهز إليه الحجاج الفاسق. قال ابن عائشة أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف بين يديه، فأطبقه، وقال: هذا آخر العهد بك. قلت: اللهم لا تمكر بنا. قال الأصمعي: قيل لعبد الملك: عجل بك الشيب. قال: وكيف لا وأنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة. قال مالك: أول من ضرب الدنانير عبد الملك، وكتب عليها القرآن. وقال يوسف بن الماجشون: كان عبد الملك إذا جلس للحكم، قيم على رأسه بالسيوف. وعن يحيى بن يحيى الغساني، قال: كان عبد الملك كثيرًا ما يجلس إلى أم الدرداء في مؤخر مسجد دمشق. فقالت: بلغني أنك شربت الطلاء (١) بعد النسك والعبادة! فقال: إي والله والدماء. وقيل: كان أبخر. قال الشعبي: خطب عبد الملك فقال: اللهم إن ذنوبي عظام، وهي صغار في جنب عفوك يا كريم فاغفرها لي. قلت: كان من رجال الدهر ودهاة الرجال وكان الحجاج من ذنوبه. توفي في شوال سنة ست وثمانين، عن نيف وستين سنة

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (5/ 140) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ٤ · في أسانيدنا ١

تلاميذه

يذكر المزي ١٣ · في أسانيدنا ٤

في كتبنا

  • موطأ مالك٤ مواضع
  • الدعاء للطبرانيموضع واحد
  • مسند الشاميينموضع واحد
  • الآحاد والمثانيموضع واحد
  • المعجم الكبير للطبرانيموضع واحد