عبد الرحمن بن عوف

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، ويقال: عبد عمرو، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم: عبد الرحمن

الكنية
أبو محمد
النسب
القرشي، الزهري
الطبقة
أحد العشرة
الوفاة
31 هـ، أو 32 هـ، ويقال: 33 هـ
البلد
المدنية
ابن حجرأحد العشرة
الذهبيأحد العشرة

ما قاله النقاد فيه، ١٢

  • ابن أبي حاتم الرازي

    شهد بدرا

    الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 247) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى ؛ الذين أخبر عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه توفي وهو عنهم راض، وأسند رفقته أمرهم إليه حتى بايع عثمان ؛ ثبت ذلك في الصحيح.

    الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (6/ 543) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    قلت: وقال نيار الأسلمي، عن أبيه: كان عبد الرحمن ممن يفتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وأما الواقدي. . . . وذكر المرزباني أنه ممن حرم الخمر في الجاهلية. قلت: وفي الصحيح ما يرد ذلك

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 540) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    وأسلم قديما قبل دخول دار الأرقم، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا، وسائر المشاهد.

    الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (6/ 543) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    أحد العشرة

    تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 594) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    أحد العشرة

    الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (3/ 273) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    وقيس بن أبي حازم - وقيل: لم يسمع منه -

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (17/ 324) الصفحة
  • محمد بن إسماعيل البخاري

    رضى الله عَنْهُ، شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الْحَسَن عَنْ ضمرة: مات لست بقين من خلافة عثمان، وقَالَ مُحَمَّد بْن مقاتل أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد أَخْبَرَنَا يعقوب بْن إِبْرَاهِيم: لتسع من سني عثمان، وقَالَ يعقوب بْن إِبْرَاهِيم: وهو ابْن خمس وسبعين

    التاريخ الكبير التاريخ الكبير (5/ 239) الصفحة
  • العجلي

    يكنى أَبَا مُحَمَّد وَكَانَ أحد الشورى قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْبَار الصَّادِق

    الثقات الثقات (2/ 84) الصفحة
  • محمد بن سعد

    بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو فسماه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أسلم عبد الرحمن. ويكنى أبا محمد. وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة الأخنسي قال: ولد عبد الرحمن بن عوف بعد الفيل بعشر سنين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الرحمن بن عوف قبل أن يدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دار أرقم بن أبي الأرقم وقبل أن يدعو فيها. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عمرو بن دينار قال: كان اسم عبد الرحمن بن عوف عبد الكعبة فسماه رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. عبد الرحمن. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ومحمد بن عبيد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الرحمن بن عوف: ، كيف فعلت يا أبا محمد في استلام الحجر؟، قال: كل ذلك فعلت. استلمت وتركت. فقال: ، أصبت،. قالوا وهاجر عبد الرحمن بن عوف إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه قال: قال المسور بن مخرمة: بينما أنا أسير في ركب بين عثمان وعبد الرحمن بن عوف وعبد الرحمن قدامي عليه خميصة سوداء. فقال عثمان: من صاحب الخميصة السوداء؟ قالوا: عبد الرحمن بن عوف. فناداني عثمان: يا مسور. فقلت: لبيك يا أمير المؤمنين. فقال: من زعم أنه خير من خالك في الهجرة الأولى وفي الهجرة الآخرة فقد كذب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معمر بن راشد عن قتادة عن أنس بن مالك قال: لما هاجر عبد الرحمن بن عوف من مكة إلى المدينة نزل على سعد بن الربيع في بلحارث بن الخزرج فقال له سعد بن البريع: هذا مالي فأنا أقاسمكه. ولي زوجتان فأنا أنزل لك عن إحداهما. فقال: بارك الله لك. ولكن إذا أصبحت فدلوني على سوقكم. فدلوه فخرج فرجع معه بحميت من سمن وأقط قد ربحه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومعاذ بن معاذ قالا: أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك أن عبد الرحمن بن عوف هاجر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فآخى رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. بينه وبين سعد بن الربيع. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما آخى بين أصحابه آخى بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت وحميد عن أنس بن مالك أن عبد الرحمن بن عوف قدم المدينة فآخى رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري فقال له سعد: أخي أنا أكثر أهل المدينة مالا فانظر شطر مالي فخذه. وتحتي امرأتان فانظر أيتهما أعجب إليك حتى أطلقها لك. فقال عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك. دلوني على السوق. فدلوه على السوق فاشترى وباع فربح فجاء بشيء من أقط وسمن. ثم لبث ما شاء الله أن يلبث فجاء وعليه ردع من زعفران. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، مهيم؟، فقال: يا رسول الله تزوجت امرأة. قال: ، فما أصدقتها؟، قال: وزن نواة من ذهب. قال: ، أولم ولو بشاة،. قال عبد الرحمن: فلقد رأيتني ولو رفعت حجرا رجوت أن أصيب تحته ذهبا أو فضة. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة من الأنصار على ثلاثين ألفا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خط الدور بالمدينة فخط لبني زهرة في ناحية من مؤخر المسجد. فكان لعبد الرحمن بن عوف الحش. والحش نخل صغار لا يسقى. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف قال: أشهد أن رسول الله أقطعني وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا. فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى منهم نصيبهم. وقال الزبير لعثمان: إن ابن عوف قال كذا وكذا. فقال: هو جائز الشهادة له وعليه. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني أبي عن سعد بن إبراهيم وغيره من ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قالوا: قال عبد الرحمن بن عوف قطع لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرضا بالشام يقال لها السليل فتوفي النبي -صلى الله عليه وسلم-. ولم يكتب لي بها كتابا وإنما قال لي، إذا فتح الله علينا الشام فهي لك،. ذكر أزواج عبد الرحمن بن عوف وولده قالوا: وكان لعبد الرحمن بن عوف من الولد سالم الأكبر مات قبل الإسلام. وأمه أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة. وأم القاسم ولدت أيضا في الجاهلية. وأمها بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس. ومحمد وبه كان يكنى. وإبراهيم وحميد وإسماعيل وحميدة وأمة الرحمن. وأمهم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. ومعن وعمر وزيد وأمة الرحمن الصغرى. وأمهم سهلة بنت عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان من بلي من قضاعة وهم من الأنصار. وعروة الأكبر قتل يوم أفريقية. وأمه بحرية بنت هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود بن أبي ربيعة من بني شيبان. وسالم الأصغر قتل يوم فتح أفريقية. وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأبو بكر وأمه أم حكيم بنت قارظ بن خالد بن عبيد بن سويد حليفهم. وعبد الله بن عبد الرحمن قتل بأفريقية يوم فتحت. وأمه ابنة أبي الحيس بن رافع بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل من الأوس من الأنصار. وأبو سلمة وهو عبد الله الأصغر. وأمه تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب. وهي أول كلبية نكحها قرشي. وعبد الرحمن بن عبد الرحمن. وأمه أسماء بنت سلامة بن مخربة بن جندل بن نهشل بن دارم. ومصعب وآمنة ومريم. وأمهم أم حريث من سبي بهراء. وسهيل وهو أبو الأبيض. وأمه مجد بنت يزيد بن سلامة ذي فائش الحميرية. وعثمان وأمه غزال بنت كسرى أم ولد من سبي سعد بن أبي وقاص يوم المدائن. وعروة درج. ويحيى وبلال لأمهات أولاد درجوا. وأم يحيى بنت عبد الرحمن. وأمها زينب بنت الصباح بن ثعلبة بن عوف بن شبيب بن مازن من سبي بهراء أيضا. وجويرية بنت عبد الرحمن وأمها بادية بنت غيلان بن سلمة بن معتب الثقفي. قالوا: وشهد عبد الرحمن بن عوف بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وثبت يوم أحد. حين ولي الناس. مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ابن عليه عن أيوب عن محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب قال: كنا عند المغيرة بن شعبة فسئل: هل أم النبي -صلى الله عليه وسلم-. أحد من هذه الأمة غير أبي بكر؟ قال: نعم. قال فزاده عندي تصديقا الذي قرب به الحديث. قل كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سفر. فلما كان من السحر ضرب عنق راحلتي فظننت أن له حاجة. فعدلت معه فانطلقنا حتى تبرزنا عن الناس فنزل عن راحلته ثم انطلق فتغيب عني حتى ما أراه فمكث طويلا ثم جاء فقال: ، حاجتك يا مغيرة؟، قلت: ما لي حاجة. قال: ، فهل معك ماء؟، قلت: نعم. فقمت إلى قربه أو قال سطيحة معلقة في آخر الرحل فأتيته بها فصببت عليه فغسل يديه فأحسن غسلها قال وأوشك دلكهما بتراب أم لا. ثم غسل وجهه ثم ذهب يحسر عن يديه وعليه جبة شامية ضيقة الكم فضاقت فأخرج يديه من تحتها إخراجا فغسل وجهه ويديه. قال فتجيء في الحديث غسل الوجه مرتين فلا أدري أهكذا كان. ثم مسح بناصيته ومسح على العمامة ومسح على الخفين. ثم ركبنا فأدركنا الناس وقد أقيمت الصلاة. فتقدمهم عبد الرحمن بن عوف وقد صلى ركعة وهم في الثانية. فذهبت أؤذنه فنهاني. فصلينا الركعة التي أدركنا وقضينا التي سبقتنا. قال ابن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر قال: كان هذا في غزوة تبوك. وكان المغيرة يحمل وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- حين صلى خلف عبد الرحمن بن عوف: ما قبض نبي قط حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن مسلم بن قماذين عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبد الرحمن بن عوف في سبعمائة إلى دومة الجندل وذلك في شعبان سنة ست من الهجرة. فنقض عمامته بيده ثم عممه بعمامة سوداء فأرخى بين كتفيه منها. فقدم دومة فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ثلاثا ثم أسلم الأصبغ بن عمرو الكلبي. وكان نصرانيا. وكان رأسهم. فبعث عبد الرحمن فأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك فكتب إليه أن تزوج تماضر بنت الأصبغ. فتزوجها عبد الرحمن وبنى بها وأقبل بها وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن. ذكر رخصة النبي -صلى الله عليه وسلم- لعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير: قال: أخبرنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف كان يلبس الحرير من شرى كان به. قال: أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال: كان عبد الرحمن بن عوف رجلا شريا فاستأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قميص حرير فأذن له. قال الحسن: وكان المسلمون يلبسون الحرير في الحرب. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: سئل سعيد بن أبي عروبة عن الحرير فأخبرنا عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رخص لعبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير في سفر من حكة كان يجدها بجلده. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: أخبرنا أبو جناب الكلبي عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: شكا عبد الرحمن بن عوف إلى رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. كثرة القمل وقال: يا رسول الله تأذن لي أن ألبس قميصا من حرير؟ قال فأذن له. فلما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وقام عمر أقبل بابنه أبي سلمة وعليه قميص من حرير فقال عمر: ما هذا؟ ثم أدخل يده في جيب القميص فشقه إلى سفله. فقال له عبد الرحمن: ما علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحله لي؟ فقال: إنما أحله لك لأنك شكوت إليه القمل فأما لغيرك فلا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا: أخبرنا همام بن يحيى قال: أخبرنا قتادة عن أنس بن مالك قال: شكا عبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القمل فرخص لهما في قميص الحرير في غزاة لهما. قال عمرو بن عاصم في حديثه قال: فرأيت على كل واحد منهما قميصا من حرير. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا سعيد بن زيد قال: أخبرنا علي بن زيد قال: أخبرنا سعيد بن المسيب قال: رخص لعبد الرحمن بن عوف في لبس الحرير. قال: أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم. أخبرنا مسعر عن سعد بن إبراهيم قال: كان عبد الرحمن بن عوف يلبس البرد أو الحلة تساوي خمسمائة أو أربعمائة. قال: أخبرنا يحيى بن يعلى بن الحارث. حدثني مندل بن علي العنزي عن أبي فروة عن قيس بن أبي مرثد عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمم عبد الرحمن بن عوف بعمامة سوداء وقال: ، هكذا تعمم،. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان ويزيد بن هارون عن زكرياء بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: كان عبد الرحمن بن عوف إذا أتى مكة كره أن ينزل منزله الذي هاجر منه. قال يزيد في حديثه: منزله الذي كان ينزله في الجاهلية. حتى يخرج منه. قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: أخبرنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ، يا ابن عوف. إنك من الأغنياء ولن تدخل الجنة إلا زحفا. فأقرض الله يطلق لك قدميك،. قال ابن عوف: وما الذي أقرض الله يا رسول الله؟ قال: ، تبدأ بما أمسيت فيه،. قال: أمن كله أجمع يا رسول الله؟ قال: نعم. قال فخرج ابن عوف وهو يهم بذلك فأرسل إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن جبريل قال: مر ابن عوف فليضف الضيف وليطعم المسكين وليعط السائل ويبدأ بمن يعول فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: قال أبو المليح عن حبيب بن أبي مرزوق قال: قدمت عير لعبد الرحمن بن عوف. قال فكان لأهل المدينة يومئذ رجة فقالت عائشة: ما هذا؟ قيل لها: هذه عير عبد الرحمن بن عوف قدمت. فقالت عائشة: أما إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: كأني بعبد الرحمن بن عوف على الصراط يميل به مرة ويستقيم أخرى حتى يفلت ولم يكد،. قال فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فقال: هي وما عليها صدقة. قال وما كان عليها أفضل منها. قال وهي يومئذ خمسمائة راحلة. قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي المدني وأحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قالا: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين عن عوف بن الحارث عن أم سلمة زوج النبي. -صلى الله عليه وسلم-. قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لأزواجه، إن الذي يحافظ عليكن بعدي لهو الصادق البار. اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة،. قال أحمد بن محمد الأزرقي في حديثه: وقال إبراهيم بن سعد فحدثني بعض أهلي من ولد عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوف باع أمواله من كيدمة. وهو سهمه من بني النضير. بأربعين ألف دينار فقسمها على أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو العقدي قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور أن عبد الرحمن بن عوف باع أرضا له من عثمان بأربعين ألف دينار فقسم ذلك في فقراء بني زهرة وفي ذي الحاجة من الناس وفي أمهات المؤمنين. قال المسور: فأتيت عائشة بنصيبها من ذلك فقالت: من أرسل بهذا؟ قلت: عبد الرحمن بن عوف. فقالت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يحنو عليكن بعدي إلا الصابرون. سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة،. ذكر صفة عبد الرحمن بن عوف قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يعقوب بن محمد العذري قال: أخبرنا عبد الواحد بن أبي عون عن عمران بن مناح أن عبد الرحمن بن عوف كان لا يغير. يعني الشيب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة قال: كان عبد الرحمن بن عوف رجلا طويلا حسن الوجه رقيق البشرة. فيه جنأ. أبيض مشربا حمرة. لا يغير لحيته ولا رأسه. قال محمد بن عمر: وقد روى عن أبي بكر الصديق. ذكر تولية عبد الرحمن الشورى والحج قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال: لما ولي عبد الرحمن بن عوف الشورى كان أحب الناس إلي أن يليه. فإن تركه فسعد بن أبي وقاص. فلحقني عمرو بن العاص فقال: ما ظن خالك بالله أن ولي هذا الأمر أحدا وهو يعلم أنه خير منه. قال فقال لي ما أحب. فأتيت عبد الرحمن فذكرت ذلك له. فقال: من قال ذلك لك؟ فقلت: لا أخبرك. فقال: لئن لم تخبرني لا أكلمك أبدا. فقلت: عمرو بن العاص. فقال عبد الرحمن: فو الله لأن تؤخذ مدية فتوضع في حلقي ثم ينفذ بها إلى جانب الآخر أحب إلي من ذلك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا أبو المعلى الجزري عن ميمون بن مهران عن ابن عمر أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم إلى أن أختار لكم وأتفصى منها؟ فقال علي: نعم. أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول، أنت أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض،. قالوا: لما استخلف عمر بن الخطاب سنة ثلاث عشرة بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس وحج مع عمر أيضا آخر حجة حجها عمر سنة ثلاث وعشرين. وأذن عمر تلك السنة لأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحج فحملن في الهوادج وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف. فكان عثمان يسير على راحلته أمامهن فلا يدع أحدا يدنو منهن. وكان عبد الرحمن بن عوف يسير من ورائهن على راحلته فلا يدع أحدا يدنو منهن. وينزلن مع عمر كل منزل فكان عثمان وعبد الرحمن ينزلان بهن في الشعاب فيقبلانهن الشعاب وينزلان هما في أول الشعب فلا يتركان أحدا يمر عليهن. فلما استخلف عثمان بن عفان سنة أربع وعشرين بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس. قال: أخبرنا محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سليمان بن كثير عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: أغمي على عبد الرحمن بن عوف ثم أفاق فقال: أغشي علي؟ قالوا: نعم. قال: فإنه أتاني ملكان أو رجلان فيهما فظاظة وغلظة فانطلقا بي ثم أتاني رجلان أو ملكان هما أرق منهما وأرحم فقالا: أين تريدان به؟ قالا: نريد به العزيز الأمين. قالا: خليا عنه فإنه ممن كتبت له السعادة وهو في بطن أمه. قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم. وكانت من المهاجرات الأول. في قوله استعينوا بالصبر والصلاة. * قالت: غشي على عبد الرحمن بن عوف غشية ظنوا أن نفسه فيها. فخرجت امرأته أم كلثوم إلى المسجد تستعين بما أمرت أن تستعين به من الصبر والصلاة. ذكر وفاة عبد الرحمن وحمل سريره وما قيل بعد وفاته قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة قال: مات عبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين وهو يومئذ ابن خمس وسبعين. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح وحجاج بن محمد ويحيى بن حماد قالوا: أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت سعد بن مالك عند قائمتي سرير عبد الرحمن بن عوف وهو يقول: وا جبلاه. قال يحيى بن حماد في حديثه: ووضع السرير على كاهله. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص بين عمودي سرير عبد الرحمن بن عوف. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده أنه سمع علي بن أبي طالب يقول يوم مات عبد الرحمن بن عوف: اذهب ابن عوف فقد أدركت صفوها وسبقت رنقها. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده أنه سمع عمرو بن العاص يوم مات عبد الرحمن بن عوف يقول: أذهب عنك ابن عوف فقد ذهبت ببطنتك ما تغضغض منها من شيء. ذكر وصية عبد الرحمن بن عوف وتركته قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مخرمة بن بكير أنه سمع أبا الأسود يقول: أوصى عبد الرحمن بن عوف في السبيل بخمسين ألف دينار. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن أبي حرملة عن عثمان بن الشريد قال: ترك عبد الرحمن بن عوف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة بالبقيع ومائة فرس ترعى بالبقيع. وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا. وكان يدخل قوت اهله من ذلك سنة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن عبد الرحمن بن عوف توفي وكان فيما ترك ذهب قطع بالفؤوس حتى مجلت أيدي الرجال منه وترك أربع نسوة فأخرجت امرأة ممن ثمنها بثمانين ألفا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أسامة بن زيد الليثي عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: أصاب تماضر بنت الأصبغ ربع الثمن فأخرجت بمائة ألف وهي إحدى الأربع. قال: أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم قال: أخبرنا كامل أبو العلاء قال: سمعت أبا صالح قال: مات عبد الرحمن بن عوف وترك ثلاث نسوة فأصاب كل واحدة مما ترك ثمانون ألفا ثمانون ألفا

    الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (3/ 92) الصفحة
  • ابن عبد البر

    [بنِ عبدِ بنِ الحارثِ] (١) بنِ زُهْرةَ بن كلابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كعبِ بنِ لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ (٢) ، يُكنَى أبا محمدٍ، كان اسمُه في الجاهليةِ عبدَ عمرٍو، وقيل: عبدُ الكعبةِ، فَسَمَّاه النبيُّ ﷺ عبدَ الرحمنِ، أُمُّه الشِّفاءُ بنتُ عوفِ بنِ عبدِ (٣) بنِ الحارثِ بنِ زُهْرةَ، وُلِد بعدَ الفيلِ بعشرِ سنينَ، وأسلَم قبلَ أن يدخُلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ دارَ الأرقمِ، وكان مِن المُهاجِرينَ الأَوَّلينَ، جمَع الهِجْرتَيْنِ جميعًا؛ هاجرَ إلى أرضِ الحبشةِ، ثم قدِم قبلَ الهجرةِ، وهاجَر إلى المدينةِ، فآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ سعدِ بنِ الربيعِ، وشهِد بدرًا والمشاهدَ كلَّها مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وبعَثه رسولُ اللَّهِ ﷺ إلى دُومةِ الجَنْدلِ إلى كلبٍ (٤) وعَمَّمَه بيدِه، وأسْدَلَها (١) بينَ كَتِفَيهِ، وقال له: "سِرْ باسمِ اللهِ" ، وأَوُصاه بِوَصَاياه لأمراءِ سَرَاياه، ثم قال له: "إنْ فتَح اللهُ عليك فَتَزوَّجْ بنتَ مَلِكِهم (٢) " أو قال: "بنتَ شَرِيفِهم" (٣) . وكان الأصبغُ بنُ ثَعْلبةَ [بنِ ضمضمٍ] (٤) الكلبيُّ شريفَهم، فتَزوَّجَ بنتَه تُماضِرَ بنتَ الأصبغِ، فهي أمُّ ابنِه أبي سلمةَ الفَقِيهِ. قال الزُّبَيرُ: وأمُّ ابنِه محمدٍ الذي كان يُكنَى به، وُلِد في الإسلامِ، وابنُه سالمٌ الأكبرُ ماتَ قبلَ الإسلامِ، وابنتُه أمُّ القاسمِ وُلِدتْ في الجاهليةِ، أمُّ هؤلاءِ الثَّلاثةِ أمُّ كلثومٍ بنتُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ، وأمُّ إبراهيمَ وحُمَيدٍ وإسماعيلَ، أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، وأمُّ عُروةَ بُجَيرةُ بنتُ هانئِ بنِ قَبِيصةَ، مِن بني شَيْبانَ، قُتِل عروةُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ بإفريقيةَ، وأمُّ سالمٍ الأصغرُ سهلةُ بنتُ سُهيلِ بنِ عمرٍو العامِرِيِّ، أخوه لأُمِّه محمدُ بنُ أبي حُذيفةَ، وأمُّ أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أمُّ حكيمٍ بنتُ قارظِ (١) بنِ خالدِ بنِ عُبَيدٍ مِن (٢) كِنانةَ، وأمُّ عبدِ اللهِ الأكبرِ، يُكنَى [أبا عثمانَ] (٣) ، قُتِل أيضًا بإفريقيةَ، والقاسمِ، أمُّهما بنتُ أنسِ بنِ رافعٍ الأنصارِيِّ مِن بني عبدِ الأشهلِ، هي أُمُّهما جميعًا. قال: وعبدُ اللهِ الأصغرُ هو أبو سَلَمةَ الفقيهُ، وعبدُ الرحمنِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، أُمُّه أسماءُ بنتُ سَلامةَ بنِ [مُخرِّبةَ بنِ جَنْدَلٍ] (٤) ، مِن بني نَهْشَلِ بنِ دارمٍ، ومصعبُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أُمُّه سَبِيَّةٌ (٥) مِن بَهْراءَ (٦) ، وسُهَيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أُمُّه مَجْدُ بنتُ يزيدَ بنِ سلامةَ الحِمْيرِيِّ، وعثمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ أُمُّه غَزَالُ بنتُ كِسْرَى، مِن سَبْيِ سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ يومَ المدائنِ، وجُوَيريةُ بنتُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ زوجُ المِسْورِ بنِ مَخْرَمَةَ، أُمُّها بادِيةُ بنتُ غَيْلانَ بنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ، ومحمدٌ، ومَعْنٌ، وزيدٌ، بنو عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، أُمُّهم سَهلةُ الصُّغْرَى بنتُ عاصمِ بنِ عَدِيٍّ العَجْلانيِّ، هذا كلُّه قولُ الزُّبَيرِ بنِ بَكَّارٍ (٧) . كان عبدُ الرحمنِ بنِ عوفٍ أحدَ العَشَرةِ الذين شهِد لهم رسولُ اللهِ ﷺ بالجنَّةِ، وأحدَ السِّتَّةِ الذين جعَل عمرُ فيهمُ الشُّورَى، وأخبَر أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ تُوفِّي وهو عنهم راضٍ. وصلَّى رسولُ اللهِ ﷺ خلفَه في سَفْرةٍ (١) ، [ورُوِيَ عنه ﷺ أنَّه قال: "عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ سَيِّدٌ مِن ساداتِ المسلمين" ] (٢) . ورُوِيَ عنه ﷺ أنَّه قال: "عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أمينٌ في السماءِ وأمينٌ في الأرضِ" . أخبرَنا أحمدُ بنُ قاسِمٍ (٣) ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أَصبَغَ، حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ، حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا أبو المُعَلَّى الجَزَريُّ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ، عن ابنِ عُمَرَ، أَنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ قال لأصحابِ الشُّورَى: هل لكم أن أختارَ لكم [وأنتفِيَ] (٤) منها؟ فقال عليٌّ رضي الله عنه : أنا أَوَّلُ مَن رضِيَ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "أنتَ أَمِينٌ في أهلِ السَّماءِ، أمينٌ في أهلِ الأرضِ" (٥) . قال الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: كان عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أمينَ رسولِ الله ﷺ على نسائِه (١) . وروَى عبدُ الملكِ بنُ عُمَيرٍ عن قَبِيصةَ بنِ جابرٍ، قال: دَخَلتُ على عمرَ وعن يمينِه رجلٌ كأنَّه قُلْبُ (٢) فِضَّةٍ؛ وهو عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ (٣) . قال الواقِديُّ: كان رجلًا طويلًا فيه جَنَأٌ (٤) ، أبيضَ [مُشْرَبًا حُمْرَةً] (٥) ، حسنَ الوجهِ، رقيقَ البَشَرةِ، لا يُغَيِّرُ لحيتَه ولا رأسَه (٦) . ورُوِّينا عن سهلةَ بنتِ عاصمٍ زوجِه، قالت: كان عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أبيضَ أعْينَ، أهدبَ الأشفارِ، أقنَى (١) ، طويلَ النَّابَيْنِ الأَعليَيْنِ، رُبَّما أَدَمَى شَفَتَه، له جُمَّةٌ، ضخمَ الكَفَّينِ، غليظَ الأصابعِ، جُرِح يومَ أُحُدٍ إحدَى وعشرينَ جِراحةً، وجُرِح في رِجْلِه، فكان يَعرُجُ منها (٢) . قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كان تاجرًا مجدودًا في التجارةِ، وكسَب مالًا كثيرًا، [وتخلَّفَ] (٣) ألفَ بعيرٍ وثلاثةَ آلافِ شاةٍ، ومائةَ فرسٍ تَرْعَى بالبَقيعِ (٤) ، وكان يزرعُ بالجُرْفِ على عشرينَ ناضِحًا، فكان يُدخِلُ [من ذلك] (٥) قوتَ أهلهِ سنةً. روَى ابنُ عيينةَ (٦) ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن صالحِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، قال: صالَحْنا امرأةَ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ التي طَلَّقَها في مرضِه مِن ثُلُثِ الثُّمُنِ بثلاثةٍ وثمانينَ ألفًا (٧) . وقد روَى غيرُ ابنِ عُيَينةَ في هذا الخبرِ أنَّها صُولِحتْ بذلك عن رُبُعِ الثُّمُنِ مِن ميراثِه (١) . وروَى الثَّوريُّ، عَن طارقٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، قال: حدَّثنا أبو الهَيَّاجِ (٢) ، قال: رأيتُ رجلًا يَطوفُ بالبيتِ وهو يقولُ: اللَّهُمَّ قِني شُحَّ نَفْسي، فَسألتُ عنه، فقالوا: هذا عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ (٣) . ورُوِي أنَّه أَعتَقَ في يومٍ واحدٍ ثلاثينَ عبدًا، ولمَّا حَضَرَتْه الوفاةُ بكَى بُكاءً شديدًا، فسُئِلَ عن بُكائِه، فقال: إِنَّ مُصعَبَ بنَ عُمَيرٍ كان خيرًا مِنِّي، تُوفِّي على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فلم يَكُنْ له ما يُكَفَّنُ فيه، وإِنَّ حمزةَ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ كان خيرًا مِنِّي لم نَجِدْ لَه كَفَنًا، وإِنِّي أَخشَى أن أكونَ مِمَّن عُجِّلَتْ له طَيِّبَاتُه في [حياتِه الدُّنيا، وأخافُ أن أُحبَسَ] (٤) عن أصحابي بكثرةِ مالي (٥) . ذكَر (٦) ابنُ سَنْجَرَ (٧) ، عن دُحَيمٍ، [عن ابنِ أبي] (٨) فُدَيكٍ، وذكَره ابنُ السَّرَّاجِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ ثابتٍ، جميعًا عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن مسلمِ بنِ جُنْدَبٍ، عن نوفلِ بنِ إياسٍ الهُذَليِّ، قال: كان عبدُ الرحمنِ لنا (١) جليسًا، وكان نعمَ الجليسُ، وإنَّه انقلَبَ بِنا ذاتَ يومٍ حتى دخَلْنا منزلَه، ودخلَ فاغتسَل، ثم خرجَ فجلَس معنا، فأُتِينا بقصعةٍ فيها خبزٌ ولحمٌ، فلمَّا وُضِعتْ بكَى عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، فقلنا (٢) : ما يُبْكِيك يا أبا محمدٍ؟ قال: مات رسولُ اللَّهِ ﷺ ولم يَشبَعْ هو وأهلُ بيتِه مِن خبزِ الشعيرِ، ولا أُرَانا أُخِّرْنا لهذا لِما هو خيرٌ لنا (٣) . أخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حمدانَ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن شَقِيقٍ، عن أمِّ سَلَمةَ، قالت: دخَل عليها (٤) عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، قالَتْ: فقال يا أُمَّه، قد خِفْتُ أن يُهلِكَني (٥) كثرةُ مالي، أنا أكثرُ قريشٍ مالًا، قالَتْ: يا بُنَيَّ أَنفِقْ؛ فإِنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إِنَّ مِن أصحابي مَن لا يَراني بعدَ أن أُفارِقَه" ، فخرَج عبدُ الرحمنِ فَلَقِي عمرَ فأخبَره، فجاء عمرُ فدخلَ عليها، فقال: باللهِ، منهم أنا؟ فقالَتْ: لا واللهِ، ولن أُبَرِّئَ أحدًا بعدَك (١) . وذكَر ابنُ أبي خَيْثمةَ [مِن حديثِ زيدِ] (٢) بنِ أبي أوفَى، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ آخَى بينَ عثمانَ (٣) وعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ (٤) . حدَّثنا سعيدٌ، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا ابنُ وَضَاحٍ، حدَّثنا أبو بكرِ بْنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن شَقِيقٍ عن أمِّ سَلَمةَ، قالَتْ: دخلَ عليها عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، فقال: يا أُمَّه، قد خَشِيتُ أن يُهلِكَني كثرةُ مالي، أنا أكثرُ قريشٍ كلِّهم مالًا، قالَتْ: يا بُنَيَّ، تَصَدَّقْ؛ فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "إِنَّ مِن أصحابي مَن لا يَراني بعدَ أنْ أُفَارِقَهُ" ، فخرَج عبدُ الرحمنِ، فلَقِي عمرَ فأخبَره بما قالَتْ أمُّ سَلَمَةَ، [فجاءَ عُمَرُ] (١) فدخلَ عليها، فقال (٢) : باللَّهِ، منهم أنا؟ قالَتْ: لا، ولن أقولَ لأحدٍ بعدَك، هكذا رواه الأعمشُ، عن شَقِيقٍ أبي وائلٍ، عن أمِّ سَلَمةَ. ورواه عاصمٌ (٣) ، عن أبي وائلٍ، [عن مسروقٍ] (٤) ، عن أمِّ سَلَمةَ، قالَتْ: قال النبيُّ ﷺ : "إِنَّ مِن (٥) أصحابي مَن لا أَراه ولا يَراني بعدَ أن أموتَ أبدًا" ، قال: فبلَغ ذلك عمرَ، فأَتاها يَشْتَدُّ ويُسرعُ، فقال: أَنْشُدُكِ باللهِ (٦) ، أنا منهم؟ قالَتْ: لا، ولن أُبَرِّئَ بعدَك أحدًا أبدًا. ذكَره أحمدُ بنُ حنبلٍ، قال: حدَّثنا أسودُ بنُ عامرٍ، قال: حدَّثنا شَرِيكٌ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ، عن مسروقٍ، عن أمِّ سَلَمةَ (٧) . تُوفِّي عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ سنةَ إحدىَ وثلاثينَ، وقيل: سنةَ اثنتَيْنِ وثلاثينَ، وهو ابنُ خمسٍ وسبعينَ سنةً بالمدينةِ (٨) ، ورُوِي عن أبي سَلَمةَ أنَّه قال: تُوفِّي أبي وهو ابنُ اثنتَيْنِ وسبعينَ سنةً (١) ، ودُفِن بالبقيعِ، وصلَّى عليه عثمانُ؛ هو أوصَى بذلك (٢) ، وقال إبراهيمُ بنُ سعدٍ: كانَ (٣) سِنُّ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ثمانيًا (٤) وسبعينَ سنةً (٥)

    الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (5/ 511) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    (١) : " ع" ابن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي أبو محمد. أحد العشرة وأحد الستة أهل الشورى وأحد السابقين البدريين القرشي الزهري وهو أحد الثمانية الذين بادروا إلى الإسلام. له عدة أحاديث. روى عنه: ابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، وبنوه إبراهيم، وحميد، وأبو سلمة، وعمرو، ومصعب بنو عبد الرحمن، ومالك بن أوس وطائفة سواهم له في "الصحيحين" حديثان، وانفرد له البخاري بخمسة أحاديث ومجموع ما له في مسند بقي خمسة وستون حديثًا. وكان اسمه في الجاهلية: عبد عمرو وقيل عبد الكعبة فسماه النبي ﷺ عبد الرحمن. وحدث عنه أيضًا من الصحابة: جبير بن مطعم وجابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة وعبد الله بن عامر بن ربيعة. وقدم الجابية مع عمر فكان على الميمنة وكان في نوبة سرغ على الميسرة. أخبرنا محمد بن حازم بن حامد ومحمد بن علي بن فضل قالا، أنبأنا أبو القاسم بن صَصْرى، أنبأنا أبو القاسم بن البن الأسدي وأنبأنا محمد بن علي السلمي وأحمد بن عبد الرحمن الصوري قالا، أنبأنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله التغلبي، أنبأنا أبو القاسم بن البن ونصر بن أحمد السوسي قالا، أنبأنا علي بن محمد بن علي الفقيه، أنبأنا أبو منصور محمد وأبو عبد الله أحمد، أنبأنا الحسين بن سهل بن الصباح ببلد (١) في ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وأربع مائة قالا، حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الإمام، حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار سمع بجالة يقول كنت كاتبًا لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة أن اقتلوا كل ساحر وساحرة وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس وانهوهم، عن الزمزمة فقتلنا ثلاث سواحر وجعلنا نفرق بين الرجل وحريمته في كتاب الله وصنع لهم طعامًا كثيرًا ودعا المجوس وعرض السيف على فخذه وألقى وقر بغل أو بغلين من ورق وأكلوا بغير زمزمة ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر (٢) . هذا حديث غريب مخرج في صحيح البخاري وسنن أبي داود والنسائي والترمذي من طريق سفيان فوقع لنا بدلًا (١) . ورواه حجاج بن أرطاة، عن عمرو مختصرًا وروى منه أخذ الجزية من المجوس أبو داود، عن الثقة، عن يحيى بن حسان، عن هشيم، عن داود بن أبي هند، عن قشير بن عمرو، عن بجالة بن عبدة، عن ابن عباس، عن ابن عوف. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد العلوي، أنبأنا محمد بن أحمد القطيعي، أنبأنا محمد بن عبيد الله المجلد وأنبأنا أحمد بن إسحاق الزاهد، أنبأنا أبو نصر عمر بن محمد التيمي، أنبأنا هبة الله بن أحمد الشبلي قالا، أنبأنا محمد بن محمد الهاشمي، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله البغوي، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا القاسم بن فضل الحداني، عن النضر بن شيبان قال قلت لأبي سلمة، حدثني بشيء سمعته من أبيك يحدث به، عن رسول الله ﷺ فقال، حدثني أبي في شهر رمضان قال: قال رسول الله ﷺ : "فرض الله عليكم شهر رمضان وسننت لكم قيامه فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه" (٢) . هذا حديث حسن غريب أخرجه النسائي، عن ابن راهويه، عن النضر بن شميل وابن ماجه، عن يحيى بن حكيم، عن أبي داود الطيالسي جميعًا، عن الحداني قال النسائي: الصواب حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. أخبرنا محمد بن عبد السلام العصروني، أنبأنا عبد المعز بن محمد الهروي، أنبأنا تميم الجرجاني، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن النيسابوري، أنبأنا محمد بن أحمد الحيري، أنبأنا ابن علي الموصلي، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن بن إسحاق، حدثني مكحول، عن كريب، عن ابن عباس قال جلسنا مع عمر فقال هل سمعت، عن رسول الله ﷺ شيئًا أمر به المرء المسلم إذا سها في صلاته كيف يصنع? فقلت لا والله أو ما سمعت أنت يا أمير المؤمنين من رسول الله في ذلك شيئًا? فقال لا والله فبينا نحن في ذلك أتى عبد الرحمن بن عوف فقال فيم أنتما? فقال عمر سألته فأخبره فقال له عبد الرحمن لكني قد سمعت رسول الله ﷺ يأمر في ذلك فقال له عمر فأنت عندنا عدل فماذا سمعت? قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سها أحدكم في صلاته حتى لا يدري أزاد أم نقص فإن كان شك في الواحدة والاثنتين فليجعلها واحدة وإذا شك في الاثنتين أو الثلاث فليجعلها اثنتين وإذا شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثًا حتى يكون الوهم في الزيادة ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يسلم ثم يسلم" (١) . هذا حديث حسن صححه الترمذي ورواه، عن بندار، عن محمد بن خالد بن عثمة، عن إبراهيم بن سعد فطريقنا أعلى بدرجة ورواه الحافظ ابن عساكر في صدر ترجمة بن عوف وفيه فقال فحدثنا فأنت عندنا العدل الرضا فأصحاب رسول الله ﷺ وإن كانوا عدولًا فبعضهم أعدل من بعض وأثبت فهنا عمر قنع بخبر عبد الرحمن وفي قصة الاستئذان يقول: ائت بمن يشهد معك (٢) وعلي ابن أبي طالب يقول: كان إذا حدثني رجل، عن رسول الله ﷺ استحلفته وحدثني أبو بكر (١) وصدق أبو بكر فلم يحتج علي أن يستحلف الصديق والله أعلم. قال المدائني: ولد عبد الرحمن بعد عام الفيل بعشر سنين. وقال الزبير: ولد الحارث بن زهرة عبدًا وعبد الله وأمهما قيلة ومن ولد عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد. وكذا نسبه بن إسحاق، وابن سعد وأسقط البخاري والفسوي عبدًا من نسبه وقاله قبلهما عروة والزهري. وقال الهيثم الشاشي، وأبو نصر الكلاباذي وغيرهما عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة. وأم عبد الرحمن: هي الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة قاله جماعة وقال أبو أحمد الحاكم أمه صفية بنت عبد مناف بن زهرة بن كلاب ويقال الشفاء بنت عوف. إبراهيم بن سعد: حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف قال كان اسمي عبد عمرو فلما أسلمت سماني رسول الله ﷺ عبد الرحمن. إبراهيم بن المنذر: حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، عن سعيد بن زياد، عن حسن بن عمر، عن سهلة بنت عاصم قالت كان عبد الرحمن بن عوف أبيض أعين أهدب الأشفار أقنى طويل النابين الأعليين ربما أدمى نابه شفته له جمة أسفل من أذنيه أعنق ضخم الكتفين. وروى زياد البكائي، عن بن إسحاق قال كان ساقط الثنيتين أهتم أعسر أعرج كان أصيب يوم أحد فهتم وجرح عشرين جراحة بعضها في رجله فعرج. الواقدي: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن يعقوب بن عتبة قال وكان عبد الرحمن رجلًا طوالًا حسن الوجه رقيق البشرة فيه جنأ أبيض مشربًا حمرة لا يغير شيبه. وقال بن إسحاق: حدثنا صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه قال كنا نسير مع عثمان في طريق مكة إذ رأى عبد الرحمن بن عوف فقال عثمان ما يستطيع أحد أن يعتد على هذا الشيخ فضلًا في الهجرتين جميعًا. روى نحوه: العقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد وجماعة قالوا، أنبأنا عبد الله بن عمر، أنبأنا أبو الوقت، أنبأنا أبو الحسن الداوودي، أنبأنا أبو محمد بن حموية، أنبأنا إبراهيم بن خزيم، حدثنا عبد بن حميد، أنبأنا يحيى بن إسحاق، حدثنا عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر رسول الله ﷺ آخى بينه وبين عثمان كذا هذا فقال: إن لي حائطين فاختر أيهما شئت قال بل دلني على السوق إلى أن قال: فكثر ماله حتى قدمت له سبع مئة راحلة تحمل البر والدقيق والطعام فلما دخلت سمع لأهل المدينة رجة فبلغ عائشة فقالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: "عبد الرحمن لا يدخل الجنة إلَّا حبوًا" فلما بلغه قال يا أمه! إني أشهدك أنها بأحمالها وأحلاسها في سبيل الله (١) . أخرجه: أحمد في "مسنده" ، عن عبد الصمد بن حسان، عن عمارة وقال: حديث منكر. قلت: وفي لفظ أحمد فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قد رأيت عبد الرحمن يدخل الجنة حبوًا" فقال: إن استطعت لأدخلنها قائمًا فجعلها بأقتابها (١) وأحمالها في سبيل الله. أخبرنا جماعة -كتابة- عن أبي الفرج بن الجوزي وأجاز لنا ابن علان وغيره، أنبأنا الكندي قالا، أنبأنا أبو منصور القزاز، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا هذيل بن ميمون، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت: ما هذا? قيل: بلال إلى أن قال: فاستبطأت عبد الرحمن بن عوف ثم جاء بعد الإياس فقلت عبد الرحمن? فقال: بأبي وأمي يا رسول الله! ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبدًا. قال: وما ذاك? قال: من كثرة مالي أحاسب وأمحص" (٢) . إسناده واه وأما الذي قبله فتفرد به: عمارة، وفيه لين قال أبو حاتم: يكتب حديثه وقال ابن معين: صالح، وقال ابن عدي: عندي لا بأس به قلت: لم يحتج به النسائي. وبكل حال، فلو تأخر عبد الرحمن، عن رفاقه للحساب ودخل الجنة حبوًا على سبيل الاستعارة وضرب المثل فإن منزلته في الجنة ليست بدون منزلة علي والزبير رضي الله، عن الكل. ومن مناقبه: أن النبي ﷺ شهد له بالجنة وأنه من أهل بدر الذين قيل لهم "اعملوا ما شئتم" (٣) . ومن أهل هذه الآية ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] ، وقد صلى رسول الله ﷺ وراءه. أحمد في "المسند" ، حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن محمد، عن عمرو بن، و هب الثقفي قال: كنا مع المغيرة بن شعبة فسئل هل أم النبي ﷺ أحد من هذه الأمة غير أبي بكر? فقال: نعم فذكر أن النبي ﷺ توضأ ومسح على خفيه وعمامته وأنه صلى خلف عبد الرحمن بن عوف وأنا معه ركعة من الصبح وقضينا الركعة التي سبقنا (١) . ولحميد الطويل نحوه، عن بكر بن عبد الله، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه (٢) . إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس فأراد عبد الرحمن أن يتأخر فأومأ إليه أن مكانك فصلى وصلى رسول الله بصلاة عبد الرحمن (٣) . وروى الإمام أحمد في "المسند" ، عن الهيثم بن خارجة، عن رشدين، عن عبد الله بن الوليد سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه بنحوه (٤) . هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن المغيرة بن شعبة بمثل هذا ورواه زرارة بن أوفى، عن المغيرة أن رسول الله ﷺ صلى خلف عبد الرحمن بن عوف وجاء عن خليد بن دعلج، عن الحسن، عن المغيرة والحسن مدلس لم يسمع من المغيرة. عيسى بن يونس، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ بعث عبد الرحمن بن عوف في سرية وعقد له اللواء بيده (١) . عثمان ضعيف لكن روى نحوه أبو ضمرة، عن نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر. معمر، عن قتادة: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ﴾ [التوبة: ٧٩] ، قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله أربعة آلاف دينار فقال أناس من المنافقين: إن عبد الرحمن لعظيم الرياء. وقال ابن المبارك، أنبأنا معمر، عن الزهري قال: تصدق ابن عوف على عهد رسول الله ﷺ بشطر ماله أربعة آلاف ثم تصدق بأربعين ألف دينار وحمل على خمس مائة فرس في سبيل الله ثم حمل على خمس مائة راحلة في سبيل الله وكان عامة ماله من التجارة (٢) أخرجه في الزهد له. سليمان بن بنت شرحبيل، أنبأنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "يابن عوف! إنك من الأغنياء ولن تدخل الجنة إلَّا زحفًا فأقرض الله تعالى يطلق لك قدميك قال فما أقرض يا رسول الله? فأرسل إليه أتاني جبريل فقال مره فليضف الضيف وليعط في النائبة وليطعم المسكين" (٣) . خالد بن الحارث، وغيره قالا، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبيه قال رأيت الجنة وأني دخلتها حبوًا ورأيت أنه لا يدخلها إلَّا الفقراء. قلت إسناده حسن (١) فهو وغيره منام، والمنام له تأويل وقد انتفع بن عوف رضي الله عنه بما رأى وبما بلغه حتى تصدق بأموال عظيمة أطلقت له - ولله الحمد - قدميه وصار من ورثة الفردوس، فلا ضير. أنبأنا بن أبي عمر، أنبأنا حنبل، أنبأنا بن الحصين، حدثنا بن المذهب، حدثنا أبو بكر، حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق قال دخل عبد الرحمن على أم سلمة فقال يا أم المؤمنين! إني أخشى أن أكون قد هلكت إني من أكثر قريش مالًا بعت أرضًا لي بأربعين ألف دينار قالت يا بني! أنفق فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن من أصحابي من لن يراني بعد أن أفارقه" فأتيت عمر فأخبرته فأتاها فقال بالله أنا منهم? قالت اللهم لا ولن أبرئ أحدًا بعدك. رواه أيضًا أحمد، عن أبي معاوية، عن الأعمش فقال، عن شقيق، عن أم سلمة (٢) . زائدة: عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان بين خالد وعبد الرحمن بن عوف شيء فقال رسول الله ﷺ : "دعوا لي أصحابي أو أصيحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا لم يدرك مد أحدهم ولا نصيفه" (٣) . وأما الأعمش فرواه، عن: أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري (١) وفي الباب حديث زهير بن معاوية، عن حميد، عن أنس (٢) . أبو إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن ابن أبي أوفى قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالدًا إلى رسول الله ﷺ فقال: "يا خالد! لا تؤذ رجلًا من أهل بدر فلو أنفقت مثل أحد ذهبًا لم تدرك عمله قال يقعون في فأرد عليهم فقال النبي ﷺ : " لا تؤذوا خالدًا فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار" (٣) . لم يروه، عن المؤدب سوى الربيع بن ثعلب (٤) وقد روى نحوه جرير بن حازم، عن الحسن مرسلًا. شعبة: أنبأنا حصين سمعت هلال بن يساف يحدث، عن عبد الله بن ظالم المازني، عن سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ كان على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف فقال: "اثبت حراء! فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد" (١) . وذكر سعيد أنه كان معهم. وكذا رواه جرير وهشيم وأبو الأحوص والأبار، عن حصين. وأخرجه أرباب السنن الأربعة من طريق شعبة، وجماعة كذلك ورواه بن إدريس ووكيع، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف قال أبو داود ورواه الأشجعي، عن سفيان، عن منصور فقال، عن هلال، عن ابن حيان، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد تابعه قاسم الجرمي، عن سفيان وصححه الترمذي وجاء، عن سفيان، عن منصور وحصين، عن هلال، عن سعيد نفسه. أبو قلابة الرقاشي: حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا محمد بن معن الغفاري، حدثنا مجمع بن يعقوب، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مجمع أن عمر قال لأم كلثوم بنت عقبة، امرأة عبد الرحمن بن عوف أقال لك رسول الله ﷺ : "انكحي سيد المسلمين عبد الرحمن بن عوف" قالت: نعم (١) . علي بن المدني، حدثني سفيان، عن ابن أبي نجيح أن عمر سأل أم كلثوم بنحوه ويروى من وجهين، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أمه أم كلثوم نحوه. معمر: عن الزهري، حدثني عبيد الله بن عبد الله أن رسول الله ﷺ أعطى رهطًا فيهم عبد الرحمن بن عوف فلم يعطه فخرج يبكي فلقيه عمر فقال: ما يبكيك? فذكر له وقال: أخشى أن يكون منعه موجدة وجدها علي فأبلغ عمر رسول الله ﷺ فقال: "لكني وكلته إلى إيمانه" (٢) . قريش بن أنس، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "خياركم خياركم لنسائي" فأوصى لهن عبد الرحمن بحديقة قومت بأربع مائة ألف (٣) . قال عبد الله بن جعفر الزهري: حدثتنا أم بكر بنت المسور أن عبد الرحمن باع أرضًا له من عثمان بأربعين ألف دينار فقسمه في فقراء بني زهرة وفي المهاجرين وأمهات المؤمنين. قال المسور فأتيت عائشة بنصيبها فقالت: من أرسل بهذا? قلت عبد الرحمن قالت أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحنو عليكن بعدي إلَّا الصابرون" سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة. أخرجه أحمد في "مسنده" (١) . علي بن ثابت الجزري، عن الوازع، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: جمع رسول الله ﷺ نساءه في مرضه فقال: "سيحفظني فيكن الصابرون الصادقون" (٢) . ومن أفضل أعمال عبد الرحمن عزله نفسه من الأمر وقت الشورى واختياره للأمة من أشار به أهل الحل والعقد فنهض في ذلك أتم نهوض على جمع الأمة على عثمان ولو كان محابيًا فيها لأخذها لنفسه أو لولاها ابن عمه وأقرب الجماعة إليه سعد بن أبي وقاص. ويروى، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن أبيه قال: كان عبد الرحمن بن عوف ممن يفتى في عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر بما سمع من رسول الله ﷺ . قال يزيد بن هارون: حدثنا أبو المعلى الجزري، عن ميمون بن مهران، عن بن عمر: أن عبد الرحمن قال لأهل الشورى هل لكم أن أختار لكم وأنفصل منها? قال علي: نعم أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنك أمين في أهل السماء أمين في أهل الأرض" (١) . أخرجه الشاشي (٢) في "مسنده" وأبو المعلى ضعيف. ذكر مجالد، عن الشعبي: أن عبد الرحمن بن عوف حج بالمسلمين في سنة ثلاث عشرة. جويرية بن أسماء: ، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد أن سعد بن أبي وقاص أرسل إلى عبد الرحمن رجلًا وهو قائم يخطب أن ارفع رأسك إلى أمر الناس أي ادع إلى نفسك فقال عبد الرحمن ثكلتك أمك! إنه لن يلي هذا الأمر أحد بعد عمر إلَّا لامه الناس. تابعه أبو أويس عبد الله، عن الزهري. بن سعد، أنبأنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أم بكر، عن أبيها المسور قال لما ولي عبد الرحمن بن عوف الشورى كان أحب الناس إلي أن يليه فإن ترك فسعد فلحقني عمرو بن العاص فقال ما ظن خالك عبد الرحمن بالله إن ولى هذا الأمر أحدًا وهو يعلم أنه خير منه فأتيت عبد الرحمن فذكرت ذلك له فقال والله لأن تؤخذ مدية فتوضع في حلقي ثم ينفذ بها إلى الجانب الآخر أحب إلي من ذلك. ابن وهب: حدثنا بن لهيعة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي عبيد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه، عن جده أن عثمان اشتكى رعافًا فدعا حمران فقال اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي فكتب له وانطلق حمران إلى عبد الرحمن فقال البشرى! قال وما ذاك? قال إن عثمان قد كتب لك العهد من بعده فقام بين القبر والمنبر فدعا، فقال: اللهم إن كان من تولية عثمان إياي هذا الأمر فأمتني قبله، فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى قبضه الله. يعقوب بن محمد الزهري: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن رجل، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: كان أهل المدينة عيالا على عبد الرحمن بن عوف: ثلث يقرضهم ماله، وثلث يقضي دينهم، ويصل ثلثا. مبارك بن فضالة: عن على بن زيد، عن ابن المسيب قال: كان بين طلحة وابن عوف تباعد، فمرض طلحة، فجاء عبد الرحمن يعوده. فقال طلحة: أنت والله يا أخي خير مني قال: لا تفعل يا أخي! قال: بلى والله لأنك لو مرضت ما عدتك. ضمرة بن ربيعة: ضمرة بن ربيعة، عن سعد بن الحسن قال كان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من بين عبيده. شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن قال غشي على عبد الرحمن بن عوف في وجعه حتى ظنوا أنه قد فاضت نفسه حتى قاموا من عنده وجللوه فأفاق يكبر فكبر أهل البيت ثم قال لهم غشي علي آنفًا? قالوا نعم قال صدقتم! انطلق بي في غشيتي رجلان أجد فيهما شدةً وفظاظة فقالا انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين فانطلقا بي حتى لقيا رجلًا قال أين تذهبان بهذا? قالا نحاكمه إلى العزيز الأمين فقال ارجعا فإنه من الذين كتب الله لهم السعادة والمغفرة وهم في بطون أمهاتهم وإنه سيمتع به بنوه إلى ما شاء الله، فعاش بعد ذلك شهرًا. رواه الزبيدي، وجماعة، عن الزهري. ورواه سعد بن إبراهيم، عن أبيه. ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة أن عبد الرحمن بن عوف أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله فكان الرجل يعطى منها ألف دينار. وعن الزهري: أن عبد الرحمن أوصى للبدريين فوجدوا مئةً فأعطى كل واحد منهم أربع مئة دينار فكان منهم عثمان فأخذها. وبإسناد آخر، عن الزهري أن عبد الرحمن أوصى بألف فرس في سبيل الله. قال إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده سمع عليًّا يقول يوم مات عبد الرحمن بن عوف اذهب يابن عوف! فقد أدركت صفوها وسبقت رنقها. الرنق: الكدر. قال سعد بن إبراهيم، عن أبيه قال: رأيت سعدًا في جنازة عبد الرحمن بن عوف وهو بين يدي السرير وهو يقول: واجبلاه! رواه جماعة، عن سعد. معمر، عن ثابت، عن أنس قال: رأيت عبد الرحمن بن عوف قسم لكل امرأة من نسائه بعد موته مائة ألف. وروى هشام، عن ابن سيرين، قال: اقتسمن ثمنهن ثلاث مائة ألف وعشرين ألفًا. وروى نحوه ليث بن أبي مسلم، عن مجاهد وقد استوفى صاحب تاريخ دمشق أخبار عبد الرحمن في أربعة كراريس. ولما هاجر إلى المدينة كان فقيرًا لا شيء له فآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع أحد النقباء فعرض عليه أن يشاطره نعمته وأن يطلق له أحسن زوجتيه فقال له: بارك الله لك في أهلك ومالك، ولكن دلني على السوق فذهب فباع واشترى وربح، ثم لم ينشب أن صار معه دراهم فتزوج امرأة على زنة نواة من ذهب فقال له النبي ﷺ وقد رأى عليه أثرًا من صفرة: "أولم ولو بشاة" ثم آل أمره في التجارة إلى ما آل (١) . أرخ المدائني، والهيثم بن عدي، وجماعة وفاته في سنة اثنتين وثلاثين. وقال المدائني ودفن بالبقيع وقال يعقوب بن المغيرة عاش خمسًا وسبعين سنة. قال أبو عمر بن عبد البر: كان مجدودًا في التجارة خلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومئة فرس وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحًا. قلت: هذا هو الغني الشاكر وأويس فقير صابر وأبو ذر أو أبو عبيدة زاهد عفيف. حسين الجعفي، عن جعفر بن برقان قال بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف بيت

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (3/ 49) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٣

تلاميذه

يذكر المزي ١٣ · في أسانيدنا ١٢

في كتبنا

  • مسند أحمد٢٤ موضعًا
  • المستدرك على الصحيحين١٢ موضعًا
  • جامع الترمذي٩ مواضع
  • سنن أبي داود٨ مواضع
  • سنن النسائي (المجتبى)٧ مواضع
  • السنن الكبرى للبيهقي٦ مواضع
  • سنن ابن ماجه٦ مواضع
  • صحيح البخاري٦ مواضع
  • الآحاد والمثاني٥ مواضع
  • مسند أبي يعلى الموصلي٥ مواضع
  • موطأ مالك٥ مواضع
  • صحيح مسلم٥ مواضع
  • مسند الشاميين٤ مواضع
  • صحيح ابن حبان (الإحسان)٤ مواضع
  • سنن الدارقطني٣ مواضع
  • السنن الكبرى للنسائي٣ مواضع
  • المعجم الكبير للطبرانيموضعان
  • شرح معاني الآثارموضع واحد
  • هواتف الجنانموضع واحد
  • مكارم الأخلاق لابن أبي الدنياموضع واحد
  • المنتخب من مسند عبد بن حميدموضع واحد
  • الأدب المفردموضع واحد