بلال بن رباح
- الكنية
- أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن ويقال: أبو عبد الكريم، ويقال: أبو عمرو
- اللقب
- سابق الحبشة
- النسب
- الحبشي، المؤذن, التيمي، القرشي، المديني
- الطبقة
- من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد
- الوفاة
- قال عمرو بن علي وغيره: سنة 20 هـ، وقال يحيى بن بكير: سنة 17 هـ أو 18 هـ
- البلد
- قال الواقدي وعمرو بن علي: مات بدمشق، وقال ابن زبر: بداريا, وقيل: حلب
ما قاله النقاد فيه، ١٤
- ابن حجر العسقلاني
أسلم قديما، وعذب في الله، وشهد بدرا، والمشاهد كلها، وسكن دمشق.
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 253) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
من السابقين الأولين، شهد بدرا والمشاهد
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 179) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وقيس بن أبي حازم، وقيل: لم يلقه
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 253) الصفحة - جمال الدين المزي
وقيس بن أبي حازم (خ) ، وقيل: لم يلقه
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (4/ 288) الصفحة - جمال الدين المزي
قديم الإسلام والهجرة، شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (4/ 288) الصفحة - ابن أبي حاتم الرازي
روى عنه أبو بكر الصديق في رواية أيوب بن سيار بإسناد فيه نظر
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2/ 395) الصفحة - محمد بن إسماعيل البخاري
ويقال أيضا: أَبُو عَمْرو، ويقَالَ أيضا: أَبُو عَبْد اللَّه، مؤذن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مولى أَبِي بكر الصديق، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَسْأَلُ بِلالا: كَيْفَ مَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: تَبَرَّزَ ثُمَّ دَعَانِي بِمِطْهَرَةٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَخِمَارِهِ لِلْعَمَامَةِ، وَقَالَ لَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَتَابَعَهُ النَّضْرُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مولى بَنِي مُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَن يَسْأَلُ بِلالا نَحْوَهُ
التاريخ الكبير التاريخ الكبير (2/ 106) الصفحة - ابن حبان البستي
رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعْتقهُ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ ترب أبي بكر وَكَانَ لَهُ وَلَاؤُه وكنيته أَبُو عَمْرو وَيُقَال أَبُو عَبْد اللَّه وَيُقَال أَبُو عَبْد الْكَرِيم أمه حمامة قَالَ لأبي بكر بعد موت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِن كنت أعتقتني لله فَدَعْنِي أذهب حَيْثُ شِئْت وَإِن كنت أعتقتني لنَفسك فأمسكني قَالَ أَبُو بكر اذْهَبْ حَيْثُ شِئْت فَذهب إِلَى الشَّام مؤثرا للْجِهَاد على الْأَذَان إِلَى أَن مَاتَ سنة عشْرين وَيُقَال إِن قَبره بِدِمَشْق وَسمعت أهل فلسطين يَقُولُونَ إِن قَبره بعمواس وَقد قيل إِن قَبره بداريا وَامْرَأَة بِلَال هِنْد الخولانية وَكَانَ لِبلَال يَوْم مَاتَ بضع وَسِتُّونَ سنة
الثقات الثقات (3/ 28) الصفحة - شمس الدين الذهبي
وأمه حمامة مولاة بني جمح كان ممن سبق إلى الاسلام عنه قيس بن أبي حازم وابن أبي ليلى والنهدي مات على الصحيح بدمشق في سنة عشرين ع
الكاشف الكاشف (1/ 277) الصفحة - محمد بن سعد
مولى أبي بكر ويكنى أبا عبد الله. وكان من مولدي السراة حمامة. وكانت لبعض بني جمح. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، بلال سابق الحبشة،. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن بن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال: كان بلال بن رباح من المستضعفين من المؤمنين. وكان يعذب حين أسلم ليرجع عن دينه. فما أعطاهم قط كلمة مما يريدون. وكان الذي يعذبه أمية بن خلف. قال: أخبرنا عثمان بن عمر ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: كان بلال إذا اشتدوا عليه في العذاب قال: أحد أحد. فيقولون له: قل كما نقول. فيقول: إن لساني لا يحسنه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أن بلالا أخذه اهله فمطوه وألقوا عليه من البطحاء وجلد بقرة فجعلوا يقولون: ربك اللات والعزى. ويقول: أحد أحد. قال فأتى عليه أبو بكر فقال: علا م تعذبون هذا الإنسان؟ قال: فاشتراه بسبع أواق فأعتقه. فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم-. فقال: ، الشركة يا أبا بكر،. فقال: قد أعتقته يا رسول الله. قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو العقدي وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن عمر كان يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا. يعني بلالا. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى: «ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار» -صلى الله عليه وسلم-: ٦٣. قال: يقول أبو جهل أين بلال أين فلان أين فلان كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار فلا نراهم في النار أم هم في مكان لا نراهم فيه أم هم في النار لا نرى مكانهم؟. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد قال: أول من أظهر الإسلام سبعة: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر. وبلال. وخباب. وصهيب. وعمار. وسمية أم عمار. قال: فأما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمنعه عمه. وأما أبو بكر فمنعه قومه. وأخذ الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا. فجاء كل رجل منهم قومه بأنطاع الأدم فيها الماء فألقوهم فيه وحملوا بجوانبه إلا بلالا. فلما كان العشي جاء أبو جهل فجعل يشتم سمية ويرفث. ثم طعنها فقتلها فهي أول شهيد استشهد في الإسلام إلا بلالا فإنه هانت عليه نفسه في الله حتى ملوه. فجعلوا في عنقه حبلا ثم أمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشبي مكة. فجعل بلال يقول: أحد أحد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة لما هاجر بلال إلى المدينة نزل على سعد بن خيثمة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين بلال وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب. وقال محمد بن عمر: ويقال إنه آخى بين بلال وبين أبي رويحة الخثعمي. قال محمد بن عمر: وليس ذلك بثبت ولم يشهد أبو رويحة بدرا. وكان محمد بن إسحاق يثبت مؤاخاة بلال وأبي رويحة بن عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي ثم أحد الفرع ويقول: لما دون عمر بن الخطاب الدواوين بالشام خرج بلال إلى الشام فأقام بها مجاهدا. فقال له عمر: إلى من تجعل ديوانك يا بلال؟ قال: مع أبي رويحة لا أفارقه أبدا للأخوة التي كان رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. عقد بيني وبينه. فضمه إليه وضم ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان بلال منهم. فهو في خثعم إلى هذا اليوم بالشام. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين قالا: أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذن بلال. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: كان بلال إذا فرغ من الأذان فأراد أن يعلم النبي -صلى الله عليه وسلم-. أنه قد أذن وقف على الباب وقال: حي على الصلاة. حي على الفلاح. الصلاة يا رسول الله. قال محمد بن عمر: فإذا خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرآه بلال ابتدأ في الإقامة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة مؤذنين: بلال وأبو محذورة وعمرو ابن أم مكتوم. فإذا غاب بلال أذن أبو محذورة. وإذا غاب أبو محذورة أذن عمرو ابن أم مكتوم. أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن مليكة أو غيره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بلالا أن يؤذن يوم الفتح على ظهر الكعبة فأذن على ظهرها والحارث بن هشام وصفوان بن أمية قاعدان. فقال أحدهما للآخر: انظر إلى هذا الحبشي. فقال الآخر: إن يكرهه الله يغيره. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال: أخبرنا شريك عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن بلالا كان يؤذن حين يدحض الشمس ويؤخر الإقامة قليلا. أو قال: وربما أخر قليلا ولكن لا يخرج في الأذان عن الوقت. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن بلالا صعد ليؤذن وهو يقول: مال بلالا ثكلته أمه … وابتل من نضح دم جبينه قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كانت العنزة تحمل بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد يحملها بلال المؤذن. قال محمد بن عمر: فكان يركزها بين يديه والمصلى يومئذ فضاء. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ عن أبيه عن جده قال: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. يوم العيد والاستسقاء. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني عبد الرحمن ابن سعد بن عمار بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمار بن حفص بن عمر بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد عن آبائهم عن أجداده أنهم أخبروه أن النجاشي الحبشي بعث إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاث عنزات فأمسك النبي -صلى الله عليه وسلم- واحدة لنفسه وأعطى علي ابن أبي طالب واحدة وأعطى عمر بن الخطاب واحدة. فكان بلال يمشي بتلك العنزة التي أمسكها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لنفسه بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العيدين يوم الفطر ويوم الأضحى حتى يأتي المصلى فيركزها بين يديه فيصلي إليها. ثم كان يمشي بها بين يدي أبي بكر بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كذلك. ثم كان سعد القرظ يمشي بها بين يدي عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان في العيدين فيركزها بين أيديهما ويصليان إليها. قال عبد الرحمن بن سعد: وهي هذه العنزة التي يمشي بها اليوم بين يدي الولاة. قالوا: ولما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جاء بلال إلى أبي بكر الصديق فقال له: يا خليفة رسول الله إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: ، أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله،. فقال أبو بكر: فما تشاء يا بلال؟ قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت. فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي فقد كبرت وضعفت واقترب أجلي. فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر. فلما توفي أبو بكر جاء بلال إلى عمر بن الخطاب فقال له كما قال لأبي بكر. فرد عليه عمر كما رد عليه أبو بكر. فأبى بلال عليه فقال عمر: فإلى من ترى أن أجعل النداء؟ فقال: إلى سعد. فإنه قد أذن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدعا عمر سعدا فجعل الأذان إليه وإلى عقبة من بعده. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: لما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أذن بلال ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يقبر. فكان إذا قال أشهد أن محمدا رسول الله انتحب الناس في المسجد. قال فلما دفن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال له أبو بكر: أذن. فقال: إن كنت إنما أعتقتني لأن أكون معك فسبيل ذلك. وإن كنت أعتقتني لله فخلني ومن أعتقتني له. فقال: ما أعتقتك إلا لله. قال: فإني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: فذاك إليك. قال فأقام حتى خرجت بعوث الشام فسار معهم حتى انتهى إليها. قال: أخبرنا روح بن عباده وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة قال له بلال: يا أبا بكر. قال: لبيك. قال: أعتقتني لله أو لنفسك؟ قال: لله. قال: فأذن لي حتى أغزو في سبيل الله. فأذن له فذهب إلى الشام فمات ثم. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن مغيرة وأبي سلمة عن الشعبي قال: خطب بلال إلى أهل بيت من اليمن فقال: أنا بلال وهذا أخي. عبدان من الحبشة كنا ضالين فهدانا الله وكنا عبدين فأعتقنا الله. فالحمد لله وإن تمنعونا فالله أكبر. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال: أخبرنا عمرو بن ميمون قال: حدثني أبي أن أخا لبلال كان ينتمي إلى العرب ويزعم أنه منهم فخطب امرأة من العرب فقالوا: إن حضر بلال زوجناك. قال: فحضر بلال فتشهد وقال: أنا بلال بن رباح وهذا أخي وهو امرؤ سوء في الخلق والدين. فإن شئتم أن تزوجوه وإن شئتم أن تدعوا فدعوا. فقالوا: من تكون أخاه نزوجه. فزوجوه. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد ابن أسلم أن بني أبي البكير جاؤوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: زوج أختنا فلانا. فقال لهم: ، أين أنتم عن بلال؟، ثم جاؤوا مرة أخرى فقالوا: يا رسول الله أنكح أختنا فلانا. فقال: ، أين أنتم عن بلال؟، ثم جاؤوا الثالثة فقالوا: أنكح أختنا فلانا. فقال: ، أين أنتم عن بلال؟؟ أين أنتم عن رجل من أهل الجنة؟، قال فأنكحوه. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- زوج ابنة أبي البكير بلالا. قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن أبي معشر عن المقبري أن رسول الله. -صلى الله عليه وسلم-. زوج ابنة البكير بلالا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا أبو هلال قال: أخبرنا قتادة أن بلالا تزوج امرأة عربية من بني زهرة. قال: أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن ابن ميسرة عن ابن مراهن قال: كان أناس يأتون بلالا فيذكرون فضله وما قسم الله له من الخير فكان يقول: إنما أنا حبشي كنت بالأمس عبدا. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني. وإن كنت إنما اشتريتني لله فذرني وعملي لله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: توفي بلال بدمشق سنة عشرين ودفن عند الباب الصغير في مقبرة دمشق وهو ابن بضع وستين سنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر سمعت شعيب بن طلحة من ولد أبي بكر الصديق يقول: كان بلال ترب أبي بكر. قال محمد بن عمر: فإن كان هذا هكذا وقد توفي أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو ابن ثلاث وستين سنة فبين هذا وبين ما روي لنا في بلال سبع سنين. وشعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول هو ترب أبي بكر. فالله أعلم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: حدثني من رأى بلالا رجلا آدم شديد الأدمة. نحيفا. طوالا. أجنأ. له شعر كثير. خفيف العارضين. به شمط كثير. لا يغير. قال محمد بن عمر: قد شهد بلال بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمسة نفر
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (3/ 174) الصفحة - محمد بن سعد
مولى أبي بكر الصديق ويكنى أبا عبد الله. وكان من مولدي السراة حمامة. وكانت أمه لبعض بني جمح. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، بلال سابق الحبشة،. أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق. أخبرنا الفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو العقدي وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن عمر كان يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا. يعني بلالا. أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين قالا: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذن بلال. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عمار عن أبيه عن جده قال: كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد والاستسقاء. قال محمد بن عمر: وشهد بلال بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جاء إلى أبي بكر فاستأذنه في الخروج إلى الشام ليرابط في سبيل الله. فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي قد كبرت سني وضعفت واقترب أجلي. فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر. ثم جاء إلى عمر فقال مثل ما قال لأبي بكر فأذن له فخرج إلى الشام فلم يزل بها حتى توفي. حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني. وإن كنت إنما اشتريتني لله فذرني وعمل الله. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال: توفي بلال بدمشق سنة عشرين ودفن عند باب الصغير في مقبرة دمشق وهو ابن بضع وستين سنة وذلك في خلافة عمر بن الخطاب أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت شعيب بن طلحة من ولد أبي بكر الصديق يقول: كان بلال ترب أبي بكر. قال محمد بن عمر: فإن كان هذا هكذا وقد توفي أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو ابن ثلاث وستين سنة فبين هذا وبين ما روي لنا في بلال سبع سنين. وشعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول: ترب أبي بكر. فالله أعلم. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: حدثني من رأى بلالا رجلا آدم شديد الأدمة نحيفا طوالا أجنأ له شعر كثير خفيف العارضين به شمط كثير لا يغيره
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (7/ 270) الصفحة - ابن الأثير
(ب د ع) بِلَالُ بن رَبَاح، يكنى: أبا عبد الكريم، وقيل: أبا عبد الله، وقيل: أبا عمرو وأمه حمامة من مُوَلَّدي مكة لبني جُمَح، وقيل: من مولدي السَّراة، وهو مولى أبي بكر الصديق، اشتراه بخمس أواقي، وقيل: بسبع أواقي، وقيل: بتسع أواقي، وأعتقه للّه عز وجل وكان مؤذناً لرسول الله ﷺ وخازناً. شهد بدراً والمشاهد كلها، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن يعذب في الله عز وجل فيصبر على العذاب، وكان أبو جهل يَبْطَحَهُ على وجهه في الشمس، ويضع الرحا عليه حتى تصْهَره الشمس، ويقول: اكفُر برب محمد، فيقول: أحدٌ؛ فاجتاز به ورقة بن نوفل، وهو يعذّب ويقول: أحد، أحد؛ فقال: يا بلال، أحد أحد، والله لئن مت على هذا لأتّخذنّ قبرك حناناً. قيل: كان مولى لبني جُمَح، وكان أمية بن خَلَف يُعذّبه، ويتابع عليه العذاب، فقدر الله سبحانه وتعالى أن بلالاً قتله ببدر. قال سعيد بن المسيب، وذكر بلالاً: كان شحيحاً على دينه، وكان يعذّب؛ فإذا أراد المشركون أن يقاربهم قال: الله الله، قال: فلقي النبي ﷺ أبا بكر، رضي الله عنه ، فقال: لو كان عندنا شيء لاشترينا بلالاً: قال: فلقي أبو بكر العباس بن عبد المطلب فقال: اشتر لي بلالاً، فانطلق العباس فقال لسيدته: هل لك أن تبيعني عبدك هذا قبل أن يفوتك خيره؟ قالت: وما تصنع به؛ إنه خبيث، وإنه، وإنه .. ثم لقيها، فقال لها مثل مقالته، فاشتراه منها، وبعث به إلى أبي بكر، رضي الله عنه ، وقيل: إن أبا بكر اشتراه وهو مدفون بالحجارة يعذّب تحتها. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وكان يؤذن لرسول الله ﷺ في حياته سفراً وحضراً، وهو أول من أذن له في الإسلام. أخبرنا يَعيش بن صَدَقَة بن علي الفُرَاتِي الفقيه الشافعي بإسناده إلى أحمد بن شعيب قال: حدّثنا محمد عن معدان بن عيسى، أخبرنا الحسن بن أعين، حدّثنا زهير، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم عن الأسود بن بلال قال: (آخر الأذان، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلاّ الله) . فلما توفي رسول الله ﷺ أراد أن يخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: بل تكون عندي، فقال: إن كنت أعتقتني لنفسك فاحبسي، وإن كنت أعتقتني للّه، عز وجل ، فذرني أذهب إلى الله عز وجل فقال: اذهب، فذهب إلى الشام، فكان به حتى مات. وقيل: إنه أذن لأبي بكر، رضي الله عنه ، بعد النبي ﷺ . أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم الدمشقي إجازة، أخبرنا عمي، أخبرنا أبو طالب بن يوسف، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، أخبرنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن، حدّثني عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمار ابن حفص بن سعد، وعمر بن حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم أنهم أخبروهم قالوا: لما توفي رسول الله ﷺ جاء بلال إلى أبي بكر، رضي الله عنه ، فقال: يا خليفة رسول الله ﷺ ، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل الله) وقد أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت)، فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال، وحرمتي وحقي، فقد كبرت واقترب أجلي، فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر، فلما توفي جاء بلال إلى عمر رضي الله عنه فقال له كما قال لأبي بكر، فردّ عليه كما ردّ أبو بكر، فأبى. وقيل إنه لما قال له عمر، ليقيم عنده، فأبى عليه: ما يمنعك أن تؤذن؟ فقال: إني أذّنت لرسول الله ﷺ حتى قبض، ثم أذّنت لأبي بكر حتى قبض؛ لأنه كان ولي نعمتي، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يا بلال، ليس عمل أفضل من الجهاد في سبيل الله) ، فخرج إلى الشام مجاهداً، وإنه أذّن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة، فلم يُرَ باكياً أكثر من ذلك اليوم. روى عنه أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد الله بن عمر، وكعب بن عُجْرَة، وأسامة ابن زيد، وجابر، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام، وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل مِنْ فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقرّه بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخِي أبو رويحة الذي آخى رسول الله ﷺ بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا دَارَيَّا في خَوْلان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا الله، وكنا مملوكين فأعتقنا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله، فإن تُزَوِّجُونا فالحمد للّه، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلاّ بالله، فزوّجوهما. ثم إن بلالاً رأى النبي ﷺ في منامه وهو يقول: (ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟) فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي ﷺ وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبّلهما ويضمّهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: (الله أكبر، الله أكبر) ارتجّت المدينة، فلما قال: (أشهد أن لا إله إلاّ الله) زادت رَجَّتُها، فلما قال: (أشهد أن محمداً رسول الله) خرج النسا من خدورهن، فما رئي يوم أكبر باكياً وباكية من ذلك اليوم. أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي، وإسماعيل بن عبيد الله بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، قالوا: بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدّثنا الحسين بن حريث، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدّثني أبي، أخبرنا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: (أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالاً فقال: يا بلال، بِمَ سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلاّ سمعت خشخشتك، أمامي) . وأخبرنا عمر بن محمد بن المعمر وغيره قالوا: أخبرنا هبة الله بن عبد الواحد الكاتب، أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا أبو منصور بن سليمان بن محمد بن الفضل البَجَلي، أخبرنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي أن بلالاً قال للنبي ﷺ : لا تسبقني بآمين). وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: (أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا) يعني: بلالاً. وقال مجاهد: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة: رسول الله، وأبو بكر، وخباب، وصهيب، وعمار، وبلال، وسمية أم عمار؛ فأما بلال فهانت عليه نفسه في الله، عز وجل ، وهان علي قومه فأخذوه فكتّفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلاً من ليف فدفعوه إلى صبيانهم، فجعلوا يلعبون به بين أخشبي مكة، فإذا ملوا تركوه، وأما الباقون فترد أخبارهم في أسمائهم. وروى شبابة، عن أيوب بن سيار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق، عن بلال، قال: (أذنت في غداة باردة، فخرج النبي ﷺ فلم ير في المسجد أحداً فقال: (أي الناس؟) فقلت: حبسهم القَرّ، فقال: (اللهم أذهب عنهم البرد) ، قال: فلقد رأيتهم يتروّحون في الصلاة. ورواه الحماني، وغيره عن أيوب، ولم يذكروا أبا بكر. قال محمد بن سعد كاتب الواقدي: توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وهو ابن بضع وستين سنة، وقيل: مات سنة سبع أو ثماني عشرة، وقال علي بن عبد الرحمن: مات بلال بحلب، ودفن على باب الأربعين، وكان آدم شديد الأدْمة، نحيفاً طوالاً، أجْنَى خفيف العارضين. قال أبو عمر: وله أخ اسمه خالد، وأخت اسمها: غُفَيرة، وهي مولاة عمر بن عبد الله مولى غفرة المحدث، ولم يعقب بلال. أخرجه الثلاثة
أسد الغابة في معرفة الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة (1/ 305) الصفحة - ابن عبد البر
(١) ، يُكنى أبا عبدِ اللهِ، وقيل: أبا عبد الكريم وقيل: أبا عبدِ الرَّحمنِ، وقال بعضُهم: يُكنى أبا عمرٍو، وهو مولى أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه ، اشتراه بِخَمسِ أَوَاقٍ (٢) ، وقيل: بِسَبعِ أواقٍ (٣) ، وقيل: بتِسعِ أَوَاقٍ (٤) ، ثُمَّ أعتقه، وكان له خازِنًا، ولرسولِ اللهِ ﷺ مُؤَذِّنًا، شَهِدَ بدرًا وأُحُدًا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ وآخى رسولُ الله ﷺ بينه وبين عُبيدة بن الحارث بن المُطَّلِبِ، وقيل: بل آخى بينَه وبين أبي رُوَيحَةَ الخَثْعَمِيِّ. حدثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا الخُشَنِيُّ، قال: حدَّثنا ابن المُثَنَّى، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكَيْرٍ، قال: حدَّثنا زائدةُ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عبد الله، قال: كان أَوَّلَ من أظهر الإسلام سبعةُ؛ رسول الله ﷺ ، وأبو بكرٍ، وعمَّارٌ، وأُمُّه سُمَيَّةُ، وصُهَيبٌ، وبلالٌ، والمِقْدَادُ؛ فأمَّا رسولُ اللهِ ﷺ فَمَنَعَه اللهُ بِعَمِّه أبي طالبٍ، وأمَّا أبو بكرٍ فَمَنَعَه الله بقومه، وأمَّا سائرُهم فأخذهم المُشرِكون فأَلْبَسُوهم أَدْراعَ الحديدِ وصَهَرُوهم في الشَّمس، فما منهم إنسانٌ إلا وقد وَاتَاهم (١) على ما أرادوا إلا بلالٌ (٢) ، فإنَّه هانَتْ عليه نفسُه في اللهِ، وهَانَ على قومه، فأعطوه الوِلدَانَ فجعلوا يَطُوفُون به في شِعَابٍ مَكَّةَ، وهو يقولُ: أحدٌ أحدٌ (٣) . وروى منصورٌ (١) ، عن مجاهدٍ، قال: أَوَّلُ مَن أظهر الإسلام سبعةٌ، فذكر معنى حديث ابن مسعودٍ، إلَّا أنَّه لم يذكُر المقداد، وذكر موضعَه خَبَّابًا، وذكر في سُمَيَّةَ ما لم يُذكَرْ في حديث ابن مسعودٍ، وزادَ في خبرِ (٢) بلالٍ أنَّهم كانوا يَطُوفُونَ به والحبلُ في عُنُقِه بينَ أَخَشَبَيْ مَكَّةَ (٣) . قال ابن إسحاقَ (٤) : كان بلالٌ مولى أبي بكرٍ لبعض بني جُمَحَ، مُوَلَّدًا مِن مُوَلَّديهم، قيل: مِن مُوَلَّدِي مَكَّةَ (٥) ، وقيل: مِن مُوَلَّدِي السَّراةِ (٦) ، واسمُ أبيه رَباحٌ، واسمُ أُمِّه حمامةُ، وكان صادق الإسلام (٧) ، طاهر القلبِ (٨) . وقال المدائنيُّ: كان بلالٌ مِن مُوَلَّدِي السَّراةِ (١) . مات بدمشق، ودُفن عندَ البابِ الصَّغيرِ بمقبرتها سنةَ عشرينَ، وهو ابن ثلاثٍ وسِتِّينَ سنةً، وقيل: تُوفِّيَ سنة إحدى وعشرين، وقيل: تُوفِّيَ وهو ابن سبعين سنةً. ويُقالُ: كان تِرْبَ (٢) أبي بكرٍ، وله أخٌ يُسَمَّى خالدًا، وأُخْتٌ تُسَمَّى غُفْرَة (٣) ، [وهي] (٤) مولاةُ عمر بن عبدِ اللهِ مولى غُفْرَة (٣) المُحَدِّثِ المصريِّ (٥) . و كان فيما ذكروا آدم شديدَ الأُدْمَةِ، نَحِيفًا طُوالًا، أَجْنَأَ (٦) ، خفيف العارِضَين. روى عنه عبدُ الله بنُ عمر، وكعب بن عُجْرَةَ، وكبارُ تابِعِي المدينة والشّامِ والكوفة (١) . وقال عليُّ بنُ عمرَ (٢) : روَى عن بلالٍ جماعةٌ من الصحابة؛ منهم أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ، وعمرُ بنُ الخطاب، وأسامةُ بنُ زيدٍ، وعبد اللهِ بنُ عمر، وكعبُ بنُ عُجْرَةَ والبراءُ بنُ عازبٍ، وغيرُهم رضي الله عنهم . وروى ابن وَهْبٍ وابنُ القاسم عن مالكٍ، قال: بلغني أنَّ رسول الله ﷺ قال لبلالٍ: "يا بلالُ، إِنِّي دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فيها خَشْفًا أمامي" ، قال: والخَشْفُ: الوَطْءُ والحِسُّ، "فَقُلتُ: مَن هَذا؟ قال (٣) : بلالٌ "، قال: فكان بلالٌ إذا ذُكِر ذلك بكَى (١) . وذكر ابن أبي شَيْبَةَ، عن حُسَينِ (٢) بن عليٍّ، عن شيخٍ يُقَالُ له: الحَفْصِيُّ، عن أبيه، عن جَدِّهِ، قال: أَذَّنَ بلالٌ حياة رسولِ اللهِ ﷺ ، ثمَّ أَذَّنَ لأبي بكر رضي الله عنه حياته، ولم يُؤَذِّن في زمن (٣) عمر، فقال له عمرُ: ما مَنَعَكَ أن تُؤَذِّنَ؟ قال: إِنِّي أَذَّنتُ لرسولِ اللهِ ﷺ حتى قُبِضَ، [وأذَنْتُ] (٤) لأبي بكرٍ حتى قُبِضَ؛ لأنَّه كان وَليَّ نِعْمَتِي، وقد سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "يا بلالُ، ليس عَمَلٌ أفضلَ مِن الجهاد في سبيل اللهِ"، فخرج فجاهَدَ (٥) . ويُقالُ: إنَّه أَذَّنَ لعمرَ إِذْ دخل الشّامَ مَرَّةً، فبكى عمرُ وغيرُه مِن المسلمين. حدَّثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال: [قُرِيء على] (١) سَلَمةَ بن شَبِيبٍ وأنا شاهدٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قال: حدَّثنا مَعْمَرٌ، عن عطاءٍ الخُرَاسانِيِّ، قال: كنتُ عند سعيدِ (٢) بن المُسَيَّبِ فذكر بلالًا، فقال: كان شَحِيحًا على دِينِه، وكان يُعَذَّبُ على دِينِه، فإذا أرادَ المُشْرِكون أن يُقاربهم (٣) ، قال: اللهُ اللهُ، قال: فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ أبا بكرٍ رضي الله عنه ، فقال: "لو كان عندنا مالٌ (٤) اشتَرَينا بلالًا" ، قال: فَلَقِيَ أبو بكرٍ العبّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ، فقال له: اشْتَرِ لي بلالًا، فانطلق العَبَّاسُ فقال لِسَيِّدته: هل لك أن تَبِيعي (٥) عبدَكِ هذا قبل أن يَفُوتَك خَيرُه وتُحرَمِي ثَمَنَهُ؟ قالت: وما تَصْنَعُ به (٦) ، إنَّه خَبِيثٌ، وإنَّه (٧) قال، ثُمَّ لَقِيها، فقال مثل مقالته، فاشتراه العَبَّاسُ، فبعث به إلى أبي بكرٍ، فأَعتَقَه، فكان يُؤَذِّنُ لرسول الله ﷺ ، فلمَّا مات النَّبِيُّ ﷺ أرادَ أَن يَخْرُجَ إِلى الشَّامِ، فقال له أبو بكر: بل تكونُ عندي، فقال: إن كُنتَ أَعتَقتَني لِنفسك فاحبسني، وإن كُنتَ أَعتَقتَنِي للهِ عز وجل فذَرْنِي أَذهَبُ إِلى اللهِ عز وجل ، فقال: اذهَبْ، فذهب إلى الشام، فكان بها حتى مات رحمه الله (١) . وأخبرنا عبدُ اللهِ [بنُ محمدٍ [ (٢) ، قال: حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدثنا حامدُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن إسماعيل، عن قيس، قال: اشتَرَى أبو بكرٍ بلالًا وهو مدفونٌ بالحجارة (٣) . وأخبرنا عبدُ الله، قال (٤) : حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا مُعتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن نُعيم بن أبي هندٍ، قال: كان بلالٌ لأيتام أبي جهلٍ (٥) ، وإنَّ أبا جهلٍ قال لبلالٍ: وأنتَ أيضًا تقولُ فيمن يقولُ؟ قال: فأخَذه فبَطَحَه على وجهه وسَلَقَه في الشَّمس، وعمد إلى رَحى فَوَضَعَها عليه، فجعل يقولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ، قال: فبعث أبو بكر رضي الله عنه رجلًا كان له صديقًا، قال: اذهَبْ فاشتَرِ لي بلالًا، وذكر معنى خبرِ (٦) عبدِ الرَّزَّاقِ إلى قوله: فأَعتَقَه، ولم يَذكُرُ ما بعد ذلك (٧) . وكان أُمَيَّةُ بنُ خلفٍ الجُمَحِيُّ مِمَّن يُعَذِّبُ بلالًا، ويُوالي عليه بالعذاب والمكرُوه، فكان مِن قَدَرِ اللهِ أن قتله بلالٌ يوم بدرٍ على حسب ما أتى (١) مِن ذلك في السِّيرِ (٢) ؛ فقال فيه أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه أبياتا؛ منها قولُه (٣) : هَنِيئًا زادَكَ الرَّحْمنُ خيرًا … فقد أدركت ثَأْرَكَ يا بلالُ
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (2/ 310) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(١) " ع" : مولى أبي بكر الصديق. وأمه: حمامة. وهو مؤذن رسول الله ﷺ من السابقين الأولين الذين عذبوا في الله شهد بدرًا وشهد له النبي ﷺ على التعيين بالجنة وحديثه في الكتب. حدث عنه: ابن عمر وأبو عثمان النهدي والأسود وعبد الرحمن بن أبي ليلى وجماعة ومناقبه جمة استوفاها الحافظ ابن عساكر وعاش بضعًا وستين سنة يقال: إنه حبشي وقيل: من مولدي الحجاز. وفي وفاته أقوال: أحدها بداريًا في سنة عشرين. عاصم، عن زر، عن عبد الله أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمار وأمه سمية وبلال وصهيب والمقداد. فأما النبي ﷺ وأبو بكر فمنعهما الله بقومهما وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس، فما منهم أحد إلَّا وأتاهم على ما أرادوا إلَّا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد (١) . وله إسناد آخر صحيح. أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ لبلال عند صلاة الصبح: "حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني قد سمعت الليلة خشفة نعليك بين يدي في الجنة" قال: ما عملت عملًا أرجى من أني لم أتطهر طهورًا تامًّا في ساعة من ليل ولا نهار إلَّا صليت لربي ما كتب لي أن أصلي (٢) . حسين بن واقد، حدثنا ابن بريدة سمعت أبي يقول: أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالًا فقال: "بم سبقتني إلى الجنة? ما دخلت الجنة قط إلَّا سمعت خشخشتك أمامي إني دخلت الجنة البارحة فسمعت خشخشتك أمامي وأتيت على قصر من ذهب فقلت لمن هذا? قالوا: لعمر" فقال بلال ما أذنت قط إلَّا صليت ركعتين وما أصابني حدث إلَّا توضأت ورأيت أن لله علي ركعتين أركعهما، فقال: "بها" (٣) . حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا: "دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت ما هذه? قيل: بلال" (٤) . عمارة بن زاذان: عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ قال: "السباق أربعة: أنا سابق العرب وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبشة وصهيب سابق الروم" (١) . المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أول من أذن بلال (٢) بن المنكدر، عن جبر قال عمر: أبو بكر سيدنا أعتق بلالًا سيدنا (٣) . عمر بن حمزة، عن سالم أن شاعرًا مدح بلال بن عبد الله بن عمر فقال: وبلال عبد الله خير بلال فقال ابن عمر: كذبت بل وبلال رسول الله خير بلال. وفي حديث عمرو بن عبسة، فقلت: من اتبعك قال: "حر وعبد" فإذا معه أبو بكر وبلال (٤) . وفي كنية بلال ثلاثة أقوال: أبو عبد الكريم وأبو عبد الله وأبو عمرو نقلها الحافظ أبو القاسم. وقال: حدث عنه أبو بكر وعمر وأسامة بن زيد وابن عمر وكعب بن عجرة والصنابحي والأسود وأبو إدريس الخولاني وسعيد بن المسيب وابن أبي ليلى والحكم بن مينا وأبو عثمان النهدي. قال أيوب بن سيار أحد التلفى: عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر، عن بلال قال رسول الله ﷺ : "أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر" (٥) . وقال محمد بن سعد: بلال بن عبد الله من مولدي السراة كانت أمه حمامة لبني جمح. وقال البخاري: بلال أخو خالد وغفرة مؤذن النبي ﷺ مات بالشام وذكر الكنى الثلاثة. قال عطاء الخراساني: كنت عند ابن المسيب فذكر بلالًا فقال: كان شحيحًا على دينه وكان يعذب في الله فلقي النبي ﷺ فقال: "لو كان عندنا شيء ابتعنا بلالًا" فلقي أبو بكر العباس فقال اشتر لي بلالًا فاشتراه العباس وبعث به إلى أبي بكر فأعتقه. محمد بن خالد الطحان: أنبأنا أبي، عن داود، عن الشعبي قال: كان موالي بلال يضجعونه على بطنه ويعصرونه ويقولون: دينك اللات والعزى فيقول: ربي الله أحد أحد ولو أعلم كلمة أحفظ لكم منها لقلتها! فمر أبو بكر بهم فقالوا: اشتر أخاك في دينك فاشتراه بأربعين أوقية فأعتقه فقالوا: لو أبى إلَّا أوقية لبعناه فقال: وأقسم بالله لو أبيتم إلَّا بكذا وكذا -لشيء كثير- لاشتريته. وفي السيرة: أن أبا بكر اشتراه بعبد أسود مشرك من أمية بن خلف. هشام بن عروة، عن أبيه قال: مر ورقة بن نوفل ببلال وهو يعذب على الإسلام يلصق ظهره بالرمضاء وهو يقول: أحد أحد فقال: يا بلال صبرًا والذي نفسي بيده لئن قتلتموه لأتخذنه حنانًا. هذا مرسل ولم يعش ورقة إلى ذلك الوقت. هشام، عن ابن سيرين أن بلالًا لما ظهر مواليه على إسلامه مطوه في الشمس وعذبوه وجعلوا يقولون: إلهك اللات والعزى وهو يقول: أحد أحد فبلغ أبا بكر فأتاهم فقال: علام تقتلونه? فإنه غير مطيعكم قالوا: اشتره فاشتراه بسبع أواق فأعتقه. وأخبر النبي ﷺ فقال: "الشركة يا أبا بكر" قال: قد أعتقته. ابن عيينة: ، عن إسماعيل، عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالًا وهو مدفون في الحجارة بخمس أواق ذهبًا فقالوا: لو أبيت إلَّا أوقية لبعناكه قال: لو أبيتم إلَّا مئة أوقية لأخذته. إسناده قوي. إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد قال: كنا مع رسول الله ﷺ ستة نفر فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فلا يجترؤون علينا وكنت أنا وابن مسعود وبلال ورجل من هذيل وآخران فأنزل الله ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم﴾ [الأنعام: ٥٢] الآية (١) . ابن علية: عن يونس، عن الحسن قال رسول الله ﷺ : "بلال سابق الحبشة" (٢) . قالت عائشة: لما قدم النبي ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمَّى يقول: كل امرئٍ مصبح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول: ألا ليت شعري هل أبيتَنَّ ليلةً … بوادٍ وحولي إذخِر وجليل وهل أرِدَنْ يومًا مياهَ مَجَنة … وهل يبدون لي شامةٌ وطَفيلُ اللهم العن عتبة وشيبة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء (٣) . الحسن بن صالح: عن أبي ربيعة، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "اشتاقت الجنة إلى ثلاثة علي وعمار وبلال" (٤) . أبو ربيعة عمر بن ربيعة الإيادي ضعيف. حسام بن مِصَك، عن قتادة، عن القاسم بن ربيعة، عن زيد بن أرقم يرفعه: "نِعْمَ المرءُ بلالٌ سيد المؤذنين يوم القيامة والمؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة" (١) . وله طرق أخَرُ ضعيفة. ويروى بإسناد واهٍ من مراسيل كثير بن مرَّة: "يؤتى بلال بناقة من نوق الجنة فيركبها" . بن المبارك، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال رسول الله ﷺ : "سادة السودان: لقمان والنجاشي وبلال ومهجع" (٢) . رواه معاوية بن صالح، عن الأوزاعي معضلًا (١) . هشام بن عروة، عن أبيه قال: أمر رسول الله ﷺ بلالًا وقت الفتح فأذن فوق الكعبة (٢) . وقال ابن سعد: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار المؤذن، حدثني ابن عمي عبد الله بن محمد وعمار بن حفص وأخوه عمر، عن آبائهم، عن أجدادهم أن النجاشي بعث بثلاث عنزات إلى رسول الله ﷺ فأعطى عليًّا واحدة وعمر واحدة وأمسك واحدة فكان بلال يمشي بها بين يديه في العيدين حتى يأتي المصلى فيركزها بين يديه فيصلي إليها ثم كان يمشي بها بين يدي أبي بكر ثم كان سعد القرظ يمشي بها بين يدي عمر وعثمان. قالوا: ولما توفي رسول الله ﷺ جاء بلال يريد الجهاد إلى أبي بكر الصديق فقال له: يا خليفة رسول الله! إني سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: "أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله" فقال أبو بكر: فما تشاء يا بلال? قال: أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت. قال أبو بكر: أنشدك بالله يا بلال! وحرمتي وحقي فقد كبرت وضعفت واقترب أجلي فأقام معه حتى توفي ثم أتى عمر فرد عليه فأبى بلال فقال: إلى من ترى أن أجعل النداء? قال: إلى سعد فقد أذَّن لرسول الله ﷺ فجعله عمر إلى سعد وعَقِبِه (١) . حماد بن سلمة: عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر لما قعد على المنبر يوم الجمعة قال له بلال: أعتقتني لله أو لنفسك? قال: لله قال: فائذن لي في الغزو. فأَذِنَ له فذهب إلى الشام فمات ثَمَّ (٢) . محمد بن نصر المروزي: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن القرشي، حدثنا الوليد بن مسلم أخبرني سعيد بن عبد العزيز وابن جابر وغيرهما أن بلالًا لم يؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ وأراد الجهاد فأراد أبو بكر منعه فقال: إن كنت أعتقتني لله فخل سبيلي. قال: فكان بالشام حتى قدم عمر الجابية فسأل المسلمون عمر أن يسأل لهم بلالًا يؤذن لهم فسأله فأَذَّن يومًا فلم ير يومًا كان أكثر باكيًا من يومئذٍ ذِكرًا منهم للنبي ﷺ . قال الوليد: فنحن نرى أن أذان أهل الشام، عن أذانه يومئذ. هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قدمنا الشام مع عمر فأذن بلال فذكر الناس النبي ﷺ فلم أر يومًا أكثر باكيًا منه. أبو أحمد الحاكم (٣) : أنبأنا محمد بن الفيض بدمشق، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن أبي الدرداء، حدثني أبي، عن جدي سليمان، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: لما دخل عمر الشام سأل بلال أن يُقِرَّه به ففعل قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله ﷺ بيني وبينه فنزل بداريَّا في خولان فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان فقالوا: أنا قد أتيناكم خاطبين وقد كنا كافرين فهدانا الله ومملوكين فأعتقنا الله وفقيرين فأغنانا الله فإن تزوجونا فالحمد لله وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلَّا بالله فزوجوهما. ثم إن بلالًا رأى النبي ﷺ في منامه وهو يقول: "ما هذه الجفوة يا بلال? أما آن لك أن تزورني" ؟ فانتبه حزينًا وركب راحلته وقصد المدينة فأتى قبر النبي ﷺ فجعل يبكي عنده ويُمرِّغ وجهه عليه فأقبل الحسن والحسين فجعل يضمهما ويقبلهما فقالا له: يا بلال! نشتهي أن نسمع أذانك. ففعل وعلا السطح ووقف فلما أن قال: الله أكبر الله أكبر ارتجت المدينة فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلَّا الله ازداد رجَّتُها فلما قال: أشهد أن محمدًا رسول الله خرجت العواتق من خدورهن وقالوا: بُعِثَ رسول الله فما رؤي يومٌ أكثر باكيًا ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله ﷺ من ذلك اليوم. إسناده لين وهو منكر. قتيبة: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد قال: ذكر عمر فضل أبي بكر فجعل يصف مناقبه ثم قال: وهذا سيدنا بلال حسنةٌ من حسناته. أبو هشام الرفاعي: حدثنا ابن فضيل، حدثنا إسماعيل، عن قيس قال: بلغ بلالًا أن ناسًا يفضلونه على أبي بكر فقال: كيف يفضلوني عليه وإنما أنا حسنة من حسناته. الواقدي: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول قال: حدثني من رأى بلالًا رجلًا آدم شديد الأدمة نحيفًا طُوالًا أجنأ له شعر كثير وخفيف العارضين به شمط كثير وكان لا يغير (١) . وقيل: كان بلال تِرْبَ أبي بكر. قال سعيد بن عبد العزيز: لما احتضر بلال قال: غدًا نلقي الأحبة … محمدًا وحزبه قال: تقول امرأته: واويلاه! فقال: وافرحاه!. قال محمد بن إبراهيم التيمي، وبن إسحاق وأبو عمر الضرير وجماعة: توفي بلال سنة عشرين بدمشق. قال الواقدي: ودفن بباب الصغير وهو ابن بضع وستين سنة. وقال علي بن عبد الله التميمي: دفن بباب كيسان. وقال ابن زيد: حمل من داريا فدفن بباب كيسان وقيل مات سنة إحدى وعشرين. وقال مروان بن محمد الطاطري: مات بلال في داريا وحُمِلَ فقبر في باب الصغير. وقال عبد الجبار بن محمد في "تاريخ داريا" : سمعت جماعة من خولان يقولون: إن قبره بداريا بمقبرة خولان. وأما عثمان بن خرزاذ (١) فقال: حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي، حدثنا أبو سعد الأنصاري، عن علي بن عبد الرحمن: قال: مات بلال بحلب ودفن بباب الأربعين. جاء عنه أربعة وأربعون حديثًا منها في "الصحيحين" أربعة المتفق عليها واحد. وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بحديث موقوف
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (3/ 210) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٠
تلاميذه
يذكر المزي ١٧ · في أسانيدنا ١١
- كعب بن عجرة (كعب بن عجرة، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري وهشام بن محمد بن الكلبي: هو كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مري بن أراشة بن عامر بن عميلة بن قسميل بن فران بن بلي بن الحاف بن قضاعة، وقال ابن البرقي نحو ذلك إلا أنه قال: ابن سواد بن امرئ القيس بن أراشة بن عامر بن عميلة بن قسميل بن فاران بن بلي) ٣ مرة في الاثنين
- الأسود بن يزيد بن قيس ٢ مرة في الاثنين
- عبد الرحمن بن أبي ليلى (عبد الرحمن بن أبي ليلى، واسمه: يسار، ويقال: بلال، ويقال: داود بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس) ٢ مرة في الاثنين
- عبد الله بن عمر بن الخطاب ٢ مرة في الاثنين
- البراء بن عازب (البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس) ١ مرة في الاثنين
- شداد ١ مرة في الاثنين
- عبد الرحمن بن مل (عبد الرحمن بن مل، ويقال: ابن ملي بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة، ويقال: خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة) ١ مرة في الاثنين
- عبد الله بن لحي (عبد الله بن لحي، ويقال بن عامر بن لحي) ١ مرة في الاثنين
- عبيد الله بن زيادة (عبيد الله بن زيادة، ويقال: عبيد الله بن زياد، ويقال: عبد الله، والصحيح الأول) ١ مرة في الاثنين
- أبو عبد الرحمن (أبو عبد الرحمن، عن بلال) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ويقال (عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ويقال: عيذ الله بن إدريس بن عائذ بن عبد الله بن عتبة بن غيلان بن مكين) ١ مرة في أسانيدنا وحدها
- أبو حفص عمر بن الخطاب (عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب) عند المزي
- أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل عند المزي
- سعيد بن المسيب (سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم) عند المزي
- سويد بن غفلة الجعفي (سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر بن وداع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفى بن سعد العشيرة بن مذحج: مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان) عند المزي
- شهر بن حوشب عند المزي
- قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة عند المزي
- قيس بن أبي حازم (قيس بن أبي حازم: حصين بن عوف، ويقال: عوف بن عبد الحارث، ويقال: عبد عوف بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلفة, ويقال: كليب بن عمرو بن لؤي بن رهم, ويقال: دهر بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان) عند المزي
- نعيم بن زياد عند المزي
في كتبنا
- المعجم الكبير للطبراني٣٢ موضعًا
- سنن النسائي (المجتبى)١٢ موضعًا
- مسند أحمد١١ موضعًا
- سنن أبي داود٨ مواضع
- مصنف ابن أبي شيبة٧ مواضع
- السنن الكبرى للبيهقي٧ مواضع
- صحيح مسلم٧ مواضع
- سنن ابن ماجه٦ مواضع
- الآحاد والمثاني٥ مواضع
- صحيح ابن خزيمة٥ مواضع
- جامع الترمذي٥ مواضع
- مسند بلال بن رباح٤ مواضع
- سنن الدارقطني٤ مواضع
- السنن الكبرى للنسائي٤ مواضع
- شرح معاني الآثارموضعان
- موطأ مالكموضعان
- المنتخب من مسند عبد بن حميدموضع واحد
- مسند ابن الجعدموضع واحد
- اختلاف الحديث للشافعيموضع واحد
- مصنف عبد الرزاقموضع واحد
- المستدرك على الصحيحينموضع واحد
- صحيح ابن حبان (الإحسان)موضع واحد