السنن الكبرى للبيهقي ٦٧٥٥

أحمد بن الحسين البيهقي

٦٧٥٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا أنَسُ بنُ عياضٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ زَوجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قالَت: لما اشتَدَّ مَرَضُ أبى بكرٍ -رضي الله عنه- بَكَيتُ، وأُغمِىَ عَلَيه، فقُلتُ: مَن لا يَزالُ دَمعُه مُقَنَّعًا ... فإِنه فى (٣) مَرَّةٍ مَدفوقُ (٤) قالَت: فأَفاقَ أبو بكرٍ -رضي الله عنه- فقالَ: لَيسَ كما قُلتِ يا بُنَيَّةُ ولَكِن: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق: ١٩] . ثُمَّ قال: أىَّ يَومٍ توُفِّىَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قالَت: فقُلتُ: [يَومَ الاثنَينِ. قالَت: فقالَ] (٥) : فأَىُّ يَومٍ هَذا؟ قُلتُ: يَومُ الاثنَينِ. قال: فإِنِّى أرجو مِنَ اللَّهِ ما بَينِى وبَينَ اللَّيلِ. قالَت: فماتَ ⦗٢٣٨⦘ لَيلَةَ الثُّلاثاءِ، فدُفِنَ قَبلَ أن يُصبحَ. قالَت: وقالَ: في كَم كَفَّنتُم رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالَت: كُنّا كَفَّنَّاه فى ثَلاثَةِ أثوابٍ سَحوليَّةٍ جُدُدٍ بيضٍ لَيسَ فيها قَميصٌ ولا عِمامَةٌ. قالَت: فقالَ لِي: اغسِلو ا ثَوبِى هَذا -وبِه رَدْعُ (١) زَعفَرانٍ أو مِشقٍ (٢) - واجعَلوا مَعَه ثَوبَينِ جَديدَينِ. فقالَت عائشَةُ -رضي الله عنها-: فقُلتُ: إنَّه خَلَقٌ. فقالَ لَها: الحَىُّ أحوَجُ إلَى الجَديدِ مِنَ المَيِّتِ؛ إنَّما هو لِلمُهْلَةِ (٣) . أخرَجَه البخارىُّ بمَعناه مِن حَديثِ وُهَيبٍ عن هِشامٍ، دونَ ما فى صَدرِه مِن بُكاءِ عائشةَ وقَولِها وقِراءَتِه الآيَةَ (٤) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. أبو طاهر الفقيه مع من قبله
  4. أبو زكريا ابن أبى إسحاق مع من قبله
  5. أبو سعيد ابن أبى عمرو مع من قبله
  6. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
  7. أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثقة
  8. أخبرنا أنس بن عياض ثقة
  9. عن هشام بن عروة ثقة فقيه ربما دلس
  10. أبوه ثقة فقيه مشهور
  11. عن عائشة أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
النص كما طُبع

٦٧٥٥ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو زَكَريّا ابنُ أبى إسحاقَ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الحَكَمِ، أخبرَنا أنَسُ بنُ عياضٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ زَوجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قالَت: لما اشتَدَّ مَرَضُ أبى بكرٍ -رضي الله عنه- بَكَيتُ، وأُغمِىَ عَلَيه، فقُلتُ: مَن لا يَزالُ دَمعُه مُقَنَّعًا ... فإِنه فى (٣) مَرَّةٍ مَدفوقُ (٤) قالَت: فأَفاقَ أبو بكرٍ -رضي الله عنه- فقالَ: لَيسَ كما قُلتِ يا بُنَيَّةُ ولَكِن: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق: ١٩] . ثُمَّ قال: أىَّ يَومٍ توُفِّىَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قالَت: فقُلتُ: [يَومَ الاثنَينِ. قالَت: فقالَ] (٥) : فأَىُّ يَومٍ هَذا؟ قُلتُ: يَومُ الاثنَينِ. قال: فإِنِّى أرجو مِنَ اللَّهِ ما بَينِى وبَينَ اللَّيلِ. قالَت: فماتَ ⦗٢٣٨⦘ لَيلَةَ الثُّلاثاءِ، فدُفِنَ قَبلَ أن يُصبحَ. قالَت: وقالَ: في كَم كَفَّنتُم رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالَت: كُنّا كَفَّنَّاه فى ثَلاثَةِ أثوابٍ سَحوليَّةٍ جُدُدٍ بيضٍ لَيسَ فيها قَميصٌ ولا عِمامَةٌ. قالَت: فقالَ لِي: اغسِلو ا ثَوبِى هَذا -وبِه رَدْعُ (١) زَعفَرانٍ أو مِشقٍ (٢) - واجعَلوا مَعَه ثَوبَينِ جَديدَينِ. فقالَت عائشَةُ -رضي الله عنها-: فقُلتُ: إنَّه خَلَقٌ. فقالَ لَها: الحَىُّ أحوَجُ إلَى الجَديدِ مِنَ المَيِّتِ؛ إنَّما هو لِلمُهْلَةِ (٣) . أخرَجَه البخارىُّ بمَعناه مِن حَديثِ وُهَيبٍ عن هِشامٍ، دونَ ما فى صَدرِه مِن بُكاءِ عائشةَ وقَولِها وقِراءَتِه الآيَةَ (٤) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٦٧٥٥ الصفحة