محمد بن المسيب بن إسحاق بن إدريس

الكنية
أبو عبد الله
اللقب
الحافظ
النسب
الحافظ، الجوال، العابد، النيسابوري، ثم الأرغياني، الإسفنجي
الوفاة
315 هـ
البلد
مصر

ما قاله النقاد فيه، ٤

  • ابن حجر العسقلاني

    أبو عبد الله الأرغياني. ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين. وسمع: إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبا سعيد الأشج، ومحمد بن يسار، وإسحاق بن شاهين، ومحمد بن هاشم البعلبكي، وسعيد بن رحمة المصيصي، والحسين بن يسار، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهم. روى عنه: إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو حامد ابن الشرقي، وأبو عبد الله بن الأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي، وزاهر بن أحمد السرخسي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو أحمد الحاكم، والحسين بن علي حسينك، وآخرون. قال أبو عبد الله الحاكم: كان من العباد المجتهدين، سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عنه أنه قال: ما أعلم منبرا من منابر المسلمين بقي علي لم أدخله لسماع الحديث. سمعت أبا إسحاق المزكي يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: كنت أمشي في مصر، وفي كمي مائة جزء، في كل جزء ألف حديث. وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان محمد بن المسيب يمشي في مصر، وفي كمه مائة ألف حديث، فقيل لأبي علي: كيف كان يتمكن من هذا؟ قال: كانت أجزاؤه صغارا بخط دقيق، في كل جزء ألف حديث معدودة، وكان يحمل معه مائة جزء، وصار هذا كالمشهور من شأنه. قال أبو الحسين الحجاجي: كان محمد بن المسيب مبسرا، فإذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكى حتى نرحمه. وقال الحاكم: سمعت محمد بن علي الكلابي يقول: بكى محمد بن المسيب حتى عمي. وقال محمد بن المسيب: سمعت الحسن بن عرفة يقول: رأيت يزيد بن هارون بواسط من أحسن الناس عينين، ثم رأيته بعين واحدة، ثم رأيته أعمى، فقلت: يا أبا خالد، ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسحار. قال أبو إسحاق: فكان ذلك مثلا لمحمد بن المسيب، فكأنه بكى حتى عمي. قال الحاكم في تاريخه: مات سنة خمس عشرة وثلاث مائة. روينا في الكنجروديات، وهي فوائد أبي سعد محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن محمد ابن بابويه، حدثنا محمد بن المسيب، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا يزيد بن عبد الله، فذكر الحديث الذي قال مسلم في صحيحه في كتاب فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وحدثت عن أبي أسامة، وممن سمع منه هذا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، حدثني يزيد هو ابن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله تعالى إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها، وإذا أراد هلاك أمة عذبها ونبيها حي، فأهلكها وهو حي ينظر، فأقر عينه بهلاكهم حين كذبوه وعصوا أمره. هكذا أخرجه مسلم، ولم يصرح بأن إبراهيم بن سعيد حدثه به، لكن ذكر أبو عوانة عن مسلم أنه قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، وصرح بتحديثه إياه. وقد جزم الحاكم أن مسلما أخرجه عن إبراهيم بن سعيد بلا سماع. وقال أبو نعيم في المستخرج بعد تخريجه عن الحسين بن محمد الزبيري، حدثنا محمد بن المسيب الأرغياني، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، حدثني يزيد بن عبد الله. ورواه أيضا عن ابن المقرئ عن أبي يعلى، وأبي عروبة، ومحمد بن علي بن حرب، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعيد. فإن كان مسلم سمعه من الجوهري، فذاك، وإلا فقد قيل: إن مسلما إنما سمعه من محمد بن المسيب عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، فإن يكن كذلك، فقد دخل في رواية الأكابر عن الأصاغر، فإن الأرغياني أصغر من طبقة مسلم، وإن كان شاركه في كثير من شيوخه، والله تعالى أعلم. قال ابن بابويه: سمعت محمد بن المسيب يقول: كتب عني محمد بن إسحاق بن خزيمة، وقال: تفرد به إبراهيم بن سعيد. قلت: وأخرجه الحاكم في التاريخ فقال: حدثنا محمد بن يعقوب الحافظ إملاء، حدثنا أبو عبد الله محمد بن المسيب، وسأله أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، فذكره. قال ابن الأخرم: ولم أسمع من أبي عبد الله (!!) . وأما دعوى تفرد إبراهيم به فمردودة. وقد ذكر الحاكم وابن عقدة وجماعة من أهل نيسابور أن الأرغياني تفرد به، وليس كذلك، فقد حدثونا عن عبدان الأهوازي وإبراهيم بن بسطام وغيرهما عن إبراهيم

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 701) الصفحة
  • مقبل بن هادي الوادعي

    * قال الحاكم رحمه الله (ج ٣ ص ٢٣٩ ح ٥٢٥٠) : حدثنا الحسين بن علي، ثنا محمد بن المسيب. ترجمه الذهبي رحمه الله في «السير» (ج ١٤ ص ٤٢٢) فقال: (الأرغياني) محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس الحافظ الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الله النيسابوري، ثم الأرغياني الأسفنجي العابد. قال ولده المسيب: سمعت أبي يقول: ولدت سنة ثلاث وعشرين ومائتين. وذكر من الرواة عنه حسينك بن علي التميمي، وهو حسين بن علي وحسينك لقب. إلى أن قال عن الحاكم: أنه سمع أبا عمر المسيب بن محمد يقول: توفي أبي يوم السبت النصف من جمادى الأولى سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. اهـ. قال عبد الرحمن التعزي: قد تقدم في «المستدرك» (ج ١ ص ١٢٦) قال الحاكم رحمه الله: أخبرني الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي، ثنا محمد بن المسيب، وقد أشرت إليه سابقا. اهـ

    رجال الحاكم في المستدرك رجال الحاكم في المستدرك (2/ 292) الصفحة
  • أبو إدريس شريف بن صالح التشادي

    بن أبي أويس، ويقال: ابن إدريس، أبو عمرو، الزَّاهد، النَّيْسَابُورِيُّ (٧٩٧) ، الأرْغِيَانِيُّ (٧٩٨) ، الإِسْفَنْجِيُّ (٧٩٩) . ولد سنة ثلاث وعشرين ومئتين. روى عن: إبراهيم بن سعيد الجَوْهِرِيِّ، وإبراهيم بن محمد الصفَّار، وإبراهيم بن يونس بن محمد، وأحمد بن الحسن بن القاسم الكُوفِيِّ، وأحمد بن سِنَان القطَّان الوَاسِطِيِّ، وأبي عبيد الله أحمد بن عبد الرَّحمن الوهبِيِّ، وأحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف، وأحمد بن منصور، وأحمد بن يحيى الجلَّاب، وإسحاق بن شاهين الوَاسِطِيِّ، وإسحاق بن منصور، وإسحاق بن وهب، وإسماعيل بن مالك العبادَانِيِّ، وإسماعيل بن موسى بن أبي ذر العَسْقَلَانِيِّ، والحسن بن عرفة، والحسين بن سيار الحرَّانِيِّ - صاحب إبراهيم بن سعد، وزياد بن يحيى الحسانِيِّ، وزيد بن أخزم، وسعيد بن رحمة المِصِّيصيِّ، وسهل بن صالح الأَنْطَاكِيِّ، وعبد الجبار بن العلاء، وعبد الله بن خبيق بن سابق، وعبد الله بن شعيب الأَرْغِيَانِيِّ، وعبد الله بن عبد الملك بن أبي رومان الإِسْكَنْدَرَانيِّ، وعبد الله بن محمد بن جعفر، وعبد الله بن محمد بن خشيش، وعبد الله بن محمد الزُّهْرِيِّ، وعبيد بن محمد بن الجراح المَدائِنِيِّ، وعبيد بن محمد الوَرَّاق البَغْدادِيِّ، وعلي بن الحسين بن إشكاب، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن رافع، ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، ومحمد بن عقبة، ومحمد بن عوف، وأبي موسى محمد بن المثنى الزمن، ومحمد بن معمر البَحْرَانِيِّ، ومحمد بن هَاشِم البَعْلَبَكِّيِّ، وأبي هبيرة محمد بن الوليد، ومحمد بن يحيى بن ضرار المَازِنِيِّ العَسْكَرِيِّ، ومهدي بن الحارث بن مرداس العَصَّار الجُرْجَانِيِّ، وموسى بن عبد الرَّحمن المَسْرُوقِيِّ، وأبي مسعود هَاشِم بن خالد بن أبي جميل، وهشام بن يونس بن وابل بن الوضاح اللؤلؤِيِّ، والهيثم بن مروان العَنسيِّ، ويونس بن عبد الأعلى، وأبي سعيد الأشج، وأبي عتبة الحِجَازِيِّ. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه" ، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الرَّازِيُّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزكِّي، وأحمد بن عبد الرَّحمن الجُرْجَانِيُّ الهَاشِمِيُّ، وأبو العَبَّاس أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، وأبو حامد أحمد بن محمد بن العَبَّاس، وأبو العَبَّاس أحمد بن محمد البالوييُّ، وأحمد بن حرب النَّيْسَابُورِيُّ الزَّاهد، وأبو أحمد الحسين بن علي التَّمِيْمِيُّ، والحافظ أبو علي الحسين بن علي النَّيْسَابُورِيُّ، وأبو يعلى الحسين بن محمد الزُّبَيْرِيُّ، وأحمد بن الخضر الشَّافِعِيُّ، وأبو علي زاهر بن أحمد السَّرخسيُّ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم الهَاشِمِيُّ، وأبو نصر محمد ابن أحمد النَّيْسَابُورِيُّ، وأبو نصر محمد بن عبد الله بن أحمد القاريُّ، وأبو منصور محمد بن محمد بن سمعان المذكر، وأبو الحسن محمد بن محمد بن عبيد الله، وأبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجِيُّ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، وابنه أبو عمرو المسيب بن محمد، وأبو أحمد الحاكم، وأبو بكر بن خزيمة، وأبو حامد بن الشَّرْقِيِّ، وأبو علي بن أبي بكر بن أبي موسى الفقيه، وأبو عمرو بن حمدان. قال أبو أحمد الحاكم كما في "تاريخ دمشق" (٥٥/ ٣٩٧) : "كان أحد صالحي مشايخنا، أدركناه محجوبًا ". وقال أبو عبد الله الحاكم كما في "سير الأعلام " (١٤/ ٤٢٣) : " كان من الجوَّالين في طلب الحديث على الصدق والورع، وكان من العبَّاد المجتهدين ". وقال زاهر بن أحمد الفقيه كما في "تاريخ دمشق " (٥٥/ ٣٩٧) : " أنبأنا أبو عبد الله محمد بن المسيب الأرْغِيَانِيُّ الشيخ الصالح بحديث ذكره ". وقال السَّمْعَانِيُّ في الأنساب (١/ ١١٣) : "كان من العباد المجتهدين، ومن الجوَّالين في طلب الحديث على الصِّدق والورع ". وقال ابن ناصر الدين كما في "شذرات الذهب " (٢/ ٢٧١) : كان من العبَّاد المجتهدين، والزُّهَّاد البكَّائين" . وقال محمد بن المسيب عن نفسه كما في "العبر" (١/ ٤٧٠، و ٤٧١) : "ما أعلم منبرًا من منابر الإسلام بقي عليّ لم أدخله لسماع الحديث، وقال: كنت أمشي في مصر وفي كمي مئة جزء، في الجزء مئة حديث. قال الحاكم: كان دقيق الخط، وكان هذا المشهور من شأنه". قال الذَّهَبِيُّ - معلِّقًا - كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٤٢٥) : "هذا يقوله الرجل على وجه المبالغة، وإلا فهو لم يدخل الأندلس ولا المغرب، ولا أظن أنَّه عَنى إِلَّا المنابر التي بحضرتها رواية الحديث ". وقال عن نفسه أيضًا كما في "تاريخ دمشق " (٥٥/ ٣٩٦) : " قال لي محمد بن إسحاق بن خزيمة: اقرأ علي هذا الحديث، فقلتُ: أنا أستحي منك أن أحدثك، وأنت أستاذ خُراسان، فقال: ابن علي الرَّازِيّ يقول لك الأستاذ: حدثني وأنت تقول لا، فقلتُ له: أنا لا أقول لا، ولكن أستحي أن أحدثه، فقرأت عليه، فقال لي: بعد القراءة ثلاث مرات بارك الله فيك يا أبا عبد الله، قال الشيخ - يعني زاهرًا -: وبلغني أن محمد بن إسحاق روى عنه هذا الحديث وقال على رأس الملأ: ثنا محمد بن المسيب الشيخ الصالح، قالوا: من محمد بن المسيب؟ ثمَّ قصده الناس بعد ذلك ". وقال الذَّهَبِيُّ في "سير الأعلام " (١٤/ ٤٢٢) : " الحافظ، الإمام، شيخ الإسلام … العابد … وصنَّف التصانيف الكبار، وكان ممن برز في العلم والعمل ". وقال أيضًا في "العبر " (١/ ٤٧٠) : " الحافظ، الجوَّال، الزَّاهد، المِفْضَال، شيخ خُرَاسان ". وقال أيضًا في "تذكرة الحفَّاظ " (٣/ ٧٨٩) : " الحافظ، البارع الجوَّال، الزّاَهد، القدوة". وقال ابن العِمَاد في "شذرات الذهب" (٢/ ٢٧١) : "الحافظ، الجوَّال، الزَّاهد، المفضال، شيخ نيسابور" . (قلتُ) : فانظر إلى قول ابن العِمَاد رحمه الله ، هو عين كلام الذَّهَبِيّ في "العبر" . وقد قال عن الذَّهبيُّ في مقدمة "الشذرات" (١/ ١١١) : "وفي الأكثر على كتبه أعتمد" ، فاعلم ذلك، والله الموفق. له ترجمة في: "طبقات الحفَّاظ" (٣٣٣) ، و "الوافي بالوفيات" (٥/ ٣٠) ، و "تاريخ دمشق" (٥٥/ ٣٩٤) ، و "معجم المؤلفين" (١٢/ ٢٢) . وله رواية في: "صحيح ابن حِبَّان" (ح ٣٧) ، و "الثقات" (٨/ ٣٧، ٤٣٣) . * توفي يوم السبت، النصف من جُمادى الأولى، سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، قاله ابنه المسيب بن محمد

    ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان (1/ 991) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    (١) : محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس، الحافظ، الإمام، شيخ الإسلام، أبو عبد الله النيسابوري، ثم الأرغياني، الإسفنجي، العابد. قال ولده المسيب: سمعت أبي يقول: ولدت سنة ثلاث وعشرين ومائتين. سمع: إسحاق بن شاهين، وعبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن هاشم البعلبكي، والهيثم بن مروان العنسي، وأبا سعيد الأشج، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ومحمد بن بشار، وزيد بن أخزم، وسهل بن صالح الأنطاكي، ومحمد بن المثنى الزمن، ومحمد بن رافع، وإسحاق الكوسج، وعبد الله بن محمد الزهري، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عبد الرحمن الوهبي، وسعيد بن رحمة المصيصي، والحسين بن سيار الحراني -صاحب إبراهيم بن سعد- وأممًا سواهم بخراسان، والعراق، والحجاز، والشام، ومصر، والجزيرة. وصنف التصانيف الكبار، وكان ممن برز في العلم والعمل. حدث عنه: إمام الأئمة؛ أبو بكر بن خزيمة -مع سنه وفضله- وأبو حامد بن الشرقي، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، والحافظ أبو علي النيسابوري، وأبو إسحاق المزكي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو عمرو بن حمدان، وحسينك بن علي التميمي، وزاهر بن أحمد السرخسي، وأبو الحسين الحجاجي، وأحمد بن محمد البالوبي، وخلق سواهم. قال أبو عبد الله الحاكم: كان من الجوالين في طلب الحديث على الصدق والورع، وكان من العباد المجتهدين. سمعت أبا الحسين بن يعقوب الحافظ يقول: كان محمد بن المسيب يقرأ علينا، فإذا قال: قال رسول الله ﷺ بكى حتى نرحمه. قال: وسمعت محمد بن علي الكلابي يقول: بكى محمد بن المسيب الأرغياني حتى عمي. وسمعت أبا إسحاق المزكي، سمعت محمد بن المسيب، سمعت الحسن بن عرفة يقول: رأيت يزيد بن هارون بواسط، وهو من أحسن الناس عينين، ثم رأيته بعين، واحدة ثم رأيته وقد عمي، فقلت له: يا أبا خالد! ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسحار. سمعت أبا علي الحافظ: سمعت محمد بن المسيب الأرغياني، سمعت أبا علي الضرير يقول: قلت: لأحمد بن حنبل: كم يكفي الرجل من الحديث للفتوى؟ مائة ألف؟ قال: لا. قلت: مائتا ألف؟ قال: لا قلت: ثلاث مائة ألف؟ قال: لا. قلت: أربع مائة ألف؟ قال: لا. قلت: خمس مائة ألف؟ قال: أرجو. وسمعت أبا أحمد الحافظ بطوس، وحدثني به عنه علي بن حمشاد في سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة، ثم حدثني أبو أحمد، قال: حدثنا محمد بن المسيب، حدثنا إسحاق بن الجراح الأذني، حدثنا الحسن بن زياد، قال: أخذ الفضيل بن عياض بيدي، فقال: يا حسن، ينزل الله إلى السماء الدنيا، فيقول: كذب من ادعى محبتي، فإذا جنه الليل، نام عني. سمعت المزكي: سمعت محمد بن المسيب، سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: كتب الخليفة إلى ابن وهب في قضاء مصر يليه، فجنن نفسه، ولزم البيت، فاطلع عليه رشدين بن سعد من السطح، فقال: يا أبا محمد! إلَّا تخرج إلى الناس فتحكم بينهم كما أمر الله ورسوله؟ قد جننت نفسك ولزمت البيت! قال: إلى هاهنا انتهى عقلك؟ ألم تعلم أن القضاة يحشرون يوم القيامة مع السلاطين، ويحشر العلماء مع الأنبياء؟! قال: الحاكم: سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عن الأرغياني أنه قال: ما أعلم منبرًا من منابر الإسلام بقي علي لم أدخله لسماع الحديث. أقول: هذا يقوله الرجل على وجه المبالغة، وإلا فهو لم يدخل الأندلس ولا المغرب، ولا أظن أنه عنى إلَّا المنابر التي بحضرتها رواية الحديث. قال: وسمعت أبا إسحاق المزكي، سمعت محمد بن المسيب يقول: كنت أمشي بمصر، وفي كمي مائة جزء، في كل جزء ألف حديث. قلت: هذا يدل على دقة خطه، وإلا فألف حديث بخط مفسر تكون في مجلد، والكم إذا حمل فيه أربع مجلدات فبالجهد. قال الحاكم: وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان محمد بن المسيب يمشي بمصر وفي كمه مائة ألف حديث، كانت أجزاؤه صغارًا بخط دقيق، في الجزء ألف حديث معدودة، وصار هذا كالمشهور من شأنه. وسمعت أبا عمر المسيب بن محمد يقول: توفي أبي يوم السبت، النصف من جمادى الأولى، سنة خمس عشرة وثلاث مائة، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. قلت: مات معه في العام: محدث دمشق؛ أبو الحسن محمد بن الفيض الغساني عن ست وتسعين سنة. ومحدث الكوفة؛ أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي الأشناني. والأخفش الصغير؛ علي بن سليمان النحوي البغدادي. والمحدث القاضي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني. والحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الرازي ثم النيسابوري. والحسين بن محمد بن عفير. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله، أنبأنا عبد المعز بن محمد، أخبرنا أبو القاسم المستملي، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد البالويي، حدثنا محمد بن المسيب، حدثنا إبراهيم ابن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد بن عبد الله، حدثنا أبو بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إن الله إذا أراد رحمة أمة من عباده، قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطًا وسلفًا بين يديها، وإذا أراد هلكة أمة، عذبها ونبيها حي، فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره" (١) . وبالإسناد، قال: ابن المسيب: كتب عني هذا الحديث ابن خزيمة، ويقال: إن إبراهيم الجوهري تفرد به

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (11/ 259) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ١١ · في أسانيدنا ٠

تلاميذه

يذكر المزي ١ · في أسانيدنا ٠

في كتبنا

  • صحيح ابن حبان (الإحسان)١١ موضعًا
  • المستدرك على الصحيحين١٠ مواضع
  • السنن الكبرى للبيهقي٣ مواضع