المستدرك على الصحيحين
محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
«"يا عليُّ، أنتَ سيدٌ في الدنيا سيدٌ في الآخرة، حبيبُك حبيبي وحبيبي حبيبُ الله، وعدوُّك عدوِّي وعدوِّي عدوُّ الله، والوَيلُ لمن أبغضَك بَعدِي"»
السند
- محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
- أبو علي المذكر
- حدثنا عبد الرزاق ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع
- أخبرنا معمر ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة
- عن الزهري الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- عن عبيد الله بن عبد الله ثقة فقيه ثبت
- عن ابن عباس صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
وقد حدَّثَناه أبو عليٍّ المذكِّر (١) ، عن أبي الأزهر، قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: نَظَرَ النبيُّ ﷺ إلي عليٍّ، فقال: "يا عليُّ، أنتَ سيدٌ في الدنيا سيدٌ في الآخرة، حبيبُك حبيبي وحبيبي حبيبُ الله، وعدوُّك عدوِّي وعدوِّي عدوُّ الله، والوَيلُ لمن أبغضَك بَعدِي" (٢) . (١) هو المذكِّر الواعظ محمد بن علي بن عمر النيسابوري. (٢) منكر على ثقة رجاله، فإن عبد الرزاق تُكلِّم في تحديثه من غير كتابه، وذلك أنه عَمِيَ في آخر عمره فكان يُلقَّن فيتلقَّن، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقَّنُها بعدما عمي، قاله الإمام أحمد في سؤالات الأثرم له كما في "تهذيب الكمال" ١٨/ ٥٧، وهذا الحديث ليس في شيء من كتبه، قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/ ١٣٠: ما حدَّث من كتابه فهو أصح، وقال ابن حبان في "الثقات": كان ممن يخطئ إذا حدّث من حفظه على تشيُّع فيه، وقال الدارقطني كما في "تاريخ دمشق" ٣٦/ ١٨٢: ثقة يخطئ على معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب. وقد أنكر يحيى بن معين هذا الحديث، وهو ممن سمع من عبد الرزاق قديمًا قبل أن يعمى، فلما علم أن أبا الأزهر - واسمه أحمد بن الأزهر - حدَّث به، وهو ثقة صدوق، برّأه منه وجعل الذنب لغيره كما سيأتي لاحقًا، ويشير بذلك إلى عبد الرزاق، فإن أبا الأزهر في الغالب قد جاء عبد الرزاق في اليمن وقد عميَ. وقد أنكر بعض أهل العلم هذا الحديث، فقال ابن عدي في "الكامل" في ترجمة أبي الأزهر ١/ ١٩٢: هذا الحديث عن عبد الرزاق وعبد الرزاق من أهل الصدق وهو يُنسب إلى التشيع، فلعله شُبّه عليه لأنه شيعي. وقال أبو يعلى الخليلي في ترجمة أبي الأزهر في "الإرشاد" ٢/ ٨١٣: روى عن عبد الرزاق حديثًا أنكروه عليه؛ وذكر قصة يحيى بن مَعِين مع أبي الأزهر الآتية عند المصنف. وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٣٤٨): هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ومعناه صحيح، والويل لمن تكلف وضعه، إذ لا فائدة في ذلك. وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": هذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد من الوضع، وإلّا لأي شيء حدَّث به عبد الرزاق سرًّا، ولم يجسُر أن يتفوه به لأحمد وابن مَعِين والخلق الذين رحلوا إليه. يعني رحلوا إليه قديمًا. وقال في "الميزان" في ترجمة عبد الرزاق ٢/ ٦١٣: مع كونه ليس بصحيح فمعناه صحيح، سوي آخره ففي النفس منه شيء.=
الأحكام عليه
- الحاكم النيسابوري
«وهذا الحديث ليس في شيء من كتبه، قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/ ١٣٠: ما حدَّث من كتابه فهو أصح، وقال ابن حبان في "الثقات": كان ممن يخطئ إذا حدّث من حفظه على تشيُّع فيه، وقال الدارقطني كما في "تاريخ دمشق" ٣٦/ ١٨٢: ثقة يخطئ على معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب.»
على الحديثطبعة الرسالةص 593 https://shamela.ws/book/1424/3733 - الحاكم النيسابوري
«هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ومعناه صحيح، والويل لمن تكلف وضعه، إذ لا فائدة في ذلك.»
على الحديثطبعة الرسالةص 593 https://shamela.ws/book/1424/3733
محققو الطبعات المعاصرون، القرنان ١٤ و١٥ هـ، حكم واحد
تُعرض لأنها مطبوعة في الطبعات التي نحيل إليها، ولا يُبنى عليها جواب.
- عادل مرشد
«منكر على ثقة رجاله، فإن عبد الرزاق تُكلِّم في تحديثه من غير كتابه، وذلك أنه عَمِيَ في آخر عمره فكان يُلقَّن فيتلقَّن، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقَّنُها بعدما عمي، قاله الإمام أحمد في سؤالات الأثرم له كما في "تهذيب الكمال" ١٨/ ٥٧، وهذا»
على الحديثطبعة الرسالةص 593 https://shamela.ws/book/1424/3733
في طبعاته
- طبعة الرسالة بلا رقم الصفحة
التعليقات والشرح، ١
- تعليق
منكر على ثقة رجاله، فإن عبد الرزاق تُكلِّم في تحديثه من غير كتابه، وذلك أنه عَمِيَ في آخر عمره فكان يُلقَّن فيتلقَّن، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقَّنُها بعدما عمي، قاله الإمام أحمد في سؤالات الأثرم له كما في "تهذيب الكمال" ١٨/ ٥٧، وهذا الحديث ليس في شيء من كتبه، قال البخاري في "التاريخ
ص 593 https://shamela.ws/book/1424/3733