المستدرك على الصحيحين ٨٩٣٦

محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري

«"عُرضت عليَّ الأنبياءُ الليلةَ بأَتْباعِها من أمَّتها، فجعل النبيُّ يجيءُ ومعه الثلاثةُ من قومِه، والنبيُّ ومعه العِصابةُ، والنبيُّ ومعه النَّفْرُ، والنبيُّ ليس معه أحدٌ من قومه، حتى أَتى (٢) عليَّ موسى بنُ عِمران في كَبْكبةٍ من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجَبُوني، فقلت: ربِّ، مَن هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بنُ عِمران ومن تَبِعَه من بني إسرائيل، قال: قلت: ربِّ، فأين أمَّتي؟ فقيل لي: انظُرْ عن يمينِك، فإذا الظِّرابُ (٣) ، ظِرابُ مكة، قد سُدَّ بوجوه الرِّجال فقلت: ربِّ مَن هؤلاء؟ قال: أمَّتُك، قال: فقيل لي: هل رَضِيتَ؟ فقلت: ربِّ، رضيتُ، قال: ثم قيل لي: إنَّ مع هؤلاءِ سبعين ألفًا يدخلون الجنةَ لا حساب عليهم" "اللهمَّ اجعَلْه منهم" "سَبَقَك بها عُكّاشة" "فِدًى لكم أَبي وأُمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عَجَزتُم وقصَّرتُم فكونوا من أهل الظِّراب، فإن عَجَرْتُم وقصَّرتُم فكونوا من أهل الأُفُق، فإني رأيتُ ثَمَّ ناسًا يَتهرَّشُون (٤) كثيرًا" "إني لأرجو أن يكونَ مَن تَبِعَني من أمّتي رُبعَ أهلِ الجنة" "إني لأرجو أن تكونوا الثُّلثَ" "إني لأرجو الشَّطرَ" " ليس كذلكَ، ولكنَّهم الذين لا يَستَرْقُون ولا يَكتَوُون ولا يتطيَّرُون، وعلى ربِّهم يَتوكَّلون"»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عبد الله بن مسعود

السند

  1. محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
  2. الحسن بن يعقوب
  3. حدثنا يحيى بن أبي طالب
  4. أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء صدوق، ربما أخطأ
  5. أخبرنا سعيد ثقة حافظ، له تصانيف ؛ لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة
  6. عن قتادة ثقة ثبت
  7. عن الحسن ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
  8. العلاء بن زياد مع من قبله أحد العباد ثقة
  9. عن عمران بن حصين أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلا
  10. عن عبد الله بن مسعود صحابي
  11. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٨٩٣٦ - وأخبرنا الحسن بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قَتَادةَ، عن الحسن والعلاءِ بن زياد، عن عِمْران بن حُصَين، عن عبد الله بن مسعود قال: تحدَّثْنا عند نبيِّ الله ﷺ ذَاتَ ليلةٍ وأَكْرَيْنا (١) الحديثَ، قال: ثم تَراجَعْنا إلى البيوت، فلما أصبَحْنا غَدَوْنا على النبي ﷺ ، فقال نبيُّ الله ﷺ "عُرضت عليَّ الأنبياءُ الليلةَ بأَتْباعِها من أمَّتها، فجعل النبيُّ يجيءُ ومعه الثلاثةُ من قومِه، والنبيُّ ومعه العِصابةُ، والنبيُّ ومعه النَّفْرُ، والنبيُّ ليس معه أحدٌ من قومه، حتى أَتى (٢) عليَّ موسى بنُ عِمران في كَبْكبةٍ من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجَبُوني، فقلت: ربِّ، مَن هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بنُ عِمران ومن تَبِعَه من بني إسرائيل، قال: قلت: ربِّ، فأين أمَّتي؟ فقيل لي: انظُرْ عن يمينِك، فإذا الظِّرابُ (٣) ، ظِرابُ مكة، قد سُدَّ بوجوه الرِّجال فقلت: ربِّ مَن هؤلاء؟ قال: أمَّتُك، قال: فقيل لي: هل رَضِيتَ؟ فقلت: ربِّ، رضيتُ، قال: ثم قيل لي: إنَّ مع هؤلاءِ سبعين ألفًا يدخلون الجنةَ لا حساب عليهم" ، قال: فأنشأَ عُكَاشةُ بن مِحصَن أخو بني أَسد بن خُزَيمة قال: يا نبيَّ الله، ادْعُ ربَّك أن يجعلَني منهم، قال: فقال: "اللهمَّ اجعَلْه منهم" ، ثم أنشأ رجلٌ آخرُ فقال: يا نبيَّ الله، ادعُ ربَّك أن يجعلَني منهم، قال: فقال: "سَبَقَك بها عُكّاشة" . قال: ثم قال نبي الله ﷺ "فِدًى لكم أَبي وأُمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عَجَزتُم وقصَّرتُم فكونوا من أهل الظِّراب، فإن عَجَرْتُم وقصَّرتُم فكونوا من أهل الأُفُق، فإني رأيتُ ثَمَّ ناسًا يَتهرَّشُون (٤) كثيرًا" . ⦗٤٢٨⦘ قال: ثم قال رسول الله ﷺ : "إني لأرجو أن يكونَ مَن تَبِعَني من أمّتي رُبعَ أهلِ الجنة" قال: فكبَّرْنا، ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا الثُّلثَ" فكبَّرْنا، ثم قال: "إني لأرجو الشَّطرَ" فكبَّرْنا، قال: فتَلَا نبيُّ الله - صلى الله عليه وسل - ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩ - ٤٠] . قال: فراجع المسلمون على هؤلاء السبعين، فقالوا: أَتُراهم ناسًا وُلِدوا في الإسلام ثم لم يَزالُوا يعملون به حتى ماتوا عليه؟ ! فنُمِيَ حديثُهم ذلك إلى نبي الله ﷺ فقال: " ليس كذلكَ، ولكنَّهم الذين لا يَستَرْقُون ولا يَكتَوُون ولا يتطيَّرُون، وعلى ربِّهم يَتوكَّلون" (١) . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة.

الأحكام عليه

  • الحاكم النيسابوري

    «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة.»

    على إسنادهطبعة الرسالة ٨٩٣٦ص 427 https://shamela.ws/book/1424/6708
  • شمس الدين الذهبي

    «صحيح»

    على الحديثطبعة دار الكتب العلمية ٨٧٢١ص 621 https://shamela.ws/book/2266/9618
محققو الطبعات المعاصرون، القرنان ١٤ و١٥ هـ، حكم واحد

تُعرض لأنها مطبوعة في الطبعات التي نحيل إليها، ولا يُبنى عليها جواب.

  • عادل مرشد

    «حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل يحيى بن أبي طالب وشيخه عبد الوهاب بن عطاء، والحسنُ - وهو البصري - لم يسمع عمران بن حصين في قول الجمهور، لكن تابعه هنا العلاء بن زياد وهو من ثقات التابعين ولم يعرف بتدليس ولم يتكلم أحد في روايته عن عمران بن حصين. سعيد:»

    على الحديثطبعة الرسالة ٨٩٣٦ص 428 https://shamela.ws/book/1424/6709

في طبعاته

  • طبعة الرسالة رقمه ٨٩٣٦ الصفحة
  • طبعة دار الكتب العلمية رقمه ٨٧٢١ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • تعليق

    حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل يحيى بن أبي طالب وشيخه عبد الوهاب بن عطاء، والحسنُ - وهو البصري - لم يسمع عمران بن حصين في قول الجمهور، لكن تابعه هنا العلاء بن زياد وهو من ثقات التابعين ولم يعرف بتدليس ولم يتكلم أحد في روايته عن عمران بن حصين. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه أحمد ٧/

    ص 428 https://shamela.ws/book/1424/6709