الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الجهاد لابن المبارك ١٦٠

الجهاد لابن المبارك، طبعة الدار التونسية - تونس

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ

«قَالَ: «قَالَ لِي صَاحِبٌ لِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا أَنَّ هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ، وَأَظُنُّهُ سَيَمَرُّ بِنَا الْآنَ. فَجَلَسْنَا لَهُ، فَمَرَّ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سَمَلُ قَطِيفَةٍ قَالَ: وَالنَّاسُ يَطَئُونَ عَقِبَهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمْ، فَيُغْلِظُ لَهُمْ، وَيُكَلِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ وَلَا يَنْتَهُونَ عَنْهُ، فَمَضَيْنَا مَعَ النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، وَدَخَلْنَا مَعَهُ، فَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَالِي وَلَكُمْ، تَطَئُونَ عَقِبِي فِي كُلِّ سِكَّةٍ، وَأَنَا إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ، تَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ، فَلَا تَفْعَلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ، فَلْيَقُلْ لِي هَاهُنَا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مُؤْمِنٍ: فَقِيهٌ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يُفَقَّهُ، وَمُنَافِقٌ، وَلِذَلِكَ مَثَلٌ فِي الدُّنْيَا: مَثَلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الْمُثْمِرَةَ، فَيُزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا، وَيُزِيدُهَا إِينَاعًا، وَيُزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا. وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ، فَيُزِيدُهَا إِينَاعًا، وَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا، وَيَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَلْحَقُ بِأُخْتِهَا. وَيُصِيبُ الْهَشِيمَ مِنَ الشَّجَرِ، فَيُحَطِّمُهُ، فَيَذْهَبُ بِهِ. ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: ٨٢] اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً يَسْبِقُ بُشْرَاهَا آذَاهَا، وَأَمْنُهَا فَزَعَهَا، تُوجِبُ لِي بِهَا الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ. ثُمَّ سَكَتَ» قَالَ أُسَيْرٌ: قَالَ لِي صَاحِبِي: كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ؟ قُلْتُ: مَا ازْدَدْتُ فِيهِ إِلَّا رَغْبَةً، وَمَالَنَا بِالَّذِي أُفَارِقُهُ. فَلَزِمْنَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى ضَرَبَ عَلَى النَّاسِ يَعُثُّ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ فِيهِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ قَالَ: فَكُنَّا نَسِيرُ مَعَهُ، وَنَنْزِلُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ»

الإسناد

عبد الله بن المبارك المروزيصاحب الكتاب
أخبرنا إبراهيمإبراهيم بن محمد بن سفيان ت ٣٠٨هـ
حدثنا محمدمحمد بن يحيى بن عبد ت ٢٥٢هـثقة حافظ جليل
حدثنا سعيدسعيد بن سليمان (سعيد بن ت ٢٢٥هـثقة حافظ
سمعت ابن المباركعبد الله بن المبارك بن ت ١٨١هـثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
عن جعفر بن سليمان ت ١٧٨هـصدوق زاهد، لكنه كان يتشيع
حدثنا سعيد الجريريسعيد بن إياس ت ١٤٤هـثقة، اختلط قبل موته بثلاث سنين
عن أبي نضرة العبديالمنذر بن مالك بن قطعة ثقة
عن أسير بن جابريسير بن عمرو أو ابن ت ٨٥هـله رؤية.

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد