الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الآحاد والمثاني

ابن أبي عاصم، ت ٢٨٧هـ، ٣٬٣٥٦ حديث، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

  1. ١٩١٧
  2. ١٩١٨
  3. ١٩١٩
  4. ١٩٢٠
  5. ١٩٢١
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَمَّنْ يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَأَرْشَدُونِي إِلَى ابْنَتِهِ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: ١٨] اشْتَدَّتْ عَلَى ثَابِتٍ وَغَلَّقَ بَابَهُ وَطَفِقَ يَبْكِي فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ أُحِبُّ الْجَمَالَ وَأُحِبُّ أَنْ أَسْوَدَ قَوْمِي قَالَ: «إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ» . قَالَتْ: فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبِطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: ٢] فَعَمِلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ مِنْهَا فَإِنَّهُ جُهَيْرُ الصَّوْتِ وَأَنَّهُ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ وَتُقْتَلُ شَهِيدًا وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ» . فَلَمَّا اسْتَنْفَرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ وَالْيَمَامَةِ وَمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ سَارَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِيمَنْ سَارَ، فَلَمَّا لَقُوا مُسَيْلِمَةَ وَبَنِي حَنِيفَةَ هَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَفَرَا لِأَنْفُسِهِمَا حُفْرَةً فَدَخَلَا فِيهِ فَقَاتِلَا حَتَّى قُتِلَا، قَالَتْ: وَرَأَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ بِالْأَمْسِ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَانْتَزَعَ مِنِّي دِرْعًا نَفِيسَةً وَمَنْزِلُهُ أَقْصَى الْعَسْكَرِ، وَعِنْدَ مَنْزِلِهِ فَرَسٌ يَسِيرُ فِي طَوَّلَهُ وَقَدْ أَكْفَى عَلَى الدِّرْعَ بُرْمَةً وَجَعَلَ فَوْقَ الْبُرْمَةِ رَحْلًا فَأْتِ خَالِدًا فَلْيَبْعَثْ إِلَى دِرْعِي فَلْيَأْخُذْهَا فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْلِمْهُ أَنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَلِي مِنَ الْمَالِ كَذَا وَفُلَانٌ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلُمٌ فَتُضِيعَهُ، فَأَتَى خَالِدًا فَبَعَثَ إِلَى الدِّرْعِ فَوَجَدَهَا كَمَا ذَكَرَ وَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ فَأَنْفَذَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَصِيَّتَهُ وَلَا يُعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا جَازَتْ وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَّا ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
  6. ١٩٢٢
  7. ١٩٢٣
  8. ١٩٢٤
    حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ قَالَا جَمِيعًا: عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِذْ جَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ حَدِيثًا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيَّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ: «لَا يُجْلَدُ عَشْرَةَ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى
  9. ١٩٢٥
  10. ١٩٢٦
  11. ١٩٢٧
  12. ١٩٢٨
    حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ " بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ بِاللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مَرْبُوطَةٌ عِنْدَهُ إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ فَسَكَتُّ فَسَكَنَتْ فَقَرَأْتُ فَجَالَتْ فَسَكَتُّ فَسَكَنَتْ فَقَرَأْتُ فَجَالَتِ الْفَرَسُ فَسَكَتُّ فَسَكَنَتْ فَقَرَأْتُ فَجَالَتْ. فَانْصَرَفَ وَكَانَ ابْنِي قَرِيبًا مِنْهَا فَأَشْفَقْتُ أَنْ تُصِيبَهُ فَلَمَّا أَخَذَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ عَرَجَتْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى لَا أَرَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَدْرِي مَا ذَاكَ؟» قَالَ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَذِنَتْ لِصَلَاتِكَ وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ إِلَيْهَا النَّاسُ لَا تَوَارَى مِنْهُمْ
  13. ١٩٢٩
  14. ١٩٣٠
  15. ١٩٣١
    حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَهُ ثنا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ زَعَمَ، أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ كَانَ فِي دَارِهِمْ. قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ فَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صُنِعَ لَنَا فَسَمِعَ أَهْلُ الدَّارِ وَهُمْ يُدْعَوْنَ فَرَآهُمْ أَهْلُ الدَّارِ فَثَابُوا حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: ذَاكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا رَسُولَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: " لَا تَقُولُوهُ. يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . فَقَالَ: أَمَّا نَحْنُ فَنُرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ " قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَزْوَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ. فَكَبُرَ عَلَيَّ ذَلِكَ فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيًّا حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا، فَأَهْلَلْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ إِيلِيَا الشَّكُّ مِنِّي حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرَهُ وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ فَجِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا فَحَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَنِي أَوَّلَ مَرَّةً .
  16. ١٩٣٢
  17. ١٩٣٣
  18. ١٩٣٤
  19. ١٩٣٥
    حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عِتْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ. قَالَ: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيْءِ فَبَعَثْتُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِي فَأَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي مَنْزِلِي وَأَصْحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ أَسْنَدُوا أَعْظَمَ ذَلِكَ وَأَكْبَرَهُ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ وَدُّوا أَنَّهُ دُعَاءٌ عَلَيْهِ فَيَهْلِكُ وَدُّوا أَنَّهُ أَصَابَ شَرًّا، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالَ: إِنَّهُ لَيَقُولُ ذَلِكَ وَمَا هُوَ فِي قَلْبِهِ قَالَ: «لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَيَدْخُلُ النَّارَ أَوْ فَتَطْعَمُهُ النَّارُ» وَقَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ فَقُلْتُ لِابْنِي: اكْتُبْهُ فَكَتَبَهُ
  20. ١٩٣٦
    حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ حَدِّثْهُمْ بِحَدِيثِ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. فَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَسٌ شَاهِدٌ قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ أَبِي إِلَى الشَّامِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَلَمَّا قَفَلْنَا مَشَى مَعَنَا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ يُشَيِّعُنَا فَشَيَّعَنَا حَتَّى انْحَدَرْنَا مِنَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ ذَهَبَ بَصَرُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَتَيْتَ مَنْزِلِي فَصَلَّيْتَ فِيهِ وَتَبَوَّأْتَ لِي مَكَانًا فَصَلَّيْتَ فِيهِ وَأَتَخِذُهُ مَسْجِدًا فَوَعَدَهُ يَوْمًا فَأَتَاهُ فِيهِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ حَشَدَ أَصْحَابُنَا وَاجْتَمَعُوا فِي مَنْزِلِي، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُمْ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشَدَّهُمْ لَهُ عَدَاوَةً فَرَدَدْنَا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا كُنْتُمْ تَتَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَذَاكَرْنَا أَشَدَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَدَاوَةً لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ وَأَشَدَّهُمْ لَهُ عَدَاوَةً فَرَدَدْنَا ذَلِكَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ. فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ صَاحِبُ كَذَا وَكَذَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا. فَقَالَ: «أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» - فَأَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ وَلَا تَمَسُّهُ النَّارُ» . فَقَالَ لِي: إِنِّي احْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ؛ فَإِنَّهُ مِنْ كُنُوزِ الْعِلْمِ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ إِذَا عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ حَيٌّ فَقُلْتُ لِأَبِي: هَلْ لَكَ فِي عِتْبَانَ؟ فَإِنَّهُ حَيٌّ نَأْتِيهِ فَنَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي حَدَّثَنَا بِهِ مَحْمُودٌ عَنْهُ فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ فَحَدَّثَنَا بِهِ
  21. ١٩٣٧
    حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ رَبِّ الْكَعْبَةِ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَنَا بِرَجُلٍ يَحْمِلُ النَّاقُوسَ فَقُلْتُ: تَبِيعُ هَذَا النَّاقُوسَ. فَقَالَ: وَمَا تُرِيدُ إِلَيْهِ؟ فَقُلْتُ: أُرِيدُ أَنْ أَتَّخِذُهُ لِنِدَاءِ الصَّلَاةِ. فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
  22. ١٩٣٨
  23. ١٩٣٩
    حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ حَصِينِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كَيْفَ تَرَوْنَ؟» فَقَالَ بَعْضُهُمُ: النَّاقُوسَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخِرُونَ: ذَلِكَ فِعْلُ الْيَهُودِ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَمَرْنَا رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى آطَامِ الْمَدِينَةِ فَيُنَادُونَ إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَيُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ بَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِذَلِكَ. فَرَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ حَضَرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامٍ فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ شَيْئًا وَقَدْ» رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ شَأْنَ الصَّلَاةِ. قَالَ: ثُمَّ بَاتَ لَيْلَتَهُ تِلْكَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْضُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ كَأَنَّهُ أَبْصَرَ رَجُلًا عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ مَثْنَى مَثْنَى حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَعَدَ قَعْدَةً، ثُمَّ قَامَ فَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى، فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْ إِلَى بِلَالٍ فَعَلِّمْهَا إِيَّاهُ» . فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ طَافَ بِيَ اللَّيْلَةَ الَّذِي طَافَ بِهِ. قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ؟» فَقَالَ: اسْتَحْيَيْتُ لَمَّا سَمِعْتُ الرَّجُلَ الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ " قَالَ: وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ حَصِينٍ، وَرَوَاهُ أَيْضًا الْأَعْمَشُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  24. ١٩٤٠
  25. ١٩٤١
  26. ١٩٤٢
  27. ١٩٤٣
  28. ١٩٤٤
  29. ١٩٤٥
  30. ١٩٤٦
  31. ١٩٤٧
  32. ١٩٤٨
  33. ١٩٥٠
  34. ١٩٥١
    حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بِلَالِ بْنِ بِلَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يَسْأَلُ عَنْ حَبَشِيِّ سَيْلٍ قَالَ: فَمَرَّ بِأَبِي أَعْرَابِيٍّ وَهُوَ فِي دَارِهِ فَقَالَ: " أَيْنَ أَهْلُكَ؟ قَالَ: بِحَبَشِ سَيْلٍ، قَالَ: فَأَخَذَ نَعْلَهُ وَثَوْبَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مِنْ حَبَشِ سَيْلٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيْنَ تَرَكْتَ أَهْلَكَ؟» فَقَالَ: بِحَبَشِ سَيْلٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اخْرُجْ إِلَى أَهْلِكَ فَإِنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ نَارٌ مِثْلُ أَعْنَاقِ الْإِبِلِ تُضِيءُ مِنْهُ» قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: بِبُصْرَى
  35. ١٩٥٢
  36. ١٩٥٣
  37. ١٩٥٤
    حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ حَدِيثِ، سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَهُودِيًّا، كَانَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ شَيْخًا مُسِنًّا وَقَالَ لَنَا وَنَحْنُ فِي الْمَجْلِسِ: قَدْ أَظَلَّ هَذَا النَّبِيُّ الْقُرَشِيُّ الْحَرَمِيُّ قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ: إِنْ يُدْرِكَهُ أَحَدٌ يُدْرِكْهُ هَذَا الْفَتَى وَأَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ: فَقَضَى اللَّهُ تَعَالَى أَنْ جَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا وَأَخَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْيَهُودِيَّ حَتَّى قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَهَ فَقُلْتُ: أَلَيْسَ هَذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَدَخَلَ فَقَالَ: " أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لَإِيَّاهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنِ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَدَعُ الْيَهُودِيَّةَ
  38. ١٩٥٥
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِهِ، نا، وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا، أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي، صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ، مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ، سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ يَهُودِيٌّ فَخَرَجَ عَلَيْنَا ذَاتَ غَدَاةٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِي نَادِيهِمْ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي مُضْطَجِعٌ بِفِنَاءِ أَهْلِي فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَقَالَ: ذَلِكَ لِأَصْحَابِ وَثَنٍ لَا يَرَوْنَ أَنَّ حَيَاةً تَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَالُوا وَيْحَكَ يَا فُلَانُ أَتَرَى هَذَا كَائِنًا إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الْعِبَادَ بَعْدَ مَوْتَهِمْ إِذْ صَارُوا تُرَابًا وَعِظَامًا إِلَى دَارٍ غَيْرَ هَذِهِ الدَّارِ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَحْسَنَ أَعْمَالِهِمْ وَسَيِّئِهَا ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى جَنَّةٍ وَنَارٍ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَايْمُ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّيَ مِنَ ذَلِكَ النَّارُ عَلَى أَنْ أَنْجُوَ مِنْهَا أَنْ يُسَجَّرَ لِي أَعْظَمُ تَنُّورٍ فِي دَارِكُمْ ثُمَّ أُجْعَلُ فِيهِ فَيُطْبَقُ عَلَيَّ فَقَالُوا لَهُ: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ الْآنَ قَدْ أَظَلَّكُمْ زَمَانُهُ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْبِلَادِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَّةَ قَالُوا: وَبِكَمْ ذَلِكَ مِنَ الزَّمَانِ؟ قَالَ: إِنْ يُسْتَشَبَّ هَذَا الْغُلَامُ عُمْرَهُ يُدْرِكُهُ، قَالَ سَلَمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدًا رَسُولًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ الْيَهُودِيَّ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَآمَنَّا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقْنَاهُ، وَكَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ، فَكُنَّا نَقُولُ: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِهِ حَسَدًا وَبَغْيًا
  39. ١٩٥٦
    حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرَةَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ آخِرَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ بَقِيَ بَعْدَهُ أَنَّهُمَا دَخَلَا عَلَى وَلِيمَةٍ وَسَلَمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى وُضُوءٍ فَأَكَلُوا ثُمَّ خَرَجُوا فَتَوَضَّأَ سَلَمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ جُبَيْرَةَ أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجْنَا مِنْ دَعْوَةٍ دُعِينَا لَهَا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى وُضُوءٍ فَأَكَلَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَكُنْ عَلَى وَضُوءٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنَّ الْأُمُورَ تَحْدُثُ فَهَذَا مِمَّا حَدَثَ
  40. ١٩٥٧
  41. ١٩٥٨
    حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَدِّهِ، قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي اغْتَنَمْتُ اللَّيْلَةَ الْعَتَمَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَنِي وَمَعَهُ عُرْجُونٌ يَمْشِي عَلَيْهِ فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا قَتَادَةُ هَذَا السَّاعَةَ هَا هُنَا» قُلْتُ: اغْتَنَمْتُ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَكَ فَأَعْطَانِي الْعُرْجُونَ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَّفَكَ فِي أَهْلِكَ فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَأَمْسِكْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ بَيْتَكَ فَخُذْهُ مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ بِمِثْلِ الشَّمْعَةِ نُورًا فَاسْتَضَأْتُ بِهِ فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَوَجَدْتُهُمْ رَقَدُوا فَنَظَرْتُ فِي الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قَضِيبٌ فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ» حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، ذَكَرَ قِصَّةَ بَنِي أُبَيْرِقٍ
  42. ١٩٥٩
  43. ١٩٦٠
  44. ١٩٦١
    حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " مَرَرْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ رَجُلٌ جَالِسٌ بِالْمَقَاعِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَجَزْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ انْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَلْ رَأَيْتُ الَّذِي كَانَ مَعِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ رَدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَرَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَشُعَيْبٌ، وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ أَنَّ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَجِيُّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
  45. ١٩٦٢
  46. ١٩٦٣
  47. ١٩٦٤
  48. ١٩٦٥
  49. ١٩٦٦
  50. ١٩٦٧