الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الآحاد والمثاني ١٩٥٥

الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِهِ، نا، وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا، أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي، صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ،

«عَنْ، مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ، سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ يَهُودِيٌّ فَخَرَجَ عَلَيْنَا ذَاتَ غَدَاةٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِي نَادِيهِمْ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي مُضْطَجِعٌ بِفِنَاءِ أَهْلِي فَأَقْبَلَ الْيَهُودِيُّ فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَقَالَ: ذَلِكَ لِأَصْحَابِ وَثَنٍ لَا يَرَوْنَ أَنَّ حَيَاةً تَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَالُوا وَيْحَكَ يَا فُلَانُ أَتَرَى هَذَا كَائِنًا إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الْعِبَادَ بَعْدَ مَوْتَهِمْ إِذْ صَارُوا تُرَابًا وَعِظَامًا إِلَى دَارٍ غَيْرَ هَذِهِ الدَّارِ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَحْسَنَ أَعْمَالِهِمْ وَسَيِّئِهَا ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى جَنَّةٍ وَنَارٍ قَالَ: نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَايْمُ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّيَ مِنَ ذَلِكَ النَّارُ عَلَى أَنْ أَنْجُوَ مِنْهَا أَنْ يُسَجَّرَ لِي أَعْظَمُ تَنُّورٍ فِي دَارِكُمْ ثُمَّ أُجْعَلُ فِيهِ فَيُطْبَقُ عَلَيَّ فَقَالُوا لَهُ: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ الْآنَ قَدْ أَظَلَّكُمْ زَمَانُهُ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْبِلَادِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَّةَ قَالُوا: وَبِكَمْ ذَلِكَ مِنَ الزَّمَانِ؟ قَالَ: إِنْ يُسْتَشَبَّ هَذَا الْغُلَامُ عُمْرَهُ يُدْرِكُهُ، قَالَ سَلَمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدًا رَسُولًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ الْيَهُودِيَّ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَآمَنَّا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَدَّقْنَاهُ، وَكَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ، فَكُنَّا نَقُولُ: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِهِ حَسَدًا وَبَغْيًا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف