الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الآحاد والمثاني

ابن أبي عاصم، ت ٢٨٧هـ، ٣٬٣٥٦ حديث، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

  1. ١١٧٨
  2. ١١٧٩
  3. ١١٨٠
  4. ١١٨١
  5. ١١٨٢
    حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، نا هُشَيْمٌ، نا يُونُسُ، عَنْ عُبَيْدَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ جَابِرٍ، أَوْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ النَّبِيُّ؟ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَوْمَأَ إِلَى نَفْسِهِ، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ، فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ بِبُرْدَةٍ قَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجْفُو عَنْ أَشْيَاءَ، فَعَلِّمْنِي، فَقَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَإِيَّاكَ وَالْمَخِيلَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ فَعَيَّركَ بِمَا يَعْلَمُهُ فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ فَيَكُونَ لَكَ الْأَجْرُ وَعَلَيْهِ الْإِثْمُ، وَلَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا
  6. ١١٨٣
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي غِفَارٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى» ، فَقُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» ، الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ دَعَوْتَهُ فَكَشَفَ عَنْكَ ضُرَّكَ، وَإِذَا أَجْدَبَتْ بِلَادُكَ دَعَوْتَهُ أَنْبَتَ لَكَ، وَإِذَا ضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ دَعَوْتَهُ رَدَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْهَدْ إِلَيَّ، قَالَ: «لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا حُرًّا وَلَا عَبْدًا شَاةً وَلَا بَعِيرًا» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي، قَالَ: «الْإِزَارُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبِيتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَالْمَخِيلَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي، قَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا تَصْنَعُهُ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي، قَالَ: «وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُ فِيهِ، فَيَكُونَ وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ» ، قَالَ أَبُو خَالِدٍ: فَأَحْسِبُهُ، قَالَ: «وَأَجْرُ ذَلِكَ لَكَ
  7. ١١٨٤
  8. ١١٨٥
  9. ١١٨٦
  10. ١١٨٧
  11. ١١٨٨
  12. ١١٨٩
  13. ١١٩٠
  14. ١١٩١
  15. ١١٩٢
  16. ١١٩٣
  17. ١١٩٤
  18. ١١٩٥
  19. ١١٩٦
  20. ١١٩٧
  21. ١١٩٨
  22. ١١٩٩
    حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَرِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ أَبُو الْهُذَيْلِ، نا عَبَّادُ بْنُ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنِي طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ لِي مِنْهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: «وَمَا عَمِلْتَ؟» ، فَقُلْتُ: ضَلَّتْ نَاقَتَانِ لِي عَشْرَاوَيْنِ فَخَرَجْتُ أَبْغِيهِمَا عَلَى جَمَلٍ لِي، فَرُفِعَ لِي بُنْيَانٌ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَصَدْتُ قَصْدَهَا، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا فَقُلْتُ: حَسَسْتَ نَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ؟ قَالَ: وَمَا نَارُهُمَا؟ قُلْتُ: مِيسَمُ بَنِي دَارِمٍ، قَالَ: قَدْ وَجَدْنَا وَيُحْيَا بِهِمَا وَظِئْرَاهُمَا عَلَى أَوْلَادِهِمَا، وَقَدْ يَعِيشُ بِهِمَا أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ، فَبَيْنَمَا الرَّجُلُ يُخَاطِبُنِي إِذْ نَادَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الْآخَرِ: قَدْ وَلَدَتْ، قَدْ وَلَدَتْ، قَالَ: مَا وَلَدَتْ؟ إِنْ كَانَ غُلَامًا فَقَدْ شَرَكَنَا فِي قَوْمِنَا، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَادْفِنَاهَا، فَقَالَتْ: جَارِيَةٌ ، فَقُلْتُ: وَمَا هَذِهِ الْمَوْلُودَةُ؟ فَقَالَ: ابْنَةٌ لِي، فَقُلْتُ: أَنَا أشْتَرِيهَا مِنْكَ، قَالَ: يَا أَخَا تَمِيمٍ أَتَقُولُ لِي: بِعِ ابْنَتَكَ وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ؟ فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَهَا، وَلَكِنْ أَشْتَرِي مِنْكَ رُوحَهَا، أَنْ لَا تَقْتُلَهَا، قَالَ: بِمَ تَشْتَرِيَهَا؟ قُلْتُ: بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ، وَبِوَلَدَيْهِمَا، قَالَ: وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تَبْعَثَ مَعِي رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتُ أَهْلِي رَدَدْتُهُ إِلَيْكَ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْهِ الْبَعِيرَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي فَقُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ لَمَكْرُمَةٌ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَسِتِّينَ مِنَ الْمَوْءوُدَةِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا بَابٌ مِنَ الْبِرِّ وَلَكَ أَجْرُهُ، إِذْ مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ بِالْإِسْلَامِ» ، وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ غَالِبٍ، قَالَ عَبَّادٌ: مِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: [البحر المتقارب]
  23. ١٢٠٠
  24. ١٢٠١
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبَى شَيْبَةَ، نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيْدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَانَتْ رَأْيَ عَيْنٍ، فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَلَدِي فَضَحِكَتُ وَلَعِبْتُ، فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: نَافَقْتُ، نَافَقْتُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَإِنَّا لَنَفْعَلُهُ، فَذَهَبَ حَنْظَلَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا حَنْظَلَةُ، لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ عَلَى فُرُشِكُمْ، أَوْ طُرُقِكُمْ، أَوْ نَحْوِ هَذَا، يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً
  25. ١٢٠٢
  26. ١٢٠٣
  27. ١٢٠٤
  28. ١٢٠٥
  29. ١٢٠٦
  30. ١٢٠٧
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ الْمَازِنِيُّ، نا الْهِرْمَاسُ بْنُ حَبِيبٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ حِينَ أَسْلَمَ النَّاسُ وَدَخَلَ الْإِسْلَامُ عَلَى النَّاسِ، فَهَجَمَ عَلَى بَنِي عَدِيِّ بْنِ جُنْدُبٍ فَوْقَ النِّبَاجِ بِذَاتِ السُّفُوقِ، فَلَمْ يَسْمَعُوا أَذَانًا عِنْدَ الصُّبْحِ فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ حَتَّى أَحْضَرُوهَا عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ وُفُودُ بَنِي الْعَنْبَرِ: أُخِذْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مُسْلِمَيْنِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ، قَدْ خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَرَارِيَّهُمْ وَعَقَارَ بُيُوتِهِمْ، وَعَمَلَ الْجَيْشِ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى زُرْبِيَّةٍ عَلَى جَدَّتِي، فَاسْتَحْكَمَ عَلَيْهَا " ، قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: عَمَلُ الْجَيْشِ إِعْطَاءَهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ عُمَالَةً لَهُمْ، وَخَضْرَمْنَا: قَطَعْنَا آذَانَهَا، الزُّرْبِيَّةُ: الثَّوْبُ الْمُوَشَّى مِنْ صُوفٍ
  31. ١٢٠٨
  32. ١٢٠٩
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، نا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَكَانَ قَدْ بَلَغَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةً، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ فَأَخَذُوهُمْ بِرَكِيَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، فَاسْتَاءَ قَوْمُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الزُّبَيْبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَرَكِبْتُ بَكْرَةً مِنْ إِبِلِي فَسُقْتُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رَاحِلَتَيَّ، فَبَعَثَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَدَاءٍ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى أَعْلَمَ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَنْبَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَغَدَّهْ، فَخَيْرًا يَصْنَعُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ بِالْعَنْبَرِ» ، فَتَغَدَّيْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ عَلَى أنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَنْ بَيِّنَتُكَ؟» ، قُلْتُ: سَمُرَةُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي غُبْرٍ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخُدْعَةٌ سَائِرَ الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبِزُنِي عِنْدِكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا اسْمَ هُوَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَبَى هَذَا أَنْ يَشْهَدَ لَكَ، أَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي بِاللَّهِ تَعَالَى، لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ، وَلَا تَبِيعُوا ذَرَارِيَّهُمْ، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالًا» ، قَالَ الزُّبَيْبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَدَّعَتْنِي أُمِّي كَلْتَمَةُ بِنْتُ بُرْثُنٍ الْعَنْبَرِيُّ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي الَّتِي كُنْتُ أَلْبِسُ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَعِدَّ لِي عَلَى رَحْلٍ مِنْ جُنْدِكَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
  33. ١٢١٠
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نا مُحْرِزُ بْنُ وِزْرِ بْنِ شُعَيْبٍ، نا عَاصِمُ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ مُشَيَّبٍ أَوْ مُسَيَّبٍ الْحِمَّانِيُّ ـ الشَّكُّ مِنِ ابْنِ أَبَى عَاصِمٍ ـ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَاهُ عِمْرَانَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ شُعَيْبًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ عَاصِمًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حُصَيْنًا حَدَّثَهُ إِنَّهُ «وَفِدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعَهُ بِيعَةَ الْإِسْلَامِ وَصَدَقَ إِلَيْهِ مَالَهُ، وَأَقْطَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيَاهًا عِدَّةً بِالْمَوْرِبِ، مِنْهَا السِّنَادجَرَادُ، وَمِنْهَا أُصَيْهِبُ، وَمِنْهَا الْمَفَازَةُ، وَمِنْهَا الْهَوَى، وَمِنْهَا السَّدِيرَةُ، وَشَرَطَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَقْطَعَهُ أَنْ لَا يُبَاعَ مَاؤُهُ، وَلَا يُعْقَرَ مَرْعَاهُ» ، قَالَ زُهَيْرُ بْنُ عَاصِمٍ: [البحر السريع]
  34. ١٢١١
  35. ١٢١٢
    حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ الْكِنَانِيِّ، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَهُمْ فِي سَرِيَّةٍ قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَنَا الْمُغَارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرْسَى، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي، فَاسْتَقْبَلَنِي الْحَيُّ بِالرَّنِينِ، فَقُلْتُ: قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُحْرِزُوا، فَقَالَ: فَجَاءَ أَصْحَابِي فَلَامُونِي وَقَالُوا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ بَرَدَتْ فِي أَيْدِينَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ وَقَالَ لِي: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ كُتِبَ لَكَ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا كَذَا» ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ أَنَا نَسِيتُهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا أُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ» ، فَكَتَبَ لَهُ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: " إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ " ، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْتُ بِالْكِتَابِ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفَضَّهُ فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي وَخَتَمَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ مُسْلِمٌ: فَتُوُفِّي الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا حَتَّى وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ إِلَى الْعَامِلِ قِبَلَنَا: أَنْ أَشْخِصْ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَهُ لِأَبِيهِ، فَأُشْخِصْتُ إِلَيْهِ فَقَرَأَهُ وَأَمَرَ لِي ثُمَّ خَتْمَهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَمَا إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ إِلَّا لَتُحَدِّثَنِي كَمَا حَدَّثَ أَبُوكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ
  36. ١٢١٣
  37. ١٢١٤
  38. ١٢١٥
    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو سَلَمَةَ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: وَكَانَ ثِقَةً، نا الْجُنَيْدُ بْنُ أَمِينِ بْنِ ذِرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ نَهْصَلٍ الْحِرْمَازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ نَضْلَةَ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: الْأَعْمَشُ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا: مُعَاذَةُ، فَخَرَجَ يَمْتَارُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرَ، فَهَرَبَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ نَاشِزًا عَلَيْهِ، فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: مُطَرِّفُ بْنُ نَهْضَلٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ، عِنْدِكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ فَادْفَعْهَا إِلَيَّ، قَالَ: لَيْسَتْ عِنْدِي، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، قَالَ: فَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَاذَ بِهِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الرجز]
  39. ١٢١٦
  40. ١٢١٧
  41. ١٢١٨
  42. ١٢١٩
  43. ١٢٢٠
  44. ١٢٢١
  45. ١٢٢٢
  46. ١٢٢٣
  47. ١٢٢٤
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَوْفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجُدُودُ، فَرَأَيْتُ جَدَّ بَنِي عَامِرٍ جَمَلًا أَحْمَرَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ، وَرَأَيْتُ جَدَّ غَطَفَانَ صَخْرَةً خَضْرَاءَ تَتَفَجَّرُ مِنْهَا الْيَنَابِيعُ، وَرَأَيْتُ جَدَّ بَنِي تَمِيمٍ هَضْبَةً حَمْرَاءَ لَا يَضُرُّهَا مَنْ وَانَاهَا» ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّهُمْ، إِنَّهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْ، مَهْ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ عِظَامُ الْهَامِ، ثَبَتُ الْأَقْدَامِ، أَنْصَارُ الْحَقِّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ» ، فَأَوَّلْتُ قَوْلَهُ فِي بَنِي عَامِرٍ: «جَمَلًا أَحْمَرَ يَتَنَاوَلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ» ، فِيهِمْ تَنَاوَلٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ، وَقَوْلُهُ فِي غَطَفَانَ: «صَخْرَةً خَضْرَاءَ تَتَفَجَّرُ مِنْهَا الْيَنَابِيعُ» ، إِنَّ فِيهِمْ شِدَّةً وَسَخَاءً؛ لِشِدَّةِ الصَّخْرِ وَفَيْضِ الْمَاءِ
  48. ١٢٢٥
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: إِنِّي لَأَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ أَخَذَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِيَدِي، فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: هَلْ تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِكَ، فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، وَأَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، فَقُلْتَ أَنْتَ: إِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ، وَيَأْمُرُ بِهِ، إِنَّهُ لَيَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُ بِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ» ، قَالَ: فَكَانَ الْأَحْنَفُ يَقُولُ: مَا فِي عَمَلِي شَيْءٌ أَرْجَا لِي مِنْهُ
  49. ١٢٢٦
  50. ١٢٢٧