الحديث ابحث في المتون والرواة

الآحاد والمثاني ١٢١٢

الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ الْكِنَانِيِّ، نا مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ

«أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَهُمْ فِي سَرِيَّةٍ قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَنَا الْمُغَارَ اسْتَحْثَثْتُ فَرْسَى، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي، فَاسْتَقْبَلَنِي الْحَيُّ بِالرَّنِينِ، فَقُلْتُ: قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُحْرِزُوا، فَقَالَ: فَجَاءَ أَصْحَابِي فَلَامُونِي وَقَالُوا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ بَرَدَتْ فِي أَيْدِينَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَانِي فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ وَقَالَ لِي: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ كُتِبَ لَكَ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا كَذَا» ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ أَنَا نَسِيتُهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا أُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ» ، فَكَتَبَ لَهُ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: " إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ " ، قَالَ: فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْتُ بِالْكِتَابِ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفَضَّهُ فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي وَخَتَمَهُ، ثُمَّ أَتَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ مُسْلِمٌ: فَتُوُفِّي الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا حَتَّى وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ إِلَى الْعَامِلِ قِبَلَنَا: أَنْ أَشْخِصْ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَهُ لِأَبِيهِ، فَأُشْخِصْتُ إِلَيْهِ فَقَرَأَهُ وَأَمَرَ لِي ثُمَّ خَتْمَهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَمَا إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ إِلَّا لَتُحَدِّثَنِي كَمَا حَدَّثَ أَبُوكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عبد الرحمن بن حسان الكناني
أين هو
الآحاد والمثاني ١٢١٢