صحيح البخاري ١٤٦

محمد بن إسماعيل البخاري

«أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: احْجُبْ نِسَاءَكَ. فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ؛ حِرْصًا عَلَى أَنْ يَُنْزَِلَ الْحِجَابُ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ.»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عائشة:

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك
  3. حدثنا اللَّيْثُ ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور
  4. حدثني عُقَيْلٌ، ثقة ثبت
  5. عن ابْنِ شِهَابٍ، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
  6. عن عُرْوَةَ، ثقة فقيه مشهور
  7. عن عَائِشَةَ: أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
  8. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

١٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : احْجُبْ نِسَاءَكَ. فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ. فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ؛ حِرْصًا عَلَى أَنْ يَُنْزَِلَ الْحِجَابُ، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الْحِجَابِ.»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ١٤٦ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ١٤٦ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    (المناصع) جمع منصع، وهو الموضع الذي يتخلى فيه لقضاء الحاجة، وهي هنا أماكن كانت معروفة من ناحية البقيع، سميت بذلك لأن الإنسان ينصع فيها أي يخلص، من النصوع وهو الخلوص، والناصع الخالص. (صعيد أفيح) الصعيد وجه الأرض، والأفيح الواسع. (آية الحجاب) أي آيات الحجاب وحكمه، ومنها قوله تعالى: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أن يؤذن لكم .. ﴾ /الأحزاب: ٥٣/. ومنها قوله: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما﴾ /الأحزاب: ٥٩/. (يدنين) يرخين ويغطين الوجوه والمعاطف. (جلابيبهن) جمع جلباب وهو ما تتغطى به المرأة ويستر من فوق إلى أسفل. (ذلك أدنى .. ) أي هذا الستر أولى وأجود للعفيفات الشريفات حتى يعرفن به، ويتميزن عن الفاجرات الساقطات، فيهابهن الفساق فلا يتعرض لهن أحد منهم بأذى أو مكروه.

    ص 67 https://shamela.ws/book/735/270