السنن الكبرى للبيهقي ٨٩٤٣
أحمد بن الحسين البيهقي
٨٩٤٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا علىُّ بنُ محمدِ بنِ سَختُويَه، حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنِى اللَّيثُ، حَدَّثَنِى عُقَيلٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ أن عائشةَ زَوجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أخبَرَته عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في تَمَتُّعِه بالعُمرَةِ إلَى الحَجِّ وتَمَتُّعِ النّاسِ مَعَه بمِثلِ الَّذِى أخبرَنِى سالِمُ بنُ عبدِ اللَّهِ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقُلتُ لِسالِمِ بنِ عبدِ اللَّهِ: فلِمَ تَنهَى (٤) عن التَّمَتُّعِ وقَد فعَلَ ذَلِكَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وفَعَلَه النّاسُ مَعَهُ؟ قال سالِمٌ: أخبرَنِى عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ - رضي الله عنه - أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - قال: إنَّ أتَمَّ لِلعُمرَةِ أن تُفرِدُوها مِن أشهُرِ الحَجِّ {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: ١٩٧] ؛ شَوّالٌ وذو القَعدَةِ وذو الحِجَّةِ، فأخلِصُوا فيهِنَّ الحَجَّ واعتَمِروا فيما سِواهُنَّ مِنَ الشُّهورِ. وأرادَ عُمَرُ بذَلِكَ تَمامَ العُمرَةِ؛ لِقَولِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] وذَلِكَ أنَّ العُمرَةَ أنْ يَتَمَتَّعَ فيها المَرءُ بالحَجِّ، ولا تَتِمُّ إلَّا أنْ يُهدِىَ صاحِبُها هَديًا، أو يَصومَ إنْ لَم ⦗٣٥٠⦘ يَجِدْ هَديًا ثَلاثَةَ أيّامٍ في الحَجِّ وسَبعَةً إذا رَجَعَ إلَى أهلِهِ، وأنَّ العُمرَةَ في غَيرِ أشهُرِ الحَجِّ تَتِمُّ بغَيرِ هَدىٍ ولا صيامٍ، فأرادَ عُمَرُ بالَّذِى أمَرَ به مِن تَركِ التَّمَتُّعِ بالعُمرَةِ إلَى الحَجِّ تَمامَ العُمرَةِ التي أمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بها، وأرادَ عُمَرُ أيضًا أن يُزارَ البَيتُ في كُلِّ عامٍ مَرَّتَينِ، وكَرِهَ أنْ يَتَمَتَّعَ النّاسُ بالعُمرَةِ إلَى الحَجِّ فيَلزَمَ ذَلِكَ النّاسُ فلا يأتوا البَيتَ إلَّا مَرَّةً واحِدَةً في السَّنَةِ، فاشتَدَّ الأئمَّةُ في التَّمَتُّعِ حَتَّى رأى النّاسُ أنَّ الأئمَّةَ يَرَونَ ذَلِكَ حَرامًا، ولِعَمرِى ما رأى ذَلِكَ الأئمَّةُ حَرامًا، ولَكِنَّهُمُ اتَّبَعوا ما أمَرَ به عُمَرُ بنُ الخطابِ - رضي الله عنه - في ذَلِكَ احتِسابًا لِلخَيرِ (١) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
- حدثنا ابن بكير ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك
- حدثني الليث ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور
- حدثني عقيل ثقة ثبت
- عن ابن شهاب الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- عن عروة بن الزبير ثقة فقيه مشهور
النص كما طُبع
٨٩٤٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا علىُّ بنُ محمدِ بنِ سَختُويَه، حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ، حدثنا ابنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنِى اللَّيثُ، حَدَّثَنِى عُقَيلٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ أن عائشةَ زَوجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أخبَرَته عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في تَمَتُّعِه بالعُمرَةِ إلَى الحَجِّ وتَمَتُّعِ النّاسِ مَعَه بمِثلِ الَّذِى أخبرَنِى سالِمُ بنُ عبدِ اللَّهِ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقُلتُ لِسالِمِ بنِ عبدِ اللَّهِ: فلِمَ تَنهَى (٤) عن التَّمَتُّعِ وقَد فعَلَ ذَلِكَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وفَعَلَه النّاسُ مَعَهُ؟ قال سالِمٌ: أخبرَنِى عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ - رضي الله عنه - أن عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - قال: إنَّ أتَمَّ لِلعُمرَةِ أن تُفرِدُوها مِن أشهُرِ الحَجِّ {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: ١٩٧] ؛ شَوّالٌ وذو القَعدَةِ وذو الحِجَّةِ، فأخلِصُوا فيهِنَّ الحَجَّ واعتَمِروا فيما سِواهُنَّ مِنَ الشُّهورِ. وأرادَ عُمَرُ بذَلِكَ تَمامَ العُمرَةِ؛ لِقَولِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦] وذَلِكَ أنَّ العُمرَةَ أنْ يَتَمَتَّعَ فيها المَرءُ بالحَجِّ، ولا تَتِمُّ إلَّا أنْ يُهدِىَ صاحِبُها هَديًا، أو يَصومَ إنْ لَم ⦗٣٥٠⦘ يَجِدْ هَديًا ثَلاثَةَ أيّامٍ في الحَجِّ وسَبعَةً إذا رَجَعَ إلَى أهلِهِ، وأنَّ العُمرَةَ في غَيرِ أشهُرِ الحَجِّ تَتِمُّ بغَيرِ هَدىٍ ولا صيامٍ، فأرادَ عُمَرُ بالَّذِى أمَرَ به مِن تَركِ التَّمَتُّعِ بالعُمرَةِ إلَى الحَجِّ تَمامَ العُمرَةِ التي أمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بها، وأرادَ عُمَرُ أيضًا أن يُزارَ البَيتُ في كُلِّ عامٍ مَرَّتَينِ، وكَرِهَ أنْ يَتَمَتَّعَ النّاسُ بالعُمرَةِ إلَى الحَجِّ فيَلزَمَ ذَلِكَ النّاسُ فلا يأتوا البَيتَ إلَّا مَرَّةً واحِدَةً في السَّنَةِ، فاشتَدَّ الأئمَّةُ في التَّمَتُّعِ حَتَّى رأى النّاسُ أنَّ الأئمَّةَ يَرَونَ ذَلِكَ حَرامًا، ولِعَمرِى ما رأى ذَلِكَ الأئمَّةُ حَرامًا، ولَكِنَّهُمُ اتَّبَعوا ما أمَرَ به عُمَرُ بنُ الخطابِ - رضي الله عنه - في ذَلِكَ احتِسابًا لِلخَيرِ (١) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٨٩٤٣ الصفحة