السنن الكبرى للبيهقي ٤٤٨١

أحمد بن الحسين البيهقي

٤٤٨١ - وأَخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، حدثنا مَنصورُ بنُ أبى مُزاحِمٍ، حدثنا يَحيَى بنُ حَمزَةَ، عن موسَى بنِ يَسارٍ، أنَّه سمِع عَطاءَ بنَ أبى رَباحٍ قال: رأيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ طافَ بَعدَ صَلاةِ الصُّبحِ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ، ثم رَكَعَ. فَذَكَرتُ ذَلِكَ لِنافِعٍ، فقالَ نافِعٌ: كَذَبَ أهلُ مَكَّةَ على ابنِ عُمَرَ (٣) . قال الشيخُ: ورواه أيضًا عمرُو بنُ دينارٍ عن عَطاءٍ عن ابنِ عُمَرَ. وهَذا التَّكذيبُ غَيرُ مَقبولٍ مِن نافِعٍ، وكأنَّه لم يَعلَمْ (٤) عَدالَةَ مَن رواه عن ابنِ عمرَ ⦗٢٢٧⦘ مِن أهلِ مَكَّةَ، ولَو عَلِمَها لأشبَهَ أن يُصدِّقَ ولا يُكَذِّبَ، وكانَ ابنُ عمرَ يُجيزُ الصَّلاةَ على الجِنازَةِ بَعدَ العَصرِ وبَعدَ الصُّبحِ (١) ، وكَذَلِكَ رَكعَتا الطَّوافِ، وإِنَّما النَّهيُ عندَه عن تَحَرِّى طُلوعِ الشَّمسِ وغُروبِها بالصَّلاةِ، فما رواه أهلُ مَكَّةَ عنه في رَكعَتَىِ الطَّوافِ لائقٌ بمَذهَبِه، واللَّهُ تعالَى أعلَمُ.

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أبو طاهر الفقيه
  3. أبو سعيد ابن أبي عمرو مع من قبله
  4. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
  5. حدثنا محمد بن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
  6. حدثنا منصور بن أبى مزاحم ثقة
  7. حدثنا يحيى بن حمزة ثقة، رمي بالقدر
  8. عن موسى بن يسار مقبول
  9. سمع عطاء بن أبى رباح ثقة فقيه، فاضل لكنه كثير الإرسال، وقيل: إنه تغير بآخره، ولم يكثر ذلك منه
النص كما طُبع

٤٤٨١ - وأَخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو سعيدِ ابنُ أبي عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، حدثنا مَنصورُ بنُ أبى مُزاحِمٍ، حدثنا يَحيَى بنُ حَمزَةَ، عن موسَى بنِ يَسارٍ، أنَّه سمِع عَطاءَ بنَ أبى رَباحٍ قال: رأيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ طافَ بَعدَ صَلاةِ الصُّبحِ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ، ثم رَكَعَ. فَذَكَرتُ ذَلِكَ لِنافِعٍ، فقالَ نافِعٌ: كَذَبَ أهلُ مَكَّةَ على ابنِ عُمَرَ (٣) . قال الشيخُ: ورواه أيضًا عمرُو بنُ دينارٍ عن عَطاءٍ عن ابنِ عُمَرَ. وهَذا التَّكذيبُ غَيرُ مَقبولٍ مِن نافِعٍ، وكأنَّه لم يَعلَمْ (٤) عَدالَةَ مَن رواه عن ابنِ عمرَ ⦗٢٢٧⦘ مِن أهلِ مَكَّةَ، ولَو عَلِمَها لأشبَهَ أن يُصدِّقَ ولا يُكَذِّبَ، وكانَ ابنُ عمرَ يُجيزُ الصَّلاةَ على الجِنازَةِ بَعدَ العَصرِ وبَعدَ الصُّبحِ (١) ، وكَذَلِكَ رَكعَتا الطَّوافِ، وإِنَّما النَّهيُ عندَه عن تَحَرِّى طُلوعِ الشَّمسِ وغُروبِها بالصَّلاةِ، فما رواه أهلُ مَكَّةَ عنه في رَكعَتَىِ الطَّوافِ لائقٌ بمَذهَبِه، واللَّهُ تعالَى أعلَمُ.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٤٤٨١ الصفحة