البيهقي ١٧٣٦
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٧٣٦ - أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحسنِ القاضِى، أخبرَنا أبو محمدٍ حاجِبُ بنُ أحمدَ الطّوسِىُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ هاشِمٍ، حدثنا وكيعٌ، حدثنا بَدرُ بنُ عثمانَ، حدثنا أبو بكرِ بنُ أبى موسَى الأشعَرِىُّ، عن أبيهِ. وأَخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ الكَعبِىُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبي شَيْبَةَ، حدثنا وكيعٌ، عن بَدرِ بنِ عثمانَ، عن أبي بكرِ ابنِ أبي موسَى سَمِعتُه مِنه، عن أبيه، أن سائلًا أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فسأَلَه عن مَواقيتِ الصَّلاةِ، فلَم يَرُدَّ عليه شَيئًا، ثم أمَرَ بلالًا فأَقامَ حينَ انشَقَّ الفَجرُ فصَلَّى، ثم أمَرَه فأَقامَ الظُّهرَ والقائلُ يقولُ: قَد زالَتِ الشَّمسُ أو لم تَزُلْ. وهو كان أعلمَ مِنهُم، ثم أمَرَه فأَقامَ العَصرَ والشَّمسُ مُرتَفِعَةٌ، وأمَرَه فأَقامَ المَغرِبَ حينَ وقَعَتِ الشَّمسُ، وأمَرَه فأَقامَ العِشاءَ عِندَ سُقوطِ الشَّفَقِ. قال: ثم صَلَّى الفَجرَ مِنَ الغَدِ والقائلُ يقولُ: قَد طَلَعَتِ الشَّمسُ أو لم تَطلُعْ. وهو كان أعلمَ مِنهُم، وصَلَّى الظُّهرَ قَريبًا مِن وقتِ العَصرِ بالأمسِ، وصَلَّى العَصرَ والقائلُ يقولُ: قَدِ احمَرَّتِ الشَّمسُ. وصَلَّى المَغرِبَ قبلَ أن يَغيبَ الشَّفَقُ، وصَلَّى العِشاءَ ثُلُثَ اللَّيلِ الأوَّلَ، ثم قال:
«أينَ السّائلُ عن الوَقتِ؟ ما بَينَ هَذَينِ الوَقتَينِ وقتٌ»
(١) . أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" عن أبي بكرِ ابنِ أبي شَيْبَةَ (٢) ، ورواه عبدُ اللَّهِ بنُ نُمَيرٍ عن بَدرِ (٣) بنِ عثمانَ، وقالَ في الحديثِ: ثم أخَّرَ الظُّهرَ حَتَّى كان قَريبًا مِن وقتِ العَصرِ بالأمسِ (٤) . وفِي ذَلِكَ دَليلٌ على صِحَّةِ تأويلِ الشافعىِّ رحِمه اللَّهُ تَعالَى.
الإسناد
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد