Hadith Search the texts and narratorsCtrl K

al-Ahad wa al-Mathani

Ibn Abi Asim · d. 287 AH · 3,356 hadith · تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

  1. 1228
  2. 1229
  3. 1230
  4. 1231
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، نا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ بِمَكَّةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ طَلْحَةَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ يَعْقُوبَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِهِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ وَكَانَ رَبِيبًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صِفْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ أَثْبَتَ مِنَّا لَهُ مَعْرِفَةً، قَالَ: «كَانَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، طَوِيلَ الصَّمْتِ، دَائِمَ التَّفْكِيرِ، مُتَوَاتِرَ الْأَحْزَانِ، إِذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، لَا فَضْلَ وَلَا تَقْصِيرَ، وَإِذَا حَدَّثَ أَعَادَ، وَإِذَا وَعَظَ جَدَّ وَمَادَ، وَإِذَا خُولِفَ أَعْرَضَ وَشَاحَ، يَتَرَوَّحُ إِلَى حَدِيثِ أَصْحَابِهِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، وَلَا يَذُمُّ ذَوَاقًا، وَيَبْتَسِمُ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ
  5. 1232
    حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ، نا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعِجْلِيُّ ثُمَّ مِنْ بَنِي صَعْصَعَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَأَلْتُ هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ وَصَّافًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهُ شَيْئًا فَقَالَ: «كَانَ رَجِلَ الشَّعْرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ، وَإِلَّا لَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ أُذُنَهُ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ» ، قَالَ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْبِقُ أَصْحَابَهُ، وَيَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ» ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: شَرِيكُ بْنُ طَارِقٍ، وَعِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَأَبُو السَّلِيطِ عُلَاثَةُ، وَسَرِيعُ بْنُ الْحَكَمِ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ خَشَفَةَ، وَعُرْفُجَةُ، وَرِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُو حَنْظَلَةَ، وَأَبُو سَالِمِ بْنُ حَرْمَلَةَ الْعَدَوِيُّ، عَدِيُّ بَنِي تَمِيمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَنْبَشٍ، وَوَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ، وَقَيْسٌ التَّمِيمِيُّ وَمِنْ رِجَالِ قَيْسِ، عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ، ثُمَّ مِنْ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بَاهِلَةَ بْنِ يُعْصَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ
  6. 1233
  7. 1234
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَاهِلَةَ، فَأَتَيْتُهُمْ وَهُمْ عَلَى طَعَامٍ، فَرَحَّبُوا بِي وَأَكْرَمُونِي وَقَالُوا: تَعَالَ فَكُلْ، فَقُلْتُ: جِئْتُ لَأَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَأَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ لِتُؤْمِنُوا، فَكَذَّبُونِي وَزَبَرُونِي، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا جَائِعٌ ظَمْآنُ قَدْ نَزَلَ بِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَنِمْتُ فَأُوتِيتُ فِي مَنَامِي بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَبِعْتُ وَرَوِيتُ، وَعَظُمَ بَطْنِي، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ خِيَارِكُمْ وَأَشْرَافِكُمْ فَزَبَرْتُمُوهُ، اذْهَبُوا إِلَيْهِ فَأَطْعِمُوهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يَشْتَهِي، فَأَتَوْنِي بِطَعَامٍ فَقُلْتُ: مَا لِي حَاجَةٌ فِي طَعَامِكُمْ وَشَرَابِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، فَانْظُرُوا إِلَى حَالِي الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا، فَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
  8. 1235
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، نا عُتْبَةُ بْنُ النُّدَّرِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «شَيْخًا قَصِيرًا خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ عَلَى حِمَارٍ أَسْوَدَ يَقُودَهُ وَصِيفٌ لَهُ رُومِيٌّ، وَبِيَدِهِ عَصًا وَهُوَ رَاكِبٌ وَعَلَيْهِ قُبَاءٌ ثَمَنَ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَعِمَامَةٌ عَدَنِيَّةٌ وَرِدَاءٌ مِثْلُهُ، وَقَدْ أَرْخَى الْعِمَامَةَ وَرَاءَهُ ذِرَاعًا» ، وَرَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ وَرِدَاؤُهُ لَا يُجَاوِزُ إِلْيَتَهُ إِلَّا قَلِيلًا، وَمِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَّا يَسِيرًا، وَرَأَيْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ مُنَعَّلَيْنِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَرَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ، وَأَبَى رُهْمٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَلَانِسَ بِيضًا صِغَارًا، وَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْرُجُ إِلَى قَرْيَةٍ لَهُ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَيْلًا، فَيُقِيمُ الشَّهْرَ وَالِإِثْنَيْنِ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَمْكُثُ اللَّيَالِيَ
  9. 1236
  10. 1237
  11. 1238
  12. 1239
  13. 1240
  14. 1241
  15. 1242
  16. 1243
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَفْصَ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا، وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَلَى أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنَّ مَجْلِسَكُمْ هَذَا مِنْ إِبْلَاغِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْكُمْ، وَاحْتِجَاجِهِ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَلَّغَ» ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَفْصَ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا، وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَلَى أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِحِمْصَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، نا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ أَبُو أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ» وَمِمَّا أَسْنَدَ
  17. 1247
    حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَخْنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِي أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا مِثْلَ الذُّبَابِ الْأَصْهَبِ فِي الذُّبَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَنِي سَبْعِينَ أَلْفًا مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَزَادَنِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ» ، قَالَ: فَمَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: «أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا
  18. 1248
  19. 1249
    حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَانَ أَكْثَرَ خُطْبَتِهِ مَا يُحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ وَيُحَذِّرُنَاهُ، فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ عَلَى الْأَرْضِ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ، وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَيَعِيثُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا، فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثَنِّي فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ، وَلَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ أُمِّيٍّ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، فَنَارُهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَقْرَأْ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْكَهْفِ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَكُنْ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ شَيَاطِينَ يَتَمَثَّلُونَ عَلَى صُورَةِ النَّاسِ، فَيَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ، اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلَهَا ثُمَّ يُحْيِيَهَا، وَلَنْ يُقَدَّرَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا يَصْنَعُ ذَلِكَ بِنَفْسٍ غَيْرِهَا، وَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ وَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي، فَيَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَأَنْتَ الدَّجَّالُ عَدُوُّ اللَّهِ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ إِبِلَكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَتَتَمَثَّلُ لَهُ شَيَاطِينُهُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ، فَيَمُرُّ بِالْحَيِّ مِنَ الْعَرَبِ فَيُكَذِّبُونَهُ، وَلَا يَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلَّا هَلَكَتْ، وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ، فَتَرُوحَ إِلَيْهِ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرًا وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا، وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، فَيَوْمًا كَالسَّنَةِ، وَيَوْمًا دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمًا كَالشَّهْرِ، وَيَوْمًا دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمًا كَالْجُمُعَةِ، وَيَوْمًا دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمًا كَالْأَيَّامِ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ فِي الْجَرِيدَةِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ بِبَابِ الْمَدِينَةِ فَلَا يَبْلُغُ بَابَهَا الْآخَرَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ " ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ: «تَقْدُرُونَ فِيهَا كَمَا تَقْدُرُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ، وَلَا يَبْقَى مَوْضِعٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا وَطِئَهُ وَغَلَبَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا إِلَّا لَقِيَهُ مَلَكٌ مُصْلَتٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ الضَّرِيبِ الْأَحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطِعِ السَّبَخَةِ عِنْدَ مُجْتَمِعِ السُّيُولِ، فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ خَبَثَهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَيُدْعَى ذَلِكَ يَوْمَ الْخَلَاصِ» ، فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يُحَاصِرَهُمْ، وَإِمَامُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيُقَالُ لَهُ: صَلِّ الصُّبْحَ، فَإِذَا كَبَّرَ وَدَخَلَ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا رَآهُ الرَّجُلُ عَرَفَهُ فَيَرْجِعُ فَيَمْشِي الْقَهْقَرَى فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَيَقُولُ: صَلِّ، فَيَتَقَدَّمُ، فَيُصَلِّي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلْفَهُ ثُمَّ يَقُولُ: افْتَحُوا الْبَابَ، وَمَعَ الدَّجَّالِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ أَلْفِ يَهُودِيٍّ، كُلُّهُمْ ذُو سَاجٍ وَسَيْفٍ مُحَلًّى، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فِي النَّارِ، وَالْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يَخْرُجُ هَارِبًا، فَيَقُولُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَفُوتَنِي بِهَا، فَيُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلَهُ، فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ، لَا شَجَرَ، وَلَا حَجَرَ إِلَّا أَنْطَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ، لَا شَجَرَ وَلَا حَجَرَ إِلَّا قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ، هَذَا يَهُودِيٌّ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ، فَلَا تَنْطِقُ يَوْمَئِذٍ " ، قَالَ: «وَيَكُونُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يُدِقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتُرْفَعُ الصَّدَقَةُ حَتَّى لَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلَا بَعِيرٍ، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ، وَتُنْزَعُ حُمَّةُ كُلِّ ذِي حُمَّةٍ حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي فِي الْحَنَشِ فَلَا يَضُرُّهُ، وَيَلْقَى الْوَلِيدَةَ الْأَسْدُ فَلَا يَضُرُّهُ، وَيَكُونُ فِي الْإِبِلِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَيَكُونُ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَيَسْلُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكُفَّارَ مُلْكَهُمْ، فَلَا يَكُونُ مُلْكٌ إِلَّا الْإِسْلَامَ، وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَنَاثُورِ الْفِضَّةِ، تُنْبِتُ نَبَاتَهَا كَمَا كَانَتْ تُنْبِتُ عَلَى عَهْدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ فَيُشْبِعُهُمْ، وَالنَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ، وَيَكُونُ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، وَيَكُونُ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ
  20. 1250
  21. 1251
  22. 1252
  23. 1253
  24. 1254
  25. 1255
  26. 1256
    حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الزُّرَقِيُّ، ثنا عَوْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْبَاهِلِيُّ، نا زِيَادُ بْنُ قُرَيْعٍ، أَحَدُ بَنِي عَيْلَانَ بْنِ جَاوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ جَرَادٍ، أَحَدِ بَنِي عَيْلَانَ بْنِ جَاوَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبِلٍ قَدْ وَسَمْتُهَا فِي أَنْفِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا جُنَادَةُ، أَمَا وَجَدْتَ فِيهَا عَظْمًا تَسِمُهُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ؟ أَمَّا أَمَامَكَ الْقِصَاصُ» ، فَقَالَ: أَمْرُهَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ايتِنِي بِشَيْءٍ مِنْهَا لَيْسَ عَلَيْهَا مِيسَمٌ» ، فَأَتَاهُ بِابْنِ لَبُونٍ وَحِقَّةٍ، فَوَضَعْتُ الْمِيسَمَ حِيَالَ الْعُنُقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخِّرْ أَخِّرْ» ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ: «أَخِّرْ أَخِّرْ» ، حَتَّى بَلَغَ الْفَخِذَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سِمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ تَعَالَى» ، فَوَضَعَهَا فِي أَفْخَاذِهَا، وَكَانَتْ فِيهَا حِقَّتَانِ وَكَانَتْ تَسْعَوْنَ
  27. 1257
    حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّهْمِيُّ، أَنَّ زُرَارَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى وَبِعَرَفَاتٍ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسُ، فَإِذَا رَأَوْا وَجْهَهُ قَالُوا: هَذَا وَجْهٌ مُبَارَكٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا» ، ثُمَّ دُرْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفَرَ لِي، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا» ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ وَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَبَلَدِكُمْ هَذَا، وَشَهْرِكُمْ هَذَا، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» ، وَأَمَرَ بِالصَّدَقَةِ فَقَالَ: «تَصَدَّقُوا، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّكُمْ لَا تَرَوْنِي بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا» ، وَوَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ أَنْ يُهِلُّوا مِنْهَا، وَذَاتَ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، أَوْ لِأَهْلِ الشَّرْقِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْعَتِيرِ، فَقَالَ: «مَنْ شَاءَ عَتَرَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَرَعَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْرَعْ، وَفِي الْغَنَمِ أُضْحِيَتُهَا» ، قَالَ: وَقَالَ بِأُصْبُعِ كَفِّهِ الْيُمْنَى فَقَبَضَهَا، كَأَنَّهُ يَعْقِدُ عَشْرَةً ثُمَّ عَطَفَ الْإِبْهَامَ عَلَى الْمِفْصَلِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى، وَمَدَّ أُصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ، وَعَطَفَ طَرَفَهَا يُسْرًا يُسْرًا
  28. 1258
    حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ حُصَيْنٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنِي زُرَارَةُ، عَنِ الْحَارِثِ السَّهْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ: وَجُلُّ مَنْ هُنَاكَ الْأَعْرَابُ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ، وَكَانَ الْحَارِثُ رَجُلًا جَسِيمًا، فَنَزَلَ إِلَيْهِ الْحَارِثُ فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى حَاذَى وَجْهَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «فَأَهْوَى نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَمَسَحَ وَجْهَ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وَهَجٍ كَانَ عَلَى وَجْهِهِ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ نَضْرَةً فِي وَجْهِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى هَلَكَ» ، قَالَ الْحَارِثُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى لِي، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
  29. 1259
  30. 1260
  31. 1261
    حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ وَحَدَرَهُ ثُمَّ قَالَ: «أَرَبُّ إِبِلٍ أَنْتَ؟ أَمْ غَنَمٍ؟» ، فَقُلْتُ: كَلَّا، قَدْ أَتَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَأَكْثَرَ وَأَطْيَبَ، فَقَالَ: «أَلَسْتَ تُنْتِجُهَا وَافِيَةً آذَانُهَا وَعُيُونُهَا فَتَجْدَعُ هَذِهِ وَتَنْحَرُ هَذِهِ بَحِيرَةً وَسَائِبَةً؟ يَدُ اللَّهِ تَعَالَى أَشَدُّ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ» ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ، أَحَدُهُمَا لَا يَكْتُمُكَ، وَلَا يُغْضِبُكَ، وَلَا يَخُونُكَ، وَالْآخَرُ يَكْتُمُكَ، وَيُغْضِبُكَ، وَيَخُونُكَ، فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟» ، فَقُلْتُ: الَّذِي لَا يَكْتُمُنِي، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ كَذَلِكَ عِنْدَ رَبِّكُمْ
  32. 1262
  33. 1263
  34. 1264
  35. 1265
  36. 1266
  37. 1267
  38. 1268
  39. 1269
  40. 1270
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتَ صَنِيعَكُمْ هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمْ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ، أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ، أَمْ شَيْئًا عَهِدَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَلَكِنَّ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَنِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي أَصْحَابِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا، ثَمَانِيَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخَيَّاطِ مِنْهُمْ يَكْفِيهِمُ الدُّبَيْلَةُ» ، وَأَرْبَعَةٌ لَا أَحْفَظُ مَا قَالَ شُعْبَةُ فِيهِمْ
  41. 1271
  42. 1272
  43. 1273
  44. 1274
  45. 1275
  46. 1276
  47. 1277
  48. 1278
  49. 1279
  50. 1280