الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٣٢٤٤
  2. ٣٢٤٥
  3. ٣٢٤٦
  4. ٣٢٤٧
  5. ٣٢٤٨
  6. ٣٢٤٩
  7. ٣٢٥٠
  8. ٣٢٥١
    حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ , قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصُومُ فِي السَّفَرِ؟، وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ , وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَبَاحَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ لِمَنْ شَاءَ ذَلِكَ , وَالْفِطْرَ لِمَنْ شَاءَ ذَلِكَ. فَثَبَتَ بِهَذَا وَبِمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ جَائِزٌ. وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا فَضْلَ لِمَنْ صَامَ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ , عَلَى مَنْ أَفْطَرَ وَقَضَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَالُوا: لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الْآخَرِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِتَخْيِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو , بَيْنَ الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ , وَالصَّوْمِ , وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ , أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْطَارِ. وَقَالُوا لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا لَيْسَ فِيمَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ تَخْيِيرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَمْزَةَ , بَيْنَ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ , وَالْفِطْرِ. دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الْآخَرِ , وَلَكِنْ إِنَّمَا خَيَّرَهُ بِمَا لَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ , مِنَ الْإِفْطَارِ وَالصَّوْمِ , وَقَدْ رَأَيْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ يَجِبُ بِدُخُولِهِ الصَّوْمُ عَلَى الْمُسَافِرِينَ , وَالْمُقِيمِينَ جَمِيعًا إِذَا كَانُوا مُكَلَّفِينَ. فَلَمَّا كَانَ دُخُولُ رَمَضَانَ , هُوَ الْمُوجِبُ لِلصِّيَامِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا , كَانَ مَنْ عَجَّلَ مِنْهُمْ أَدَاءَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ , أَفْضَلَ , مِمَّنْ أَخَّرَهُ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ , أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَعَنْ نَفَرٍ مِنَ التَّابِعِينَ
  9. ٣٢٥٢
  10. ٣٢٥٣
  11. ٣٢٥٤
  12. ٣٢٥٥
  13. ٣٢٥٦
  14. ٣٢٥٧
    وَحَدَّثَنَا ربِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , قَالَا: ثنا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ , عَنْ مَنْصُورٍ الْكَلْبِيِّ , أَنَّ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ , خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ بِدِمَشْقَ , إِلَى قَدْرِ قَرْيَةِ عَقَبَةَ فِي رَمَضَانَ , فَأَفْطَرَ وَمَعَهُ أُنَاسٌ , وَكَرِهَ آخَرُونَ أَنْ يُفْطِرُوا. فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى قَرْيَتِهِ , قَالَ وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا , مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ أَرَاهُ: إِنَّ قَوْمًا رَغِبُوا عَنْ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ يَقُولُ ذَلِكَ لِلَّذِينَ صَامُوا , ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ» . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلَّذِينَ اسْتَحَبُّوا الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , أَنَّ دِحْيَةَ إِنَّمَا ذَمَّ مَنْ رَغِبَ عَنْ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ , فَمَنْ صَامَ فِي سَفَرِهِ كَذَلِكَ , فَهُوَ مَذْمُومٌ , وَمَنْ صَامَ فِي سَفَرِهِ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْ هَدْيِهِ , بَلْ عَلَى التَّمَسُّكِ بِهَدْيِهِ فَهُوَ مَحْمُودٌ
  15. ٣٢٥٨
    حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ , قَالَ: أنا حَيْوَةُ , قَالَ: أنا أَبُو الْأَسْوَدِ , أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ , عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ الْأَسْلَمِيِّ , عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ , صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَسْرُدُ الصِّيَامَ , أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْعِبَادِ , مَنْ قَبِلَهَا فَحَسَنٌ جَمِيلٌ , وَمَنْ تَرَكَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ» قَالَ: وَكَانَ حَمْزَةُ يَصُومُ الدَّهْرَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ , وَكَانَ أَبُو مُرَاوِحٍ كَذَلِكَ , وَكَانَ عُرْوَةُ كَذَلِكَ. فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْطَارِ , وَأَنَّ الْإِفْطَارَ إِنَّمَا هُوَ رُخْصَةٌ
  16. ٣٢٥٩
  17. ٣٢٦٠
  18. ٣٢٦١
    وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ , وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَا: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , قَالُوا: ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عُقْبَةَ. وَقَالَ بَكْرٌ وَصَالِحٌ فِي حَدِيثِهِمَا: قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ , عَنْ عُقْبَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ أَيَّامَ الْأَضْحَى وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ , وَيَوْمَ عَرَفَةَ , يَوْمُ عِيدِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ , أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَكَرِهُوا بِهِ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ , وَجَعَلُوا صَوْمَهُ كَصَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِصَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِنَهْيِهِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِالْمَوْقِفِ , لِأَنَّهُ هُنَاكَ عِيدٌ وَلَيْسَ فِي غَيْرِهِ كَذَلِكَ , وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
  19. ٣٢٦٢
  20. ٣٢٦٣
  21. ٣٢٦٤
  22. ٣٢٦٥
  23. ٣٢٦٦
  24. ٣٢٦٧
  25. ٣٢٦٨
  26. ٣٢٦٩
  27. ٣٢٧٠
  28. ٣٢٧١
  29. ٣٢٧٢
    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ , يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ , وَكَانَ مِنْ أَسْلَمَ , أَنَّ أُنَاسًا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَعْضَهُمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: «أَصُمْتُمُ الْيَوْمَ؟» . فَقَالُوا: لَا , وَقَدْ أَكَلْنَا فَقَالَ: «فَصُومُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ وُجُوبُ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , وَفِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ بِصَوْمِهِ , بَعْدَمَا أَصْبَحُوا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ فِي يَوْمٍ عَلَيْهِ صَوْمُهُ بِعَيْنِهِ ; وَلَمْ يَكُنْ نَوَى صَوْمَهُ مِنَ اللَّيْلِ ; أَنَّهُ يُجْزِيهِ أَنْ يَنْوِيَ صَوْمَهُ بَعْدَمَا أَصْبَحَ ; إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الزَّوَالِ , عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مَا زَادَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
  30. ٣٢٧٣
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ , قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ , عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ , قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. فَقَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَمْصَارِ «مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيَقُمْ عَلَى صَوْمِهِ , وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ آخِرَ يَوْمِهِ» فَلَمْ نَزَلْ نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُهُ صِبْيَانَنَا وَهُمْ صِغَارٌ وَنَتَّخِذُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ ; فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ أَعْطَيْنَاهُمُ اللُّعْبَةَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَمْنَعُونَ صِبْيَانَهُمُ الطَّعَامَ , وَيُصَوِّمُونَهُمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. وَهَذَا، عِنْدَنَا غَيْرُ جَائِزٍ , لِأَنَّ الصِّبْيَانَ غَيْرُ مُتَعَبَّدِينَ بِصِيَامٍ وَلَا بِصَلَاةٍ , وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ. وَكَيْفَ يَكُونُونَ مُتَعَبَّدِينَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَقَدْ رَفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمُ الْقَلَمَ؟
  31. ٣٢٧٤
  32. ٣٢٧٥
  33. ٣٢٧٦
  34. ٣٢٧٧
  35. ٣٢٧٨
  36. ٣٢٧٩
  37. ٣٢٨٠
  38. ٣٢٨١
  39. ٣٢٨٢
  40. ٣٢٨٣
  41. ٣٢٨٤
  42. ٣٢٨٥
  43. ٣٢٨٦
  44. ٣٢٨٧
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , وَابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ الْأَعْرَجِ , يَقُولُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَالَ: عَنْ أَيِّ بَالِهِ تَسْأَلُ؟ قُلْتُ: أَسْأَلُ عَنْ صِيَامِهِ , أَيَّ يَوْمٍ أَصُومُ؟ قَالَ: إِذَا أَصْبَحْتَ مِنْ تَاسِعَةٍ , فَأَصْبِحْ صَائِمًا. قُلْتُ: كَذَلِكَ كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نَعَمْ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. وَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى صَوْمِهِ , ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ اخْتِيَارًا لَا فَرْضًا , مَا قَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِخْبَارِهِ بِالْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ
  45. ٣٢٨٨
  46. ٣٢٨٩
  47. ٣٢٩٠
  48. ٣٢٩١
  49. ٣٢٩٢
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَيْسٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا يَصُومُهُ الْيَهُودُ , وَيَتَّخِذُونَهُ عِيدًا , فَصُومُوهُ أَنْتُمْ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِصَوْمِهِ , لِأَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَصُومُهُ. وَقَدْ أَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ بِالْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَتِ الْيَهُودُ تَصُومُهُ , أَنَّهَا عَلَى الشُّكْرِ مِنْهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى فِي إِظْهَارِهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ , وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا صَامَهُ , كَذَلِكَ , وَالصَّوْمُ لِلشُّكْرِ اخْتِيَارٌ , لَا فَرْضٌ
  50. ٣٢٩٣