الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار ٥٩٥٧

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

«مِثْلَهُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ دَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بِالنِّصْفِ مِنْ ثَمَرِهَا وَزَرْعِهَا. فَقَدْ ثَبَتَ بِذَلِكَ جَوَازُ الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَلَمْ يُضَادَّ ذَلِكَ مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَرَافِعٍ وَثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَقَائِقِهَا. فَاحْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: قَدْ عُورِضَتْ هَذِهِ الْآثَارُ أَيْضًا بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ مِمَّا قَدْ وَصَفْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا. قَالَ: فَإِذَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الِابْتِيَاعِ بِالثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ دَخَلَ فِي ذَلِكَ الِاسْتِئْجَارُ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ فَكَمَا كَانَ الْبَيْعُ بِهَا قَبْلَ كَوْنِهَا بَاطِلًا كَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِهَا قَبْلَ كَوْنِهَا أَيْضًا كَذَلِكَ. أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ؟ فَكَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِذَلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ إِذْ كَانَ الِابْتِيَاعُ بِهِ غَيْرَ جَائِزٍ فَكَذَلِكَ لَمَّا كَانَ الِابْتِيَاعُ بِمَا لَمْ يَكُنْ غَيْرَ جَائِزٍ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِهِ أَيْضًا غَيْرَ جَائِزٍ. قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْوِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي إِجَارَةِ الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ لَكَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْتَ. وَلَكِنْ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبَاحَتُهَا وَعَمِلَ بِهَا الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ، احْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ الِاسْتِئْجَارُ بِمَا لَمْ يَكُنْ دَاخِلًا فِي الِابْتِيَاعِ بِمَا لَمْ يَكُنْ وَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فِي الْحَدِيثِ. كَمَا أُبِيحَ السَّلَمُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ عَلَى بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ غَيْرَ السَّلَمِ. فَكَذَلِكَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا سِوَى الْمُزَارَعَةِ بِهَا وَالْمُسَاقَاةِ عَلَيْهَا. وَقَدْ عَمِلَ بِالْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه جابر رضي الله عنه
ميزان الطرق ٨٥٪أضعف رجل: محمد بن سابق ٨٥٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٥٩٥٧

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
أبو أميةمحمد بن إبراهيم بن مسلم ت ٢٧٣هـصدوق، صاحب حديث، يهم
أخبرنا محمد بن سابق صدوق
ثنا إبراهيم بن طهمانإبراهيم بن طهمان بن شعبة ثقة يغرب، تكلم فيه للإرجاء، ويقال: رجع عنه
عن أبي الزبيرمحمد بن مسلم بن تدرس صدوق إلا أنه يدلس
عن جابر رضي الله عنهجابر بن عبد الله بن صحابيصحابي
رسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ