الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار ٥٣٦٩

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ ,

«قَالَ: " نَزَلَتْ فِي أَرْبَعُ آيَاتٍ , أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , نَفِّلْنِيهِ , فَقَالَ ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتُهُ , ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ , نَفِّلْنِيهِ , فَقَالَ ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتُهُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , نَفِّلْنِيهِ , فَقَالَ ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتُهُ , أَتَجْعَلُ كَمَنْ لَا غِنَى لَهُ , أَوْ قَالَ: أَوْ جَعَلَ كَمَنْ لَا غِنَى لَهُ الشَّكُّ مِنَ ابْنِ مَرْزُوقٍ , قَالَ: وَنَزَلَ «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ» إِلَى آخَرِ الْآيَةِ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا , الَّتِي أَبَاحَتِ الْغَنَائِمَ إِنَّمَا جُعِلَتْ فِي بَدْءِ تَحْلِيلِهَا , لِلَّهِ وَالرَّسُولِ , فَلَمْ يَكُنْ مَا أَضَافَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْهَا إِلَى نَفْسِهِ , عَلَى أَنْ يُصْرَفَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى , فَيُصْرَفُ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْحَقِّ بِعَيْنِهِ , لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهِ , وَيُصْرَفَ بِعَيْنِهَا إِلَى سَهْمٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَكُونُ مُقَسَّمَةً عَلَى سَهْمَيْنِ , مَصْرُوفَةً فِي وَجْهَيْنِ , بَلْ جُعِلَتْ كُلُّهَا مُتَصَرِّفَةً فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ , وَهُوَ إِنْ جُعِلَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمْ يَسْتَأْثِرْ بِهَا عَلَى أَصْحَابِهِ , وَلَمْ يَخُصَّ بِهَا بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ , بَلْ عَمَّهُمْ بِهَا جَمِيعًا , وَسَوَّى بَيْنَهُمْ فِيهَا , وَلَمْ يُخْرِجْ مِنْهَا لِلَّهِ خُمُسًا , لِأَنَّ آيَةَ الْخُمُسِ فَيْءُ الْأَفْيَاءِ , وَآيَةُ الْغَنَائِمِ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ , فَفِيمَا ذَكَرْنَا , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْغَنَائِمِ , وَهِيَ الَّتِي وَقَعَ فِي تَأْوِيلِهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا , أَنْ لَا يَكُونَ مَا أَضَافَ اللهُ تَعَالَى مِنْهَا إِلَى نَفْسِهِ مِنَ الْغَنَائِمِ , يَجِبُ بِهِ لِلَّهِ فِيهَا سَهْمٌ , فَيَكُونُ ذَلِكَ السَّهْمُ , خِلَافَ سَهْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا , وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَهُ , عَزَّ وَجَلَّ , فَرَضَ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى مَا سَمَّاهُ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ تُقْسَمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ , ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا تُقْسَمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ , إِلَى مَا احْتَجُّوا بِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ , وَإِنْ كَانَ خَبَرًا مُنْقَطِعًا , لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ , غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ يَقُولُونَ: إِنَّهُ صَحِيحٌ , وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ , وَإِنْ كَانَ لَمْ يَكُنْ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَإِنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ , عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ , مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبوه
ميزان الطرق ٨٥٪أضعف رجل: سماك بن حرب ٨٥٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٥٣٦٩

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
حدثنا إبراهيم بن مرزوقإبراهيم بن مرزوق بن دينار ت ٢٧٠هـثقة، عمي قبل موته فكان يخطئ ولا يرجع
ثنا وهب بن جريروهب بن جرير بن حازم ت ٢٠٦هـثقة
ثنا شعبةشعبة بن الحجاج بن الورد ت ١٦٠هـثقة حافظ, متقن
عن سماك بن حربسماك بن حرب (سماك بن ت ١٢٣هـصدوق, وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة, وقد تغير بأخرة، فكان ربما يلقن
عن مصعب بن سعدمصعب بن سعد بن أبي ت ١٠٣هـثقة
أبوهسعد بن أبي وقاص (سعد صحابيأحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله
عنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ