الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار ٥٢٨٠

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ,

«قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ أُسِرَ , فَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مِنْهُ , فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , عَلَامَ تَأْخُذُونِي , وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ , وَقَدْ أَسْلَمَتْ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ» وَكَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرَتْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ , عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي , وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذِهِ حَاجَتُكَ , ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ فُدِيَ بِرَجُلٍ , وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِ رَحْلِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا الْحَدِيثُ مُفَسَّرٌ , قَدْ أَخْبَرَ فِيهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادَى بِذَلِكَ الْمَأْسُورَ , بَعْدَ أَنَّ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ , وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ , وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْدِيَ مَنْ أُسِرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , بِمَنْ فِي يَدَيْهِ مِنْ أَسْرَى أَهْلِ الْحَرْبِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا , وَأَنَّ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى «لَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ» قَدْ نَسَخَ أَنْ يُرَدَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفَّارِ , فَلَمَّا ثَبَتَ بِذَلِكَ , وَثَبَتَ أَنْ لَا يُرَدَّ إِلَى الْكُفَّارِ مَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ بِذِمَّةٍ , وَثَبَتَ أَنَّ الذِّمَّةَ تُحَرِّمُ مَا حَرَّمَهُ الْإِسْلَامُ , مِنْ دِمَاءِ أَهْلِهَا وَأَمْوَالِهِمْ , وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا مَنْعُ أَهْلِهَا مِنْ نَقْضِهَا وَالرُّجُوعِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ , كَمَا يُمْنَعُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ نَقْضِ إِسْلَامِهِمْ وَالْخُرُوجِ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ عَلَى ذَلِكَ , وَكَانَ مَنْ أَصَبْنَاهُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ , فَمَلَكْنَاهُ , صَارَ بِمِلْكِنَا إِيَّاهُ ذِمَّةً لَنَا , وَلَوْ أَعْتَقْنَاهُ لَمْ يَعُدْ حَرْبِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ , وَكَانَ لَنَا أَخْذُهُ بِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ إِلَيْنَا , كَمَا نَأْخُذُ بِسَائِرِ ذِمَّتِنَا , وَعَلَيْنَا حِفْظُهُ , مِمَّا يَحْفَظُهُمْ مِنْهُ , وَكَانَ حَرَامًا عَلَيْنَا أَنْ نُفَادِيَ بِعَبِيدِنَا الْكُفَّارَ الَّذِينَ قَدْ وُلِدُوا فِي دَارِنَا , لِمَا قَدْ صَارَ لَهُمْ مِنَ الذِّمَّةِ , فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هَذَا الْحَرْبِيُّ إِذَا أَسَرْنَاهُ فَصَارَ ذِمَّةً لَنَا , وَقَعَ مِلْكُنَا عَلَيْهِ , أَنْ يُحْرَمَ عَلَيْنَا الْمُفَادَاةُ بِهِ , وَرَدُّهُ إِلَى أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عمران بن حصين

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
ثنا أبو نعيمالفضل بن دكين (الفضل بن ثقة ثبت
ثنا حماد بن زيدحماد بن زيد بن درهم ت ١٧٧هـثقة ثبت، فقيه.
عن أيوبأيوب بن أبي تميمة (أيوب ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد
عن أبي قلابةعبد الله بن زيد بن ثقة فاضل، كثير الإرسال
عن أبي المهلبأبو المهلب قيل (أبو المهلب ثقة
عن عمران بن حصينعمران بن حصين الخزاعي (عمران أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلا
قالرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ