شرح معاني الآثار ٤٦٨٥

أحمد بن محمد الطحاوي

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ , فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ , فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا , فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِأَعْلَى الْقِيمَةِ , ثُمَّ يَعْتِقُ» . قَالَ سُفْيَانُ: وَرُبَّمَا قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ «قِيمَةَ عَدْلٍ , لَا وَكْسَ فِيهَا وَلَا شَطَطَ» . فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ , أَنَّ مَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ , إِنَّمَا هُوَ فِي الْمُوسِرِ خَاصَّةً. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي حُكْمِ عَتَاقِ الْمُعْسِرِ كَيْفَ هُوَ؟ فَقَالَ قَائِلُونَ: قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ لَمْ يَدْخُلْهُ عَتَاقٌ , فَهُوَ رَقِيقٌ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْ عَلَى حَالِهِ وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ , فَقَالُوا: بَلْ يَسْعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْهُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَدْ رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَزَادَ عَلَيْهِ شَيْئًا بَيَّنَ بِهِ كَيْفَ حُكْمُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ بَعْدَ نَصِيبِ الْمُعْتِقِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبوه

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا إسماعيل بن يحيى المزني
  3. ثنا محمد بن إدريس المجدد أمر الدين على رأس المائتين
  4. عن سفيان بن عيينة ثقة حافظ فقيه, إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة, وكان ربما دلس لكن عن الثقات
  5. عن عمرو بن دينار ثقة ثبت
  6. عن سالم كان ثبتا عابدا فاضلا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت
  7. أبوه صحابي
  8. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ , فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ , فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا , فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِأَعْلَى الْقِيمَةِ , ثُمَّ يَعْتِقُ» . قَالَ سُفْيَانُ: وَرُبَّمَا قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ «قِيمَةَ عَدْلٍ , لَا وَكْسَ فِيهَا وَلَا شَطَطَ» . فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ , أَنَّ مَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ , إِنَّمَا هُوَ فِي الْمُوسِرِ خَاصَّةً. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي حُكْمِ عَتَاقِ الْمُعْسِرِ كَيْفَ هُوَ؟ ⦗١٠٧⦘ فَقَالَ قَائِلُونَ: قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ لَمْ يَدْخُلْهُ عَتَاقٌ , فَهُوَ رَقِيقٌ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْ عَلَى حَالِهِ وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ , فَقَالُوا: بَلْ يَسْعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْهُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَدْ رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَزَادَ عَلَيْهِ شَيْئًا بَيَّنَ بِهِ كَيْفَ حُكْمُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ بَعْدَ نَصِيبِ الْمُعْتِقِ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٤٦٨٥ الصفحة