الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار ٣٠٩٦

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ,

«عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ زَبِيبًا , كَمَا يَخْرُصَ الرُّطَبَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ , أَنَّ الثَّمَرَةَ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ , هَكَذَا حُكْمُهَا , تُخْرَصُ وَهِيَ رُطَبٌ تَمْرًا , فَيُعْلَمُ مِقْدَارُهَا , فَتُسَلَّمُ إِلَى رَبِّهَا , وَيُمْلَكُ بِذَلِكَ حَقُّ اللهِ تَعَالَى فِيهَا , وَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُهَا مَكِيلَةً ذَلِكَ تَمْرًا , وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي الْعِنَبِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ التَّمْرَةَ كَانَتْ رُطَبًا فِي وَقْتِ مَا خُرِصَتْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ رُطَبًا حِينَئِذٍ , فَتُجْعَلُ لِصَاحِبِهَا حَقَّ اللهِ فِيهَا بِمَكِيلَةِ ذَلِكَ تَمْرًا يَكُونُ عَلَيْهِ نَسِيئَةً. وَقَدْ «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا» , «وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً» , وَجَاءَتْ بِذَلِكَ عَنْهُ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ الصَّحِيحَةُ , قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , وَلَمْ يَسْتَثْنِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. فَلَيْسَ وَجْهُ مَا رَوَيْنَا فِي الْخَرْصِ عِنْدَنَا , عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ , وَلَكِنَّ وَجْهَ ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِخَرْصِ ابْنِ رَوَاحَةَ , لِيَعْلَمَ بِهِ مِقْدَارَ مَا فِي أَيْدِي كُلِّ قَوْمٍ مِنَ الثِّمَارِ , فَيُؤْخَذُ مِثْلُهُ بِقَدْرِهِ فِي وَقْتِ الصِّرَامِ , لَا أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ مِنْهُ شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ لِلَّهِ فِيهِ بِبَدَلٍ لَا يَزُولُ ذَلِكَ الْبَدَلُ عَنْهُمْ. وَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تُصِيبَ بَعْدَ ذَلِكَ آفَةٌ فَتُتْلِفَهَا , أَوْ نَارٌ فَتُحْرِقَهَا , فَتَكُونُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ صَاحِبِهَا بَدَلًا مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى فِيهَا مَأْخُوذًا مِنْهُ , بَدَلًا مِمَّا لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ الْخَرْصِ مَا ذَكَرْنَا , وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ , فَهُوَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه سعيد بن المسيب

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
ثنا إبراهيم بن المنذرإبراهيم بن المنذر الحزامي (إبراهيم ت ٢٣٥هـصدوق
ثنا عبد الله بن نافععبد الله بن نافع بن ت ٢٠٦هـثقة، صحيح الكتاب، في حفظه لين
ثنا محمد بن صالحمحمد بن صالح بن دينار ت ١٦٨هـصدوق يخطئ
عن ابن شهابمحمد بن مسلم بن عبد الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
عن سعيد بن المسيبسعيد بن المسيب (سعيد بن أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار
أنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ