شرح معاني الآثار ١٥١٥

أحمد بن محمد الطحاوي

«قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلَكِنْ يَضَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ» فَقَالَ قَوْمٌ: هَذَا الْكَلَامُ مُحَالٌ ; لِأَنَّهُ قَالَ: «لَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ» , وَالْبَعِيرُ إِنَّمَا يَبْرُكُ عَلَى يَدَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: وَلَكِنْ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ فَأَمَرَهُ هَاهُنَا أَنْ يَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ الْبَعِيرُ , وَنَهَاهُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ فِي تَثْبِيتِ هَذَا الْكَلَامِ وَتَصْحِيحِهِ وَنَفْيِ الْإِحَالَةِ مِنْهُ أَنَّ الْبَعِيرَ رُكْبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْبَهَائِمِ , وَبَنُو آدَمَ لَيْسُوا كَذَلِكَ , فَقَالَ: لَا يَبْرُكْ عَلَى رُكْبَتَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي رِجْلَيْهِ , كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي يَدَيْهِ , وَلَكِنْ يَبْدَأُ فَيَضَعُ أَوَّلًا يَدَيْهِ اللَّتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا رُكْبَتَانِ ثُمَّ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ , فَيَكُونُ مَا يَفْعَلُ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ. فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْيَدَيْنِ يُبْدَأُ بِوَضْعِهِمَا فِي السُّجُودِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ يَبْدَأُ بِوَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي هريرة رضي الله عنه

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. ثنا سعيد بن منصور ثقة مصنف
  3. ثنا عبد العزيز بن محمد صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ
  4. حدثني محمد بن عبد الله بن الحسن ثقة
  5. عن أبي الزناد ثقة، فقيه
  6. عن الأعرج ثقة ثبت عالم
  7. عن أبي هريرة رضي الله عنه صحابي
  8. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلَكِنْ يَضَعُ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ» فَقَالَ قَوْمٌ: هَذَا الْكَلَامُ مُحَالٌ ; لِأَنَّهُ قَالَ: «لَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ» , وَالْبَعِيرُ إِنَّمَا يَبْرُكُ عَلَى يَدَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: وَلَكِنْ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ فَأَمَرَهُ هَاهُنَا أَنْ يَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ الْبَعِيرُ , وَنَهَاهُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ فِي تَثْبِيتِ هَذَا الْكَلَامِ وَتَصْحِيحِهِ وَنَفْيِ الْإِحَالَةِ مِنْهُ أَنَّ الْبَعِيرَ رُكْبَتَاهُ فِي يَدَيْهِ وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْبَهَائِمِ , وَبَنُو آدَمَ لَيْسُوا كَذَلِكَ , فَقَالَ: لَا يَبْرُكْ عَلَى رُكْبَتَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي رِجْلَيْهِ , كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ⦗٢٥٥⦘ اللَّتَيْنِ فِي يَدَيْهِ , وَلَكِنْ يَبْدَأُ فَيَضَعُ أَوَّلًا يَدَيْهِ اللَّتَيْنِ لَيْسَ فِيهِمَا رُكْبَتَانِ ثُمَّ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ , فَيَكُونُ مَا يَفْعَلُ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ. فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْيَدَيْنِ يُبْدَأُ بِوَضْعِهِمَا فِي السُّجُودِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ يَبْدَأُ بِوَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ١٥١٥ الصفحة