مسند الشاميين ١٢٩٢
سليمان بن أحمد الطبراني
«قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ , وَكَانَ رَاهِبًا يَعْبُدُ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِهِ , وَكَانَتْ أُمُّهُ تَأْتِيَهِ كُلَّ يَوْمٍ بِعَشَائِهِ , فَجَاءَتْ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ , فَنَادَتْهُ: يَا جُرَيْجُ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَكَرِهَ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ , فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْ جُرَيْجًا حَتَّى يَنْظُرَ فِي أَعْيَنِ الْمُومِسَاتِ , وَكَانَ رَاعٍ يَرْعَى بَقَرًا , وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَرْعَى غَنَمًا , فَأَجَنَّهُمَا اللَّيْلُ عِنْدَ صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ , فَقَالَ الرَّاعِي: يَا جُرَيْجُ تُدْخِلْنَا هَذِهِ الصَّوْمَعَةَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , فَوَاقَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ , فَحَمَلَتْ وَكَانَتِ امْرَأَةً لَا زَوْجَ لَهَا , فَلَمَّا وَضَعَتْ حَمْلَهَا قِيلَ لَهَا: مَنْ أَبُو هَذَا الْوَلَدِ؟ فَقَالَتْ جُرَيْجٌ , كُنْتُ آوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ , فَيَنْزِلُ إِلَيَّ , فَهَذَا مِنْهُ , فَخَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ حَتَّى أَتَوْا الصَّوْمَعَةَ , فَنَادَوْهُ: يَا جُرَيْجُ , فَلَمْ يُجِبْهُمْ , فَنَادَوْهُ ثَلَاثًا , فَلَمْ يُجِبْهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ , فَأَشْعَلُوا النَّارَ فِي صَوْمَعَتِهِ مِنْ جَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ , فَقَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّكَ عَابِدٌ , وَتَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ , هَذَا الْوَلَدُ مِنْكَ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَيْهِ , فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ، قَالَ: أَبِي فُلَانٌ الرَّاعِي , فَقَامُوا إِلَيْهِ يُقَبِّلُونَهُ , فَقَالَ لَهُ الْمُلِكُ تَبَسَّمْتَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ دَعْوَةَ أُمِّي , إِنَّهَا أَتَتْنِي ذَاتَ يَوْمٍ , فَنَادَتْنِي وَأَنَا أُصَلِّي , فَلَمْ أُجِبْهَا , فَغَضِبَتْ , وَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْ جُرَيْجًا حَتَّى يَنْظُرَ فِي أَعْيُنِ الْمُومِسَاتِ. . . , [فَقَالُوا] : نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ , فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ , رُدُّوهَا كَمَا كَانَتْ " , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي الْمَهْدِ»»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- حدثني عبد الله بن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي
- حدثني أبي
- أخبرني أبي ثقة ثبت، قال النسائي: كان لا يخطئ ولا يدلس
- ثنا ابن شوذب صدوق عابد
- عن مطر الوراق صدوق كثير الخطأ وحديثه عن عطاء ضعيف
- عن الحسن ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
- عن أبي هريرة صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ , وَكَانَ رَاهِبًا يَعْبُدُ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِهِ , وَكَانَتْ أُمُّهُ تَأْتِيَهِ كُلَّ يَوْمٍ بِعَشَائِهِ , فَجَاءَتْ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ , فَنَادَتْهُ: يَا جُرَيْجُ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَكَرِهَ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ , فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْ جُرَيْجًا حَتَّى يَنْظُرَ فِي أَعْيَنِ الْمُومِسَاتِ , وَكَانَ رَاعٍ يَرْعَى بَقَرًا , وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَرْعَى غَنَمًا , فَأَجَنَّهُمَا اللَّيْلُ عِنْدَ صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ , فَقَالَ الرَّاعِي: يَا جُرَيْجُ تُدْخِلْنَا هَذِهِ الصَّوْمَعَةَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , فَوَاقَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ , فَحَمَلَتْ وَكَانَتِ امْرَأَةً لَا زَوْجَ لَهَا , فَلَمَّا وَضَعَتْ حَمْلَهَا قِيلَ لَهَا: مَنْ أَبُو هَذَا الْوَلَدِ؟ فَقَالَتْ جُرَيْجٌ , كُنْتُ آوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ , فَيَنْزِلُ إِلَيَّ , فَهَذَا مِنْهُ , فَخَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ حَتَّى أَتَوْا الصَّوْمَعَةَ , فَنَادَوْهُ: يَا جُرَيْجُ , فَلَمْ يُجِبْهُمْ , فَنَادَوْهُ ثَلَاثًا , فَلَمْ يُجِبْهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ , فَأَشْعَلُوا النَّارَ فِي صَوْمَعَتِهِ مِنْ جَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ , فَقَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّكَ عَابِدٌ , وَتَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ , هَذَا الْوَلَدُ مِنْكَ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَيْهِ , فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ، قَالَ: أَبِي فُلَانٌ الرَّاعِي , فَقَامُوا إِلَيْهِ يُقَبِّلُونَهُ , فَقَالَ لَهُ الْمُلِكُ تَبَسَّمْتَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ دَعْوَةَ أُمِّي , إِنَّهَا أَتَتْنِي ذَاتَ يَوْمٍ , فَنَادَتْنِي وَأَنَا أُصَلِّي , فَلَمْ أُجِبْهَا , فَغَضِبَتْ , وَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْ جُرَيْجًا حَتَّى يَنْظُرَ فِي أَعْيُنِ الْمُومِسَاتِ. . . , [فَقَالُوا] : نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ , فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ , رُدُّوهَا كَمَا كَانَتْ " , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي الْمَهْدِ»
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي رقمه ١٢٩٢ الصفحة