الدعاء للطبراني ١٩٤
سليمان بن أحمد الطبراني
«رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ رَهْطًا ثَلَاثَةً انْطَلَقُوا فَأَصَابَتْهُمْ سَمَاءٌ فَلَجَأُوا إِلَى غَارٍ فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ إِذِ انْفَلَتَتْ صَخْرَةٌ مِنْ قِمَّةِ الْجَبَلِ تَدَهْدَهُ حَتَّى ضَمَّتْ عَلَى بَابِ الْغَارِ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: كَفَّ الْمَطَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ وَلَمْ يَرَكُمْ أَحَدٌ سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ قَطُّ فَلْيَذْكُرْهُ، ثُمَّ لِيَدْعُ اللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ بَارًّا بِوَالِدَيَّ وَأَنِّي كُنْتُ آتِيهِمَا بِغَبُوقِهِمَا فَأَغْبِقُهُمَا وَأَنِّي أَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً بِغَبُوقِهِمَا فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ دَخَلَا مَضَاجِعَهُمَا وَنَامَا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ بِغَبُوقِهِمَا مِنْ قَبْلِ أَنْ أَغْبِقَهُمَا، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَتُكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَقَالَتِ الصَّخْرَةُ، فَتَفَرَّجَتْ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمُ الضَّوْءُ، فَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي طَلَبْتُ امْرَأَةً وَهَوِيتُهَا وَأَنْفَقْتُ مَالِي فِيهَا حَتَّى إِذَا ظَفِرْتُ بِهَا وَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ قَالَتْ: أَيْ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ خَاتَمِي إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَتُكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى لَوْ شَاءَ الْقَوْمُ أَنْ يَخْرُجُوا لَخَرَجُوا، فَقَالَ آخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَعَمِلُوا لِي عَمَلًا فَوَفَّيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا تَرَكَ أَجْرَهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ أَضْعَافُ الْمَالِ، فَجَاءَ بَعْدُ يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ لَهُ: هَاكَ دُونَكَ تَمَامُ أَجْرِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَتُكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَقَالَتِ الصَّخْرَةُ فَتَدَهْدَهَتْ فَانْطَلَقُوا مُعَانِقِينَ "»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- حدثنا عبدان بن أحمد
- ثنا داهر بن نوح
- ثنا عبد الله بن عرادة ضعيف
- عن داود بن أبي هند ثقة متقن، كان يهم بآخره
- عن أبي العالية ثقة، كثير الإرسال
- عن أبي هريرة له ولأبيه صحبة
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ رَهْطًا ثَلَاثَةً انْطَلَقُوا فَأَصَابَتْهُمْ سَمَاءٌ فَلَجَأُوا إِلَى غَارٍ فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ إِذِ انْفَلَتَتْ صَخْرَةٌ مِنْ قِمَّةِ الْجَبَلِ تَدَهْدَهُ حَتَّى ضَمَّتْ عَلَى بَابِ الْغَارِ فَقَالَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: كَفَّ الْمَطَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ وَلَمْ يَرَكُمْ أَحَدٌ سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ أَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ قَطُّ فَلْيَذْكُرْهُ، ثُمَّ لِيَدْعُ اللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ بَارًّا بِوَالِدَيَّ وَأَنِّي كُنْتُ آتِيهِمَا بِغَبُوقِهِمَا فَأَغْبِقُهُمَا وَأَنِّي أَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً بِغَبُوقِهِمَا فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ دَخَلَا مَضَاجِعَهُمَا وَنَامَا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ بِغَبُوقِهِمَا مِنْ قَبْلِ أَنْ أَغْبِقَهُمَا، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَتُكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَقَالَتِ الصَّخْرَةُ، فَتَفَرَّجَتْ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِمُ الضَّوْءُ، فَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي طَلَبْتُ امْرَأَةً وَهَوِيتُهَا وَأَنْفَقْتُ مَالِي فِيهَا حَتَّى إِذَا ظَفِرْتُ بِهَا وَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ قَالَتْ: أَيْ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ خَاتَمِي إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَتُكَ فَافْرُجْ عَنَّا فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى لَوْ شَاءَ الْقَوْمُ أَنْ يَخْرُجُوا لَخَرَجُوا، فَقَالَ آخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَعَمِلُوا لِي عَمَلًا فَوَفَّيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا تَرَكَ أَجْرَهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ أَضْعَافُ الْمَالِ، فَجَاءَ بَعْدُ يَطْلُبُ أَجْرَهُ فَقُلْتُ لَهُ: هَاكَ دُونَكَ تَمَامُ أَجْرِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ مَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَتُكَ فَافْرُجْ عَنَّا، فَقَالَتِ الصَّخْرَةُ فَتَدَهْدَهَتْ فَانْطَلَقُوا مُعَانِقِينَ "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق مصطفى عبد القادر عطا رقمه ١٩٤ الصفحة