محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم

الكنية
أبو عمر
اللقب
غلام ثعلب
النسب
اللغوي، البغدادي، الزاهد
الشهرة
غلام ثعلب
الوفاة
345 هـ

ما قاله النقاد فيه، ١٠

  • ابن حجر العسقلاني

    قلت: رأيت الجزء الذي جمعه في فضائل معاوية فيه أشياء كثيرة موضوعة والآفة فيها من غيره، ولد سنة إحدى وستين ومائتين، ومات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وقعت لنا ثلاثة أجزاء من حديثه بعلو.

    لسان الميزان لسان الميزان (7/ 319) الصفحة
  • الخطيب البغدادي

    قال الخطيب: وقال لي رئيس الرؤساء قد رأيت أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر، ونسب إلى الكذب فيها مدونة في كتب أئمة أهل العلم. قال: وسمعت أبا القاسم بن برهان يقول: لم يتكلم في علم العربية أحد أحسن من أبي عمر، وله كتاب غريب الحديث صنعه على مسند أحمد، وهو حسن جدا. قال: وبلغني أن الأشراف والكتاب كانوا يحضرون مجلسه، وكان له جزء قد جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك أحدا منهم يقرأ عليه حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء قال: وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون عليه، ولا يوثقونه في علم اللغة قال: فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه.

    لسان الميزان لسان الميزان (7/ 319) الصفحة
  • عبد الواحد بن علي العكبري

    قال الخطيب: وقال لي رئيس الرؤساء قد رأيت أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر، ونسب إلى الكذب فيها مدونة في كتب أئمة أهل العلم. قال: وسمعت أبا القاسم بن برهان يقول: لم يتكلم في علم العربية أحد أحسن من أبي عمر، وله كتاب غريب الحديث صنعه على مسند أحمد، وهو حسن جدا. قال: وبلغني أن الأشراف والكتاب كانوا يحضرون مجلسه، وكان له جزء قد جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك أحدا منهم يقرأ عليه حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء قال: وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون عليه، ولا يوثقونه في علم اللغة قال: فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه.

    لسان الميزان لسان الميزان (7/ 319) الصفحة
  • محمد بن إسحاق الأخباري

    قال النديم كان جماعة من أهل العلم يضعفونه وينسبونه إلى التزيد، وكان نهاية في النصب والانحراف قال: وكان يقول: إنه شاعر مع عاميته.

    لسان الميزان لسان الميزان (7/ 319) الصفحة
  • ابن السوادي أبو القاسم الأزهري

    قال الخطيب: قال لي الأزهري كان يقال: إن أبا عمر كان لو طار طائر لقال: حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي، ويذكر في معنى ذلك شيئا

    لسان الميزان لسان الميزان (7/ 319) الصفحة
  • الخطيب البغدادي

    الزاهد المعروف بغلام ثعلب. سمع: أحمد بن عبيد الله النرسي، وموسى بن سهل الوشاء، وأحمد بن سعيد الجمال، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأبا العباس الكديمي، وبشر بن موسى الأسدي، ونحوهم. حدثنا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وأبو الحسين بن بشران، وعبد العزيز بن محمد الستوري، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو علي بن شاذان، وهو آخر من حدثنا عنه. أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه قال: سمعت أبا الحسن بن المرزبان يقول: كان ابن ماسي من دار كعب ينفذ إلى أبي عمر غلام ثعلب وقتا بعد وقت، كفايته لما ينفق على نفسه، فقطع ذلك عنه مدة لعذر، ثم أنفذ إليه بعد ذلك جملة ما كان في رسمه، وكتب إليه رقعة يعتذر إليه من تأخير ذلك عنه، فرده وأمر من بين يديه أن يكتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا، ثم أعرضت عنا فأرحتنا. قلت: لا أشك أن ابن ماسي هو إبراهيم بن أيوب، والد أبي محمد، والله أعلم. حدثني علي بن المحسن، قال: حدثنا أبو علي محمد بن الحسن الحاتمي أنه اعتل، فتأخر عن مجلس أبي عمر الزاهد، قال: فسأل عني لما تراخت الأيام. فقيل له: إنه كان عليلا، فجاءني من الغد يعودني، فاتفق أني كنت قد خرجت من داري إلى الحمام، فكتب بخطه على بابي بإسفيداج: وأعجب شيء سمعنا به عليل يعاد فلا يوجد قال: وهو له. أخبرني عباس بن محمد الكلوذاني قال: سمعت أبا عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة، وفي قضاء حقوقهم رفعة، فاحمدوا الله على ذلك، وسارعوا في قضاء حوائجهم ومسارهم، تُكَافَؤوا عليه. سمعت غير واحد يحكي عن أبي عمر الزاهد: أن الأشراف والكتاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها، وكان له جزء قد جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك واحدا منهم يقرأ عليه شيئا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء، ثم يقرأ عليه بعده ما قصد له، وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون على أبي عمر، ولا يوثقونه في علم اللغة، حتى قال لي عبيد الله بن أبي الفتح، يقال: إن أبا عمر كان لو طار طائر لقال: حدثنا ثعلب، عن ابن الأعرابي .. ويذكر في معني ذلك شيئا. فأما الحديث فرأينا جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه. حدثنا علي بن أبي علي، عن أبيه قال: ومن الرواة الذين لم نر قط أحفظ منهم: أبو عمر محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة فيما بلغني، وجميع كتبه التي في أيدي الناس إنما أملاها بغير تصنيف، ولسعة حفظه اتهم بالكذب، وكان يسأل عن الشيء الذي يقدر السائل أنه قد وضعه، فيجيب عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنة على مواطئة، فيجيب بذلك الجواب بعينه. أخبرني بعض أهل بغداد قال: كنا نجتاز على قنطزة الصراة نمضي إليه مع جماعة فتذاكروا كذبه، فقال بعضهم: أنا أصحف له القنطرة، وأسأله عنها، فإنه يجيب بشيء آخر، فلما صرنا بين يديه قال له: أيها الشيخ ما القنطزة عند العرب؟ فقال: كذا، وذكر شيئا قد أنسينا ما قال، فتضاحكنا، وأتممنا المجلس وانصرفنا، فلما كان بعد شهور ذكرنا الحديث فوضعنا رجلا غير ذلك، فسأله فقال: ما القنطزة؟ فقال: أليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا وكذا شهرا، فقلت: هي كذا؟ ! قال: فما درينا من أي الأمرين نعجب: من ذكائه، إن كان علما فهو اتساع طريق، وإن كان كذبا عمله في الحال، ثم قد حفظه، فلما سئل عنه ذكر الوقت والمسألة، فأجاب بذلك الجواب، فهو أظرف. قال أبي: وكان معز الدولة قد قلد شرطة بغداد غلاما له مملوكا تركيا، يعرف بخواجا، فبلغ أبا عمر الخبر، وكان يملي كتاب الياقوتة، فلما جاؤوه قال اكتبوا: ياقوته خواجا، الخواج: في أصل لغة العرب الجوع، ثم فرع على هذا بابا. وأملاه، فاستعظم الناس ذلك من كذبه، وتتبعوه، فقال لي أبو علي الحاتمي، وهو من بعض أصحابه: أخرجنا في أمالي الحامض، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي: الخواج الجوع. وهو أخبرني هذا الخبر. حكى لي رئيس الرؤساء شرف الو راء أبو القاسم علي بن الحسن عمن حدثه أن أبا عمر الزاهد كان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف، فأملى يوما على الغلام نحوا من ثلاثين مسألة في اللغة، وذكر غريبها، وختمها ببيتين من الشعر، وحضر أبو بكر بن دريد، وأبو بكر بن الأنباري، وأبو بكر بن مقسم عند أبي عمر القاضي، فعرض عليهم تلك المسائل، فما عرفوا منها شيئا، وأنكروا الشعر، فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟ فقال له ابن الأنباري: أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن، ولست أقول شيئا. وقال ابن مقسم مثل ذلك، واحتج باشتغاله بالقراءات. وقال ابن دريد: هذه المسائل من موضوعات أبي عمر، ولا أصل لشيء منها في اللغة. وانصرفوا، وبلغ أبا عمر ذلك فاجتمع مع القاضي، وسأله إحضار دواوين جماعة من قدماء الشعراء عينهم له، ففتح القاضي خزانته، وأخرج له تلك الدواوين، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة، ويخرج لها شاهدا من بعض تلك الدواوين، ويعرضه على القاضي حتى استوفى جميعها، ثم قال: وهذان البيتان أنشدناهما ثعلب بحضرة القاضي، وكتبهما القاضي بخطه على ظهر الكتاب الفلاني، فأحضر القاضي الكتاب فوجد البيتين على ظهره بخطه، كما ذكر أبو عمر. وانتهت القصة إلى ابن دريد، فلم يذكر أبا عمر بلفظة حتى مات. قال رئيس الرؤساء: وقد رأيت أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر، ونسب إلى الكذب فيها مدونة في كتب أئمة أهل العلم، وخاصة في غريب المصنف لأبي عبيد. أو كما قال. سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي يقول: لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزاهد. قال: وله كتاب غريب الحديث، صنفه على مسند أحمد بن حنبل، وجعل يستحسنه جدا. بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي قال: أنشدنا أبو العباس اليشكري في مجلس أبي عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي يمدحه [الطويل] : أبو عمر أوفى من العلم مرتقى يزل مساميه ويردى مطاوله فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبا بأن لم ير الراؤون حبرا يعادله هو الشخت جسما والفضائل جمة فأعجب بمهزول سمين فضائله تضمن من دون الحناجر زاخرا تغيب على من لج فيه سواحله إذا قلت شارفنا أواخر علمه تفجر حتى قلت هذا أوائله حدثت عن محمد بن العباس بن الفرات: أن مولد أبي عمر الزاهد في سنة إحدى وستين ومائتين. سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق يقول: توفي أبو عمر الزاهد في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. قلت: وهذا القول وهم، والصواب ما حدثنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان إملاء، قال: توفي أبو عمر الزاهد في يوم الأحد، ودفن في يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. قلت: ودفن في الصفة التي دفن فيها بعده أبو بكر الأدمي القارئ، وهو مقابلة قبر معروف الكرخي، بينهما عرض الطريق

    تاريخ بغداد تاريخ بغداد (3/ 618) الصفحة
  • أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري

    المطرز، الباوَرْدي (١) ، الزّاهد، غلام ثعلب. سَمع: موسى بن سهل الوشاء، والحسن بن علي المعمري، وأحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن يونس الكديمي، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن زياد بن مهران السمسار، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وإبراهيم الحربي، وبشر بن موسى الأسدي، وأحمد بن سعيد الجمال، ومحمد بن هشام بن البختري، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي. وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه إملاءً ببغداد، ووصفه بالنحْوي، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو عبد الله ابن مندة، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وأبو الحسين بن بشران، والقاضي محمَّد بن أحمد المحاملي، وعلي بن أحمد الرزاز، وأبو الحسن الحمامي، وأبو علي بن شاذان في "مشيخته" ، ووصفه باللغوي، وذكر الخطيب أنه آخر من حدث عنه، وخلق كثير. قال القاضي أبو علي المُحسن بن علي التنوخي في كتابه "الفرج بعد الشدة" : قد لقيت أبا عمر محمَّد بن عبد الواحد، المعروف بغلام ثعلب، وبالزاهد، وحملت عنه، وأجاز لي جميع ما يصح عندي من مروياته. وقال في "نشوار المحاضرة" : ومن الرواة الذين لم نر قط أحفظ منهم: أبو عمر محمَّد بن عبد الواحد غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة فيما بلغني، وجميع كتبه التي في أيدي الناس إنما أملاها بغير تصنيف، ولسعة حفظه اتهم بالكذب، وكان يسأل عن الشيء الذي يقدر السائل أنه قد وضعه فيجيب عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنة على مواطئة فيجيب بذلك الجواب بعينه. وقال أبو القاسم عبد الواحد ابن علي بن برهان الأسدي: لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزاهد، وله كتاب "غريب الحديث" صنفه على المسند لأحمد، هو حسن جدًا. وقال ابن النديم في "فهرسته" سمعت جماعة من العلماء يضعفون حكايته وينسبونه إلى التزيّد، وكان نهاية في النصب والميل على علي كرم الله وجهه، وكان ينزل في سكة أبي العنبر، وكان يقول إنه شاعر مع عاميته، فمن شعره: إذا ما الرافضي الشامي تمت ... معاييه تختم في يمينه فإما إن أتاك لسمت وجه ... فإن الرفض باء في جبينه ويكفيه جهلًا هذا الشعر. قال الحافظ في "اللسان" : قلت هذا أوضح الأدلة على أن ابن النديم رافضي؛ لأن هذه طريقتهم يسمون أهل السنة عامية، وأهل الرفض خاصية. وقال الخطيب في "تاريخه" : سمعت غير واحد يحكي عن أبي عمر الزاهد أن الأشراف والكتاب وأهل الأدب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها، وكان له جزء جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك واحدًا منهم يقرأ عليه شيئًا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء ثم يقرأ عليه بعده ما قصد له، وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون على أبي عمر ولا يوثقونه في علم اللغة، حتى قال لي عبيد الله بن أبي الفتح: يقال إن أبا عمر لو كان طار طائر لقال: حدثنا ثعلب، عن ابن الأعرابي، ويذكر في معنى ذلك شيئًا، فأما الحديث فرأينا جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه. قال الحافظ في "اللسان" : قلت رأيت "الجزء" الذي جمعه في فضائل معاوية فيه أشياء كثيرة موضوعة، والآفة فيها من غيره. وقال أبو الحسن بن المرزبان: كان ابن ماسي من دار كعب ينفذ إلى أبي عمر الزاهد وقتًا بعد وقت كفايته لما ينفق على نفسه، فقطع ذلك عنه مدة لعذر، ثم أنفذ إليه بعد ذلك جملة ما كان في رسمه، وكتب عليه رقعة يعتذر إليه من تأخر ذلك عنه، فرده وأمر من بين يديه أن يكتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا ... وتركتنا فأرحتنا قال الذهبي: قلت هو كما قال أبو عمر، لكنه لم يجمل في الرد، فإن كان قد ملكه بإحسانه القديم فالتملك بحاله، وجبر التأخير بمجيئه جملة وباعتذاره، ولو أنه قال: وتركتنا فأعتقتنا، لكان أليق. وكان أبو عمر يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة، وفي قضاء حقوقهم رفعة، فاحمدوا الله على ذلك، وسارعوا في قضاء حوائجهم ومسارهم، تكافؤوا عليه. وقد كانت صنعة أبي عمر التطريز فنسب إليها. وقال القفطي في "إنباه الرواة" : فاضل كامل، حافظ اللغة، روى الكثير عن الأئمة الإثبات، وروى عنه الجم الغفير، وكان اشتغاله بالعلوم واكتسابها قد منعه من اكتساب الرزق والتحيل له، فلم يزل مضيقًا عليه، وكانت صناعته التطريز. وقال الذهبي في "التذكرة" : الحافظ العلامة اللغوي. وقال في "النبلاء" : الإِمام الأوحد العلامة اللغوي المحدث، لازم ثعلبًا في العربية فأكثر عنه إلى الغاية، وهو في عداد الشيوخ في الحديث لا الحفاظ، وإنما ذكرته لسعة حفظه للسان العرب، وصدقه وعلو إسناده. وقال في "العبر" : كان ثقة آية في الحفظ والذكاء. وقال ابن كثير في "البداية" : كان كثير العلم والزهد، حافظًا مطبقًا، يُملي من حفظه شيئًا كثيرًا، ضابطًا لما يحفظه، ولكثرة إغرابه اتهمه بعضهم ورماه بالكذب. وقد أنشد أبو العباس بن اليشكري في مجلس أبي عمر يمدحه: أبو عمرٍ أوفي من العلم مرتقى ... يزل مُساميه ويردي مُطاوله فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبًا ... بأن لم ير الراءون حَبْرًا يُعادله هو الشَّخت جسمًا والفضائل جمَّةٌ ... فأعجب بمهزول سمين فضائله تضمن من دون الخناجر زاخرًا ... تغيب على من لجَّ فيه سواحله إذا قلت شارفنا أواخر علمه ... تفجر حتى قلت هذا أوائله قال مقيده -عفا الله عنه-: ومن لطائف ما يحكى عنه ما جاء في "تاريخ بغداد" : حدثني علي بن المُحَسِّن حدثنا أبو علي محمَّد بن الحسن الحاتمي أنه اعتل فتأخر عن مجلس أبي عمر الزاهد قال: فسأل عني لمَّا تراخت الأيام، فقيل له: إنه كان عليلًا، فجاءني من الغد يعودني فاتفق أن كنت قد خرجت من داري إلى الحمام، فكتب بخطه على بابي بإسفيداج: وأعجب شيء سمعنا به ... عليلٌ يعادُ فلا يوجدُ ولد في سنة إحدى وستين ومائتين، وتوفي يوم الأحد، ودفن في يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وقيل: أربع وأربعين، قال الخطيب: هذا القول وهم، والصواب الأول، ودفن في الصفة التي دفن فيها بعده أبو بكر الآدمي القارئ، وهو مقابلة قبر معروف الكرخي، بينهما عرض الطريق. قلت: [حافظ زاهد، كبير الشأن في اللغة، ثقة في الحديث، تكلم فيه إما لسعة حفظه، وكثرة غرائبه، أو لكون الجارح مجروحًا] . "المستدرك" (٣/ ١٢٨/ ٤٦٤٦) ، طبقات النحويين (١٤٨) ، الفرج بعد الشدة (١/ ٩٠) ، نشوار المحاضرة (٤/ ٢٢٦) ، "الفهرست" (١٤٩) ، "مشيخة ابن شاذان" (٩) ، "تاريخ بغداد" (٢/ ٣٥٦) ، "معرفة الألقاب" (٦٢٤) ، "طبقات الحنابلة" (٣/ ١٢٦) ، "الأنساب" (٤/ ٢٩٥) ، "مختصره" (٢/ ٣٩٥) ، نزهة الألباء (١٠٣) ، "المنتظم" (١٤/ ١٠٣) ، "إنباه الرواة" (٣/ ١٧١) ، "معجم الأدباء" (١٨/ ٢٢٦) ، "طبقات ابن الصلاح" (٩/ ٢٢٠) ، "وفيات الأعيان" (٤/ ٣٢٩) ، "المختصر في أخبار البشر" (٢/ ١٠١) ، إشارة التعيين (١٩٥) ، "طبقات علماء الحديث" (٣/ ٦٥) ، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٧٣) ، "النبلاء" (١٥/ ٥٠٨) ، "تاريخ الإِسلام" (٢٥/ ٣٣٤) ، "العبر" (٢/ ٧١) ، "الإعلام" (١/ ٢٣٧) ، "الإشارة" (١٧٠) ، "الوافي بالوفيات" (٤/ ٧٢) ، "مرآة الجنان" (٢/ ٣٣٧) ، "طبقات السبكي" (٢/ ١٨٩) ، وابن كثير (١/ ٢٦٥) ، "البداية" (١٥/ ٢٢٧) ، "العقد المذهب" (٧٦٤) ، "البلغة" (٣٣٧) ، "اللسان" (٧/ ٣١٩) ، "نزهة الألباب" (٢/ ٥٣) ، "النجوم الزاهرة" (٣/ ٣١٦) ، "بغية الوعاة" (١/ ١٦٤) ، "طبقات الحفاظ" (٨١٢) ، "الشذرات" (٤/ ٢٤١)

    الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (1/ 1117) الصفحة
  • مقبل بن هادي الوادعي

    * قال الحاكم رحمه الله (ج٣ ص١٢٨ ح٤٦٤٦) : حدثني أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب ثعلب إملاء ببغداد. ترجم له الذهبي رحمه الله في «السير» (ج١٥ ص٥٠٨) فقال: (أبو عمر الزاهد) الإمام، الأوحد، العلامة، اللغوي، المحدث أبو عمر محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي الزاهد المعروف بغلام ثعلب. ولد سنة إحدى وستين ومائتين. وذكر من مشايخه محمد بن عثمان العبسي. وذكر من الرواة عنه أبا عبد الله الحاكم. إلى أن قال الذهبي: مات أبو عمر في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة

    رجال الحاكم في المستدرك رجال الحاكم في المستدرك (2/ 248) الصفحة
  • ابن قطلوبغا

    الزاهد، المعروف بغلام ثعلب. سمع أحمد بن عبيد الله النرسي، وموسى بن سهل الوشاء، وأحمد بن سعيد (١) الحمال، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وأبا العباس الكُدَيمي، وبشر بن موسى الأسدي، ونحوهم. قال الخطيب: حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وأبو الحسن بن بِشْران، وعبد العزيز بن محمد السُّتُوري، وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون عليه في علم اللغة، فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه فيه ويصدقونه. توفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة (٢)

    الثقات الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (8/ 444) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    الحافظ العلامة اللغوي محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي ويعرف بغلام ثعلب: سمع موسى بن سهل الوشاء وأحمد بن عبيد الله النرسي وإبراهيم بن الهيثم البلدي وأحمد بن سعيد الجمال والكديمي وطبقتهم، ولا أعلمه رحل، روى عنه ابن رزقويه والحاكم وابن منده والقاضي أبو القاسم بن المنذر وأبو الحسين بن بشران وعلي بن أحمد الرزاز وأبو علي بن شاذان وعدة. قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق المؤيدي أخبركم ظفر بن سالم ببغداد أنا هبة الله بن أحمد الشبلي سنة سبع وخمسين وخمسمائة أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن سنة ثمان وسبعين وأربعمائة أنا محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي سنة سبع وأربعمائة نا أبو عمر الزاهد نا موسى بن سهل الوشاء نا إسحاق الأزرق نا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "لا يصور عبد صورة إلا قيل له يوم القيامة: أحي ما خلقت" . قال أبو الحسن بن المرزبان: كان ابن ماسي من دار كعب ينفذ إلى أبي عمر غلام ثعلب وقتا بعد وقت كفايته ما ينفق على نفسه فقطع عنه مدة لعذر ثم أنفذ إليه جملة ما كان في رسمه وكتب إليه يعتذر فرده وأمر من كتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا ثم أعرضت عنا فأرحتنا. قلت: وإن كان الأمر كما قال لكنه لم يحسن الرد، إذ قد كان تملكه بالإحسان القديم فما تغير التملك، وأما التأخر فجبره المحسن بتكميله وباعتذاره. قال الخطيب: وابن ماسي لا شك أنه إبراهيم بن أيوب والد أبي محمد، وأخبرني عباس بن عمر قال: سمعت أبا عمر الزاهد يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة وفي قضاء حقوقهم رفعة. سمعت غير واحد يحكي عن أبي عمر أن الأشراف والكتاب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيرها وكان له جزء قد جمع فيه فضائل معاوية، وكان لا يترك واحدًا منهم يقرأ عليه شيئًا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء. وكان جماعة لا يوثقون أبا عمر في علم اللغة حتى قال لي عبيد الله بن أبي الفتح: يقال: إن أبا عمر كان لو طار طائر لقال: أنا ثعلب عن ابن الأعرابي، ويذكر في معنى ذلك شيئًا. فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه فيه، وأخبرنا علي بن أبي علي عن أبيه قال: ومن الرواة الذين لم نر قط أحفظ منهم أبو عمر غلام ثعلب، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة, فيما بلغني، وجميع كتبه إنما أملاها بغير تصنيف، ولسعة حفظه اتهم وكان يسأل عن الشيء الذي يقدر السائل أنه وضعه فيجيب عنه ثم يسأله عنه غيره بعد سنة فيجيب بجوابه، أخبرت أنه سئل عن قنطرة صحفت فقيل له: ما الهرطنق؟ فقال: هو كذا؛ قال: فتضاحكوا ولما كان بعد شهور هيأنا من سأله عنها فقال: أليس قد سئلت عن هذه منذ شهور وأجبت؟!. قال الخطيب في تاريخه: حكى لي رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن الحسن عمن حدثه أن أبا عمر الزاهد كان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمد بن يوسف فأملى يومًا على الغلام ثلاثين مسألة في اللغة وختمها ببيتين وحضر ابن دريد وابن الأنباري وأبو بكر بن مقسم عند القاضي فعرض عليهم المسائل فقال ابن الأنباري: أنا مشغول بتصنيف "مشكل القرآن" وقال ابن مقسم, فذكر اشتغاله بالقراءات، فقال ابن دريد: هي من وضع أبي عمر، ولا أصل لشيء منها في اللغة. فبلغ أبا عمر فسأل القاضي إحضار دواوين جماعة عينهم له ففتح خزائنه, أخرج تلك الدواوين، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة ويخرج لها شاهدًا ويعرضه على القاضي حتى تممها، ثم قال: والبيتان أنشدناهما ثعلب بحضرة القاضي وكتبهما القاضي على ظهر الكتاب الفلاني؛ فأحضر القاضي الكتاب فوجدهما وانتهى الخبر إلى ابن دريد فما ذكر أبا عمر بلفظة حتى مات. ثم قال رئيس الرؤساء، وقد رأيت أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر ونسب إلى الكذب فيها مدونة في كتب أئمة العلم وخاصة في غريب التصنيف "؟ " لأبي عبيد, أو كما قال. وسمعت عبد الواحد بن برهان قال: لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين والآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزاهد. قال: وله غريب الحديث ألفه على مسند أحمد. ولليشكري في أبي عمر قصيدة منها: فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبًا ... بأن لم ير الراءون حبرا يعادله إذا قلت شارفنا أواخر علمه ... تفجر حتى قلت: هذي أوائله ولد أبو عمر سنة إحدى وستين ومائة، ومات في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة, رحمه الله تعالى. علي بن حمشاذ النيسابوري العدل، متقن رحال، ذكرناه في طبقات الشيوخ، ولو نقل إلى هنا لساغ فإن له مسندًا في ثلاثمائة جزء أو أكثر. توفي في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة, أكثر عنه الحاكم

    تذكرة الحفاظ تذكرة الحفاظ (3/ 60) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ١٠ · في أسانيدنا ٠

تلاميذه

يذكر المزي ٢ · في أسانيدنا ٠

في كتبنا

  • المستدرك على الصحيحين٣ مواضع