أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري
محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر
- الكنية
- أبو بكر
- اللقب
- الحافظ، شيخ الإسلام
- النسب
- الحافظ، السلمي، النيسابوري، الشافعي
- الوفاة
- 311 هـ
- البلد
- بستان
ما قاله النقاد فيه، ٨
- ابن حبان البستي
أدخلناه في هذه الطبقة لأن علي بن حجر سمع من معروف الخياط أبي الخطاب، ومعروف من أصحاب واثلة بن الأسقع، روى عنه: أحرفا تشبه أحاديث الثقات، وأدخلنا معروفا في التابعين فيما تقدم من هذا الكتاب
الثقات الثقات (9/ 156) الصفحة - ابن حبان البستي
وكان رحمه الله أحد أئمة الدنيا علما وفقها وحفظا وجمعا واستنباطا حتى تكلم في السنن بإسناد لا نعلم سبق إليها غيره من أئمتنا مع الإتقان الوافر والدين الشديد إلى أن توفي رحمه الله
الثقات الثقات (9/ 156) الصفحة - ابن أبي حاتم الرازي
روى عن اسحاق ابن راهويه وعلى بن حجر وأحمد بن عبدة (الضبى - ١) وغيرهم وهو ثقة صدوق
الجرح والتعديل الجرح والتعديل (7/ 196) الصفحة - أبو إدريس شريف بن صالح التشادي
بن بكر، أبو بكر، النَّيسَابورِيُّ (٦٣٤) ، الشَّافِعِيُّ (٦٣٥) ، السُّلَمِيُّ (٦٣٦) ، مَوْلاهُم. ولد سنة ثلاث وعشرين ومئتين، قاله الذَّهبيُّ. روى عن: إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، وأبي إسحاق إبراهيم بن الحارث بن إسماعيل، وإبراهيم بن محمد بن مرزوق الباهِليِّ، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامِيِّ، وإبراهيم بن منقذ بن عبد الله الخَوْلَانِيِّ، وأحمد بن إبراهيم بن الخليل، وأبي الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع العَبْدِيِّ، وأحمد بن جعفر الحُلْوَانِيِّ، وأحمد بن الحسين بن عباد، وأحمد بن أبي سريج الصبَّاح الرَّازِيِّ، وأحمد بن سعيد الرِّبَاطِيِّ، وأحمد بن سنان الواسطِيِّ، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرْقِيِّ، وأحمد بن عبدة الضَّبِّيِّ، وأحمد بن عثمان بن حكيم، وأحمد بن عيسى بن زيد اللَّخمِيِّ التّنيسِيِّ، وأبي عبد الله أحمد بن محمد بن سعيد بن أبان بن صالح بن قيس القرَشِيِّ، وأحمد بن المِقْدَام العِجْلِيِّ، وأحمد بن منصور الرَّمَادِيِّ، وأحمد بن منصور المروَزِيِّ زاج، وأحمد بن منيع، وأحمد بن نصر المقرئ، وأحمد بن يزيد بن عليل المقرئ، وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وإسحاق بن إبراهيم الصوَّاف، وإسحاق بن حاتم بن سنان المدَائنِيِّ، وإسحاق بن راهويه، وإسحاق بن منصور، وإسماعيل بن إسحاق الكوفِيِّ، وإسماعيل بن بشير بن منصور السليمِيِّ، وبحر بن نصر بن سابق، وبشر بن خالد العسكَرِيِّ، وبشر بن معاذ العَقَدِيِّ، وبشر بن هلال، وبكر بن إدريس بن الحجّاج بن هارون المقرئ، وجميل بن الحسن، وأبي محمد الحسن بن سعيد القزَّاز الفارِسِيِّ، والحسن بن عبد الله بن منصور الأنطَاكِيِّ، والحسن بن علي بن عفان العَامِرِيِّ، والحسن بن قزعة بن عبيد الهَاشِمِيِّ، والحسن بن محمد الصبَّاح، وأبي علي الحسن بن يونس بن مِهْران الزيّات، وأبي عمار الحسين بن حريث، والحسين بن عيسى البِّسْطَامِيِّ، والحسين بن مهدي، والحسين بن واقد، وأبي الأزهر حوثرة بن محمد البصْرِيِّ، والرّبيع بن سليمان المُرَادِيِّ، ورجاء بن محمد العذرِيِّ، ورزق الله بن موسى، وزكريا بن يحيى بن إياس، وأبي هاشم زياد بن أيوب البغدَادِيِّ الطُّوسِيِّ، وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحسانِيِّ، وأبي طالب زيد بن أخرم الطَّائِيِّ، وزيد بن أبي زيد القصرِيِّ، وسعد بن عبد الله بن عبد الحكم، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومِيِّ، وسعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوِيِّ، وأبي السائب سلم بن جنادة، وصالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث المِصرِيِّ، والعباس بن أبي طالب، والعباس بن عبد العظيم، وعبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، وعبد الجبار بن العلاء، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وعبد الله بن إسحاق الجَوْهَرِيِّ، وعبد الله بن الحكم القطوانِيِّ، وعبد الله بن سعيد الأشَجّ، وعبد الله بن الصبّاح العطَّار البصرِيِّ، وعبد الله بن محمد الزُّهْرِيِّ، وعبد الله بن هاشم الطُّوسيِّ، وأبي زهير عبد المجيد بن إبراهيم المِصرِيِّ، وعبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، وعبدة بن عبد الله الخُزَاعِيِّ، وعبيد الله بن سعيد أبي قدامة، وأبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرَّازِيِّ، وعتبة بن عبد الله اليحمدِيِّ، وعلي بن حُجْر الأزْدِيِّ، وعلي بن الحسين بن علي بن الحسين، وعلي بن الحسين الدرهمِيِّ، وعلي بن خشرم المروَزِيِّ، وعلي بن سعيد النَّسَوِيِّ، وعلي بن سهل الرَّمْلِيِّ، وعلي بن شعيب البزَّازَّ البغدَادِيِّ، وعلي بن عبد الرحمن بن المغيرة المِصرِيِّ، وأبي خيثمة علي بن عمرو بن خالد الحرَّانِيِّ، وعلي بن مسلم الطُّوسِيِّ، وعلي بن معبد، وعلي بن المنذر، وعمار بن خالد الوَاسِطِيِّ، وعمر بن حفص الشَّيْبَانِيِّ، وأبي حفص عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير الأَسَدِيِّ يعرف بابن التل، وعمران بن موسى القَزَّاز، وعمرو بن علي الفلَّاس، وأبي سعد عمرو بن محمد بن منصور، وعيسى بن إبراهيم بن مثرود الغَافِقِيِّ المِصرِيِّ، وفضالة بن فضل الكوفِيِّ، وأبي محمد الفضل بن محمد بن المسيب الشَّعْرَانِيِّ، والفضل بن يعقوب الجَزَرِيِّ، والفضل بن يعقوب الرخامِيِّ، وفهد بن سليمان المِصْرِيِّ، والقاسم بن بشر بن معروف، والقاسم بن محمد بن عباد بن عباد المُهَلَّبِيِّ، وأبي غسان مالك بن سعد القيسِيِّ، ومحمد بن أبان، ومحمد بن إبراهيم بن كبير الصُّورِيِّ، وأبي حاتم محمد بن إدريس الرَّازِيِّ، وأبي بكر محمد بن إسحاق الصَّاغَانِيِّ، ومحمد بن أسلم، ومحمد بن إسماعيل الأحْمسِيِّ، ومحمد بن بشار بندار، ومحمد بن جعفر بن الحارث الخَزَّاز القنطرِيِّ، ومحمد بن حسّان الأزرق، ومحمد بن الحسن بن تسنيم، ومحمد بن خالد بن خداش الزَّهْرَانِيِّ، ومحمد بن خلف العَسْقَلانِيِّ، ومحمد بن رافع، ومحمد بن زياد بن عبد الله الزِّيادِيِّ، وأبي يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطَّار، ومحمد بن سهل بن عسكر، ومحمد بن شوكر بن رافع البغدَادِيِّ، ومحمد بن أبي صفوان الثَّقَفِيِّ، ومحمد بن عباد بن آدم البَصْرِيِّ، ومحمد بن عبد الأعلى الصَّنْعَانِيِّ، وأبي يحيى محمد بن عبد الرحمن البزَّاز، ومحمد بن عبد الرحيم أبي يحيى صاعقة، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رِزمة، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرِّمِيِّ، ومحمد بن عثمان العِجْلِيِّ، ومحمد بن عزيز الأيليِّ، ومحمد بن علي بن محرز - بالفسطاط -، ومحمد بن عقيل، ومحمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مُقدَّم، ومحمد بن عمرو تمام المِصْرِيِّ، وأبي كريب محمد بن العلاء بن كريب، ومحمد بن عيسى، ومحمد بن لبيد، وأبي موسى محمد بن المثنى، ومحمد بن محمد بن مرزوق الباهليِّ، ومحمد بن مسكين اليَمَامِيِّ، ومحمد بن معمر القيسي البحْرَانِيِّ، ومحمد بن منصور الجواز المكِّيِّ، ومحمد بن منصور الطُّوسِيِّ، ومحمد بن مهدي العطَّار، ومحمد ابن موسى الحَرشِيِّ، وأبي عبد الله محمد بن ميمون الخيّاط البزَّاز المكِّيِّ، ومحمد بن هشام، ومحمد بن الوليد البُسْرِيِّ، ومحمد بن يحيى الأزْدِيِّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْلِيِّ، ومحمد بن يحيى القطعِيِّ، ومحمود بن غيلان، وموسى بن خاقان البغدَادِيِّ، وأبي عمران موسى بن سهل بن قادم الرَّمْلِيِّ، وموسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق المَسْروقِيِّ، وموسى بن هارون بن عبد الله البزَّاز، وأبي هشام مؤمل بن هشام اليَشْكرِيِّ البصرِيِّ، ونصر بن علي الجهْضَمِيِّ، ونصر بن مرزوق المصرِيِّ، وهارون بن إسحاق الهَمَذَانِيِّ، ويحيي بن حبيب بن عربي البصْرِيِّ، ويحيى بن حكيم، ويحيي بن الفضل الخرقِيِّ، ويحيى بن محمد بن السكن، والسري بن مزيد، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِيِّ، ويعقوب بن سفيان الفارسِيِّ، ويوسف بن عيسى المروَزِيِّ، ويوسف بن موسى القطَّان، وأبي يعقوب يوسف بن واضح الهَاشِمِيِّ، ويونس بن عبد الأعلى، وأبي بشر الواسطِيِّ، وأبي حصين بن أحمد بن يونس. روى عنه: أبو حاتم بن حِبَّان في "صحيحه" ، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهَانِيُّ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله المُزكِّي النَّيسابورِيُّ، وأحمد بن الحسن بن الحسين بن منصور النصراباذِيُّ، وأبو الحسين أحمد بن حسنويه بن علي التاجر اللباد، وأبو نصر أحمد بن الحسين المروَانِيُّ، وأبو محمد أحمد بن عبد الله المُزَنِيُّ، وأحمد بن المبارك المسْتَمْلِي، وأبو العباس أحمد ابن محمد بن أحمد بن إسحاق البالوييُّ، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه، وأبو الوفاء أحمد بن محمد بن حمويه المُزكِّي، وأبو حامد أحمد ابن محمد بن سعيد بن سهل بن شبرة الصَّيْرَفِيُّ النيسَابورِيُّ، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح بن عصمة بن وكيع بن رجاء النَّخَعِيُّ، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور النيسابورِيُّ المعروف بابن أبي عثمان الغازِيّ، وأحمد بن محمد بن أبي عثمان القارِيُّ، وأبو الحسين أحمد بن محمد البحيرِيُّ، وأبو العباس أحمد بن محمد الصّندوقِيُّ، وأبو بكر أحمد بن مهران المقرئ، وأبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز ابن النعمان بن عطاء الشَّيْبَانِيُّ النَّسَوِيُّ، وبشر بن محمد بن محمد بن ياسين، وأبو منصور جعفر بن صادق بن جنيد القنطرِيُّ، وأبو الوليد حسّان بن محمد الفقيه، وأبو علي الحسن بن أحمد بن يحيى بن المغيرة الثَّقَفِيُّ الجرجَانِيُّ، وأبو عبد الله الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والحسين بن عثمان بن أحمد بن سهل بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي دُلَف العجْلِيُّ، وأبو أحمد الحسين بن علي بن محمد التميميُّ المعروف بحُسينك النَّيسابورِيّ، وأبو علي الحسين بن محمد النَّيسابورِيُّ، والخليل بن أحمد السِّجْزِيُّ القاضِي، وأبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم الأسَدَباذِيُّ، وأبو القاسم سليمان بن علي الجَبَلِيُّ، وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه النَّيسَابورِيُّ، وأبو بكر عبد العزيز بن الحسن البرذَعِيُّ العَابِد، وعبد الله بن إبراهيم بن يوسف أبو القاسم الجرجَانِيُّ يُعرف بالآبندونِيّ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الشَّيْبَانِيُّ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن الصدِّيق بن محمد بن داود المروزِيُّ ثمَّ الدَّندانقَانِيُّ، وأبو عبد الله عبد الله بن أحمد بن محمد بن السراج الجرجَانِيُّ، وأبو محمد عبد الله بن سعد الحافظ، وأبو أحمد عبد الله بن عدي، وأبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النَّيسابورِيُّ، وأبو القاسم عتَّاب بن محمد بن أحمد بن عتاب الرَّازِيُّ الورامينِيُّ الحافِظ، وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى المُسْتَمْلي المعروف بالنجاد، وعلي بن عيسى الحِيرِيُّ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن حمش النَّيسابورِيُّ، وأبو جحوش محمد بن أحمد بن أبي جحوش الخزيمِيُّ، وأبو علي محمد بن أحمد بن بالويه النَّيسابورِيُّ المُعَدّل، وأبو بكر محمد ابن أحمد بن بالويه، وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن السندس بن موسى الهَمدَانِيُّ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن شهمرد النصرابَاذِيُّ، وأبو نصر محمد بن أحمد بن عثمان بن عنبر بن عثمان ابن عبد الجبار المروَزِيُّ، ومحمد بن أحمد بن علي بن نصير المُعَدَّل، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الصِّبْغِيُّ، وأبو الحسن محمد بن أحمد الخَالِدِيُّ الشّاهد، وأبو عمرو محمد بن أحمد السكرِيُّ، ومحمد ابن إسماعيل البخَارِيُّ - خارج الصحيح -، وأبو سعيد محمد بن بشر الكرَابِيْسِيُّ، وأبو بكر محمد بن جعفر المُزَنِيُّ، وأبو الحسن محمد بن الحسين الآبرِّيُّ، وأبو العباس محمد بن العباس بن حمدون بن يزداد ابن مِهْران الكَّرَابِيسِيُّ ويعرف بالمِهْرَانِيّ، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن صَبيح العُمَرِيُّ، ومحمد بن عبد الله الجَوْهَرِيُّ، وأبو أحمد محمد بن عيسى الجلودِيُّ، وحفيده محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة - وهو آخر من روى عنه بنيسابور -، وأبو عمرو محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل الفامِيُّ النَّيسَابورِيُّ، وأبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى بن عامر الإسْفَرَائِينِيُّ، وأبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، وأبو أحمد محمد بن محمد الحاكم الكرابيسيُّ النَّيسَابورِيُّ، ومسلم بن الحجّاج القشَيْرِيُّ النَّيسَابورِيُّ - خارج الصحيح -، وأبو الحسن النعمان بن محمد بن أحمد بن الحسين بن النعمان الطُّوسِيُّ، وأبو الفضل ولَّاد بن محمد بن حمدان بن علي بن ولَّاد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن قيس الأزْدِيُّ البَكْرَآبَاذِيُّ، وأبو حامد بن الشَّرقِيِّ، وأبو سهل الصُّعْلُوكِيُّ، وأبو العباس الدَّغُولِيُّ، وأبو عمرو بن إسماعيل، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو محمد بن زياد الدَّوْرَقِيُّ. قال محمد بن الفضل بن محمد كما في "سير الأعلام" (١٤/ ٣٧١، و ٣٧٢) : "سمعتُ جدِّي يقول: استأذنتُ أبي في الخروج إلى قُتيبة، فقال: اقرأ القرآن أولًا حتى آذن لك، فاستظهرتُ القرآن، فقال لي: امكث حتى تصلي بالختمة ففعلت فلما عَيَّدْنَا أذن لي، فخرجت إلى مرو، وسمعت بمرو الرُّوذ من محمد بن هشام صاحب هُشيم، فَنُعِي إلينا قُتيبة ". وقال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الجِيرِيُّ كما في "سير الأعلام " (١٤/ ٣٦٩) : " حدثنا ابن خزيمة قال: كنتُ إذا أردتُ أن أصنِّف الشيء أدخل في الصَّلاة مُستخيرًا حتى يُفتح لي، ثم أبتدئ التصنيف. ثمَّ قال أبو عثمان: إنَّ الله ليدفع البلاء عن أهل هذه المدينة لمكان أبي بكر محمد بن إسحاق ". وقال الدَّارقطنيُّ كما في "سير الأعلام " (١٤/ ٣٧٢) : " كان ابن خزيمة إمامًا ثبتًا، معدوم النظير ". وقال أبو بكر محمد بن جعفر كما في "سير الأعلام " (١٤/ ٣٧٠) : " سمعت ابن خزيمة وسئل: من أين أوتيت العلم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ : "ماء زمزم لما شرب له" ، وإني لمَّا شربتُ، سألتُ الله عِلْمًا نَافِعًا ". وقال الذَّهبيُّ في "سير الأعلام " (١٤/ ٣٦٥) : " الحافًظ، الحُجَّةُ، الفقيهُ، شيخ الإسلام، إمام الأئمة … صاحب التصانيف … وعُنِي في حداثته بالحديث والفقه، حتى صار يُضرب به المثل في سعة العلم والإتقان … سمع من إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد، ولم يحدِّث عنهما، لكونه كتب عنهما في صغره وقبل فهمه وتبصره … حدَّث عنه: البخاريُّ، ومسلم في غير "الصحيحين" ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم أحد شيوخه … وقد كان هذا الإمام جهبذًا بصيرًا بالرِّجال، فقال فيما رواه عنه أبو بكر محمد بن جعفر شيخ الحاكم: لستُ أحْتَجّ بشهر بن حوشب، ولا بحَرِيز بن عثمان لمذهبه، ولا بعبد الله بن عمر، ولا ببقية، ولا بمُقاتل بن حيَّان، ولا بأشعث بن سُوار، ولا بعلي بن جُدعان لسوء حفظه، ولا بعاصم بن عبيد الله، ولا بابن عَقيل، ولا بيزيد بن أبي زياد، ولا بمُجالد، ولا بحجّاج بن أرطاة إذا قال: عن، ولا بأبي حُذيفة النَّهدي، ولا بجعفر بن برقان، ولا بأبي معشر نَجيح، ولا بعمر بن أبي سلمة، ولا بقابوس بن أبي ظبيان. ثمَّ سمى خلقًا دون هؤلاء في العدالة، فإنَّ المذكورين احتج بهم غير واحد … ولابن خزيمة عظمةٌ في النفوس، وجلالةٌ في القلوب لعلمه ودينه، واتباعه السنة. وكتابُهُ في "التوحيد" مجلدٌ كبير، وقد تأوَّل في ذلك حديث الصُّورة، فليُعْذَر مِنْ تأول بعضَ الصِّفات. وأما السَّلف، فما خاضوا في التَّأويل، بل آمنوا وكفُّوا، وفوَّضوا علم ذلك إلى الله ورسوله، ولو أنَّ كلَّ مَن أخطأَ في اجتهاده - مع صحَّةِ إيمانهِ، وتوخِّيه لاتباع الحقّ - أهدرناه، وبَدَّعَنْاه، لقلَّ من يَسْلَم من الأئِمة معنا. رحم الله الجميع بِمَنِّهِ وكَرَمِهِ … ولابن خزيمة ترجمة طويلة في "تاريخ نيسابور" تكون بضعًا وعشرين ورقة، من ذلك وصيته، وقصيدتان رُثي بهما ". وقال عبيد الله بن خالد الأصْبَهَانِيُّ كما في "الإرشاد " (ص ٣١٢) : " سُئل عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبي بكر بن خزيمة؟ قال: ويْحَكُم! هو يُسْأل عَنَّا، ولا نُسأل عنه، هو إمامٌ يُقْتَدى به ". وقال أيضًا في "الجرح والتعديل " (٧/ ١٩٦) : " ثقةٌ صدوقٌ ". وقال الرّبيع بن سليمان كما في "الإرشاد " (ص ٣١٢) : " استفدنا من هذا الفتى الشعْرانِيّ أبي بكر أكثر ما استفاد مِنَّا - يعني ابن خزيمة - ". قال الخَلِيلِيُّ في "الإرشاد " (ص ٣١٢) : " اتفق في وقته أهل المشرق أنه إمام الأئمة … روى عنه الحسن بن سفيان أحاديث … وآخر من روى عنه بنيسابور: سِبْطُه محمد بن الفضل، روى عنه مختصر المختصر وغيره. وله من التصانيف ما لا يعد من الحديث والفقه ". وقال ابن كثير في "البداية والنهاية " (١١/ ٢٢١) : " الإمام أبو بكر بن خزيمة الملقب بإمام الأئمة، كان بحرًا من بحور العلم، طاف البلاد، ورحل إلى الآفاق في الحديث، وطلب العلم، فكتب الكثير وصنَّف وجمع، وكتابه "الصحيح" من أنفع الكتب وأجلها، وهو من المجتهدين في دين الإسلام ". وقال أيضًا في "الثقات " (٩/ ١٥٦) : " أحد أئمة الدنيا، علمًا، وفقهًا، وحفظًا، وجمعًا، واستنباطًا، حتى تكلم في السنن بإسناد لا نعلم سبق إليها غيره من أئمتنا، مع الإتقان الوافر والدين الشديد، إلى أن توفي رحمه الله ". وقال أيضًا كما في "سير الأعلام " (١٤/ ٣٧٢) : " ما رأيتُ على وجه الأرض من يحفظ صناعة السنن، ويحفظ ألفاظها الصِّحاح، وزياداتها، حتى كأنَّ السنن كلها بين عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط ". وقال الإمام أبو العباس بن سريج كما في "سير الأعلام " (١٤/ ٣٧٢) : " وذُكِرَ له ابن خزيمة فقال: يستخرج النكت من حديث رسول الله بالمنقاش ". وقال أبو بكر الصَّيْرَفِيُّ كما في "طبقات الفقهاء " للشِّيرَازِيِّ (ص ١١٦) : " أبو بكر بن خزيمة يستخرج النكت والمعاني من حديث رسول الله ﷺ بالمناقيش ". وقال الحاكم كما في "سير الأعلام " (١٤/ ٣٧٣) : " سمعت محمد بن صالح بن هانئ، سمعت ابن خزيمة يقول: من لم يُقر بأنَّ الله على عرشه قد استوى فوقَ سبع سماواته فهو كافرٌ حلالُ الدَّم، وكان ماله فَيْئًا ". قال الذَّهَبِيُّ - معلِّقًا -: "مَن أقرَّ بذلك تصديقًا لكتاب الله، ولأحاديث رسول الله ﷺ ، وآمن به مُفَوِّضًا معناه إلى الله ورسوله، ولم يخُض في التأويل ولا عمَّق، فهو المسلم المُّتبع، ومن أنكر ذلك، فلم يدرِ بثبوت ذلك في الكتاب والسنة فهو مُقَصِّرٌ، والله يعفو عنه، إذ لم يوجب الله على كل مسلم حفظ ما ورد في ذلك، ومن أنكر ذلك بعد العلم، وقف غير سبيل السَّلَف الصالح، وتمعقل على النَّص، فأمرُهُ إلى الله، نعوذ بالله من الضَّلال والهوى. وكلام ابن خزيمة هذا - وإن كان حقًّا - فهو فَج، لا تحتملُهُ نفوسُ كثيرٍ من متأخري العلماء. قال أبو الوليد حسَّان بن محمد الفقيه: سمعت ابن خزيمة يقول: القرآن كلام الله تعالى، ومن قال: إنه مخلوقٌ. فهو كافرٌ، يُسْتَتاب فإن تاب وإلا قُتِل، ولا يُدفن في مقابر المسلمين ". وقال أيضًا فيه (١٤/ ٣٧٦) : "فضائل إمام الأئمة ابن خزيمة عندي مجموعة في أوراق كثيرة، ومصنَّفاته تزيد على مئة وأربعين كتابًا سوي المسائل، والمسائل المصنَّفة أكثر من مئة جزء. قال: وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء ". وقال ابن الجَزرِيِّ في "غاية النهاية في طبقات القراء " (٢/ ٩٧) : " إمامُ الأئمة، وأحد أعلام الأمة، حفظًا، وفقهًا، وزهدًا ". وقال الحافظ أبو علي النَّيسَابورِيُّ كما في "سير الأعلام" (١٤/
ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان ري الظمآن بتراجم شيوخ ابن حبان (1/ 835) الصفحة - أبو بكر الإسماعيلي
بِالدَّهَسْتَانِ، أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَا يُحْرَمُ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ» قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: الْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ
المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (1/ 430) الصفحة - ابن قطلوبغا
[٤] بن إسحاق بن خُزَيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر، أبو بكر. يروي عن إسحاق، وعلي بن حجر، أدخلناه في هذه الطبقة لأن علي بن حجر سمع من معروف الخياط ومعروف من أصحاب واثلة بن الأسقع، روى عنه أحرفاً تشبه أحاديث الثقات، وأدخلنا معروفاً في التابعين فيمن تقدم من هذا الكتاب، ومات محمد بن إسحاق ليلة السبت بعد العشاء الآخرة من ذي القعدة سنة أحد عشرة وثلاثمائة، ودفن يوم السبت بعد الأولى وله ثمان وثمانون سنة، وكان رحمه الله أحد أئمة الدنيا علماً وفقهاً وحفظاً وجمعاً واستنباطاً حتى إنه تكلم في السنن بأشياء لا يُعلم سبق إليها غيره من أئمتنا، مع الإتقان الوافر، والدين [٢٤٣ - أ] السديد، إلى أن توفي رحمه الله، [اعتل ليلة الأربعاء] (١) ومات ليلة السبت (٢) . وقال ابن أبي حاتم (٣) : روى عن إسحاق بن راهويه، وأحمد بن عبدوس، وعلي بن حجر، وغيرهم، وهو ثقة صدوق. وقال الخليلي (٤) : اتُّفِق في وقته من أهل الشرف أنه إمام الأئمة، سمع بخراسان علي بن حجر، وعتبة بن عبد الله اليحمدي، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن [رافع] (٥) . وبالعراق: يحيى بن حبيب بن عربي، وأحمد بن عبدة [الضبي ونصر] (٦) بن علي الجهضمي، وأحمد بن منيع. وبمصر أصحاب الشافعي، وأصحاب ابن وهب وغيرهم. روى عنه الحسن بن سفيان أحاديث، وكذلك أبو حامد الشرقي، وأقرانهما. وروى عنه أئمة الدنيا في وقتهم من الفقهاء مثل: أحمد بن إسحاق الصبغي، ومحمد بن أبي زكريا الهَمَذَاني، وآخر مَنْ روى عنه بنيسابور سبطه محمد بن الفضل، روى عنه «مختصر المختصر» وغيره. سألت عنه الحاكم أبا عبد الله فتبسم وقال: لو كان كلب على باب ابن خزيمة ما كنت أعيب عليه فضلاً عن سبطه. قلت هو من شرط الصحيح؟ قال: هذا لا أقول. ومات قبل السرَّاج بسنتين، وله من التصانيف ما لا يُعد في الحديث والفقه. سمعت حميد بن عبد الله المعدَّل يقول: سمعت عبيد الله بن خالد الأصبهاني يقول: سئل عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبي بكر بن خزيمة، فقال: ويحكم هو يُسئل عنا، ولا نُسأل عنه، هو إمام يُقتدَى به. حدثني بعضهم عن أبي أحمد الحافظ قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: استفدنا من هذا الفتى الشعراني أبي بكر أكثر مما استفاد منا -يعني ابن خزيمة
الثقات الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة (8/ 173) الصفحة - السهمي
بْن صَالِح بْن بَكْر النَّيْسَابُورِي دَخَلَ جُرْجَان فِي رجب سَنَة ثلاثمائة وحدث بِهَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى رباط دهستان الزيارة وحدث بِهَا وأملى فِي مسجده العتيق كتب عَنْهُ أَبُو بَكْر الإِسْمَاعِيلِي بِجُرْجَانَ ودهستان
تاريخ جرجان تاريخ جرجان (1/ 456) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(١) : محمد بن إسحاق بن خزيمة بن صالح بن بكر. الحافظ، الحجة، الفقيه، شيخ الإسلام، إمام الأئمة، أبو بكر السلمي النيسابوري، الشافعي، صاحب التصانيف. ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين. وعني في حداثته بالحديث والفقه، حتى صار يضرب به المثل في سعة العلم والإتقان. سمع من: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد، ولم يحدث عنهما؛ لكونه كتب عنهما في صغره، وقبل فهمه، وتبصره. وسمع من: محمود بن غيلان، وعتبة بن عبد الله المروزي، وعلي بن حجر، وأحمد بن منيع، وبشر بن معاذ، وأبي كريب، وعبد الجبار بن العلاء، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وأخيه؛ يعقوب، وإسحاق بن شاهين، وعمرو بن علي، وزياد بن أيوب، ومحمد بن مهران الجمال، وأبي سعيد الأشج، ويوسف بن واضح الهاشمي، ومحمد بن بشار، ومحمد بن مثنى، والحسين بن حريث، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ومحمد بن يحيى، وأحمد بن عبدة الضبي، ونصر بن علي، ومحمد بن علي، ومحمد بن عبد الله المخرمي، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن عبد الرحمن الوهبي، ويوسف بن موسى، ومحمد بن رافع، ومحمد بن يحيى القطعي، وسلم بن جنادة، ويحيى بن حكيم، وإسماعيل بن بشر بن منصور السليمي، والحسن بن محمد الزعفراني، وهارون بن إسحاق الهمداني، وأمم سواهم. ومنهم: إسحاق بن موسى الخطمي، ومحمد بن أبان البلخي. حدث عنه: البخاري، ومسلم في غير "الصحيحين" ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم -أحد شيوخه- وأحمد بن المبارك المستملي، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو العباس الدغولي، وأبو علي الحسين بن محمد النيسابوري، وأبو حاتم البستي، وأبو أحمد بن عدي، وأبو عمرو بن حمدان، وإسحاق بن سعد النسوي، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه، وأبو بكر أحمد بن مهران المقرئ، وحفيده؛ محمد بن الفضل بن محمد بن خزيمة، ومحمد بن أحمد بن علي بن نصير المعدل، وأبو بكر بن إسحاق الصبغي، وأبو سهل الصعلوكي، والحسين بن علي التميمي حسينك، وبشر بن محمد بن محمد بن ياسين، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الشيباني، وأبو الحسين أحمد بن محمد البحيري، والخليل بن أحمد السجزي القاضي، وأبو سعيد محمد بن بشر الكرابيسي، وأبو أحمد محمد بن محمد الكرابيسي الحاكم، وأبو نصر أحمد بن الحسين المرواني، وأبو العباس أحمد بن محمد الصندوقي، وأبو الحسن محمد بن الحسين الآبري، وأبو الوفاء أحمد بن محمد بن حمويه المزكي، وخلق كثير. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله -فيما قرأت عليه سنة ست وتسعين وست مائة- عن عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا تميم بن أبي سعيد القصار، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن سنة تسع وأربعين وأربع مائة، أخبرنا محمد بن محمد النيسابوري، الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن حجر، حدثنا عبد العزيز بن حصين، عن أبي أمية: أن حبيبًا أخبره، عن زر بن حبيش: أنه أتى صفوان بن عسال -وكان من الصحابة- فقال له: ما جاء بكم؟ قالوا: خرجنا من بيوتنا لابتغاء العلم. قال: إنه من خرج من بيته لابتغاء العلم، فإن الملائكة تضع أجنحتها لمبتغي العلم. فسأله عن المسح على الخفين، قال: سئل رسول الله ﷺ فجعل للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة، لا أقول من جنابة، ولكن من غائط، أو بول، أو نوم. قال: محمد بن محمد الحافظ: غريب من حديث حبيب بن أبي ثابت. لا أعلم حدث به غير أبي أمية عبد الكريم بن أبي المخارق. واسم أبيه: قيس. أخبرنا أحمد بن هبة الله بن أحمد عن عبد المعز بن محمد، أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، حدثنا بشر ابن محمد الحاكم، أخبرنا ابن خزيمة، أخبرنا أحمد بن نصر المقرئ، أخبرنا محمد بن الحسن البصري محبوب، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة، قال: كانت الركبان تأتينا من عند رسول الله ﷺ فأتلقى منهم الآية والآيتين، فكانوا يخبرونا: أن رسول الله ﷺ قال: "ليؤمكم أكثركم قرآنًا" ، وكنت أؤم قومي وأنا صغير السن (١) . وبه إلى ابن خزيمة: حدثنا أبو حصين بن أحمد بن يونس، حدثنا عبثر بن القاسم، حدثنا حصين، عن الشعبي، عن محمد ابن صيفي، قال: قال: رسول الله ﷺ يوم عاشوراء: "أمنكم أحد أكل اليوم" ؟. قالوا: منا من صام، ومنا من لم يصم. قال: "فأتموا بقية يومكم، وابعثوا إلى أهل العروض، فليتموا بقية يومهم" . هذا حديث صحيح، غريب. أخرجه: النسائي (٢) ، عن أبي حصين، فوافقناه. قال الحاكم في "تاريخه" : أخبرني محمد بن أحمد بن واصل الجعفي ببيكند، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثني محمد، حدثنا أحمد بن سنان، حدثني مهدي -والد عبد الرحمن بن مهدي- قال: كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام أو أكثر، لا يجيء إلى البيت، فإذا جاءنا ساعة، جاء رسول سفيان، فيذهب ويتركنا. وقال الحاكم: محمد: هو ابن إسحاق بن خزيمة بلا شك، فقد حدثنا أبو أحمد الدارمي، حدثنا ابن خزيمة بالحكاية. قال الحاكم: قرأت بخط مسلم: حدثني محمد بن إسحاق -صاحبنا، حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا إسماعيل بن ربيعة بحديث في الاستسقاء. قال الحاكم: كتب إلي أحمد بن عبد الرحمن بن القاسم من مصر، أن محمد بن الربيع الجيزي حدثهم، حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثني محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا موسى بن خاقان، حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: لما أخرجوا نبيهم، قال: أبو بكر رضي الله عنه : علمت أنه سيكون قتال. قال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري: حدثنا ابن خزيمة، قال: كنت إذا أردت أن أصنف الشيء، أدخل في الصلاة مستخيرًا حتى يفتح لي، ثم أبتدئ التصنيف. ثم قال أبو عثمان: إن الله ليدفع البلاء عن أهل هذه المدينة لمكان أبي بكر محمد بن إسحاق. الحاكم: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر، سمعت ابن خزيمة وسئل: من أين أوتيت العلم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ : "ماء زمزم لما شرب له" (١) ، وإني لما شربت، سألت الله علمًا نافعًا. الحاكم: سمعت أبا بكر بن بالويه، سمعت أبا بكر بن إسحاق وقيل له: لو حلقت شعرك في الحمام؟ فقال لم يثبت عندي أن رسول الله ﷺ دخل حمامًا قط، ولا حلق شعره، إنما تأخذ شعري جارية لي بالمقراض. قال الحاكم: وسألت محمد بن الفضل بن محمد عن جده؟ فذكر أنه لا يدخر شيئًا جهده، بل ينفقه على أهل العلم، وكان لا يعرف سنجة الوزن، ولا يميز بين العشرة والعشرين، ربما أخذنا منه العشرة، فيتوهم أنها خمسة. الحاكم: سمعت أبا بكر القفال يقول: كتب ابن صاعد إلى ابن خزيمة يستجيزه كتاب الجهاد، فأجازه له. قال محمد بن سهل الطوسي: سمعت الربيع بن سليمان، وقال لنا: هل تعرفون ابن خزيمة؟ قلنا: نعم. قال: استفدنا منه أكثر ما استفاد منا. محمد بن إسماعيل السكري: سمعت ابن خزيمة يقول: حضرت مجلس المزني، فسئل عن شبه العمد، فقال له السائل: إن الله وصف في كتابه القتل صنفين: عمدًا وخطأ، فلم قلتم: إنه على ثلاثة أقسام، وتحتج بعلي بن زيد بن جدعان؟ فسكت المزني، فقلت لمناظره: قد روى الحديث أيضًا أيوب وخالد الحذاء. فقال لي: فمن عقبة بن أوس؟ قلت: شيخ بصري، قد روى عنه ابن سيرين مع جلالته. فقال للمزني: أنت تناظر أو هذا؟ قال: إذا جاء الحديث، فهو يناظر؛ لأنه أعلم به مني، ثم أتكلم أنا. قال محمد بن الفضل بن محمد: سمعت جدي يقول: استأذنت أبي في الخروج إلى قتيبة، فقال: اقرأ القرآن أولًا حتى آذن لك. فاستظهرت القرآن، فقال لي: امكث حتى تصلي بالختمة، ففعلت، فلما عيدنا، أذن لي، فخرجت إلى مرو، وسمعت بمروالروذ من محمد بن هشام -صاحب هشيم- فنعي إلينا قتيبة. قال الحافظ أبو علي النيسابوري: لم أر أحدًا مثل ابن خزيمة. قلت: يقول مثل هذا وقد رأى النسائي. قال أبو أحمد حسينك: سمعت إمام الأئمة أبا بكر يحكي عن علي بن خشرم، عن ابن راهويه، أنه قال: أحفظ سبعين ألف حديث. فقلت لابن خزيمة: كم يحفظ الشيخ؟ فضربني على رأسي، وقال: ما أكثر فضولك! ثم قال: يا بني! ما كتبت سوداء في بياض إلَّا وأنا أعرفه. قال أبو علي الحافظ: كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه كما يحفظ القارئ السورة. أخبرنا أبو علي الحسن بن علي، أخبرنا عبد الله بن عمر، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا أبو حاتم بن حبان التميمي، قال: ما رأيت على وجه الأرض من يحفظ صناعة السنن، ويحفظ ألفاظها الصحاح وزياداتها حتى كأن السنن كلها بين عينيه، إلَّا محمد بن إسحاق ابن خزيمة فقط. قال أبو الحسن الدارقطني: كان ابن خزيمة إمامًا، ثبتًا، معدوم النظير. حكى أبو بشر القطان، قال: رأى جار لابن خزيمة -من أهل العلم- كأن لوحًا عليه صورة نبينا ﷺ وابن خزيمة يصقله. فقال المعبر: هذا رجل يحيى سنة رسول الله ﷺ . قال الإمام أبو العباس بن سريج -وذكر له ابن خزيمة- فقال: يستخرج النكت من حديث رسول الله بالمنقاش. وقد كان هذا الإمام جهبذًا، بصيرًا بالرجال، فقال -فيما رواه عنه أبو بكر محمد بن جعفر- شيخ الحاكم: لست أحتج بشهر ابن حوشب، ولا بحريز بن عثمان لمذهبه، ولا بعبد الله بن عمر، ولا ببقية، ولا بمقاتل بن حيان، ولا بأشعث بن سوار، ولا بعلي بن جدعان لسوء حفظه، ولا بعاصم بن عبيد الله، ولا بابن عقيل، ولا بيزيد بن أبي زياد، ولا بمجالد، ولا بحجاج بن أرطاة إذا قال: عن، ولا بأبي حذيفة النهدي، ولا بجعفر بن برقان، ولا بأبي معشر نجيح، ولا بعمر بن أبي سلمة، ولا بقابوس بن أبي ظبيان … ثم سمى خلقًا دون هؤلاء في العدالة، فإن المذكورين احتج بهم غير واحد. وقال أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري: سمعت ابن خزيمة يقول: ليس لأحد مع رسول الله ﷺ قول إذا صح الخبر. قال الحاكم: سمعت محمد بن صالح بن هانئ، سمعت ابن خزيمة يقول: من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته، فهو كافر حلال الدم، وكان ماله فيئًا. قلت: من أقر بذلك تصديقًا لكتاب الله، ولأحاديث رسول الله ﷺ وآمن به مفوضًا معناه إلى الله ورسوله، ولم يخض في التأويل ولا عمق، فهو المسلم المتبع، ومن أنكر ذلك، فلم يدر بثبوت ذلك في الكتاب والسنة، فهو مقصر والله يعفو عنه، إذ لم يوجب الله على كل مسلم حفظ ما ورد في ذلك، ومن أنكر ذلك بعد العلم، وقفا غير سبيل السلف الصالح، وتمعقل على النص، فأمره إلى الله، نعوذ بالله من الضلال والهوى. وكلام ابن خزيمة هذا -وإن كان حقًا- فهو فج، لا تحتمله نفوس كثير من متأخري العلماء. قال أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه: سمعت ابن خزيمة يقول: القرآن كلام الله -تعالى- ومن قال: إنه مخلوق، فهو كافر، يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، ولا يدفن في مقابر المسلمين. ولابن خزيمة عظمة في النفوس، وجلالة في القلوب؛ لعلمه ودينه واتباعه السنة. وكتابه في "التوحيد" مجلد كبير، وقد تأول في ذلك حديث الصورة (١) . فليعذر من تأول بعض الصفات، وأما السلف، فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفوا، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده -مع صحة إيمانه، وتوخيه لاتباع الحق- أهدرناه، وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنه وكرمه. قال الحاكم: فضائل إمام الأئمة ابن خزيمة عندي مجموعة في أوراق كثيرة، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابًا سوى المسائل، والمسائل المصنفة أكثر من مائة جزء. قال: وله فقه حديث بريرة (٢) في ثلاثة أجزاء. قال حمد بن عبد الله المعدل: سمعت عبد الله بن خالد الأصبهاني يقول: سئل عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبي بكر بن خزيمة، فقال: ويحكم! هو يسأل عنا، ولا نسأل عنه! هو إمام يقتدى به. قال الإمام أبو بكر محمد بن علي الشاشي: حضرت ابن خزيمة، فقال له أبو بكر النقاش، المقرئ: بلغني أنه لما وقع بين المزني وابن عبد الحكم، قيل للمزني: إنه يرد على الشافعي. فقال المزني: لا يمكنه إلَّا بمحمد بن إسحاق النيسابوري. فقال أبو بكر: كذا كان. وعن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن المضارب، قال: رأيت ابن خزيمة في النوم، فقلت: جزاك الله عن الإسلام خيرًا. فقال: كذا قال لي جبريل في السماء. قال الحاكم: حدثني أبو بكر محمد بن حمدون، وجماعة من مشايخنا -إلَّا أن ابن حمدون كان من أعرفهم بهذه الواقعة- قال: لما بلغ أبو بكر بن خزيمة من السن والرئاسة والتفرد بهما ما بلغ، كان له أصحاب صاروا في حياته أنجم الدنيا، مثل أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي، وهو أول من حمل علوم الشافعي، ودقائق ابن سريج إلى خراسان، ومثل أبي بكر أحمد بن إسحاق - يعني: الضبعي- خليفة ابن خزيمة في الفتوى، وأحسن الجماعة تصنيفًا، وأحسنهم سياسة في مجالس السلاطين، وأبي بكر بن أبي عثمان، وهو آدبهم، وأكثرهم جمعًا للعلوم، وأكثرهم رحلة، وشيخ المطوعة والمجاهدين، وأبي محمد يحيى بن منصور، وكان من أكابر البيوتات، وأعرفهم بمذهب ابن خزيمة وأصلحهم للقضاء. قال: فلما ورد منصور بن يحيى الطوسي نيسابور، وكان يكثر الاختلاف إلى ابن خزيمة للسماع منه -وهو معتزلي- وعاين ما عاين من الأربعة الذين سميناهم، حسدهم، واجتمع مع أبي عبد الرحمن الواعظ القدري بباب معمر في أمورهم غير مرة، فقالا: هذا إمام لا يسرع في الكلام، وينهى أصحابه عن التنازع في الكلام وتعليمه، وقد نبغ له أصحاب يخالفونه وهو لا يدري، فإنهم على مذهب الكلابية، فاستحكم طمعهما في إيقاع الوحشة بين هؤلاء الأئمة. قال الحاكم: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: كان من قضاء الله -تعالى- أن الحاكم أبا سعيد لما توفي، أظهر ابن خزيمة الشماتة بوفاته، هو وجماعة من أصحابه -جهلًا منهم- فسألوه أن يتخذ ضيافة، وكان لابن خزيمة بساتين نزهة. قال: فأكرهت أنا من بين الجماعة على الخروج في الجملة إليها. وحدثني أبو أحمد الحسين بن علي التميمي: أن الضيافة كانت في جمادى الأولى، سنة تسع وثلاث مائة، وكانت لم يعهد مثلها، عملها ابن خزيمة، فأحضر جملة من الأغنام والحملان، وأعدال السكر، والفرش، والآلات، والطباخين، ثم إنه تقدم إلى جماعة المحدثين من الشيوخ والشباب، فاجتمعوا بجنزروذ (١) وركبوا منها، وتقدمهم أبو بكر يخترق الأسواق سوقًا سوقًا، يسألهم أن يجيبوه، ويقول لهم: سألت من يرجع إلى الفتوة والمحبة لي أن يلزم جماعتنا اليوم. فكانوا يجيئون فوجًا فوجًا حتى لم يبق كبير أحد في البلد - يعني: نيسابور- والطباخون يطبخون، وجماعة من الخبازين يخبزون، حتى حمل أيضًا جميع ما وجدوا في البلد من الخبز والشواء على الجمال والبغال والحمير، والإمام رحمه الله قائم يجري أمور الضيافة على أحسن ما يكون، حتى شهد من حضر أنه لم يشهد مثلها. فحدثني أبو بكر أحمد بن يحيى المتكلم، قال: لما انصرفنا من الضيافة، اجتمعنا عند بعض أهل العلم، وجرى ذكر كلام الله: أقديم هو لم يزل، أو نثبت عند إخباره تعالى أنه متكلم به؟ فوقع بيننا في ذلك خوض، قال جماعة منا: كلام البارئ قديم لم يزل. وقال جماعة: كلامه قديم غير أنه لا يثبت إلَّا بإخباره وبكلامه. فبكرت إلى أبي علي الثقفي، وأخبرته بما جرى، فقال: من أنكر أنه لم يزل، فقد اعتقد أنه محدث. وانتشرت هذه المسألة في البلد، وذهب منصور الطوسي في جماعة إلى ابن خزيمة، وأخبروه بذلك، حتى قال منصور: ألم أقل للشيخ: إن هؤلاء يعتقدون مذهب الكلابية؟ وهذا مذهبهم. قال: فجمع ابن خزيمة أصحابه، وقال: ألم أنهكم غير مرة عن الخوض في الكلام؟ ولم يزدهم على هذا ذلك اليوم. قال الحاكم: وحدثني عبد الله بن إسحاق الأنماطي المتكلم، قال: لم يزل الطوسي بأبي بكر بن خزيمة حتى جرأه على أصحابه، وكان أبو بكر بن إسحاق، وأبو بكر بن أبي عثمان يردان على أبي بكر ما يمليه، ويحضران مجلس أبي علي الثقفي، فيقرؤون ذلك على الملأ، حتى استحكمت الوحشة. سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد المقرئ، سمعت ابن خزيمة يقول: القرآن كلام الله، ووحيه، وتنزيله، غير مخلوق، ومن قال: شيء منه مخلوق، أو يقول: إن القرآن محدث، فهو جهمي، ومن نظر في كتبي، بان له أن الكلابية -لعنهم الله- كذبة فيما يحكون عني بما هو خلاف أصلي وديانتي، قد عرف أهل الشرق والغرب أنه لم يصنف أحد في التوحيد والقدر وأصول العلم مثل تصنيفي، وقد صح عندي أن هؤلاء -الثقفي، والصبغي، ويحيى بن منصور- كذبة، قد كذبوا علي في حياتي، فمحرم على كل مقتبس علم أن يقبل منهم شيئًا يحكونه عني، وابن أبي عثمان أكذبهم عندي، وأقولهم علي ما لم أقله. قلت: ما هؤلاء بكذبة، بل أئمة أثبات، وإنما الشيخ تكلم على حسب ما نقل له عنهم. فقبح الله من ينقل البهتان، ومن يمشي بالنميمة. قال الحاكم: وسمعت محمد بن أحمد بن بالويه، سمعت ابن خزيمة يقول: من زعم بعض هؤلاء الجهلة: أن الله لا يكرر الكلام، فلا هم يفهمون كتاب الله، إن الله قد أخبر في مواضع أنه خلق آدم، وكرر ذكر موسى، وحمد نفسه في مواضع، وكرر: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان﴾ [الرحمن: ١٣] ، ولم أتوهم أن مسلمًا يتوهم أن الله لا يتكلم بشيء مرتين، وهذا قول من زعم أن كلام الله مخلوق، ويتوهم أنه لا يجوز أن يقول: خلق الله شيئًا واحدًا مرتين. قال الحاكم: سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: لما وقع من أمرنا ما وقع، وجد أبو عبد الرحمن ومنصور الطوسي الفرصة في تقرير مذهبهم، واغتنم أبو القاسم وأبو بكر بن علي والبردعي السعي في فساد الحال، انتصب أبو عمرو الحيري للتوسط فيما بين الجماعة، وقرر لأبي بكر بن خزيمة اعترافنا له بالتقدم، وبين له غرض المخالفين في فساد الحال، إلى أن وافقه على أن نجتمع عنده، فدخلت أنا، وأبو علي، وأبو بكر بن أبي عثمان، فقال له أبو علي الثقفي: ما الذي أنكرت أيها الأستاذ من مذاهبنا حتى نرجع عنه؟ قال: ميلكم إلى مذهب الكلابية، فقد كان أحمد بن حنبل من أشد الناس على عبد الله بن سعيد بن كلاب، وعلى أصحابه مثل الحارث وغيره … ، حتى طال الخطاب بينه وبين أبي علي في هذا الباب. فقلت: قد جمعت أنا أصول مذاهبنا في طبق، فأخرجت إليه الطبق، فأخذه، وما زال يتأمله وينظر فيه، ثم قال: لست أرى هاهنا شيئًا لا أقول به. فسألته أن يكتب عليه خطه أن ذلك مذهبه، فكتب آخر تلك الأحرف. فقلت لأبي عمرو الحيري: احتفظ أنت بهذا الخط حتى ينقطع الكلام، ولا يتهم واحد منا بالزيادة فيه. ثم تفرقنا، فما كان بأسرع من أن قصده أبو فلان وفلان، وقالا: إن الأستاذ لم يتأمل ما كتب في ذلك الخط، وقد غدروا بك، وغيروا صورة الحال. فقبل منهم، فبعث إلى أبي عمرو الحيري لاسترجاع خطه منه، فامتنع عليه أبو عمرو، ولم يرده حتى مات ابن خزيمة، وقد أوصيت أن يدفن معي، فأحاجه بين يدي الله -تعالى- فيه، وهو القرآن؛ كلام الله -تعالى- وصفة من صفات ذاته، ليس شيء من كلامه مخلوق، ولا مفعول، ولا محدث، فمن زعم أن شيئًا منه مخلوق أو محدث، أو زعم أن الكلام من صفة الفعل، فهو جهمي ضال مبتدع، وأقول: لم يزل الله متكلمًا، والكلام له صفة ذات، ومن زعم أن الله لم يتكلم إلَّا مرة، ولم يتكلم إلَّا ما يتكلم به، ثم انقضى كلامه، كفر بالله، وأنه ينزل تعالى إلى سماء الدنيا، فيقول: "هل من داع فأجيبه" . فمن زعم أن علمه تنزل أوامره، ضل، ويكلم عباده بلا كيف ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] ، لا كما قالت الجهمية: إنه على الملك احتوى، ولا استولى. وإن الله يخاطب عباده عودًا وبدءًا، ويعيد عليهم قصصه وأمره ونهيه، ومن زعم غير ذلك، فهو ضال مبتدع. وساق سائر الاعتقاد. قلت: كان أبو بكر الصبغي هذا عالم وقته، وكبير الشافعية بنيسابور، حمل عنه الحاكم علمًا كثيرًا. ولابن خزيمة ترجمة طويلة في "تاريخ نيسابور" ، تكون بضعًا وعشرين ورقة، من ذلك وصيته، وقصيدتان رثي بهما. وضبط وفاته: في ثاني ذي القعدة، سنة إحدى عشرة وثلاث مائة، عاش تسعًا وثمانين سنة. وقد سمعنا "مختصر المختصر" ، له عاليًا بفوت لي. وفيها مات: أبو جعفر بن حمدان الحيري -صاحب "الصحيح" - وأبو جعفر أحمد بن عمرو الإلبيري -حافظ أهل الأندلس- وشيخ الحنابلة أبو بكر الخلال، وشيخ الصوفية بالعراق أبو محمد أحمد بن محمد الجريري - وقيل: اسمه حسن- وشيخ العربية أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج البغدادي، وصدر الوزراء حامد بن العباس، وحماد بن شاكر النسفي -صاحب البخاري- ومسند بغداد أبو محمد عبد الله بن إسحاق المدائني الأنماطي، وحافظ هراة أبو محمد عبد الله بن عروة، وحافظ مرو عبد الله بن محمود، ومحدث أنطاكية أبو طاهر بن فيل الهمداني، وشيخ الطب محمد بن زكريا الرازي الفيلسوف، ومسند نيسابور أبو العباس محمد بن شادل بن علي -مولى بني هاشم. أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز بن محمد، أخبرنا زاهر المستملي، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم المقرئ، أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن خزيمة، أخبرنا جدي، حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها" (١)
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (11/ 225) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٢ · في أسانيدنا ٠
تلاميذه
يذكر المزي ٢ · في أسانيدنا ٠
في كتبنا
- صحيح ابن حبان (الإحسان)٢٦٢ موضعًا
- السنن الكبرى للبيهقي٥١ موضعًا
- المستدرك على الصحيحين٤٠ موضعًا
- شعار أصحاب الحديث٦ مواضع
- سنن الدارقطني٦ مواضع
- فضائل الأوقاتموضعان