المستدرك على الصحيحين ٨٧٢٩

محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري

٨٧٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهيل، عن أبي الزَّعْراء قال: كنَّا عند عبد الله بن مسعود فذُكِرَ عنده الدَّجّال، فقال عبد الله بن مسعود: تفترقون أيُّها الناس لخروجه على ثلاث فِرَقٍ: فرقة تَتبعُه، وفرقة تَلحَقُ بأرض آبائها بمَنابت الشِّيح، وفرقة تأخذُ شطَّ الفُرات يقاتلُهم ويقاتلونه، حتى يجتمعَ المؤمنون بقُرى الشامِ (١) ، فيَبعثُون إليهم طَليعةً فيهم فارسٌ على فرسٍ أشقر أَو أبلَق، قال: فيُقتَلون لا يرجعُ منهم بشرٌ - قال سلمةُ: فحدَّثني أبو صادق عن رَبِيعة بن ناجذٍ أنَّ عبد الله بن مسعود قال: فرسٌ أشقر - قال عبد الله: ويَزعُم أهلُ الكتاب أنَّ المسيحَ يَنزِلُ إليه. قال (٢) : [ما] سمعتُه يذكر عن أهل الكتاب حديثًا غيرَ هذا. ثم يخرج يأجوجُ ومأجوجُ فيَمُوجُون في الأرض فيُفسِدون فيها. ثم قرأ عبد الله: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] ، قال: ثم يبعثُ الله عليهم دابّةً مثلَ ⦗٢٥٧⦘ هذا النَّغَف (١) فتَلِجُ في أسماعهم ومَناخِرهم فيموتون منها، فتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيُجأَرُ إلى الله، فيُرسِل الله ماءً فيطهِّرُ الأرض منهم (٢) . قال: ثم يَبعَثُ الله ريحًا فيها زَمْهَريرٌ باردة، فلا تَدَعُ على وجه الأرض مؤمنًا إلَّا كَفَتَتْه تلك الريحُ، قال: ثم تقومُ الساعة على شِرار الناس. ثم يقومُ مَلَكٌ بالصُّور بين السماء والأرض فيَنفخُ فيه - والصُّورُ قَرْنٌ - فلا يبقى خلقٌ في السماوات والأرض إلَّا مات إلَّا من شاء ربُّك، ثم يكون بين النَّفختين ما شاء الله أن يكون، فليس من بني آدمَ خلقٌ إلَّا منه شيء (٣) ، قال: فيرسل الله ماءً من تحت العرش كمَنيِّ الرِّجال، فتَنبُتُ لُحْمانُهم وجُثْمانُهم من ذلك الماء كما تَنبُت الأرضُ من الثَّرَى، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ (٤) الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩] ، قال: ثم يقوم مَلَكٌ بالصُّور بين السماء والأرض فيَنفُخُ فيه، فتَنطلِقُ كلُّ نفس إلى جسدها حتى تَدخُلَ فيه، ثم يقومون فيُحَبُّونَ تَحيَّةَ رجلٍ واحدٍ قيامًا لرب العالمين (٥) . ⦗٢٥٨⦘ قال: ثم يتمثَّلُ اللهُ تعالى إلى الخلق فيَلْقاهم، فليس أحدٌ يَعبُدُ من دون الله شيئًا إلَّا وهو مرفوعٌ له يَتبعُه، قال: فيَلقى اليهودَ فيقول: مَن تَعبُدون؟ قال: فيقولون: نَعبُدُ عُزَيرًا، قال: هل يَسرُّكم الماءُ؟ فيقولون: نعم، إذ يُرِيهم جهنَّمَ كَهَيْئة السَّراب، قال: ثم قرأ عبد الله: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠] قال: ثم يَلقى النصارى فيقول: مَن تَعبُدون؟ فيقولون: المسيحَ، قال: فيقول: هل يَسرُّكم الماءُ؟ قال: فيقولون: نعم، قال: فيُرِيهم جهنَّمَ كَهَيْئة السَّرَاب، ثم كذلك لمَن كان يعبدُ من دون الله شيئًا، قال: ثم قرأ عبد الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] قال: ثم يتمثَّلُ الله تعالى للخَلْق حتى يَمُرَّ على المسلمون، قال: فيقول: مَن تَعبُدون؟ قال: فيقولون: تعبدُ الله ولا نُشرِكُ به شيئًا، فيَنتهِرُهم مرتين أو ثلاثًا، فيقول: مَن تَعبُدون؟ فيقولون: نعبدُ الله ولا نشركُ به شيئًا، قال: فيقول: هل تعرفون ربَّكم؟ قال: فيقولون: سبحانَه إذا اعتَرَف لنا عَرَفْناه، قال: فعند ذلك يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يبقى مؤمنٌ إلَّا خَرَّ الله ساجدًا، ويبقى المنافقون ظُهورُهم طَبَقًا واحدًا كأنما فيها السَّفَافيدُ، قال: فيقولون: ربَّنا، فيقول: قد كنتم تُدعَوْنَ إلى السجود وأنتم سالمون. قال: ثم يأمرُ بالصِّراط فيُصْرَبُ على جهنَّم، فيمرُّ الناسُ كقَدْر أعمالهم زُمَرًا كلَمْح البَرْق، ثم كمَرِّ الريح، ثم كمَرِّ الطَّير، ثم كأسرع البهائم، ثم كذلك حتى يمرَّ الرجلُ سَعْيًا، ثم مَشْيًا، ثم يكونُ آخرُهم رجلًا يَتلبَّطُ على بطنه، قال: فيقول: ربِّ لماذا أبطأتَ بي؟ فيقول: لم أُبطِئْ بك، إنما بطَّأَ بك عملُك. قال: ثم يأذنُ الله تعالى في الشَّفاعة، فيكون أولَ شافعٍ رُوحُ القُدُس جبريلُ عليه الصلاة والسلام ، ثم إبراهيمُ خليلُ الله، ثم موسى، ثم عيسى عليهم السلام ، قال: ثم يقوم نبيُّكم رابعًا لا يَشفَعُ أحدٌ بعدَه فيما يُشفَعُ فيه، وهو المَقامُ المحمود الذي ذكره الله تبارك وتعالى : ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] ، قال: فليس من نفس إلَّا وهي تنظرُ إلى بيتٍ في الجنة أو بيتٍ في النار، قال: وهو يومُ الحَسْرة، قال: ⦗٢٥٩⦘ فيرى أهلُ النار البيتَ الذي في الجنة ثم يقال: لو عَمِلتم (١) ! قال: فتأخذهم الحسرةُ، قال: ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار فيقال: لولا أنْ مَنَّ اللهُ عليكم، قال: ثم يَشفعُ الملائكة والنبيُّون والشهداءُ والصالحون والمؤمنون، فيُشفِّعُهم الله، قال ثم يقول الله: وأنا أرحمُ الراحمين، فيُخرِجُ من النار أكثرَ مما أُخرج من جميع الخلق برحمتِه، قال: ثم يقول: أنا أرحمُ الراحمين. قال: ثم قرأ عبد الله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٦] . قال: فعَقَدَ عبدُ الله بيده أربعًا، ثم قال: هل ترونَ في هؤلاء من خيرٍ؟! ما يُترَك فيها أحدٌ فيه خير، فإذا أراد الله عز وجل أن لا يُخرِجَ منها أحدًا غيَّر وجوهَهم وألوانَهم، قال: فيجيءُ الرجلُ فيَنظرُ ولا يعرفُ أحدًا، فيناديه الرجلُ فيقول: يا فلانُ، أنا فلانٌ، فيقول: ما أعرِفُك، فعند ذلك يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ فيقول عند ذلك: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٧ - ١٠٨] ، فإذا قال ذلك، أَطبَقَت عليهم، فلا يخرجُ منهم بشرٌ (٢) . ⦗٢٦٠⦘ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه.

السند

  1. محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
  2. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني
  3. حدثنا الحسين بن حفص صدوق
  4. حدثنا سفيان ثقة حافظ, فقيه عابد، إمام حجة
  5. عن سلمة بن كهيل ثقة
  6. عن أبي الزعراء وثقه العجلي
النص كما طُبع

٨٧٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن سَلَمة بن كُهيل، عن أبي الزَّعْراء قال: كنَّا عند عبد الله بن مسعود فذُكِرَ عنده الدَّجّال، فقال عبد الله بن مسعود: تفترقون أيُّها الناس لخروجه على ثلاث فِرَقٍ: فرقة تَتبعُه، وفرقة تَلحَقُ بأرض آبائها بمَنابت الشِّيح، وفرقة تأخذُ شطَّ الفُرات يقاتلُهم ويقاتلونه، حتى يجتمعَ المؤمنون بقُرى الشامِ (١) ، فيَبعثُون إليهم طَليعةً فيهم فارسٌ على فرسٍ أشقر أَو أبلَق، قال: فيُقتَلون لا يرجعُ منهم بشرٌ - قال سلمةُ: فحدَّثني أبو صادق عن رَبِيعة بن ناجذٍ أنَّ عبد الله بن مسعود قال: فرسٌ أشقر - قال عبد الله: ويَزعُم أهلُ الكتاب أنَّ المسيحَ يَنزِلُ إليه. قال (٢) : [ما] سمعتُه يذكر عن أهل الكتاب حديثًا غيرَ هذا. ثم يخرج يأجوجُ ومأجوجُ فيَمُوجُون في الأرض فيُفسِدون فيها. ثم قرأ عبد الله: ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] ، قال: ثم يبعثُ الله عليهم دابّةً مثلَ ⦗٢٥٧⦘ هذا النَّغَف (١) فتَلِجُ في أسماعهم ومَناخِرهم فيموتون منها، فتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيُجأَرُ إلى الله، فيُرسِل الله ماءً فيطهِّرُ الأرض منهم (٢) . قال: ثم يَبعَثُ الله ريحًا فيها زَمْهَريرٌ باردة، فلا تَدَعُ على وجه الأرض مؤمنًا إلَّا كَفَتَتْه تلك الريحُ، قال: ثم تقومُ الساعة على شِرار الناس. ثم يقومُ مَلَكٌ بالصُّور بين السماء والأرض فيَنفخُ فيه - والصُّورُ قَرْنٌ - فلا يبقى خلقٌ في السماوات والأرض إلَّا مات إلَّا من شاء ربُّك، ثم يكون بين النَّفختين ما شاء الله أن يكون، فليس من بني آدمَ خلقٌ إلَّا منه شيء (٣) ، قال: فيرسل الله ماءً من تحت العرش كمَنيِّ الرِّجال، فتَنبُتُ لُحْمانُهم وجُثْمانُهم من ذلك الماء كما تَنبُت الأرضُ من الثَّرَى، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ (٤) الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩] ، قال: ثم يقوم مَلَكٌ بالصُّور بين السماء والأرض فيَنفُخُ فيه، فتَنطلِقُ كلُّ نفس إلى جسدها حتى تَدخُلَ فيه، ثم يقومون فيُحَبُّونَ تَحيَّةَ رجلٍ واحدٍ قيامًا لرب العالمين (٥) . ⦗٢٥٨⦘ قال: ثم يتمثَّلُ اللهُ تعالى إلى الخلق فيَلْقاهم، فليس أحدٌ يَعبُدُ من دون الله شيئًا إلَّا وهو مرفوعٌ له يَتبعُه، قال: فيَلقى اليهودَ فيقول: مَن تَعبُدون؟ قال: فيقولون: نَعبُدُ عُزَيرًا، قال: هل يَسرُّكم الماءُ؟ فيقولون: نعم، إذ يُرِيهم جهنَّمَ كَهَيْئة السَّراب، قال: ثم قرأ عبد الله: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠] قال: ثم يَلقى النصارى فيقول: مَن تَعبُدون؟ فيقولون: المسيحَ، قال: فيقول: هل يَسرُّكم الماءُ؟ قال: فيقولون: نعم، قال: فيُرِيهم جهنَّمَ كَهَيْئة السَّرَاب، ثم كذلك لمَن كان يعبدُ من دون الله شيئًا، قال: ثم قرأ عبد الله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤] قال: ثم يتمثَّلُ الله تعالى للخَلْق حتى يَمُرَّ على المسلمون، قال: فيقول: مَن تَعبُدون؟ قال: فيقولون: تعبدُ الله ولا نُشرِكُ به شيئًا، فيَنتهِرُهم مرتين أو ثلاثًا، فيقول: مَن تَعبُدون؟ فيقولون: نعبدُ الله ولا نشركُ به شيئًا، قال: فيقول: هل تعرفون ربَّكم؟ قال: فيقولون: سبحانَه إذا اعتَرَف لنا عَرَفْناه، قال: فعند ذلك يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يبقى مؤمنٌ إلَّا خَرَّ الله ساجدًا، ويبقى المنافقون ظُهورُهم طَبَقًا واحدًا كأنما فيها السَّفَافيدُ، قال: فيقولون: ربَّنا، فيقول: قد كنتم تُدعَوْنَ إلى السجود وأنتم سالمون. قال: ثم يأمرُ بالصِّراط فيُصْرَبُ على جهنَّم، فيمرُّ الناسُ كقَدْر أعمالهم زُمَرًا كلَمْح البَرْق، ثم كمَرِّ الريح، ثم كمَرِّ الطَّير، ثم كأسرع البهائم، ثم كذلك حتى يمرَّ الرجلُ سَعْيًا، ثم مَشْيًا، ثم يكونُ آخرُهم رجلًا يَتلبَّطُ على بطنه، قال: فيقول: ربِّ لماذا أبطأتَ بي؟ فيقول: لم أُبطِئْ بك، إنما بطَّأَ بك عملُك. قال: ثم يأذنُ الله تعالى في الشَّفاعة، فيكون أولَ شافعٍ رُوحُ القُدُس جبريلُ عليه الصلاة والسلام ، ثم إبراهيمُ خليلُ الله، ثم موسى، ثم عيسى عليهم السلام ، قال: ثم يقوم نبيُّكم رابعًا لا يَشفَعُ أحدٌ بعدَه فيما يُشفَعُ فيه، وهو المَقامُ المحمود الذي ذكره الله تبارك وتعالى : ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] ، قال: فليس من نفس إلَّا وهي تنظرُ إلى بيتٍ في الجنة أو بيتٍ في النار، قال: وهو يومُ الحَسْرة، قال: ⦗٢٥٩⦘ فيرى أهلُ النار البيتَ الذي في الجنة ثم يقال: لو عَمِلتم (١) ! قال: فتأخذهم الحسرةُ، قال: ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار فيقال: لولا أنْ مَنَّ اللهُ عليكم، قال: ثم يَشفعُ الملائكة والنبيُّون والشهداءُ والصالحون والمؤمنون، فيُشفِّعُهم الله، قال ثم يقول الله: وأنا أرحمُ الراحمين، فيُخرِجُ من النار أكثرَ مما أُخرج من جميع الخلق برحمتِه، قال: ثم يقول: أنا أرحمُ الراحمين. قال: ثم قرأ عبد الله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر: ٤٢ - ٤٦] . قال: فعَقَدَ عبدُ الله بيده أربعًا، ثم قال: هل ترونَ في هؤلاء من خيرٍ؟! ما يُترَك فيها أحدٌ فيه خير، فإذا أراد الله عز وجل أن لا يُخرِجَ منها أحدًا غيَّر وجوهَهم وألوانَهم، قال: فيجيءُ الرجلُ فيَنظرُ ولا يعرفُ أحدًا، فيناديه الرجلُ فيقول: يا فلانُ، أنا فلانٌ، فيقول: ما أعرِفُك، فعند ذلك يقولون: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ فيقول عند ذلك: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٧ - ١٠٨] ، فإذا قال ذلك، أَطبَقَت عليهم، فلا يخرجُ منهم بشرٌ (٢) . ⦗٢٦٠⦘ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه.

الأحكام عليه

  • الحاكم النيسابوري

    «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه.»

    على الحديثطبعة الرسالة ٨٧٢٩ص 260 https://shamela.ws/book/1424/6541
  • شمس الدين الذهبي

    «على شرط البخاري ومسلم»

    على الحديثطبعة دار الكتب العلمية ٨٥١٩ص 541 https://shamela.ws/book/2266/9402

في طبعاته

  • طبعة الرسالة رقمه ٨٧٢٩ الصفحة
  • طبعة دار الكتب العلمية رقمه ٨٥١٩ الصفحة