الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
الآحاد والمثاني
الآحاد والمثاني
ابن أبي عاصم
، ت ٢٨٧هـ، ٣٬٣٥٦ حديث،
تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
اذهب إلى رقم
اذهب
٩٧٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، نا عَبْثَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى
٩٧٨
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ الضَّمْرِيَّ،
يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، وَجَدِّهِ قَالَا: وَكَانَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَعَدَ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ يَطْلُبُ دَمَ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ، وَهُوَ سَيِّدُ قَيْسٍ، فَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ يَرُدُّ عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ خِنْدِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا الْآنَ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟ وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟» ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: لَا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحُزْنِ مَا ذَاقَ نِسَائِي، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: مَطَرٌ نَصَفٌ ـ يَعْنِي كَهْلٌ مِنَ الرِّجَالِ ـ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ لِهَذَا الْقَتْلِ مِثَالًا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ فَرُمِيَتْ أُولَاهَا فَنَفَرَتْ أُخْرَاهَا، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْمِهِ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟» ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ قَوْمُ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ: تَعَالَ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ ضَرَبَ اللَّحْمُ فِي حُلَّةٍ، قَدْ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ، اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ» ، ثَلَاثًا، فَقَامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَزَعَمَ لِي قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ
٩٧٩
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ أَبُو عَامِرٍ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَسَنٍ
وَهُوَ الْحَارِثِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ حَارِثَةَ الضَّمْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ الضَّمْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ: «وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ» ، فَلَمَّا سَمِعَتْهُ قَالَ ذَلِكَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي، أَخَذْتُ مِنْهَا شَاةً فَاجْتَزَرْتُهَا، هَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: «إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَأَزْنَادًا بِخَبْتِ الْجَمِيشِ، فَلَا تَمَسَّهَا
٩٨٠
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: «لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ، وَلَكِنْ مَنْ وُلِدَ لَهُ فَأَحَبَّ أَنْ يُنْسِكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ
٩٨١
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا تَرَى فِي الْعَتِيرَةِ؟ قَالَ: «الْعَتِيرَةُ حَقٌّ» ، قَالَ: فَمَا تَرَى فِي الْفَرَعِ؟ قَالَ: «حَقٌّ، وَإِنْ تَتْرُكْهُ تَحْتَ أُمِّهِ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ، أَوِ ابْنَ مَخَاضٍ زُخْ زُبًّا فَتَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكفَأَ إِنَاءَكَ، وَتُولِهَ نَاقَتَكَ عَنْ وَلَدِهَا، فَتَخْلِطَ لَحْمَهُ بِشَعَرِهِ
٩٨٢
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ،
مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِعَرَفَةَ، وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ: مَا تَرَى فِي الْعَتِيرَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْعَتِيرَةُ حَقٌّ» ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٩٨٣
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَ «فَجَلَسَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ هَذِهِ الْبَحْرِيَّةِ مُرْمَلٍ بِشَرِيطٍ، فَرَجَفَ لَهُ السَّرِيرُ، وَكَانَ طَوِيلًا عَظِيمًا
٩٨٤
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ،
وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جُشَمَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَفَاةُ بَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: أَبْكِي أَنَّهُ لَا يَدَانِ لِي بِتَغْيِيبِكَ، وَلَيْسَ لِي ثَوْبٌ مِنْ ثِيَابِي يَسَعُكَ، وَلَيْسَ ثَوْبٌ يَسَعُكَ، قَالَ: فَلَا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَيَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ جَامِعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلَاةٍ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ، فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ قَدِ انْقَطَعَ الْحَاجُّ، وَانْقَطَعَتِ الطُّرُقُ، فَكَانَتْ تَشْتَدُّ إِلَى كَثِيبٍ فَتَقُومُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَيْهِ فَتُمَرِّضُهُ، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْكَثِيبِ، فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا هِيَ بِنَفَرٍ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرُّجْمُ عَلَى رِحَالِهِمْ، فَأَلَاحَتْ بِثَوْبِهَا، فَأَقْبَلُوا حَتَّى وَقَفُوا، فَقَالَتِ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ كَفِّنُوهُ، قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ، فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَوَضَعُوا السِّيَاطَ نَحْوَهَا يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ حَتَّى جَاؤُوهُ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، وَحَدَّثَهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي قَالَ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، لَوْ كَانَ لِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبٍ هُوَ لِي أَوْ لِامْرَأَتِي ثَوْبٍ يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبِهَا فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَالْإِسْلَامَ أَنْ لَا يُكَفِّنِّي رَجُلٌ كَانَ أَمِيرًا، أَوْ عَرِيفًا، أَوْ بَرِيدًا، أَوْ نَقِيبًا، وَكُلُّ الْقَوْمِ كَانَ قَدْ فَارَقَ بَعْضَ ذَلِكَ إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: أَنَا أُكَفِّنُكَ، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذِكَرْتَ شَيْئًا فِي رِدَائِي هَذَا الَّذِي عَلَيَّ، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي، فَقَالَ: أَنْتَ تُكَفِّنُنِي، قَالَ: فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوا، مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ الْأَدْبَرِ، وَمَالِكُ بْنُ الْأَشْتَرِ فِي نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ
٩٨٥
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، نا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نا أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ
قَالَ: كُنْتُ رَابِعَ الْإِسْلَامِ، أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلَاثَةٌ وَأَنَا رَابِعُهُمْ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الِاسْتِبْشَارِ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: «فَمَنْ أَنْتَ؟» ، فَقُلْتُ: أَنَا جُنْدُبٌ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ
٩٨٦
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، نا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تُقِلُّ الْغَبْرَاءُ، وَلَا تُظِلُّ الْخَضْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصَدَقَ وَلَا أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، شَبِيهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ» ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَالْحَاسِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَنَعْرِفُ لَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ فَاعْرِفُوهُ
٩٨٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا أَبُو عَاصِمٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا حُسَيْنُ بْنُ عَطَاءٍ
وَهُوَ ابْنُ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عِمْرَانَةَ، قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ: يَا عَمِّ، أَوْصِنِي، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلَتْنِي، فَقَالَ: «إِنْ صَلَّيْتَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ لَمْ تُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا أَرْبَعًا كُتِبْتَ مِنَ الْعَابِدِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا سِتًّا لَمْ يَتْبَعْكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَنْبٌ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا ثَمَانِيًا كُتِبْتَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَإِنْ صَلَّيْتَهَا اثْنَا عَشَرَ بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَمَا مِنْ يَوْمٍ وَلَا لَيْلَةٍ وَلَا سَاعَةٍ إِلَّا لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِ صَدَقَةٌ يَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَمَا مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ بِمِثْلِ أَنْ يُلْهِمَهُ ذِكْرَهُ» وَمِمَّا أَسْنَدَ
٩٨٨
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ،
أَنَّهُ أَتَى أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: يَا حَبِيبُ، هَلْ يُوَافِقُكُمْ عَدُوُّكُمْ حَلْبَ شَاةٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَحَلْبَ شَاتَيْنِ، قَالَ: غَلَلْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتُوا لَكُمْ حَلْبَ شَاةٍ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ نَفَقَةً سِرًّا، فَرَفَعَ أَبُو ذَرٍّ صَوْتَهُ يَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَقْبَلَ مِنَ النَّاسِ شَيْئًا؟ تَرَكْتُ مَنْ خَلْفَكُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانُوا أَحَقَّ بِهَا مِنِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْأَكْثَرِينَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٩٨٩
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، نا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
خَرَجْنَا مِنْ قَوْمَنَا غِفَارٍ، وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا، فَنَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا، فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا فَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ قَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ خَالَفَكَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ، فَجَاءَ خَالُنَا فَثَنَى عَلَيْنَا الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ، وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ، قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا، فَأَتَيْنَا الْكَاهِنَ فَخَيَّرَ أُنَيْسًا، فَأَتَانَا أُنَيْسٌ بِصِرْمَتِنَا وَبِمِثْلِهَا مَعَهَا، قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثِ سِنِينَ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَأَيْنَ تَوَجَّهْتَ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي، أُصَلِّي الْعِشَاءَ، وَحَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ، فَقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَرَاثَ عَلَيَّ ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ: مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَهُ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: شَاعِرٌ كَاهِنٌ سَاحِرٌ، قَالَ: وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ، قَالَ أُنَيْسٌ: لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ، وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَأِ الشُّعَرَاءِ فَمَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أَنَّهُ شِعْرٌ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ، وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، قَالَ: قُلْتُ: فَاكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ مَكَّةَ فَتَضَيَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِيءَ؟ قَالَ: فَمَالَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا، فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبُّ أَحْمَرُ، فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدَّمَ، وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا، وَقَدْ لَبِثْتُ يَا ابْنَ أَخِي ثَلَاثِينَ مِنْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، مَالِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، قَالَ: فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةِ قَمَرٍ أَضْحِيَانَ، إِذْ ضُرِبَ عَلَى أَصْمِغَتِهِمْ، فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ , وَامْرَأَتَانِ تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ، فَقُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْآخَرَ، فَمَا تَنَاهَتَا عَنْ قَوْلِهِمَا، فَأَتَتَا عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهَنٌ: مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَا أُكَنِّي، فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ: كَانَ هَا هُنَا أَحَدٌ فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُمَا مَاضِيَانِ، فَقَالَ: «مَا لَكُمَا؟» فَقَالَتَا: الصَّابِيءُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قَالَ: «فَمَا قَالَ لَكُمَا؟» قَالَتَا: إِنَّهُ قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ هُوَ وَصَاحِبُهُ ثُمَّ صَلَّى، قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَأَتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: «وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» ، ثُمَّ قَالَ: «فَمَنْ أَنْتَ؟» فَقُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ، قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنِ انْتَسَبْتُ إِلَى غِفَارٍ، قَالَ: فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ فَدَفَعَنِي صَاحِبُهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟» قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كُنْتُ هَا هُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ مِنْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، قَالَ: «فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ إِلَّا مَاءَ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، فَمَا أَجِدُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، قَالَ: فَقَالَ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِي طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَابًا، فَجَعَلَ يُقْبَضُ لَنَا مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا، ثُمَّ غَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، لَا أُرَاهَا إِلَّا يَثْرِبَ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ، عَسَى أَنْ يَنْفَعَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَ وَيَأْجُرَكَ فِيهِمْ» ، قَالَ: فَلَقِيتُ أُنَيْسًا فَقَالَ لِي: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: مَا صَنَعْتُ أَنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قَالَ لِي: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُهُ، فَأَتَيْنَا أُمَّنَا، فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا، فَإِنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُهُ، فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا، فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمْ وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رُخْصَةَ، وَكَانَ سَيِّدَهُمْ، وَقَالَ نِصْفُهُمْ: إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَسْلَمْنَا، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمَ نِصْفُهُمُ الْبَاقِي، وَجَاءَتْ أَسْلَمُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِخْوَتُنَا، نُسَلِّمُ عَلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
٩٩٠
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: «مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَفَرِهِ عَامَ الْفَتْحِ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَارُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حَصِينِ بْنِ خَالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» وَمِمَّا أَسْنَدَ
٩٩١
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي رُهْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا قَفَلَ سِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ، فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيُفْزِعُنِي ذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَ رِجْلُهُ فِي الْغَرْزِ، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَزَحَمَتْ رَاحِلَتِي رَحْلَهُ وَرِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، فَأَصَابَ رِجْلَهُ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِقَوْلِهِ: «حَسْ» ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «سِرْ» ، فَطَفِقَ يَسْتَخْبِرُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ إِذْ هُوَ يَسْأَلُنِي: «مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الطِّوَالُ الشِّظَاظُ؟» ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، قَالَ: «فَمَا فَعَلَ الْجَعْدُ الْقِطَاطُ أَوِ الْقِصَارُ» ـ شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، «الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ شَرْخٍ؟» ، قَالَ: فَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا يَمْنَعُ أُولَئِكَ عَنْ حِينَ يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعْضِ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَى أَنْ يَتَخَلَّفُوا الْمُهَاجِرِونَ وَالْأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ
٩٩٢
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ الْغِفَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ بَايَعُوهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَنِمْتُ لَيْلَةً بِالْأَخْضَرِ، فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
٩٩٣
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ خِفَافٍ، عَنْ خِفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ، اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لِحْيَانَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ، اللَّهُ أَكْبَرُ» ، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا
٩٩٤
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ خِفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ، عَنْ خِفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٩٩٥
حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ خِفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةً مَكْتُوبَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ، وَرِعْلًا وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ ـ عَلَيْنَا لَكُمْ ـ وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ تَعَالَى
٩٩٦
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلَمَةٌ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ
٩٩٧
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ أَيَّامَ مِنًى يُنَادِي: «إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ
٩٩٨
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابٍ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدٌ الْأَغَرُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَهْجَاهُ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الْإِسْلَامَ، فَحَضَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بَيْدِ جَلِيسِهِ» ، فَلَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِي، وَكُنْتُ طَوِيلًا عَظِيمًا لَا يَقْدَمُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَحُلِبَتْ لِي عَنْزٌ، فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى سَبْعِ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أُتِيتُ بِصَنيعِ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَجَاعَ اللَّهُ مَنْ أَجَاعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: «مَهْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ، أَكَلَ رِزْقَهُ، وَرِزْقُنَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى» ، فَأَصْبَحُوا فَغَدَوْا، فَاجْتَمَعَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فَجَعَلَ يُخْبِرُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِمَا أَتَى إِلَيْهِ، فَقَالَ جَهْجَاهُ: حُلِبَتْ لِي سَبْعُ أَعْنُزٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، وَصَنيِعُ بُرْمَةٍ فَأَتَيْتُ عَلَيْهَا، فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ، فَقَالَ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِجَلِيسِهِ» ، فَلَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ طَوِيلًا عَظِيمًا لَا يَقْدَمُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَذَهَبَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحُلِبَتْ لِي عَنْزٌ فَرَوِيتُ وَشَبِعْتُ، فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَلَيْسَ ضَيْفَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «بَلَى» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ أَكَلَ فِي مِعَاءِ مُؤْمِنٍ اللَّيْلَةَ، وَأَكَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي مِعَاءِ كَافِرٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ
٩٩٩
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ جَدِّهِ نَضْلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ شَوَائِلُ لَهُ، فَأَسْلَمَ، قَالَ: حَلَبْتُ لَهُ، ثُمَّ حَلَبْتُ أَنَا فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدِ امْتَلَأْتُ مِنْ هَذِهِ، وَإِنْ كُنْتُ لِأَشْرَبُ سَبْعَةً، فَمَا أَحْسِبُهُ قَالَ: أَرْوِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ
١٠٠٠
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْنَبَ،
مَوْلَى حَازِمِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ
١٠٠١
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقُلْتُ: جِئْتُ مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ لَقِيتُكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ لَمْ تَأْتِهِ، فَقُلْتُ: لِمَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : «لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ، الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى
١٠٠٢
حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الطُّورِ فَصَلَّى بِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَقِيَ جَمِيلَ بْنَ بَصْرَةَ، فَقَالَ لَهُ جَمِيلٌ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ لَقِيتُكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ لَمْ تَأْتِهِ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : «لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْمَطِيِّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ، الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ
١٠٠٣
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ جَبْرِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ الْعَصْرَ بِالْمُخَمَّصِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَوَانَوْا عَنْهَا وَتَرَكُوهَا، فَمَنْ صَلَّاهَا مِنْكُمْ ضُعِّفَ لَهُ أَجْرُهَا ضِعْفَيْنِ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ
١٠٠٤
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ
قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، قَالَ: وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ
١٠٠٥
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " إِنَّا غَادُونَ إِلَى يَهُودَ، فَلَا تَبْدَؤُهُمْ بِالسَّلَامِ، فَإِنْ سَلِّمُوا عَلَيْكُمْ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ
١٠٠٦
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ،
أَنَّ كَثِيرَ بْنَ زَيْدٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ خَالِدِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ مُدْرِكٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ وَرَفَعَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أَبْلُغُ ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ
١٠٠٧
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ، نا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ جَدِّهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إِلَى ابْنَتِهِ يَأْتِي بِهَا مِنْ مَكَّةَ
١٠٠٨
حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ، نا أَبُو عَامِرٍ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ ، عَنِ ابْنِ طِخْفَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي
أَنَّهُ، أَضَافَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ فَبَاتُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ فَاطَّلَعَ فَوَجَدَهُ مُنْبَطِحًا عَلَى بَطْنِهِ، فَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ فَأَيْقَظَهُ فَقَالَ: «لَا تَضْطَجِعْ هَكَذَا، فَإِنَّهَا ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ
١٠٠٩
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَخْلَدٍ الْغِفَارِيِّ،
أَنَّ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ لِبَنِي غِفَارٍ شَهِدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا» ، فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعْطِيهُمْ كُلَّ سَنَةٍ ثَلَاثَةَ آلَافٍ لِكُلِّ رَجُلٍ
١٠١٠
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ
قَالَ: سَمِعَتْهُ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ، أَوْ قَالَ: خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَشَقِيٌّ أُمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَكْتُبُ الْمَلَكُ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَتُكْتَبُ مُصِيبَتُهُ، وَأَثَرُهُ، وَرِزْقُهُ، وَأَجَلُهُ، وَتُطْوَى الصَّحِيفَةُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا وَلَا يَنْقُصُ مِنْهَا
١٠١١
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا مُكِّنَتْ فِي الرَّحِمِ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً» ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
١٠١٢
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: اطَّلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَقَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: الدُّخَانُ، وَالدَّجَّالُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ، وَيَأَجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَثَلَاثَةُ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدْنٍ أَبْيَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ، تَنْزِلُ مَعَهُمْ إِذَا نَزَلُوا، وَتُقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا
١٠١٣
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ أَبِي سَرِيحَةَ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُلِّيَّةٍ وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ
١٠١٤
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ،
وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي غَرَزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: كُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَانَا وَنَحْنُ بِالْبَقِيعِ وَمَعَنَا الْعِصِيُّ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ» ، فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَحْضُرْهُ الْحَلِفُ وَالْكَذِبُ فَشُوبُوهُ بِصَدَقَةٍ
١٠١٥
حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، نا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ،
وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، سَمِعُوا مِنْ أَبِي وَائِلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي غَرَزَةَ، نَحْوَهُ
١٠١٦
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، نا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا، فَقَالَ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» ، قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: «لَا أَحْسِبُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ حَدَّثَ بِهِ إِلَّا عُثْمَانَ
١٠١٧
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ،
وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ زِيَادًا اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ عَلَى جَيْشٍ، فَلَقِيَهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ النَّاسِ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ فَقَالَ: تَدْرِي لِمَ جِئْتُكَ؟ قَالَ: لِمَهْ؟ قَالَ: تَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ أَمْرُ الَّذِي قَالَ لَهُ أَمِيرُهُ: قُمْ فَقَعْ فِي هَذِهِ النَّارِ، فَقَامَ لِيَقَعَ فِيهَا، فَأُدْرِكَ فَأُخِذَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ وَقَعَ فِيهَا لَدَخَلَ النَّارَ، فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى؟» ، قَالَ: بَلَى، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ هَذَا الْحَدِيثَ
١٠١٨
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
يُذْكَرُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَالْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو، نَحْوَهُ
١٠١٩
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بَعْدِي قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ» ، قَالَ: فَلَقِيتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو أَخَا الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: وَأَنَا أَيْضًا سَمِعَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٠٢٠
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْحَكَمِ الْغِفَارِيَّ
يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ عَمِّ أَبِي رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ وَأَنَا غُلَامٌ أَرْمِي نَخْلَ الْأَنْصَارِ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَا هُنَا غُلَامًا يَرْمِي نَخْلَنَا، قَالَ: فَأَتَى بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، لِمَ تَرْمِي النَّخْلَ؟» ، قُلْتُ: آكُلُ، قَالَ: «فَلَا تَرْمِ النَّخْلَ، وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسْفَلِهَا» ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ
١٠٢١
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ
هُبَيْبَ بْنَ مُغَفَّلٍ الْغِفَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَطِئَ إِزَارَهُ خُيَلَاءً وَطِئَهُ فِي النَّارِ
١٠٢٢
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ
قَالَ: كُنْتُ بِبَابِ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَهُبَيْبُ بْنُ مُغَفَّلٍ نَنْتَظِرُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فَأَذِنَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُلْبَةَ الْقُرَشِيِّ، فَقَامَ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ هُبَيْبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ وَطِئَهُ خُيَلَاءَ وَطِئَهُ فِي النَّارِ
١٠٢٣
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّهُ كَانَ عَلَى سَطْحٍ لَهُ فَرَأَى نَاسًا يَتَرَحَّلُونَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: يَتَرَحَّلُونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخِيهِ: تَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمَنَّوُا الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْعَمَلَ، وَلَا يَرُدُّ الرَّجُلَ فَيُسْتَعْتَبَ» ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تُدْرِكَنِي سِتٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُهُنَّ: «الْجَوْرُ فِي الْحُكْمِ، وَالتَّهَاوُنُ بِالدِّمَاءِ، وَإِمَارَةُ السُّفَهَاءِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَالرَّجُلُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُغْنِّي بِهِ الْقَوْمَ، وَالْقَوْمُ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِخَيْرِهِمْ وَلَا بِأَفْقَهِهِمْ يُغَنِّيهِمْ بِالْقُرْآنِ
١٠٢٤
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، نا أَبُو الْجَوَّابِ، نا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ
قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ فَوْقَ سَطْحٍ، فَرَأَى النَّاسَ يَتَحَمَّلُونَ فَقَالَ: مَا شَأْنُهُمْ؟ قَالُوا: يَفِرُّونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، فَقَالَ ابْنُ أَخٍ لَهُ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ، وَلَا يُرَدُّ فَيُسْتَعْتَبَ» ، قَالَ: أُبَادِرُ سِتًّا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّفَهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ: «إِمَارَةَ السُّفَهَاءِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَوْمًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ، إِلَّا لِيُغَنِّيَهُمْ
١٠٢٥
حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ،
حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ حُوَيْرِثٍ الْغِفَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ
١٠٢٦
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قُهَيْدٍ الْغِفَارِيِّ
قَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَكِّرْهُ» ، وَأَمَرَهُ بِتَذْكِيرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَإِنْ أَبَى؟ قَالَ: «فَقَاتِلْهُ، فَإِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ فِي النَّارِ
السابقة
الصفحة ٢٠ من ٦٨
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات