الآحاد والمثاني ٩٧٨
ابن أبي عاصم
«يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، وَجَدِّهِ قَالَا: وَكَانَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَعَدَ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ يَطْلُبُ دَمَ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ، وَهُوَ سَيِّدُ قَيْسٍ، فَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ يَرُدُّ عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ خِنْدِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا الْآنَ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟ وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟» ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: لَا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحُزْنِ مَا ذَاقَ نِسَائِي، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: مَطَرٌ نَصَفٌ ـ يَعْنِي كَهْلٌ مِنَ الرِّجَالِ ـ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ لِهَذَا الْقَتْلِ مِثَالًا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ فَرُمِيَتْ أُولَاهَا فَنَفَرَتْ أُخْرَاهَا، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْمِهِ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟» ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ قَوْمُ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ: تَعَالَ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ ضَرَبَ اللَّحْمُ فِي حُلَّةٍ، قَدْ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ، اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ» ، ثَلَاثًا، فَقَامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَزَعَمَ لِي قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ»
السند
- ابن أبي عاصم
- حدثنا هدبة بن خالد ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه
- نا حماد بن سلمة ثقه عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره
- عن محمد بن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
- سمعت أبا جعفر ثقة فاضل
- سمعت زياد بن سعد الضمري مقبول
- عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ سَعْدٍ الضَّمْرِيَّ، يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، وَجَدِّهِ قَالَا: وَكَانَا شَهِدَا مَعَ ⦗٢٢٤⦘ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ فَقَعَدَ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ يَطْلُبُ دَمَ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ، وَهُوَ سَيِّدُ قَيْسٍ، فَجَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ يَرُدُّ عَنْ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ خِنْدِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْمِ عَامِرِ بْنِ الْأَضْبَطِ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا الْآنَ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟ وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟» ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ: لَا أَدَعُهُ حَتَّى أُذِيقَ نِسَاءَهُ مِنَ الْحُزْنِ مَا ذَاقَ نِسَائِي، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ: مَطَرٌ نَصَفٌ ـ يَعْنِي كَهْلٌ مِنَ الرِّجَالِ ـ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجِدُ لِهَذَا الْقَتْلِ مِثَالًا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا كَغَنَمٍ وَرَدَتْ فَرُمِيَتْ أُولَاهَا فَنَفَرَتْ أُخْرَاهَا، اسْنُنِ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْمِهِ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا خَمْسِينَ بَعِيرًا، وَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ خَمْسِينَ بَعِيرًا؟» ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ حَتَّى رَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ قَوْمُ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ: تَعَالَ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَجُلٌ ضَرَبَ اللَّحْمُ فِي حُلَّةٍ، قَدْ تَهَيَّأَ فِيهَا لِلْقَتْلِ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ، اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ» ، ثَلَاثًا، فَقَامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَزَعَمَ لِي قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة رقمه ٩٧٨ الصفحة