الحديث
ابحث في المتون والرواة
Ctrl K
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا
ابن أبي الدنيا
، ت ٢٨١هـ، ٤٨٧ حديث،
تحقيق مجدي السيد إبراهيم
اذهب إلى رقم
اذهب
٣٥٢
أَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ
قَالَ: اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ مِنْ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ دَارَهُ الَّتِي فِي السُّوقِ، لِيَشْرَعَ بِهَا بَابَهُ عَلَى السُّوقِ بِثَمَانِينَ أَوْ تِسْعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ سَمِعَ بُكَاءً، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: «مَا لِهَؤُلَاءِ يَبْكُونَ؟» ، قَالُوا: عَلَى دَارِهِمْ، قَالَ: «يَا غُلَامُ، ايتِهِمْ وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ الدَّارَ وَالْمَالَ لَهُمْ
٣٥٣
وَأَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ،
قَالَ: اشْتَرَى سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ دَارًا مِنْ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمْ: آلُ أَبِي الْمُعَلَّى مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي فِيهَا الْيَوْمَ السِّجْنُ، قَالَ: فَنَدِمُوا فَاسْتَقَالُوهُ، فَأَقَالَهُمْ، ثُمَّ نَدِمُوا فَاسْتَعَادُوهُ، فَقَبِلَ الدَّارَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ أَلْفٍ أُخْرَى
٣٥٤
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ
أَنَّ أَبَا عَقِيلٍ يَحْيَى بْنَ الْمُتَوَكِلِ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: سُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَتَعْطِيلُ السَّيْفِ مِنْ الْجِهَادِ، وَأَنْ تُخْتَلَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ
٣٥٥
حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو
قَالَ: صَعِدَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ فَوْقَ بَيْتِهِ فَأَشْرَفَ عَلَى جَارِهِ، فَقَالَ: «سَوْءَةٌ سَوْءَةٌ دَخَلْتُ عَلَى جَارِي بِغَيْرِ إِذْنٍ، لَا صَعِدْتُ فَوْقَ هَذَا الْبَيْتِ أَبَدًا
٣٥٦
حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ،
وَأَبُو مُسْلِمٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالُوا: نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا
٣٥٧
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ،
قَالَتْ: «بَعَثَنِي مُعَوِّذُ بْنُ عَفْرَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ، عَلَيْهِ أَجْرٍ مِنْ قِثَّاءٍ زُغْبٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْقِثَّاءَ، وَكَانَ عِنْدَهُ حُلْبَةٌ قَدْ قَدِمَتْ إِلَيْهِ مِنْ الْبَحْرَيْنِ، فَمَلَأَ يَدَهُ مِنْهَا فَأَعْطَانِيهَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٥٨
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْهَدِيَّةَ رِزْقٌ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ أُهْدِيَ لَهُ شَيْءٌ فَلْيَقْبَلْهُ، وَلْيُعْطِ خَيْرًا مِنْهُ
٣٥٩
حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا
يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَهَادَوْا، فَإِنَّ الْهَدَيَّةَ تُذْهِبُ وَحْرَ الصَّدْرِ، وَلَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَإِنْ كَانَ شِقَّ فِرْسِنِ شَاةٍ
٣٦٠
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنِي كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَهَادَوْا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ
٣٦١
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ:
تَهَادَوْا تَحَابُّوا، وَلَا تَمَارَوْا فَتَبَاغَضُوا
٣٦٢
حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، نا شَبَابَةُ، نا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْهَدِيَّةَ تَأْخُذُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْقَلْبِ
٣٦٣
حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، نا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: نا عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنِ الْقَاسمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَهَادَوْا تَحَابَبُوا، وَهَاجِرُوا تُوَرِّثُوا أَوْلَادَكُمْ مَجْدًا
٣٦٤
حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ،
أَنَّ أَمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " إِنِّي لَأُهْدِي الْهَدَيَّةَ عَلَى ثَلَاثٍ: هَدَيَّةُ مُكَافَأَةٍ، فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ يَفْضُلَنَا أَحَدٌ، وَمَنْ أَهْدَى بِقَدْرِ مَا يَجِدُ فَقَدْ كَافَأَ، وَهَدِيَّةٌ أُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا أُرِيدُ بِهَا جَزَاءً وَلَا شُكُورًا، وَهَدِيَّةٌ أَرِيدُ بِهَا اتِّقَاءً، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ فِيَّ إِلَّا خَيْرٌ
٣٦٥
حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَالرُّوذِيُّ،
وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «تَرْكُ الْمُكَافَأَةِ مِنْ التَّطْفِيفِ
٣٦٦
حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، نا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفًا فَلْيُكَافِئْ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَذْكُرْهُ، فَمَنْ ذَكَرَهُ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ تَشَبَّعَ بِمَا لَمْ يَنَلْ كَانَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ
٣٦٧
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ النَّسَائِيُّ، نا الْعَلَاءُ بْنُ هِلَالٍ الرَّقِّيُّ، نا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الرَّقِّيُّ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ
قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ النَّجَاشِيِّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ يَخْدُمُهُمْ بِنَفْسِهِ، فَقُلَنَا: تُكْفَى ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا لِأَصْحَابِنَا مُكْرِمِينَ
٣٦٨
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا حَبَابَةُ بِنْتُ عَجْلَانَ، عَنْ أَمِّهَا أُمِّ حَفْصٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ جَرِيرٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَّاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَهَادَوْا، فَإِنَّهَا تُضَعِّفُ الْحُبَّ، وَتَذْهَبُ بِالْغَوَائِلِ
٣٦٩
حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ، نا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَائِذِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَهَادَوْا، فَإِنَّ الْهَدَيَّةَ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ تَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ وَتُورِثُ الْمَوَدَّةَ
٣٧٠
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هِشَامٍ، نا شَاذَانُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ
قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ «إِذَا أَهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ لَمْ يَرُدَّ الطَّبَقَ إِلَّا وَعَلَيْهِ شَيْءٌ
٣٧١
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، نا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْبَيْرُوتِيُّ
قَالَ: «أُهْدِيَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ هَدِيَّةٌ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُكَافِئُهُ، فَنَزَعَ فَرْوَهُ، فَجَعَلَهُ فِي الطَّبَقِ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ
٣٧٢
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ
قَالَ: كَانَ زِيَادٌ الْأَعْلَمُ يُهْدِي إِلَى ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَإِلَى يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، وَإِلَى يَزِيدَ الضَّبِّيِّ، قَالَ: «فَيُهْدِي إِلَى قَوْمٍ مُحْتَاجِينَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى مُكَافَأَتِهِ» ، فَلَّمَا ظَهَرَ الْحَسَنُ جَعَلَ يُهْدِي لَهُ، وَيُهْدِي لَهُ الْحَسَنُ، فَقَالَ زِيَادٌ الْأَعْلَمُ: «أَتْعَبْنَا الشَّيْخَ
٣٧٣
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ هِشَامٍ
قَالَ: كَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ يُهْدِي لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، فِيَقْبَلُ مِنْهُ، فَقَالَ لِمُحَمَّدٍ أَهْلُ بَيْتِهِ: هَذَا الرَّجُلُ يُهْدِي لَكَ وَلَا تُكَافِئُهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: «مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُكَافِئَهُ إِلَّا نَظَرًا لَهُ، هَذَا كَذَا يُهْدِي لَنَا، وَلَا يُهْدَى لَهُ، فَلَوْ أَهْدَيْنَا إِلَيْهِ اجْتَهَدَ
٣٧٤
أَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: نا أَبُو سَلَمَةَ الْغِفَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،
أَحَدُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: أَقْبَلَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ يَوْمًا يَمْشِي وَحْدَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَشَى عَنْ يَمِينِهِ، فَلَّمَا بَلَغَا دَارَ سَعِيدٍ الْتَفَتَ إِلَيْهِ سَعِيدٌ فَقَالَ: «مَا حَاجَتُكَ؟» قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي رَأَيْتُكَ تَمْشِي وَحْدَكَ فَوَصَّلْتُكَ، فَقَالَ سَعِيدٌ لِقَهْرَمَانِهِ أَبِي كَعْبٍ: «مَاذَا لَنَا عِنْدَكَ؟» قَالَ: ثَلَاثُونَ أَلْفًا، قَالَ: «ادْفَعْهَا إِلَيْهِ
٣٧٥
وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي مُعَاذٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
قَالَ: " خَرَجَتْ لِأَبِي جَائِزَتُهُ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَكْتُبَ خَاصَّتَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ، فَفَعَلْتُ، فَقَالَ لِي: «تَذَكَّرْ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ أَغْفَلْنَاهُ؟» قُلْتُ: لَا. قَالَ: «بَلَى، رَجُلٌ لَقِيَنِي فَسَلَّمَ عَلَيَّ سَلَامًا جَمِيلًا صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا، اكْتُبْ لَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ
٣٧٦
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الصِّمَّةِ الْمُهَلَّبِيُّ،
قَالَ: خَرَجَ أَبُو عُيَيْنَةَ بْنُ الْمُهَلَّبِ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَبِعَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْأُسَيْدِيُّ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ الْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ. قَالَ: «مَا حَاجَتُكَ؟» قَالَ: جِئْتُكَ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ. قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِمِائَةِ جَرِيبٍ
٣٧٧
حَدَّثَنَا زُهْيَرُ بْنُ حَرْبٍ الْعَامِرِيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ونا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا مُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، ونا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ،
كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ، فَقَالَ: «لَا
٣٧٨
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ،
قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَا بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِيهَا حَاشِيَتَاهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي، جِئْتُ أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ. فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: اكْسُنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَجَلَسَ مَا شَاءَ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سأَلْتَهُ إِيَّاهَا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمَوْتُ. قَالَ سَهْلٌ: «فَكَانَتْ كَفَنَهُ
٣٧٩
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالٍحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: عَلِقَتِ الْأَعْرَابُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ مُنْصَرَفَهُ عَنْ حُنَيْنٍ، حَتَّى أَلْجَئُوهُ إِلَى شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ، فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ رِدَائِي، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاةِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، وَلَا تَجِدُونِي كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا، وَلَا بَخِيلًا
٣٨٠
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ،
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ فِي الْمَسْجِدِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ دَخَلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ مُرْتَدِيًا بِبُرْدٍ نَجْرَانِيٍّ عَلَى إِزَارِهِ، إِذْ لَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَبَضَ بِمَجَامِعِ الْبُرْدِ، ثُمَّ جَبَذَهُ إِلَيْهِ جَبْذَةً، فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ الْأَعْرَابِيِّ، فَالْتَفَتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَيَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ الْمَالِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ
٣٨١
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: نا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ
قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا، فَيَتَحَدَّثُ إِلَيْنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ يَوْمَا فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَحِقَهُ أَعْرَابِيٌّ، وَعَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُرْدٌ خَشِنٌ، فَجَذَبَهُ مِنْ خَلْفِهِ، حَتَّى احْمَرَّتْ عُنُقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، احْمِلْ لِي عَلَى بَعِيرَيَّ هَذَيْنِ، عَلَى بِعِيرٍ تَمْرًا، وَعَلَى بَعِيرٍ شَعِيرًا، فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُنِي مِنْ مَالِكَ، وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، وَأَحْمَدُ اللَّهَ، حَتَّى تُقِيدَنِي مِمَّا صَنَعْتَ بِي» فَلَمَّا رَأَيْنَا الْأَعْرَابِيَّ، وَمَا صَنَعَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَثَبْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَزَمْتُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ، إِلَّا لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ» فَبَقِينَا كَأَنَّا حُبِلَ بَعْضُنَا فِي أَثَرِ بَعْضٍ، قَالَ: وَأَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ: «اذْهَبْ فَاحْمِلْ لَهُ عَلَى بَعِيرٍ تَمْرًا، وَعَلَى بَعِيرٍ شَعِيرًا، وَقَدْ تَرَكْنَا لَكَ مَا صَنَعْتَ بِنَا
٣٨٢
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ. وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَانْطَلَقُوا قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَبَقَهُمْ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا» ثُمَّ قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ» . وَكَانَ يُبَطَّأُ، فَمَا سُبِقَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ
٣٨٣
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،
أَنَّ وَفْدَ هَوَازِنَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ، وَقَدْ أَسْلَمُوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَصْلٌ وَعَشِيرَةٌ وَقَدْ أَصَابَنَا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَكَانَ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ هُمْ أَرْضَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ: زُهَيْرُ بْنُ صُرَدٍ وَيُكْنَى بِأَبِي صُرَدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا فِي الْحَظَائِرِ عَمَّاتُكَ وَخَالَاتُكَ وَحَوَاضِنُكَ اللَّاتِي كُنَّ يَكْفُلْنَكَ، وَلَوْ أَنَّا مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ، أَوْ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَّا بِمِثْلِ مَا نَزَلْتَ بِهِ، رَجَوْنا عَطْفَهُ وَعَائِدَتَهُ عَلَيْنَا، وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ، ثُمَّ قَالَ: [البحر البسيط]
٣٨٤
حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: أُسِرَ زَوْجُ ابْنَةِ خَدِيجَةَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأَرْسَلَتْ بِقِلَادَةِ خَدِيجَةَ لِتَفُكَّ بِهَا زَوْجَهَا، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِلَادَةَ خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيْهَا قِلَادَتَهَا، وَأَطْلِقُوا لَهَا زَوْجَهَا
٣٨٥
حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَبَّانَ الطَّائِيُّ، قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
يَقُولُ: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ: «لَا» ، وَمَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ
٣٨٦
حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ
٣٨٧
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ، وَاللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْهَابَّةِ
٣٨٨
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ: «لَقَلَّمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنْ الدُّنْيَا عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ» ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، «فَأَمَرَ لَهُ بِغَنَمٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ» ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمُ، أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعِطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ
٣٨٩
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ: «أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ عُيَيْنَةَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ
٣٩٠
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلَكِنِ ابْتَعْ عَلَيَّ، فَإِذَا جَاءَنِي شَيْءٌ قَضَيْتُهُ» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَعْطَيْتَهُ، فَمَا كَلَّفَكَ اللَّهُ مَالَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَ عُمَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْفِقْ وَلَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالَا، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ لِقَوْلِ الْأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ قَالَ: «بِهَذَا أُمِرْتُ
٣٩١
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِفَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ مَعَنَى هَذَا الْحَدِيثِ: «السَّائِلُ يَسْأَلُ فِي الْحَمَالَةِ
٣٩٢
حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَمَيَّةَ
قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَعْطَانِي، ثُمَّ أَعْطَانِي، ثُمَّ أَعْطَانِي، فَلَهُوَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ
٣٩٣
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي، رَمَضَانَ فِيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ» .
٣٩٤
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
نَحْوَهُ
٣٩٥
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ الْكِتَابَ عَلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلَّ رَمَضَانَ، فَإِذَا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ لَيْلَتِهِ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا أَصْبَحَ وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ، لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ
٣٩٦
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالُوا: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: نا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَجْوَدَ، وَلَا أَنْجَدَ، وَلَا أَشْجَعَ، وَلَا أَوْفَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٩٧
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْيَنَ النَّاسِ، وَأَكْرَمَ النَّاسِ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ رِجَالِكُمْ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ ضَحَّاكًا بَسَّامًا
٣٩٨
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَا: نا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا يُثْنِي عَلَيْكَ، قَالَ: «إِنِّي أَعْطَيْتُهُ دِينَارَيْنِ لَكِنَّ فُلَانًا قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ إِلَى الْمِائَةِ فَمَا يُثْنِي» قَالَ: قُلْتُ: فَلِمَ تُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: «يَسْأَلُونِي وَيُرِيدُونَ أَنْ أَبْخَلَ، وَيَأْبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي إِلَّا السَّخَاءَ» هَذَا لَفْظُ ابْنِ سُلَيْمٍ
٣٩٩
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي، وَيَأْبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَ الْبُخْلَ
٤٠٠
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: «بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يَقْسِمُهُ فِي فُقَرَاءِ قُرَيْشٍ وَهُمْ مُشْرِكُونَ يَتَأَلَّفُهُمْ» ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ، دَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَبَرَّ مِنْ هَذَا، وَلَا أَوْصَلَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا نُجَاهِدُهُ وَنَطْلُبُ دَمَهُ، وَهُوَ يَبْعَثُ إِلَيْنَا بِالصِّلَاتِ يَبَرُّنَا بِهَا
٤٠١
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: نا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ قُرَيْشًا، أَصَابَتْهُمْ سِنَةٌ شَدِيدَةٌ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بِحِمْلِ نَوًى مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: «اقْسِمْهُ فِي قَوْمِكَ» ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: أَبَى مُحَمَّدٌ إِلَّا صِلَةَ الرَّحِمِ، قَالَ مُصْعَبٌ: «بَعَثَ بِهِ إِلَيْهِمْ وَهُمْ أَشَدُّ مَا كَانُوا عَلَيْهِ
السابقة
الصفحة ٨ من ١٠
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات