الحديث ابحث في المتون والرواة

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا، ت ٢٨١هـ، ٤٨٧ حديث، تحقيق مجدي السيد إبراهيم

  1. ٣٠٢
  2. ٣٠٣
  3. ٣٠٤
  4. ٣٠٥
  5. ٣٠٦
    حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ قَالَ: نا أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مِنْ الصَّخْرَةِ وَأَدْرَكَ سُلَيْمَانَ بْنَ قَيْسٍ الْغَسَّانِيَّ وَابْنَ هُبَيْرَةَ الْكِنْدِيَّ وَهُمَا يَمْشِيَانِ فِي صَحْنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَمَا عَلِمَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ سُلَيْمَانَ، وَيَدَهُ الْأُخْرَى عَلَى مَنْكِبِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، ثُمَّ قَالَ: افْرِجَا لِمُلْكٍ لَيْسَ كَمُلْكِ غَسَّانَ وَلَا كِنْدَةَ. قَالَ: وَالْتَفَتَا فَإِذَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَرَادَا أَنْ يَفْتَخِرَا بِمُلْكِهِمَا، فَقَالَ: «عَلَى رِسْلِكُمَا أَلَيْسَ مَا كَانَ فِي الْإِسْلَامِ خَيْرٌ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟» قَالَا: بَلَى. قَالَ: «فَمُلْكِي خَيْرٌ مِنْ مُلْكِكُمَا» . قَالَ: ثُمَّ مَشِيَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، فَدَخَلَ وَأَذِنَ لَهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: " إِنَّ الشَّاعِرَ قَالَ: [البحر الكامل]
  6. ٣٠٧
    حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَبْرَشُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكَلْبِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلْتُهُ حَاجَةً، فَامْتَنَعَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا بُدَّ مِنْهَا فَإِنَّا قَدْ ثَنَيْنَا عَلَيْهَا رِجْلًا» . قَالَ: ذَاكَ أَضْعَفُ لَكَ أَنْ تَثْنِي رِجْلَكَ عَلَى مَا لَيْسَ عِنْدَكَ فَقُلْتُ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا كُنْتُ أَظَنُّ أَنِّي أَمُدُّ يَدِي إِلَى شَيْءٍ مِمَّا قِبَلَكَ إِلَّا نِلْتُهُ» ، قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: «لِأَنِّي رَأَيْتُكَ لِذَلِكَ أَهْلًا، وَرَأَيْتُنِي مُسْتَحِقَّهُ مِنْكَ» قَالَ: يَا أَبْرَشُ، مَا أَكْثَرَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَمْرًا وَلَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ. فَقُلْتُ: «أُفٍّ لَكَ، إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ قَلِيلُ الْخَيْرِ نَكِدُهُ، وَاللَّهِ إِنْ نُصِيبُ مِنْكَ الشَّيْءَ إِلَّا بَعْدَ مَسْأَلَةٍ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْنَا مَنَنْتَ بِهِ، وَاللَّهِ إِنْ أَصَبْنَا مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ» . قَالَ: لَا وَاللَّهِ، وَلَكِنَّا وَجَدْنَا الْأَعْرَابِيَّ أَقَلَّ شَيْءٍ شُكْرًا. قُلْتُ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُحْصِيَ مَا يُعْطِي» ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَنَحْنُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: مَهْ يَا أَبَا مُجَاشِعٍ، لَا تَقُلْ ذَاكَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَقَالَ هِشَامٌ: أَتَرْضَى بِأَبِي عُثْمَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟ قُلْتُ: «نَعَمْ» ، قَالَ سَعِيدٌ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُجَاشِعٍ؟ فَقُلْتُ: «لَا تَعْجَلْ، صَحِبْتُ وَاللَّهِ هَذَا، وَهُوَ أَنْذَلُ بَنِي أَمَيَّةَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ قَوْمِي، أَكْثَرُهُمْ مَالًا وَأَوْجَهُهُمْ جَاهًا، أُدْعَى إِلَى الْأُمُورِ الْعِظَامِ مِنْ قِبَلِ الْخُلَفَاءِ وَمَا يَطْمَعُ هَذَا يَوْمَئِذٍ فِيمَا صَارَ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ غَرَفَ لَنَا مِنْهُ غَرْفةً» ، ثُمَّ قَالَ: حَسْبُ. فَقَالَ هِشَامٌ: يَا أَبْرَشُ، اغْفِرْهَا لِي، فَوَاللَّهِ لَا أَعُودُ لِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ أَبَدًا. صَدَقَ يَا أَبَا عُثْمَانَ. قَالَ: «فَوَاللَّهِ، مَا زَالَ مُكْرِمًا لِي حَتَّى مَاتَ
  7. ٣٠٨
  8. ٣٠٩
  9. ٣١٠
  10. ٣١١
  11. ٣١٢
  12. ٣١٣
  13. ٣١٤
  14. ٣١٥
  15. ٣١٦
  16. ٣١٧
  17. ٣١٨
  18. ٣١٩
  19. ٣٢٠
  20. ٣٢١
  21. ٣٢٢
  22. ٣٢٣
  23. ٣٢٤
  24. ٣٢٥
  25. ٣٢٦
  26. ٣٢٧
  27. ٣٢٨
  28. ٣٢٩
  29. ٣٣٠
  30. ٣٣١
  31. ٣٣٢
  32. ٣٣٣
  33. ٣٣٤
  34. ٣٣٥
  35. ٣٣٦
  36. ٣٣٧
  37. ٣٣٨
  38. ٣٣٩
  39. ٣٤٠
  40. ٣٤١
  41. ٣٤٢
  42. ٣٤٣
  43. ٣٤٤
  44. ٣٤٥
  45. ٣٤٦
  46. ٣٤٧
  47. ٣٤٨
  48. ٣٤٩
  49. ٣٥٠
  50. ٣٥١