الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا
ابن أبي الدنيا
، ت ٢٨١هـ، ٤٨٧ حديث،
تحقيق مجدي السيد إبراهيم
اذهب إلى رقم
اذهب
٢٥٢
حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عِيسَى الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَزِيدَ،
مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ
٢٥٣
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، قَالَ: نا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَلَامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ،
مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: «وَالِدَيْكَ» ، قَالَ: لَيْسَ لِي وَالِدَانِ، قَالَ: «بِرَّ وَلَدَكَ
٢٥٤
حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ
قَالَ: «بِرَّ وَلَدَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يَبَرَّكَ، فَإِنَّهُ مَنْ سَاءَ عَقَّهُ وَلَدُهُ
٢٥٥
بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هَمَّامٍ السَّكُونِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَشْجَعِيَّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَأَقْبَلَ ابْنُهُ سَعِيدٌ، فَقَالَ: «تَرَوْنَ هَذَا، مَا جَفَوْتُهُ قَطُّ، وَإِنَّهُ لَيَدْعُونِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ فَأَقْطَعُهَا لَهُ»
٢٥٦
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى
قَالَ: " قِيلَ لِابْنِ مُحَيْرِيزٍ: مَا حَقُّ الرَّحِمِ؟ قَالَ: «تُسْتَقْبَلُ إِذَا أَقْبَلَتْ، وَتُتَّبَعُ إِذَا أَدْبَرَتْ
٢٥٧
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ
قَالَ: " لَمَّا تَعَجَّلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَأَى فِي ظِلِّ الْعَرْشِ رَجُلًا فَغَبَطَهُ بِمَكَانِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَكَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَسَألَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُخْبِرَهُ بِاسْمِهِ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ، وَقَالَ: أُحَدِّثُكَ مِنْ عَمَلِهِ بِثَلَاثٍ: كَانَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ لَا يَعُقُّ وَالِدَيْهِ، وَلَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ
٢٥٨
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، نا أَبِي قَالَ: نا سَعْدُ بْنُ سَلْمَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو حَبِيبٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْوَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ مِثْلُ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ، وَدَعْوَةُ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ مِثْلُ ذَلِكَ
٢٥٩
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ
يَقُولُ: «مَا أَوْرَثَنِي أَبَوَايَ مَالًا أَصِلُهُمَا مِنْهُ، وَلَا اسْتَفَدْتُ بَعْدَهُمَا مَالًا أَصِلُهُمَا بِهِ، وَلَكِنِّي أَصْبِرُ عَلَى الْغَيْظِ الشَّدِيدِ، أَكْظِمُهُ أَلْتَمِسُ بِهِ بِرَّهُمَا
٢٦٠
حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ
قَالَ: «رَأَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَحْمِلُ غُرْفَةً إِلَى بَيْتِ عَمَّتِهِ
٢٦١
حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَحْلُمُ عَنْهُمْ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، وَأَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونَ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ لَا تَزَالُ تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ظَهِيرٌ
٢٦٢
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَكْحُولٍ
قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمِنْكُمْ كَانَتْ وَحَرَةُ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَدْخَلَهَا الْجَنَّةَ بِبِرِّهَا لِوَالِدَتِهَا، وَوَالِدَتُهَا مُشْرِكَةٌ، أُغِيرَ عَلَى حَيِّهَا وَتَرَكُوهَا وَأُمَّهَا، فَحَمَلَتْهَا تَشْتَدُّ بِهَا فِي الرَّمْضَاءِ، فَإِذَا احْتَرَقَتْ قَدَمَاهَا أَجْلَسَتْهَا فِي حِجْرِهَا، وَبَسَطَتْ رِجْلَيْهَا، وَجَعَلَتْ رِجْلَيْ أَمِّهَا عَلَى رِجْلَيْهَا، ثُمَّ حَنَتْ عَلَيْهَا تُظِلُّهَا مِنَ الشَّمْسِ، فَإِذَا رَاحَتْ حَمَلَتْهَا، فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى نَجَّتْهَا، فَأَدْخَلَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِذَلِكَ الْجَنَّةَ» . قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: وَلَقَدْ أَدْرَكْتُ، وَإِنَّهُ لَيُقَالُ: «لَوْ كُنْتَ أَبَرَّ مِنْ وَحَرَةَ» قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: « [البحر المتقارب]
٢٦٣
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لُهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ امْرَأَةً مِنْ عَكٍّ ظَعَنُوا فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمَعَهَا ابْنُهَا وَأُمٍّ لَهَا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى ابْنِهَا فَأَعْطَتْهُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهَا، وَجَعَلَتْ أَمَّهَا عَلَى فَخِذَيْهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْضِ، فَغَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا
٢٦٤
حَدَّثَنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَالِكِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ
قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَطُوفُ بِأُمِّهِ يَحْمِلُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، حَتَّى إِذَا قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ وَضَعَهَا بِالْأَرْضِ، فَدَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الْمَرْأَةُ مِنْكَ؟» قَالَ: هِيَ وَالِدَتِي. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " لَوَدِدْتُ أَنِّي أَدْرَكْتُ أُمِّي فَطُفْتُ بِهَا كَمَا طُفْتَ بِأُمِّكَ، وَلَيْسَ لِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا هَذِهِ النَّعْلَانِ
٢٦٥
حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقَاشِيُّ، نا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ،
قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى أَعْرَابِيٍّ بِالْجَدِيلَةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْحَيَاءُ وَالْأَمَانَةُ، فَسَلُوهُمَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
٢٦٦
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، نا أَبُو جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ،
أَوِ ابْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحِبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلْيَصْدُقْ حَدِيثَهُ إِذَا حَدَّثَ، وَلْيُؤَدِّ أَمَانَتَهُ إِذَا ائْتُمِنَ، وَلْيُحْسِنْ جِوَارَهُ إِذَا جَاوَرَ
٢٦٧
حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ، نا ابْنُ فُضَيْلٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَانِئٍ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ: «أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ، وَلَيُصَلِيَنَّ قَوْمٌ لَا دِينَ لَهُمْ
٢٦٨
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُو أُسَامَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ
قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَمَانَةُ، وَتُنْزَعُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَتُرْسَلُ فِيهِ الْمَسْأَلَةُ، فَمَنْ سَأَلَ فأُعْطِيَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ
٢٦٩
حَدَّثَنَا علِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، نا عَبْدُ الْمَجِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ،
أَخُو مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «لَا تَغُرَّنَّكُمْ طَنْطَنَةُ الرَّجُلِ بِاللَّيلِ - يَعْنِي صَلَاتَهُ - فَإِنَّ الرَّجُلَ كُلَّ الرَّجُلِ مَنْ أَدَّى الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ، وَمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
٢٧٠
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَمِّ كِلَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُعْجِبَنَّكُمْ مِنَ الرَّجُلِ طَنْطَنَتُهُ، وَلَكِنْ مَنْ أَدَّى الْأَمَانَةَ، وَكَفَّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ فَهُوَ الرَّجُلُ
٢٧١
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، نا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ لَمْ يَضُرَّكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: صِدْقُ الْحَدِيثِ، وَحِفْظُ أَمَانَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ
٢٧٢
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ ادَّانَ دَيْنًا وَهُوَ يَنْوِي أَلَّا يُؤَدِّيَهُ لِصَاحِبِهِ فَهُوَ سَارِقٌ
٢٧٣
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، نا الْولِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحِبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ فَلْيَصْدُقْ حَدِيثَهُ، وَلْيُؤَدِّ أَمَانَتَهُ، وَلَا يُؤْذِ جَارَهُ
٢٧٤
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:
أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ قَوْمٌ لَا دِينَ لَهُمْ
٢٧٥
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
قَالَ: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْإِنْسَانِ فَرْجُهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ أَمَانَتِي عِنْدَكَ فَلَا تَضَعْهَا إِلَّا فِي حَقِّهَا. فَالْفَرْجُ أَمَانَةٌ، وَالسَّمْعُ أَمَانَةٌ، وَالْبَصَرُ أَمَانَةٌ
٢٧٦
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي خَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا فَصَارُوا هَكَذَا» - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ -؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «اعْمَلْ بِمَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ أَمْرَ الْعَامَّةِ
٢٧٧
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ، نا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ،
عَمَّنْ، أَخْبَرَهُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُعَلَّى الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَدَّاهَا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَلَّا يُؤَدِّيَهَا زَوَّجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، ابْنَةَ نَبِيٍّ
٢٧٨
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ
قَالَ: قَلَّمَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَالَ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ
٢٧٩
حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: «مَا نَقَصَتْ أَمَانَةُ عَبْدٍ إِلَّا نَقَصَ إِيمَانُهُ
٢٨٠
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُسْلمٍ الْبَطِينِ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَمَانَةُ غِنًى
٢٨١
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ
٢٨٢
وَحَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ خَرَجَ عَلَيْهِ جُعْلُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَحُبِسَ بِهَا، فَمَرَّ عَلَيْهِ عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ فَسَأَلَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَعَمَدَ إِلَى مُكَاتَبٍ لَهُ فَصَالَحَهُ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ يُعَجِّلُهَا، فَأَعْطَاهَا فَأُخْرِجَ وَلَمْ يَعْلَمْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: مَنْ أَخْرَجَنِي؟ قَالُوا: عُمَارَةُ
٢٨٣
حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
قَالَ: «كَانَ خَيْثَمَةُ يَحْمِلُ صُرَرًا، وَكَانَ مُوسِرًا، فَيَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَأَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي ثِيَابِهِ رَثَاثَةٌ اعْتَرَضَ لَهُ فَأَعْطَاهُ
٢٨٤
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُسَاوِرًا الْوَرَّاقَ
يَقُولُ: «مَا كُنْتُ لِأَقُولَ لِرَجُلٍ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَمْنَعَهُ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا
٢٨٥
وَحُدِّثْتُ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: جَاءَتْ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ غَلَّةٌ مِنْ عَمَلَتِهِ، فَجَعَلَ يُصَرِّرُهَا، وَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى إِخْوَانِهِ، وَقَالَ: «إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَسْأَلَ الْجَنَّةَ لِأَخٍ مِنْ إِخْوَانِي، وَأَبْخَلُ عَنْهُ بِدِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ»
٢٨٦
حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، نا سَعْدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ:
أَنَّهُ انْتَهَى مَعَهُ إِلَى زُقَاقٍ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: «تقَدَّمْ» ، فأَبَى أَنْ يتقدَّمَ، فتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْبَرُ مِنِّي بِيَوْمٍ مَا تَقَدَّمْتُكَ
٢٨٧
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ،
قَالَ: «إِذَا اصْطَحَبَ الرَّجُلَانِ فَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَقَدْ أَسَاءَ الصُّحْبَةَ
٢٨٨
حَدَّثَنَا ابْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ،
قَالَ: أَخَذْتُ مَعَهُ فِي زُقَاقٍ، فَقَالَ طَلْحَةُ: «لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْبَرُ مِنِّي بِيَوْمٍ مَا تَقَدَّمْتُكَ
٢٨٩
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، نا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ،
قَالَ: «مِنْ حَقِّ الصَّاحِبِ عَلَى صَاحِبِهِ إِذَا بَالَتْ دَابَّتُهُ أَنْ يَقِفَ لَهُ
٢٩٠
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: نا ضَمْرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ
قَالَ: «رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَسَايَرَانِ فِي أَرْضِ الرُّومِ، فَبَالَتْ دَابَّةُ أَحَدِهِمَا فَانْتَظَرَهُ صَاحِبُهُ
٢٩١
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُنَاذِرٍ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ فَانْقَطَعَ شِسْعِي فَخَلَعَ نَعْلَهُ، فَقُلْتُ: مَا تَصَنْعُ؟ قَالَ: أُوَاسِيكَ فِي الْحَفَاءِ
٢٩٢
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: نا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ
يَقُولُ: «إِذَا كُنْتَ مَعَ صَاحِبٍ لَكَ يَمْشِي، فَتَخَلَّفَ يَبُولُ، فَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْضِيَ بَوْلَهُ، فَلَسْتَ لَهُ بِصَاحِبٍ، وَإِذَا مَا انْقَطَعَ شِسْعُهُ، فَقَامَ يُصْلِحُهُ فَلَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ فَلَسْتَ لَهُ بِصَاحِبٍ
٢٩٣
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: نا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ كَثِيرٍ
قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَاجَةَ وَجَفَاءَ إِخْوَانِي، فَقَالَ: «بِئْسَ الْأَخُ أَخٌ يَرْعَاكَ غَنِيًّا، وَيَقْطَعُكَ فَقِيرًا» ، ثُمَّ أَمَرَ غُلَامَهُ فَأَخْرَجَ كِيسًا فِيهِ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: «اسْتَنْفِقْ هَذِهِ فَإِذَا نَفِدَتْ فَأَعْلِمْنِي
٢٩٤
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، نا الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ،
قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ أَتَى مَنْزِلَهُ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا وَصَلَ أَهْلَهُ وَعِيَالَهُ، وَإِنْ كَانَ شَاهِدًا سَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ وَحَالِهِ، ثُمَّ دَعَا بَعْضَ وَلَدِهِ مِنْ الْأَصَاغِرِ فَأَعْطَاهُمُ الدَّرَاهِمَ وَوَهَبَ لَهُمْ، وَقَالَ: «أَبَا فُلَانٍ، إِنَّ الصِّبْيَانَ يَفْرَحُونَ بِهَذَا
٢٩٥
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيِّ
قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ مِنْ إِخْوَانِهِ أَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ دَعَا الْخَادِمَ، فَأَعْطَاهَا صُرَّةً فِيهَا دَرَاهِمُ، فَقَالَ: " ادْفَعِيهَا إِلَى مَوْلَاتِكِ فَقُولِي: اسْتَنْفِقِيهَا وَلَا تُعْلِمِي سَيِّدَكِ بِهَا
٢٩٦
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا حَبَّانُ بْنُ هَلَالٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ
قَالَ: مَسَّتْنَا حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، فَكَانَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ يَأْتِينَا بِالصُّرَّةِ، فِيَقُولُ: «أَمْسِكُوا لِي هَذِهِ عِنْدَكُمْ» ، ثُمَّ يَمْضِي غَيْرَ بَعِيدٍ، فَيَقُولُ: «إِنِ احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا فَأَنْفِقُوهَا
٢٩٧
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ،
قَالَ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: مَا بَقِيَ مِمَّا تَسْتَلِذُّ؟ قَالَ: «الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ
٢٩٨
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، نا الصَّلْتُ بْنُ بِسْطَامٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ يَزُورُنِي وَيُقِيمُ عِنْدِي سَائِرَ نَهَارِهِ، وَلَا يَطْعَمُ شَيْئًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ قَالَ: «انْظُرْ الَّذِي تَحْتَ الْوِسَادَةِ فَمُرْهُمْ يَنْتَفِعُونَ بِهِ» ، قَالَ: فَأَجِدُ الدَّرَاهِمَ الْكَثِيرَةَ
٢٩٩
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بِسْطَامٍ
قَالَ: «كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ يُفَطِّرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسِينَ إِنْسَانًا، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ كَسَاهُمْ ثَوْبًا ثَوْبًا
٣٠٠
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الرِّجَالِ،
أَنَّ زُبَيْدًا، قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَأَهْدَى لَهُ طَلْحَةُ سِلَالَ خَبِيصٍ، فَجَمَعَ عَلَيْهَا إِخْوَانَهُ، فَأَكَلُوا، وَكَسَاهُمْ ثَوْبًا ثَوْبًا
٣٠١
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: نا سَلَامُ بْنُ النَّجَاشِيِّ،
قَالَ: لَقِيَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ بَعْضَ إِخْوَانِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَهُ خَلَعَ عِمَامَتَهُ وَأَلْبَسَهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ: «إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَكَ فَبِعْهَا وَاسْتَنْفِقْ ثَمَنَهَا
السابقة
الصفحة ٦ من ١٠
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات