مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ٣٧٨
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا، تحقيق مجدي السيد إبراهيم
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ، نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ،
«قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَا بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: هِيَ الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِيهَا حَاشِيَتَاهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي، جِئْتُ أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ. فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: اكْسُنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَجَلَسَ مَا شَاءَ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سأَلْتَهُ إِيَّاهَا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمَوْتُ. قَالَ سَهْلٌ: «فَكَانَتْ كَفَنَهُ»
أين هو
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ٣٧٨