الحديث ابحث في المتون والرواة

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا، ت ٢٨١هـ، ٤٨٧ حديث، تحقيق مجدي السيد إبراهيم

  1. ٤٠٢
  2. ٤٠٣
  3. ٤٠٤
  4. ٤٠٥
    حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَائِلَا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عِنْدِهِ سَلَفٌ؟» قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: عِنْدِي قَالَ: «أَعْطِهِ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ» . ثُمَّ إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ احْتَاجَ إِلَى سَلَفِهِ، فَرَجَعَ مِرَارًا كُلَّمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ أَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» . فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. قَالَ: «كُمْ؟» قَالَ: مَا شَئِتَ. قَالَ: «أَعْطِهِ ثَمَانِيَةَ أَوْسُقٍ» فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا لِي أَرْبَعَةُ أَوْسُقٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَرْبَعَةٌ أَيْضًا
  5. ٤٠٦
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَجْزَةَ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: لَمَّا انْتُهِيَ بِالشَّيْمَاءِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أُخْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُخْتُكَ، قَالَ: «فَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟» قَالَتْ: عَضَّةٌ عَضَضْتَنِيهَا فِي ظَهْرِي وَأَنَا مُتَوَرِّكَتُكَ، قَالَ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَلَامَةَ، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، ثُمَّ قَالَ: «هَاهُنَا» وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ وَخَيَّرَهَا، وَقَالَ: «إِنْ أَحْبَبْتِ فَعِنْدِي مُحَبَّةً مُكَرَّمَةً، وَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُمَتِّعَكِ وَتَرْجِعِي إِلَى قَوْمِكَ» قَالَتْ: بَلْ تُمَتِّعُنِي وَتَرُدُّنِي إِلَى قَوْمِي: فَمَتَّعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا، فَزَعَمَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ أَنَّهُ أَعْطَاهَا غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: مَكْحُولٌ وَجَارِيَةً، فَزَوَّجَتْ أَحَدَهُمَا الْآخَرَ، فَلَمْ يَزَلْ فِيهِمْ مِنْ نَسْلِهُمَا بَقِيَّةٌ بَعْدُ
  6. ٤٠٧
  7. ٤٠٨
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَيُّوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَأَسِيرُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ لِي، وَفِي رِجْلِي نَعْلٌ لِي غَلِيظَةٌ إِذْ زَحَمَتْ نَاقَتِي نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَقَعُ حَرْفُ نَعْلِي عَلَى سَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْجَعَهُ. قَالَ: فَقَرَعَ قَدَمِي بِالسَّوْطِ، وَقَالَ: «أَوْجَعْتَنِي فَأَخِّرْ عَنِّي» قَالَ: فَانْصَرَفْتُ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَمِسُنِي. قَالَ: قُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ لِمَا كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَمْسِ. قَالَ: فَجِئْتُهُ وَأَنَا أَتَوَقَّعُ، فَقَالَ لِي: «إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ أَصَبْتَ رِجْلِي أَمْسِ بِنَعْلِكَ فَأَوْجَعَتْنِي، فَقَرَعْتُ قَدَمَكَ بِالسَّوْطِ، فَدَعَوْتُكَ لِأُعَوِّضَكَ» قَالَ: فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ نَعْجَةً بِالضَّرْبَةِ الَّتِي ضَرَبَنِي
  8. ٤٠٩
  9. ٤١٠
  10. ٤١١
  11. ٤١٢
  12. ٤١٣
  13. ٤١٤
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِبِلَالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ، وَكَانَتْ دَارُ أَبِي بَكْرٍ فِي بَنِي جُمَحٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ: «أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ؟ حَتَّى مَتَّى؟» قَالَ: أَنْتَ أَفْسَدْتَهُ فَأَنْقِذْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَفْعَلُ، عِنْدِي غُلَامٌ أَسْوَدُ أَجْلَدُ مِنْهُ وَأَقْوَى، عَلَى دِينِكَ، أُعْطِيكَهُ بِهِ» ، قَالَ: قَبِلْتُ، قَالَ: «هُوَ لَكَ» . فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُلَامَهُ ذَلِكَ، وَأَخَذَ بِلَالًا فَأَعْتَقَهُ. ثُمَّ أَعْتَقَ مَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ مَكَّةَ سِتَّ رِقَابٍ، بِلَالٌ سَابِعُهُمْ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا، وَأُمُّ عُبَيْسٍ، وَزِنِّيرَةُ، وَالنَّهْدِيَّةُ وَابْنَتُهَا، وَجَارِيَةٌ مِنْ بَنِي مُؤَمَّلٍ، حَيٍّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ
  14. ٤١٥
  15. ٤١٦
  16. ٤١٧
  17. ٤١٨
    حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: نا السَّكَنُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَثَّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ أَوْ بَعْدَ الْيَوْمِ
  18. ٤١٩
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وهَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ نَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ عُثْمَانَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا فِي عُمَرَةٍ أَوْ حَجَّةٍ، قَالَ: وَكُلُّ الْقَوْمِ بَعِيرُ زَادِهِ بَعِيرُ رَحْلِهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عُثْمَانَ، فَإِنِّي كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ عَلَيْهِ زَادُهُ، وَكَانَ عَلَى بَعِيرٍ عَلَيْهِ رَحْلُهُ، قَالَ: فَجَاءَهُمْ سَائِلٌ فَسَأَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُنْزِلَ حَاجَتِي هَذِهِ بِقَوْمٍ أَوْلَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي مَعْرُوفًا مِنْكُمْ» ، فَدَعَانِي عُثْمَانُ، فَحَوَّلَ الزَّادَ عَلَى بَعِيرِ رَحْلِهِ، وَوَطَّأَ لِي خَلْفَهُ، وَأَرْدَفَنِي وَاسْتَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَدَفَعَ الْبَعِيرَ إِلَى السَّائِلِ
  19. ٤٢٠
  20. ٤٢١
  21. ٤٢٢
    حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: «مَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى بَلَغَتْ غَلَّتُهُ مِائَةَ أَلْفٍ، وَلَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَعَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفًا دَيْنًا» ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ كَانَ عَلَيْهِ هَذَا الدَّيْنُ؟ قَالَ: «كَانَ تَأْتِيهِ حَامَّتُهُ مِنْ أَصْهَارِهِ وَمَعَارِفِهِ مِمَّنْ لَا يَرَى لَهُمْ فِي الْفَيْءِ نَصِيبًا فِيُعْطِيهِمْ، فَلَمَّا قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَاعَ وَأَخَذَ مِنْ حَوَاشِي مَالِهِ حَتَّى قَضَى عَنْهُ، ثُمَّ كَانَ يَعْتِقُ عَنْهُ كُلَّ عَامٍ خِمْسِينَ نَسَمَةً حَتَّى هَلَكَ، ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ يَعْتِقُ عَنْهُ خَمْسِينَ نَسَمَةً حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ بَعْدَهُمَا
  22. ٤٢٣
  23. ٤٢٤
  24. ٤٢٥
  25. ٤٢٦
  26. ٤٢٧
  27. ٤٢٨
  28. ٤٢٩
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَسَأَلَهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَارِيَةٌ لَهُ تُعَاطِيهِ بَعْضَ حَوَائِجِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِلسَّائِلِ: «خُذْ بِيَدِهَا فَهِيَ لَكَ» ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَمَتَّنِي يَا سَيِّدِي، قَالَ: «وَيْحَكِ وَكَيْفَ ذَاكَ؟» ، قَالَتْ: وَهَبْتَنِي لِرَجُلٍ بَلَغَتْ بِهِ الْحَاجَةُ إِلَى الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: «بِعْنِيهَا إِنْ شِئْتَ» ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: خُذْهَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ بِمَا أَحْبَبْتَ، قَالَ: «إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَلَكَ مِائَتَا دِينَارٍ» ، قَالَ: فَهِيَ لَكَ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: فَأَعْطَاهُ عَبْدُ اللَّهِ مِائَتَيْ دِينَارٍ، وَقَالَ: «إِذَا نَفِدَتْ فَعُدْ إِلَيَّ» ، قَالَتْ لَهُ الْجَارِيَةُ: يَا سَيِّدِي، عَظُمَتْ مَؤُونَتِي عَلَيْكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «حُرْمَتُكَ أَعْظَمُ مِنْ مَؤُونَتِكَ
  29. ٤٣٠
  30. ٤٣١
  31. ٤٣٢
  32. ٤٣٣
  33. ٤٣٤
  34. ٤٣٥
    أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، مَوْلًى لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ خُطَبَاءُ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهَا. قَالَ: فَحَضَرْتُ كَلَامَهُمْ رَجُلَا رَجُلَا، حَتَّى قَامَ ابْنُ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ أَعْظَمَ الْقَوْمِ قَدْرًا، وَأَكْبَرَهُمْ سِنًّا، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ خُطَبَاءَ قُرَيْشٍ قَدْ قَالَتْ فِيكَ فَاحْتَفَلَتْ، وَأَثْنَتْ فَأَطْنَبَتْ، فَوَاللَّهِ مَا بَلَغَ قَائِلُهُمْ قَدْرَكَ، وَلَا أَحْصَى مُطْنِبُهُمْ فَضْلَكَ، أَفَأُطِيلُ أَمْ أُوجِزُ؟ قَالَ: «بَلْ أَوْجِزْ» قَالَ: تَوَلَاكَ اللَّهُ بِالْحُسْنَى، وَزَيَّنَكَ بِالتَّقْوَى، وَجَمَعَ لَكَ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، إِنَّ لِي حَوَائِجَ أَفَأَذْكُرُهَا؟ قَالَ: «اذْكُرْهَا» . قَالَ: كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَنَالَ الدَّهْرُ مِنِّي، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَجْبُرَ كَسْرِي، وَأَنْ يَنْفِيَ فَقْرِي فَعَلَ. قَالَ: «وَمَا الَّذِي يَجْبُرُ كَسْرَكَ، وَيَنْفِي فَقْرَكَ» ، قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ، وَأَلْفُ دِينَارٍ، وَأَلْفُ دِينَارٍ. قَالَ: «هَيْهَاتَ يَا ابنَ أَبِي جَهْمٍ رُمْتَ مَرَامًا صَعْبًا. بَيْتُ الْمَالِ لَا يَحْتَمِلُ مَا سَأَلْتَ» . ثُمَّ أَطْرَقَ هِشَامٌ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: «هِيهَ» . قَالَ: مَا هِيهَ وَاللَّهِ لَكَأَنَّكَ آلَيْتَ لَا تَقْضِي لِي حَاجَةً فِي مَوْقِفِي هَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ الْأَمْرَ لِوَاحِدٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ آثَرَكَ بِمَجْلِسِكَ هَذَا، فَإِنْ تُعْطِ فَحَقًّا أَدَّيْتَ، وَإِنْ تَمْنَعْ فَإِنِّي أَسْأَلُ الَّذِي بِيَدِهِ مَا حَوَيْتَ. إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْعَطَاءَ مَحَبَّةً، وَالْمَنْعَ مَبْغَضَةً، وَاللَّهِ لَأَنْ أُحِبَّكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْغِضَكَ. قَالَ: «وَأَلْفُ دِينَارٍ لِمَاذَا؟» قَالَ: أَقْضِي بِهَا دَيْنًا قَدْ أَحَمَّ قَضَاؤُهُ، وَقَدْ فَدَحَنِي حِمْلُهُ، وَأَضَرَّ بِي أَهْلُهُ. قَالَ هِشَامٌ: «فَلَا بَأْسَ تُنَفِّسُ كُرْبَةً مَعَ أَدَاءِ أَمَانَةٍ» . «وَأَلْفُ دِينَارٍ لِمَاذَا؟» قَالَ: أَزَوِّجُ بِهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِي. قَالَ: «نِعْمَ الْمَسْلَكُ سَلَكْتَ، أَغْضَضْتَ بَصَرًا، وَأَعْفَفْتَ فَرْجًا، وَرَجَوْتَ نَسْلَا. وَأَلْفَ دِينَارٍ لِمَاذَا؟» قَالَ: أَشْتَرِي بِهَا أَرْضًا يَعِيشُ فِيهَا وَلَدِي، وَتَكُونُ أَصْلًا لِمَنْ بَعْدِي. قَالَ: «فَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِمَا سَأَلْتَ» . قَالَ: فَالْمَحْمُودُ عَلَى ذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ فَأَتْبَعَهُ هِشَامٌ بَصَرَهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْقُرَشِيُّ فَلْيَكُنْ مِثْلَ هَذَا. مَا رأيتُ رَجُلًا أَبْلَغَ وَأَوْجَزَ فِي مَقَالِهِ، وَلَا أَبْلَغَ فِي ثَنَاءٍ مِنْهُ. أَمَا وَاللَّهِ إِنَّا لَنَعْرِفُ الْحَقَّ إِذَا نَزَلَ، وَنَكْرَهُ الْإِسْرَافَ وَالْبُخْلَ، فَمَا نُعْطِي تَبْذِيرًا، وَلَا نَمْنَعُ تَقَتُّرًا، وَمَا نَحْنُ إِلَّا خُزَّانُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي بِلَادِهِ، وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ، فَإِذَا شَاءَ أَعْطَيْنَا، وَإِذَا مَنَعَ أَبَيْنَا، وَلَوْ أَنَّ كُلَّ قَائِلٍ يَصْدُقُ، وَكُلَّ سَائِلٍ يَسْتَحِقُّ، مَا جَبَهْنَا قَائِلًا، وَلَا رَدَدْنَا سَائِلًا، فَسَلُوا الَّذِي بِيَدِهِ مَا اسْتُحْفِظْنَا أَنْ نُجْرِيَهُ لَكُمْ عَلَى أَيدِينَا، فَإِنَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ، إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ» . قَالُوا: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ، وَمَا بَلَغَ فِي قَدْرِ عُجْبِكَ بِهِ مَا كَانَ مِنْكَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ، وَذِكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: «إِنَّهُ الْمُبْتَدِي وَلَيْسَ الْمُبْتَدِي كَالْمُقْتَدِي
  35. ٤٣٦
  36. ٤٣٧
  37. ٤٣٨
  38. ٤٣٩
  39. ٤٤٠
  40. ٤٤١
  41. ٤٤٢
  42. ٤٤٣
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: تَفَاخَرَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، وَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، قَالَ: سَلْ فِي قَوْمِكَ، حَتَّى أَسْأَلَ فِي قَوْمِي، فَافْتَرَقَا عَلَى ذَلِكَ. فَسَأَلَ الْأُمَوِيُّ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ مِائَةَ أَلْفٍ عَشَرَةَ آلَافٍ عَشَرَةَ آلَافٍ. قَالَ: وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ، ثُمَّ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: «هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي؟» قَالَ: نَعَمْ، عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ، فَأَعْطَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ أَتَى الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَاكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ: «لَوْ أَتَيْتَنِي قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ لَأَعْطَيْتُكَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ لِأَزِيدَ عَلَى سَيِّدِي» ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا. قَالَ: فَجَاءَ الْأُمَوِيُّ بِمِائَةِ أَلْفٍ مِنْ عَشَرَةٍ، وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ الْأُمَوِيُّ: سَأَلْتُ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ أَلْفٍ، وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ: سَأَلْتُ ثَلَاثَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا، فَفَخَرَ الْهَاشِمِيُّ الْأُمَوِيَّ. قَالَ: فَرَجَعَ الْأُمَوِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ فَقَبِلُوهُ، وَرَجِعَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، وَقَالُوا: «لَمْ نَكُنْ لِنَأْخُذَ شَيْئًا قَدْ أَعْطَيْنَاهُ
  43. ٤٤٤
    حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو سُفِيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ يَطْلُبُ فِي أَرْبَعِ دِيَاتٍ حَمْلَهَا، فَقِيلَ لَهُ: عَلَيْكَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، عَلَيْكَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَلَيْكَ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَلَيْكَ بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى رَجُلًا يَخْرُجُ مَعَهُ جَمَاعَةٌ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: هَذَا أَحَدُ أَصْحَابِي الَّذِينَ ذُكِرُوا لِي، فَمَشَى مَعَهُ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَدِمَ لَهُ، وَمَنْ ذُكِرَ لَهُ، وَأَنَّهُ أَحَدُهُمْ وَهُوَ سَاكِتٌ عَنْهُ لَا يُجِيبُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ مَنْزِلِهِ قَالَ لِخَازِنِهِ: «قُلْ لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ فَلْيَأْتِ بِمَنْ يَحْمِلُ لَهُ» ، فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ بِمَنْ يَحْمِلُ لَكَ، قَالَ: عَافَا اللَّهُ سَعِيدًا، إِنَّمَا سَأَلْنَاهُ وَرِقًا، وَلَمْ نَسْأَلْهُ تَمْرًا، قَالَ: «وَيْحَكَ، ائْتِ بِمَنْ يَحْمِلُ لَكَ» ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَاحْتَمَلَهَا الْأَعْرَابِيُّ، فَمَضَى إِلَى الْبَادِيَةِ وَلَمْ يَلْقَ غَيْرَهُ
  44. ٤٤٥
    حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَلَى عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ يَتَكَلَّمُونَ فِي حَمَالَاتٍ، وَكَانَ خَطِيبَهُمْ عَوْنُ بْنُ جَابِرٍ، وَكَانَ لَهُ لِسَانٌ جَيِّدٌ، فَتَكَلَّمَ عَوْنٌ وَذَكَرَ بَنِي أَسَدٍ وَقَرَابَتِهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَكَانَ عِنْدَ عِيسَى: يَا بَنِي أَسَدٍ، إِنَّكُمْ لَتَكَلَّمُونَ كَأَنَّكُمْ نَزَلْتُمْ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَوْنُ بْنُ جَابِرٍ فَقَالَ: «لَوْ نَزَلَ قَوْمٌ مِنَ السَّمَاءِ جُودًا أَوْ كَرَمًا لَكُنَّا النَّازِلِينَ مِنَ السَّمَاءِ، نَحْنُ بَنُو خُزَيْمَةَ، وَنَحْنُ بَنُو بَرَّةَ يَعْنِي ابْنَةَ مُرٍّ وَهِيَ أَمُّ أَسَدٍ وَإِنْ كُنْتَ لَجَدِيرًا أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي حَاجَتِنَا، فَأَلَّا - إِذْ لَمْ تَفْعَلْ - تَرَكْتَنَا وَالْأَمِيرَ» ؟ قَالَ: وَجَعَلَ عِيسَى يُسَرُّ بِمَا يُوَبِّخُ بِهِ الْحَسَنَ وَيُكَلِّمُهُ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُمْ عِيسَى بِالْمَالِ الَّذِي طَلَبُوهُ لِلْحَمَالَاتِ، وَكَانَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا
  45. ٤٤٦
  46. ٤٤٧
  47. ٤٤٨
  48. ٤٤٩
  49. ٤٥٠
  50. ٤٥١