Hadith
Search the texts and narrators
Report a mistake on this page
Wrong text
Grading or source
Broken link
Something else
Selected words:
B
I
U
•
1.
Add a picture
or paste or drop it here
Send
Books
Makarim al-Akhlaq of Ibn Abi al-Dunya
Makarim al-Akhlaq of Ibn Abi al-Dunya
Ibn Abi al-Dunya
· d. 281 AH · 487 hadith ·
تحقيق مجدي السيد إبراهيم
Go to number
Go
402
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا عُمَرُ بْنُ فَرُّوخَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ دِينَارًا
403
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نا ثَابِتٌ الْعَابِدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قِسْمَةً، قَالَ: فَفَرَّ مِنْ النَّاسِ، فَتَبِعَهُ النَّاسُ، فَعَلِقَ ثَوْبُهُ بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ ثَوْبِي، أَتَخَافُونَ بُخْلِي؟ لَوْ كَانَ مَا بَيْنَهُمَا مَالٌ لَقَسَمْتُهُ
404
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «مَا يَكُونُ عِنْدِي فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ
405
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ سَائِلَا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عِنْدِهِ سَلَفٌ؟» قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: عِنْدِي قَالَ: «أَعْطِهِ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ» . ثُمَّ إِنَّ الْأَنْصَارِيَّ احْتَاجَ إِلَى سَلَفِهِ، فَرَجَعَ مِرَارًا كُلَّمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ أَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» . فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ عِنْدَهُ سَلَفٌ؟» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. قَالَ: «كُمْ؟» قَالَ: مَا شَئِتَ. قَالَ: «أَعْطِهِ ثَمَانِيَةَ أَوْسُقٍ» فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا لِي أَرْبَعَةُ أَوْسُقٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَرْبَعَةٌ أَيْضًا
406
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَجْزَةَ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ السَّعْدِيُّ،
قَالَ: لَمَّا انْتُهِيَ بِالشَّيْمَاءِ بِنْتِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أُخْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الرَّضَاعَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُخْتُكَ، قَالَ: «فَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟» قَالَتْ: عَضَّةٌ عَضَضْتَنِيهَا فِي ظَهْرِي وَأَنَا مُتَوَرِّكَتُكَ، قَالَ: فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَلَامَةَ، فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ، ثُمَّ قَالَ: «هَاهُنَا» وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ وَخَيَّرَهَا، وَقَالَ: «إِنْ أَحْبَبْتِ فَعِنْدِي مُحَبَّةً مُكَرَّمَةً، وَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُمَتِّعَكِ وَتَرْجِعِي إِلَى قَوْمِكَ» قَالَتْ: بَلْ تُمَتِّعُنِي وَتَرُدُّنِي إِلَى قَوْمِي: فَمَتَّعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَدَّهَا إِلَى قَوْمِهَا، فَزَعَمَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ أَنَّهُ أَعْطَاهَا غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: مَكْحُولٌ وَجَارِيَةً، فَزَوَّجَتْ أَحَدَهُمَا الْآخَرَ، فَلَمْ يَزَلْ فِيهِمْ مِنْ نَسْلِهُمَا بَقِيَّةٌ بَعْدُ
407
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، نا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ الْأَسْوَدُ بْنُ وَهْبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَسَطَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: «اجْلِسْ يَا خَالُ، فَإِنَّ الْخَالَ وَالِدٌ» قَالَتْ: وَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُ بِاسْمِهِ إِلَّا يَا خَالُ
408
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَيُّوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ:
أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَأَسِيرُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ لِي، وَفِي رِجْلِي نَعْلٌ لِي غَلِيظَةٌ إِذْ زَحَمَتْ نَاقَتِي نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَقَعُ حَرْفُ نَعْلِي عَلَى سَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَوْجَعَهُ. قَالَ: فَقَرَعَ قَدَمِي بِالسَّوْطِ، وَقَالَ: «أَوْجَعْتَنِي فَأَخِّرْ عَنِّي» قَالَ: فَانْصَرَفْتُ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَمِسُنِي. قَالَ: قُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ لِمَا كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَمْسِ. قَالَ: فَجِئْتُهُ وَأَنَا أَتَوَقَّعُ، فَقَالَ لِي: «إِنَّكَ قَدْ كُنْتَ أَصَبْتَ رِجْلِي أَمْسِ بِنَعْلِكَ فَأَوْجَعَتْنِي، فَقَرَعْتُ قَدَمَكَ بِالسَّوْطِ، فَدَعَوْتُكَ لِأُعَوِّضَكَ» قَالَ: فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ نَعْجَةً بِالضَّرْبَةِ الَّتِي ضَرَبَنِي
409
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَفْدِ هَوَازِنَ: «مَا فَعَلَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ؟» قَالُوا: هُوَ بِالطَّائِفِ مَعَ ثَقِيفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوا مَالِكًا أَنَّهُ إِنْ أَتَانِي مُسْلِمَا رَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَعْطَيْتُهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ» فَأَتَى مَالِكٌ بِذَلِكَ فَخَرَجَ مِنْ الطَّائِفِ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْرَكَهُ بِالْجِعْرَانَةِ أَوْ بِمَكَّةَ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ وَأَسْلَمَ، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ. فَقَالَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ: [البحر الكامل]
410
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،
أَنَّ قَوْمًا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَهُ حَاجَةً، فَلَمَّا رَآهُمْ وَأَحَسَّ بِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ قَامَ لِيَدْخُلَ، فَلَحِقَهُ لَاحِقٌ مِنْهُمْ، فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ فَشَقَّهُ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَتَوْهُ وَقَدْ جَاءَهُ شَيْءٌ فَسَأَلُوهُ فَأَمَرَ لَهُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنَا فِي حِلٍّ مِنْ تَخْرِيقِ ثَوْبِكَ، قَالَ: «هُوَ بِفَزَّتِي مِنْكُمْ
411
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ،
أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْبَادِيَةِ جَاءُوا، فَلَمَّا رَآهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ طَلِعُوا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ بَادَرَهُمْ لِيَدْخُلَ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ، فَلَحِقَهُ بَعْضُهُمْ فَجَبَذَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ فَأَعْطَاهُمْ، فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا لَهُ: اقْتَصَّ مِنَّا، قَالَ: «هِيَ بِفَزَّتِي مِنْكُمْ
412
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو،
قَالَ: أَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ ابْنَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: ايْتِهِ فَأَقْرِهِ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ: إِنَّ أَمِّي تَقُولُ لَكَ: اكْسُنِي، فَإِنْ قَالَ لَكَ: حَتَّى يَأْتِيَنَا شَيْءٌ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّهَا تَقُولُ لَكَ اكْسُنِي قَمِيصَكَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: «حَتَّى يَأْتِيَنَا شَيْءٌ» ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهَا تَقُولُ لَكَ: اكْسُنِي قَمِيصَكَ، فَنَزَعَ قَمِيصَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} [الإسراء: ٢٩]
413
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ نَدَبَةَ، نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ
قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَسْأَلُهُ فَمَنَعَنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ أَسْأَلُهُ فَمَنَعَنِي، فَقُلْتُ: إِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: «وَأَيُّ دَاءٍ شَرٌّ مِنَ الْبُخْلِ؟ مَا مِنْ مَرَّةٍ تَسْأَلُنِي إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ أَلْفًا، فَعَدَّ لِي ثَلَاثَةَ آلَافٍ
414
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: مَرَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِبِلَالٍ وَهُوَ يُعَذَّبُ، وَكَانَتْ دَارُ أَبِي بَكْرٍ فِي بَنِي جُمَحٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ: «أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ؟ حَتَّى مَتَّى؟» قَالَ: أَنْتَ أَفْسَدْتَهُ فَأَنْقِذْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «أَفْعَلُ، عِنْدِي غُلَامٌ أَسْوَدُ أَجْلَدُ مِنْهُ وَأَقْوَى، عَلَى دِينِكَ، أُعْطِيكَهُ بِهِ» ، قَالَ: قَبِلْتُ، قَالَ: «هُوَ لَكَ» . فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُلَامَهُ ذَلِكَ، وَأَخَذَ بِلَالًا فَأَعْتَقَهُ. ثُمَّ أَعْتَقَ مَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ مِنْ مَكَّةَ سِتَّ رِقَابٍ، بِلَالٌ سَابِعُهُمْ: عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ شَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَقُتِلَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ شَهِيدًا، وَأُمُّ عُبَيْسٍ، وَزِنِّيرَةُ، وَالنَّهْدِيَّةُ وَابْنَتُهَا، وَجَارِيَةٌ مِنْ بَنِي مُؤَمَّلٍ، حَيٍّ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ
415
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ،
قَالَ: " قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنِهِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا بُنَيَّ، إِنِّي أَرَاكَ تَعْتِقُ رِقَابًا ضِعَافًا، فَلَوْ أَنَّكَ إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ أَعْتَقْتَ رِجَالًا جُلَدَاءَ يَمْنَعُونَكَ وَيَقُومُونَ دُونَكَ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا أَبَهْ، إِنَّمَا أُرِيدُ مَا أُرِيدُ» ، قَالَ: " فَيُتَحَدَّثُ أَنَّهُ مَا نَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ إِلَّا فِيهِ وَفِيمَا قَالَ لِأَبِيهِ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} [الليل: ٦] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
416
حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، نا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ رَجُلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَابَةٌ، سَأَلَهُ فَزَبَرَهُ وَأَخْرَجَهُ، فَكُلِّمَ فِيهِ، فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فُلَانٌ سَأَلَكَ فَزَبَرْتَهُ وَأَخْرَجْتَهُ، قَالَ: «إِنَّهُ سَأَلَنِي مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا مَعْذِرَتِي إِنْ لَقِيتُهُ مَلِكًا خَائِنًا؟ فَلَوْلَا سَأَلَنِي مِنْ مَالِي؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِعَشَرَةِ آلَافٍ
417
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ كَثِيرٍ،
مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ فِي ثَوْبِهِ حِينَ جَهَّزَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُهَا وَيَقُولُ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا فَعَلَ بَعْدَ هَذَا» يُرَدِّدُ ذَلِكَ مِرَارًا
418
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: نا السَّكَنُ بْنُ الْمُغِيرَةِ،
مَوْلًى لِآلِ عُثْمَانَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ فَرْقَدٍ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَثَّ عَلَى جَيْشِ الْعُسْرَةِ، فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَيَّ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ حَضَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَامَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِائَةُ بَعِيرٍ بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «مَا عَلَى عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذِهِ أَوْ بَعْدَ الْيَوْمِ
419
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ،
وهَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ نَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مَوْلَايَ عُثْمَانَ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا فِي عُمَرَةٍ أَوْ حَجَّةٍ، قَالَ: وَكُلُّ الْقَوْمِ بَعِيرُ زَادِهِ بَعِيرُ رَحْلِهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عُثْمَانَ، فَإِنِّي كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ عَلَيْهِ زَادُهُ، وَكَانَ عَلَى بَعِيرٍ عَلَيْهِ رَحْلُهُ، قَالَ: فَجَاءَهُمْ سَائِلٌ فَسَأَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُنْزِلَ حَاجَتِي هَذِهِ بِقَوْمٍ أَوْلَى أَنْ يَصْنَعُوا بِي مَعْرُوفًا مِنْكُمْ» ، فَدَعَانِي عُثْمَانُ، فَحَوَّلَ الزَّادَ عَلَى بَعِيرِ رَحْلِهِ، وَوَطَّأَ لِي خَلْفَهُ، وَأَرْدَفَنِي وَاسْتَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَدَفَعَ الْبَعِيرَ إِلَى السَّائِلِ
420
حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ،
وَأَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: " كَانَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ خَمْسُونَ أَلْفًا، فَخَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: قَدْ تَهَيَّأَ مَالُكَ فَاقْبِضْهُ قَالَ: «هُوَ لَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَعُونَةً لَكَ عَلَى مُرُوَّتِكَ
421
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ،
أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَجَازَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسِتِّمِائَةِ أَلْفٍ، فَمَرَّ عَلَى أَخْوَالِهِ بَنِي كَاهِلٍ، فَقَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَجْوَدُ؟ قَالُوا: مَالُ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أَعْطُونِي مِنْ مَالِ أَصْبَهَانَ
422
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
قَالَ: «مَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى بَلَغَتْ غَلَّتُهُ مِائَةَ أَلْفٍ، وَلَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَعَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفًا دَيْنًا» ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ كَانَ عَلَيْهِ هَذَا الدَّيْنُ؟ قَالَ: «كَانَ تَأْتِيهِ حَامَّتُهُ مِنْ أَصْهَارِهِ وَمَعَارِفِهِ مِمَّنْ لَا يَرَى لَهُمْ فِي الْفَيْءِ نَصِيبًا فِيُعْطِيهِمْ، فَلَمَّا قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَاعَ وَأَخَذَ مِنْ حَوَاشِي مَالِهِ حَتَّى قَضَى عَنْهُ، ثُمَّ كَانَ يَعْتِقُ عَنْهُ كُلَّ عَامٍ خِمْسِينَ نَسَمَةً حَتَّى هَلَكَ، ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ يَعْتِقُ عَنْهُ خَمْسِينَ نَسَمَةً حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ بَعْدَهُمَا
423
حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ،
قَالَ: قُطِعَ بِرَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ، فَقِيلَ لَهُ: عَلَيْكَ بِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ لَهُ حَاجَتَهُ، فَقَامَ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْلِهِ، فَمَرَّ بِقَطْعَةِ كِسَاءٍ أَوْ قَالَ: خِرْقَةٍ مَطْرُوحَةٍ - فِي كُسَاحَةٍ -، فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ - ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ عَلَّقَهَا بِيَدِهِ - قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ: مَا أَرَى عِنْدَ هَذَا خَيْرًا، فَلَمَّا دَخَلَ دَارَهُ رَأَى غِلْمَانًا لَهُ يُعَالِجُونَ أَدَاةً مِنْ أَدَاةِ الْإِبِلِ، فَرَمَى بِهَا إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: اسْتَعِينُوا بِهَذِهِ عَلَى بَعْضِ مَا تُعَالِجُونَ «، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِرَاحِلَةٍ مُقَتَّبَةٍ مُحَقَّبَةٍ، وَأَحْسَبُهُ ذَكَرَ زَادًا
424
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ:
مَا أَصْبَحْتُ صَبَاحًا قَطُّ، فَرَأَيْتُ بِفِنَائِي طَالِبَ حَاجَةٍ قَدْ ضَاقَ بِهَا ذَرْعًا فَقَضَيْتُهَا، إِلَّا كَانَتْ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَلَا أَصْبَحْتُ صَبَاحًا لَمْ أَرَ بِفِنَائِي طَالِبَ حَاجَةٍ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَائِبِ الَّتِي أَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْأَجْرَ عَلَيْهَا
425
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ،
أَنَّ رَجُلًا عَطِبَتْ رَاحِلَتُهُ، فَأَتَى أَمِيرَ الْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ فَلَمْ يَحْمِلْهُ، فَقِيلَ لَهُ: ايْتِ أَبَا جَعْفَرٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: [البحر الطويل]
426
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ،
وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْعَنْبَرِيُّ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ، فَمَرَّ بِفِتْيَانٍ يُوقِدُونَ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُمْ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَحَدُهُمْ فَقَالَ: [البحر المتقارب]
427
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَدَّاحَ،
يَذْكُرُ أَنَّ رَجُلًا عَرَضَ لِعَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الطَّيَّارِ فِي الْجَنَّةِ، صِلْنِي بِنَفَقَةٍ أَتَبَلَّغُ بِهَا إِلَى أَهْلِي، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَكَ. قَالَ: «فَرَمَى إِلَيْهِ بِرُمَّانَةٍ مِنْ ذَهَبٍ كَانَتْ فِي يَدِهِ، فَوَزَنَهَا الرَّجُلُ فَإِذَا فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ مِثْقَالٍ
428
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَطَفَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ،
قَالَ: كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَمْسُونَ أَلْفًا، فَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «قَدْ حَطَطْتُ عَنْهُ شَطْرَهَا، وَأَخَّرْتُهُ بِالشَّطْرِ الْآخَرِ إِلَى مَيْسُورِهِ» . قَالَ: فَجَزَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ خَيْرًا وَانْصَرَفَ، فَأَتْبَعَهُ ابْنُ جَعْفَرٍ رَسُوَلًا: «إِنِّي قَدْ طَيَّبْتُ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ
429
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي
يَذْكُرُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَسَأَلَهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَارِيَةٌ لَهُ تُعَاطِيهِ بَعْضَ حَوَائِجِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِلسَّائِلِ: «خُذْ بِيَدِهَا فَهِيَ لَكَ» ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَمَتَّنِي يَا سَيِّدِي، قَالَ: «وَيْحَكِ وَكَيْفَ ذَاكَ؟» ، قَالَتْ: وَهَبْتَنِي لِرَجُلٍ بَلَغَتْ بِهِ الْحَاجَةُ إِلَى الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: «بِعْنِيهَا إِنْ شِئْتَ» ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: خُذْهَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ بِمَا أَحْبَبْتَ، قَالَ: «إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَلَكَ مِائَتَا دِينَارٍ» ، قَالَ: فَهِيَ لَكَ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: فَأَعْطَاهُ عَبْدُ اللَّهِ مِائَتَيْ دِينَارٍ، وَقَالَ: «إِذَا نَفِدَتْ فَعُدْ إِلَيَّ» ، قَالَتْ لَهُ الْجَارِيَةُ: يَا سَيِّدِي، عَظُمَتْ مَؤُونَتِي عَلَيْكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «حُرْمَتُكَ أَعْظَمُ مِنْ مَؤُونَتِكَ
430
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَال َ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ،
مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ كَانَ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ أَعْطَاهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ فَخُذْ عَلَيَّ، إِلَى الْعَطَاءِ أَوْ إِلَى الْجُذَاذِ، وَائْتِنِي بِهِمْ أَضْمَنْ لَهُمْ
431
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، نا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي الْوَسِيمِ الْجَمَّالُ،
قَالَ: " أَتَيْنَا عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ نَسْأَلُهُ فِي دَيْنٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، فَأَمَرَ بِالْمَوَائِدِ فَنُصِبَتْ، ثُمَّ قَالَ: «لَا حَتَّى تُصِيبُوا مِنْ طَعَامِنَا، فَيَجِبُ عَلَيْنَا حَقُّكُمْ وَذِمَامُكُمْ» ، قَالَ: فَأَصَبْنَا مِنْ طَعَامِهِ، فَأَمَرَ لَنَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ وَخَمْسَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ نَفَقَةً لِعِيَالِهِ
432
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: دَخَلَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَهُوَ يَأْكُلُ طَعَامًا، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَقَعَدُوا، فَقَالَ لَهُمُ الْحَسَنُ: «الطَّعَامُ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يُقْسِمَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَإِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى رَجُلٍ مَنْزِلَهُ، فَقَرَّبَ طَعَامَهُ، فَكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ، وَلَا تَنْتَظِرُوا أَنْ يَقُولَ لَكُمْ هَلُمُّوا، فَإِنَّمَا يُوضَعُ الطَّعَامُ لِيُؤْكَلَ» ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ الْقَوْمُ فَأَكَلُوا، ثُمَّ سَأَلُوهُ حَاجَتَهُمْ، فَقَضَاهَا لَهُمْ
433
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ،
قَالَ: لَقِيَ الْفَرَزْدَقُ حُسَيْنًا رَضِيَ اللَّهً عَنْهُ بِالصِّفَاحِ، فأَمَرَ لَهُ الْحُسَيْنُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ، فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَعْطَيْتَ شَاعِرًا مُبْتًهِرًا أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ: «إِنَّ مِنْ خَيْرِ مَالِكَ مَا وَقَيْتَ بِهِ عِرْضَكَ
434
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: نا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ظِئْرٌ، كَانَ لَنَا قَالَ: قَدِمْتُ بِأَبَاعِرَ لِي عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا ذَا الْمُرُوَّةِ، أُرِيدُ الْمِيرَةَ مِنَ التَّمْرِ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ فِي مَالِهِ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهً عَنْهُمَا فِي مَالِهِ، قَالَ: فَجِئْتُ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ فَأَمَرَ لِي بِبَعِيرَيْنِ، أَنْ يُحْمَلَ لِي عَلَيْهِمَا، فَقَالَ لِي قَائِلٌ: وَيْلَكَ ائْتِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَجِئْتُهُ وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ بِالْأَرْضِ حَوْلَهُ عَبِيدُهُ، بَيْنَ يَد …
435
أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ،
مَوْلًى لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ خُطَبَاءُ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهَا. قَالَ: فَحَضَرْتُ كَلَامَهُمْ رَجُلَا رَجُلَا، حَتَّى قَامَ ابْنُ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ أَعْظَمَ الْقَوْمِ قَدْرًا، وَأَكْبَرَهُمْ سِنًّا، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ خُطَبَاءَ قُرَيْشٍ قَدْ قَالَتْ فِيكَ فَاحْتَفَلَتْ، وَأَثْنَتْ فَأَطْنَبَتْ، فَوَاللَّهِ مَا بَلَغَ قَائِلُهُمْ قَدْرَكَ، وَلَا أَحْصَى مُطْنِبُهُمْ فَضْلَكَ، أَفَأُطِيلُ أَمْ أُوجِزُ؟ قَالَ: «بَلْ أَوْجِزْ» قَالَ: تَوَلَاكَ اللَّهُ بِالْحُسْنَى، وَزَيَّنَكَ بِالتَّقْوَى، وَجَمَعَ لَكَ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، إِنَّ لِي حَوَائِجَ أَفَأَذْكُرُهَا؟ قَالَ: «اذْكُرْهَا» . قَالَ: كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَنَالَ الدَّهْرُ مِنِّي، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَجْبُرَ كَسْرِي، وَأَنْ يَنْفِيَ فَقْرِي فَعَلَ. قَالَ: «وَمَا الَّذِي يَجْبُرُ كَسْرَكَ، وَيَنْفِي فَقْرَكَ» ، قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ، وَأَلْفُ دِينَارٍ، وَأَلْفُ دِينَارٍ. قَالَ: «هَيْهَاتَ يَا ابنَ أَبِي جَهْمٍ رُمْتَ مَرَامًا صَعْبًا. بَيْتُ الْمَالِ لَا يَحْتَمِلُ مَا سَأَلْتَ» . ثُمَّ أَطْرَقَ هِشَامٌ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: «هِيهَ» . قَالَ: مَا هِيهَ وَاللَّهِ لَكَأَنَّكَ آلَيْتَ لَا تَقْضِي لِي حَاجَةً فِي مَوْقِفِي هَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ الْأَمْرَ لِوَاحِدٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ آثَرَكَ بِمَجْلِسِكَ هَذَا، فَإِنْ تُعْطِ فَحَقًّا أَدَّيْتَ، وَإِنْ تَمْنَعْ فَإِنِّي أَسْأَلُ الَّذِي بِيَدِهِ مَا حَوَيْتَ. إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْعَطَاءَ مَحَبَّةً، وَالْمَنْعَ مَبْغَضَةً، وَاللَّهِ لَأَنْ أُحِبَّكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْغِضَكَ. قَالَ: «وَأَلْفُ دِينَارٍ لِمَاذَا؟» قَالَ: أَقْضِي بِهَا دَيْنًا قَدْ أَحَمَّ قَضَاؤُهُ، وَقَدْ فَدَحَنِي حِمْلُهُ، وَأَضَرَّ بِي أَهْلُهُ. قَالَ هِشَامٌ: «فَلَا بَأْسَ تُنَفِّسُ كُرْبَةً مَعَ أَدَاءِ أَمَانَةٍ» . «وَأَلْفُ دِينَارٍ لِمَاذَا؟» قَالَ: أَزَوِّجُ بِهَا مَنْ بَلَغَ مِنْ وَلَدِي. قَالَ: «نِعْمَ الْمَسْلَكُ سَلَكْتَ، أَغْضَضْتَ بَصَرًا، وَأَعْفَفْتَ فَرْجًا، وَرَجَوْتَ نَسْلَا. وَأَلْفَ دِينَارٍ لِمَاذَا؟» قَالَ: أَشْتَرِي بِهَا أَرْضًا يَعِيشُ فِيهَا وَلَدِي، وَتَكُونُ أَصْلًا لِمَنْ بَعْدِي. قَالَ: «فَإِنَّا قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِمَا سَأَلْتَ» . قَالَ: فَالْمَحْمُودُ عَلَى ذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ فَأَتْبَعَهُ هِشَامٌ بَصَرَهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ الْقُرَشِيُّ فَلْيَكُنْ مِثْلَ هَذَا. مَا رأيتُ رَجُلًا أَبْلَغَ وَأَوْجَزَ فِي مَقَالِهِ، وَلَا أَبْلَغَ فِي ثَنَاءٍ مِنْهُ. أَمَا وَاللَّهِ إِنَّا لَنَعْرِفُ الْحَقَّ إِذَا نَزَلَ، وَنَكْرَهُ الْإِسْرَافَ وَالْبُخْلَ، فَمَا نُعْطِي تَبْذِيرًا، وَلَا نَمْنَعُ تَقَتُّرًا، وَمَا نَحْنُ إِلَّا خُزَّانُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي بِلَادِهِ، وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ، فَإِذَا شَاءَ أَعْطَيْنَا، وَإِذَا مَنَعَ أَبَيْنَا، وَلَوْ أَنَّ كُلَّ قَائِلٍ يَصْدُقُ، وَكُلَّ سَائِلٍ يَسْتَحِقُّ، مَا جَبَهْنَا قَائِلًا، وَلَا رَدَدْنَا سَائِلًا، فَسَلُوا الَّذِي بِيَدِهِ مَا اسْتُحْفِظْنَا أَنْ نُجْرِيَهُ لَكُمْ عَلَى أَيدِينَا، فَإِنَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ، إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ» . قَالُوا: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ، وَمَا بَلَغَ فِي قَدْرِ عُجْبِكَ بِهِ مَا كَانَ مِنْكَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ، وَذِكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ: «إِنَّهُ الْمُبْتَدِي وَلَيْسَ الْمُبْتَدِي كَالْمُقْتَدِي
436
أَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَقَيْصِرَ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ أَذَيْنَةَ
قَالَ: أَتَى أَبِي وَجَمَاعَةٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَنْشَدُوهُ فَنَسَبَهُمْ، فَلَمَّا عَرَفَ أَبِي قَالَ: " أَلَسْتَ الْقَائِلَ: [البحر البسيط]
437
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: أَنَا بِالرَّصَافَةِ حِينَ قَدِمَ ابْنُ أُذَيْنَةَ عَلَى هِشَامٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: " أَلَسْتَ الَّذِي يَقُولُ: [البحر البسيط]
438
أَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَاجِشُونُ قَالَ: نا أَبُو السَّائِبِ
قَالَ: أَرْسَلْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَسْأَلُهُ لَقْحَةً لِبَعْضِ أَهْلِنَا، فَإِنِّي لَجَالِسٌ إِذَا بِإِبِلٍ تُدْخَلُ، ثُمَّ إِذَا بِعَبْدٍ أَسْوَدَ مُعْتَمٍّ، فَقُلْتُ: يَا صَاحِبَ الْإِبِلِ، لَيْسَ هَذَا طَرِيقُكَ، قَالَ: فَنَاوَلَنِي كِتَابًا، فَإِذَا فِيهِ: «إِنَّكَ سَأَلْتَنَا لَقْحَةً فَجَمَعَتُ لَكَ مَا حَضَرَنِي، فَإِذَا تِسْعَ عَشْرَةَ وَرَاعِيهَا، وَهِيَ بُدْنٌ إِنْ رَدَدْتَ مِنْهَا شَيْئًا» . قَالَ: فَبِعْتُ مِنْهَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ، وَتَأَثَّلْتُ مِنْهَا مَالًا
439
وَحَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي،
قَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ عَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا إِزَارٌ، فَقَالَ: «الْزَمْ بِطَرَفِ الْإِزْارِ، ثُمَّ اجْذِبْهُ إِلَيْكَ» ، فَفَعَلَ، وَتَوَارَى عَبْدُ الْأَعْلَى بِبَابِ بَيْتِهِ، وَأَغْلَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ
440
وَحَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، نا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي،
قَالَ: أَخَذَ عَبْدُ الْأَعْلَى عَطَاءَهُ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ، فَعَدَلَ إِلَى بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غُدَانَةَ فَبَالَ فِي بَيْتِهَا، فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، ادْفَعْ إِلَيْهَا عَطَاءَنَا» . قَالَتْ: وَالْمِطْرَفُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ؟ قَالَ: «وَالْمِطْرَفُ
441
وَحَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ
قَالَ: كَانَ أَبِي يُغَلِّسُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَأَتَاهُ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ يَوْمًا حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّكُوبَ إِلَى الْغَابَةِ إِلَى مَالِهِ، فَقَالَ: اسْمَعْ مِنِّي شِعْرًا. قَالَ: «لَيْسَتْ هَذِهِ سَاعَةُ ذَاكَ، أَهَذِهِ سَاعَةُ شِعْرٍ؟» فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا سَمِعْتَهُ، قَالَ: «فَأَنْشَدَهُ لِنَفْسِهِ» : [البحر المديد]
442
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ،
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْعُكْلِيُّ، قَالَا: نا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يَذْكُرُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: قَدِمَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ الْبَصْرَةَ، وَنَزَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَفَرَّغَ لَهُ بَيْتَهُ الَّذِي كَانَ فِيهِ، وَقَالَ: «لَأَصْنَعَنَّ بِكَ كَمَا صَنَعْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، وَقَالَ: «كَمْ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ؟» قَالَ: عِشْرُونَ أَلْفًا، قَالَ: فَأَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، وَعِشْرِينَ مَمْلُوكًا، وَقَالَ: «لَكَ مَا فِي الْبَيْتِ كُلِّهِ
443
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ
قَالَ: تَفَاخَرَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، وَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، قَالَ: سَلْ فِي قَوْمِكَ، حَتَّى أَسْأَلَ فِي قَوْمِي، فَافْتَرَقَا عَلَى ذَلِكَ. فَسَأَلَ الْأُمَوِيُّ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ مِائَةَ أَلْفٍ عَشَرَةَ آلَافٍ عَشَرَةَ آلَافٍ. قَالَ: وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ، ثُمَّ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: «هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي؟» قَالَ: نَعَمْ، عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ، فَأَعْطَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ أَتَى الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَاكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ: «لَوْ أَتَيْتَنِي قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ لَأَعْطَيْتُكَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ لِأَزِيدَ عَلَى سَيِّدِي» ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا. قَالَ: فَجَاءَ الْأُمَوِيُّ بِمِائَةِ أَلْفٍ مِنْ عَشَرَةٍ، وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ الْأُمَوِيُّ: سَأَلْتُ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ أَلْفٍ، وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ: سَأَلْتُ ثَلَاثَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا، فَفَخَرَ الْهَاشِمِيُّ الْأُمَوِيَّ. قَالَ: فَرَجَعَ الْأُمَوِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ فَقَبِلُوهُ، وَرَجِعَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، وَقَالُوا: «لَمْ نَكُنْ لِنَأْخُذَ شَيْئًا قَدْ أَعْطَيْنَاهُ
444
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيُّ، نا أَبُو سُفِيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ،
قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ يَطْلُبُ فِي أَرْبَعِ دِيَاتٍ حَمْلَهَا، فَقِيلَ لَهُ: عَلَيْكَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، عَلَيْكَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَلَيْكَ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَلَيْكَ بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى رَجُلًا يَخْرُجُ مَعَهُ جَمَاعَةٌ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: هَذَا أَحَدُ أَصْحَابِي الَّذِينَ ذُكِرُوا لِي، فَمَشَى مَعَهُ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَدِمَ لَهُ، وَمَنْ ذُكِرَ لَهُ، وَأَنَّهُ أَحَدُهُمْ وَهُوَ سَاكِتٌ عَنْهُ لَا يُجِيبُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ مَنْزِلِهِ قَالَ لِخَازِنِهِ: «قُلْ لِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ فَلْيَأْتِ بِمَنْ يَحْمِلُ لَهُ» ، فَقِيلَ لَهُ: ائْتِ بِمَنْ يَحْمِلُ لَكَ، قَالَ: عَافَا اللَّهُ سَعِيدًا، إِنَّمَا سَأَلْنَاهُ وَرِقًا، وَلَمْ نَسْأَلْهُ تَمْرًا، قَالَ: «وَيْحَكَ، ائْتِ بِمَنْ يَحْمِلُ لَكَ» ، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَاحْتَمَلَهَا الْأَعْرَابِيُّ، فَمَضَى إِلَى الْبَادِيَةِ وَلَمْ يَلْقَ غَيْرَهُ
445
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَلَى عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ يَتَكَلَّمُونَ فِي حَمَالَاتٍ، وَكَانَ خَطِيبَهُمْ عَوْنُ بْنُ جَابِرٍ، وَكَانَ لَهُ لِسَانٌ جَيِّدٌ، فَتَكَلَّمَ عَوْنٌ وَذَكَرَ بَنِي أَسَدٍ وَقَرَابَتِهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَكَانَ عِنْدَ عِيسَى: يَا بَنِي أَسَدٍ، إِنَّكُمْ لَتَكَلَّمُونَ كَأَنَّكُمْ نَزَلْتُمْ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَوْنُ بْنُ جَابِرٍ فَقَالَ: «لَوْ نَزَلَ قَوْمٌ مِنَ السَّمَاءِ جُودًا أَوْ كَرَمًا لَكُنَّا النَّازِلِينَ مِنَ السَّمَاءِ، نَحْنُ بَنُو خُزَيْمَةَ، وَنَحْنُ بَنُو بَرَّةَ يَعْنِي ابْنَةَ مُرٍّ وَهِيَ أَمُّ أَسَدٍ وَإِنْ كُنْتَ لَجَدِيرًا أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فِي حَاجَتِنَا، فَأَلَّا - إِذْ لَمْ تَفْعَلْ - تَرَكْتَنَا وَالْأَمِيرَ» ؟ قَالَ: وَجَعَلَ عِيسَى يُسَرُّ بِمَا يُوَبِّخُ بِهِ الْحَسَنَ وَيُكَلِّمُهُ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُمْ عِيسَى بِالْمَالِ الَّذِي طَلَبُوهُ لِلْحَمَالَاتِ، وَكَانَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا
446
وَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ،
قَالَ: دَخَلَ سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا رَآهُ دَاخِلًا تَمَثَّلَ سُلَيْمَانُ:
447
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ،
قَالَ: بَعَثَ مَرْوَانُ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ لَنَا مَالًا إِلَى جَنْبِ مَالِكَ بِمَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْحِجَازِ، لَا يَصْلُحُ مَالُنَا إِلَّا بِمَالِكَ، وَمَالُكَ إِلَّا بِمَالِنَا، فَإِمَّا تَرَكْتَ لَنَا مَالَكَ فَأَصْلَحْنَا بِهِ مَالَنَا، وَإِمَّا تَرَكْنَا لَكَ مَالَنَا فَأَصْلَحْتَ بِهِ مَالَكَ، فَقَالَ لَهُ: «يَا ابْنَ مَرْوَانَ إِنِّي لَا أُخْدَعُ عَنِ الْقَلِيلِ، وَلَا يَتَعَاظَمُنِي تَرْكُ الْكَثِيرِ، وَقَدْ تَرَكْنَا لَكُمْ مَالَنَا فَأَصْلِحُوا بِهِ مَالَكُمْ
448
قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَوَانةَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: دَخَلَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَجَلَسَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: عِفَّ عَنِّي، فَقَالَ الْوَلِيدُ: « [البحر الطويل]
449
قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَوَانَةَ، قَالَ: أَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ هِشَامٍ بِبَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَنَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الطويل]
450
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ،
قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، فَنَادَاهُ: [البحر البسيط]
451
حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، نا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ هُشَيْمٍ،
قَالَ: قَدِمَ الزُّبَيْرُ الْكُوفَةَ وَعَلَيْهَا سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ عَامِلًا لِعُثْمَانَ، فَبَعَثَ إِلَى الزُّبَيْرِ بِسَبْعِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَ: «لَوْ كَانَ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ» ، فَقَبِلَهَا قَالَ سُلَيْمَانُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُصْعَبًا الزُّبَيْرِيَّ، فَقَالَ: " مَا كُنَّا نَرَى الَّذِي أَعْطَاهُ الْمَالَ إِلَّا الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَكُنَّا نَقُولُ: خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ وَهُشَيْمٌ أَعْلَمُ
Previous
Page 9 of 10
Next
Home
Books
Narrators
Search
More
Settings
Language
العربية
English
Book pages open
In our app
On Shamela
Both
About the sources
Settings