Hadith Search the texts and narrators

Makarim al-Akhlaq of Ibn Abi al-Dunya

Ibn Abi al-Dunya · d. 281 AH · 487 hadith · تحقيق مجدي السيد إبراهيم

  1. 452
  2. 453
  3. 454
  4. 455
    حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ زَائِدَةَ الْبِنْدَارُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: بَيْنَا أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ جَالِسَانِ إِذْ وَقَفَ عَلَيْهِمَا أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُمَا، فَلَمْ يُعْطِيَاهُ شَيْئًا، وَقَالَا: اذْهَبْ إِلَى ذَيْنِكَ الْفَتَيَيْنِ، وَأَشَارَا إِلَى الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَهُمَا جَالِسَانِ، فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمَا فَسَأَلَهُمَا، فَقَالَا: «إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ فِي دَمٍ مُوجِعٍ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ أَمْرٍ مُفْظِعٍ، فَقَدْ وَجَبَ حَقُّكَ» ، فَقَالَ: أَسْأَلُ وَأَخَذَنِي الثَّلَاثُ، فَأَعْطَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَمِائَةٍ خَمْسَمِائَةٍ، فَانْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ فَمَرَّ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبَانَ وَهُمَا جَالِسَانِ، فَقَالَا: مَا أَعَطَاكَ الْفَتَيَانِ، فَأَنْشَأَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: [البحر المتقارب]
  5. 456
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا كَانَ يَصْنَعُ أَبُوهُ مِنْ أَخْلَاقِهِ، فَقَالَ: كَانَ قَدْ جُبِلَ عَلَى شَيْءٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ: فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: «تَمَنَّ عَلَيَّ وَاجْتَهِدْ فِي الْأَمَانِيِّ» ، فَقَالَ: بَكْرًا يَحْمِلُ رَحْلِي إِلَى أَهْلِي، وَحُلَّةً أَلْبَسُهَا يَوْمَ قُدُومِي عَلَى الْحَيِّ، وَبُرْدَةً أَمْتَهِنُهَا فِي سَفَرِي، وَنَفَقَةً تُبَلِّغُنِي إِلَيْهِمْ. قَالَ: «لَقَدْ قَصَّرَتْ بكَ نَفْسُكَ، فَهَلَّا سَأَلْتَنِي مَا أَمْلِكُ فَأُخْرِجُ لَكَ عَيْنَهُ» . قَالَ: فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ حُلَّةٍ، وَمِائَةِ نَاقَةٍ، وَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ "، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَمَّا الْأَحْجَارُ - يَعْنِي الْمَالَ - فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا، وَأَمَّا الْحُلَلُ فَوَاحِدَةٌ مِنْ ذَلِكَ تَكْفِينِي، وَأَمَّا الْإِبِلُ فَأَسُوقُهَا وَاللَّهِ إِلَى أَهْلِي، قَالَ: فَسَاقَ الْإِبِلَ، وَتَرَكَ الْمَالَ وَالْحُلَلَ، فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ فَقُسِّمَ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
  6. 457
  7. 458
  8. 459
  9. 460
  10. 461
  11. 462
  12. 463
  13. 464
  14. 465
  15. 466
  16. 467
  17. 468
  18. 469
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَجَجْتُ فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَوَافَقْتُ بِهَا سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْدِنِي عَلَى مُوسَى شَهَوَاتٍ هَجَانِي، فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى جَلَسَ مَعَهُ مَجْلِسَ الْخَصْمِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَهْجُهُ وَلَكِنَّهُ مَدَحَنِي، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: أَنْشِدُونِي مَا قَالَ، فَأَنْشَدُوهُ، فَقَالَ: مَا أَسْمَعُهُ هَجَاكَ، ثُمَّ قَالَ لِسَعِيدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «ارْفَعْ حَوَائِجَكَ» فَرَفَعَ إِلَيْهِ فِيهَا أَلْفَ أَلْفٍ «فَأَمَرَ لَهُ بِهَا» فَاسْتَكْثَرَهَا الْقَهْرَمَانُ، فَجَاءَ يُوامِرُ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: أَرَدْتَ أَنْ تُبَخِّلَنِي؟ أَوَ أَسْتَكْثِرُهَا لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ
  19. 470
    وَأَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأُوَيْسِيِّ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: قَدِمَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا، فَحَيَّاهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ فَحَيَّاهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَحَيَّاهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ الرَّابِعَةَ فَتَأَذَّى بِهِ سُلَيْمَانُ، وَقَالَ: وَشِفَاءٌ مِنْ الْمَعِيشَةِ كُورٌ ... فَوْقَ أَصْلَابِ بَازِلٍ خَنْشَلِيلِ فَاتِحًا فَاكَ لِلْمَعِيشَةِ تَلْقَى ... كُلَّ يَوْمٍ عَلَى شِرَاكِ سَبِيلِ قَالَ السَّهْمِيُّ: أَمَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِسَدِّ ذَلِكَ الْفَمُ، وَحَلِّ ذَلِكَ الرَّحْلِ، وَكَشْفِ ذَلِكَ الْغَمِّ لَأَنْتَ. قَالَ سُلَيْمَانُ: «أَمَا وَاللَّهِ لَأَصِلَنَّ رَحِمَكَ وَلَأَعُودَنَّ لَكَ إِلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ» قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَأَخْبَرَنِي الْحَكَمُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ الْبَيْتَيْنِ
  20. 471
  21. 472
    حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: نا رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي غِمَارِ النَّاسِ، فَشَقَّ عَلَى هِشَامٍ حِينَ دَخَلَ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ، فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ فَقَالَ: أَصَابَتْنَا ثَلَاثَةُ أَعْوَامٍ: فَعَامٌ أَكَلَ الشَّحْمَ، وَعَامٌ أَكَلَ اللَّحْمَ، وَعَامٌ انْتَقَى الْعَظْمَ، وَعِنْدَكُمْ فُضُولٌ مِنْ أَمْوَالٍ، فَإِنْ كَانَتْ لِلَّهِ فَاقْسِمُوهَا بَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَتْ لِعِبَادِ اللَّهِ فَبِمَا تَحْبِسُهَا عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانَتْ لَكُمْ فَتَصَدَّقُوا، {إِنَّ اللَّهَ يُجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} [يوسف: ٨٨] ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: «مَا حَاجَتُكَ؟» قَالَ: لَيْسَ لِي حَاجَةٌ، فَكَتَبَ هِشَامٌ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ: «أَنْفِقْ عَلَى مُقْحَمِي الْمَدِينَةِ» فَرَفَعَ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ
  22. 473
  23. 474
  24. 475
  25. 476
  26. 477
  27. 478
  28. 479
  29. 480
  30. 481
  31. 482
  32. 483
  33. 484
    حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: حَجَّ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا قَدْ وُلِّينَا هَذَا الْمَقَامَ الَّذِي يُضَاعَفُ لِلْمُحْسِنِ فِيهِ الْأَجْرُ وَعَلَى الْمُسِيءِ الْوِزْرُ، وَنَحْنُ عَلَى طَرِيقِ مَا قَصَدْنا، فَلَا تَمُدُّوا الْأَعْنَاقَ إِلَى غَيْرِنَا، فَإِنَّهَا تُقْطَعُ دُونَنا، وَرُبَّ مُتَمَنٍّ حَتْفُهُ فِي أُمْنِيَتِهِ، فَاقْبَلُوا الْعَافِيَةَ مِنَّا مَا قَبِلْنَاهَا مِنْكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَقَوْلَ لَوْ، فَإِنَّهَا قَدْ أَتْعَبَتْ مَنْ قَبْلَكُمْ، وَلَنْ تُرِيحَ مَنْ بَعْدَكُمْ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعِينَ كُلًّا عَلَى كُلٍّ» ، فَاعْتَرَضَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْخَلِيفَةُ، فَقَالَ: «لَسْتُ بِهِ وَلَمْ تَبْعُدْ» ، قَالَ: فِيَا أَخَاهُ، قَالَ: «قَدْ أَسْمَعْتَ فَقُلْ» ، قَالَ: لَعَمْرِي، أَنْ تُحْسِنُوا وَقَدْ أَسَأْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُسِيئُوا وَقَدْ أَحْسَنَّا، فَإِنْ كَانَ الْإِحْسَانُ مِنْكُمْ فَمَا أَحَقُّكُمْ بِاسْتِتْمَامِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنَّا فَمَا أَحَقَّنَا بِمُكَافَأَتِكُمْ، قَالَ لَهُ عُتْبَةُ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَلْقَاكُمْ بِالْعُمُومَةِ، وَيَخْتَصُّ إِلَيْكُمْ بِالْخُؤُولَةِ، كَثَرَهُ عِيَالٌ، وَوَطِئَهُ زَمَانٌ، وَبِهِ فَقْرٌ، وَعِنْدَهُ شُكْرٌ. فَقَالَ عُتْبَةُ: «أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْكَ، وَأَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِغِنَاكَ، فَلَيْتَ إِسْرَاعِي إِلَيْكَ يَقَوْمُ بِإِبْطَائِي عَنْكَ
  34. 485
    أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْأُمَوِيِّ، قَالَ: دَخَلَ كُثَيِّرٌ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرْضٌ لَكَ يُقَالَ لَهَا غُرَّبٌ، رُبَّمَا أَتَيْتُهَا وَخَرَجْتُ إِلَيْهَا بِوَلَدِي وَعِيَالِي، فَأَصَبْنَا مِنْ رُطَبِهَا وَمِنْ تَمْرِهَا شِرَاءً مَرَّةً، وَطُعْمَةً مَرَّةً، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُعْرِيَنِيهَا فَعَلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: «ذَاكَ لَكَ» ، فَنَدَّمَهُ النَّاسُ، وَقَالُوا: أَنْتَ شَاعِرُ الْخَلِيفَةِ وَلَكَ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ، هَلَّا كُنْتَ سألْتَهُ الْأَرْضَ قَطِيعَةً؟ فَأَتَى الْوَلِيدَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَاجَةً، قَالَ: إِنَّكَ لَا تَسْتَمْكِنُ مِنْهُ، إِنَّمَا يُؤْتَى بِرْذَوْنُهُ فَيَرْكَبُهُ إِذَا انْصَرَفَ عَنْ مَكَّةَ، وَكَانَ بِمَكَّةَ. قَالَ: أَجْلِسْنِي قَرِيبًا مِنْ الْبِرْذَوْنِ، فَأَجْلَسَهُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى الْبِرْذَوْنِ قَامَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: «إِيهِ» ، وَعَرَفَ أَنَّ لَهُ حَاجَةً، فَقَالَ: [البحر الطويل]
  35. 486
  36. 487
  37. 488
    حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الْقُرَشِيُّ الْمَكِّيُّ، قَالَ: " خَرَجَ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُرِيدُونَ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ بِالشَّامِ، فَمَرُّوا قَرِيبًا مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَقَالُوا: لَوْ مِلْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَمَالْوا إِلَيْهِ فَحَبَسَهُمْ «ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بِثَوْبٍ فِيهِ مَالٌ تَحْمِلُهُ عِدَّةٌ» وَقَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا أَكْثَرُ مِنْ هَذَا أَرْسَلْنَا بِهِ إِلَيْكُمْ» ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا: مَا نَحْتَاجُ إِلَى الذَّهَابِ فِي وَجْهِنَا، فِي هَذَا مَا نَكْتَفِي بِهِ، فَارْتَحَلُوا، فَلَمْ يَدْنُ مِنْهُمْ أَحَدٌ مِنْ غِلْمَانِهِ وَحَشَمِهِ يُعِينُهُمْ عَلَى رِحْلَتِهِمْ. فَلَمَّا وَدَّعُوهُ قَالُوا: لَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ بِرِّكَ وَإِكْرَامِكَ وَصَنِيعِكَ مَا أَعْجَبَنَا، وَلَكِنَّا رَأَيْنَا شَيْئًا أَنْكَرْنَاهُ عِنْدَ رِحْلَتِنَا، لَمْ يَدْنُ مِنَّا أَحَدٌ مِنْ غِلْمَانِكَ وَحَشَمِكَ فِيُعِينَنَا عَلَى رِحْلَتِنَا حَتَّى تَكَلَّفْنَا نَحْنُ ذَلِكَ، فَضَحِكَ، وَقَالَ: «إِنَّهُمْ لَا يُعِينُونَ أَحَدًا عَلَى ١ - رِحْلَتِهِمْ عَنَّا