Hadith Search the texts and narrators

Makarim al-Akhlaq of Ibn Abi al-Dunya 484

Makarim al-Akhlaq of Ibn Abi al-Dunya · تحقيق مجدي السيد إبراهيم

حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الْهِلَالِيِّ،

«قَالَ: حَجَّ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا قَدْ وُلِّينَا هَذَا الْمَقَامَ الَّذِي يُضَاعَفُ لِلْمُحْسِنِ فِيهِ الْأَجْرُ وَعَلَى الْمُسِيءِ الْوِزْرُ، وَنَحْنُ عَلَى طَرِيقِ مَا قَصَدْنا، فَلَا تَمُدُّوا الْأَعْنَاقَ إِلَى غَيْرِنَا، فَإِنَّهَا تُقْطَعُ دُونَنا، وَرُبَّ مُتَمَنٍّ حَتْفُهُ فِي أُمْنِيَتِهِ، فَاقْبَلُوا الْعَافِيَةَ مِنَّا مَا قَبِلْنَاهَا مِنْكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَقَوْلَ لَوْ، فَإِنَّهَا قَدْ أَتْعَبَتْ مَنْ قَبْلَكُمْ، وَلَنْ تُرِيحَ مَنْ بَعْدَكُمْ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعِينَ كُلًّا عَلَى كُلٍّ» ، فَاعْتَرَضَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْخَلِيفَةُ، فَقَالَ: «لَسْتُ بِهِ وَلَمْ تَبْعُدْ» ، قَالَ: فِيَا أَخَاهُ، قَالَ: «قَدْ أَسْمَعْتَ فَقُلْ» ، قَالَ: لَعَمْرِي، أَنْ تُحْسِنُوا وَقَدْ أَسَأْنَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُسِيئُوا وَقَدْ أَحْسَنَّا، فَإِنْ كَانَ الْإِحْسَانُ مِنْكُمْ فَمَا أَحَقُّكُمْ بِاسْتِتْمَامِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنَّا فَمَا أَحَقَّنَا بِمُكَافَأَتِكُمْ، قَالَ لَهُ عُتْبَةُ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَلْقَاكُمْ بِالْعُمُومَةِ، وَيَخْتَصُّ إِلَيْكُمْ بِالْخُؤُولَةِ، كَثَرَهُ عِيَالٌ، وَوَطِئَهُ زَمَانٌ، وَبِهِ فَقْرٌ، وَعِنْدَهُ شُكْرٌ. فَقَالَ عُتْبَةُ: «أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْكَ، وَأَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ، وَقَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِغِنَاكَ، فَلَيْتَ إِسْرَاعِي إِلَيْكَ يَقَوْمُ بِإِبْطَائِي عَنْكَ»
Where it is
Makarim al-Akhlaq of Ibn Abi al-Dunya 484